المساعد الشخصي الرقمي



Loading

مشاهدة النسخة كاملة : روائع القصائد لتمجيد المقاومة الفلسطينية


الصفحات : [1] 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14

نبيل حسن
05/06/2008, 22:51
أبدأ بقصيدة مقروءة للشاعر عبد الله التميمي
و هي من أجمل قصائد المقاومة


أعيرونا مدافعكم ليوم .. لا مدامعكُمْ

أعيرونا وظلُّوا في مواقعكُمْ

بَني الإسلامِ ما زالت مواجعنا مواجعكُمْ

مصارعُنا مصارعُكُمْ

إذا ما أغرق الطوفان شارعنا

سيغرق منه شارعكم

يشق صراخنا الآفاق من وجعٍ

فأين تُرى مسامعُكُمْ ؟!!

*****





ألسنا إخوة في الدين قد كنا وما زلنا

فهل هُنتم وهل هُنَّا

أنصرخ نحن من ألمٍ ويصرخ بعضكم : دعنا ؟؟؟

أيعجبكم إذا ضعنا ؟؟

أيُسعدكم إذا جُعنا ؟؟

وما معنى بأن " قلوبكم معنا " ؟؟؟

لنا نسبٌ بكم والله فوق حدودِ

هذي الأرض يرفعنا

وإنَّ لنا بكم رحمًا

أنقطعها وتقطعنا ؟

معاذ الله .. إن خلائق الإسلامِ

تمنعكم وتمنعنا

ألسنا يا بَنِي الإسلام إخوتكم ؟!!

إليس مظلة التوحيد تجمعنا ؟!!

أعيرونا مدافعكُمْ

رأينا الدمع لا يشفي لنا صدرًا

ولا يُبري لنا جُرحًا

أعيرونا رصاصًا يخرق الأجسام

لا نحتاج لا رزًا ولا قمحًا

تعيش خيامنا الأيام

لا تقتات إلا الخبز والملحا

فليس الجوع يرهبنا .. ألا مرحى له مرحى

بكفٍّ من عتيق التمر ندفعه

ونكبح شره كبحًا

أعيرونا وكفوا عن بغيض النصح بالتسليم

نمقت ذلك النصحا

أعيرونا ولو شبرًا نمر عليه للأقصى

أتنتظرون أن يُمحى وجود المسجد الأقصى

وأن نُمحى !!!

أعيرونا وخلوا الشجب واستحيوا

سئمنا الشجب و" الردحا "

*****





أخي في الله

أخبرني متى تغضبْ ؟؟

إذا انتهكت محارمنا

إذا نسفت معالمنا ولم تغضبْ

إذا قتلت شهامتنا .. إذا ديست كرامتنا

إذا قامت قيامتنا ولم تغضبْ

فأخبرني متى تغضبْ ؟؟

إذا نُهبت مواردنا .. إذا نُكبت معاهدنا

إذا هدمت مساجدنا وظل المسجد الأقصى

وظلت قدسنا تغصبْ

فأخبرني متى تغضب ؟؟

عدوي أو عدوك يهتك الأعراض

يعبث في دمي لعبًا

وأنت تراقب الملعبْ

إذا لله، للحرمات، للإسلام لم تغضبْ

فأخبرني متى تغضب ؟؟



رأيت هناك أهوالاً

رأيت الدم شلالاً

عجائز شيَّعت للموت أطفالاً

رأيت القهر ألوانًا وأشكالاً

ولم تغضب

ألم تنظر إلى الأحجار في كفي تنتفضُ

ألم تنظر إلى الأركان في الأقصى

بفأس القهر تنتقضُ

ألست تتابع الأخبار ؟؟

حيٌّ أنت !! أم يشتد في أعماقك المرضُ !!

أتخشى أن يُقال يشجع الإرهاب

أو يشكو ويعترضُ

ومن تخشى ؟!!

هو الله الذي يُخشى

هو الله الذي يُحيي

هو الله الذي يحمي

وما ترمي إذا ترمي

هو الله الذي يرمي

وأهل الأرض كل الأرض لا واللهِ

ما ضروا ولا نفعوا، ولا رفعوا ولا خفضوا

فما لاقيته في الله لا تحفل

إذا سخطوا له ورضوا

ألم تنظر إلى الأطفال في الأقصى

عمالقة قد انتفضوا ؟!!

تقول أرى على مضض

وماذا ينفع المضض ؟!!

أتنهض طفلة العامين غاضبة

وصناع القرار اليوم

لا غضبوا ولا نهضوا

*****





ألم يهززك منظر طفلة ملأت

مواضع جسمها الحفر

ولا أبكاك ذاك الطفل في هلع

بظهر أبيه يستتر

فما رحموا استغاثته

ولا اكترثوا ولا شعروا

فخرَّ لوجهه ميتًا

وخر أبوه يحتضر

متى يستل هذا الجبن من جنبيك والخورُ ؟؟

متى التوحيد في جنبيك ينتصرُ ؟؟

متى بركانك الغضبي للإسلام ينفجرُ

فلا يبقى ولا يذرُ



أخي في الله قد فتكت بنا عللٌ

ولكن صرخة التكبير تشفي هذه العللا

فأصغ لها تجلجل في نواحي الأرض

ما تركت بها سهلاً ولا جبلاً

تجوز حدودنا عجْلى

وتعبر عنوة دولا

تقض مضاجع الغافلين

تحرق أعين الجهلا

فلا نامت عيون الجبنِ

والدخلاء والعُملا

*****



وقالوا الموت يخطفكم وما عرفوا

بأن الموت أمنية بها مولودنا احتفلا

وأن الموت في شرفٍ نطير له إذا نزلا

ونتبعه دموع الشوق إنْ رحلا

فقل للخائف الرعديد :

إن الجبنَ لن يمدد له أجلا

وذرنا نحن أهل الموت ما عرفت

لنا الأيام من أخطاره وجلا

" هلا " بالموت للإسلام في الأقصى

وألف هلا

" هلا " بالموت للإسلام في الأقصى

وألف هلا

" هلا " بالموت للإسلام في الأقصى

وألف هلا

med yassin
05/06/2008, 22:57
الأقصى في قلوبنا...

قصيدة رائعة أخي الغالي

دمت بود

نبيل حسن
06/06/2008, 22:55
اخي الفاضل med yassin

مرورك معطر بشذى المودة
وحضورك نسيم يهب من عطر وردة

دمت بخير عميم

نبيل حسن
06/06/2008, 22:59
هذه قصيدة للشاعر مرتضى شرارة

بوركت يا نزف الشهيد

بوركت أيتها الجباه العالية
أقوى من الزلزال أنتِ
من الردى
ومن العلو
نراك أعلى و من أفق السماء العالية
آن الأوان لتُكسري يا صخرة الصمت الطويلْ
آن الأوان لتشمخي يا نخلة الحلم الجميلْ
آن الأوان لكي نرى
تعبت عيون المبصرين من العمى
تعبت رموش الفجر من هذا الدجى
آن الأوان لكي نرى
ميْت هو الشخص الذي ما عاد بعد الآن شخصاً مبصرا
ميْتٌ وإنْ لعب الهواء بصدرهِ
ميت وإنْ لم يندرس في قبرهِ
بوركت أيتها الجباه العاليةْ
بوركت قد حطمت أوهام الغصون الكاذبةْ
و فضحت أقنعة الغرابْ
وقذفت حبلا للغريق بوحل معسول الكلام لكي يحدد قاربهْ
ويرى الