مشاهدة النسخة كاملة
:
روائع القصائد لتمجيد المقاومة الفلسطينية
أبدأ بقصيدة مقروءة للشاعر عبد الله التميمي
و هي من أجمل قصائد المقاومة
أعيرونا مدافعكم ليوم .. لا مدامعكُمْ
أعيرونا وظلُّوا في مواقعكُمْ
بَني الإسلامِ ما زالت مواجعنا مواجعكُمْ
مصارعُنا مصارعُكُمْ
إذا ما أغرق الطوفان شارعنا
سيغرق منه شارعكم
يشق صراخنا الآفاق من وجعٍ
فأين تُرى مسامعُكُمْ ؟!!
*****
ألسنا إخوة في الدين قد كنا وما زلنا
فهل هُنتم وهل هُنَّا
أنصرخ نحن من ألمٍ ويصرخ بعضكم : دعنا ؟؟؟
أيعجبكم إذا ضعنا ؟؟
أيُسعدكم إذا جُعنا ؟؟
وما معنى بأن " قلوبكم معنا " ؟؟؟
لنا نسبٌ بكم والله فوق حدودِ
هذي الأرض يرفعنا
وإنَّ لنا بكم رحمًا
أنقطعها وتقطعنا ؟
معاذ الله .. إن خلائق الإسلامِ
تمنعكم وتمنعنا
ألسنا يا بَنِي الإسلام إخوتكم ؟!!
إليس مظلة التوحيد تجمعنا ؟!!
أعيرونا مدافعكُمْ
رأينا الدمع لا يشفي لنا صدرًا
ولا يُبري لنا جُرحًا
أعيرونا رصاصًا يخرق الأجسام
لا نحتاج لا رزًا ولا قمحًا
تعيش خيامنا الأيام
لا تقتات إلا الخبز والملحا
فليس الجوع يرهبنا .. ألا مرحى له مرحى
بكفٍّ من عتيق التمر ندفعه
ونكبح شره كبحًا
أعيرونا وكفوا عن بغيض النصح بالتسليم
نمقت ذلك النصحا
أعيرونا ولو شبرًا نمر عليه للأقصى
أتنتظرون أن يُمحى وجود المسجد الأقصى
وأن نُمحى !!!
أعيرونا وخلوا الشجب واستحيوا
سئمنا الشجب و" الردحا "
*****
أخي في الله
أخبرني متى تغضبْ ؟؟
إذا انتهكت محارمنا
إذا نسفت معالمنا ولم تغضبْ
إذا قتلت شهامتنا .. إذا ديست كرامتنا
إذا قامت قيامتنا ولم تغضبْ
فأخبرني متى تغضبْ ؟؟
إذا نُهبت مواردنا .. إذا نُكبت معاهدنا
إذا هدمت مساجدنا وظل المسجد الأقصى
وظلت قدسنا تغصبْ
فأخبرني متى تغضب ؟؟
عدوي أو عدوك يهتك الأعراض
يعبث في دمي لعبًا
وأنت تراقب الملعبْ
إذا لله، للحرمات، للإسلام لم تغضبْ
فأخبرني متى تغضب ؟؟
رأيت هناك أهوالاً
رأيت الدم شلالاً
عجائز شيَّعت للموت أطفالاً
رأيت القهر ألوانًا وأشكالاً
ولم تغضب
ألم تنظر إلى الأحجار في كفي تنتفضُ
ألم تنظر إلى الأركان في الأقصى
بفأس القهر تنتقضُ
ألست تتابع الأخبار ؟؟
حيٌّ أنت !! أم يشتد في أعماقك المرضُ !!
أتخشى أن يُقال يشجع الإرهاب
أو يشكو ويعترضُ
ومن تخشى ؟!!
هو الله الذي يُخشى
هو الله الذي يُحيي
هو الله الذي يحمي
وما ترمي إذا ترمي
هو الله الذي يرمي
وأهل الأرض كل الأرض لا واللهِ
ما ضروا ولا نفعوا، ولا رفعوا ولا خفضوا
فما لاقيته في الله لا تحفل
إذا سخطوا له ورضوا
ألم تنظر إلى الأطفال في الأقصى
عمالقة قد انتفضوا ؟!!
تقول أرى على مضض
وماذا ينفع المضض ؟!!
أتنهض طفلة العامين غاضبة
وصناع القرار اليوم
لا غضبوا ولا نهضوا
*****
ألم يهززك منظر طفلة ملأت
مواضع جسمها الحفر
ولا أبكاك ذاك الطفل في هلع
بظهر أبيه يستتر
فما رحموا استغاثته
ولا اكترثوا ولا شعروا
فخرَّ لوجهه ميتًا
وخر أبوه يحتضر
متى يستل هذا الجبن من جنبيك والخورُ ؟؟
متى التوحيد في جنبيك ينتصرُ ؟؟
متى بركانك الغضبي للإسلام ينفجرُ
فلا يبقى ولا يذرُ
أخي في الله قد فتكت بنا عللٌ
ولكن صرخة التكبير تشفي هذه العللا
فأصغ لها تجلجل في نواحي الأرض
ما تركت بها سهلاً ولا جبلاً
تجوز حدودنا عجْلى
وتعبر عنوة دولا
تقض مضاجع الغافلين
تحرق أعين الجهلا
فلا نامت عيون الجبنِ
والدخلاء والعُملا
*****
وقالوا الموت يخطفكم وما عرفوا
بأن الموت أمنية بها مولودنا احتفلا
وأن الموت في شرفٍ نطير له إذا نزلا
ونتبعه دموع الشوق إنْ رحلا
فقل للخائف الرعديد :
إن الجبنَ لن يمدد له أجلا
وذرنا نحن أهل الموت ما عرفت
لنا الأيام من أخطاره وجلا
" هلا " بالموت للإسلام في الأقصى
وألف هلا
" هلا " بالموت للإسلام في الأقصى
وألف هلا
" هلا " بالموت للإسلام في الأقصى
وألف هلا
med yassin
05-06-08, 21:57
الأقصى في قلوبنا...
قصيدة رائعة أخي الغالي
دمت بود
اخي الفاضل med yassin
مرورك معطر بشذى المودة
وحضورك نسيم يهب من عطر وردة
دمت بخير عميم
هذه قصيدة للشاعر مرتضى شرارة
بوركت يا نزف الشهيد
بوركت أيتها الجباه العالية
أقوى من الزلزال أنتِ
من الردى
ومن العلو
نراك أعلى و من أفق السماء العالية
آن الأوان لتُكسري يا صخرة الصمت الطويلْ
آن الأوان لتشمخي يا نخلة الحلم الجميلْ
آن الأوان لكي نرى
تعبت عيون المبصرين من العمى
تعبت رموش الفجر من هذا الدجى
آن الأوان لكي نرى
ميْت هو الشخص الذي ما عاد بعد الآن شخصاً مبصرا
ميْتٌ وإنْ لعب الهواء بصدرهِ
ميت وإنْ لم يندرس في قبرهِ
بوركت أيتها الجباه العاليةْ
بوركت قد حطمت أوهام الغصون الكاذبةْ
و فضحت أقنعة الغرابْ
وقذفت حبلا للغريق بوحل معسول الكلام لكي يحدد قاربهْ
ويرى الغراب وإنْ تمادى بالهديل هو الغرابْ
سيعود كنزا في أصابعنا الترابْ
إن عاد كنزا في مشاعرنا الترابْ
* * * * * * * * * * * * * * *
بوركت يا نزف الشهيدْ
أنت النديّ ،
أنت الوديع وإنما أقوى وأجدى من خرافات الحديدْ
صدئت بنادقنا بأقبية الجليدْ
لكن نزيفك دافئ ، جمر يذيب جليدنا
ويصير فجرا في دياجير الوريدْ
بوركت يا نزف الشهيدْ
* * * * * * * * * * * * * * * * *
دمنا ينادي حمرة الشفق المسجى في المساءْ :
لوّن دماء القوم يا نزف السماءْ
اسودّ نزف القوم من خمسين عامْ
خمسين عاما تسكن الصحراء أمزجة الدماءْ
يتشاجر الدم مع خمول الأوردةْ
يتلاعنانْ
يتبادلان الاتهامْ
طار الحمامْ
والحقل يلعق حبل بئر سافرت من قعره كل النجومْ
والغيم في بحر عميق يمتطي ظهر الغيابْ
ما زال في رحم الترقب ليس يدري مولدهْ
يتشاجر الدم مع خمول الأوردةْ
يشتاق - كي يحمرّ- أحضان الحرابْ
يشتاق جدا مولدهْ
والبومْ
بفضاء سوق القرية الخالي تحومْ
يشتاق حبل البئر أحضان النجومْ
يشتاق عطش البئر أقداح الغيومْ
يتثاءب النجم المعلق فوق أوعية الشخيرْ
ويكاد يطفئ شعلة الجسم السقيمْ
يقتات عقم الحقل من وجع الدلاءْ
عطشى الدلاء عطشى الدلاءْ
فلتمطرينا يا سماءْ
صدئت مناقير الصقورْ
حطت على أرض خواءْ
نبتت بظل عظامنا هذي القبورْ
وتعلمت أقدامنا لغة الوراءْ
ملّ الهواء غطيطنا
ملّ الضحى أجسادنا
ملئت رمادا فاضحا
لوّن دماء قلوبنا بالجمر يا شفق السماءْ
حرّك تماثيلاً على سفح الزمانْ
املأ عروق الأرض دحنونا وزيتونا لكي يحبو المكانْ
يا ثعلب الدم راوغ العرق العنيدْ
راوغ جفاف البئر في الحقل العنيدْ
راوغ رموش النوم
وجهها إلى قمم الفضاءْ
تحتاج قافلة الدماء موائد النخل السمينْ
تحتاج كي تبقى إلى أقوى حداءْ
med yassin
06-06-08, 22:15
بدل اللون يا غالي ماهيش واظحة هكة
تو تلقى زر التعديل أسفل موضوعك
هذه قصيدة للشاعر مرتضى شرارة
بوركت يا نزف الشهيد
بوركت أيتها الجباه العالية
أقوى من الزلزال أنتِ
من الردى
ومن العلو
نراك أعلى و من أفق السماء العالية
آن الأوان لتُكسري يا صخرة الصمت الطويلْ
آن الأوان لتشمخي يا نخلة الحلم الجميلْ
آن الأوان لكي نرى
تعبت عيون المبصرين من العمى
تعبت رموش الفجر من هذا الدجى
آن الأوان لكي نرى
ميْت هو الشخص الذي ما عاد بعد الآن شخصاً مبصرا
ميْتٌ وإنْ لعب الهواء بصدرهِ
ميت وإنْ لم يندرس في قبرهِ
بوركت أيتها الجباه العاليةْ
بوركت قد حطمت أوهام الغصون الكاذبةْ
و فضحت أقنعة الغرابْ
وقذفت حبلا للغريق بوحل معسول الكلام لكي يحدد قاربهْ
ويرى الغراب وإنْ تمادى بالهديل هو الغرابْ
سيعود كنزا في أصابعنا الترابْ
إن عاد كنزا في مشاعرنا الترابْ
* * * * * * * * * * * * * * *
بوركت يا نزف الشهيدْ
أنت النديّ ،
أنت الوديع وإنما أقوى وأجدى من خرافات الحديدْ
صدئت بنادقنا بأقبية الجليدْ
لكن نزيفك دافئ ، جمر يذيب جليدنا
ويصير فجرا في دياجير الوريدْ
بوركت يا نزف الشهيدْ
* * * * * * * * * * * * * * * * *
دمنا ينادي حمرة الشفق المسجى في المساءْ :
لوّن دماء القوم يا نزف السماءْ
اسودّ نزف القوم من خمسين عامْ
خمسين عاما تسكن الصحراء أمزجة الدماءْ
يتشاجر الدم مع خمول الأوردةْ
يتلاعنانْ
يتبادلان الاتهامْ
طار الحمامْ
والحقل يلعق حبل بئر سافرت من قعره كل النجومْ
والغيم في بحر عميق يمتطي ظهر الغيابْ
ما زال في رحم الترقب ليس يدري مولدهْ
يتشاجر الدم مع خمول الأوردةْ
يشتاق - كي يحمرّ- أحضان الحرابْ
يشتاق جدا مولدهْ
والبومْ
بفضاء سوق القرية الخالي تحومْ
يشتاق حبل البئر أحضان النجومْ
يشتاق عطش البئر أقداح الغيومْ
يتثاءب النجم المعلق فوق أوعية الشخيرْ
ويكاد يطفئ شعلة الجسم السقيمْ
يقتات عقم الحقل من وجع الدلاءْ
عطشى الدلاء عطشى الدلاءْ
فلتمطرينا يا سماءْ
صدئت مناقير الصقورْ
حطت على أرض خواءْ
نبتت بظل عظامنا هذي القبورْ
وتعلمت أقدامنا لغة الوراءْ
ملّ الهواء غطيطنا
ملّ الضحى أجسادنا
ملئت رمادا فاضحا
لوّن دماء قلوبنا بالجمر يا شفق السماءْ
حرّك تماثيلاً على سفح الزمانْ
املأ عروق الأرض دحنونا وزيتونا لكي يحبو المكانْ
يا ثعلب الدم راوغ العرق العنيدْ
راوغ جفاف البئر في الحقل العنيدْ
راوغ رموش النوم
وجهها إلى قمم الفضاءْ
تحتاج قافلة الدماء موائد النخل السمينْ
تحتاج كي تبقى إلى أقوى حداءْ
قصيدة للدكتور عبد الله الأهدل
الله أكبر!
الله أكبر بات النصر يقترب *** فاستقبلوه قريبا أيها العرب
بيروت قد حملت بشرى مؤكدة *** يقودها السلم لا الإرهاب والعطب
ما عاد ينفعنا يا قوم مِن وَزَرٍ(1) *** إلا التوسلُ والإذعانُ والرَّغَبُ
يا بُوشُ إن لنا في عفوكم أملا *** إذا أسأنا وعفوُ الحر مرتَقَب
فاهتف لشارونَ واطلب منه رحمتنا *** فالحربُ يُرْهِبُنا من نارها اللهب
لَبّى المطالبَ شارونٌ على عجَلٍ *** بالأسر والقتل والتدميرَ يرتكب
النصر يا قوم لا يؤتاه ذو كسل *** عن الجهاد ولا مَن شأْنُه الهربُ
والنصر يعشق من يسعى بلا كَلَلٍ *** للأخذ بالسبب الْمُنجي ويكتسب
والضعف صاحبه في الأرض ممتَهَنٌ *** وإن يكن خصمُه للظلم ينتسب
لكن مَن يستعيُن الله يمنحه *** صبرا على فِتَن الأعدا وإن غَلَبوا
و الكبرياء التي الطغيان يلبسها *** وإن تطل ربُّها بالذل ينقلب
رائعة الشهيد سيد قطب
أخي أنت حر
أخي أنت حر وراء السدود
سيد قطب
أخي أنت حرٌّ وراء الســــــدود ****** أخي أنت حرٌّ بتلك القيود
إذا كنت باللــــــــــه مستعصما ****** فماذا يضيرك كيد العبيد؟!!
أخي:ستُبيد جيوش الظـــــــلام ***** ويُشرق في الكون فجر جديد
فأطلق لروحك إشــــــــــــراقها ****** ترى الفجر يرمقنا من بعيد
أخي: قد أصابك ســـــهم ذلـيل ****** وغدرا رماك ذراع كليل
ستُبتَر يوماً فصبرٌ جـــــــــميل ****** ولم يدمَ بعدُ عرين الأسود
أخي: قد سرت من يديك الدماء ****** أبت أن تُشلَّ بقيد الإماء
سترفع قربانها للســــــــــــماء ****** مخضبة بوسام الخلود
أخي هل تُراك سئمت الكفاح ؟ ****** وألقيتَ عن كاهليك السلاح
فمن للضحايا يواسي الجـراح ****** ويرفع راياتها من جديد
أخي إنني اليوم صلب المراس ****** أدكُّ صخور الجبال الرواسي
غدا سأشيحُ بفأسي الخــلاص ****** رؤوس الأفاعي إلى أن تبيد
أخي: إن ذرفت عليَّ الدـموع ****** وبللت قبري بها في خشوع
فأوقد لهم من رفاتي الشموع ****** وسيروا بها نحو مجد تليد
أخي: إنْ نمتْ نلقَ أحـــــبابنا ****** فروضات ربي اُعدَّت لنا
وأطيارها رفرفت حـــــــــولنا ****** فطوبى لنا في ديار الخلود
أخي إنني ما سئمتُ الكــــفاح ****** ولا أنا ألقيتُ عني السلاح
فإنْ انا متُّ فإني شـــــــــهيد ****** وأنت ستمضي بنصر مجيد
سأثار ولكن لــــــــــرب ودين ****** وأمضي على سنتي في يقين
فإما إلى النصر فوق الأنــــام ****** وإما إلى الله في الخالدين .
قد اختارنا الله في دعــــــوته ****** وإنا سنمضي على سنته
فمنا الذين قضوا نحــــــــبهم ****** ومنا الحفيظ على ذمته
أخي: فامضِ لاتلتقت للــوراء ****** طريقك قد خضبته الدماء
ولا تلتفت هنا أو هــــــــــناك ****** ولا تتطلع لغير السماء
قصيدة للشاعر نزار قباني
كيمياء الحجر
نزار قباني
دكتوراه شرف في كيمياء الحجر
يرمي حجراً..
أو حجرينْ.
يقطعُ أفعى إسرائيلَ إلى نصفينْ
يمضغُ لحمَ الدبّاباتِ،
ويأتينا..
من غيرِ يدينْ..
في لحظاتٍ..
تظهرُ أرضٌ فوقَ الغيمِ،
ويولدُ وطنٌ في العينينْ
في لحظاتٍ..
تظهرُ حيفا.
تظهرُ يافا.
تأتي غزَّةُ في أمواجِ البحرِ
تضيءُ القدسُ،
كمئذنةٍ بين الشفتينْ..
يرسمُ فرساً..
من ياقوتِ الفجرِ..
ويدخلُ..
كالإسكندرِ ذي القرنينِ.
يخلعُ أبوابَ التاريخِ،
وينهي عصرَ الحشّاشينَ،
ويقفلُ سوقَ القوَّادين،
ويقطعُ أيدي المرتزقينَ،
ويلقي تركةَ أهلِ الكهفِ،
عن الكتفينْ..
في لحظاتٍ..
تحبلُ أشجارُ الزّيتونِ،
يدرُّ حليبٌ في الثديينْ..
يرسمُ أرضاً في طبريّا
يزرعُ فيها سنبلتينْ
يرسمُ بيتاً فوقَ الكرملْ،
يرسمُ أمّاً.. تطحنُ بُنَّاً عندَ البابِ،
وفنجانينْ..
وفي لحظاتٍ.. تهجمُ رائحةُ الليمونِ،
ويولدُ وطنٌ في العينينْ
يرمي قمراً من عينيهِ السوداوينِ،
وقد يرمي قمرينْ..
يرمي قلماً.
يرمي كتباً.
يرمي حبراً.
يرمي صمغاً.
يرمي كرّاسات الرسمِ
وفرشاةَ الألوانْ
تصرخُ مريمُ: "يا ولداهُ.."
وتأخذهُ بينَ الأحضانْ.
يسقطُ ولدٌ
في لحظاتٍ..
يولدُ آلافُ الصّبيانْ
يكسفُ قمرٌ غزّاويٌ
في لحظاتٍ...
يطلعُ قمرٌ من بيسانْ
يدخلُ وطنٌ للزنزانةِ،
يولدُ وطنٌ في العينين..
ينفضُ عن نعليهِ الرملَ..
ويدخلُ في مملكةِ الماء.
يفتحُ نفقاً آخرَ.
يُبدعُ زمناً آخرَ.
يكتبُ نصاً آخرَ.
يكسرُ ذاكرةَ الصحراءْ.
يقتلُ لغةً مستهلكةً
منذُ الهمزةِ.. حتّى الياءْ..
يفتحُ ثقباً في القاموسِ،
ويعلنُ موتَ النحوِ.. وموتَ الصرفِ..
وموتَ قصائدنا العصماءْ..
يرمي حجراً.
يبدأ وجهُ فلسطينٍ
يتشكّلُ مثلَ قصيدةِ شعرْ..
يرمي الحجرَ الثاني
تطفو عكّا فوق الماءِ قصيدةَ شعرْ
يرمي الحجرَ الثالثَ
تطلعُ رامَ الله بنفسجةً من ليلِ القهرْ
يرمي الحجر العاشرَ
حتّى يظهرَ وجهُ اللهِ..
ويظهرُ نورُ الفجرْ..
يرمي حجرَ الثورةِ
حتّى يسقطَ آخر فاشستيّ
من فاشستِ العصرْ
يرمي..
يرمي..
يرمي..
حتّى يقلعَ نجمةَ داوودٍ
بيديهِ،
ويرميها في البحرْ..
تسألُ عنهُ الصحفُ الكبرى:
أيُّ نبيٍّ هذا القادمُ من كنعانْ؟
أيُّ صبيٍّ؟
هذا الخارجُ من رحمِ الأحزانْ؟
أيُّ نباتٍ أسطوريٍّ
هذا الطالعُ من بينِ الجُدرانْ؟
أيُّ نهورٍ من ياقوتٍ
فاضت من ورقِ القرآنْ؟
يسألُ عنهُ العرَّافونَ.
ويسألُ عته الصوفيّونَ.
ويسألُ عنه البوذيّونَ.
ويسألُ عنهُ ملوكُ الأنسِ،
ويسألُ عنهُ ملوكُ الجانْ.
من هوَ هذا الولدُ الطالعُ
مثلَ الخوخِ الأحمرِ..
من شجرِ النسيانْ؟
من هوَ هذا الولدُ الطافشُ
من صورِ الأجدادِ..
ومن كذبِ الأحفادِ..
ومن سروالِ بني قحطانْ؟
من هوَ هذا الولدُ الباحثُ
عن أزهارِ الحبِّ..
وعنْ شمسِ الإنسانْ؟
من هوَ هذا الولدُ المشتعلِ العينينْ..
كآلهةِ اليونانْ؟
يسألُ عنهُ المضطهدونَ..
ويسألُ عنهُ المقموعونَ.
ويسألُ عنه المنفيّونَ.
وتسألُ عنهُ عصافيرٌ خلفَ القضبانْ.
من هوَ هذا الآتي..
من أوجاعِ الشمعِ..
ومن كتبِ الرُّهبانْ؟
من هوَ هذا الولدُ
التبدأُ في عينيهِ..
بداياتُ الأكوانْ؟
من هوَ؟
هذا الولدُ الزّارعُ
قمحَ الثورةِ..
في كلِّ مكانْ؟
يكتبُ عنهُ القصصيّونَ،
ويروي قصّتهُ الرُّكبانْ.
من هوَ هذا الطفلُ الهاربُ من شللِ الأطفالِ،
ومن سوسِ الكلماتْ؟
من هوَ؟
هذا الطافشُ من مزبلةِ الصبرِ..
ومن لُغةِ الأمواتْ؟
تسألُ صحفُ العالمِ،
كيفَ صبيٌّ مثل الوردةِ..
يمحو العالمَ بالممحاةْ؟؟
تسألُ صحفٌ في أمريكا
كيف صبيٌّ غزّاويٌّ،
حيفاويٌّ،
عكَّاويٌّ،
نابلسيٌّ،
يقلبُ شاحنةَ التاريخِ،
ويكسرُ بللورَ التوراةْ؟؟؟
منشورات فدائية للشاعر نزار قباني
-1-
لَنْ تجعلوا من شعبِنا
شعبَ هُنودٍ حُمرْ
فنحنُ باقونَ هُنا ..
في هذه الأرض التي تلبس في مِعْصَمها
إسوارةً من زهرْ
فهذه بلادُنا
فيها وُجِدنَا منذ فجر العمرْ
فيها لعِبنْا.. وعشِقْنا.. وكتبنَا الشِعرْ
مُشَرِّشُونَ نحنُ في خُلجانها
مثلَ حشيش البحرْ
مُشَرِّشُونَ نحنُ في تاريخها
في خُبزها المرقُوقِ.. في زيتونِها
في قمحها المُصْفَرّْ
مُشَرِّشُونَ نحنُ في وجدانِها
باقونَ في آذارها
باقونَ في نيَسْاَنِها
باقونَ كالحَفْر على صُلبانِها
وفي الوصايا العشْرْ ...
-2-
لا تسكرُوا بالنصرْ
إذا قتلتُمْ خالداً
فسوف يأتي عَمْرو
وإن سحقتُمْ وردةً
فسوفَ يبقى العطرْ
-3-
لأنَّ موسى قُطعتْ يداهْ
ولم يعُدْ يُتقنُ فنَّ السِحرْ
لأنَّ موسى كُسِرتْ عصاهْ
ولم يعُدْ بوسعه..
شَقَّ مياه البحرْ..
لأنَّكم .. لستُمْ كأمْريكا
ولسنا كالهنود الحُمرْ
فسوفَ تهلكونَ عن آخركم..
فوقَ صحاري مِصرْ..
-4-
المسجدُ الأقصى . شهيدٌ جديدْ
نُضيفهُ إلى الحساب العتيقْ
وليستِ النارُ ، وليسَ الحريقْ
سوى قناديلَ تُضيُْ الطريقْ ..
-5-
من قَصَبِ الغاباتْ..
نخرجُ كالجنِّ لكمْ ..
من قَصَبِ الغاباتْ
من رُزَم البريد.. من مقاعد الباصاتْ
من عُلَب الدخانِ ..
من صفائح البنزينِ..
من شواهد الأمواتْ
من الطباشيرِ .. من الألواحِ ..
من ضفائر البناتْ ..
من خَشَب الصُلْبان..
من أوعية البخُورِ ..
من أغطية الصلاةْ
من وَرَق المصحفِ ، نأتيكُمْ ..
من السُطُور والآياتْ
لن تُفْلتوا من يدنا ..
فنحنُ مبثوثونَ في الريحِ ..
وفي الماءِ ..
وفي النباتْ ..
ونحنُ معجونونَ ..
بالألوانِ والأصواتْ ..
لن تُفْلتوا ..
لن تُفْلتوا ..
فكلُّ بيتٍ فيه بندقيةٌ
من ضفَّةِ النيل إلى الفُراتْ
-6-
لنْ تستريحوا مَعَنا ..
كلُّ قتيلٍ عندنا ..
يموتُ آلافاً من المرَّاتْ ...
-7-
إنتبهوا *! ..
إنتبهوا *! ..
أعمدةُ النور لها أظافر
وللشبابيكِ عيونٌ عشرْ
والموتُ في انتظاركمْ
في كلِّ وجهٍ عابرٍ ..
أو لَفْتةٍ .. أو خصْرْ
الموتُ مخبوءٌ لكمْ
في مِشْط كلِّ امرأةٍ
وخُصْلةٍ من شَعرْ ...
-8-
يا آلَ إسرائيلَ .. لا يأخذْكُمُ الغرورْ
عقاربُ الساعات إنْ توقّفتْ
لا بُدَّ أن تدورْ
إنَّ اغتصابَ الأرض لا يخيفُنا
فالريشُ قد يسقُطُ عن أجنحة النسورْ
والعَطَشُ الطويلُ لا يخيفُنا
فالماءُ يبقى دائماً في باطن الصخورْ
هزمتُمُ الجيوشَ .. إلاّ أنَّكمْ
لم تهزموا الشعورْ ..
قطعتُمُ الأشجارَ من رؤوسها
وظلَّتِ الجذورْ ...
-9-
ننصحُكمْ أن تقرأوا ..
ما جاءَ في الزَبُورْ
ننصحُكمْ أن تحملوا توراتَكُمْ
وتتبعوا نبيَّكُمْ للطورْ
فما لكُمْ خبزٌ هُنا ..
ولا لكُمْ حضورْ ..
من باب كلِّ جامعٍ
من خلف كُلِّ منبرٍ مكسورْ
سيخرجُ الحَجَّاجُ ذاتَ ليلةٍ
ويخرجُ المنصورْ ...
إنتظرونا دائماً ..
في كُلِّ ما لا يُنْتَظَرْ
فنحنُ في كلِّ المطاراتِ ..
وفي كلِّ بطاقاتِ السَفَرْ
نطلع في روما ..
وفي زوريخَ ...
من تحت الحجَرْ
نطلعُ من خلف التماثيلِ ..
وأحواضِ الزَهَرْ
رجالُنا يأتونَ دونَ موعدٍ
في غَضَبِ الرعدِ .. وزخَّاتِ المطَرْ
يأتونَ في عباءة الرسُولِ ..
أو سيفِ عُمَرْ
نساؤنا
يرسمنَ أحزانَ فلسطينَ.. على دمع الشجَرْ
يقبرنَ أطفالَ فلسطينَ.. بوجدان البشَرْ
نساؤنا ..
يحملنَ أحجارَ فلسطينَ ..
إلى أرض القَمَرْ ....
-11-
لقد سرقتُمْ وطناً ..
فصفَّقَ العالمُ للمُغامَرَهْ..
صادرتمُ الألوفَ من بيوتنا
وبعتُمُ الألوفَ من أطفالنا
فصفَّق العالمُ للسماسرَهْ
سرقتُم الزيتَ من الكنائسِ..
سرقتُمُ المسيح من منزله في الناصرَهْ
فصفّق العالمُ للمغامَرَهْ ..
وتنصبُونَ مأتماً
إذا خَطَفنا طائرَهْ ...
-12-
تذكَّروا ..
تذكَّروا دائماً
بأنَّ أَمْريكا –على شأنِها-
ليستْ هي اللهَ العزيزَ القديرْ
وأنَّ أَمْريكا –على بأسها-
لن تمنعَ الطيورَ من أن تطيرْ
قد تقتُلُ الكبيرَ .. بارودةٌ
صغيرةٌ .. في يد طفلٍ صغيرْ ..
-13-
ما بيننا .. وبينكُمْ
لا ينتهي بعامْ ..
لا ينتهي بخمسةٍ .. أو عشْرةٍ
ولا بألفِ عامْ ..
طويلةٌ معاركُ التحرير.. كالصيامْ
ونحنُ باقونَ على صدروكمْ
كالنَقْش في الرخامْ ...
باقونَ في صوت المزاريبِ ..
وفي أجنحة الحَمامْ
باقونَ في ذاكرة الشمسِ ..
وفي دفاتر الأيَّامْ
باقون في شَيْطنة الأولاد.. في خَرْبشة الأقلامْ
باقونَ في الخرائط الملوَّنَهْ ..
باقونَ في شِعْر امريء القيس ..
وفي شِعْر ابي تمَّامْ ..
باقونَ في شفاه من نحبّهمْ
باقونَ في مخارجِ الكلامْ ..
-14-
مَوْعدُنا حين يجيء المغيبْ ..
مَوْعدُنا القادمُ في تل أبيبْ
"نَصْرٌ من اللهِ .. وَفَتْحٌ قريبْ".
-15-
ليس حُزَيرانُ سوى ..
يومٍ من الزمانْ
وأجملُ الوُرودِ ما
ينبتُ في حديقة الأحزانْ ....
-16-
للحزن أولادٌ سيكبُرُونْ
للوجَع الطويل أولادٌ سيكبُرُونْ
لمنْ قتلتمْ في حزيرانَ ..
صغارٌ سوفَ يَكبُرُونْ
للأرضِ ..
للحاراتِ ..
للأبواب.. أولادٌ سيكبُرُونْ
وهؤلاء كلُّهُمْ ..
تجمّعوا منذ ثلاثين سَنَهْ
في غُرف التحقيق ..
في مراكز البوليس.. في السجونْ
تجمّعوا كالدمع في العيونْ
وهؤلاء كلُّهمْ ..
في أيِّ . أيِّ لحظةٍ
من كلِّ أبواب فلسطينَ .. سيدخلونْ
-17-
وجاءَ في كتابه تعالى :
بأنَّكمْ من مِصْرَ تخرجونْ
وأنَّكمْ في تيهها ..
سوفَ تجوعونَ وتعطشونْ
وأنَّكمْ ستعبدونَ العِجْلَ.. دون ربِّكمْ
وأنَّكمْ بنعمة الله عليكمْ
سوف تكفرونْ ..
وفي المناشير التي يحملها رجالُنا
زدنَا على ما قاله تعالى
سطريْنِ آخرَيْنْ :
"ومن ذُرى الجولان تخرجونْ .."
"وضَفَّة الأردُنِّ تخرجونْ .."
"بقوّة السلاح تخرجونْ .."
-18-
سوفَ يموتُ الأعورُ الدجَّالْ ..
سوفَ يموتُ الأعورُ الدجَّالْ
ونحنُ باقونَ هنا ..
حدائقاً ..
وعطرَ برتقالْ ..
باقونَ فيما رسمَ اللهُ ..
على دفاتر الجبالْ
باقونَ في معاصر الزيتِ
وفي الأنوالْ ..
في المدِّ .. في الجَزْر ..
وفي الشروق والزوالْ
باقونَ في مراكب الصيْدِ
وفي الأصدافِ .. والرمالْ
باقونَ في قصائد الحبِّ ..
وفي قصائد النضالْ ..
باقونَ في الشعر .. وفي الأزجالْ
باقونَ في عطر المناديل ..
وفي (الدبْكة).. و (الموَّالْ)
في القَصَص الشعبيِّ .. في الأمثالْ ..
باقونَ في الكُوفيَّة البيضاءِ ..
والعقالْ ...
باقونَ في مُروءة الخيْل ..
وفي مُروءة الخيَّالْ ..
باقونَ في (المِْهباج) .. والبُنِّ
وفي تحيّة الرجال للرجالْ
باقونَ في معاطف الجنودِ ..
في الجراحِ .. في السُعالْ
باقونَ في سنابل القمح ..
وفي نسائم الشمالْ
باقونَ في الصليبْ ..
باقونَ في الهلالْ ..
في ثورة الطُلاَّبِ.. باقونَ
وفي معاول العُمَّالْ
باقونَ في خواتم الخطْبةِ
في أسِرَّة الأطفالْ ..
باقونَ في الدموعْ ..
باقونَ في الآمالْ ..
-19-
تِسعونَ مليوناً ..
من الأعراب ، خلفَ الأفْقِ غاضبونْ
يا ويلَكُمْ من ثأرهمْ..
يومَ من القُمْقُمِ يطلعونْ ....
-20-
لأنّ هارونَ الرشيدَ .. ماتَ من زمانْ
ولم يَعُدْ في القصرِ ..
غلمانٌ .. ولا خِصْيانْ ..
لأنَّنا نحنُ قتلناهُ ..
وأطعمناهُ للحيتانْ ...
لأنَّ هارونَ الرشيدَ ..
لم يَعُدْ "إنسانْ"
لأنَّهُ في تخته الوثير
لا يعرفُ ما القدسُ ، وما بيسانْ
فقد قطعنا رأسَهُ ..
أمسِ ، وعلّقناه في بيسانْ
لأنَّ هارونَ الرشيدَ .. أرنبٌ جبانْ
فقد جعلنا قصرهُ
قيادةَ الأركانْ ....
-21-
ظلَّ الفلسطينيُّ أعواماً على الأبوابْ
يشحذ خبزَ العدل من موائد الذئابْ
ويشتكي عذابَهُ للخالق التوَّابْ..
وعندما ..
أخرجَ من إسطبله حصانَهُ
وزيَّتَ البارودةَ الملقاةَ في السردابْ ..
أصبحَ في مقدوره
أن يبدأ الحسابْ ...
-22-
نحنُ الذينَ نرسُمُ الخريطَهْ ...
ونرسمُ السفوحَ والهضابْ
نحنُ الذين نبدأ المحاكمَهْ
ونفرضُ الثوابَ والعقابْ ..
-23-
العرَبُ الين كانوا عندكمْ
مصدِّري أحلامْ ..
تحوّلوا – بعد حزيرانَ – إلى
حقلٍ من الألغامْ
وانتقلتْ (هانوي) من مكانها
وانتقلتْ فيتنامْ ...
-24-
حدائقُ التاريخ.. دوماً تُزْهِرُ
ففي رُبى السودان قد ماجَ الشقيقُ الأحمَرُ
وفي صحاري ليبيا
أورقَ غصنٌ أخضَرُ
والعَرَبُ الذي قلتمْ عنهُمُ تحجَّروا
تغيّروا ..
تغيّروا ..
-25-
أنا الفلسطينيُّ ..
بعد رحلة الضيَاعِ والسرابْ
أطلعُ كالعشْب من الخرابْ
أضيء كالبرق على وجوهكمْ
أهطلُ كالسحابْ
أطلع كلَّ ليلةٍ
من فسْحة الدار.. ومن مقابض الأبوابْ
من ورق التوت.. ومن شجيرة اللبلابْ
من بِرْكة الماء.. ومن ثرثرة المزرابْ ..
أطلعُ من صوت أبي..
من وجه أمي الطيّب الجذَّابْ
أطلع من كلِّ العيون السود.. والأهدابْ
ومن شبابيك الحبيبات، ومن رسائل الأحبابْ
أطلعُ من رائحة الترابْ..
أفتحُ بابَ منزلي..
أدخله. من غير أن أنتظرَ الجوابْ
لأنَّني السؤالُ والجوابْ...
-26-
مُحاصَرونَ أنتُمُ .. بالحقد والكراهيهْ
فمِنْ هُنا.. جيشُ أبي عبيدةٍ
ومن هنا معاويَهْ ..
سلامُكُمْ ممزَّقٌ
وبيتكُمْ مطوَّقٌ
كبيت أيِّ زانيَهْ ..
-27-
نأتي بكُوفيَّاتنا البيضاء والسوداءْ
نرسُمُ فوق جلدكمْ ..
إشارةَ الفِداءْ
من رَحِم الأيَّام نأتي.. كانبثاق الماءْ
من خيمة الذلّ الذي يعلكها الهواءْ
من وَجَع الحسين نأتي
من أسى فاطمةَ الزهراءْ ..
من أُحُدٍ .. نأتي ومن بَدْرٍ
ومن أحزان كربلاءْ ..
نأتي .. لكي نصحِّحَ التاريخَ والأشياءْ
ونطمسَ الحروفَ ..
في الشوارع العبرِيَّة الأسماءْ
قصيدة المعركة للشاعر معين بسيسو
أنا إن سقطت فخذ مكاني يا رفيقي في الكفاح
وانظر إلى شفتي أطبقتا على هوج الرياح
أنا لم أمت! أنا لم أزل أدعوك من خلف الجراح
واقرع طبولك يستجب لك كل شعبك للقتال
يا أيها الموتى أفيقوا: إن عهد الموت زال
يا أيها الموتى أفيقوا: إن عهد الموت زال
ولتحملوا البركان تقذفه لنا حمر الجبال
هذا هو اليوم الذي قد حددته لنا الحياة
هذا هو اليوم الذي قد حددته لنا الحياة
للثورة الكبرى على الغيلان أعداء الحياة
فإذا سقطنا يا رفيقي في حجيم المعركة
فإذا سقطنا يا رفيقي في حجيم المعركة
فانظر تجد علما يرفرف فوق نار المعركة
ما زال يحمله رفاقك يا رفيق المعركة
ما زال يحمله رفاقك يا رفيق المعركة
قصيدة للشاعر عبد الكريم الكرمي
يا فلسطين
كُلَّمَا حَارَبْتُ مِنْ أَجْلِكِ أَحْبَبْتُكِ أَكْثَرْ
أَيُّ تُرْبٍ غَيْرَ هَذَا ٱلتُّرْبِ مِنْ مِسْكٍ وَعَنْبَرْ
أَيُّ أُفْقٍ غَيْرَ هَذَا ٱلأُفْقِ فِي ٱلدُّنْيَا مُعَطَّرْ
كُلَّمَا دَافَعْتُ عَنْ أَرْضِكِ عُودُ ٱلعُمْرِ يَخْضَرْ
وَجَنَاحِي يَا فِلَسْطِينُ عَلَى ٱلقِمَّةِ يُنْشَرْ
يَا فِلَسْطِينِيَّةَ ٱلإسْمِ ٱلذِي يُوحِي وَيَسْحَرْ
تَشْهَدُ ٱلسُّمْرَةُ فِي خَدَّيْكِ أَنَّ ٱلحُسْنَ أَسْمَرْ
لَمْ أَزَلْ أَقْرَأُ فِي عَيْنَيْكِ أُنْشُودَةَ عَبْقَرْ
وَعَلَى شَطَّيْهِمَا أَمْوَاجُ عَكَّا تَتَكَسَّـرْ
مِنْ بَقَايَا دَمْعِنَا هَلْ شَجَرُ ٱللَيْمُونِ أَزْهَرْ
وَالحَوَاكِيرُ بَكَتْ مِنْ بَعْدِنَا وَٱلرَّوْضُ أَقْفَرْ
وَكُرُومُ ٱلعِنَبِ الخَمْرِيِّ شَقَّتْ أَلْفَ مِئْزَرْ
لَمْ تَعُدْ تَعْتَنِقُ ٱلسَّفْحَ عَصَافِيرُ ٱلصَّنَوْبَرْ
وَنُجُومُ ٱللَيْلَ مَا عَادَتْ عَلَى ٱلكَرْمِلِ تَسْهَرْ
***
يَا فِلَسْطِينُ ٱنْظُرِي شَعْبَكِ فِي أَرْوَعِ مَنْظَرْ
بِلَظَى الثَّوْرَةِ وَٱلتَشْرِيدِ لِلْعَالَـمِ يَثْأَرْ
لَمْ يُحَرَّرْ وَطَنٌ إِلاَّ إِذَا الشَّعْـبُ تَحَرَّرْ
***
كُلُّ إِنْسَانٍ لَهُ دَارٌ وَأَحْـلاَمٌ وَمِزْهَـرْ
وَأَنَا الحَامِـلُ تَارِيـخَ بِـلاَدِي أَتَعَثَّرْ
وَعَلَى كُلِّ طَرِيقٍ لَمْ أَزَلْ أَشْعَثَ أَغْبَرْ
***
كُلَّمَا رَفَّ عَلَيَّ ٱسْمُكِ كَانَ ٱلحَرْفُ أَشْعَرْ
وَحُرُوفِي تَزْرَعُ ٱلأَشْوَاقَ فِي كُلِّ مُعَسْكَرْ
وَحُرُوفِي شُعَلٌ فِي كُلِّ صَحْرَاءَ وَمَهْجَرْ
قصيدة للشاعر عبد العزيز المقالح
على أبواب شهيد
أتسمح لي أن أمر ببابك؟
أتقبلني لحظة في رحابك؟
لألثم حيث هوى السيف،أقبس بعض الشعاع
لأقرأ بين يديك اعتذاري
لأحرق في الكلمات الحزينة عاري
لأشعر -لو لحظة - أنني آدمي
وأني بظلك صرت الشجاع
فإني جبان تخليت عنك غداة الوداع
تركتمك للموت
للقاتلين الجياع
*********
أتسمح لي أن أعفر وجهي
أمرغ شعري
بباقي الدماء
أمزق وزري
لأعرف باب السماء
وعذري إليك ، إلى شمس عينيك
أني جبان
ولكنني رغم جبني
بكيتك ملء عيون الزمان
نقشت اسمك البكر عبر المدى والمكان
ولم أقرع الرأس - رأسك - مستنكرا
مثل أصحابنا الآخرين
*********
ومهما فعلت فإني انؤ بعاري
أجرر في الليل ظلي
وأكره وجه نهاري
إلى أن أجسد في الواقع الجهم
في ساعة الصفر ثأري
واغسل في نار " تموز " ذلي
*********
قتلناك حين هتفنا : الشريف البطل
يموت احتراقا لتحيا البلاد
ولما احترقت اختفينا
كأنا رماد
كأنا بقية نجم أفل
وجفًت بأفواهنا كلمات الجهاد
وكنت البطل
وكنت الأمل
تقدمت نازلت آخر وحش قديم
تعاركتما ثم ألقيته مثخنا بالجراح
وأسلمته للجحيم
ولكنه قبل أن يختفي
مد أظفاره شج وجه الصباح
فأغمضت عينيك
ودعت ..
لكننا لم نكن في الوداع
فأجهشت : أوًاه
ياللوفاء المضاع
قصيدة محمود درويش "و عاد في كفن"
يحكون في بلادنا
يحكون في شجن
عن صاحبي الذي مضى
و عاد في كفن
*
كان اسمه.. .
لا تذكروا اسمه!
خلوه في قلوبنا...
لا تدعوا الكلمة
تضيع في الهواء، كالرماد...
خلوه جرحا راعفا... لا يعرف الضماد
طريقه إليه. ..
أخاف يا أحبتي... أخاف يا أيتام ...
أخاف أن ننساه بين زحمة الأسماء
أخاف أن يذوب في زوابع الشتاء!
أخاف أن تنام في قلوبنا
جراح نا ...
أخاف أن تنام !!
-2-
العمر... عمر برعم لا يذكر المطر...
لم يبك تحت شرفة القمر
لم يوقف الساعات بالسهر...
و ما تداعت عند حائط يداه ...
و لم تسافر خلف خيط شهوة ...عيناه!
و لم يقبل حلوة...
لم يعرف الغزل
غير أغاني مطرب ضيعه الأمل
و لم يقل : لحلوة الله !
إلا مرت ين
لت تلتفت إليه ... ما أعطته إلا طرف عين
كان الفتى صغيرا ...
فغاب عن طريقها
و لم يفكر بالهوى كثيرا ...!
-3-
يحكون في بلادنا
يحكون في شجن
عن صاحبي الذي مضى
و عاد في كفن
ما قال حين زغردت خطاه خلف الباب
لأمه : الوداع !
ما قال للأحباب... للأصحاب :
موعدنا غدا !
و لم يضع رسالة ...كعادة المسافرين
تقول إني عائد... و تسكت الظنون
و لم يخط كلمة...
تضيء ليل أمه التي...
تخاطب السماء و الأشياء ،
تقول : يا وسادة السرير!
يا حقيبة الثياب!
يا ليل ! يا نجوم ! يا إله! يا سحاب ! :
أما رأيتم شاردا... عيناه نجمتان ؟
يداه سلتان من ريحان
و صدره و سادة النجوم و القمر
و شعره أرجوحة للريح و الزهر !
أما رأيتم شاردا
مسافرا لا يحسن السفر!
راح بلا زوادة ، من يطعم الفتى
إن جاع في طريقه ؟
من يرحم الغريب ؟
قلبي عليه من غوائل الدروب !
قلبي عليك يا فتى... يا ولداه!
قولوا لها ، يا ليل ! يا نجوم !
يا دروب ! يا سحاب !
قولوا لها : لن تحملي الجواب
فالجرح فوق الدمع ...فوق الحزن و العذاب !لن تحملي... لن تصبري كثيرا
لأن ه ...
لأنه مات ، و لم يزل صغيرا !
-4-
يا أم ه!
لا تقلعي الدموع من جذورها !
للدمع يا والدتي جذور ،
تخاطب المساء كل يوم...
تقول : يا قافلة المساء !
من أين تعبرين ؟
غضت دروب الموت... حين سدها المسافرون
سدت دروب الحزن... لو وقفت لحظتين
لحظ تين !
لتمسحي الجبين و العينين
و تحملي من دمعنا تذكار
لمن قضوا من قبلنا ... أحبابنا المهاجرين
يا أمه !
لا تقلعي الدموع من جذورها
خلي ببئر القلب دمعتين !
فقد يموت في غد أبوه... أو أخوه
أو صديقه أنا
خلي لنا ...
للميتين في غد لو دمعتين... دمعتين !
-5-
يحكون في بلادنا عن صاحبي الكثيرا
حرائق الرصاص في وجناته
وصدره... ووجهه...
لا تشرحوا الأمور!
أنا رأيتا جرحه
حدقّت في أبعاده كثيرا...
" قلبي على أطفالنا "
و كل أم تحضن السريرا !
يا أصدقاء الراحل البعيد
لا تسألوا : متى يعود
لا تسألوا كثيرا
بل اسألوا : متى
يستيقظ الرجال !
قصيدة عامية مشهورة من الموروث الشعبي يقال أنها وجدت مكتوبة على جدران زنزانة في سجن عكاأعدم قائلها في اليوم التالي و قيل أن اسمه عوض.
يا ليل خلِّ الأسيرْ تَ يْكمِّلْ نواحُو
رايح يفيق الفجر ويرفرف جْناحو
تَيَتْمَرْجَحْ المشنوق في هبّة رْياحو
***
يا ليل وقِّف تَقَضِّي كلْ حسراتي
يمكن نسيت مين أنا ونْسيت آهاتي
يا حيف كيف انقضت بيدك ساعاتي
***
شمل الحبايب ضاعْ واتكسّروا اقْداحوا
***
لا تظنْ دمعي خوف.. دمعي على اوطاني
وعا كَمْشة زغاليل في البيت جوعاني
مين راح يطعمها بعدي وإخواني
***
شباب اثنين قبلي ع المشنقة راحوا
***
وبكرا مراتي كيف راح تقضي نهارها
ويلها عليّ وويلها على ظْغارها
يا ريتني خلّيت في أيدها سوارها
***
يوم أن دعتني الحرب تا اشتري سلاحو
***
ظنيت لنا ملوكٍ تمشي وراها رجالْ
تخسا الملوك إن كانوا هيك انذال
والله تيجانهم ما يصلحوا لنا نعال
***
إحنا اللي نحمي الوطن ونضمد جراحو
قصيدة باقون كالازل
للشاعر موسى شعيب
" هنا باقون كالأزل
نشد جذورنا بجذورنا الأوَلِ
نعانق شوكَ هذي الأرضِ بالمُقَـلِ
أَلمْ تُخلق سوى الأفواه للقبلِ ؟
هنا باقون لن نَبرَحْ
وإنْ يُهدَمْ لنا بيت
وإنْ نُقْـتَـلْ
وإنْ نُذبحْ
فهذي الريح موال لنا يصدحْ
وهذا الحقل أطفال لنا تمرحْ
هنا باقون مثل الصخر لن نبرحْ "
هذه القصيدة التي قتلت صاحبها
ما أجملها من قصيدة للشاعر موسى شعيب "أسرج خيولك"
أسرج خيولك إن الروم تقترب
ووجه أمك قتال به العتب
أسرج خيولك كسرى عاد ثانيةً
وشهوة الملك في عينيه تلتهب
وفي الشآم خيول الغزو جامحة
تدوس قبلتك الأولى وتغتصب
أسرج خيولك فالصحراء ظامئة
لوابل من شفار السيف ينسكب
أعد بسيفك للصحراء وثبتها
وهز بالنخل كي يساقط الرطب
***
آت وفي رئتي بيروت راعفة
كسيرة الطرف تغشى وجهها السحب
أتيت أسأل يا بغداد عن حلمي
عن أمة لزمان الفتح تنتسب
وعن سيوف وأبطال وألوية
في "القادسية" ما تنفك تنتصب
وعن حبيب وعن طفل وعن قمر
وعن أب في يديه الخبز واللعب
أتيت أبحث عن أهلي تخطفهم
ليل الطواحين في لبنان فاغتربوا
هنا أراهم على الشطآن أعينهم
تضيء، تزهر أعراساً وتصطخب
هنا استفاقوا، هنا اخضرت جراحهم
عروس حلم بماء القلب تختضب
هنا، وتموز وضاء أرى زمني
من سيوف يقبل من أهلي، ومن ذهبوا
هنا، وتموز مختال أرى وطني
نشوان، لا دمعة حرى ولا رهب
أرى فلسطين عذراء تسيجها
أيدي الرجال، وتُلوى دونها النوَب
أرى الكنانة يجلو حزن مقلتها
دم الشهادة من سيناء ينسرب
تموز يا شهقة الماضين، يا فرح الآتين
يا قدراً بالنار يُكتتب
أطلق عواصفك الكبرى مدوية
((فقد طمى الخطب حتى غاصت الركب))
لا يبلغ المجد شعب في مرابعه
يستأسد الذئب أو يسترئس الذنب
***
حبيبتي يا بلاد العرب أعشقه
ثراك، ما همني برءٌ ولا وصب
حبيبتي أنت، في بغداد ضاحكة
للعيد، أم في لظى بيروت تنتحب
حبيبتي أنت، في بدو وفي حضر
سيان عند المحب القصر والطنب
النيل يبكي، ودمع النيل في بردى
يسيل، والرافدان الجفن والهدب
***
بغداد هذي جراحي وأغنيتي
وقد تعانق فيها الورد واللهب
جرح العروبة يا بغداد وحّدَنا
كما توحّد في أعراقنا النسب
فوق الذرى الشم نحيا، أو تطيح بنا
سنابك الخيل، ما في أمرنا عجب
كذا يعلمنا البعث الصدام، وما
في شرعة البعث يوم الملتقى هرب
لن يهنأ السيف في غمدٍ وقد شمخت
سواعد لعراق البعث تنتسب
فلتهزج الغيد، خيال الخطوب أتى
تحف مهرته العبسية الشهب
ولتنهض البيد هذا بعث أمتنا
وآية الله قد خصت بها العرب
قصيدة للشاعر فاروق جويدة" ما عاد يكفينا الغضب"
من قال إن العار يمحوه الغضب
وأمامنا عرض الصبايا يغتصب
صور الصبايا العاريات تفجرت
بين العيون نزيف دم من لهب
عار علي التاريخ كيف تخونه
همم الرجال ويستباح لمن سلب؟!
من قال إن العار يمحوه الغضب
وأمامنا عرض الصبايا يغتصب
صور الصبايا العاريات تفجرت
بين العيون نزيف دم من لهب
عار علي التاريخ كيف تخونه
همم الرجال ويستباح لمن سلب؟!
عار علي الأوطان كيف يسودها
خزي الرجال وبطش جلاد كذب؟!
الخيل ماتت.. والذئاب توحشت
تيجاننا عار.. وسيف من خشب
العار أن يقع الرجال فريسة
للعجز.. من خان الشعوب.. ومن نهب
***
لا تسألوا الأيام عن ماض ذهب
فالأمس ولي. والبقاء لمن غلب
ما عاد يجدي أن نقول بأننا..
أهل المروءة.. والشهامة.. والحسب
ما عاد يجدي أن نقول بأننا..
خير الوري دينا.. وأنقاهم نسب
ولتنظروا ماذا يراد لأرضنا
صارت كغانية تضاجع من رغب
حتي رعاع الأرض فوق ترابنا
والكل في صمت تواطأ.. أو شجب
الناس تسأل: أين كهان العرب؟!
ماتوا.. تلاشوا. لا نري غير العجب
ولتركعوا خزيا أمام نسائكم
لا تسألوا الأطفال عن نسب.. وأب
لا تعجبوا إن صاح في أرحامكم
يوما من الأيام ذئب مغتصب
عرض الصبايا والذئاب تحيطه
فصل الختام لأمة تدعي' العرب'
***
عرب.. وهل في الأرض ناس كالعرب؟!
بطش. وطغيان.. ووجه أبي لهب
هذا هو التاريخ.. شعب جائع
وفحيح عاهرة.. وقصر من ذهب
هذا هو التاريخ.. جلاد أتي
يتسلم المفتاح من وغد ذهب
هذا هو التاريخ لص قاتل
يهب الحياة.. وقد يضن بما وهب
ما بين خنزير يضاجع قدسنا
ومغامر يحصي غنائم ما سلب
شارون يقتحم الخليل ورأسه
يلقي علي بغداد سيلا من لهب
ويطل هولاكو علي أطلالها
ينعي المساجد.. والمآذن.. والكتب
كبر المزاد.. وفي المزاد قوافل
للرقص حينا.. للبغايا. للطرب
ينهار تاريخ.. وتسقط أمة
وبكل قافلة عميل.. أو ذنب
سوق كبير للشعوب.. وحوله
يتفاخر الكهان من منهم كسب
***
جاءوا إلي بغداد.. قالوا أجدبت..
أشجارها شاخت.. ومات بها العنب
قد زيفوا تاجا رخيصا مبهرا
' حرية الإنسان'.. أغلي ما أحب
خرجت ثعابين.. وفاحت جيفة
عهر قديم في الحضارة يحتجب
وأفاقت الدنيا علي وجه الردي
ونهاية الحلم المضيء المرتقب
صلبوا الحضارة فوق نعش شذوذهم
يا ليت شيئا غير هذا قد صلب
هي خدعة سقطت.. وفي أشلائها
سرقت سنين العمر زهوا.. أو صخب
حرية الإنسان غاية حلمنا
لا تطلبوها من سفيه مغتصب
هي تاج هذا الكون حين يزفها
دم الشعوب لمن أحب..ومن طلب
شمس الحضارة أعلنت عصيانها
وضميرها المهزوم في صمت غرب
***
بغداد تسأل.. والذئاب تحيطها
من كل فج. أين كهان العرب؟!
وهناك طفل في ثراها ساجد
مازال يسأل كيف مات بلا سبب؟!
كهاننا ناموا علي أوهامهم
ليل وخمر في مضاجع من ذهب
بين القصور يفوح عطر فادح
وعلي الأرائك ألف سيف من حطب
وعلي المدي تقف الشعوب كأنها
وهم من الأوهام.. أو عهد كذب
فوق الفرات يطل فجر قادم
وأمام دجلة طيف حلم يقترب
وعلي المشارف سرب نخل صامد
يروي الحكايا من تأمرك.. أو هرب
هذي البلاد بلادنا مهما نأت
وتغربت فينا دماء.. أو نسب
يا كل عصفور تغرب كارها
ستعود بالأمل البعيد المغترب
هذي الذئاب تبول فوق ترابنا
ونخيلنا المقهور في حزن صلب
موتوا فداء الأرض إن نخيلها
فوق الشواطئ كالأرامل ينتحب
ولتجعلوا سعف النخيل قنابلا
وثمارها الثكلي عناقيد اللهب
فغدا سيهدأ كل شيء بعدما
يروي لنا التاريخ قصة ما كتب
وعلي المدي يبدو شعاع خافت
ينساب عند الفجر.. يخترق السحب
ويظل يعلو فوق كل سحابة
وجه الشهيد يطل من خلف الشهب
ويصيح فينا: كل أرض حرة
يأبي ثراها أن يلين لمغتصب
ما عاد يكفي أن تثور شعوبنا
غضبا.. فلن يجدي مع العجز الغضب
لن ترجع الأيام تاريخا ذهب
ومن المهانة أن نقاتل بالخطب
هذي خنادقنا.. وتلك خيولنا
عودوا إليها فالأمان لمن غلب
ما عاد يكفينا الغضب
ما عاد يكفينا الغضب
قصيدة للشاعر هارون هاشم رشيد
سنرجع يوماً
ونغرق في دافئات المنى سنرجع يوماً الى حينا
وتنأى المسافات ما بيننا سنرجع مهما يمر الزمان
على درب عودتنا موهنا فيا قلب مهلآ و لا ترتمي
رفوف الطيور و نحن هنا يعز علينا غداً أن تعود
تنام و تصحو على عهدنا تلال هناك عند التلال
هدوء انتظار شجي الغنا و ناس هم الحب أيامهم
فانحنى على كل ماء وهي ربوع مدى العين صفصافها
عبير الهدوء و صفو الهنا ظلها تعب الظهيرات في
غداة التقينا على منحنى سنرجع خبرني العندليب
هناك تعيش بأشعارنا بأن البلابل لما تزل
لنا وناس الحنين مكان الحنين وما زال بين تلال
تعال سنرجع هيا بنا فيا قلب كم شردتنا رياح
قصيدة لهارون هاشم رشيد " أم الشهيد"
أنا لا أريدك.. تذكرين فتاكِ بالدمع السخينِ
بالحزنِ.. بالأنَّاتِ.. بالأشجان.. بالصوت الحزينِ
بتلهف القلب الطعين.. وبالتوجُّع.. والأنينِ
إني أريدكِ.. تذكرين فتاكِ.. بالثأر الدفينِ
بالوثبة الكبرى غداً.. في موكب النصر المبينِ
هو في الرُّبَى الخضراء.. في زهو المروج الناضرهْ
في شطِّ ((يافا)) في ذُرَى ((حيفا)) وفوق الناصرهْ
هو في ((الكويتِ)) وفي ((الحجاز)) وفي ربوع ((القاهرهْ))
في موكب المستبسلين وفى الدماء الفائرهْ
هو في النفوس الناقماتِ وفي القلوب الثائرة
هو في سنابلنا.. وملءُ جفوننا.. ملء الثمرْ
هو في الندى، في الزهر، في الأنسام في ضوء القمرْ
سترينه، أُماهُ، في غدنا المُخَضبِّ بالدماءْ
في يوم معركة الخلاص الحقِّ، معركة الفداءْ
قصيدة لا تصالح لأمل دنقل
لا تصالحْ !
.. ولو منحوك الذهب
أترى حين أفقأ عينيك،
ثم أثبت جوهرتين مكانهما..
هل ترى..؟
هي أشياء لا تشترى..:
ذكريات الطفولة بين أخيك وبينك،
حسُّكما - فجأةً - بالرجولةِ،
هذا الحياء الذي يكبت الشوق.. حين تعانقُهُ،
الصمتُ - مبتسمين - لتأنيب أمكما..
وكأنكما
ما تزالان طفلين!
تلك الطمأنينة الأبدية بينكما:
أنَّ سيفانِ سيفَكَ..
صوتانِ صوتَكَ
أنك إن متَّ:
للبيت ربٌّ
وللطفل أبْ
هل يصير دمي - بين عينيك - ماءً ؟
أتنسى ردائي الملطَّخَ بالدماء..
تلبس - فوق دمائي - ثيابًا مطرَّزَةً بالقصب ؟
إنها الحربُ !
قد تثقل القلبَ ..
لكن خلفك عار العرب
لا تصالحْ ..
ولا تتوخَّ الهرب !
لا تصالح على الدم .. حتى بدم !
لا تصالح ! ولو قيل رأس برأسٍ
أكلُّ الرؤوس سواءٌ ؟
أقلب الغريب كقلب أخيك ؟!
أعيناه عينا أخيك ؟!
وهل تتساوى يدٌ .. سيفها كان لك
بيدٍ سيفها أثْكَلك ؟
سيقولون :
جئناك كي تحقن الدم ..
جئناك . كن - يا أمير - الحكم
سيقولون :
ها نحن أبناء عم.
قل لهم : إنهم لم يراعوا العمومة فيمن هلك
واغرس السيفَ في جبهة الصحراء
إلى أن يجيب العدم
إنني كنت لك
فارسًا،
وأخًا،
وأبًا،
ومَلِك !
لا تصالح ..
ولو حرمتك الرقاد
صرخاتُ الندامة
وتذكَّر ..
(إذا لان قلبك للنسوة اللابسات السواد ولأطفالهن الذين تخاصمهم الابتسامة)
أن بنتَ أخيك "اليمامة"
زهرةٌ تتسربل - في سنوات الصبا -
بثياب الحداد
كنتُ، إن عدتُ:
تعدو على دَرَجِ القصر،
تمسك ساقيَّ عند نزولي..
فأرفعها - وهي ضاحكةٌ -
فوق ظهر الجواد
ها هي الآن .. صامتةٌ
حرمتها يدُ الغدر:
من كلمات أبيها،
ارتداءِ الثياب الجديدةِ
من أن يكون لها - ذات يوم - أخٌ !
من أبٍ يتبسَّم في عرسها ..
وتعود إليه إذا الزوجُ أغضبها ..
وإذا زارها .. يتسابق أحفادُه نحو أحضانه،
لينالوا الهدايا..
ويلهوا بلحيته (وهو مستسلمٌ)
ويشدُّوا العمامة ..
لا تصالح!
فما ذنب تلك اليمامة
لترى العشَّ محترقًا .. فجأةً ،
وهي تجلس فوق الرماد ؟!
لا تصالح
ولو توَّجوك بتاج الإمارة
كيف تخطو على جثة ابن أبيكَ ..؟
وكيف تصير المليكَ ..
على أوجهِ البهجة المستعارة ؟
كيف تنظر في يد من صافحوك..
فلا تبصر الدم..
في كل كف ؟
إن سهمًا أتاني من الخلف..
سوف يجيئك من ألف خلف
فالدم - الآن - صار وسامًا وشارة
لا تصالح ،
ولو توَّجوك بتاج الإمارة
إن عرشَك : سيفٌ
وسيفك : زيفٌ
إذا لم تزنْ - بذؤابته - لحظاتِ الشرف
واستطبت – الترف
لا تصالح
ولو قال من مال عند الصدامْ
" .. ما بنا طاقة لامتشاق الحسام .."
عندما يملأ الحق قلبك:
تندلع النار إن تتنفَّسْ
ولسانُ الخيانة يخرس
لا تصالح
ولو قيل ما قيل من كلمات السلام
كيف تستنشق الرئتان النسيم المدنَّس ؟
كيف تنظر في عيني امرأة ..
أنت تعرف أنك لا تستطيع حمايتها ؟
كيف تصبح فارسها في الغرام ؟
كيف ترجو غدًا .. لوليد ينام
- كيف تحلم أو تتغنى بمستقبلٍ لغلام
وهو يكبر - بين يديك - بقلب مُنكَّس ؟
لا تصالح
ولا تقتسم مع من قتلوك الطعام
وارْوِ قلبك بالدم..
واروِ التراب المقدَّس ..
واروِ أسلافَكَ الراقدين ..
إلى أن تردَّ عليك العظام !
لا تصالح
ولو ناشدتك القبيلة
باسم حزن "الجليلة"
أن تسوق الدهاءَ
وتُبدي - لمن قصدوك - القبول
سيقولون :
ها أنت تطلب ثأرًا يطول
فخذ - الآن - ما تستطيع :
قليلاً من الحق ..
في هذه السنوات القليلة
إنه ليس ثأرك وحدك،
لكنه ثأر جيلٍ فجيل
وغدًا..
سوف يولد من يلبس الدرع كاملةً،
يوقد النار شاملةً،
يطلب الثأرَ،
يستولد الحقَّ،
من أَضْلُع المستحيل
لا تصالح
ولو قيل إن التصالح حيلة
إنه الثأرُ
تبهتُ شعلته في الضلوع..
إذا ما توالت عليها الفصول..
ثم تبقى يد العار مرسومة (بأصابعها الخمس)
فوق الجباهِ الذليلة !
لا تصالحْ، ولو حذَّرتْك النجوم
ورمى لك كهَّانُها بالنبأ..
كنت أغفر لو أنني متُّ..
ما بين خيط الصواب وخيط الخطأ .
لم أكن غازيًا ،
لم أكن أتسلل قرب مضاربهم
أو أحوم وراء التخوم
لم أمد يدًا لثمار الكروم
أرض بستانِهم لم أطأ
لم يصح قاتلي بي: "انتبه" !
كان يمشي معي..
ثم صافحني..
ثم سار قليلاً
ولكنه في الغصون اختبأ !
فجأةً:
ثقبتني قشعريرة بين ضعلين..
واهتزَّ قلبي - كفقاعة - وانفثأ !
وتحاملتُ ، حتى احتملت على ساعديَّ
فرأيتُ : ابن عمي الزنيم
واقفًا يتشفَّى بوجه لئيم
لم يكن في يدي حربةٌ
أو سلاح قديم،
لم يكن غير غيظي الذي يتشكَّى الظمأ
لا تصالحُ ..
إلى أن يعود الوجود لدورته الدائرة:
النجوم.. لميقاتها
والطيور.. لأصواتها
والرمال.. لذراتها
والقتيل لطفلته الناظرة
كل شيء تحطم في لحظة عابرة:
الصبا - بهجة الأهل - صوتُ الحصان - التعرف بالضيف - همهمة القلب حين يرى برعمًا في الحديقة يذوي - الصلاة لكي ينزل المطر الموسمي - مراوغة القلب حين يرى طائر الموت وهو يرفرف فوق المبارزة الكاسرة
كلُّ شيءٍ تحطَّم في نزوةٍ فاجرة
والذي اغتالني: ليس ربًّا
ليقتلني بمشيئته
ليس أنبل مني.. ليقتلني بسكينته
ليس أمهر مني.. ليقتلني باستدارتِهِ الماكرة
لا تصالحْ
فما الصلح إلا معاهدةٌ بين ندَّينْ ..
(في شرف القلب)
لا تُنتقَصْ
والذي اغتالني مَحضُ لصْ
سرق الأرض من بين عينيَّ
والصمت يطلقُ ضحكته الساخرة !
لا تصالح
ولو وَقَفَت ضد سيفك كلُّ الشيوخ
والرجال التي ملأتها الشروخ
هؤلاء الذين يحبون طعم الثريد
وامتطاء العبيد
هؤلاء الذين تدلت عمائمهم فوق أعينهم،
وسيوفهم العربية، قد نسيتْ سنوات الشموخ
لا تصالح
فليس سوى أن تريد
أنت فارسُ هذا الزمان الوحيد
وسواك .. المسوخ !
لا تصالحْ
لا تصالحْ
رائعة الشاعر أبو العمرين
اضرب فمن كفيك ينهمر المطر
مروا على صحراء قلبي يورق الأمل
تخضر تحت خطاكم الأرض وتشتعل
ولاخوف يرتحل
مروا فأصغركم هو البطل
مروا خطاكم تحتها الينبوع يكتمل
في موتنا نصل
والقدس يحميها لنا طفل
والقدس أرض الأنبياء
والقدس حلم الشعراء
والقدس خبز وقمر
في القدس قد نطق الحجر
لا مؤتمر لا مؤتمر
أنا لا أريد سوى عمر
اضرب تحجرت القلوب وما لها إلا الحجر
اضرب فمن كفيك ينهمر المطر
في " خان يونس " فب " بلاطة "
في البوادي والحضر
ولى زمان الخوف
أثمر في مساجدنا الشرر
في فتية " الأنفال " و " الشورى "
و " لقمان " وحفاظ " الزمر "
من أحمد الياسين تنطلق الأوامر والعبر
في المسجد الأقصى وفي العمرٍيٍ
قد نطق الحجر
شاهت وجوه بني النضير
تدافعوا نحو الحفر
شاهت وجوه الإنتهازيين
وعباد البشر
اضرب لغزة وحدها بزغ القمر
اضرب لنابلس الأغاني والدرر
اضرب فلا استسلام بعد اليوم
لا لا مؤتمر
هذي طريق القدس من عظمي تمر
انا الذي دمي يسيل صاخبا كما النهر
وتسكن الرعود في جبيني الأغر
انا الذي تكسرت ضلوعه
فبان تحت الجلد للعرب الزهر
انا الذي تهدمت قريتنا
فلاح من جهاتها الشرر
انا الذي احبه الحجر
واخوتي في البئر قذفوني وما تركوا أثر
يا ايها المرتد والسمسار والمحتال
موعدكم سقر
في القدس قد نطق الحجر
لا مؤتمر لا مؤتمر
انا لا اريد سوى عمر
الضابط المهزوم والدجال والطبال
والجاسوس والكذاب والسمسار
في جنح المساء
يتداولون فصول مذبحة تدبر في الخفاء
هجموا على أجفان زيتوني
ليقتطفوا زهور الشهداء
جاءوا كأبرهة سواد وجوههم
يلد الغباء
هذا زمان قد مضى
لن تسرقوا مني اللواء
ستظل رايات الصحابه في يميني كالضياء
للقدس رائحه الإباء
للقدس طعم الشهداء
والقدس أرض الأنبياء
والقدس حلم الشهداء
والقدس خبز وقمر
في القدس قد نطق الحجر
لا مؤتمر لا مؤتمر
انا لا اريد سوى عمر
لن تسرقوا دمنا ولا حلم السنابل
أطفالنا كبروا هدير هتافهم صوت الزلازل
الله اكبر في ضمير الشعب تسري فيقاتل
الله اكبر ينحني كل الطغاة وكل فرعون لزائل
الله اكبر يهتف الأيتام والجوعى وهاتيك الثواكل
إسلامنا ملْْءُ القلوب نعود كالأسد الأوائل
هذي لحانا والمصاحف والفضائل
قد قيدوني بالسلاسل
وهم عيون للعدو على الحدود على السواحل
ومن كفي تكتب التاريخ تبذره مشاعل
ولأن احجاري تمزق ستر هاتيك القبائل
ولأن أحجاري تحطم رقعه الشطرنج
تهزأ بالسلاسل
ولن عظمي هشموه وشوهوا كل المفاصل
سأعيدها أسفار بابل
والقدس بالإسلام
يحميها المقاتل
والقدس أرض الأنبياء
والقدس حلم الشعراء
والقدس خبز وقمر
في القدس قد نطق الحجر
لا مؤتمر لا مؤتمر
انا لا اريد سوى عمر
سقطت شعارات الفراعنة الصغار
واسود وجه العابثين من اليمين الى اليسار
من لحية الشهداء يخرج أمتي
ضوء النهار
لمشايخ الأرض القرار
والقدس مجد وفخار
والقدس أرض الآنبياء
والقدس حلم الشعراء
والقدس خبز وقمر
في القدس قد نطق الحجر
لا مؤتمر لا مؤتمر
انا لا اريد سوى عمر
يا اخوتي في القدس في يافا وفي أرض النقب
لا تسمعوا صوت العرب
ركعوا فما بقيت ركب
لا تلقموا الطعم ولو كان ذهب
وحجارة السجيل عنوان الغضب
أو كلما ضآءت بأفقي نجمة
جاءت لتطفئها جيوش أبي لهب
لك يا حبيب القلب روحي والعصب
ورمى بك الله العظيم
بني قريظة والعرب
ورفعت رآيات الجهاد
وما تعبت من التعب
والقدس نار ولهب
والقدس حلم الشعراء
والقدس خبز وقمر
في القدس قد نطق الحجر
لا مؤتمر لا مؤتمر
انا لا اريد سوى عمر
تجري الشموس على اصابع قاذف المقلاع
تعطينا الهويه
وعلى جبين مخيمات المجد نكتب قادسية
وإذا تهدم منزلي
تحت الجدار أرى الوصيه
لا تتركوا علم الجهاد
فتلكم أغلى قضيه
ما زال في صدري بقايا أخويه
أين الصواريخ وأين القاذفات العربيه
أين الندى والجود أين الهاشميه
أين المدافع والجحافل والجيوش الأمويه
أين الفرات وأين نيلك يا كنانتنا الأبيه
بل أين هارون الرشيد يعيد أمجادي اليه
أنا لا اريد مسيره
إني أريد البندقيه
وآ أمة الإسلام وآ عربي أريد البندقيه
والقدس يا خجلي ضحيه
والقدس أرض الأنبياء
والقدس خبز وقمر
في القدس قد نطق الحجر
لا مؤتمر لا مؤتمر
أنا لا اريد سوى عمر
يا أيها الزعماء اعطوني سلاحاً
يا ايها الزعماء نصر الله لاحا
يا ايها الزعماء أثخنتم جراحاً
يا ايها الزعماء اعطوني صلاحاً
وصلاح مطعون من الظهر
وصلاح في دوامة الأسر
وصلاح باعوه لمؤتمر
والقدس كالبحر
تأتي مع الفجر
والقدس أرض الأنبياء
والقدس حلم الشعراء
والقدس خبز وقمر
في القدس قد نطق الحجر
لا مؤتمر لا مؤتمر
أنا لا اريد سوى عمر
هل أنتم عرب
تحميكم الخطب
وحروبكم هرب
سبعون عاماً كلها كذب
سجن ومذبحة ولا حرب
ذبحوا النساء وانتم الخشب
هدموا البيوت وليلكم طرب
هل أنتم عرب
" الصور " يُنفخ والبلى قامت
وما قامت لكم ترب
والقدس قُبرة
قد هدها التعب
والقدس أغنية
في صدرها عتب
والقدس خبز وقمر
في القدس قد نطق الحجر
يا مسلما يا صائما يا قائما
إضرب فديتك راجماً
اضرب يهودياً فلا لن تهزما
هذي ذراعي فأتخذها قنبله
هذي ذراريناكعمق الزلزله
هذي بدايتنا وهذي البسمله
يا قدس انت المقصله
من أول الدنيا وأنت لنا الضياء
يا قدس انت الكبرياء
والقدس أرض الأنبياء
والقدس أرض الكبرياء
والقدس حلم الشعراء
والقدس حب الشهداء
والقدس للدنيا القمر
في القدس قد نطق الحجر
لا مؤتمر لا مؤتمر
أنا لا أريد سوى عمر
قصيدة للشاعر هارون هاشم رشيد
إلى شهيد
نحن لن نقبل فيك العزاءَ
قبل أن نبلغ بالثأر الرجاءَ
مَنْ نُعَزِّي فيكَ يا فارسنا
والمُلِمَّاتُ تجاوزنَ العزاءَ
أنُعَزِّي مَنْ؟ فلسطين التي
لم تزل ترسف في القيدِ استياءَ
أنعزي مَنْ؟ شبابًا أقسموا
أن يردوا ضربة الحقد جزاءَ
أم نُعَزِّي أمّةً شرَّفتها
بالبطولات سُمُواً وعلاءَ
أَنُعَزِّي؟ لا فحاشا إننا
لم نزل نحمل للثأر الولاءَ
لن نُعَزّي قبل أن نبلغَه
دامياً، يقطر بالنصر انتشاءَ!
قصيدة رائعة لم أتعرف على قائلها
فتحت جنان الخلد للأبطال
فُتِحت جِنانُ الخلدِ للأبطالِ = أُسدِ المعاركِ قُدوةِ الأجيالِ
وتزينت حورُ الجِنانِ وأشرقت = ترجو لقاءَ فوارسِ الأهوال
وتكلمت في رِقَّةٍ وتبسَّمت = هل من ليوثٍ ترتقي لوصال
هل من حبيبٍ عابدٍ ومجاهدٍ = فيفوزَ بالجنّاتِ والآمال ؟
هل من خطيبٍ فارسٍ ومقاتلٍ = متقدِّمٍ ويغوصُ بينَ نِصال ؟
هل من شهيدٍ نبتغيهِ لوصلنا = والمهرُ بحرٌ من دمٍ مهطال ؟
طال انتظارُ الحورِ لكن لم تجد = في الأُسدِ من يصبو لأيِّ قتال !
أصغت مسامعها لهم فلعلها = تَلقى صليلَ السيفِ وقتَ نِزال
وتلفتت نحو الجبالِ فأبصرت = خيلاً وفرساناً بِلا إقبال !
نادت على عُشَّاقِها فلعلهم = أن يستفيقوا في رُبىً وجبال
فتردد الأبطالُ لكن أحجموا = وقد اكتفوا بالقولِ دونَ فِعال
وإذا بِهم وبِبأسِهم قد أعرضوا = بل قد نأوا عن عِزَّةٍ ومَعالِ
وإذا بهم تركوا الخيولَ حبيسةً = ودموعُهَا تجري على الأغلال
بل إنهم تركوا الذئابَ طليقةً = تقضي على الأغنامِ والأموال
فتأسَّفتْ حورُ الجِنانِ لحالِهِم = وتراجعتْ لِتَحَطُّمِ الآمال
عادتْ إلى ظِلِّ الجنان وحيدةً = من غير فرسانٍ وغيرِ منال
وأوتْ إلى فِردوسِها في خِفَّةٍ = لمَّا رأتْ مِن هذه الأحوال
لمَّا رأتْ خُطَّابها قد أصبحوا = يلهون مثلَ بقيةِ الأطفال
يا إخوتي أهل العقيدةِ كُنتُمُ = أملاً لأمَّتِنا وضربَ مِثال
كُنتمْ شُعاعاً ساطِعاً في ظلمةٍ = وملأتُمُ الأرجاءَ بالأقوال
فتعلقت كُلُّ القلوبُ بِقولكمْ = ترجوا عِناق القولِ بالأفعال
عاشتْ ربوعُ القُدسِ في آمالِها = بِخلاصِها بعقيدةِ الأبطال
وتعلَّقت أنظارُ كشميرٍ بِكمْ = وبقت على شوقٍ لكم ووصال
والظالمون أصابهم هلعٌ بكم = وأصابهم فزعٌ ليالِ طوال
فإذا بِكمْ تترددون لِرهبةٍ = مِن بعدِ أن سِرتُم إلى إقبال
وإذا بآمال الشعوبِ تحطَّمتْ = وتحوَّلتْ مِنكمْ إلى أطلال
فلقد حرمتم أمَّةً مكلومةً = مِن صولةٍ للخيل والأبطال
يا إخوتي أهلَ العقيدةِ ما بِكم = ماذا دهاكم مِن هوى المُحتال
كِدنا نُعانِق عِزَّنا يا إخوتي = ونسيرُ نحو خِلافةٍ بِجلال
فإذا بِأعداءِ الجهادِ تآمروا = حملوا لكمْ صُلبانهم بِشِمال
وأتوا لكم بِبجاحة غربيَّةٍ = كي تهبِطوا مِن عِزَّةٍ ومَعال
فإذا بِكم تجرون خلف سَرابِهم = وتوجِّهونَ الخيل نحوَ خيال !
بل تتركون نصيحةً مِن عاقِلٍ = وتوجِّهون العقلَ نحوَ خبال !
يا إخوتي أهل العقيدةِ ما لكم = وسبيلَ أهلِ الغيِّ والأقوال !
أوَ قد ظننتمْ أن تنالوا عِزَّةً = بِسلامةٍ تدعوا إلى الإذلال ؟!
أم قد ظننتم عِزَّ دينِ مُحمَّدٍ = يأتي بأقوالٍ بغيرِ فِعال ؟!
هل دولةُ الإسلامِ تأتي بغتةً = مِن كافرٍ بالخالقِ المُتعال ؟
هل ترتجون من اللصوصِ شهامةً = لِحمايةِ الأعراضِ والأموال ؟
عجباً لقومٍ يطلبون وضوءهم = بالخمرِ لا طُهراً بماءِ زُلال !
عجباً لقومٍ يطلبون طهورهم = بحظائرِ الخنزيرِ والأوحال !
عجباً لقومٍ يطلبون الشهد مِن = بطنِ الذبابِ وخِسةِ الأزبال !
عجباً لقومٍ يطلبون الشاة مِن = بينِ الذئابِ هدية كوصال !
يا إخوتي إن الذئاب وإن بدتْ = في حُلَّة الغُزلانِ تحتَ ظِلال
فهيَ الذئابُ بمكرِها وبغدرِها = تبغي دِماءَ الشاةِ والأطفال
فإذا رأتْ شاةً تَكِرُّ لِسَحقِها = وتَفِرُّ إن لاقتْ أُسُودَ جبال
لا يردعُ الذئبَ اللئيمَ سِوى العصا = والسيفُ يمحو حيلةَ المُحتال
يا إخوتي أهلَ العقيدة ما بكم = هل قد نسيتم عِزةَ الأبطال ؟
هل قد نسيتم ثأر إخوانٍ لكم = ودماءَ شُبّانٍ على الأطلال ؟
أم قد نسيتم إخوةً قد كُبِّلوا = بل أُعدِموا في قيدهم بِتِلال ؟
ماذا فعلتم للشيوخِ وقد غدو = في شِدة التعذيب والأهوال ؟
هل تنعمون براحةٍ ولُيوثُكم = بين انتِظارِ القتلِ كُلَّ ليال ؟
ماذا تُراكم فاعلين لِحالهم = هل تقعُدون لِهذهِ الأحوال ؟
هل تجهشون وتخمِشون وجوهكم = بين البُكاءِ المرِّ كالأطفال ؟
هل تسكِبون الدمعَ مثلَ نِسائكم = أم تنثرون دِماءكم بجِبال ؟
هل تقعدون عن الجهادِ بِذِلَّةٍ = أم تنهضون بِعِزَّةٍ وقِتال ؟
إن كنتمُ حقاً رِجالاً فانهضوا = سُلّو السُيوفَ بصولةٍ وجلال
فستصبِحوا ياإخوتي في عزةٍ = وسيكتُبُ التاريخُ فخرَ مقال
يا إخوتي إن الجهاد هو الذي = يُلقي بِهامِ الكفرِ في الأوحال
إن الجهاد طريقنا وسبيلنا = وسبيلُ أُسدِ الله والأبطال
أما القعودُ عن الجهاد فخِدعةٌ = بل حيلةٌ لِمُراوغٍ مُحتال
يا أمتي إن الجهاد هو الهُدى = والنورُ والإيمانُ للأجيال
هو ذروةٌ لسنامِ دينِ مُحمَّدٍ = وبه نصونُ الدينَ من إخلال
وبه نصون عقيدةً وشريعةً = وبه نصون العِرضَ من أهوال
وبه مُتابعةُ الحبيبِ مُحمدٍ = ذاك الضحوكُ الفارس القتّال
فلِمَ الخروجُ على سبيلِ محمدٍ = وهو السبيلُ إلى هدىً ومعال
ولِمَ التّهرّبُ من مُنازلةِ العِدا = وقِتالِ أهلِ الكفرِ والضُّلال
إن التهربَ حيلةٌ مذمومةٌ = تُفضي بِأمُتِنا إلى الإذلال
فلتكسِروا أغمادكم كي تبرُزوا = لِقِتالِ كل مكابرٍ مختال
ولتضرِبوا فوق الرِّقابِ بِقوةٍ = بالسيفِ كلَ الكفرِ والأرذال
ولتُقدِموا نحو الجهادِ بعزةٍ = فالنصر بالإسلامِ غيرُ محال
وتذكروا هدي الحبيبِ محمدٍ = وتمسَّكوا بشريعةٍ ونِضال
وتذكروا أجدادكم أبطالكم = كانوا هُداةً قادةً لرجال
ثم انهضوا في عزةٍ وكرامةٍ = ولتعبُروا بحر الدمِ المِهطال
حتى يعودَ ليوثُكم لِعرينهم = ونُزيلُ كلَّ سلاسلِ الأغلال
ونُدمِّرَ الأوغادَ في أوكارهم = ونسومَ أهلَ الكفرِ بالإذلال
ونسودَ كلَ العالمين بديننا = حتى نفوز بجنّةِ المتعال
وإلى لقاءٍ في جهادِ عقيدةٍ = لنُعيدَ عزَّ خلافةٍ ومعالِ
قصيدة للشاعر يعرب ريان بعنوان أم الشهيد
هي أم فوق الأمهات
هي تاج الأرض على الهامات
هي مدّ البحر في الأزمات
لها زعاريد وبها صرخات
وكم احترقت بالأنّات
أنَّتْ بحمل جنينها
آهت بوضع وليدها
ويم رحل الشهيد ومات
هي أم وأمك وأم الشهيد هي الطين الأحمر وسر الوريد
هي غشراق أمل لا يغرب تبعث الحياة بعزم الوليد
هي نبع أخضر لا ينضب حباها الباري بصبر فريد
ودعت بطلاً كان عنيد وأخذت العهد على التجديد
ألهبوا الصوت مع الترديد هي أمي وأمك وأم الشهيد
مَن ينبؤها؟!
مَن يخبرها؟!
مَن يحمل جبل الجليد
جمْع الناس أرهبها
زَحْم الناس أوجعها
بدأ الخبر كصهر حديد
*********
ابنك أصيب يا أمي
اختلط الصوت بدمعتها
هل هو حيّ أكيد؟
ابنك ينزف يا أمي
قلب الأم دالتها
تذرعت ألا يكون فقيد
ابنك بطلاً يا أمي
ذرفت دمع وحدتها
تالله وبالله هو الوحيد
جاء القدر يا أمي
ابتهلت لله بحشرجة
طلب الشهادة، وهو شهيد
صبراً بالله يا أمي
صبّري نفسك بالتوحيد.
هذه رائعة الشاعر مصطفى عثمان الأغا
قصيدة بعنوان " الصبر"
الصبر جميل يا ولدي
والأجمل
أن تُرضع أطفالك لبن الصبر
وعليك بتقوى الله
وقرآن الفجر
لا تسمع نُصحاً من أحد
فالكل تساوى في القهر
القدس طريقك يا ولدي
فتوضأ حُبّاً..
وأحضنها في قلبك
طول العمر
لا تسأل أسئلة تُحرجني
يا ولدي حاولنا!!
لكنّ قيود ذوي القربى
أخذت هيبتنا..
قتلت فينا النصر
الكل تآمر ياولدي
ومن البحر إلى البحر
ومن النهر إلى النهر
باعوك بثمن أخجلني
باعوك بليلة عُهر
لا تسبح
في عكس النهر
إلا لو كان مرامك
أن تصل إلى القدس..
فقاوم..
يا ولدي أمواج البحر.
قصائد رائعة اخي. جازاك الله خيرا.
:kiss:
"تقدموا " قصيدة رائعة للشاعر سميح القاسن
تقدموا.. تقدموا
كل سماء فوقكم جهنم
وكل أرض تحتكم جهنم
تقدموا..
يموت منا الشيخ والطفل
ولا يستسلم
وتسقط الأم على أبنائها القتلى
ولا تستسلم..
تقدموا..
بناقلات جندكم..
وراجمات حقدكم
وهددوا..
وشردوا..
ويتموا..
وهدموا..
لن تكسروا أعماقنا
لن تهزموا أشواقنا
نحن قضاء مبرم..
nadimo
el-wess
مروركما مفعم بالتذوق
زاد الصفحة تشريفا وتكريما
دمتما بخير
للشاعر عمر أبو ريشة
"في سبيل المجد"
في سبيلِ المجدِ والأوطانِ نَحيا ونَبيـدْ كلّـنا ذو هِمّةٍ شـمّاءَ جبّارٌ عَنيـدْ
لا تطيقُ السَّادةُ الأحرارُ أطواقَ الحديدْ إنَّ عيشَ الذلِّ والإرهاقِ أولى بالعبيدْ
لا نَـهابُ الزمنْ إن سَقانا المحنْ
في سَبيلِ الوطنْ كمْ قتيلٍ شـهيدْ
هـذه أوطانُنا مثوى الجدودِ الأوّلينْ وسَمَاها مهبطُ الإلهامِ والوحيِ الأمينْ
ورُبَـاها جَـنّةٌ فتّـانَةٌ للنّاظِـرينْ كلُّ شِبْرٍ منْ ثَراها دونهُ حَبلُ الوريدْ
لا نَـهابُ الزمنْ إن سَقانا المحنْ
في سَبيلِ الوطنْ كمْ قتيلٍ شـهيدْ
قد صَبَرنا فإذا بالصبرِ لا يُجـدي هُدى وحلُـمنا فإذا بالحِـلمِ يودي للـرّدَى
ونهضنا اليومَ كالأطوادِ في وجهِ العِدى ندفعُ الضيمَ ونبني للعُلى صَرْحاً مَجيدْ
لا نَـهابُ الزمنْ إن سَقانا المحنْ
في سَبيلِ الوطنْ كمْ قتيلٍ شـهيدْ
أناديكم أشد على أياديكم
للشاعر توفيق زياد
أناديكم .. أشد على أياديكم
أناديكم
أشد على أياديكم..
أبوس الأرض تحت نعالكم
وأقول: أفديكم
وأهديكم ضيا عيني
ودفء القلب أعطيكم
فمأساتي التي أحيا
نصيبي من مآسيكم.
أناديكم
أشد على أياديكم..
أنا ما هنت في وطني ولا صغرت أكتافي
وقفت بوجه ظلامي
يتيما، عاريا، حافي
حملت دمي على كفي
وما نكست أعلامي
وصنت العشب فوق قبور أسلافي
أناديكم... أشد على أياديكم!!
رائعة الشهيد القائد عبد العزيز الرنتيسي
حديث النفس
ماذا دهاك يطيب عيشك في الحزن تشري النعيم وتمتطي صهو الصعاب
ماذا عليك إذا غدوت بلا وطــن ونعمت رغـد العيش في ظل الشباب
يا هذه يهديك ربك فارجعــي
القدس تصرخ تستغيثك فاسمعي
والجنب مني بات يجفو مضجعي
فالموت خير من حياة الخنــع
ولذا فشــدي همتي وتشجعـي
هاأنت ترسف في القيود بلا ثمـن وغدا تموت وتنتهي تحت التــراب
وبنيك واعجبي ستتركهم لمــن والزوج تسلمـها فتنهشــها الذئاب
القيد يظهـر دعوتي يوما فع
وإذا قتلت ففي إلهـي مصرعي
والزوج والأبناء مذ كانوا معي
في حفظ ربي لا تثيري مدمعي
وعلى البلاء تصبري لا تجزعي
إني أخــاف عليك أن تنفى غدا ويصير بيتك خاويا يشكو الخراب
وتهيم بحثا عـن خليل مؤتمــن يبكي لحالك أو يشاطرك العـذاب
إن تصبري يا نفس حقا ترفعي
في جنة الرحمن خير المرتـع
إن الحياة وإن تطل يأت النعي
فإلى الزوال مآلها لا تطمعـي
إلا بنيــل شهادة فتشفعــي
إني أراك نذرت نفس للمحــن وزهدت في دنيا الثعالب والكـلاب
وعشقت رمسا يحتويك بلا كفن فرجوت ربي أن تكون على صواب
أنا لـن أبيت منكسا للألمــع
وعلى الزناد يظل دوما أصبعي
ولئن كرهت البذل نفسي تصفعي
من كل خوار ومحتال دعــي
وإذا بذلت الغال مجدا تصنعـي
إني أعيذك أن تذل إلى وثــن أو أن يعود السيف في غمد الجراب
فاقض الحياة كما تحب فلا ولن أرضى حيـاة لا تظللها الحــراب
رائعة الشاعر المجاهد عبد الرحيم محمود
سأحمل روحي على راحتي
سأحمل روحي على راحتي وألقي بها في مهاوي الردى
فإمّا حياةٌ تسرّ الصديق وإمّا مماتٌ يغيظ العدى
ونفسُ الشريف لها غايتان ورود المنايا ونيلُ المنى
وما العيشُ؟ لاعشتُ إن لم أكن مخوف الجناب حرام الحمى
إذا قلتُ أصغى لي العالمون ودوّى مقالي بين الورى
لعمرك إنّي أرى مصرعي ولكن أغذّ إليه الخطى
أرى مصرعي دون حقّي السليب ودون بلادي هو المبتغى
يلذّ لأذني سماع الصليل ويبهجُ نفسي مسيل الدما
وجسمٌ تجدل في الهضاب تناوشُهُ جارحاتُ الفلا
فمنه نصيبٌ لأسد السماء ومنه نصيبٌ لأسد الشّرى
كسا دمه الأرض بالأرجوان وأثقل بالعطر ريح الصّبا
وعفّر منه بهيّ الجبين ولكن عُفاراً يزيد البها
وبان على شفتيه ابتسامٌ معانيه هزءٌ بهذي الدّنا
ونام ليحلم َ حلم الخلود ويهنأُ فيه بأحلى الرؤى
لعمرك هذا مماتُ الرجال ومن رام موتاً شريفاً فذا
فكيف اصطباري لكيد الحقود وكيف احتمالي لسوم الأذى
أخوفاً وعندي تهونُ الحياة وذُلاّ وإنّي لربّ الإبا
بقلبي سأرمي وجوه العداة فقلبي حديدٌ وناري لظى
وأحمي حياضي بحدّ الحسام فيعلم قومي أنّي الفتى
قصيدة رائعة للشاعر صبحي ياسين
الطبول
لِمَنْ تُقْرَعَ ؟!!
وقد باضَتْ حمائِمُنا على ماسورةِ المِدْفَعْ
ومُهْرُ النارِ قد خارتْ به الأَرْبَعْ
لِمنْ تُقرعْ ؟!!
فلا الأَفراسُ سامِعةٌ ولا خَيّالُها يَسْمعْ
رأيتُ سيوفَنا الخرساءَ قد صَدِئَتْ
وما عادت تُحاكينا
سمعتُ خيولَنا العرجاءَ تبكي....
خلفَ وادينا
وعينُ الشمسِ فوقَ رؤوسِنا تَدْمَعْ
وَقَفْتُ هناكَ عندَ مآذنِ القدسِ
أُراقبُ دمعةَ الشمسِ
أُسائِلها:
متى تُقرعْ؟!
متى خيّالُها المَطْعونُ مِن غَبْرائه يَرْجعْ
فَتَهْتِفُ بي:
طبولُ النارِ لن تُقرعْ
لأن السيفَ فوقَ رقابِكم يُشْرَعْ
لأن الرعبَ في أكبادِكم يُزْرَعْ
وقد تُقرعْ
إذا ما اهتزَّ عرشُ الليلِ....
من جنباتِه الأَربعْ
قصيدة رائعة أخرى للشاعر صبحي ياسين
لن نركع
شموعُ الأرضِ يا جلادُ لا تركعْ
وإنْ تَفْقَأْ عيونَ الطفلِ أو تَقلعْ
فَخُذْ ما شِئْتَ من جسدي
وَكُلْ ما شِئتَ من كَبِدي
ومَزِّقْ طفلَنا إن شئتَ بالمدفعْ
فلن نركعْ
فإنْ مَرّتْ جَحافِلُكمْ
وإنْ زَخّتْ قَنابِلُكمْ
وإنْ ضاقتْ زَنازِنُكمْ
فلن "نَمْشي" على أربعْ
ولن نركعْ
فَمِنْ جرحي شموسُ الأرضِ يا جلادَنا تَسْطَعْ
ومن أَلَمي ورودُ الأرضِ يا سيافَنا تطلعْ
فإن تحرقْ وإن تَشنقْ
وإن تَقلعْ وإن تَقطعْ
فلن نركعْ
فَقُلْ ما شئتَ عن أرضٍ زرعناها
بأكبادٍ جَبَلْناها
حََفَرْنا إسمَها في جبهةِ الشمسِ
رسمناها.. كتبناها.. رصفناها
إلى بوابةِ القدسِ
فلو مرتْ سيوفُ القهرِ من حَلْقي
ولو دسّوا جحيمَ الكونِ في عِرْقي
فلن تَقْوى على حقي
لأن الحقَّ من أحداقِنا يَسطعْ
فلن نركعْ
لأنكَ نُدْبَةٌ في وجهِنا الأسمرْ
لأنك موجةٌ في بحرِنا الأكبرْ
لأنك شوكةٌ في حقلِنا الأخضرْ
فلن نركعْ
غريبٌ أنتَ عن تاريخِنا الأَرْوَعْ
وعن زهري وعن شجري
وعن شمسي وعن قمري
سترحلُ عندما نصحو....
على حلمٍ زرعناهُ
على قيدٍ كسرناهُ
غداً يا أيها الجلادُ ذاكَ الحلمُ قد يُولدْ
غداً يا قصةً في ليلِنا تُسْرَدْ
لأن الأرضَ من أَثدائها نرضعْ
ومن ذَرّاتها أجسادُنا تُصْنَعْ
فلن ننسى.. ولن نركعْ
لأنك قادمٌ من كوكبٍ آخرْ
لأنك قصةٌ من عالم آخرْ
سترحلُ عندما نكبرْ
سترحلُ عندما نُزهرْ
سترحلُ عندما نُثْمرْ
سترحلُ دون أن نركعْ
قصيدة للشيخ العلامة يوسف القرضاوي
يا أمتي وجب الكفاح
يا أمتي وجب الكفاح فدعي التشدق والصياح
ودعي التقاعس ليس ينصر من تقاعس واستراح
ودعي الرياء فقد تكلمت المذابح والجراح
كذب الدعاة إلى السلام فلا سلامُ ولا سماح
ما عاد يجدينا البكاء على الطلول ولا النواح
لغة الكلام تعطلت إلا التكلم بالرماح
إنا نتوق لألسنٍ بكم على أيد فصاح
يا قوم.. إن الأمر جدُ قد مضى زمن المزاح
سموا الحقائق باسمها فالقوم أمرهمو صراح
سقط القناع عن الوجوه ، وفعلهم بالسر.. باح
عاد الصليبيون ثانيةً.. وجالوا في البطاح
عاثوا فساداً في الديار كأنها كلأ مباح
عادوا يريقون الدماء ، لا حياء من افتضاح
والباطنية مثلوا الدور المقرر في نجاح
دور الخيانة وهو معلوم الختام والافتتاح
عادوا وما في الشرق (نور الدين) يحكم أو (صلاح)
كنا نسينا ما مضى لكنهم نكئوا الجراح
لم يخجلوا من ذبح شيخ, لو مشى في الريح طاح
أو صبية كالزهر لم ينبت لهم ريش الجناح
لم يشف حقدهمو دم سفحوه في صلف وقاح
عبثوا بأجساد الضحايا في انتشاء وانشراح
وعدوا على الأعراض لم يخشوا قصاصا أو جناح
ما ثم (معتصم) يغيث من استغاث به أو صاح
أرأيت كيف يكاد للإسلام في وضح الصباح؟
أرأيت أرض الأنبياء, وما تعاني من جراح؟
أرأيت كيف بغى اليهود, وكيف أحسنا الصياح؟
غصبوا فلسطينا وقالوا: مالنا عنها براح
لم يعبأوا بقرار (أمن), دانهم أو باقتراح
عاد التتار يقودهم جنكيز ذو الوجه الوقاح
عادت جيوشهمو تهدد بالخراب والاجتياح
عادوا ولا (قطز) ينادي المسلمين إلى الكفاح
لولا صلابة فتية غر, بدينهمو شحاح
بذلوا الدماء, وما على من يبذل الدم من جناح
عاد المروق مجاهرا ما عاد يخشى الافتضاح
نفقت هنا سوق النفاق تروج الزور الصراح
فيها يباع الفسق تحت اسم الفنون والانفتاح
وترى الفساد يصول جهرا في الغدو وفي الرواح
من كل أكذب من مسيلمة, وأفجر من سجاح
وجد الحصون بغير حراس, لها فغدا وراح
ومضى يعربد, لا يبالي, في حمانا المستباح
وتعالت الأصوات تدعو للفجور وللسفاح
مسعورة, إن رحت تزجرها تمادت في النباح
ما من (أبي بكر) يؤدبهم ويكبح من جماح
ويعيدهم لحظيرة الإيمان قد خفضوا الجناح
يا أمة الاسلام هبوا واعملوا، فالوقت راح
الكفر جمع شمله فلم النزاع والانتطاح؟
فتجمعوا وتجهزوا بالمستطاع وبالمتاح
يا ألف مليون, وأين همو إذا دعت الجراح؟
هاتوا من المليار مليونا, صحاحا من صحاح
من كل ألف واحدا أغزوا بهم في كل ساح
من كل صافي الروح يوشك أن يطير بلا جناح
ممن يخف إلى صلاة الليل بادي الإرتياح
ممن يعف عن الحرام, وليس يسرف في المباح
ممن زكا بالصالحات, وذكره كالمسك فاح
ممن يهيم بجنة الفردوس لا الغيد الملاح
من همه نصح العباد وليس يأبى الإنتصاح
يرجو رضا مولاه, لم يعبأ بمن عنه أشاح
مر على أعدائه ولقومه ماء قراح
إن ضاقت الدنيا به وسعته (سورة الإنشراح)
لا بد من صنع الرجال ، ومثله صنع السلاح
وصناعة الأبطال علم فى التراث له اتضاح
ولا يصنع الأبطال إلا فى مساجدنا الفساح
فى روضة القرآن فى ظل الأحاديث الصحاح
فى صحبة الأبرار ممن فى رحاب الله ساح
من يرشدون بحالهم قبل الأقاويل الفصاح
وغراسهم بالحق موصول, فلا يمحوه ماح
من لم يعش لله عاش وقلبه ظمآن ضاح
يحيا سجين الطين, لم يطلق له يوما سراح
ويدور حول هواه يلهث ما استراح ولا أراح
لايستوي في منطق الإيمان سكران وصاح
من همه التقوى وآخر همه كأس وراح
شعب بغير عقيدة ورق تذريه الرياح
من خان (حي على الصلاة) يخون (حي على الكفاح)
يا أمتى , صبراً، فليلك كاد يسفر عن صباح
لابد للكابوس أن ينزاح عنا أو يزاح
والليل إن تشتد ظلمته نقول: الفجر لاح
قصيدة الشهداء للشاعر غازي القصيبي
يشهد الله أنكم شهداءُ *** يشهد الأنبياء والأولياءُ
مُتـّمُ كي تعزّ كِلمة ربي *** في ربوع أعزها الإسراء
إنتحرتم نحن الذين انتحرنا *** بحياةٍ أمواتها الأحياء
أيها القوم نحن متنا فهيّا *** نستمعْ ما يقول فينا الرثاء
قد عجزنا حتى شكا العجز منا *** وبكينا حتى ازدرانا البكاء
وركعنا حتى اشمأزّ ركوعٌ *** ورجونا حتى استغاث الرجاء
وشكونا إلى طواغيت بيت *** أبيض ٍ ملءُ قلبه الظلماء
ولثمنا حذاء شارون حتى *** صاح مهلاَ ً ! قطعتموني الحذاءُ
أيها القوم ! نحن متنا ولكن *** أنفتْ أن تضمنا الغبراء
قل لـ( آيات ) : يا عروس العوالي *** كل حسن ٍ لمقلتيكِ الفداء
حين يُخصى الفحول صفوة ُ قومي *** تتصدى للمجرم الحسناءُ
تلثم الموت وهي تضحك بشراً *** ومن الموت يهرب الزعماء
فتحتْ بابها الجنان وحيّت *** وتلقـّتـْـكِ فاطمُ الزهراء
قل لمن دبّجوا الفتاوى : رويداً *** رُبّ فتوى ً تضجّ منها السماء
حين يدعو الجهاد يصمت حِبرٌ *** ويراعٌ والكتـْب والفقهاء
حين يدعو الجهاد لا استفتاء *** الفتاوى يوم الجهاد الدماء
قصيدة أبي قد عاد اليهود للشاعر محمد عبد الرحمن المقرن
أبي عادوا فأين هي الوُعُودُ؟!***********وفى ذئبٌ وما وفتِ اليهـودُ!
أبيْ أبلغْ ثرى الأقصى سلامي*********** وقُلْ ما ماتَ لو قُتِلَ الشهيدُ
أبي أخبره عن أشلاءِ شعـبٍ*********** توثَّب عن محارمه يــذودُ
تمرَّس في الحروب فكَانَ حِصناً********** تعلَّمه الوقائع ما لصُّمــودُ
أبي خُذْ من دَمِي قطراً وسطِّر*********** به للقدس ما نبـض الوريدُ
فَإِن جَفَّ الوريدُ فصُبَّ ماءً************* عليه عساه للأقصى يزيـدُ
دمي يا والدي مسك ستنمو************ على قطراته اليوم الـورودُ
عظامي في ثرى الأقصى وفاءً*********** له إن خانه النذل البليــدُ
أبي لا تحجز الطلقاتِ عنـي*********** أبي لا عشت إن عاش اليهودُ
ألا من مخبرٌ عنا البـرايــا*********** بأنا للثرى الغـالي جـنـودُ
أسودٌ دون أسلحـةٍ برزنـا*********** وترجفُ في مدافعهـا القرودُ
نواجه حُلْمَ إسرائيل نفْنـى************ ليرجع مجدُ أمتّنا التـليــدُ
نواجه كُلَّ جيْشِ الغرب حتى*********** وإن بَرَقَتْ بمجلِسِهِ العهـودُ
تُعِـدُ لِقَتْلِنَا خلف الزوايـا************ وإسرائيلُ فـي علنٍ تقـودُ
هي الأم الحنون متى علمتم************* بأنَّ الأُمَّ لابنتها تكـيــدُ
أنا أيهـا الأحباب جسمٌ************** على أشلائِهِ فُضِحَ اليـهـودُ
بدا للعالم المخدوع مـاذا************* يخبّئه لنا القلـبُ الـحقـودُ
فأين منظمات الكفرِ عنهم************* وأين عقودهم أين البـنودُ ؟!
سلوهم من سقى الإرهابَ فينا********** ألا إن اليهـودَ لـهُ وقـودُ
مجازرٌ تطحن الآلاف غدراً************* وقومي في مفارشهم رقـودُ
أنا إن متُّ فالموتُ انتصارٌ************** وتاج الفخرِ أنَّ أبي شهيـدُ
صواعقٌ نحنُ في الحربِ انتفاضاً********** ونحنُ لوابل البشرى رعـودُ
علا صوتُ الأذان فصاح قلبي************* غداً لثراك يا أقصى نعودُ
قصيدة على أطلال رفح للشاعر عبد المعطي الدالاتي
أنا يا سادتي طفلة ْ
وقومي ، اِسمُهم عرَبُ!
أنا من أمّة القِبلة ْ
وللمليار أنتسبُ!
وكانت هاهنا دولة ْ
نناجيها:" فلسطينُ "
وكانت هاهنا بلدة ْ
نناديها: أيا " رفحُ "
وأمّي كنت أذكرها
تناديني :أيا " فرحُ"!
وكان هنا لنا بيتُ
يضمّ أبي.. يضمّ أخي
وأختي ..
ضاعت الأختُ!
وكانت حول منزلنا
شجيراتٌ وأزهارُ
أعدِّدها:
فليمونٌ
وزيتونٌ
وداليةٌ ونـُوّارُ
ونخلٌ زانَه بلحُ
وكان يلفـّنا المرحُ
***
ونامت تَحلـُم الدارُ
على نجوى فلسطين ِ
فجاء ذئابُ صهيون ِ
سِراعاً كالشياطين ِ
وما من حارسٍ دوني!
فضاعت كلّ أحلامي
بليل الظالم ِ الدامي
فلا بيتٌ ولا سكنُ
ولا أهلٌ ولا وطنُ
كذلك تـُصنَعُ المحنُ!
***
ترَوْني اليوم َيا سادة ْ
بلا أهلٍ .. بلا أمل ِ
وكفّي وسَّدتْ خدّي
على قربٍ من الطللِ
أناجيهِ ..أسائلهُ..
ولا رجْعٌ ولا أملُ:
تكلـّمْ أيها الطللُ!
وخبّرني عن الأهلِ
تـُراهمْ أين قد رحلوا؟!
وخبّرني عن العربِ
وكيف تبخّرَ العرَبُ؟!
وخبّرني عن المليارْ
وكيف سباهمُ الدولارْ؟!
***
أنا ما عندي يا سادة ْ
سوى دمع ٍ على الخديْن ينسكبُ
وما عندي أيا سادة ْ
سوى عينٍ إلى المجهول ترتقبُ
ولم يبقَ هنا أختٌ ولا لعَبُ
ولم يبق لنا بيتٌ ولا كتب ُ
ولم تبق سوى طفلة ْ
تريد اليوم سجّادة ْ
وتسألكم عن القِبلة ْ
فدلـّوني أيا سادة ْ
لأسجدَ في مدى الصبرِ
وأدعو الله في سرّي
***
ومن يدري ؟!
فقد أبكي مدى الدهر ِ
على الأصحاب والأهل ِ
على الزيتون والنخل ِ
على كتبي .. على لعَبي
على المليار ِ.. والعرب ِ!
***
ومن يدري؟!
إذا ما ضاق بي صدري
و زادت وَقدةُ الجمرِ
فقد أدعو من القهر ِ
عليكم أيها العرَبُ!!
وأنوي ..
يا بني ديني
فيلجمني.. ويثنيني
نداءٌ في شراييني
يناديني: " همُ العَربُ "
فأهوي ..
ثم أنتحِبُ
فأحمدُ سيّدُ الدنيا
إليكمْ كان ينتسبُ
الليل آذن بالرحيل
للقائد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي
أنَّى التفتُّ وجـدت أن الليـل آذن بـالرحيـلْ
فالكـل من حولي يسـوق بشـائر المجد الأثيل
المـاء والأزهـار والأطيـار والظـل الظليـل
والجنـة الغنـاء والأفيـاء والنسـم العليـل
وتمايـل الأغصـان مثـل الغيـد في دلٍّ تميل
والفجر وصوص من قريب يرقب الصبح الجميل
والبدر يحكي في العـلا شـمما بطولات الرعيل
والقلب وشوشني بأن الظلـم أوشـك أن يـزول
فانظر إلى الفرسان في القسـام إن تبـغ الدليـل
أرواحهـم تهفـو إلـى العلياء جيـلا بعـد جيل
بالعزم بالإيمـان بالإصـرار بالصبر الجميـل
ألحانهـم عنـد اللقـاء رنيـن قعقعـة الصليـل
وسنابـك الأجيـاد صائلـة وحمحمـة الصهيـل
وانظـر إلـى الطوفان بعـد الطل يجتاح الفلول
لكأنـه الضعفـاء لمـا أقبـروا الصمـت الذليل
أعناقهـم لمـا أطلـوا خلتهـا جيـد النخيـل
نظراتهم كالبرق تفضـح مـن تستـر بالوحـول
واكتن في جيب الظلام يـروم مـأوى أو سبيـل
كم لاحـق الشـرفاء معتصمـا بأوكـار الدخيل
كم ألهبـت أسواطـه ظهـرا لأسـتاذ جليـل
كم مزقـت أنيابـه جسـدا لمغـوار أصيـل
كم من سليم بـات مـن ركلاتـه أبـدا عليـل
كم لطخ الشرف الكريـم لعفـة كانـت بتـول
كم من فتى ألقاه في حسك الجـوى يبكي الخليل
للســهد للآهـات للعـبرات للقـد النحيــل
يبكـي يئـن يصخ آذان الهجـوع بـلا عويـل
من جرع الزغب الأسى من أورث الزهر الذبول
مـن هيج العبرات جمرا تلهـب الخـد الأسـيل
مـن فجـر الآهات نارا تلفـح الجـوف الغليل
واليوم تبحث عـن مجير بعـدما أزف الأفـول
أيجار مـن أبكـى المآذن في المثلـث والجلـيل
أغـواك أن لقبـت إفكا صاحـب الباع الطـويل
فأخـذت تفـتك بالبـراعم والحـرائر والكهـول
وولغـت في نشـر الرذيلـة والدعارة والكحـول
وتظـن إذ أعمـاك غيـك أنك الرجـل الرجيـل
واليوم أبـت وقـد علاك ذباب صمصـام صقيل
وبدا لـك الحـق المتوج في الفيافـي والسـهول
وعلمـت أنـك لـم تكـن إلا رويبضـة هزيـل
فذهلت مـن وهـج الحقيقة حين لا يغني الذهول
إذ أخـرس الحـق المبيـن رجيع أصداء الطبول
فاسـتبشـر الضـعفاء أن الحـق باق لا يـزول
khaledsousou
14-07-08, 23:58
قصائد رائعة
أحسنت أخي
و عاشت فلسطين عربية من النهر الى البحر
و المجد للمقاومة
شكرا اخ khaledsousou
علي المرور وعلي الدعم لفلسطين
والمقاومة
وبارك الله فيك وامثالك
قصيدة بعنوان "صرخة لاجئ فلسطيني" للشاعر مصطفى آحمد محمد
القلب يخفق و المآقي تدمع ******* والنفس تشكو و الحنايا تسمع
والروح أنت من وجيب معذب ******* أودى به وصب يروح و يرجع
والحر لا يبكيه أمر صغيرة ******* فإذا بكى فالأمر مر موجع
أنا إن بكيت فما بكائي من جوى ******* أبدا و لا قلبي لعشق يخضع
لكن بكائي للكرام و قد قضوا ******* فهنا يراق د م و تسكب أدمع
أبكي على قوم يذل عزيزهم ******* وهمو سكارى أو نيام هجع
فلنبك يا صحبي علينا بعدما ******* خرست قنابلنا و شل المدفع
من بعد ما كنا أباة عزنا ******* دين تدين له الخلائق أجمع
نمنا فغافلنا اللصوص وكلنا ******* لاه على عرش الكرى يتربع
أوهى عزيمتنا الخلاف وكلما ******* بؤنا بمشكلة تلتها أربع
ضربت علينا ذلة و مهانة ******* فسيوفنا أضحت حدائد تلمع
ثلمت أسنتنا وقصر سهمنا ******* أما القسي فليس فيها منزع
صرنا وما زلنا نصارع بعضنا ******* و البهم في مرعى العروبة ترتع
أضحت قرانا مرتعا لغزاتهم ******* و غدت جحافلهم بها تستمتع
أعدادنا كثر ولكن كثرة ******* كغثاء سيل لا يضر وينفع
وأصابنا وهن فأذهب ريحنا ******* فطغى علينا الفاسق المتنطع
سلب العدو ثمارنا و أجاعن ******* طورا لنا يعطي و طورا يمنع
جاءوا شراذم يدعون بانهم ******* أهل الكتاب لدين موسى تبع
موسى بريء من خسيس فعالهم ******* وكذا جميع الأنبياء ويوشع
يا ويحهم ملأوا الديار مفاسدا ******* فعلوا كما فعل الكلاب الجوع
لم ينج شيخ من براثن غدرهم ******* لم يرحموا طفلا بريئا يرضع
تخذوا قرانا و المدائن موئلا ******* من كل أصقاع البلاد تجمعوا
سرقوا التراث و هودوا أمجادنا ******* لا تعجبوا فالغدر منهم ينبع
أي الشعوب همو و أي دويلة ******* قامت على أنقاض شعب يبدع
نهبوا مآثرنا وقالوا إننا ******* شعب حقير جاهل متسكع
كذبوا و رب العرش إن شعوبنا ******* خير الشعوب أبية لا تخنع
رقصوا على جثث الضحايا فرحة ******* شربوا دمانا عنوة و تضلعوا
وتستروا و الحقد فاضحهم فما ******* في الدين حقد أو شعوب تخدع
فبأي شرع أم بأية ملة ******* تبقى الجريمة دون حكم يردع
ويظل مجرمهم طليقا عابثا ******* وبريئنا في السجن ظلما يودع
فإلى متى يا قوم يصرم حبلنا ******* و إلى متى أرحامنا تتقطع
والى متى تخبو مشاعلنا التي ******* كانت لعالمنا شموسا تطلع
أو لم يحن يوم الوفاق لأمة ******* كانت منارا للبرية يسطع
هبوا أيا قومي فليس لأمة ******* شأن اذا تركوا الجهاد وأقلعوا
لم لا تعدوا ما استطعتم قوة ******* تودي بأرتال العدو وتصرع
لم لا تكونوا وحدة عربية ******* تحنوا لعزتها الرؤوس و تقنع
نحن الألى أ مجادنا أبدية ******* أبدا لغير الله لسنا نركع
سدنا و قدنا العالمين بحكمة ******* نادى بها الدين الحنيف الأرفع
أنا لن ينام الثأر في صدري ولن ******* تخبو المراجل في حشاي وتقبع
أنا ثورة بركان نار لفحها ******* يشوي وجوه الغاصبين و يصفع
أنا لن أبيد ولن تخور عزائمي ******* ما دام في قلبي دماء تدفع
لن أترك الجلاد يسكر من دمي ******* بل لن أكون له ذليلا يخضع
سأعود امشي في دروب مدينتي ******* سأعود أحرث في التراب وأزرع
سأعود أجلس تحت ظلة كرمتي ******* أغفو ويوقظني النسيم الأضوع
يروي لظى ظمئي و يطفئ حره ******* عذب زلال سلسبيل شعشع
لبثا فما دام البقاء لأمة ******* كان الفساد لها دليلا يتبع
كم دولة دالت بظلم ولاتها ******* فالظلم يخفض و العدالة ترفع
مهما علت في الأرض أو مهما طغت ******* فمصيرها عدم يئز ويقرع
بادت دويلات المظالم وامحت ******* دول ترى أن المفاسد تنجع
دكت عروش الظلم فهي كسيرة ******* فالسوس في أركانها لا يشبع
قصيدة بطاقة هوية للشاعر محمود درويش
سجِّل! أنا عربي
ورقمُ بطاقتي خمسونَ ألفْ
وأطفالي ثمانيةٌ
وتاسعهُم.. سيأتي بعدَ صيفْ!
فهلْ تغضبْ؟
سجِّلْ!
أنا عربي
وأعملُ مع رفاقِ الكدحِ في محجرْ
وأطفالي ثمانيةٌ
أسلُّ لهمْ رغيفَ الخبزِ،
والأثوابَ والدفترْ
من الصخرِ
ولا أتوسَّلُ الصدقاتِ من بابِكْ
ولا أصغرْ
أمامَ بلاطِ أعتابكْ
فهل تغضب؟
سجل!
أنا عربي
أنا إسمٌ بلا لقبِ
صبورٌ في بلادٍ كلُّ ما فيها
يعيشُ بفورةِ الغضبِ
جذوري...
قبلَ ميلادِ الزمانِ رستْ
وقبلَ تفتّحِ الحقبِ
وقبلَ السّروِ والزيتونِ
.. وقبلَ ترعرعِ العشبِ
أبي.. من أسرةِ المحراثِ
لا من سادةٍ نجبِ
وجدّي كانَ فلاحاً
بلا حسبٍ.. ولا نسبِ!
يعلّمني شموخَ الشمسِ قبلَ قراءةِ الكتبِ
وبيتي كوخُ ناطورٍ
منَ الأعوادِ والقصبِ
فهل ترضيكَ منزلتي؟
أنا إسمٌ بلا لقبِ!
سجل!
أنا عربي
ولونُ الشعرِ.. فحميٌّ
ولونُ العينِ.. بنيٌّ
وميزاتي:
على رأسي عقالٌ فوقَ كوفيّه
وكفّي صلبةٌ كالصخرِ
تخمشُ من يلامسَها
وعنواني:
أنا من قريةٍ عزلاءَ منسيّهْ
شوارعُها بلا أسماء
وكلُّ رجالها في الحقلِ والمحجرْ
فهل تغضبْ؟
سجِّل
أنا عربي
سلبتَ كرومَ أجدادي
وأرضاً كنتُ أفلحُها
أنا وجميعُ أولادي
ولم تتركْ لنا.. ولكلِّ أحفادي
سوى هذي الصخورِ..
فهل ستأخذُها
حكومتكمْ.. كما قيلا؟!!
إذن!
سجِّل.. برأسِ الصفحةِ الأولى
أنا لا أكرهُ الناسَ
ولا أسطو على أحدٍ
ولكنّي.. إذا ما جعتُ
آكلُ لحمَ مغتصبي
حذارِ.. حذارِ.. من جوعي
ومن غضبي!!
قصيدة "فتنت روحي يا شهيد"
يا أيها الوطن تكبر..........يا أيها الوطن..
فمهما يكن من جفاء ستبقى بعيني وقلبي ملاك....
وتقبى كما شاء حبنا ان نراك...
.نسيمك عنبر وأرضك سكر
واني احبك أكثر..
غنائي خناجر ورد
وصمتي طفولة رعد
وزنبقة من دماك وانت الثرى والسما
وقلبك أخضر..
.وجزر الهوى فيك مد
فكيف اذن لا احبك اكثر ....
وانت كما شاء لي حبنا ان اراك ..................
واني طفلُ هواك وعلى حضنك انمو واكبر.....
هذي نسائم جنة الخلد التي عشقت وصالها..
اني لأدخلها واسبح في الحقول والظلال...
فمتى اللقاء..متى العناق...متى اشد لها رحالي.....
يقولون مات...
فكيف سنوقف حزن العصافير...
.حين تمر على صفحة الشمس كي لا تراك
وكيف سنوقف حزن الحقول اذا غافلتنا بدعوة افتتاح الربيع
وكيف سنوقف حزن المآتم....حين تنادي صباح عليه ولا يستجيب......
فلا ترتحل
فلا ترتحل من هنا يا حبيب.....فلا ترتحل من هنا يا شهيد...
فوق المدى....
كانت الشمس ترقب طلتك حتى تعود....
تحني ابتسامتها بإبتسامتك الكئيبة...
وانسامك في بسمة الزعفران اراها....
وفي الياسمين اشم ريحتك...
ودقات قلبك المحها في الخليل
وفي موجة البحر ....
واسمعها
اسمعها
على ضفة النهر ترنو
فتنت روحي يا شهيد......
فتنت روحي يا حبيب....
علمتها معنى الخلود
شوقتها الى الرحيل
علمتها معنى الصمود
اسرتني يا شهيد....
كأني هناك........الجسد مني بأوال ( البحرين)
والروح مني بفلسطين...
تقترب من سماء فلسطين....
تشم عبق الشهادة....
تفوح روائح الجنان.....
تحلق طيور الحرية......
تزغرد ألحان الحرية أمهات فقدن أحبابهن.....
روحي انت هناك...في فلسطين....
فلسطين.
فلسطين.
فلسطين
فلسطين
فلسطين
فلسطين
فلسطين
فلسطين
فلسطين
فلسطين
فلسطين
فلسطين
فلسطين
فلسطين
فلسطين
حبيبتي يا فلسطين.....
علمتيني الصمود
الحرية
الحق
قول لا
بقلبي سأرمي وجوه العدى
وقلبي حديد
وناري لظى
وأحمي بلادي بحد الوسام...وليعلم الحقير من أنا...
لا تسأل عن موطني يا إنسان......
فموطني هو فلسطين.......
وروحي تحمل راية إسلام خفاقة......
هناك...
من بين حطام الاشياء..نور يبزغ يسمو
من بين ركام الاشياء....غصن ينمو ويكبر.....
بيتي
آلامي
أحلامي
ارضي
عمري أحلامي
ياقدس
روحي ترفرف عليكي
ياقلبي
يا فؤادا من عبير
يا أمة الاسلام.....يا أمة الاسلام.....
هل من نصير؟؟؟؟؟
ياقدس لاتخافي هم أعدائنا ستدوسهم أقدامنا...
يا قدس تعلو في السماااااااء هاماتنا......يا قدس لبيك يا قدس...
يا مروح عابلادي....يا غريب....يامروح عابلادي الله الله...
وين الهمة فينا ياخلق الله.....
اشتقنا للمينا والفية في ربوعك يمين الله....
ولو طولنا عنك يا فلسطين راجعين الك ولسهولك......
حطت على الباب شبرية.....
للملثم أبو الكوفية...
حطت على الباب كوم رصاص..
للبطل الملثم القناص.....
حطت على الباب كوم حجار...
للبطل الملثم المغوار....
حطت عليه الصرة وفيها الزيت...
ليشد فيها الحيل ويدق عالزناد.....
آه ياقدس....شرع الأبواب.......
أني لحطك على جبيني مثل تاجي....
ومهما طال الغياب بيوم...واني لجي يوم وقدم روحي...وفؤداي...
الورد فتح يازارعين الورد.....
فتح يا مشا الله
الشبان همة وجسارة يا ماشا الله.....
آه...
يا موطني والجراح تدمي
وخاطري موجع
اطوف هذي الدنا
وهبت عمري لك فداك
اعلل الروح بالاماني
سلاحي الصبر والصمود
افرج الهم بالالحان
اذ يعتم الليل الوجود
لابديل
لابديل للخلود
لابديل للجهاد
لابديل للإقدام غير سحقات الأقدام......
يا شهيد.....
لن انساك.......
انت هنا بالقلب والروح..
تسري في الشريان.........
فتنت روحي يا شهيد....يا حبيب.....
قصيدة رائعة بعنوان "خندقي قبري و قبري خندقي"
خندقي قبري وقبري خندقي
وزنادي صامت لم ينطقي
فمتى ينفث رشاشي متى
لهباً يصبغ وجه الشفق
ومتى أخلع قيداً هدني
وثياباً نسجت من قلقي
أشرق النور على كل الدنى
فمتى يغمر أرض المشرق
نحن يا فيروز ما عاد لنا
أذن تهفوا وللحن تحن
كل ما فينا جراح ودم
نازف من كبد حرى تئن
وطني يحميك نار ولظى
ليس يحميك أغاريد وفن
وطبيب عادني في علتي
ومضى يكتب لي بعض الدواء
ظن في صدري داءاً هدني
وارتضى الراحة لي بعد العناء
كيف ياجراح أرضى راحة
أنا جندي على خط الفداء
وجراح الصدر لا تؤلمني
إنما يسحقني جرح الإباء
ساءلتني في حمانا ظبية
اتحب الشوق في عين صبيه
قلت لا أعشق حسناً ظاهراً
أو أرى الحب عيوناً نرجسيه
إنما أعشق صدراً عامراً
يحمل الموت ويزهو بالمنية
أدركت سري وقالت ظبيتي
أنت لا تعشق غير البندقية
قصيدة "ايقاع من زمن الثورة" للشاعر محمد كسكين
أكذب كل من كفروا...
أكذب كل من غدروا....
أكذب كل من دقوا طبول النصر.... ما انتصروا...
أكذب كل مهزوم... غدا بحياتنا يلعب ْ
أكذب كل من زعموا....
بأن دماءنا جفّت....
بأن سيوفنا صدئت ْ
بان شبابنا سئموا...
بأن خيولنا تتعب ْ
أكذب كل من ْ جعلوا قبور شبابنا ملعب ْ
أكذب كل من ْ شادوا..
بلحم صغارنا مغنىّ..
فطورا كان مرقصهم.. وطورا ُسِّميَ
المكتبْ
أكذبهم... أكذبهم..
برغم قساوة الماضي... ورغم كابة الحاضر
أكذبهم....أراهنهم
فلن نهدأ ولن نتعب ْ
أراهنهم بأن القدس لن تذهب..
لأن القدس نخب دمائنا تشرب ْ
أراهنهم بأن القدس لن تذهب ْ
لأن الله لن يذهب ْ
أكذب كل من خانوا... ومن باعوا
ومن لعدونا انصاعوا
أكذب كل من ملّوا ومن كلّوا
ومن لهتاف أمريكا بدون طهارة.... صلّوا
أكذب كل من شطبوا من القران أياته
ومن لعدونا كتبوا إليه بصدق توراته
أكذبهم..أكذبهم
فجرح ديارنا النازفْ..غدا نغماً بلا عازفْ
غدا لغما ً ُيفَجَّرُ
دونما ناسف ْ
نقض به مضاجعهم...
نكبل فيه أيديهم... وأرجلهمْ...
ونقتلهمْ... ونلعنهم كما لعنوا...
فهذا جرحنا النازف ْ....
وهذا موجنا الجارف ْ....
لكل منافق خائن ْ
لكل مماحل خائف ْ...
أكذبهم.... أكذبهم..
فصوت شَبابنا يهدر....ولون دماءهم يلمع ْ
هدير ُهتافهم.. يعلو...
ألا تصغي.... ألا تسمع ْ ؟
فنار الثورة انطلقت ..... لسان الحق لن يقطعْ
بوهم ِ السلم لن نخدع ْ....
ولن نركعْ... ولن نخضع ْ... ولن نحبو على أربع ْ
ليخسأ كل من يركع ْ
ليخسأ كل من يخضع ْ
فشعبي يا شعوب الارض....
لا يركعْ... ولم يركعْ...... ولن يركع ْ
لغير الله لا يركع ْ
لغير الله لن يركع ْ
نشيد حريتي للشاعرة فدوى طوقان
حريتي!
حريتي!
حريتي!
صوتٌ أرددهُ بملء فم الغضبِ
تحت الرصاص وفي اللهبِ
وأظلُ رغم القيد أعدو خلفها
وأظلُ رغم الليل أقفو خطوها
وأظلُ محمولاً على مدّ الغضب
وأنا أناضل داعيًا حريتي!
حريتي!
حريتي!
ويردد النهر المقدس والجسورْ
حريتي!
والضفتان ترددان: حريتي!
ومعابر الريح الغضوب
والرعد والإعصار والأمطار في وطني
ترددها معي:
حريتي! حريتي! حريتي!
***
سأظل أحفر اسمها وأنا أناضل
في الأرضِ في الجدرانِ في الأبوابِ في شُرَف المنازل
في هيكل العذراء في المحراب في طرق المزارع
في كل مرتفعٍ ومنحدر ومنعطف وشارع
في السجن في زنزانة التعذيب في عود المشانق
رغم السلاسل رغم نسف الدور رغم لظى الحرائق
سأظل أحفر اسمها حتى أراه
يمتد في وطني ويكبرْ
ويظل يكبرْ
ويظل يكبرْ
حتى يغطي كل شبر في ثراهْ
حتى أرى الحرية الحمراء تفتح كل بابْ
والليل يهرب والضياء يَدكُّ أعمدة الضبابْ
حريتي!
حريتي!
ويردد النهر المقدس والجسورْ:
حريتي!
والضفتان ترددان: حريتي!
ومعابر الريح الغضوب
والرعد والإعصار والأمطار في وطني
ترددها معي:
حريتي حريتي حريتي
أنشودة الصيرورة
منهم من كانوا أطفالاً
ما كبروا بعدْ
أفراخ زغاليل صغيرهْ
ترقد في المهدْ
ما زالت بالعين المبهورهْ
ترنو وتحدق في الأشياءْ
في قمر يسطع, في شعلهْ
في رش رذاذ تنعفه نافورة ماء
في قط يربص.. في عصفور ينفض أجنحةً مبتلّهْ
يتلفت, يجفل, يخطف ظلهْ
ويطير إلى ذروة نخلهْ!
***
منهم من كانوا صِبْيَهْ
تحترف الشيطنة وتلهو بالألعاب الناريهْ
تطلق في الريح الغربيهْ
سرب الطيارات الزرق الحمر الخضر القُزحيهْ
تتأبط كل شقاوتها في الأرصفة وفي الساحاتْ
تتشاكس تقفز تصفر تركض تحت عقود الدور الرطبهْ
تتراشق بالنكت العفويهْ
بقشور الفستق والضحكاتْ
تتبارز بالأغصان الصلبهْ
تشهرها سيفًا أو حربهْ
تتقمص شخصيات كفاح أسطوريهْ
عنترة العبد الباحث عن حريته في درب الموت
عز الدين القسّام الرابضُ في الأحراش الجبليهْ
عبد القادر في (القسطلْ)
يحيا ويمارس عشق الأرضْ
***
منهم من كانوا مُضَغًا بعدْ
ترقد في الأرحام أجنّهْ
***
وجه حزيران أربدْ
زخ المطر الأسودْ
وهناك على أطراف الأفق هوت وتعلقت اللعنهْ
حين جراد القحط اندلق سيولاً من خوذات الجندْ
الأرض تميد, تميد وتسقط يبلعها طوفان الحلكهْ
يعبر نهر الزمن عليها بالخطوات المرتبكهْ
يتعثر, يرجع أو يتجمدْ
كان النهر وراء الأفق حصاناً يعدو
تشتد على شطيه (الحركهْ)!
كبروا في غاب الليل الموحش, في ظل الصبار المرْ
كبروا أكثر من سنوات العمرْ
كبروا التحموا في كلمة حب سريهْ
حملوا أحرفها إنجيلا, قرآنا يُتلى بالهمسْ!
كبروا مع شجر الحناء وحين التثموا بالكوفيهْ
صاروا زهرة عباد الشمسْ
***
كبروا أكثر من سنوات العمرْ
صاروا الشجر الضارب في الأعماق الصاعد نحو الضوء -
- الواقف في الريح الهوجاءْ
صاروا الصوت الرافض صاروا
جدلية هدم وبناءْ
صاروا الغضب المشتعل على أطراف الأفق المسدود
يكتسح صفوف مدارسهم
يجتاح شوارع وحواري
يتمركز في قلب (الدوارْ)
وعلى الدبابات الجهمة يطلق رشاش الأحجارْ!
ويخلخل بالرفض العاري مشنقة الفجرْ
يقتحم الليل وطوفانهْ
كبروا كبروا أكثر من سنوات العمرْ
صاروا العابد والمعبود
صاروا (سمحان) (عفانه) صاروا (عبد الله) (محمد)
صاروا (أحمد) (لينا) (محمود)
***
حين تلقتهم في شغف أحشاء الأرضْ
كبروا. صاروا الأسطورهْ
كبروا كبروا صاروا الجسرْ
كبروا كبروا كبروا كبروا
صاروا أكبر من كل الشعرْ!
قصيدة مسلمون للشيخ القرضاوي
مسلمون مسلمون مسلمون
حيث كان الحق والعدل نكون
نرتضي الموتى ونأبى أن نهون
في سبيل الله ما أحلى المنون
نحن صممنا وأقسمنا اليمين
أن نعيش ونموت مسلمين
مستقيمين على الحق المبين
متحدّين ضلال المبطلين
جاهدين أن يسود المسلمون
مسلمون مسلمون مسلمون
نحن بالإسلام كنا خير معشر
وحكمنا باسمه كسرى وقيصر
وزرعنا العدل في الدنيا فأثمر
ونشرنا في الورى الله أكبر
فاسألوا إن كنتموا لا تعلمون
مسلمون مسلمون مسلمون
- سائلو التاريخ عنا ماوعى
من حمى حق فقير ضيعا
من بنى للعلم صرحا أرفعا
من أقام الدين والدنيا معا
سائلوه سيجيب المسلمون
مسلمون مسلمون مسلمون
- نحن بالإيمان أحيينا القلوب
نحن بالإسلام حررنا الشعوب
نحن بالقرآن قومنا العيوب
وانطلقنا في الشمال والجنوب
ننشر النور ونمحو كل هون
مسلمون مسلمون مسلمون
- نحن بالأخلاق نوّرنا الحياه
نحن بالتوحيد أعلينا الجباه
نحن بالبتار أدبنا الطغاة
نحن للحق دعاة ورعاه
ذلكم تاريخنا يا سائلون
مسلمون مسلمون مسلمون
- يا أخي في الهند أو في المغرب
أنا منك أنت مني أنت بي
لا تسل عن عنصري أو نسبي
إنه الإسلام أمي وأبي
اخوة نحن به مؤتلفون
مسلمون مسلمون مسلمون
قم نعد عدل الهداة الراشدين
قم نصل مجد الأباة الفاتحين
شَقِيَ الناس بدنيا دون دين
فلنعدها رحمة للعالمين
لا تقل كيف فإنا مسلمون
مسلمون مسلمون مسلمون
- يا أخا الإسلام في كل مكان
قم نفك القيد قد آن الأوان
واصعد الربوة واهتف بالأذان
وارفع المصحف دستور الزمان
واملأ الآفاق : إنا مسلمون
مسلمون مسلمون مسلمون
حيث كان الحق والعدل نكون
نرتضي الموت ونأبى أن نهون
في سبيل الله ما أحلى المنون
قصيدة رائعة للشاعر يوسف أبو هلالة
غص الثرى بدم الأضاحي وتلهبت سوح الكفاح
ومن القفار الجرد تبزغ نبعة الماء القراح
تزهو بألوية العقيدة والبطولات الصحاح
وتقول إن شح العطاء فنحن للدين الأضاحي
والفوز فوز الخاضبين جسومهم بدم الجراح
الرافضين بأن تباع ديارهم بيع السماح
والعائفين العيش عيش المستذل المستباح
بضع من اللحظات يهزم روعها هوج الرياح
يهوي بها حمدان مثل الصقر مقصوص الجناح
من بعد ما اقتحم الردى والقصف قد غمر النواحي
فحنوت ألثم جرحه الرعاف فانتكأت جراحي
وهمت على خدي الدموع فقلت يا روحي وراحي
هلا رحمت قلوبنا وعدلت عن هذا الرواحي
فأجابني البطل المسجى هازئً بي باقتراحي
كفكف دموعك ليس في عبراتك الحرة ارتياحي
هذا سبيل إن صدقت محبته فاحمل سلاحي
قصيدة الفجر الدامي للشاعر عدنان النحوي
دَوّى الأَذَانُ ! فَيَـا منَـابِـرُ أَوِّبي شَـوقـاً إلى خُضْرِ الجِنَانِ وَرَدّدي
خَشَعَتْ لَهُ الـدّنيـا ! فَيا لَجَلالِهِ وجَمَـالـه وجَـلالِ ذاكَ المشْهَـدِ
كـلُّ المرابعِ أَخْبتَتْ لِلّـه خــا شِعَـةً فمِـنْ وَادٍ يَـرفُّ وأَنْجُـدِ
ونَسَـائم الفَجْـر البَليل سَرَتْ به عَبَـقــاً وأَنـداءً وآيَ محمَّــد
وكـأَنَّ شقشقَة الطيــور ِ نَدَاوَةٌ رفَّتْ وتسْبيحُ الــرُّبى والأوهُـدِ
وكأَنَّ شقشقَة الزهـور تظلَّ تَسْـ ـأَلُ ما يُخـبَّـأُ يا مَرابعُ في غدِ
وتنفَّسَ الـورْدُ الغَنِيُّ كَــأَنّـهَ عَبَقٌ يجودُ بِعطــره المُـتَـورِّدِ
يُلْقي عَلى السَّاحَـات مِنْ دَمِه دَماً لِيَقُول: يا دُنْيـا أَطِلّـِي واشُهَدي
فَهُنا مَيَـادينُ الجهـادِ نَمْـدُّهـا دَفْقــاً بأمــواجِ الدَّم المتجدِّدِ
وهنا رباطُ المؤمنينَ وسَـاحَـةٌ لجِهادِهـمْ أو آيـةٌ للمهتــدي
تَتَلَفَّتُ الآفَـاقُ ، لا تَلْقَى سِـوَى سَاعٍ يُجيـبُ نِــدَاءَهُ أو مُغْتـد
* * *
وتَنفَّسَ الصُّبحُ النَّـديُّ و حَـوَّمَتْ بَيْنَ الدّيـار مُنى وطلعـةُ شُهَّـدِ
يَسْعَـون للبَيْتِ المنَوَّر بالهُـدى مُستبْشِرين بِجَـولـةٍ أو مَـوِعِدِ
فرُبُوعُهـا سَاحُ الرّبـاط لمؤمِنٍ متَـواثِبٍ أَو مـؤمِـنٍ مُـتَهجِّـدِ
يتـواصَل التَّاريخُ في سَـاحاتِها بنُبُـوة الإسْـلاَم و العَهْـد النَّدي
يَسْعَون للحَـرمِ الطّهور خُطـاهُمُ نُـورٌ يشُقُّ ظـلامَ لَيْلٍ أَسُــودِ
نِعمَ البُكورُ وتِلْكَ عَزْمة مؤمِـنٍ والجُمْعَةُ الزَّهـراءُ لهْفَةُ أَرْشـدِ
والنـورُ مِنْ رَمَضَان مُنبَلجٌ عَلى سَـاحاتِهَا فَيْضـاً غَنيَّ المـورِدِ
يَـا للفضَائل ! كُلّها قَـدْ جُمّعَتْ للصَّـائـمين القائمينَ السُّـهَّـدِ
* * *
لِلّــه درُّ البَيْـتِ بَيْتِ نُبُــوَّةٍ وَشَهـادَةٍ صَـدَقَتْ وطَلْعـةِ رُوَّدِ
وكَـأَنّ إبراهيمَ، يا لَـدُعَـائِه ! نادَى وقالَ: هُنَـا وَفَـاءُ مُحَمَّـدِ
الصّـائِمـون العَابـدون خُطاهُمُ شَــوقٌ يُلحُّ ولهفَــةُ المُتعَبِّـدِ
فَكّــأَنّـها أَبـدَاً تحِنُّ لجَنَّــةٍ خَضْراءَ زاهِيــةٍ وبِـرٍّ أخلــدِ
وأَتـَوالِبَيْتِ اللـهِ يَخْشَـعُ عِنْدهَ قَلْبٌ أَبَـرُ وخفْقَـة مِنْ أَكـبُـدِ
فَتَرى مَـواكِبَهمْ هُنـاكَ كـأَنّهـم زُهْـرُ الكَـواكِبِ أَو مَطَالِعُ فَرقَـدِ
رُفِعُ الأَذَان فأقْبَلُــوا وصُفُـوفُهمْ مَرْصُوصَةٌ وَقلـوبُهُمْ شَوْقُ الغَدِ
اللَّـهُ أَكْبَرُ! فانْحَنَوا لـرِكُوعِهمْ واللَّـهُ يَسْمعُ خَفْقَـةَ المتَـوَجِّـدِ
رَفَعُوا وأهْوَوا للسُّجـودِ فلا تَرَى إلا خُشَـوعَ العابِـديـن السُّجَّـدِ
دَوَّى الرّصَاصُ! وخلف كلِّ رصاصةٍ عـاتٍ تمرَّسَ في الضّـلال الأنْكدِ
المجـرمون ! فيـا لِهَوْلِ جَريمةٍ كُبْرَى ! ويا لِلْمُجْـرِمِ المتَرصِّـدِ
كمْ مُجْرِمٍ في الأَرض لم يَقْنُتْ ولمْ يخشعْ لخَـالِقِـهِ وَلمْ يتَعبَّــدِ
دَوَّى الرصـاصُ فمن شَهيدٍ فُجِّرتْ أَضـلاعُـهُ و مُجنْـدل لـم يُرْفَدِ
تَتَطـايَـرُ الأَشْـلاءُ كُـلُّ ضحيـة تَشْكُـو لِبَـارئِهَـا هوانَ الهُجَّـدِ
وتلاقَتِ الأَشـلاَءُ عَبْرَ فَضَـائِهَـا مِنْ كُلِّ ناحِيَـةٍ تُبَـاحُ لمُعْتَـدِي
مِنْ أرض " كَشميرٍ " نداءُ دِمَـائِها مِنْ أَرض "بُوسْنة" صرخَةٌ لم تُنْجَدِ
مِنْ كُـلِّ مَجْزَرَةٍ بَقَـايـا أُمَّــةٍ تُلْقَى وتُنْشَر في الفَضْـاء الأَربـدِ
أضْحتْ دِمَـاءُ المسْلمينَ مُبـاحَةً لِلمُجْـرمين ! لِكُلِّ عَــادٍ مُفْسِـدِ
وديـارُنـا أضحتُ مُفتَّحـةً لَهُمْ وقلـوبُنَـا فُتِحَتْ لفِتْنـة مُـلْحِـدِ
المُجْـرِمُـونَ عِصَـابـةٌ مُمْتَـدَّةٌ في الأَرْض عَنْ جَشَعِ الهَوى المُتَمرِّدِ
يا لِلْيهَـودِ ! وخَلْفِ كُلِّ مُصِيبـةٍ فِتَنُ لَهُمْ ويَـدٌ ! فَيـا شَرَّ اليَـدِ !
جَمَعُوا مِـنَ الأَحـلافِ بينَ حِبَالهمْ دُوَلاً فماجُـوا بِـالبَـلاءِ المُرْعِدِ
مَنْ كّانَ يَحْلُم بالسَّلاَمِ مَعَ اليَهـو دِ فَـذاكَ حُـلْمُ الجَاهِلِ المتزَيِّـدِ
طَمِعُوا ،كما طَمِعَ الضَّلالُ جَميعُه، بِالمُسْلِمين ، بِدَارِهِمْ ، بـالأَنْجُـدِ
لا ! لا يُريدون السَّلامَ ولا يُريـ دُ الأَمْـرِكانُ ولا طبائـع مُعْتَـدي
جَعَلُوا السَّلام خَديعةً نَصَبُوا بـِهَا شركــاً يُمَـدُّ لحـائِـرٍ مُـتَردِّدِ
* * *
أَيْنَ النّظـامُ العـالميُّ وأَيْـن يـا دُنيـا حُقـوقُ مُقَتّـَلٍ ومطَـرَّدِ ؟!
أَينَ العَــدَالةُ والوُعُودُ وكَيفَ يُرْ جى العَدْلُ منْ ذئْبٍ يَجُولُ وأَسْودِ؟!
يا أُمَّتي إنْ لَمْ تُفِيقي فَـاشُهَـدي أَمْــواجَ لَيلٍ زَاحِفٍ مُتَمَـــدِّدِ
لُمِّي صُفَوفَك ، أَمّة الإِسلام ، كالـ بُنْيـانِ مَشْـدوداً بِعَهْـدٍ آكَــدِ
خُوضِي مَيَادينَ الجهادِ وَرَجِّـعـي شَوْق الشَّهـادة دونَ ذلك وانْهَدِي
يا أُمَّـةَ الإسـلام تلك أَمـانَـةٌ وشَهـادةٌ للَّـهِ ! قُومي فاشْهَـدي
يا أُمّةَ الإِسلامِ يا أمَـلَ الشّـعـو بِ جَميعِها ! أَوفي بَعْهدِكِ ! أَنْجدي
لا ! لَنْ يُقيمَ العدْلَ إلا مُـؤمِـنٌ صَدَق الإِلهَ وقال: يَـا نَفْسي رِدِي
* * *
دارَ الخليل تحيّـةٌ مِنْ مُهْجَـــةٍ عَـرفَتْ جَـلال جِهادِك المُتوقِّـدِ
قد كُنتِ بالأَمس القريب غَنـيّـةً بـالبـذْل زاهيَـةً بِجُـودِكِ واليَدِ
طَهَّرتِ أَرْضَكِ مِنْ تَدفُّقِ رجْسِهِمْ ورَوَيْتِها بالطُّهر من دَمِكِ النَّـدي
واليومَ أَعْلَيْتِ الـوفَـاءَ فـهـذه زُمَـرٌ تَواثَبُ للشَّهادة فاسْـعـَدي
وَغـداً تَرَيْنَ مَوَاكِباً مَوْصُـولـةً للّـه زاحـفــةً وطلْعَــةَ رُوَّدِ
والنَّصْرُ كـالفجْـرِ المُنـوِّرِ مُقْبِلٌ بُشرى إليـكِ و آيـةً للمُهْـتَـدِي
ميلي إِلى الأقْصَى ! حَنينُكِ لمْ يَزَلْ صَفْواً وعَهْدُك لَمْ يَزَلْ أَمَلَ الغَـدِ
مِيلي هُناكَ وَجَـدِّدا عَهْـداً أَبَـرَّ لجِـوْلَـةٍ تُوفي بـِصدْق الموعِدِ
قصيدة أطلق يدي للشاعر عبد الرحمن بارود
ِمنْ هاهُنا البحرُ ذو الأجبالِ قد عَبَراْ وبَثَّ في الشـامِ مُزْنـاً تُمْطِـرُ الدُّرَراْ
وامتَـدَّ مِنْ حَلَبَ الشَّهْباْ إلى عَـدَنٍ حَبْلٌ يـذكِّرُنا التوحيــدَ والقَــدَرا
جُذورُنا مِنْ هُنـا في العُمْقِ ضـاربةٌ أكْرِمْ بهِ شــــجراً ! أكْرِمْ بِهِ ثَمرا!
والقِبْلتـانِ لنا شَـمْسانِ بينهمـا أخٌ بطيبةَ بَــزَّ الشــمسَ والقمـرا
ونـامَ في دارِنـا بَلْ بَيْنَ أَضْلُعِنـا أبــو النَّبِيِّيْنَ لمَّا أَزْمَعَ السَّــفَرا
وجاءنـا سَـيِّدُ الدُّنيـا على فَرَسٍ جَوْنٍ يُســابِقُ منه الحافِرُ النَّــظَرا
فاجتـازَ سَـبْعَ سـماواتٍ إلى مَلِكٍ عالٍ على عَرْشِـهِ عَنْ خَلْقِهِ اسـتَتَرا
وخالدٌ ومُعـاذٌ عِنْـدَنـا وأَبـو عُبيـدةٍ وهمـو في العالمين ذُرَى
عِشرونَ أَلْفَ شَـهيدٍ في مَعاقِلِنَـا وخَمسـةٌ أَصْعَدُوا نَحْـوَ العُلا زُمَـرا
َهْلَ الجزيرةِ لا زالتْ جزيرَتُـكم وديعـةَ اللهِ تحميــها أُسـود شَرَى
أدِمـاءُ مَسْجِدِنَا الأقصى دِماؤكمُ َهـذا دمٌ واحـدٌ فِي التوأمينِ جَرى
أَرُوْمَةٌ عَقَدَ الـرحمنُ عُقْدَتَـها فَلـمْ تَـزِدْهَا الليـاليْ غَيْرَ شَـدِّ عُرَى
وحَرَّرَ القُدْسَ مِنْ بِيزَنْطةٍ أَسَدٌ مِنْ مَكَّةٍ لَـو رآهُ اللَّيثُ لانْجَحَـرَا
أَهْـوى على القُوَّتَيْنِ العُظْمَيَيْنِ فَمَا أَبْقَى لَهمْ بَعْدَهَا عَيْنَــاً وَلا أَثَــرَا
طَالَتْ لَيـالِيْ فلسـطينٍ بلا عَـدَدٍ كأنَّ فَجْــرَ فلســـطينٍ بها قُـبِرا
مِنْ بَـازلٍ قذفـوا في القدسِ قُنْبُـلَةً وَلا يَـزَالُ حَرِيــقُ القدسِ مُسْـتَعِرَا
عَبدُ الحميـدِ وَمهمـا قَالَ شَـانِئُه مَا خَـانَ يَوماً فلسـطيناً ولا غَـدَرَا
لاقَى هِرِتْــزِلُ سُــلطاناً يموتُ ولايبيــعُ أَنْمُلَةً مِنْهَــا وَلا ظُفُـرَا
لَمْ يُرْعِهِ أُذُنـاً .. بَـلْ هَبَّ يَطْـرُدُهُ طَـرْداً وَيُلــْقِمُهُ فِي يَلْـدِزٍ حَجَـرَا
فَماتَ في سِــجْنِهِمْ في عِـزَّةٍ وَأَبَى كـنزاً مِن الذهبِ الإِبْريـزِ قَد نُثِـرَا
وَفَـرَّ عَنَّـا اتحاديـونَ قَد عَشِـقُوا ذئابَ طُـورانَ والمَاسـونَ والتَّتَـرَا
وإذْ رَآنــا لُرَنْسٌ لا عُقـولَ لنـا أتى بِكُوْفِيَّـةِ الأَعـرابِ مُعْتَجِــرَا
وَسَـارَ إِدْمـونْ اللنبيْ بَعْدُ مُنْتَفِخَـاً فِي قُدْسِــنَا بالصَّليبيينَ مُفْتَخِــرَا
وخَطَّ بَلْفُورُ صَكَّاً كَانَ مِقْصَـلَةً فَقَطَّ رَأْسَ فلسـطينٍ وَمَا شَـعَرَا
حَفُّوا بصهيونَ عُزّى يَنْحرونَ لهـا ويَطْرَحـونَ لها صُلْبَـانَهُمْ دُبُـرَاْ
يَبْنُـونَ صُهيـونَ فِردَوْسـاً بِدِيرَتِنا وَيَقْلِبـونَ عَلَيْنَـا أَرْضَنَــا سَـقَرَا
وإذْ أَتَــمَّ البِريطــانيُّ حَجَّتَــهُ وافَى بَوارجَه في البحر وانْشَـمَرَا
حَمْلٌ ثَلاثـونَ عاماً .. بَعْـدَها وُلِدَتْ شَـيْطانةٌ ذاتُ وَجْهٍ يَقْطَـعُ المَطـَرَا
كَفَاكِ يا جَوْقَةَ السِّلْمِ الذي زَعَمُـوا بُحَّتْ حَنَاجِرُكُمْ فَلْتَرحَمُوا الوَتَـراْ
تَجْـرُوْنَ خَلْفَ بَنِي صُهْيُـونَ فِي لَهَفٍ وَشَـعْبُكُمْ بِبني صُهيـونَ قَد كَفَـرَا
ماذا سـيعطيكم التَّلْمُودُ وَيْلَكُمُو؟ ماذا تَبيعونَ إلا السَّـــمَّ والخَـدَرَا؟
يُعْطُونـكمْ جُـزُراً فِي البحـرِ غَارِقَةً إنْ سُـمِّيتْ مِزَقٌ مِنْ لَحْمِكُمْ جُـزَراْ
أَشْــقَى البَرِيَّـةِ أَعمَى القلبِ يَا وَلدي مَنْ شَـلَّ مِنه اليهودُ السَّـمْعَ وَالبَصَـرَا
مَنْ يَسْمَعُ القدسَ؟ مَنْ يُصْغِي لِصَيْحَتِهَا؟ ياوَيْلَتَـاْ! وَاْ أَبَـا بَكراه! وَاْ عُمَرَا
دَنَاصِرٌ قَذَفَتْهَا الرِّيْحُ مِنْ جُزُرِ الــ ـوَقْوَاقِ تَفترسُ الأَوطـانَ والبَشَـرَا
خَمسـونَ عَامـاً إلى السـتينَ مِنْ تَسِـحُّ لو نَزَلَتْ بالصَّخـرِ لانْفَجَـرا
دَمِنَـا لُـدٌّ ورملةُ سَـــبْعٌ مَجْدَلٌ حَيْفـا ويَـافَا وعَكـَّا لَمْ يَذُقْنَ كَرَى
صَفَـدٌ يـاقومُ فِي حَشْرجاتِ الموتِ فِي جِسْمِها السَّـرطانُ القاتِلُ انْتَشَـرَا
قِبْلَتُكُمْ وأَلْـفُ جَـرَّافةٍ هَدَّارةٍ زَحَفَـتْ لَمْ تُبْقِِ بَيْتـاً ولا زَرَعـَاً ولا شَـجَرَا
خَـرَّتْ مُقَطَّعَـةَ الأَوصـالِ ضَفَتُـكُمْ وَغـَزَّةٌ تَتَحــسَّى السُّمَّ والصَّـبِرا
بَـرَّاً وَبَحْــراً وجَـوَّاً يَقْصِفُونَهمـا والشَّعْبُ فِي عُلَبِ السَّرْدِينِ قَدْ حُشِرَا
كَيْ يَطْلُبَ الصَّفْحَ والغُفرَانَ مِنْ لَدُنِ الـ حاخامِ عُوبادِيـا أَوْ يَلْحَقَ الغَجَـرا
بِنْ جُـورِيـونَ ووِايـزْمانُ قَدْ بَنَيَـاْ إشـكولُ مائيرُ بيجنْ أَعْلَوُا الجُـدُراْ
رَابــينُ شَاميرُ بـيريـزٌ وراءَهمُ بَـارَاكُ شـارونُ كُلٌّ يَتْبَعُ الأَثَـراْ
مَا حَـادَ آخِـرُهُمْ عَنْ نَـهْجِ أَوَّلِهِمْ كأنَّـهمْ واحـدٌ قَدْ عَدَّدَ الصُّـوَرَاْ
وبــارَزُوا أَلْفَ مِليــونٍ بآنسةٍ كَأَنَّهمْ لم يَــرَوْاْ قُدَّامَهُمْ ذَكَــرَاْ
لِلقـدسِ رَبٌّ وَأَجْنــادٌ مُجَنَّدَةٌ تَجْتَثُّ كُلَّ احتـلالٍ طَالَ أَوْ قَصُـرَاْ
حَتْفَاً لِمَنْ ذَبحــوا يحيى ووالِـدَهُ ومِنْ زَكِيِّ دِمَانَـاْ فَجَّـرُوا نَهَــرا
وَحَوَّلُـوا القدسَ مَاْخُـوراً يَفوحُ خَناً حَاشَـاْ لِشـمسِ الهُدى أَنْ تَقْبَلَ القَذَراْ
أَرْضُ المَلاحِـمِ لِلأبـطالِ مُنْجِبَـةٌ قد جَدَّدَتْ لِلرعيلِ الأَوَّلِ السِّيرَا
أَبو الشَّـهيدِ كَيومِ العُرْسِ مِنْ فَـرَحٍ وبـالزَّغاريــدِ أُمٌّ تُـعْلِنُ الخَبَــرَا
كأَنَّمــا كُلُّ أُمٍّ مِنْ حَـرائِرِنـا قَدْ أَرْضَعَتْ أَسَــدَاً أَوْ أَرْضَعَتْ نَمِرَا
حُمْرُ المَنَايا لنـا خَيـلٌ ونَحنُ لَهَـا مَنْ لَمْ يُحَارِبْ عَليها ضَاعَ وانْدَثـرا
فَقِسْمَةُ الموتِ فِي الأَوطانِ قِسْـمَتُنَا والكُلُّ مِنَّا شَـهيدٌ مِنْـذُ أَنْ فُطِـرَا
حَتَّى يُــنَزِّلَ رَبُّ العَـالَـمينَ لَنا عيسى وَيَنْقُـرَ فِي النَّاقـورِ مَنْ نَقَـرَا
نُـهْدِيْ سَـلاماً كَنَفْحِ الطِّيْبِ تَحْسَبُهُ مَرْجَ ابنِ عَامرٍ المِعطارَ قَدْ حَضَـرَا
إِلى الرِّياضِ ونَجـدٍ والحِجـازِ وللـ ـأَحْساءِ يَبْقَى بَقَاءَ الدَّهْـرِ مُزْدَهِـرا
جَزيـرةُ المَجـدِ رَبُّ البَيتِ يَحْفَظُهَا ذِيْ دَارةُ العُرْبِ وَالإسـلامِ مُذْ ظَهَرَاْ
تُفْنيْ أَبَـابِيْلُهَـا الأَفْيـالَ قَاطِبَــةً وَكُلَّ عَبـدٍ خَسيسٍ يَحْفِـرُ الحُفَـرا
بَـيْنَ المُحيطينِ لِـيْ أَهْلٌ ذَوُوْ عَـدَدٍ وَجِيْـرَةٌ عَـرَبٌ لا يَـمنعونَ قِـرَى
سَـمعتُ صَوتَ سِـلاحٍ فِي مَخازِنِكُمْ يَبْـكيْ عَليَّ طَوالَ الليــلِ مُعْتَـذِرا
خَمسـونَ دَبَّـابـةً فِي الحي تَقصِفُنـا كَمْ قَهْقَهَتْ إِذْ رَمَيْنا نَحْوَها الحَجَـرَا!
لَـوْ كُنتُ أَحْمِلُ صَاروخـاً عَلى كَتِفيْ أَوْ أَرْبَجيهـاً كَفانِي وَجْهَهَـا القَـذِرَا
مَا للحـــدودِ حَوالَيْنـــا مُغَلَّقَـةً لَمْ نَسـتَطعْ مَعها وِرْدا ولا صَـدَرا
أَطْلِقْ يَـدَيْ وَفُـكَّ الحَبْـلَ عَنْ عُنُـقِيْ وَافْتَـح لِيَ البَابَ وانْظرْ بَعْدُ كَيْفَ تَرى
لَـوْ تَـجْعَلُ السَّـدَّ يَامَولايَ طَوْعَ يَدِيْ أَلْفَيْتَ مِلْيـونَ شَـارونٍ قَدِ انْدَحَـرَاْ
قصيدة أخرى بعنوان "زغردي أم الشهيد"
للشاعر محمد حسن الطرهوني
زغردي أم الشهيد
و املئي الكون نشيد
أخبري العالم عنا…
أنا عن خطانا لن نحيد
علميهم كيف يبنى المجد..
كيف يغدو الطفل ضرغاما" شديد
أخبري العالم أنا لا نطيق الذل نحن لسنا بالعبيد
قالت الأم وقد أضناها برد الشتاء
يا بني ..قم وجاهد لا تولول كالنساء
ليس عدلا" أن نظل أشقياء
يا بني…..ليس في الموت فناء
بعدها
قام طفل العاشرة
تاركا" صحن زيتون وكرسي المائدة
قام وقبل رأس الوالدة
ثم ألقى نظرة أخرى هناك
حيث بقايا لعب لم يفارقها لليله واحدة
ثم اختفى بين الجموع المنشدة
وفي ذات المساء
اقبل الصبيان يغشاهم الحزن وآثار الذهول
والمرأة المسكينة تجلس في الفناء
بعد أن أجهدها زرع الحقول
أبصرت في كل عين طفل ما يقول
أبصرت في كل عين طعم للذبول
أبصرت في كل عين صورة الطفل الخجول
أبصرت في كل عين صورة البطل الذي……
كان فصلا" ثابتا" بين الفصول
أغمضت الأم عيناها بين صرخات المساء
وهي تستمع الغناء
لصوت طفل ترسله آهات السماء
صوت طفل كان ينشد دوما" في ذات الفناء
(يا ماما أعطيني حجرا" ياماما……… كي ارجع فجر الا سلاما)
(يا ماما هاتي مقلاعي ………… كي اطرد من ارضي الباغي)
(يا ماما هاتي البارودا…………………………كي اطرد منها اليهودا)
أسبلت الأم من عينيها دمعا" كالبكاء
وهي تردد في عناء
ليس في الموت فناء
ليس في الموت فناء
قصيد"يا فتى الانتفاضة"
للشاعر جابر قميحة
ارفعْ حجارتكَ الأبيّةَ وارجمنَّ بها اليهودْ
واهتك حجاب «الأوسلويين» المناكيد العبيدْ
فهمو "عباقرةُ" التَّنازلِ والتَّراجُع ِوالسُّجودْ
البائعونَ الأرضَ والأعراضَ منْ أجلِ "الرَّصيدْ"
في صفقةٍ منكوسةٍ خانوا بها كلَّ العهودْ
ثم اكتسوا ثوبَ البطولةِ في غُرورهمو الفريدْ
ارفعْ حجارتَكَ الفتيَّةَ، وارجمنَّ بها اليهودْ
مشحونة بدم الجراح، وآهة الشعب الشريد
وأثأر «لدرتنا» الحبيب وكل من يمضي شهيد
اصمد،وقاتل لا تهن فلأنت فارسها الوحيد
واعلم بأن الحل في الرشاش والحجر العنيد
لا حل في «أوسلو» وشرم الشيخ أو في «كمب فيد»
أو في «أَمِرْكَا» فَهْيَ عنْ صَفِّ الصَّهاينة لا تحيد
أو في «محافل أمنهم» فوشنطن فيها تسود
والظلم عدل إن تشأ والعدل ظلم إذ تريد
والحق فيهما للقوى اللص نكاث العهود
أما الضعيف فضائعٌ وبلا حقوق كالعبيد
لملم جراحك يا فتى وتحل بالعزم الحديد
ولقد تعاودك الجراح بوجهها العاتى النكيد
وتجوع إذ حرموك حتى كسرة الخبز القديد
وتبيت مقرح اللهاة تصارع الظمأ الشديد
ويحل ساحتك السَّقام المر في نهم حقود
لكنما واصل جهادك بالعناد ... بالصمود
لا تسمعن لمن ينادي من قريب أو بعيد:
«ألق السلاح فقد هوى في أرضنا مائتا شهيد»
وعدونا في عدة ... من هولها شاب الوليد
فدع السلاح فبالسلام نعيش في رغدٍ رغيد
ولنا «المعونة» والسلامة والغنى الجم المديد
لا تسمعن، وقل لهم في نبرة الحق الأكيد
"إن الجهاد هو الطريق إلى التحرر، لا محيد"
ارفع سلاحك يا فتى، دمر به صلف اليهود
قد تمطر الدنيا صخوراً أو لهيباً أو حديد
أو تزأر الآفاق حولك بالعواصف والرعود
أو قد يموج الصخر تحتك بالأفاعي والصديد
ومدافع الأعداء تعوي باللظى العاتي المريد
حتى تكاد الأرض منها أن تشقق أو تميد
لكنما واصل نضالك بالعناد .. وبالصمود
فالأرض أرضك لن تهون، ولن تذل ولن تبيد
اليوم يومك يا فتى صبراً كما صبر الجدود
لا تفزعن لمكرهم ولنارهم ذات الوقود
صبراً كما صبر الرعيل الأول الفذ المجيد
من "آل ياسر" لم يزحزهم عذاب أو وعيد
و"بلال" لم يهزمه سوط أو هجير أو حديد
اليوم يومك يا فتى عزما كما عزم الجدود
عزماً كعزمة حمزة وأسامة وابن الوليد
فالصبر والعزم القوى وسيلة النصر الأكيد
وانشد نشيدك يا فتى فالكون يصغى للنشيد
واهتف هتافك داوياً فلأنت منشدها الوحيد
زلزل به أركان إسرائيل والظلم المريد
إني هنا لن أستكين، ولن أسلم أو أحيد
الله غايتنا، ومنهجنا الجهاد بلا حدود
فهو الطريق إلى التحرر والكرامة والخلود
وأقول للزعماء أرباب التنازل .. والسجود
الخانعين الأدعياء، وما بهم رجل شديد
لا، والذي أهوى بفرعون العتى وبالجنود
وأذل خيبر والنضير وقينقاع من اليهود
لا والذي قد أنزل الأنفال والأعلى وهود
فليحشدوا كل المدافع والموانع والحشود
فسبيلنا للحق إحدى الحسنيين، ولا مزيد
إما فلسطين تحرر، أو أموت بها شهيد
يا أيها الأبطال، يا شرفاء،أوفوا بالعهود
لا تقنطوا من رحمة الجبار ذي العرش المجيد
فالفجر آت- لا محالة- لم يعد منكم بعيد
وغداً ستنهار المواقع والموانع والسدود
وتذوب- من إيمانكم وجهادكم- كل القيود
وتعود راية أحمد للقدس في هزج سعيد
اجمل ماقيل في (الحنين الى الوطن )
--------------------------------------------------------------------------------
الوطنهو الأرض التي أول ما رأت عيناك سهولها وبطاحها، وتغلغلت في رئتيك أنسامها، ولعبتبين أحجارها مع أترابك، وهي التي تشدك إليها حبال الحنين مهما بعدت وكما قالالشاعر:
كم منزل في الأرض يألفه الفتىوحنينه أبداً لأول منزلوقد تسابقالشعراء في هذا المجال، وكانت عاطفتهم صادقة ومشاعرهم جياشة، وكما أنشدالبكري:
أحب بلاد الله ما بين منعجإليّ وسلمى أن يصوب سحابهابلاد بهانيطت عليّ تمائميوأول أرض مس جلدي ترابهاوكذلك يصف ابن الرومي حبه لوطنهويذكر العلة في ذلك حيث يقول:
ولي وطن آليت ألاّ أبيعهوألا أرى غيري لهالدهر مالكاعهدت به شرخ الشباب ونعمةكنعمة قوم أصبحوا في ظلالكاوحبَّبَأوطان الرجال إليهممآرب قضاها الشباب هنالكاإذا ذكروا أوطانهمذكَّرتهمعهود الصبا فيها فحنوا لذالكاوكذلك قال أعرابي يتشوق إلىوطنه:
ذكرت بلادي فاستهلت مدامعيبشوق إلى عهد الصبا المتقادمحننت إلىربع به اخضر شاربيوقُطّع عني قبل عقد التمائموكذلك قال إسحاق الموصلي فيوصف شوقه لمدينته بغداد وما أصابه من الحزن على فراقها حيث يخاطب قلبه الذي راحينفطر:
أتبكي على بغداد وهي قريبةفكيف إذا ما ازددت عنها غداًبعدالعمرك ما فارقت بغداد عن قلىلو أنا وجدنا من فراق لها بداكفى حزناًأن رحت لم أستطع لهاوداعاً ولم أحدث لساكنها عهداولو استعرضنا صفحات الأدبالعربيلوجدناها مليئة بذكر الأوطان ووصف جمالها والتعلق بها، ولا تكاد أوراق شاعرتخلو من ذكر الوطن.. والشواهد على ذلك كثيرة.
قصيدة هبل هبل
للشهيد سيد قطب رحمه الله
هُبلٌ ...هُبلْ رمز السخافة و الدجل
من بعد ما اندثرت على أيدي الأباة
عادت إلينا اليوم في ثوب الطغاة
تتنشق البخورَ تحرقهُ أساطير النفاق
من قُيدت بالأسر في قيد الخنا و الإرتزاق
وثنٌ يقود جُموعهم ... يا للخجل
هُبلٌ ... هُبلْ
رمز السخافة و الجهالة و الدجل
لا تسألن يا صاحبي تلك الجموع
لِمن التعبدُ و المثوبة و الخُضوع
دعْها فما هي غير خِرفان ... القطيع
معبودُها صَنَمٌ يراه .. العمّ ُ سام
و تكفل الدولار كي يُضفي عليه الإحترام
و سعي القطيع غباوة ً ... يا للبطل
هُبلٌ .. هُبلْ
رمز الخيانة و الجهالة و السخافة والدجل
هُتّافة ُ التهريج ما ملوا الثناء
زعموا له ما ليس ... عند الأنبياء
مَلَكٌ تجلبب بالضياء وجاء من كبد السماء
هو فاتحٌ .. هو عبقريٌ مُلهمُ
هو مُرسَلٌ .. هو علم و معلم
ومن الحهالة ما قَتَل
هُبلٌ ... هُبلْ
رمزُ الخيانة و العمالة والدجل
صيغت له الأمجاد زائفة فصدقها الغبي
و استنكر الكذب الصّراح ورده الحرّ الأبي
لكنما الأحرار في هذا الزمان هُمُ القليل
فليدخلوا السجن الرهيب و يصبروا الصبر الجميل
و لْيَشهدوا أقسى رواية .. فلكل طاغية نهاية
و لكل مخلوق أجل ... هُبلٌ .. هُبلْ
هُبلٌ .. هُبلْ
هذه رائعة الشاعر جمال فوزي
أخي قد غدوت هنا سجينا
إلهي قد غدوت هنا سجينا **** لأني أنشد الإسلام دينا
وحولي إخوة في الحق iiنادوا *** أراهم بالقيود مكبلينا
طغاة الحكم بالتعذيب قاموا *** على رهط من الأبرار فينا
فطوراً حرقوا الأجساد منا **** وطوراً بالسياط معذبينا
وطوراً يقتلون الحر جهرا *** لينطق ما يروق الظالمينا
وقد نال الشهادة في ثبات *** رجال لا يهابون المنونا
فمهلاً يا طغاة الحكم مهلاً *** فطعم السوط أحلى ما لقينا
وما عابوا عليه سوى iiجراح *** تصيب الجسم دون الروح فينا
لقد نالت سياط الكفر يوما *** بمكة من جسوم الصالحينا
فما ضر الصحابة ما iiأصيبوا *** به يوما بل ازدادوا يقينا
سمية لا تبالي حين تلقي *** عذاب الكفر يوماً أو تلينا
وتأبى أن تردد ما أرادوا *** فكانت في عداد الخالدينا
ألا يادعوة القران عودي *** مظللة ربوع العالمينا
ألا يا شرعة الرحمن iiسودي *** مبددة فلول الظالمينا
ألا يا نصرة الديان جودي * ** بتحطيم البغاة الآثمينا
سنبذل روحنا في كل وقت ** لرفع الحق خفاقاً مبينا
فإن عشنا فقد عشنا لحق * ندك به عروش المجرمينا
وإن متنا ففي جنات عدن *** لنلقى إخوة في السابقينا
قصيدة " ما السلم "
للشاعر محمود سليم الحوت
ما السلم.؟ ما الأمن والأعداء في وطني؟
أنا طريد وهم سكان جنته؟
لا، لن ترى السلم إلا بعد عودتنا
مع الدمار المغني لحن نقمته
نعم سنرجع والدنيا مهللة
للنصر، والغرب مفجوع بدولته
تلك التي قال عنها إنها خلقت
لكي تعيش.. ويبقى مدُّ صولتهُ
ثم يقول: [البسيط التام]
لكن سنرجع شاؤوا أم أبوا ولنا
بفتح مكة درس ملؤه عبر
سنستعيد الجبال الشم صامدة
كأنها القدر المحتوم ينتظر
والسفحَ والمنحنى والقاعَ جارية
دموعها فوق خد السهل تنحدر
ونسترد الروابي وهي صابرة
على الفراق بقلب كاد ينفطر
سنستعيد رحابَ الدور عانية
والشوق مؤتلق فيها ومزدهر
ونسترد فراديساً معلقة
ما خالط الروحَ إلا ريحُها العطرُ
قصيدة " لا تعترف "
للشاعر مجيد البرغوثي
لا تعترف أنّ الحرامَ حلالُ
لا تعترف مهما استبدَّ الإحتلالُ ..
لا تعترف أن الحقيقة كذبةٌ
والسمَّ في كأس العِدى ماءٌ زلالُ ..
لا تعترف أن المساجدَ والكنائسَ زينةٌ
والقدس حولكَ .. أورشليمُ .. كما يُقالُ ..
لا تعترف أن المدائنَ والقرى عبريّة
والمسجد الأقصى يُسمى الهيكلَ الأقصى
وبُراقنا المَبكى وإسراء النبيّ روايةٌ وخيالُ ..
لا تعترف
أن الأزقة والحَواري والديارَ كأهلِها
كاللاجئين النازحين المبعدين العابدين تبخرت
وجميعها كجموعِهم زالت .. وزالوا ..
لا تعترف أن اتساعَ مخيماتِ اللاجئينَ تطوّرٌ
ومخيم اليرموك كاليرموك او حِطين فخرٌ لا يزولُ ولا يزالُ ..
لا تعترف أن السماءَ بعيدةٌ
والليل في الدنيا نهارٌ والمنافي أمنياتٌ والنوَى مَوّالُ ..
لا تعترف أنا ظلمناهم طويلاً واغتصبنا أرضهم
أنا استبحنا عِرضهم وبيوتهم فتمردوا
ثاروا علينا واستردّوا حقهم ثم استقلوا
والآن حان الاحتفالُ ..
لا تعترف أن المتاهةَ دولةٌ
أن المعابرَ والمخارجَ حولنا وطنٌ وأن نشيدنا استقلالُ
لا تعترف ..
فإذا اعترفتَ فلا حرامَ ولا حلالَ أمامَهم
والتيهُ ميدانٌ وغابٌ بيننا
حتى يقومَ العدل
والارضُ كالتاريخ أولُها وآخرُها قتالُ!
قصيدة " من نحن "
للشاعر الدكتور عبد الغني التميمي
مِنّا الزمانُ وخطْبُهُ يتعلُّمُ
وعلى خُطانا للعُلا يَتَرسّمُ
وإذا طمى جرحُ الزمانِ فإننا
نحنُ الشّفاءُ لجُرحِهِ والبَلْسَمُ
إنْ كنتَ تجهلَ مَنْ نكونُ فإنّما
للعُمْيِ هذي الشمسُ جِرمٌ مُظْلِمُ
عَجَباً أتجهَلُ منْ نكونُ وهذه
الدنيا بكلِّ فِعالِنا تتكلّمُ؟
من أنتَ، لا من نحن، يا مُتجاهلاً
أوَ يَجهَلُ البحرَ الخضمَّ العُوَّمُ؟
إن كنتَ تَجهَلُنا فذي آثارُنا
في كلِّ أرضٍ للهِدايةِ مَعْلَمُ
نحن الذين رؤوسُهُمْ لا تنحني
إلا لخالِقها ولا تستسلِمُ
افتَحْ سجِلاتِ القُرونِ فلن ترى
إلا أياديَ بالمفاخرِ تُنْعِمُ
وسَلِ الوقائعَ والصّنائعَ هل رأتْ
أحداً يسوسُ كما يسوسُ المسلمُ
إنّا لَقومٌ لا نَغُشُّ رعيّةً
عند السّيادةِ أو نخونُ ونظلِمُ
وإذا حكمْنا فالعدالةُ منهجٌ
لا ظالمٌ فينا ولا مُتَظلِّمُ
أطفالُنا وُلدوا على سُرُر الرّدى
أرأيتَ طفلاً بالرّدى يَتَنَعّمُ؟!
وُلدوا جِبالًا راسياتٍ مثلما
وُلِدَتْ على هذي الحياةِ الأنجُمُ
عشِقوا الشهادةَ من صِباهُم فوقَ ما
عُشِق الشّرابُ لِذي الهوى والمَطعَمُ
وهُمُ الرّواسي في البلاءِ عزيمةً
وعقيدةً فوقَ الجِبالِ وأعظَمُ
لا يعبَؤون بحادثٍ مهما دَهَى
فَهُمُ وما تلدُ الدّواهي توأمُ
منْ قالَ أطفالٌٌٌٌ همُ؟ لا، إنهمْ
حِمَمُ القضاءِ، أَلِلقضاءِ مُقاوِمُ؟!
انظُرْ إلى الأحجارِ في أيديهمُ
جذلانةً بنشيدِهم تَتَرنّمُ
أرأيتَ كيفَ الشُّهْبُ في أَيمانهم
تَهوي وأبناءُ الأبالسِ تُرجَمُ؟
لأقَلِّ ما صنعَ المُدلّلُ فيهمُ
تُحنى رؤوسُ الآخرينَ وتَهرَمُ
قبضاتُهم لانَ الحديدُ لِعَزمِها
"تتحطّمُ الدنيا ولا تَتَحَطّمُ"
ألِفوا فلسطينَ الصراعُ حياتُها
أبداً على مرِّ القرونِ تُقَاوِمُ
ما جاءها غازٍ يُريدُ هَوانَها
إلا يُردُّ على الهوانِ ويُهزَمُ
ولها بأَفناءِ الجزيرةِ ناصرٌ
أُسْدُ الجزيرةِ والمَنونَ تفاهَموا
لِبني قُريظةَ موعِدٌ وكتيبةٌ
يَقضي الرّسولُ بها وسعدٌ يَحْكُمُ
يا قَينقاعُ ويا نَضيرُ تَأَهّبوا
أُسْدُ الجَزيرةِ للوَغى تتقدّمُ
يا أيها الجُبناءُ إنّا لم تَزَلْ
فينا دماءٌ بالعقيدةِ تُفعَمُ
هذي فِلَسْطينُ التي ما راعَهَا
لونُ الدّماءِ ولا جُيوشٌ تَهجُمُ
هي حُرّةٌ تَرِثُ الطُّغاةَ على المَدى
جاؤوا إليها كافرينَ فأَسْلَموا
والمسجدُ الأقصى يُزيّنُ جيدَها
فَمُكَرَّمٌ يزدانُ منه مُكَرَّمُ
صانَتْ حِماهُ وما تَزالُ كتائِبٌ
رصدوا له مُهَجَ النّفوسِ وقّدموا
* * *
قالوا السياسةُ أن نكونَ حمائِماً
تسمو على كلِّ الطيورِ حمائِمُ
لينوا وهونوا واخضعوا وتذلّلوا
إنّ السياسةَ هكذا فتَعَلّموا
وتعوّدوا حملَ الِملفّاتِ التي
حُشِيَتْ هواناً أو هوىً، لا تسأموا
هذا الخيارُ هو المُجرَّب وحدَهُ
أمّا السّلاحُ وحمْلُهُ فمُحرَّمُ
أمِنَ السّياسةِ أن تكونَ قلوبُكُمْ
صخراً فلا تحنو ولا تتألّمُ؟!
تتصنّعون مع الشهيدِ تعاطفاً
وعلى اليهودِ قلوبُكم تَتَرحّمُ
ولقد عَلِمتُمْ بل رأيتُمْ حالَنا
ولهَوْتُمْ وكأنّكُم لم تَعلَموا
أمِنَ السّياسةِ تلك أن تتفرّجوا
والمسجدُ الأقصى يُباحُ ويُهدَمُ؟
ويباحُ لحمُ القدسِ وهو مُقدّسٌ
للآكلينَ السُّحتِ حتى يُتخَموا
أمِنَ السّياسةِ أن يَصيرَ جهادُنا
ذُلاً به نُسقى الرّدى ونساوَمُ؟
ويصيرَ صفحةَ ذلّةٍ مكتوبةٍ
والنصُّ عبريُّ الحُروفِ مُترجَمُ
أَخَلت مِنَ الفَهمِ السّياسةُ عندَنا
حتى غدَوْنا ساسَةً لا نَفْهَمُ؟
هذي السّياسةُ قد عَرَفْنا أهلَها
بلْ تلك شِنشِنَةٌ وهذا أَخْزَمُ
**
الخارجونَ على العقيدةِ ما لهُمْ
نَسَبٌ يُقرّبهم إلينا أو دَمُ
ليسوا لنا أبداً ولا منّا ولا
ما بيننا قُربَى ولسنا منهُمُ
خانوا عقيدتَهم خيانةَ عامِدٍ
والخائِنونَ جزاؤهم أن يُعدَموا
وتنوّعَتْ سُبُلُ الجريمةِ عندَهُمْ
فمُجاهِرونَ وآخرونَ تَكتّموا
ويَدٌ تُذَبِّحُ أهلَنا لا تَرْعَوي
وفَمٌ يُسبِّح ذاكراً ويُتَمتِمُ
ماذا أصابَ ذوي الشّعاراتِ التي
ظَلّتْ بِمَضْغِ عُقولِنا تَتَضخَّمُ؟
ومثقّفونَ وكاتبونَ فما دهى
أفواهَهُم بَكِمَتْ فليست تَبغَمُ؟
خَنَسوا فلا قلمٌ يَغارُ ولا يدٌ
تحنو ولا يَشْكو لما نلقَى فَمُ
سأقولُها بصراحَةٍ وأُعيدُها
حتى يَهُبَّ مِنَ الفراشِ النُّوَّمُ:
"وَجَبَ الجهادُ فيا حدودُ تمزّقي
هذي خُيولُ الفاتِحينَ تُحَمْحِمُ"
قصيدة "خطاب في سوق البطالة"
للشاعر سميح القاسم
رُبَّمَا أفْقِدُ ـ مَا شِئْتَ ـ مَعَاشِي
رُبَّمَا أعْمَلُ حَجَّاراً.. وَعَتَّالاً .. وَكَنَّاسَ شَوَارِعْ..
رُبَّمَا أبْحَثُ، في رَوْثِ الْمَوَاشِي، عَنْ حُبُوبْ
رُبَّمَا أخْمُدُ .. عُرْيَاناً.. وَجَائِعْ..
يَا عَدُوَّ الشَّمْسِ .. لَكِنْ .. لَنْ أُسَاوِمْ ..
وَإِلَى آخِرِ نَبْضٍ في عُرُوقِي .. سَأقَاوِمْ !! ..
رُبَّمَا تَسْلُبُنِي آخِرَ شِبْرٍ مِنْ تُرَابِي
رُبَّمَا تُطْعِمُ لِلسِّجْنِ شَبَابِي
رُبَّمَا تَسْطُو عَلَى مِيرَاثِ جَدِّي ..
مِنْ أثَاثٍ .. وَأَوَانٍ .. وخَوَابِ .
رُبَّمَا تَحْرِقُ أشْعَارِي وَكُتْبِي
رُبَّمَا تُطعِمُ لَحْمِي لِلْكِلَابِ
رُبَّمَا تَبْقَى عَلَى قَرْيَتِنَا كَابُوسَ رُعْب ..
يا عَدُوَّ الشَّمْسِ .. لَكِنْ .. لَنْ أسَاوِمْ ..
وَإِلَى آخِرِ نَبْضٍ في عُرُوقِي .. سَأُقَاوِمْ!!
رُبَّمَا تُطْفِئُ في لَيْلِيَ شُعْلَةْ
رُبَّمَا أُحْرَمُ مِنْ أُمِّيَ قُبْلَةْ
رُبَّمَا يَشْتَمُ شَعْبِي وَأَبِي، طِفْلٌ، وَطِفْلَةْ
رُبَّمَا تَغْنَمُ مِنْ نَاطُورِ أَحْزَانِيَ غَفْلَةْ
رُبَّمَا زَيَّفَ تَارِيخِي جَبَانٌ، وَخُرَافِيٌّ مُؤلَّمهْ
رُبَّمَا تَحْرِمُ أطْفَالِيَ يَوْمَ الْعِيدِ بَدْلَةْ
رُبَّمَا تَخْدَعُ أصْحَابِي بِوجْهٍ مُسْتَعَارْ
رُبَّمَا تَرفَعُ مِنْ حَوْلِي جِدَاراً وَجِدارْ
رُبَّمَا تَصْلُبُ أَيَّامِي عَلَى رُؤْيَا مَذَلَّةْ!
يَا عَدُوَّ الشَّمْسِ، لَكِنْ، لَنْ أُسَاوِمْ
وَإِلَى آخِرِ نَبْضٍ في عُرُوقِي.. سَأُقَاوِمْ
يَا عَدُوَّ الشَّمْسِ..
في الْمِينَاءِ زِينَاتٌ، وَتَلْوِيحٌ بَشَائِرْ..
وَزَغَارِيدٌ، وَبَهْجَهْ
وَهُتَافَاتٌ، وَضَجَّهْ
وَالأنَاشِيدُ الحَمَاسِيَّةُ وَهْجٌ في الْحَنَاجِرْ
وعلَى الأُفْقِ شِرَاعٌ..
يَتَحَدَّى الرِّيحَ.. واللُّجَّ.. وَيَجْتَازُ الْمَخَاطِرْ
إِنَّهَا عَوْدَةُ يُولِيسِيزَ
مِنْ بَحْرِ الضَّيَاعْ..
عَوْدَةُ الشَّمْسِ، وَإِنْسَانِي الْمُهَاجِرْ
وَلِعَيْنَيْهَا، وَعَيْنَيْهِ.. يَمِيناً.. لَنْ أسَاوِمْ..
وَإِلَى آخِرِ نَبْضٍ في عُرُوقِي..
سَأقَاوِمْ..
سَأقَاوِمْ!!
قصيدة ادانة
للشاعر غازي المهر
إدانة
ندين بكل غضبْ
مغول الحضارات ِ تتار العربْ
بكل جنوح أراقوا الدماء
بكل مكان أشاعوا الفتنْ
تحدوا الإله
تحدوا النبيّ
تحدوا النواهي
بقتل النفوس بدون سببْ
ندين بكل غضبْ
وحوشا أماطوا اللثام َ
عن الحقد فاحترقت
من لظاهم خيوط الأماني
فماتت صباحاتنا
واحتوتنا وحوش الظلامْ
تمادت بشاعتهم
وقد خذلوا ديننا السمح
فانفجروا بازدراء رجال الفتوح ِ
إذا ما انطلقوا لنشر الأمان بدنيا البشرْ
فما قتلوا غيلة أحدا
وما انتهكوا حرمة أبدا
فليس بإسلامنا منْ
يهدّد فينا السلامْ
ويقتل في غفلة بسمة الأبرياءْ
فها هم يهود ففيهم تحل الدماءْ
فانا إذا ما دعانا الجهاد نلبي النداءْ
لا تسرقوا الشمس
للشهيد ابراهيم المقادمة
الشمس
خذوا كل شئ ولا تسرقوا الشمس منا
خذوا القمح لكن …
خذوا النفط لكن …
خذوا الروح لا بأس
لا تسرقوا الشمس منا
نخاف عليها ظلام المحيط وبرد الجليد وأرواحكم
فلا تسرقوها
خذوا كل شىء .. ولكن دعوا شمسنا
نخاف عليها دماء الغروب
نخاف علينا
سنمسك بالشمس قبل المغيب
نقطّع كلَّ السلاسل
فلا تسحبوا الشمس منّا
فكل خيوط الضياء
إلى القلب مشدودة والعروق
خذوا كل شىء وأبقوا الشروق
نخاف عليها الغروب ، نخاف علينا
ونخشى بأن تلمسوها
فنفقد نحن الضياء
وأنتم تنالون منها الحريق
سنفرح بالشمس في ذات يوم
ستشرق توقظ كلّ النّيام
وترشد كل الحيارى
ويصحو عليها السكارى
فننهض بالنور نحيى الحياة
ونفتح بالحب داراَ فدارا
ونشرق بالضوء عند الشروق
ولا نمنع الفضل جارا
فلا تسرقوا الشمس منا
قصيدة " صبر أيوب " للشاعر العراقي عبد الرزاق عبد الواحد
يا صبـــــــــــر أيــــوب
قالوا وظلَّ.. ولم تشعر به الإبـــــــــلُ
يمشي، وحاديهِ يحدو.. وهو يحتملُ..
ومخرزُ الموتِ في جنبيه ينشتــــــــلُ
حتى أناخ َ ببابِ الـــــــــــدار إذ وصلوا
وعندما أبصروا فيضَ الدما جَفلـــــــوا
صبرَ العراق صبورٌ أنت يا جمــــــــــلُ!
وصبرَ كل العراقيين يا جمـــــــــــــــلُ
صبرَ العراق وفي جَنبيهِ مِخـــــــــرزهُ
يغوصُ حتى شغاف القلب ينسملُ
ما هدموا.. ما استفزوا من مَحارمهِ
ما أجرموا.. ما أبادوا فيه.. ما قتلوا
وطوقـُهم حولهُ.. يمشي مكابرةً
ومخرزُ الطوق في أحشائه يَغـِلُ
وصوتُ حاديه يحدوهُ على مَضضٍ
وجُرحُهُ هو أيضاً نازِفٌ خضـــــــلُ
يــــا صبر أيوب.. حتى صبرُه يصلُ
إلــــى حُدودٍ، وهذا الصبرُ لا يصلُ!
يــــــــــا صبر أيوب، لا ثوبٌ فنخلعُهُ
إن ضــــــــاق عنا.. ولا دارٌ فننتقلُ
لكنه وطنٌ، أدنى مكارمـــــــــــــه
يا صبر أيوب، أنا فيه نكتمــــــــلُ
وأنه غُرَّةُ الأوطان أجمعِهـــــــــا
فأين عن غرة الأوطان نرتحلُ؟!
أم أنهم أزمعــــــــــوا ألا يُظلّلنا
في أرضنا نحن لا سفحٌ، ولا جبلُ
إلا بيارق أمريكا وجحفلـُها
وهل لحرٍ على أمثالها قَبـَلُ؟
واضيعة الأرض إن ظلت شوامخُها
تهوي، ويعلو عليها الدونُ والسفلُ!
كانوا ثلاثين جيشاً، حولهم مددٌ
من معظم الأرض، حتى الجارُ والأهلُ
جميعهم حول أرضٍ حجمُ أصغرهِم
إلا مروءتُها.. تندى لها المُقلُ!
وكان ما كان يا أيوبُ.. ما فعلتْ
مسعورة ً في ديار الناس ما فعلوا
ما خربت يد أقسى المجرمين يداً
ما خرّبت واستباحت هذه الدولُ
هذي التي المثل العليا على فمها
وعند كل امتحان تبصقُ المُثُلُ!
يا صبر أيوب، ماذا أنت فاعلهُ
إن كان خصمُكَ لا خوفٌ، ولا خجلُ؟
ولا حياءٌ، ولا ماءٌ، ولا سِمةٌ
في وجهه.. وهو لا يقضي، ولا يكِلُ
أبعد هذا الذي قد خلفوه لنا
هذا الفناءُ.. وهذا الشاخصُ الجـَلـَلُ
هذا الخرابُ.. وهذا الضيقُ.. لقمتُنا
صارت زُعافاً، وحتى ماؤنا وشِلُ
هل بعده غير أن نبري أظافرنا
بريَ السكاكينِ إن ضاقت بنا الحيَلُ؟!
يا صبر أيوب.. إنا معشرٌ صُبًُرُ
نُغضي إلى حد ثوب الصبر ينبزلُ
لكننا حين يُستعدى على دمنا
وحين تُقطعُ عن أطفالنا السبلُ
نضجُّ، لا حي إلا اللهَ يعلمُ ما
قد يفعل الغيض فينا حين يشتعلُ!
يا سيدي.. يا عراق الأرض.. يا وطناً
تبقى بمرآهُ عينُ اللهِ تكتحلُ
لم تُشرق الشمسُ إلا من مشارقه
ولم تَغِب عنه إلا وهي تبتهلُ
يا أجملَ الأرضِ.. يا من في شواطئه
تغفو وتستيقظ الآبادُ والأزلُ
يا حافظاً لمسار الأرضِ دورته
وآمراً كفةَ الميزان تعتدلُ
مُذ كوّرت شعشعت فيها مسلّته
ودار دولابه، والأحرُفُ الرسلُ
حملن للكون مسرى أبجديّته
وعنه كل الذين استكبروا نقلوا!
يا سيدي.. أنت من يلوون شِعفتَه
ويخسأون، فلا والله، لن يصلوا
يضاعفون أسانا قدر ما قدِروا
وصبرُنا، والأسى، كل له أجلُ
والعالمُ اليومُ، هذا فوق خيبته
غافٍ، وهذا إلى أطماعه عَجِلُ
لكنهم، ما تمادوا في دنائتهم
وما لهم جوقةُ الأقزامِ تمتثل
لن يجرحوا منكِ يا بغداد أنمُلةً
ما دام ثديُك رضاعوه ما نَذلوا!
بغدادُ.. أهلُك رغم الجُرحِ، صبرهمو
صبرُ الكريم، وإن جاعوا، وإن ثـَكِلوا
قد يأكلون لفرط الجوع أنفسهم
لكنهم من قدور الغير ما أكلوا!
شكراً لكل الذين استبدلوا دمنا
بلقمة الخبز.. شكراً للذي بذلوا
شكراً لإحسانهم.. شكراً لنخوتهم
شكراً لما تعبوا.. شكراً لما انشغلوا
شكراً لهم أنهم بالزاد ما بَخَلوا
لو كان للزاد أكّالون يا جملُ!
لكن أهلي العراقيين مغلقةٌ
أفواههم بدماهم فرط ما خُذِلوا
دماً يمجّون إمّا استنطقوا، ودماً
إذ يسكتون، بجوف الروح، ينهملُ!
يا سيدي.. أين أنت الآن؟ خذ بيدي
إني إلى صبرك الجبارِ أبتهلُ
يا أيهذا العراقي الخصيبُ دما
وما يزال يلالي ملأه الأملُ
قل لي، ومعذرةً، من أي مبهمةٍ
أعصابُك الصمُ قُدت أيها الرجلُ؟!
ما زلت تؤمن أن الأرض دائرةٌ
وأن فيها كراماً بعدُ ما رحلوا
لقد نظرت إلى الدنيا، وكان دمي
يجري.. وبغدادُ ملءَ العين تشتعلُ
ما كان إلا دمي يجري.. وأكبرُ ما
سمعتُهُ صيحة ً باسمي.. وما وصلوا!
وأنت يا سيدي ما زلت تومئ لي
أن الطريق بهذا الجبِّ يتصلُ
إذن فباسمك أنت الآن أسألُهم
إلى متى هذه الأرحام تقتتل؟
إلى متى تترعُ الأثداء في وطني
قيحاً من الأهل للأطفال ينتقلُ؟
إلى متى يا بني عمي؟.. وثابتةٌ
هذي الديارُ.. وما عن أهلها بَدَلُ؟
بلى... لقد وجد الأعرابُ منتـَسَباً
وملةً ملةً في دينها دخلوا!
وقايضوا أصلهم.. واستبدلوا دمهم
وسُوّي الأمر.. لا عتبٌ، ولا زعلُ!
الحمد لله.. نحن الآن في شُغـُلٍ
وعندهم وبني أخوالهم شُغـُلُ!
أنا لنسأل هل كانت مصادفةً
أن أشرعت بين بيتي أهلنا الأسَـلُ؟
أم أن بيتاً تناهى في خيانته
لحدِّ أن صار حتى الخوفُ يفتعلُ؟
وها هو الآن يستعدي شريكته
بألفِ عذرٍ بلمح العين ترتجلُ!
أما هنا يا بني عمي، فقد تعبت
مما تحن إلى أعشاشها الحَـجَـلُ!
لقد غدا كُلُ صوت في منازلنا
يبكي إذا لم يجد أهلاً لهم يصلُ!
يا أيها العالم المسعورُ.. ألفُ دمٍ
وألفُ طفل ٍ لنا في اليوم ينجدل
وأنت تُحكِمُ طوقَ الموت مبتهجاً
من حول أعناقهم.. والموت منذهلُ!
أليس فيك أبٌ؟.. أمّ ٌ يصيح بها
رضيعُها؟؟ طفلةٌ تبكي؟ أخٌ وجِلُ؟
يصيح رعباً، فينزو من توجّعه
هذا الضميرُ الذي أزرى به الشلل؟
يا أيها العالم المسعورُ.. نحن هنا
بجُرحنا، وعلى اسم الله نحتفل
لكي نعيد لهذي الأرض بهجَتها
وأمنَها بعدما ألوى به هُبلُ!
وأنت يا مرفأ الأوجاع أجمعها
ومعقلَ الصبر حين الصبرُ يُعتقلُ
لأنك القلب مما نحن، والمُقـَلُ
لأن بغيرك لا زهوٌ، ولا أمل
لأنهم ما رأوا إلاّك مسبعة
على الطريق إلينا حيثما دخلوا!
لأنك الفارع العملاقُ يا رجلُ
لأن أصدق قول فيك: يا رجلُ!
يقودني ألفُ حب.. لا مناسبةٌ
ولا احتفالٌ.. فهذي كلها عللُ!
لكي أناجيك يا أعلى شوامخها
ولن أرددَ ما قالوا، وما سألوا
لكن سأستغفر التاريخَ إن جرحت
أوجاعُـنا فيه جرحاً ليس يندمل
وسوف أطوي لمن يأتون صفحته
هذي، لينشرها مستنفرٌ بطلُ
إذا تلاها تلاها غيرَ ناقصة
حرفاً... وإذ ذاك يبدو وجهك الجـَذِلُ!
يا سيدي؟؟ يا عراقَ الأرض.. يا وطني
وكلما قلتُها تغرورقُ المقل!
حتى أغصّّ بصوتي، ثم تطلقه
هذي الأبوة في عينيك والنـُبـُلُ!
يا منجمَ العمر.. يا بدئي وخاتمتي
وخيرُ ما في أني فيك أكتهلُ!
أقول: ها شيبُ رأسي.. هل تكرمُني
فأنتهي وهو في شطيك منسدلُ؟!
ويغتدي كلّ شعري فيك أجنحة
مرفرفاتٍ على الأنهار تغتسلُ!
وتغتدي أحرفي فوق النخيل لها
صوتُ الحمائم إن دمع ٌ، وإن غـَزََلُ
وحين أغفو... وهذي الأرض تغمرُني
بطينها... وعظامي كلُها بلل
ستورق الأرضُ من فوقي، وأسمعُها
لها غناءٌ على أشجارها ثملُ
يصيح بي: أيها الغافي هنا أبداً
إن العراق معافى أيها الجملُ!
قصيدة "صرخة المقاومة" للشاعر عبد الرزاق عبد الواحد
كل دبابتهم . . . كل صواريخهم اللئيمة
كل ما أنشب فيك الكفر في ليل الجريمة
كل تلك الطائرات
كل أقزام الغزاة
أنتِ أقوى الآن منها يا بلادي
أنتِ ، لا . . . لم تخلقِ في أي يومٍ للهزيمة !
ليجمعوا مرتزقة
من حيث ما تشحذ أمريكا جنوداً صدقةْ
بألف عذر قذر
وألف دعوى نزقةْ
تأتي بهم للعراق حطباً للمحرقة
يا دولاً باعت بنيها دون أدنى شفقة
يا دول المرتزقة
أنتِ أرض الأنبياء
أنتِ أرض الطيبيين الأكرمين الأنقياء
من أعالي كرده مند
لأقاصي كربلاء
فاِغسلِ هذه القذارات بطوفان للدماء
يا بلادي . . . يا بلاد الشهداء
قصيدة للدكتور عبد الله الحامد
ممنوعة من النشر للعلم
عظيم الروم كيف الحال ماالاخبار يا قيصر *** تحلفنا على المذياع مشدودين اذ خبر
وحدقنا الى التلفاز اذا القى وإذ صــور *** وليدي صار يسالني ايخفق بوش ام يظفر
وجدي قام ينهرني اتروي سيرة القيصر *** اتحكيها لاحفادي وتروي اننا الاجدر
وتروي ان اجدادي تميم المجد او حمير *** بهدي المصطفى طه علونا هامة المفخر
فأمسيتم غساسنة تقبل جبهة القيصـــر *** فهذا الحارث الاعرج وذاك الحارث الاصفر
وامسيتم مناذرة ارى النعمان والمنــذر *** وهذاك امرؤ القيس تقرح جلده الاسمر
وهذيا عدي قد تصلع راسه الازعـــر *** وهذياك نابغة يجرجر بشته الازفر
فرجوا الله ان تبقى عيون القيصر الاشقـر *** ودوروا مثل بكرات فهذا القيصر المحور
عظيم الروم كيف الحال ماالاخبار ياقيصر *** لقد علمتم الدنيا اساس الحكم لاينكر
بان الشعب لايقهر ويجبركم ولا يجبــر *** فلا متسلط يلغي ارداته اذا قــرر
وان الشعب لايغضب اذا سلطانه استاثـر *** فصرتم قدوة الدنيا من اليابان الى النيجر
ولوكنت زعيما في بلاد العرب لم تخسـر *** فكان السيف قانونا وكان الناخب العسكر
فزوت انتخابات وقد فاز الـذي زور *** فأنت الحزب والقانون يفديك الذي استنكر
فقلنا الله قد سخر رضينا بالذي قـــدر *** ولم نفقه بان الله خيرنا فلم نختــــر
ظننا انك المهدي لاالحجاج قد كشــر *** صلاح الدين والدنيا او الاسكندر الاكبـر
فضع دستورك الاخضروضع ميثاقك الاحمر *** ولقبناك حامي الدار والدار بكم تنحـــر
ورددنا معز الشعب والشعب بكم استصغر*** وسميناك سيف القدس والقدس بك استاسر
ولقبناك محي الدين يا من يحفر المقبــر *** فخفنا فاستخف بنا فنافقنا له اكثــــر
لثمنا كفه اليمنى وبسنا المنكب الايســر*** واحرقنا ضمائرنا نبخر ثوبك الاغبــر
وسمينا البنين به عسى ان يشبهوا عبقـر *** بذكرك بدء مدرسة برسمك يبدا الدفتر
وباسمك جامع يدعى وشارعنا الذي نـور *** لك البنك الذي رابى مع البنك الذي استثمر
وهذا المصنع العملاق والشركات لم تشهر *** وان كبرت مناقصة فانت مقاول اكبر
ونفط الارض للمولى وللقربى وللمعشـر *** وباسم الله تاسرنا وباسم الله نستاسـر
ويؤذينا ويسلبنا وقد سمى وقد كبــــر*** ومن يهمس به انصف يقل ميعادك المحشر
ومن يصرخ دعوا حقي يجبه الجور بالخنجر*** فلم تترك لنا شيئا سوى المقهى او البنشر
ولو انصفت سمينا بك الملهى او المخفـر *** وسمينا بك النكبات والنكسات ياعنتـر
وتدعى بالاب الجاني واية والد ابتــر *** فعشنا امة الملهى او المشفى او المهجر
لنا الجلطات والقرحات والسكتات والسكر *** وتدعى بالاب الجاني واية والد ابتر
بلا راي تسير بنا الى المرعى او المجزر *** فكان الصبر مفتاحا لقبر الامة الاكبر
ومن بذر الثرى خوفا جنى الجبن الذي اثمر *** تخفى في سراديب كمثل الضب اذا اجحر
فصرت امامهم تصفر وكنت امامنا تزار *** سكتنا حين تأسرنا فعوقبنا بان توســر
ولوكنت زعيما في بلاد العرب لم تخسر *** فان قلنا له شاور اجاب الحر لا يؤمــر
وما الشورى بملزمة لمن يعزىالى عبقر *** رعاع او عبيد هل تناقش سيدا قسور
وظن الناس ماشية خرافا حوله تجتـر *** وظن الامن ان نبكي ولا نحكي وان يقهر
فكمم كاتب ا لنادي والجم فارس المنبر *** وتابع كل مخلوق قرين يكتب المحضـر
فخاف الخل من خل وخان البنصر الخنصر *** وقيد كل مولود من المهد الى المقبــر
ولم نفقه بان العدل والشورى هما العسكر *** ومن يعدل ينم امنا فلن يقلق ولن يحذر
ولو كنت زعيما في بلاد العرب لم تخسر *** فألهى الناس عن حكم تدهور حينما استاثر
فبالبلوى او الحلوى وبالسكين والسكــر *** وحذرهم عن الدنيا لكي تبقى له اوفــر
واطعمهم من الافلام ماالهى وما اسكــر *** لمن ولى ومن صلى اذاعات بهم تسهر
ومن غنى ومن اغضى لكل حبه ينثر *** نثرت الحب للعلماء والكتاب كي تنفر
فاضحت صحفنا ذيلا لمولانا الذي حرر *** وجاء بلاطك الخطباء من صنعاء او تدمر
وصار الشعر دلفين يليق بكم اذا ثرثر *** فهذا الاخطل الراعي امام جريرنا زمجـر
معارضنا لهم قمح, ومربدنا لهم اثمــر *** وخانوا فاستخف بنا فصرنا الذل او احقر
فقالوا حين اجدبنا كفاكم غيثه امطر *** وقالوا حين زلزلنا ووي العدل قد عبــر
وبسم الله ياسرنا وبسم الله نستاسر *** ويؤذينا ويسلبنا وقدسمى وقد كبـــر
ولوكنت زعيما في بلاد العرب لم تخسر *** لان الامر للقربى وللاصهار والمعشر
فامسيتم براهمة وامسى شعبكم شودر*** كأن الناس من تبن ومعشركم من الجوهر
فريق مالك اثرى وشعب هالك اعسر *** وبعض لاهث يلهو وجمع كادح يجأر
فقربت الذي اغضى وابعدت الذي ابصر *** فذا النهاب والكذاب واللعاب مستوزر
وحاشية برامكه وحجاب بكم تقهر *** فعاثوا مافيا نهش لمن يغنى ومن نقعر
فمن لم يرش او يدهن فان طريقه اعسر *** ومن لم يلقى واسطه فلن يسقى ولو غرغر
واضحت دارنا سوقا لمن رابى او استثمر *** وصرنا امة الاذلال والتزوير والمظهر
وتبدو الواهب المعطي ابا الايتام والقصر *** وحاتم كل مكرمة وتدعى المحسن الاشهر
فأية محسن توجر اذا لم يحسن المصدر ؟ *** وسال المال في الشهوات نهر هادرا يزخر
فعمر كل ما اطغى قصور العاج والمرمر *** وانشاء كل ماالهى وجمع كل ما ابطر
فامسى المال مخمورا على برك الهوى ينثر *** ومال الله بددنا لنبني الملعب الاكبر
ولو كنت زعيما في بلاد العرب لم تخسر *** فغررت باهل العلم ان الذئب من غرر
واهل العلم اوصونا بتصديق الذي زور *** فمنهم غافل يجري ولايدري عن المعبر
فيدرك بعض مايظهر ولا يدري عن المخبر *** وبعض قال لااقوى واظهر غير مااضمر
ومنهم حالب ضرعا لكل تصرف برر *** فإن قاطعت صهونا تلونا سورة الكوثر
وان صالحتها قلنا لك اجنح مثلهم تشكر *** وان عاديت امريكا اذعنا خبث من نصر
وان واليتها قلنا يعيش الروم والقيصر *** فابحرنا مع السلطان في الخلجان اذا ابحر
ورددنا الذي تلقى اذاعتنا لكي نوجر *** وجدنا نصوص الدين اذ فاز الذي خير
فللقران تحفيظ وويل للذي فســر *** وادغام واخفاء وويل للذي اظهــر
وقال فقيهك الرسمي من يصبر فقد يظفر *** الينوا نصحة سرا وحيوا كل من يقهر
ولاينجو من البلوى سوى من هان واستصغر *** فتلك الشمس لمن تشرق وذاك البدر ما اقمر
وجاء فقيهك السامي فجهل كل من فكر *** فمن يامر بمعروف ومن يصدع ومن يجهر
ولوكنت زعيما في بلاد العرب لم تخسر *** لان الرأي مخنوق فلا احرارها تزار
لان الراي مختبى يتمتم كلما اسفــر *** لان العلم تلقين فما جلى ولا نور
لان الفكر ترديد فما احيا ولا حرر *** ومن يخرج عن نص الملقن ويل من يجسر
الاياامة سكتت عظي الشاهين والحمر *** فلولا العالم الاعشى و لولا الكاتب الاعور
ولولا صبرك الاعمى لماعبثت بني الاحمر *** ولولا امة ركعت لما فرعونها استكبر
ولولا أمة لعبت لما مستعصم دهـــور *** اذا ما امة ذلت فان حمامها استنسر
ألا يا امة ضحكت عليها الروم والبربر *** خذي الشورى بقران لكل مصفد حرر
خذي القران دستورا لنبع اسن فجر *** خذي شورى نبي ماستبد بها ولا استاثر
فان لم تصقلي مافي كنوز الامس من جوهر *** خذي الذكرى بامريكا والافاحفري المقبرُ
قصيدة عزف الرصاص للشاعر خضر محمد أبو جحجوح
لا تبسمــي،! فالطيـر مغـتـربُ الصــُّداحْ
والغصن أعيـاه التَّـثتني في الــريـاحْ
والزَّهْـــرُ مـنـتـحـبُ الشَّـذى فـي روضـة
دفنوا بهـا أحـلامَـه قـبـلَ الصَّــبـاحْ
والبحــرُ مــوج البـحــرِ آخـرُ دمـعة
سُكِبَـتْ عـلـى حـــزنِ المـخيَّم والجراحْ
لا تبســمـي !! إنِّـي إلـى الأزهــار أهـ
ـفـو لا تحــرِّكـنِـي صبايــانا المـــلاحْ
قــلــبـي إلـــى الأوطـانِ أهـدى حــبَّـهُ
ودمـــاؤه فـي كـــلِّ فـجـــرٍ تُستـبــاحْ
مـــن زهـــرةِ الدَّمّ التي ســـالت نسجــتُ
حـنيــنـــهُ بـيـن الــرَّوابـي والـبـطاحْ
وطفــقــتُ أجــمــع شــعـرهُ فإذا المشـا
عــرُ كــلُّــها بــحـــر يغَـذَّيـه النُّـواحْ
يا غـادتـي الحــســـناءُ إنِّـي ثــائـــرٌ
عــشـــقُ الجـهادِ ولــيـــس يـهـفو للرداحْ
وطريــقــُه أبــدا عـــلى الألغـــام بـيــ
ـن كــمــائـنِ العــمــرِ المـهــيـأِ للرَّواحْ
عـزف الــرصــاصِ غــنـــاؤه ـ لـــمــَّا يحنُّ
إلـــى الغــنــاءِ ـ عــلــى ترانيم السِّلاحْ
فلتـــتــركــيــنــي إنـَّـنــي مـــاضٍ إلـى
وطـــنــي الحــبــيــب، ومركبي هوج الرياحْ
قصيدة "عتب على النفس لا عتب على أحد" للشاعر العراقي المبدع عبد الرزاق عبد الواحد
عتبٌ على النّفس
عتبٌ على النفس لا عتبٌ على أحدِ
إنّي أنادي بلاد العربِ يا بلدي !
أقولُ أهلي , وإن كانت خناجرهم
في أضلعي , وخطاياهم على ولدي
فكيف يفعلُ من ضاق السبيل بهِ
وما له غير هذا الوهمِ من سندِ ؟!
بلى, تصبَّرْتُ حتّى جُنَّ مُصطَبَري
وقد تجلّدتُ حتّى ضاقَ بي جلّدي
وأنتُمُ .. وعيونُ الله تحرسكمْ
لا فرحتي أورقتْ فيكمْ , ولا كمَدي !
وكانَ لي كبِدٌ يدمى لِمحنتِكمْ
دُرْتُمْ عليهِ سكاكيناً .. فوا كَبَدي !
عتبٌ على النفسِ لا عتبٌ على أحدِ
أنّي أراكُمْ رفيفَ الروحِ في جسدي
وكلّما قيلَ : قد يهوي العراقُ غداً
أقولُ حاشا .. فأهلي كُلُّهُمْ مدَدَي
فإنْ يكُنْ زَرَدَ الأعداءِ أنفُسُهمْ
فإنّ أولادَ عمِّي كلَّهمْ زَرَدي
قدْ قلتُ هذا فهل أسرفتُ ياوطني ؟
إذَنْ فواخيبتي فيكمْ , و وانكدي !
عتبٌ على النفسِ لا عتبٌ على أحدِ
أنّي رهنتُ لدَيكمْ حاضري وغدي
قلتُ الأمينونَ أهلي الصّادقونَ هُمُ
والأوفياءُ .. ولا .. ما دارَ في خَلَدي
إنّي وكنتُ ألاقي الموتَ مُنفرِداً
مِن أجلِكمْ .. ألتقيكمْ عَقرباً بيدي !
وعقرباً بثيابي .. ليتَ مَنْ وَلَدَتْ
أبي وآباءَكمْ لِلآنَ لمْ تَلِدِ !
لا بأسَ يبقى العراقيّونَ , ما نَزَفوا
دَماً وما حوصِروا , خُلْواً مِنَ العُقَدِ
لمْ يحقِدوا .. وعلى منْ يحقِدونَ , وَهُمْ
ماتوا يذودونَ عَمَّنْ قَطُّ لَمْ يَذُدِ
عُذراً بني عمِّنا .. ما زِلتُ مِنْ وَجَعِ
أخشى بخيمتِكمْ حتّى على وَتَدي
أنتمْ تَظَلُّونَ حتّى في النَّدى بَدَداً
فَيَا لكُمْ في الرَّدى مِنْ أُمّةٍ بَدَدِ !
واللهِ لو أنّني أبصرتُ بارِقةً
مِنَ الرّجاءِ لَدَيكُمْ لانْطَفا حَرَدي
وأينَ آخرُ الأغصانِ تكسرُهُ
أكفُّكُمْ في ضلوعِ النّاسِ وَهْوَ نَدي !
كلُّ الذي عاشَ أهلي يهتفونَ لَهُ
خمسينَ عاماً , دفنّاهُ إلى الأبد !
إذَنْ فَفِيمَ جَرَينا العمرَ أَجْمَعَهُ
دماً ؟ .. وفيمَ اتَّقَدنا شَرَّ مُتَّقَدِ ؟
وهل أقولُ لكمْ بُورِكتِ مَسْبَغَةً
يا غابةَ الصِّيدِ مِنْ عَبدٍ ومِن عُبَدِ ؟!
وهلْ أقولُ لكمْ كانتْ أوائلُكُمْ
على ضلالٍ وأصبحتُمْ على رَشَدِ ؟ !
وهل أقولُ لكمْ طُوبى لِفِعلَتِكمْ
وكلُّ أفعالِكمْ تدعو إلى الحسَدِ
أمَّا العراقُ فأنتمْ تَسمعونَ بِهِ
هذا عراقُ الذُّرى مِنْ سالفِ الأمَدِ
فهلْ رأيتُمْ بِزَقُّوراتِهِ أوَداً
إذَاً فَسيفُكُمُ المَوكولُ بِالأّوَدِ
واللهِ يَنزَعُ حتّى طفلُنا سَغَباً
ولا تلوحُ علينا قِ لَّةُ الجَلَدِ !
فنحنُ نعلمُ أنَّ الرّيحَ ما عَصَفَتْ
إنْ لمْ تَمِدْ رُوحُ أهلِ البيتِ لمْ يَمِدِ !
ولنْ نميدَ , ولا واللهِ , راسِخةٌ
منْ سومَرٍ رُوحٌ أهلينا , ومِنْ أَكّدِ !
ولا , وكلُّ جيوشِ الأرضِ دائرةٌ
مِنْ حولِنا , ما شكونا قِلَّةَ العَدَدِ
ولمْ نَقُلْ لأعَزِّ النّاسِ كُنْ مَدَداً
وأينَ يحظى قليلُ الأهلِ بالمَدَدِ ؟!
عُذراً بني عمِّنا أنّي ضَمَدْتُ بكمْ
جرحي , فلِلآنَ جرحي غيرُ مُنْضَمِدِ
أدري بأنّيَ قد أسرَفْتُ في وَجَعي
حتّى قسوتُ على أهلي , ولمْ أُرِدِ
إنّي أحِسُّ العراقَ الآنَ ينظرُ لي
مُعاتِباً .. و دَمَ الأحرارِ مُنتَقَدي
لأنَّني في ذرى الأوجاعِ أجمعُها
لمْ ألتَفِتْ قَطُّ أو أعتِبْ على أحَدِ
ولمْ أضَعْ حولَ أهلي مِنْ دمي رَصَداً
لكنْ ضميري على أقواسِهِمْ رَصَدي !
أراقِبُ النَّبْلَ حولي مِنْ مساقِطِهِ
اُحِسُّ مِنْ أيِّ قوسٍ غاصَ في جسدي !
والآنَ ها نحنُ , أنهارُ الدِّماءِ بِنا
تَجري على الأرضِ طوفاناً , و لمْ نَبِدِ
قاماتُنا هذهِ .. هذي مُرُوءَتُنا
تزهو .. ومهما يزيدوا حِقدَهم نَزِدِ
وليسَ يُرهِبُنا , لكنْ يُعَذِّبُنا
حِصارُهُمْ .. و بَلى , نزدادُ في العَنَدِ
فَنحنُ والحقُّ , والأخلاقُ , أكرَمُها
وكلُّ ما جيَّشوا في شرِّ مُطَّرَدِ
ونحنُ أبناءَ عمِّي الأقوياءُ يدَاً
رَغمَ الحِصارِ , ورغمَ العدِّ و العُدَدِ
فلا تخافوا علينا غيرَ خِيفَتِنا
مِنْ أنْ تكونوا معَ الغازي يداً بِيَدِ
قصيدة " اغضب و لا تسمع أحداً" للشاعر فاروق جويدة
اغضب
فإن الله لم يخلق شعوبا تستكين
اغضب فإن الأرض تـُحني رأسها للغاضبين
اغضب فإن الريح تذبح سنبلات القمح
تعصف كيفما شاءت بغصن الياسمين
اغضب ستلقىَ الأرض بركانا
ويغدو صوتك الدامى نشيد المُتعبين
اغضب فإن حدائق الزيتون
لا تؤوى كلاب الصيد
لاتنسى دماء الراحلين
الأرض تحزن حين ترتجف النسور
ويحتويها الخوف والحزن الدفين
الأرض تحزن حين يسترخى الرجال
مع النهاية عاجزين
اغضب فإن قوافل الزمن الملوث
تحرق الأحلام
فى عين الصغار الضائعين
اغضب فإن العار يسكـُنـُنا
ويسرق من عيون الناسلون
الفرح يقتـُل فى جوانحنا الحنين
ارفض زمان العهر
والمجد المدنس
تحت أقدام الطغاة المعتدين
اغضب ففى جثث الصغار
سنابل تنمو
وفى الأحشاء ينتفض الجنين
اغضب فإنك إن ركعت اليوم
سوف تظل تركع بعد آلاف السنين
اغضب فإن الناس حولك
نائمون
وكاذبون
وعاهرون
ومنتشون بسكرة العجز المهين
اغضب إذا صليت أو عانقت كعبتك الشريفة
مثل كل المؤمنين
اغضب فإن الله لا يرضى الهوان لأمة
كانت - ورب الناس - خير العالمين
فالله لم يخلق شعوبا تستكين
اغضب إذا لاحت أمامك صورة الكهان
يبتسمون والدنيا خرابٌ
والمدى وطنٌ حزين
ابصـُق على الشاشات
إن لاحت أمامك صورة المُتـنطعين
اغضب إذا لملمت وجهك بين أشلاء الشظايا
وانتزعت الحلم كى يبقى
على وجه الرجال الصامدين
اغضب إذا ارتعدت عيونك
والدماء السود
تجرىفى مآقى الجائعين
اغضب إذا لاحت أمامك أمة مقهورة
خرجت من التاريخ
باعت كل شئ
كل أرض
كل عِرض
كل دين
اغضب ولا تترُك رُفاتك
جيفة سوداء كفنها عويل مُودعِـين
اجعل من الجسد النحيل قذيفة
ترتج أركان الضلال
ويُـشرق الحق المبين
اغضب ولا تسمع احد
اغضب فإنك إن تركت الأرض عارية
يُـضاجعها المقامر والمخنث والعميل
سترى زمان العُـهر يغتصب الصغار
ويـُـفسد الأجيال جيلا
بعد جيل
وترى النهاية أمة
مغلوبة ما بين ليل البطش
والقهر الطويل
ابصق على وجه الرجال
فقد تراخى عزمُهم
واستبدلوا عز الشعوب
بوصمة العجز الذليل
كيف استباح الشرُ أرضك
واستباح العُهر عرضك
واستباح الذئبُ قبرك
واستباحك فى الورى
ظلمُ الطـُغاةِ الطامعين
اغضب إذا شاهدت كـُهَّان العروبة
كل محتال تـَخـفـَّى فى نفق
ورأيت عاصمة الرشيد
رماد ماض يحترق
وتزاحم الكـُهَّان فى الشاشات
جمعهم سيوف من ورق
اغضب كـَـكـُـلِّ السَّاخطين
اغضب فإن مدائن الموتى
تـَضجُّ الآن بالأحياء
ماتواعندما سقطت
خيول الحـُـلم
وانسحقت أمام المعتدين
اغضب إذا لاحت أمامك
صورة الأطفال
فى بغداد
ماتوا جائعين
فالأرض لا تنسى صهيل خيولها
حتى ولو غابت سنين
الأرض تـُـنكر كـُـلَّ فرع عاجز
تـُـلقيهِ فى صمت
تـُـكـفـِّـنـُـه الرياح بلا دموع
أو أنين
الأرض تكره كل قلب جاحد
وتحب عـُـشاق الحياة
وكل عزم لا يلين
فالأرض تركع تحت أقدام الشهيد
وتنحنى وتـُـقبِّـل الدم الجسور
وقد تساقط كالندى
وتسابق الضوءان
ضوء القبر
فى ضوء الجبين
وغداً يكون لنا الخلاص
يكون نصر الله بـُشرى المؤمنين
اغضب فإن جحافل الشر
القديم تـُـطل من خلف السنين
اغضب ولا تسمع سماسرة الشعوب
وباعة الأوهام والمتآمرين
اغضب فإن بداية الأشياء
أولها الغضب ونهاية الأشياء
آخرها الغضب
والأرض أولى بالغضب
سافرت فى كل العصور وما رأيت
سوى العجب
شاهدت أقدار الشعوب
سيوف عارٍ من خشب
ورأيت حربا بالكلام
وبالأغانى والخـُطب
ورأيت من سرق الشعوب
ومن تواطأ من نهب
ورأيت من باع الضمير
ومن تآمر أو هرب
ورأيت كـُهانا بنوا أمجادهم
بين العمالة والكذب
ورأيت من جعلوا الخيانة
قـُدس أقداس العرب
ورأيت تيجان الصفيح
تفوق تيجان الذهب
ورأيت نور محمد
يخبو أمام أبى لهب
فاغضب فإن الأرض يـُحييها الغضب
اغضب ولا تسمع أحد
قالوا بأن الأرض شاخت
أجدبت منذ استراح العجز فى أحشائها
نامت ولم تنجب ولد
قالوا بأن الله خاصمها
وأن رجالها خانوا الأمانة
واستباحوا كل عهد
الأرض تحمل فاتركوها الآن
غاضب ففى أحشائها
سُخط تجاوز كل حد
تـُخفى أساها عن عيون الناس
تـُنكر عجزها
لا تأمنن لسخط بركان خمد
لو أجهضوها ألف عام
سوف يولد من ثراها
كل يوم ألف غد
اغضب ولا تسمع أحد
اسمع أنين الأرض
حين تضم فى أحشائها
عطر الجسد
اسمع ضميرك حين يطويك الظلام
وكل شئ فى الجوانح قد همد
والنائمون على العروش
فحيح طاغوت تجبّر واستبد
لم يبق غير الموت
إما أن تموت فداء أرضك
أو تـُباع لأى وغد
مت فى ثراها
إن للأوطان سرا
ليس يعرفه أحد
إن تنصروا الرحمن ينصركم
وهذا ما وعد
هذا ما وعد
قصيدة "اضرب" للشاعر ناصر ثابت
اضرب فديتك..
تتجمد العبرات في الأحداقِ
وتسيل أفكاري على الأوراقِ
وتُدَكُّ أرضكمُ كأنَّ قذائفاً دكَّتْ جوانبَ قلبيَ الخفَّاقِ
وتَمَسُّ قوتكم مواطن عزتي وعروبتي تبكي من الأعماقِ
بغدادكم وطني ودجلة دجلتي وعراقكم في النائبات عراقي
لو يبحث المحتلُ في تاريخكم لرأى شموسَ الفخرِ والإشراقِ
فيعدُّ عدتـَه ويَقْفِلُ هاربـاً من حيث داهمكم من الآفاقِ
حسبوا العراقيين أهلَ خيانةٍ يَتلقفون الغزوَ بالأشواقِ
لكنني عـاشرتكم فوجدتكـم أهلَ الفداء، وصفوةَ الأعراقِ
****
الغاصبون أتوا إلى أحلامِكم كي يستبيحوا عزة الأعناقِ
والقتلُ في الفلوجة العظمى له من يرتضيه بخسةٍ ونفاقِ
ِوالله إن حُرقتْ أناملُ طفلةٍ لاهتز عرش الواحد الخلاق
منْ أكرموا المحتلَّ في أوطانهم حتى يغيرَ، أحقُّ بالإحراقِ
****
فلّوجة الشهداء تكبر في الفضا مذ أقسمت بالعهدِ والميثاقِ
وميـاه دجلةَ والفراتِ توحَّدتْ بصفائها المتألقِ الرقراقِ
حتى تقولَ لمن أتى متكبراً مهلاً، فمثلك جاءَ للإطراقِ
هذا زمانُ الخانعينَ ودورهم والقادةِ الحملانِ والأبواقِ
الخاضعينَ بروحِهم وقلوبِهم الرافلين بأسفل الأخلاقِ
لكنه زمنُ البطولةِ والفدا لمن اصطفاه المجدُ باستحقاقِ
ولمن تعانق والثريا ثائراً حتى تعمَّدَ بالدمِ المُهراقِ
ولمن يصد بوارجاً وعقارباً وشراذما شذت عن الآفاقِ
يا أيها الشعب العراقي الذي ما ذل للطغيان والإملاقِ
اضرب عدوَك بالمقاومة التي خنقتْه، واحرق آخر الأوراقِ
اضرب فمثلك ليسَ يُخضعُه الأذى اضرب فديتُكَ دونما إشفاقِ
قد كنتَ في كل المعاركِ حاضراً متنقلاً في الساحٍ والأنفاقِ
تهدي جنودكَ للعروبة راضياً كي يمنحوها آخر الأرماقِ
واليوم تخذلك العروبة كلها فاكفر بها، تسلمْ من السُّرَّاقٍ
قَدَرُ العراقيين ألا يركعوا إلا لربِ العزةِ الخلاقِ
قصيدة طريق الثائر للشاعر المبدع خضر أبو جحجوح
برغم الجراح سأمضي فدائـي ورغم الأعادي، سيعلو إبائـي
فلسطين صاحت بصوت الثكالى فشقَّ نداهـا رحـاب السَّمـاء
فوالله .... آتي بروحي وعمري لأفديَ أرضي بسيـلِ الدِّمـاء
لنمض جميعا بعـزم الرجـالِ بروح التَّحدِّي ..وبحر الفِـدَاءِ
ونمحُ اليهود ... لنبـن علانـا وتحيـا بـلادي بظـلِّ الهنـاءِ
برغم الخيانةِ رغـم الصِّعـابِ سأمضي طريقي وأقضي حياتي
سأمضي طويلا وجرحي عميق فدربي تحدٍّ .... طريقُ الأبـاةِ
وعزمي أمامي ولحنٌ لحزنـي بنايي أغنِّـي نشيـدَ الشَّتـاتِ
بجرحي المصابر أخطو شموخا ليمحى عـدوِّي وكـلُّ الغـزاةِ
ليبقـى أبيّـا نسيـمُ بــلادي فإمَّا رجوعي ، وإمَّـا مماتـي
يمينا بربِّـي الجهـادُ مرامـي تعالوا جميعـا ولبُّـوا ندائـي
رفاقي بعـزمٍ لنمـض جميعـا ونـرم عدانـا لقعـر الفنـاءِ
تعالـوا بـدمٍّ نُـرَوِّي ثراهـا لتحيا بـلادي شمـوخ الإبـاءِ
أنبقـى طويـلا بنيـرِ اليهـودِ بذلِّ القيـود بهـذا البـلاءِ ؟!
إلام المهابـة، والانتظـارُ.. ؟! فهبوا .. يفرُّوا بعـدوِ الظِّبـاءِ
قصيدة رائعة لأحد المجاهدين
"خندقي قبري و قبري خندقي"
خندقي قبري و قبـري خندقـي وزنـادي صامـت لـم ينطـقِ
فمتـى ينفـث رشاشـي متـى لهبـا يصبـغ وجـه الشـفـقِ
ومتـى أخلـع قيـدا هـدنـي وثيابـاً نسجـت مـن خـلـقِ
أشرق النور علـى كـل الدنـا فمتـى يغمـر أرض المشـرقِ
نحن يـا فيـروز ماعـاد لنـا أذن تهفـو وللـحـن تـحـنْ
كــل مافيـنـا جــراح ودم نـازف مـن كبـد حـرا تـأنْ
وطنـي يحميـك نـارا ولظـى ليـس يحميـك أغاريـد وفـنْ
وطبيـب عادنـي فـي علتـي ومضى يكتب لي بعض الـدواءْ
ظـن فـي صدريـا داء هدنـي وارتضى الراحة لي بعد العنـاءْ
كيف يا جـراح أرضـى راحـة أنا جندي علـى خـط الفـداءْ
وجـراح الصـدر لا تؤلمـنـي إنما يؤلمني يسحقني جرح الإباءْ
سألتنـي فـي حمانـا ظبـيـة أتحب الشوق في عيـن صبيـة
قلت لا أعشـق حسنـا ظاهـرا أو أرى الحب عيون نرجسيـة
إنمـا أعشـق صـدرا عامـرا يحمل الموت ويزهـو بالمنيـة
أدركت سـري وقالـت ظبيتـي أنت لا تعشـق غيـر البندقيـة
5
wissem_benali
29-07-08, 14:50
أشعار جميلة يستحقها أخواننا المسلمين الفلسطينيين
"افضحهم" للشاعر العراقي مظفر النواب
لا تقهر انتفاضتي
وموقعي
في موقعي
ولا أزاح
جهنم الحمراء
ملك قبضتي
أوجّه الزمان
مثلما توجّه السفائن , الرياح
أقتلع لامحتّل
والمختّل بالتطبيع
والذين مارسوا الخنا
إن علنا
او خفية
او بين وبين!!!
هذا حجري يوشك بالصياح
أفضحهم...
قد غسلوا وجههم ببولهم
بولوا عليهم....
علّهم يصحون من غبائهم
ولست مازحا
ارادة الشعوب تكره المزاح
قد أذّن الدم ازكيّ :
أن " محمد الدرة " من يؤمكم
فيا رجال !
يا رجال !
وحدوا الصفوف خلفه
حيّ على السلاح
جئت من التاريخ كلّه
وجاء من فراغه العدّو
شاهرا فراغه ...
وعقمه ...
شهرت بندقيتي الشّماء للكفاح
لا تقهر انتفاضتي ,.
وموقعي أدوس أنف من يشك
أنّ بندقيتي
تلقح الزمان
أشرف اللقاح
قصيدة " ثوروا عليهم"
ثورُوا علـى الحكَّـامِ قَذْفـاً بِالحِمَـمْ ساقوا الشّعوبَ إلى الذئابِ كما الغنـمْ
ثـورُوا عليهـمْ لا تخَافـوا بَطشَهـمْ بَرِئوا من الإسـلامِ، كالأنعـامِ، صُـمْ
ثـورُوا عليهـم لا تَهابـوا شكلَـهـمْ خُشُبٌ مُسَنَّـدَةٌ، خُـوارٌ، مـن صنـمْ
عجِزَ البيـانُ بوصفِهـمْ مـن ذِلِّهـمْ أنقـولُ: خنزيـرٌ؟... يغـارُ وينتـقِـمْ
أحضِـرْ قواميـسَ العروبـةِ كلَّـهـا لا تهتَدي... ضَيَّعْـتَ وقتـكَ فاغْتنِـمْ
لا يَصْلُحونَ ولـو غسَلْـتَ دماغَهـمْ عبثاً بـدرسٍ فـي الكرامـةِ والقيَـمْ
لا يفقهـونَ سـوى النَّذالـةِ مَسْلكـاً والـذلَّ زاداً والخيانـةِ، هُـمْ خَــدمْ
أو مـا رأيـت رؤوسَهـمْ موْطُـوءَةً حتى حِذاءَ «البوشِ» يُلْعَقُ فـي نَهَـمْ
نهرُ الفـراتِ فلـنْ يُطهِّـرَ رِجسَهـمْ حتّـى ولا بحـرٌ توسَّـط يـا عَجَـمْ
هَتكـوا مِـلاءةَ عِرْضِكـمْ بِخيـانـةٍ لبيّكِ، معتصـمَ الرشيـدِ... ألا انتقِـمْ
سَفكُـوا الدمـاءَ تناثـرتْ أشلاؤُكـم كُتلُ الجماجمِ.. جـاوزَتْ رأسَ الهـرَمْ
هَدموا المنازلَ فـوقَ جمـعٍ ساكـنٍ قَتْلُ النُّفوسِ... أشدُّ من هـدمِ الحَـرمْ
سَجنوا جمـوعَ المخْلِصيـنَ بِظُلمَـةٍ يخشَوْنَ من ظـلٍ لنسـرٍ فـي القِمَـمْ
عجبـاً لهـمْ لـو يختَفُـون وينطِقـو نَ وإنْ يقولُـوا قَولهَـم تَسمـعْ لهـمْ
عجباً لهـم لـو يَصْمِتـون ويَنعِقُـو نَ بمـا تخُـطُّ بـه لنـا تلـكَ الأمـمْ
لن تُسْمِعَ الموتى النّـداءَ ولـن تَقـو لَ: سمعتُ عند القبرِ صوتاً من رِمَـمْ
يتجوَّلـونَ ولـو رأيـتَ وجُوهـهـمْ لرأيتَهـا سـوداءَ قُـدَّتْ مـن ظُلَـمْ
والمسجِـدُ الأقصَـى بنـاءٌ، قبـلـةٌ، لا يَغضـبـونَ إذا تَفـجَّـرَ وانْـهـدَمْ
بغـدادُ تُبْحِـرُ فـي الدمـاءِ وليْتهُـم عرفـوا مقـراً للخلافـةِ مُعْتَـصِـمْ
لبنـانُ قـد غُزِيَـتَ وشُـرِّدَ أهلُهـا أتريدُ عونـاً مـن زنيـمٍ قـد وُسِـمْ
هيا اهربوا... فرعونُ مصرَ ومَنْ حمَى أَمْـنَ اليهـودِ ببأسـه... ذاكَ القـزَمْ
أيـنَ المفـرُّ لخـائـنٍ ذل الشُّـعـو بَ، ألا ترَى... تلك المشانِـقُ لا ألـمْ
قـد جـاءَ نصـرُ الله، نـصـرُ الله آ تٍ من قديـرٍ، ذي الجلالـةِ والكـرمْ
جنـدُ الخلافـةِ قــادمٌ هــلاّ رَأَيْ تَ «عُقَابَهُ» يشفي الصُّدورَ من الألـمْ
مـن كـان يَنْبَـحُ واهمـاً أن النُبـا حَ سلاحُ من ضلَّ الطريقَ فقـد وَهِـمْ
من كان يهتِـفُ للطُّغـاةِ كمـا تـرى بَتَـرَ الأنامـلَ حسـرةً بعـد الـنَّـدمْ
هُدمتْ عـروشُ الظالميـنَ وزُلزلَـتْ مـن تحتهـم أرضٌ بضربـةِ مُنتَقِـمْ
قـل للعـراقِ أتـتـكَ جـنـدُ الله زح فاً كي تُصَيِّرَ من بغـى تحـت القـدَمْ
قـل للبُـراقِ إذا بكَيْـتَ أو اشتـكـي تَ لجُرحِنا، جُـرْحُ الفـؤاد قـدِ التـأَمْ
قـل للثَّكالـى يـومَ عـزٍّ كفكـفـي دمعَ العيـونِ بفرحـةٍ مـن قلـبِ أمْ
هذي الصـدور شفاؤهـا إعـلاء دي نِ الله إِرضـاءً لخالـق مـن عَــدَمْ
زالـتْ حـدودٌ فـي البـلادِ ودمِّـرتْ أين الجُّسورُ فلـن تعـودَ، ولا، وَلَـمْ
هذي الدمـاءُ دماؤكـمْ هانـتْ علـى الحكَّامِ مثلَ المـاء فـي بحـرٍ يَعُـمْ
لا ينتـمـون لأمَّـــةِ خـيـريَّـةٍ قـولُ الحبيـبِ ووحيُـه لا ينفـصِـمْ
ثـوروا عليهـم لا تُـداروا ظُلمـهُـم الويلُ، ثم الويـلُ يحـرقُ مـن ظَلَـمْ
ثـوروا عليهـم طهِّـروا أدناسـهـم مثلَ القُمامـةِ جرَّهـا سيـلُ العَـرِمْ
ثـوروا عليهـم حرِّقـوا أعلامَـهـمْ نزَعَتْ فـؤادَ الجسـمِ مـن لحـمٍ ودمْ
ثـوروا عليهـم لا يغُرَّنَّـكَ قولـهُـمْ ضُرِبَـتْ نوابـحُ للكـلابِ ولـم تَقـمْ
ثوروا عليهـم لـن يُصيبَـك مكرُهـم مكـرُ الإلـه أشـدُّ مـن مكـرٍ لهـمْ
قامـت قيامتُهـمْ وحـانَ حسابـهـمْ لـم ينفـعِ الفرعـونَ إيمـانٌ بِـيَـمْ
قصيدة
"أسلاك و حدود"
أسلاكٌ
وحدود
وعيونٌ بالدمع تجود
وعلى البوابات آلاف الجنود
مزنرةً بكل العتاد
بآلة الموت
بالحديد
يذبحون الأقصى
ويقتلعون التاريخ العتيد
يدنسون أطهر بقاع الأرض
فيهوونهم صراخاً
ألماً
بكاءً
ثورة على كل القيود
وصلاح ينظر بقلبٍ مرتجف
يا ودود .. يا ودود
دمر
اسحق
زلزل
أعداء الدين اليهود
وشبابيك البلدة القديمة
تشهد عيوناً بالدمع تجود
والشوارع تبكي
اختلال موازين الأرض
تبكي العهود
يدنسون أطهر بقاع الأرض
ويقتلون الشّهود
فثوروا ثورة الحق
ثوروا ثورة الخلود
فما عاد للشجب محلاً
اتركوا الكلام واستقبلوا
هذا الوليد
انتفاضةً جديدةً لعلها
تعيد مجداً هجرناه
وراء السدود
لعلها ولعل كل شيء
يعود
فثوروا ثورة الحق
ثوروا ثورة الخلود
بالنعال فوق رؤوسهم
بالأحجار
بالعصي
إنهم يهود
ثوروا ثورة الحق
ثوروا ثورة الخلود
اصرخوا في وجوههم
اطردوهم
اقتلوهم
لا تجعلونا لهم عبيد
إنهم غاصبون يهود
اسحقوهم
قتلوا أبناءنا
وصادروا أحلامنا
واغتالوا الورود
اسحقوهم
اقتلوهم
ثوروا ثورة الحق
ثوروا ثورة الخلود
قصيدة "النصر قادم" لبسام القاسم
لحمُنا مرُّ ودِماؤُنا سُمُّ
صغيرُنا شِبلٌ وَكَبيرُنا ليثُ
تَعِبَ الخَيلُ ويا نَفْسٌ لِمَ تَتْعَبي
ساحة الجهاد لنا مرقدُ
والسيفُ اشتاقَ للغُمدِ
وَرِقابُ الكفرِ فاشهَدي
وصيحةُ التكبيرِ
الله اكبر
يا نَفْسُ طِيبي
فالمَهدُ قبرٌ مِنهُ تُبْعَثي
فيا آُمّةَ الإسلامِ
النصرُ قادمٌ ابشري
اسودٌ راياتُها سودٌ
بانتْ طلائِعُها
جيوشُ محمدٍ
اسدٌ باعَ الدُّنيا وقادها
فيا امةَ الاسلامِ اشهدي
يا نَفْسُ لنْ تُغْلَبي
النصرُ نصرٌ تَغْنَمي
وإنْ كانتْ شَهادَتي
فَوَعدُ الله ان لا تُهزمي
يا نَفْسُ طيبي وكَبّري اليومُ لقاء
فَما اجملُ ما تَشْتَهي
نصرٌ أَو شهادةٌ بها للفردوسِ تُرسلي
هذا الصليبُ وراياتُ الكفرِ بَينَنا
صَبّي سِهامَ الحقِّ
وَزلزِلِي الأَرضَ وعَجّلي
وجندُ الكفرِ زَلزِلي
وبالإيمانِ تَحصّني
أيَّ بلاءٍ يا حشودُ الكفرِ سَتَشْهَدي
فاِشْهَدي
قومٌ الهَبَتْهُمُ الشمسَ
وصَهروا السيوفَ بِشَوقِهمِ
اليومِ
الموتُ موتٌ
امتْ امتْ فلا اسر يفدُ
ديارنا قبرٌ والحربُ كرٌّ وفرُّ
يا آمةَ الإسلام كَبري
راياتٌ بانَت طلائِعُها
في القدسِ والعراقِ بَشائِرُها
وكلُّ ارضٍ كان الاسلامُ دينُها
فابشري يا نَفْسُ وبالايمانِ تَطيبي
النصرُ قادمٌ وجندُ اللهِ غانمُ
لنْ تُهزَمي
"حكاية مخيم اسمه جنين
وردٌ لقافلة الشهيدِ ،
نشيدنا انفجرَت ملامحه وبانتْ ،
للحصار قصائد الفقراءِ تشهدُ ،
للدمار حدائق الفقراء تشهدُ ،
للمدينة زمزمٌ تحت الحجارةِ ،
أول الكلمات كانت ،
وردةً لدم الشهيدِ ،
وما بكَت فوق المخيم غيرُ أنثى ،
لم تودِّع آخرَ الثوارِ للمنفى ،
وزَفَّت روحَها وطناً تهيَّأَ ،
في حدائق من تحبُ ،
لنا الكتابةُ ،
والخطابةُ ،
والبدايةُ ،
والنهايةُ ،
أيُّ صبر يمنحُ الشهداءَ شهوتَهم ،
لتأطيرِ الكتابةِ ،
وافتتاحِ العشقِ في الزمنِ المحرّمِ ،
أيُّ حلمٍ يحتفي
بفضاءِ هذا الليلكِ الدامي ،
ويعبرُ تحت أعمدةَ الدخانِ ،
ويُختَزَنْ
في قلب عاشقةٍ تزفُّ وحيدَها
وتصيحُ :
ـ فليحيا للوطنْ
*
وردٌ لقافلة الشهيدِ ،
وما تأخرَ ،
كان موعدَه المخيمُ هاتفاً :
الله أكبرُ ،
واحتَسَبْ
ما سوف يلقى في سبيل اللهِ ،
لملم ما تشتت ،
من عبير الوقتِ ،
كَبَّرَ ، واقتربْ
ورمى الزهور على الرمالِ ،
ففاضت الرؤيا وبانتْ ،
سرَّج الفقراءُ من قاماتهم
لغةَ العبورِ ،
ففارق النسيان فيها ، واغتَرَبْ
وعيونهم للغرب تقرأُ ،
ما تيسَّرَ ،
من حنينٍ مُرتَقَبْ
واستنشقوا عبق المكانِ ،
ندى المبادئِ ،
ردَّدوا :
الله أكبرُ ،
حين يقترب السياج من الحديقةِ ،
سوف يسقطُ في لهيب الأخضر المسجون فيها ،
سوف تصعدُ أغنياتٌ ،
زغردَت فوق المخيم ( أم مروانَ ) ،
ـ انتصرنا ،
يا فلسطينُ انتصرنا ،
واحتفتْ
بدمٍ تورَّدَ عن كثَبْ
رسم النوافذ في الجدارْ
فتفتحت في كل دارْ
أزهارُ حلمٍ مُغتصَبْ
ترثي جيوش ( أبي رغالٍ ) ،
حين ساومَ ،
وانقَلَبْ
*
ورد لقافلة الشهيدِ ،
شهيدُنا رمز النشيدِ ،
نشيدُنا عرق الصمودِ ،
صمودُنا ماءٌ تفجرَ ،
يوقظُ الأزهارَ دفلى للتحررِ ،
ألفُ زمزمَ تحتفي
بدم الشهيد ولا تغادرُ صولجانَ المعركةْ
وطريقها وطنٌ يُلملمُ ما تشتت ،
في عصور الأمركةْ
صَعدَ المخيمُ فوق أسطحهِ ،
وعانق ألفَ ( محمودٍ ) تقدمَ ،
حافلاً بدم الشهيدِ ،
يزفُّ قامتَه سراجاً للذين توافدوا
من كل حَدْبْ
حتى يمرَّ الطيبون إلى المنازلِ ،
يشهدُ الشهداءُ أن جذورَهمْ
زُرِعَت هناك مع الحنين المغتصَبْ
مُذْ جاء يحلم من أحبَّ بما أحبَّ ،
ويبحثُ الأطفالُ عن آبائِهمْ
سُرِقوا وعادوا للنقبْ
وبدايةٌ عادت تفتشُ عن بداية ما أضاعتْ ،
كيف يبرأُ قاتلي من لحم أوردتي ،
ويمضي ،
كيف يبرأُ دمع عيني من حنيني ،
حين سرَّجه الغضبْ
*
هيَ وردةٌ لدم الشهيدِ ،
شهيدُنا وطنٌ يراجعُ ما أباح الآخرونَ ،
على طريقتهم ،
وقافلةُ الشهادةِ في الطريقِ ،
ولا تسيرُ إلى المضاجعِ ،
كي يرى المستثمرون حنينَهم
ليلاً بلا قمرٍ يطلُ على المنازلِ ،
وهي تنأى ،
حين ينكسر المكانْ
وتزفُّ حاديها شهيداً ،
لانبلاج الضوءِ ،
يصرخُ ،
ثم يصرخُ ،
ثم يصرخُ ،
أين ما ملكَتْ يديَّ لكي أغادرُ ما اعتراني ،
من لهاث الوقتِ ،
من أممٍ تشيِّعُ ما تبقى ،
من بلادٍ ،
أورق النسيان فيها ،
ألف كانْ
والنارُ تصعدُ من يديَّ ،
بلا مواقدَ ،
والذين تشجَّروا
صعدوا كأعمدة الدخانْ
يتأرجحون على ضفاف الريحِ ،
في فوضى المكانْ
وأنا لغاتٌ للحنين وما نضبْ
واستلَّني من نهرِ أوردتي ،
وعبأَني نشيداً ،
قلتُ : أنهضُ في الصباح البِكْرِ ،
أرسمُ صورتين على جدارْ
وأُلوِّن الأخرى بصوتٍ ،
جاء يهتف للنهارْ
فإذا دمي في صحوة الشوق المضرَّجِ ،
صار ناراً والتهبْ
فرأيتُ صدري نام في تفاحةٍ شُطرتْ ،
وشارعها احتطبْ
بدمي الذي سرَّجتُهُ
خمسين عاماً كي يضيء شوارع المدن العريقة بالبكاءْ
وعلى يديه يشق قديس طريق الأبرياءْ
وتظل وحدك يارفيقي ،
يا سجين الحب تنمو في المرايا المغلقةْ
حَملَت شوارعُك الحكايةُ ،
حين جئت مرددا :
ـ فليسقط المحتلُّ ،
يسقطُ ،
يصعد الشهداء نوراً للعروبةِ ،
للعناوين الكثيرة في بلاد الخوفِ ،
للزمن المشرَّدِ ،
للحقائبِ وهي تركضُ في المطارات البعيدةِ ،
للمنافي في عيون البردِ ،
يسقطُ ،
يسقطُ المحتلُّ ،
يسقطُ ،
في اضطرام المحرقةْ
وتظل وحدك هاتفا
في الصوت أن يبقى ،
لتكتظَّ الحناجرُ في انبلاج الشرنقة
اصعد اليَّ ،
وسرج الزمن القديم ،
غداة تعلو المشنقة
نوراً يضجُّ ،
بأمنياتٍ باسقةْ
إصعد إليَّ ،
ورتب الياقوت في شَعر البلادِ ،
وما أباح القلب من عشب الحقولِ ،
وزقزقات الروحِ ،
حين تلملم الورد الخرافيّ المعلق ،
في بلاد غارقة
بدم تناثر أو شجنْ
أو بالنشيد المختزنْ
يلقي السلام على الجسدْ
أو شرفةٍ للاجئين وما استراحوا في بلدْ
إصعد إليَّ ،
لعل صوتك حين يصعدُ عاشقا
يعطي حزيران القتيل ،
حقول أيار المشجَّر بالأماني العالقةْ
*
هي وردة لدم الشهيدِ ،
وقاصرات الطرف تعبرُ ،
قل هو الجرح المفتّق لالتقاء الأوردةْ
ومنازل ظلت تفتش في الشوارعِ ،
عن بقايا أفئدةْ
بين العواصم ،
عندما سقط الجدار على الجدارِ ،
وأيقَنَتْ
أنَّ البنفسج لم يغادر ،
والأصابع لا تصافح غيرها
ودمي على مر المراحل زفَّني
وشربت أصناف المواسمِ ،
وانكسارات العواصمِ ،
في عيون لا تفتش عن نظرْ
حين اتكأت على سفرْ
يرمي دمي بين العواصمِ ،
قيل لي كانوا هنا
أو قيل مروا من هنا
قمراً يسافر نحو رأس ما انحنى
عند الخطرْ
كيف انتظرتُ جيوشهم
حتى تجيء ، وإخوتي
سرقوا قميصي واستباحوا من دمي
كلٌّ تسوِّل نفسهُ ،
وله طريقته الحلال ،
وسرت وحدي في العراءِ ،
ولا قميص تسترد به العروبة نور عينيها ،
لتُرجع ما استبيح من البصرْ
أو تبصر القتلى حفاة في حقول الشوكِ ،
ينزف جرحهم
ويكررون المشهد الدمويّ دوماً ،
والذين تسلموا
كرسي الخلافة لم يعيدوا طائرا
ليفاتح الأغصان عن وجع التشردِ ،
أو خيام تنتظرْ
لا يرجع الفقراء نحو بيوتهم
لا تورق الأزهار نحلاً حين داستها العساكرُ ،
لا فضاء يستحم بلا قمرْ
أو دون أغنية تضيء به ظلام المرحلة
هي قافلة
هي قافلة
راحت تفتش عن سفرْ
كي لا تعود بلا يدين ،
بلا أصابع تشتهي
وجه الغزاة إذا أناخوا خيلهم
أو تتقي مطر الغزاة إذا انهمرْ
في ساعة الصحو المبكرِ ،
والخنادق لم يجف بها الأنينُ ،
ورحلة الصبار تبدأُ ،
لا مفرْ
*
وحملت أغنيتي تجاه البحر ،
لكن المسافة لم تفتش عن مدى
ورمت قلائدها سدى
والصوت سافرَ ،
لم يفتش عن صدى
لم يشهد الربان قافلتي لتعبر ،
باتجاه البحر ، لم يشهد دمي
يوماً نشيد الأوردة
أو جنة متوردة
وقد استراحت في بلدْ
وأنا انتظار عالقٌ
في رحم أهداب تفتش عن جسدْ
والأرض تشرب أغنياتي ،
والطريق إلى ديار الأهل تنأى ،
كيف يلقاني دمي
أو كيف أخرج من حنيني ،
والمدى سرق النجومَ ،
وأسقطت لغة الغبار براءة الرؤيا ،
فجاءت ترتمي
بيني وبيني والخيول ترجَّلت فرسانها
من ساعة الهم المبكر لانكسار اللوزِ ،
في حقل تمر به الثعالبُ ،
لا ثمرْ
يعطي الرحيق لنحلةٍ
جاءت تفتش عن زَهَرْ
كي لا تعود بلا يدينِ ،
غداة داهمها الخطرْ
لا يوقظ السمار نرجستي لأصعد في حديقة امنياتي ،
فاحمليني يا صبايا ،
في طريق اللوز نواراً فتيّاً ،
لا يغادر جنة الفقراءِ ،
كي تحيا ،
وتمطر غابة النسيان ذكرى ،
تستعيد الحقل ناراً ،
في شتاء عابرٍ ،
أعطى الحداء بلاده الأخرى ،
وأشعل روحه وطناًُ ،
ولم يتذكر القتلى نشيد البحرِ ،
لم تنبت رمال الشاطئ المهجور زهرة ياسمينْ
لدمي الذي شربته أقبية السجونِ ،
وما تراجعَ ،
حين أيقظه نشيد الأرضِ ،
أشعله قصائدَ ،
ظلَّت الكلمات في شفتيه ترسم ظلها
كي تعبر الفجرَ المراكبُ في ابتهاج العائدينْ
الأرض توقظه فيحيا ،
كل عام في نشيد الفاتحين
في صحوة الأطفالِ ،
يلقون النعاسَ ،
ويرسمون على الجدارْ
ما تشتهي أحلامهم
ويؤجلون لليلة أخرى الحقائب والعناوين الصغيرة :
ـ لا ينام البحر في النسيان ،
ـ لا تغفو البلاد عن الأحبة ،
كي يعود البحر للشطآن ،
والمدن التي لبست قلائدها ،
تزغردُ في نشيد الفتحِ ،
تعبر من ظلال القهرِ ،
تعبرُ من ممرات التراجعِ ،
نحو تلك الأمكنةْ
وتعود جذلى ،
في نشيد ممكنٍ ،
أو أغنيات ممكنة
" قصيدة على بغداد فلتبك البواكيا" للشاعر حسان حويش
شهقة الموت أم أنيـن القيـود؟ تثقل الليل في عـراق الرشيـد
أم نحيب النخيل يبكـي رجـالاً من بقايا تاريخنـا المـوءود ؟
أم عويل النساء تنـدب مجـداً غاله الحقد تحت قصر السجود ؟
تعصب الجرح نخلة ، و نخيـلٌ ينزف الدمع من بقايـا الجريـد
كشّر البغي عـن نواجـذ غـدر و تبدّى فـي حقـده المعهـود
ما لهذا المسعور يشحذ نابًـا ؟ يشتهي الفتك ياله من حقـود!
يا ضياع التاريخ بغـداد تلظـى بلهيب ، و أمتـي فـي رقـود
ياهوان الأمجاد بغـداد تسبـى من علوج و شعبنا في هجـود
قد خذلنا بغـداد جبنـاً و لؤمـاً فذبحنا ( حسيننا ) مـن جديـد
أمقـام العـراق بيـن ذويــه ( كمقام المسيح بين اليهـود؟!)
سامحينا بغـداد حيـن صمتنـا فاستباح الباغون إرث الجـدود
خطب بغداد غائر فـي فـؤادي جرح بغداد نازف مـن وريـدي
ما استكانت بغداد، نحن استكنّا فغرقنا في وحل عصـر العبيـد
يا سرايا الجهاد و الفتح هبـي جاوز الظالمـون كـل الحـدود
و انهضي اليوم من ركام جراح أدمت القلب مـن زمـان بعيـد
ربّ فجر يلوح في غسق اللـي ـل ، و برقِِ بين الغيوم السود
يا عراق الشموخ كنت وسامـاً صاغه المجد من دماء الشهيـد
يا عراق الشموخ قد كنت طوداً أتنال الفؤوس من جلمـود ؟ !!
يا عراق الشموخ مجدك سطـرٌ خطّه الله فـوق سفـر الخلـود
فلمـاذا صمـتّ ذلاً ؟ و قـبـلاً كنـت نـدّاً لداويـات الرعـود
هل لنا يا عـراق جولـة ثـأر للثكالى من الطغـاة اليهـود ؟
فأرى النخـل شامخـاً يتحـدى بإباء .. و عـزة .. و صمـود
أسمعينـي بغـداد زأرة لـيـثٍ تشعل الثأر في صـدور الصيـد
يتهـاوى لهولهـا جـبـروت عن شفا الموت ماله من محيـد
إيه ِبغـداد زمجـري و أرينـي صولة الليث في فجـاج البيـد
زغرد الجرح في صدورالنشامى فاستفاقت أسيافنـا مـن رقـود
إنه الثأر سـوف يأتـي مدمّـى بشبا السيف ..تحت خفق البنود
لم تزل يا عراق حصناً عصيـاً يقهـر الغـزو باقتـدار أكيـد
شرف للعراق أن يزحـم النـج ـم ، سمّواً بعنفـوان الأسـود
قصيدة نزار قباني "أصبح عندي الأن بندقية"
أصبح عندي الان بندقية
الى فلسطين خذوني معكم
الى ربى حزينة كوجه المجدلية
الى القباب الخضروالحجارة النبية
عشرين عام وانا ابحث
عن ارض و عن هوية
ابحث عن بيتي الذي هناك
عن وطني المحاط بالاسلاك
ابحث عن طفولتي
و عن رفاق حارتي
عن كتبي عن صوري
عن كل ركن دافئ وكل مزهرية
إلى فلسطين خدوني معكم يارجال
أريد أن أعيش أو أموت كالرجال
أصبح عندي الأن بندقية
قولو لمن يسأل عن قضيتي
بارودتي صارت هي القضية
***
***
أصبح عندي الأن بندقية
اصبحت في قائمة الثوار
افترش الاشواك و الغبار
و البس المنية
انا مع الثوار انا من الثوار
من يوم أن حملت بندقيتي
صارت فلسطين على امتار
يا ايها الثوار
في القدس في الخليل
في بيسان في الاغوار
في بيت لحم حيث كنتم
ايها الاحرار تقدموا تقدموا
الى فلســـــطين
طريق واحد يمر
من فوهة بندقيـــــــــــــة
قصيدة "سجل أنا القدس" لأيمن اللبدي
سجِّلْ أنا القدس ُ
أنا أرضُ النُّبوات ِ
أنا زهرُ المداراتِ
أنا دررُ المدائنِ والقلوبِ الغضبة ِالحيةْ
أنا للمجدِ عنوانٌ و أهدابي عربيةْ
أنا دربُ البطولاتِ
أنا بابُ الحضاراتِ
وُأشرقُ في جبينِ الشمسِ أغنيةً سماويةْ
وأعلو فوقَ هامِ الكون ِملحمةً فدائيةْ
أنا القدس ُ
أنا القدس..ُ...............
َسجِّلْ أنا القدسُ
أنا الأنوارُ مشرعةٌ
أنا للغاصبِ النيرانُ محرقةً
أنا التاريخُ والأمجادُ والحاضرْ
أنا الأسوارُ أنشودةْ
أنا عربيةٌ حرةْ
أنا أسطورةُ الثورةْ
أنا الأنسانْ
أنا الأحزانْ
لكنْ ليسَ تقتلنيْ
أنا في كفِّ طفلٍ خاضَ ملحمةً ليبلغنيْ
أنا في رجعِ زغرودةْ/
لأم ٍ قدمت شهداءَ واندفعت إلى اللهبِ
أنا القدس ُ
أنا القدس.ُ............
َسجِّلْ أنا القدسُ
أنا في عتمةِ الليلِ قناديلٌ لأولاديْ
وأطبعُ فوق َوجْناتِ الفدا قبلةْ
وأحملُ بينَ أضلاعي لهم غنوةْ
تعالوا يا أحبائيْ
فإني قد أقمتُ اليومَ أعياديْ
تعالوا مثلما الرعدُ
تعالوا مثلما البركانْ
تعالوا مثلما الطوفانْ
تعالوا نزرعِ الوردةْ
تعالوا نصنع العودةْ
أنا القدسُ........
قصيدة " يا جهاداً صفق المجد له" للشاعر بشارة الخوري ( الأخطل الصغير)
يــا جـهـاداً صَـفَّــقَ الـمـجـد لـــه سـائــل العـلـيـاء عـنــا والـزمـانـا
الـمــروءاتُ الـتــي عـاشــت بـنــا لـم تـزل تـجـري سعـيـراً فــي دِمـانـا
قــل (لـجــونْ بـــولٍ)* إذا عاتـبـتَـهُ ســوف تـدعـونـا ولـكــن لا تـرانــا
قــد شفيـنـا غـلّــة فـــي صـــدره وعطشـنـا، فانـظـروا مـــاذا سـقـانـا
يـــوم نــادانــا فلـبّـيـنـا الــنِــدا وتـركـنـا نُـهـيَـةَ الـديــن ورانــــا
ضـجَّـت الصـحـراء تـشـكـو عُـرْيَـهـا فكـسـونـاهـا زئــيـــراً ودُخــانـــا
مــذ سقينـاهـا الـعُـلا مـــن دمـنــا أيـقـنـت أن مَـعَــدّاً قــــد نـمـانــا
ضـحـك المـجـدُ لـنــا لـمــا رآنـــا بـــدم الأبـطــال مصـبـوغـاً لِـوانــا
عــرسُ الأحــرار أن تسـقـي الـعِــدى أكـؤسـاً حُـمــراً وأنـغـامـاً حـزانــى
نركـب الـمـوتِ إلــى (العـهـد) الــذي نـحـرتْــه دون ذنــــب حُـلـفـانــا
أمِـــنَ الــعــدل لـديـهــم أنــنــا نــزورع النـصـر ويجـنـيـه سِـوانــا
كـلّـمـا لَـوَّحــتَ بـالـذكـرى لــهــم وسـعــوا الـقــول طـــلاء ودِهـانــا
ذنـبـنـا والـدهــر فـــي صـرعـتــه أنٍْ وفـيـنـا لأخـــي الـــوِد وخـانــا
* * *
يــا جـهـاداً صـفّــق الـمـجـد لـــه لـيــس الـغــارُ عـلـيـه الأرجـوانــا
شـــرفٌ بـاهــتْ فلسـطـيـنٌ بــــه وبــنــاءٌ لـلـمـعـالـي لا يُــدانـــى
إن جـرحــاً ســـال مـــنْ جبهـتـهـا لـثـمـتــهُ بـخــشــوعٍ شـفـتـانــا
وأنـيـنـاً بـاحــت الـنـجـوى بــــه عـربــيــاً رشـفــتــهُ مـقـلـتـانـا
* * *
يــا فلسطـيـن الـتــي كـدنــا لـمــا كابـدتـه مــن أســىً ننـسـى أسـانــا
نحـن يـا أخــتُ عـلـى العـهـد الــذي قــد رضعـنـاه مــن الـمـهـد كِـلانــا
يـثــربٌ والـقــدسُ مـنــذُ احتـلـمـا كعبتـانـا وهـــوى الـعــرب هـوانــا
شرفٌ للمت أن نطعمه -أنفساً جبارة تأبى الهوانا
وردةٌ مـــن دمـنــا فــــي يــــده لـو أتــى الـنـار بـهـا حـالـت جنـانـا
انـشـروا الـهــول وصُـبّــوا نـاركــمْ كيفـمـا شئـتـم فـلـن تلـقـوا جـبـانـا
غـــذّتِ الأحـــداثُ مـنّــا أنـفُـســاً لــمْ يـزدهــا الـعـنـفُ إلاّ عنـفـوانـا
قَـرَعَ (الدوتـشـي) لـكـم ظـهـر العـصـا وتـحـدّاكــم حـســامــاً ولـســانــا
إنـــهُ كــفــوٌ لــكــمْ فانـتـقـمـوا ودعــونــا نــســألُ الله الأمــانـــا
* * *
قُــمْ إلــى الأبـطـال نلـمـسْ جرحـهـمْ لـمـسـة تـسـبـحُ بالـطـيـب يـدانــا
قــم نـجـعْ يـومـاً مــن العـمـر لـهـمْ هبْـهُ صــوم الفـصـح، هـبـهُ رمضـانـا
إنـمـا الـحـقُّ الـــذي مـاتــوا لـــه حقـنـا، نمـشـي إلـيـه أيـــن كـانــا
"قصيدة الشعب الباسل " لعبد الرحيم محمود
شعب تَمرَّس في الصِّعاب ولم تَنَلْ منـه الصعـاب
لو هَمُّه انتاب الهضـاب لدُكْدِكَتْ منـه الهضـاب
مُتَمَرِّدٌ لم يَـرْضَ يومًـا أن يُقِـرَّ علـى عـذاب
وعُداته رغـم الأنـوف تذلُّـلاً حانـو الرقـاب
مثلٌ حدا حادي الزمـان بـه وناقَلَـت الركـاب
إِنْ تجهلَ العَجَبَ العُجاب فإننا العَجَـب العُجـاب
نحن الألى هاب الوجـود وليس فينا مـن يَهـاب
وَسَلِ الذي خَضَع الهواءُ لـه وذَلَّ لـه العُـبَـاب
هل لانَ عُـوْدُ قناتِنـا؟ أم هل نَبَتْ عند الضِّراب؟
أو شام عيبًا غيـر أنـا ليس نرضـى أن نُعـاب
حُيِّيتَ من شعـب تَخَلَّـد ليـس يعـروه ذهـاب
لَفَتَ الورى منك الزَّئيـر مُزَمْجِرًا من حول غـاب
وأرى العِـدا مـا أذهـل الدنيا وشاب له الغُـراب
عـرف الطريـق لِحَقِّـه ومشى له الجَدَد الصواب
الحـقُّ ليـس بـراجـع لذويـه إلا بالـحِـرابْ
والصرخة النكراء تجدي لا التلطـف والعـتـاب
والنار تضمن والحديـد لمن تسـاءَل أن يُجـاب
حَكِّمْهُمـا فيمـا تريـد ففيهما فَصْـلُ الخطـابْ
5
السلام عليكم
ليس بوسعي أمام هذه البادرة الرائعة إلا الاكتفاء بعبارة شكر بعد أن عجزت الكلمات عن إيفائك حقك.
أما هذا الدفق الرائع من الأشعار فلم أكتف منه بعد. لازلت في الصفحة الأولى و لي عودة إلى بقية القصائد. و لما لا ؟ سأجاريك أخي في هذه البادرة الطيبة.
دمتم في رعاية الله و حفظه
أختي الفاضلة alia
الصفحة تزهو بمرور أهل الذوق والإحساس الجميل
مرورك وردة نقية تفتحت على برعم الصفحة فزادتها جمالا
دمت بود
"أمتي"
للشاعر الكبير عمر أبو ريشة
أمتـي هـل لـك بيـن الأمـم منـبـر للسـيـف أو للقـلـم
أتلقـاك وطـرفـي مـطـرق خجلا مـن أمسـك المنصـرم
ويكـاد الدمـع يهمـي عابثـا ببقايا ..... كبرياء ..... الألـم
أين دنياك التـي أوحـت إلـى وتـري كـل يتـيـم النـغـم
كـم تخطيـت علـى أصدائـه ملعـب العـز ومغنـى الشمـم
وتهاديت كأنـي ..... ساحـب مئـزري فـوق جبـاه الأنجـم
أمتـي كـم غـصـة دامـيـة خنقت نجوى علاك فـي فمـي
أي جرح فـي إبائـي راعـف فاتـه الآسـي فـلـم يلتـئـم
ألاسرائيل ..... تعلو ..... راية في حمى المهد وظل الحـرم !؟
كيف أغضيت على الـذل ولـم تنفضي عنـك غبـار التهـم ؟
أوما كنـت إذا البغـي اعتـدى موجة من لهـب أو مـن دم !؟
كيف أقدمـت وأحجمـت ولـم يشتف الثـأر ولـم تنتقمـي ؟
اسمعي نوح الحزانى واطـرب وانظري دمع اليتامى وابسمـي
ودعـي القـادة فـي أهوائهـا تتفانـى فـي خسيـس المغنـم
رب وامعتصـمـاه انطلـقـت مـلء أفـواه البنـات اليـتـم
لامست أسماعهم ..... لكنها لم تلامـس نـخـوة المعتـصـم
أمتـي كـم صـنـم مجـدتـه لم يكن يحمـل طهـر الصنـم
لايـلام الذئـب فـي عدوانـه إن يك الراعـي عـدوَّ الغنـم
فاحبسي الشكوى فلـولاك لمـا كان في الحكـم عبيـدُ الدرهـم
أيها الجندي يـا كبـش الفـدا يـا شعـاع الأمـل المبتـسـم
ما عرفت البخـل بالـروح إذا طلبتها غصص المجـد الظمـي
بورك الجـرح الـذي تحملـه شرفـا تحـت ظـلال العـلـم
قصيدة "بالأحمر كفناه " للشاعر عز الدين المناصرة
بالأخضر كفناه بالأحمر كفناه
بالأبيض كفناه بالأسود كفناه
بالمثلث والمستطيل بأسانا الطويل
نزف المطر على شجر الأرزيل ذكراه وعلى الأكتاف حملناه
بكت النزل البيضاء لمرآه
دمه ينزف والبدوي تنتظر الأيام
دمه ينزف زغرد سرب حمام
والبدوية تنتظر حبيبا سيزور الشام
بالأخضر كفناه بالأبيض كفناه
بالأسود كفناه بالأحمر كفناه
كان خليلا من صيدون حمصيا من حدروب
بصريا من عمان وصعيديا من بغداد
كان جليليا من حورام
كان رباطيا من وهران
مطر في العينين وتحت القلب دفناه
حنين وطن
للشاعر يوسف الديك
دعني أطلّ على البلادِ من الأعاليْ
كي أرى زيتونها شهباً
وصغارها عنباً
ومن السفوحِ ..
بين أصابع الصفصافِ ،
قد أجدُ الإجابةَ عن سؤالي
بحرُ حيفا .. ينتظرني ؟
كان يزورني في الحلمِ ..
يترك موجةً على طرف السرير
ويمسح دمعتي .. " ويبوسني"
فيرتبك احتمالُكَ واحتمالي
خمسُ دقائقٍ .. أحتاج
كي أبكي على أمّي
وخمس دقائقٍ اخرى
لأسلّم الشهداء حصّتهم من القبلاتِ
وأنت تدري ..!!
أن جنين تعرف عاشقيها .. كلّهم
" وتعد شاي مسائها لنسائها " بالميرمية
"تحت شبّاكٍ تظّللهُ عناقيد" الدوالي
عد يا صديقي طيباً..
مثلما ولدتك امّك تحت عريشة الخرّوب
وأقرأ ما تيسّرَ من عروش البرتقالِ
كن عاشقاً .. قمرّاً ينزّ شقاوة
واحمل جراحك بالصلاة على النبيّ
نكهة الدرّاق .. تشبه نكهة الشفتين
فاختصر المدينة
أيها المعجون من طينٍ عجيب الاحتمالِ
لك انت وحدَكَ ، ان تكون كما تشاء
لك ان تعود مدجّجاً بالزعتر البلديّ
لقلبِ امّك في المساء ..
ولك ..البنفسج .. والقرنفل ..وابتسامات النساء
وعليك ان ترث السماء .. من السماء
عليك ان تحيي جميع الأنبياء ..
وتعيدهم ..لنعدّهم
هل وصلت رسائلكم ؟
وصلت رسائلنا ... ولكن :
جنّة في الأرض .. هذي الأرض ، يافا
الآن ادركنا
!!...لماذا استُشهدَ الشهداءْ
: تنويه
دعني فعندي موعدين .. على العشاءْ
. حبيبتي ، والأنبياء
قصيدة "شدوا بني القسام" للشيخ حامد العلي
أُعانيَ غيظا بيـن جَنبـيّ غائـرا ومازال غيظي في فلسطينَ ظاهرا
وإنّي لأبْكي الدَّمْع كالنَّهـر جاريـا وكالنّار كبدي تستثيرُ المشاعـرا
يقولون لي : في فلسطيـن حُـرّةٌ تضجُّ،وتصْرخُ،تستـدرُّ المحاجـرا
تقول:أليسَ الكلْبُ ينهشُ أُختكـم؟ ألم يبقَ فيكم من يُغيثُ الحرائـرا
يهودُ تهاجمنـي وكلْـبٌ يَعضُّنـي ويُبصرُ كلُّ الناس ذُلّـي مجاهـرا
وما الـذلّ إلاّ أن أكـون لمثلكِـم وأُنسبُ أُختا أَستغيـث الضمائـرا
أأنتم رجالٌ؟! أمْ كذبْتـم؟! وأُمّتـي أليستْ وصرحُ المجدِ تعلوهُ باهرا؟
فقلت : أجلْ ،والكلّ يعـرف أننّـا هوى الكلّ عنّا خاسئا متصاغـرا
وإنّـا لأَعلـى القائميـن بعزِّنـا صروحاً ، وأَرْقى العالمين مفاخرا
ونحن مدى الأزمانِ نعلوُ بسيفنـا ويبقى بنا في الحقّ للحقّ ناصـرا
لئنْ كنـتِ أختـاً للرجـالِ فإنهّـمْ تشعُّ أَواليهـا فتُعطـي الأَواخـرا
سيأتيك أختي لاتخافـي وتحزنـي سيأتيك ثـأرٌ بالصواعـق ثائـرا
فشدّوا بني القسّام بالنّار ويحكـمْ أذيقوا بني صهيون بالموت ساجرا
أَبى الشّعر إلاّ أن أقـوم بسيفـه على الظلم في كلَّ المواطن مُنِكـرا
وأنأى بنفسي أنْ أكـون منافقـا كذوباً وأَحكـي للدنـيءِ المآثـرا
للشاعر مجيد البرغوثي قصيدة " التحدي"
أرى دُولاً بـلا عـدَدٍ تُـطِـلُّ وتمشـي خطوتيـنِ وتَستقِـلُُّّ
فواحـدةٌٌ بهـا تسعـونَ داراًً ويَسكـنُ دورَهـا عـددٌ أقـلَُُّ
وأخرى في المحيطِ بلا حُـدودٍ تكادُ تـذوبُ فيـه وتضمَحِـلُُّّ
وثالثة بهـا مَقهَـى ومَلهَـى لهـا علـمٌ وخارطـةٌ وظِـلُّ
ونحن بطولِنا نمشي ونشقـى ودولتنـا علـى ورقٍ تظـلُُّّ!
لنا وطـنٌ .. يقِـلّ إذا قبِلنـا ومن قبِـل القليـلََ سيُستَقَـلُُّّ!
رضيتـم بالقليـلِ، فقَلّـلـوهُ الى أن ظلّ فـي يدِنـا الأقـلُُّّ
وما في الحَجم ذلٌّ يـا بـلادي فتسليـمُ البـلادِ هـو المُـذِلُّ
وتكريـم اللئـام وهُـم طغـاة وإذلالُ الكِـرام وهـم أجَــلُّ
وكم جاءَ الغزاة فما استراحـوا وراحوا مثلمـا جـاؤا وَوَلّـوا
فلا تمكينُهم فـي الأرض حَـلٌ ولا توطيننا فـي التيـهِ حَـلُّ؟
أعيدوهُم فقـد جـاؤا غـزاةً فان حَلوا، فليـسَ لنـا مَحَـلُّ
إذا صارَ الحـرامُ لهُـم حَـلالاً فـأيُّ مُـحَـرّمٍ لا يُستـحَـلُّ؟
دَعوا عَجنُ اللِّجَانِ فليس يُجدي وأوَّلُـهُ كـآخِـرِهِ .. َيَـعِـلُّ
أرى عرباً تذلُّ .. ولا تبالـي وإخوتُهـم تمـوتُ ولا تــذلُّ
دمُ الشهداءِ في الأحياء يَجري كنهـرٍ لا يـكِـنُّ ولا يـكِـلُّ
فما مَلََّّ العـدوُّ مـن التعَـدّي ونحن مـن التحَـدِّي لا نمَـلُّ
فلا تهِنـوا فـإن النصـرَ آتٍ مِنَ الأقصـى بَشائـرُهُ تَهِـلُُّّّ
قصيدة " تشرينْ ...السادسُ من عمرِ المرحلةْ..إلـى شهـداء معـركة الشجاعيــة"
من شعر سائد محمد السويركي
تشرينْ ...
السادسُ من عمرِ المرحلةْ
إلـى شهـداء معـركة الشجاعيــة
قم لا تحاربْ خارجَ الرؤياْ
وتنصت للبعيدِ وللأفقْ
هذا ا لذي ينسابُ في الأمواجِ.. شكليْ
صورة أخرى تلوحُ … وتحترقْ
هذا الذي سيكونُ … قلتُ
ولن يكونَ سوىْ دميْ المسفوحِ
في كل الطرقْ
هذا أنا أختارُ كي أختارَ موتيْ
حينَ تَفقِدُناْ الطُرقْ
لا شيءَ فينا غيرَ رحلتنا الطويلةِ
خارجَ الأسماءِ فيناْ
حينَ وزعنا الأغانيَّ
واحترقنا في أغانيناْ
وانطلقنا صوبَ أغنيةٍ بعيدة في مدايْ
أنا المدى والآن … سراً نفترقْ
* * *
تشرينُ أجملُ من ملامِحِنا
ومن كلِّ الأغانيَّ
لا نهاية للذي سيموتُ في تشرينْ
وكمْ … قمرٍ يمرُ على الثوانيْ
كيْ يجيءَ إلى المخيمِ صانعاً
تشرينَ في كلِ المعانيْ
والمساحاتِ … المخيمُ … والندىْ
زمانٌ حين غبنا جاءَ من تشرينَ
تحملهُ الأمانيْ
لا تسرقواْ مني المخيمَ واتركونيْ
للذي سيمرُ من بابيْ لقلبي
واتركوا تشرين فيَّ
خارج المعنى زمانٌ ينتظِرْني
خارجَ الأسماءِ قيدي في ا لهويةْ
اتركوا تشرين فيَّ
فأولُ التاريخِ من تشرين كانْ
حين مرَ العاشقون من البنفسجِ
كالشظيةْ
فَجِّرواْ تشرينَ فيَّ
ولن أكونَ أناْ الضحيةْ
* * *
سيدي خذْ مني شرقَ الريحِ
خذْ كلَ البنادقِ كلها
كيْ تستريحَ
كما استراحَ البحرُ فيناْ
للرمادِ وللبقيةْ
هذيْ مساحتُنا انكسارٌ لا يمرُ بلا انكسارْ
ولانكسارِ الروحِ قدَّمنا الوصيةْ
هذيْ بنادقنا تخيمُ في ثنايا الذاتِ
وتحلم بالرجوعِ إلى البدايةْ
ولونُ البحرِ حُوصرَ عند قلبيْ
ثم ماتْ
هذي نهايتكمْ
أجمل نهايةْ
لا شيءَ أجملُ من ملامحنا ومن شكلِ القمرْ
هذي جيوبي … طلَ بحرٌ من جيوبيْ
ثم قاومَ وانكسَرْ
كلُّ النجومِ تشردتْ
وملامحُ القلبِ الكسيرِ تناثرتْ
خلف المشانقْ
لا تعيدوا قلبيَّ المسروقَ
في حفل الزنابقْ
أو لذرات القمرْ
* * *
هذي بدايتنا
لاشيءَ يكملُ وجهناْ فيشقُنا قلبينِ
إلا وجهُنا
تشرينُ… يصبحُ شارةً لا تعرفُ التكرارْ
قل لي فما نفعُ الحصارِ بلا بنادقْ؟
هذي نهايتُنا وإن رُفعَ الشعارْ
تأتي نهايتُنا لِتبكيَنا النهايةُ
ثم ترثِيناْ الخنادقْ
* * *
في السادسِ الورديِّ من تشرينْ
يزهرُ عاشقٌ في جُرحِنا
يمتدُ أحلاماً
وأزهاراً
وأشعاراً
تصيرُ الأرضُ كلُ الأرضِ أطفالاً
كتاباتٍ تدلُ على هُويتنا…
وأمطاراً
أنا مصباحْ…
أنا ساميْ…
أنا أحمدْ
أنا محمدْ … أنا زُهديْ
أنا تشرينْ
وكلُ الأرضِ أقماراً
ولا شيءٌ يدلُ على هُويتِنا
سوىْ الشهداءِ في تشرينْ
وغيرُ رصاصةٍ صرختْ
لِتُشعلَنا
لترسُمَنا
على الذكرىْ … وتَحْفُرَنا
كما تشرينْ
قصيدة "وقـفـة على أعـتـاب مستوطـنـة يهوديـة "
من شعر عبد الرحمن العشماوي
يا أبي
هذي روابينا تغشَّاها سكونُ الموتِ ..
أدماها الضجرْ ..
هذه قريتنا تشكو ..
وهذا غصن أحلامي انكسرْ ..
يا أبي ..
وجهك معروق ..
وهذا دمع عينيك انهمرْ ..
هذه قريتنا كاسفة الخدينِ ..
صفراء الشجرْ ..
ما الذي يجري هنا يا أبتي ..
هل نفضَ الموتَ التتَرْ ؟!
يا أبي ..
هذا هو الفجر تدلَّى فوقنا من جانب الأُفُقْ ..
وفي طلعته لون الأسى ..
هاهو المركب في شاطئنا الغالي رَسَى ..
غيرَ أنا ما سمعنا يا أبي ..
صوتَ الأذانْ ..
عجبًا ..
صوتُ الأذانْ ؟؟
منذ أنْ صاحبني الوعيُ بما يحدث في هذا المكانْ ..
منذ أنْ أصغيتُ للجدَّةِ ..
تروي من حكاياتِ الزمانْ :
( كان في الماضي وكان )
منذ أن أدركتُ معنى ما يُقالْ ..
وأنا أسمع تكبيرَ أذان الفجرِ ..
ينساب على هذي التِّلالْ ..
فلماذا سكت اليومَ ..
فلم أسمعْ سوى رَجْعِ السؤالْ ؟؟!
يا أبي ..
هذا هو الفجر ترامى في الأُفُقْ ..
هذه الشمس تمادت في عروق الكونِ ..
ساحت في الطرقْ ..
فلماذا يا أبي لم نسمع اليومَ الأذانْ ؟!
ولماذا اشتدت الوحشة في هذا المكانْ ؟؟
يا أبي ..
كنا على التكبير نستقبل أفواج الصَّباحْ ..
وعلى التكبير نستقبل أفواج المساءْ ..
وعلى التكبير نغدو ونروحُ ..
وبه تنتعش الأنفس تلتأم الجروحُ ..
وبه عطر أمانينا يفوحُ ..
فلماذا يا أبي لم نسمع اليوم الأذانْ ؟!
ولماذا اشتدت الوحشة في هذا المكان ؟!
يا بُنَيَّ اسكتْ فقد أحرقني هذا السُّؤالْ ..
أنت لم تسألْ ولكنّك أطلقت النِّبال ..
أوَ تدري لِم لمْ نسمع هنا صوت الأذانْ ؟!
ولماذا اشتدت الوحشة في هذا المكانْ ؟!
هذه القرية ما عادتْ لنا ..
هذه القرية كانت آمنهْ ..
هي بالأمس لنا ..
وهي اليوم لهم مستوطنَهْ
قصيدة " تحت الحصار "
من شعر محمد جمال الدين السباعي
صامدٌ تحتَ الحصارِ ...
صامدٌ بالرغم من كلِ الأعاصيرِ التي تجتاحُ داري
صامدٌ بالرغم من كربي ومن جوعي وخوفي
صامدُ و الموتُ في عيني بليلي ونهاري
صامدٌ و الناسُ في سهوٍ ولهوٍ
عن دموعي .... عن عذابي و احتضاري ...
صامدٌ بالرغمِ من طعناتِ غدرٍ
سُددت لي في حصاري
صامدٌ تحتَ الحصارِ ...
هاهنا قد كان بستاني وداري
هاهنا قمحي وزيتوني ذبيحٌ
بعدما نالتهُ أنيابُ الضواري
هاهنا نامت سعادٌ
تحتَ أكوامِ الدمارِ
هاهنا مِنْ رسمها ذكرى على القرميدِ باقٍ
هاهنا من شدوها الحاني غناءٌ
لحنهُ في أعمقِ الأعماقِ ساري
صامدٌ تحتَ الحصارِ ...
أيها الجلادُ مهلاً...
هلْ حسِبتَ النصر سهلا ؟
فأنا كالصخرِ ... كالصوّانِ صَلبٌ
شامخٌ كالسنديانِ .....
أغمرُ الدنيا بأنواري وناري ...
و إذا ما مِتُّ يوماً سوف أحيا
و سيحيا في تراب الأرض ِ ثاري
فأنا بركانُ حقٍ لا يلينُ
أُشعلتْ نيرانه في كل دارِ
قصيدة " مناجاة شهيد "
من شعر محمد الشواف
أيّها السالكُ دربكْ
تبتغي الجنة
ترجو
عفوَ ربك
لا تودعني فإني
يا أخي لست بصابر
عن فراق الياسمين
***
أيها الساكنُ قلبي
يلهج القلب بحبك
كلما صليتُ أدعو
ليتني استشهدت قبلكْ
***
هكذا ترحلُ من غير وداع ِ
تاركاً قلباً جريحاً
يتردى
بين أحضان الضياع
غبتَ لما
غابت الشمسُ وثارتْ
للبراكين عيونٌ
حين خانتني العيون
صرت أمشي
لا أرى في الدّرب إلا
ألماً يرثي شجنْ
فارتمى جسمي
إلى جانب صخرة
واستجاب الله منـّي
دعواتي
لكن الموت أتاني
بعد فقدكْ
قصيدة "اخلعْ هُنا نعليكَ يا وطني"
من شعر رائد عبد اللطيف
اخلعْ هنا نعليـكَ يـا وطنـي وادخلْ عليهمْ حُجـرةَ الكفـنِ
غسِّلهـمُ.. كفنهـمُ خـجـلاً خلّصْهُمُ مـن عُقـدةَ الرَّسـنِ
وانعاهُمُ- بعد الصلاةِ- أسَـىً حنِّطهُمُ فـي صفحـةِ الزَّمـنِ
واذهبْ إلى فِرْعونهمْ غضِبـاً طهِّرهُمُ مـن سُلْطـةِ الوثـنِ
أنتَ الذي مازلـت تحضنُهـمْ خانوا، وأنتَ العهدَ لم تخـن
يا يوسـفُ المُرْمَـى بجبِّهِـمُ باعوا ونالوا أبخـسَ الثَّمـنِ
كتَّمتَ صوتاً في الحشا عَرِمـاً كالبحر يكتمُ صرخـةَ السُّفـنِ
تأسى، إذا قدَّسْـتَ عِترتَهُـمْ ويْ إنها كانتْ.. ولـم تكـنِ
كانت جبالُ الأرضِ قبضتَهـا في الشامِ في بغـدادَ واليمـنِ
واللؤلـؤُ المَرجـانُ زينتهَـا في القدس في بيروت في عدنِ
صارتْ جبالُ الأرضِ ملجأَهـا والجدولُ العريان مـن وهـنِ
شنقيطُ، ليبْيا، بـل جزائرُهـا المغربُ، الخرطومُ.. وا حزني
لا مصرَ.. لا عمَّـانَ منزلُهـا فاليومَ شاخت عِـزَّة المـدنِ
يا ليتَ لـو بـدَّدتُ نطفتَهـمْ شرَّدتُ فيهـم رضعـةَ اللبـنِ
لكنَّكَ القلـبُ الـرؤومُ بهِـمْ ترعاهُـمُ سـرَّاً عـنِ العلـنِ
فاغضبْ وقَطِّبْ حاجِباً هَرِمـاً من شـدِّةِ الهـزَّاتِ والمِحَـنِ
لا تبكينَّ العُـربَ يـا وطنـاً وادفنهُمُ في ساحـةِ العطـنِ
واكتبْ على حيطـانِ تربتهِـمْ هنَّا يُسجَّـى باعـةُ الوطـنِ
قصيدة "الولادة من الحجر"
من شعر أحمد اللهيب
اسمعي اليوم صوتُه كيف أزبد عالياً في ذرى السموات ممتـدْ
حجـر تولـد الدمـاء بفـيـه فتضوع الشفاه عطـراً مخلـدْ
تبسم الأرض إن رأتـه طليقـاً وتغني الأشجار : يا طير أنشدْ
ملعب الجـو عشقـه يتهـادى خطوه بمهـارة غيـر مجهـدْ
وربى الغيم سرّه حين أمسـى وتوارى في الأفق جمراً توقـدْ
حسنه يحرق الوجـود ضيـاءً كلمـا أظلـم الوجـود تجـددْ
ليس يثنيه أن يكـون عقيمـاً فهو في راحة الطفولـة يولـدْ
نطفـة فـي أنامـل ناعمـات تقذف الرعب في القلوب فتقصدْ
إيه يا طلفلنا الصغير تماسـك فغـداً تهـدم القيـود لتسعـدْ
بهذي الدمـاء ينبـض فجـر ملؤه الحق للورى ليس ينفـد
وبهذي الدماء يحتـرق النـس ر وحيداً لموطن سوف يخلـدْ
وبهذي الدماء تنمـو غصـون منرفات الأبطال زهـراً مـوردْ
وبهذي الدماء يكتحـل النـجـ م ، ويمضي بعـزة يتوعـدْ-
وبهـذي الـداء تحيـا فلسـط ين على مهدها الوثيرالمنضـدْ
وبهذي الدمـاء تبعـث قـدس عاث فيها اليهود أو من تهـودْ
قصيدة "سيفنا حجر وجمر"
من شعر طلعت سقيرق
حجرٌ وسنبلةٌ وماءْ
طلقاتٌ أغنيةٍ
ترشُّ الضوءَ
نجماً صاعداً ..
يلتمُّ من أفق الدماءْ
شدَّ الصغيرُ ذراعهُ
فتفجرتْ
وعداً .. وأشرعةَ اللقاءْ
لم يرتعشْ
حينَ ارتدى ورقَ الشجرْ
وتوسَّد الدنيا حجرْ
كانت يداهُ قصيدتينِ ..
ونخلتينِ
وسنبلهْ
كانت يداهُ .. القنبلهْ
لم يرتعشْ
كان البلابلَ .. والعصافيرَ .. الحقولَ
وشاطئَ البحر .. السهولَ
وبحةَ الناي .. الهطولَ
البرتقالَ .. الشارعَ المكتظَّ
رائحة البيوتِ ..
الأغنياتِ .. الأمنياتِ ..
الجذرَ .. والتاريخَ .. والزمنَ ..
الفصولَ ..
الحلمَ .. والوترَ .. النغمْ
في طلقةِ الإسراءِ وحَّدهُ العلمْ ..
صدراً .. وقافيةً .. ودمْ
شقَّ البنفسجَ .. وانتمى
شدّ الذراعَ وصاحَ لا ..
وانداحَ في قبضاتهمْ ..
خطواتهمْ ..
في طلقةِ الإسراءِ من بابِ المطرْ
أخذَ الحجرْ ..
لم َّ الشجرْ ..
ونما على دمهِ الندى
شقّ الردى نصفينِ
لكنْ لم ينمْ
دمه الذي للشمس .. والشمسِ
ابتسمْ ..
* * *
حجرٌ يراوغُ .. لا يراوغُ
يرتدي زيَّ الأصابعِ
والأصابعُ فوهات ٌ
ترتدي زيَّ المقاتلِ
تملأ الأرض .. الفضاء .. الريحَ
قصفا
تنسف الأعداءَ نسفا
ترتدي حقلاً .. ونبعاً ..
ترتدي جذراً وتاريخاً طويلاً
ترتدي كلَّ المنازلِ ..
حرقةَ الغرباءِ ..
تمتصُّ الحكايا ..
تملأُ الطرقاتِ ناراً ..
تقلبُ الدنيا جحيماً ..
ترتدي زيَّ المقاتلِ
لن تمروا ..
خيلنا ضوءٌ وفجرُ
سيفنا حجرٌ وجمرُ
شمسنا حقٌ وصدرُ
لن تمروا ..
كلما سقطَ الشهيدُ يعودُ من حبلِ
الوريدِ
آية الإسراءِ والإصرارِ في مدِّ النشيدِ
خصبة أرضي .. وخصبٌ
عرسُ جدّي
كانَ .. ياما كانَ .. تحكي
نبعةٌ في صدر عكا
كرمةٌ في قلب يافا ..
لن تمروا ..
كان جدي
كان ياما كانَ جدي
يعشقُ الأشجارَ يسقيها الضلوعا
كان يحضنها فتنمو ..
ثم تنمو ..
لن تمروا ..
طعم هذي الأرض سرُّ
شكل هذي الأرض سرُّ
جذر هذي الأرض سرُّ
لن تمروا ..
عمرنا من عمرِ هذي الأرضِ
والأشجارِ والتاريخ والزمنِ الطويلِ
عمرنا في كل ساقيةٍ وموالٍ
ومن عمرِ الجليلِ
لن تمروا ..
ترتدي كل الشوارع جذرها
وتهب تطلبُ فجرها ..
حجر يراوغُ .. لا يراوغُ
يرتدي زيَّ الشجرْ ..
شجر يراوغُ .. لا يراوغُ
يرتدي زيَّ الحجرْ ..
شعبٌ وملحمةُ المطرْ ..
جدي .. وكانَ يمرُّ في بالِ الندى
يوم ارتدى …
عكا وما هابَ الردى
شدَّ الذراعَ ..
وردَّ أرتالَ العِدا
قال : الصباح سيمحقُ
الليلَ الطويلْ …
لا تتركوا ـ مهما جرى ـ
ضوءَ النخيلْ ..
جدي وكانَ الآنَ
في كلَّ الشوارعِ والبيوتِ
وكان في وعدِ المطرْ ..
يمتدُ في قبضاتهمْ ..
يشتدُّ في خطواتهمْ
جدي ..
وما ترك الحجرْ
جدي وما ترك الحجرْ ..
قصيدة "يا دارنا"
من شعر عبد الرحمن بارود
دارنا . . من غيابات الردى عـودي قداسـةً وجمـالاً غيـر معـهـود
عودي ومثـلُ أبـي بكـرٍ خليفتنـا في كلِّ أيامِـهِ الإسـلامُ فـي عيـد
عودي وفاروقنا الثاني يسيـر بنـا والأرض تلقـي إلينـا بالمقالـيـدِ
عودي بمن تستحـي منـه ملائكـة الر حمنِ عثمان ذي النورين والجودِ
رُدّّي أبا الحسـن الصنديـد ثانيـةً وأينَ مثـلُ علـيٍّ فـي الصّناديـد؟
عودي بمثـل أبـي ذرٍ، وعائشـةٍ وعامـرٍ ومعـاذٍ وابـن مسـعـود
وخالدُ بـن الوليـد العبقـريُّ لـه في العالمين شموخٌ غيـرُ مجحـودِ
أصحاب أحمد . . شدّتني محبتهـم ولست يوماً إلـى طيـن بمشـدودِ
دارٌ بها الفطـرة البيضـاء ناصعـةٌ تحيا ـكما خلقت ـمن غير تهديـد
كسدرةِ المنتهـى، رفّـت حمائمهـا بيضاً، قد اغتسلت في نهر توحيـد
إنْ غابت الشمس عن آفاقها طلعـتْ وراءها شمـسُ تسبيـحٍ وتحميـد
إياك نعبدُ يا مـن باسمـه خفقـتْ قلوبنـا، وخلعنـا كــل معـبـودِ
تدنو السماوات منها، كـي تقبِّلهـا ويغمر الحـبُّ فيهـا كـلِّ موجـودِ
نهرُ العدالة يجـري فـي حدائقهـا بيـن الثِّمـار الدوانـي والعناقيـد
دواءُ عالمنـا، فــي صيدليّتـنـا ميزاننـا واحـدٌ للبيـض والسّـودِ
مخضـرَّة دارُنـا والأرض قاحـلـةُ كأنها جنـة الفـردوس فـي البيـد
تحمي حماها سيوفٌ غيـر كاذبـةٍ فليـس يطمـعُ فيهـا أيُّ نـمـرودِ
تبكي عليك عيون المسلميـن دمـاً والقيد في الرِّجل والأغلالُ في الجيدِ
في كل زنزانةٍ مـن لحمنـا مـزقٌ والنارُ في لحمنا في ألـف أخـدودِ
( و خالداه) صُراخ المسلمات . . فلا يجيبُهـنّ سـوى صـمِّ الجلاميـد
النار في القلبِ توريها الرّياح ومـا من خيمةٍ في ليالي الغربـة السُّـودِ
مُذ غبْتِ يا دار عن عينيّ لم تريـا غير الطُّلـولِ وفـلٍّ غيـرِ معـدودِ
قد ضيعوك فصاروا في الورى حطباً الورد مات وظلَّ الشوكِ فـي العـودِ
غداً تعودين عود الشمـس محرقـةً هذا الدجـى بيـن تكبيـر وتغريـد
وعداً من الله مقطوعاً لمن صدَقـوا في بيعهم ، وقضاء غيـرَ مـردودِ
لا تصالح!
أمل دنقل - مصر
http://www.arabicnadwah.com/arabpoets/donkul1.jpg
(1)
لا تصالحْ!
ولو منحوك الذهبْ
أترى حين أفقأ عينيكَ
ثم أثبت جوهرتين مكانهما..
هل ترى..؟
هي أشياء لا تشترى..:
ذكريات الطفولة بين أخيك وبينك،
حسُّكما - فجأةً - بالرجولةِ،
هذا الحياء الذي يكبت الشوق.. حين تعانقُهُ،
الصمتُ - مبتسمين - لتأنيب أمكما..
وكأنكما
ما تزالان طفلين!
تلك الطمأنينة الأبدية بينكما:
أنَّ سيفانِ سيفَكَ..
صوتانِ صوتَكَ
أنك إن متَّ:
للبيت ربٌّ
وللطفل أبْ
هل يصير دمي -بين عينيك- ماءً؟
أتنسى ردائي الملطَّخَ بالدماء..
تلبس -فوق دمائي- ثيابًا مطرَّزَةً بالقصب؟
إنها الحربُ!
قد تثقل القلبَ..
لكن خلفك عار العرب
لا تصالحْ..
ولا تتوخَّ الهرب!
(2)
لا تصالح على الدم.. حتى بدم!
لا تصالح! ولو قيل رأس برأسٍ
أكلُّ الرؤوس سواءٌ؟
أقلب الغريب كقلب أخيك؟!
أعيناه عينا أخيك؟!
وهل تتساوى يدٌ.. سيفها كان لك
بيدٍ سيفها أثْكَلك؟
سيقولون:
جئناك كي تحقن الدم..
جئناك. كن -يا أمير- الحكم
سيقولون:
ها نحن أبناء عم.
قل لهم: إنهم لم يراعوا العمومة فيمن هلك
واغرس السيفَ في جبهة الصحراء
إلى أن يجيب العدم
إنني كنت لك
فارسًا،
وأخًا،
وأبًا،
ومَلِك!
(3)
لا تصالح ..
ولو حرمتك الرقاد
صرخاتُ الندامة
وتذكَّر..
(إذا لان قلبك للنسوة اللابسات السواد ولأطفالهن الذين تخاصمهم الابتسامة)
أن بنتَ أخيك "اليمامة"
زهرةٌ تتسربل -في سنوات الصبا-
بثياب الحداد
كنتُ، إن عدتُ:
تعدو على دَرَجِ القصر،
تمسك ساقيَّ عند نزولي..
فأرفعها -وهي ضاحكةٌ-
فوق ظهر الجواد
ها هي الآن.. صامتةٌ
حرمتها يدُ الغدر:
من كلمات أبيها،
ارتداءِ الثياب الجديدةِ
من أن يكون لها -ذات يوم- أخٌ!
من أبٍ يتبسَّم في عرسها..
وتعود إليه إذا الزوجُ أغضبها..
وإذا زارها.. يتسابق أحفادُه نحو أحضانه،
لينالوا الهدايا..
ويلهوا بلحيته (وهو مستسلمٌ)
ويشدُّوا العمامة..
لا تصالح!
فما ذنب تلك اليمامة
لترى العشَّ محترقًا.. فجأةً،
وهي تجلس فوق الرماد؟!
(4)
لا تصالح
ولو توَّجوك بتاج الإمارة
كيف تخطو على جثة ابن أبيكَ..؟
وكيف تصير المليكَ..
على أوجهِ البهجة المستعارة؟
كيف تنظر في يد من صافحوك..
فلا تبصر الدم..
في كل كف؟
إن سهمًا أتاني من الخلف..
سوف يجيئك من ألف خلف
فالدم -الآن- صار وسامًا وشارة
لا تصالح،
ولو توَّجوك بتاج الإمارة
إن عرشَك: سيفٌ
وسيفك: زيفٌ
إذا لم تزنْ -بذؤابته- لحظاتِ الشرف
واستطبت- الترف
(5)
لا تصالح
ولو قال من مال عند الصدامْ
".. ما بنا طاقة لامتشاق الحسام.."
عندما يملأ الحق قلبك:
تندلع النار إن تتنفَّسْ
ولسانُ الخيانة يخرس
لا تصالح
ولو قيل ما قيل من كلمات السلام
كيف تستنشق الرئتان النسيم المدنَّس؟
كيف تنظر في عيني امرأة..
أنت تعرف أنك لا تستطيع حمايتها؟
كيف تصبح فارسها في الغرام؟
كيف ترجو غدًا.. لوليد ينام
-كيف تحلم أو تتغنى بمستقبلٍ لغلام
وهو يكبر -بين يديك- بقلب مُنكَّس؟
لا تصالح
ولا تقتسم مع من قتلوك الطعام
وارْوِ قلبك بالدم..
واروِ التراب المقدَّس..
واروِ أسلافَكَ الراقدين..
إلى أن تردَّ عليك العظام!
(6)
لا تصالح
ولو ناشدتك القبيلة
باسم حزن "الجليلة"
أن تسوق الدهاءَ
وتُبدي -لمن قصدوك- القبول
سيقولون:
ها أنت تطلب ثأرًا يطول
فخذ -الآن- ما تستطيع:
قليلاً من الحق..
في هذه السنوات القليلة
إنه ليس ثأرك وحدك،
لكنه ثأر جيلٍ فجيل
وغدًا..
سوف يولد من يلبس الدرع كاملةً،
يوقد النار شاملةً،
يطلب الثأرَ،
يستولد الحقَّ،
من أَضْلُع المستحيل
لا تصالح
ولو قيل إن التصالح حيلة
إنه الثأرُ
تبهتُ شعلته في الضلوع..
إذا ما توالت عليها الفصول..
ثم تبقى يد العار مرسومة (بأصابعها الخمس)
فوق الجباهِ الذليلة!
(7)
لا تصالحْ، ولو حذَّرتْك النجوم
ورمى لك كهَّانُها بالنبأ..
كنت أغفر لو أنني متُّ..
ما بين خيط الصواب وخيط الخطأ.
لم أكن غازيًا،
لم أكن أتسلل قرب مضاربهم
أو أحوم وراء التخوم
لم أمد يدًا لثمار الكروم
أرض بستانِهم لم أطأ
لم يصح قاتلي بي: "انتبه"!
كان يمشي معي..
ثم صافحني..
ثم سار قليلاً
ولكنه في الغصون اختبأ!
فجأةً:
ثقبتني قشعريرة بين ضعلين..
واهتزَّ قلبي -كفقاعة- وانفثأ!
وتحاملتُ، حتى احتملت على ساعديَّ
فرأيتُ: ابن عمي الزنيم
واقفًا يتشفَّى بوجه لئيم
لم يكن في يدي حربةٌ
أو سلاح قديم،
لم يكن غير غيظي الذي يتشكَّى الظمأ
لا تصالحُ..
إلى أن يعود الوجود لدورته الدائرة:
النجوم.. لميقاتها
والطيور.. لأصواتها
والرمال.. لذراتها
والقتيل لطفلته الناظرة
كل شيء تحطم في لحظة عابرة:
الصبا،
بهجةُ الأهل،
صوتُ الحصان،
التعرفُ بالضيف،
حزنك حين ترى برعماً في الحديقة يذوي،
الصلاةُ لكي ينزل المطر،
اللحظات المريرة حين ترى طائر الموتِ وهو يرفرف فوق المبارزة الكاسرة..
كلُّ شيءٍ تحطَّم في نزوةٍ فاجرة..
والذي اغتالني:
ليس ربًا.. ليقتلني بمشيئته..
ليس أنبل مني.. ليقتلني بسكينته..
ليس أمهر مني.. ليقتلني باستدارتِهِ الماكرة..
..
..
لا تصالحْ..
فما الصلح إلا معاهدةٌ بين ندَّينْ - في شرف القلب - لا تُنتقَصْ..
والذي اغتالني مَحضُ لصْ..
سرق الأرض من بين عينيَّ..
والصمت يطلقُ ضحكته الساخرة!
لا تصالح ولو وقف ضد سيفك كل الشيوخ..
والرجال التي ملأتها الشروخ..
هؤلاء الذين يحبون طعم الثريد..
وامتطاء العبيد..
هؤلاء الذين تدلت عمائمهم فوق أعينهم..
وسيوفهم العربية قد نسيت سنوات الشموخ..
لا تصالح.. فليس سوى أن تريد..
أنت فارسُ هذا الزمان الوحيد..
وسواك.. المسوخ!
لا تصالحْ..
لا تصالحْ..
لا تصالحْ..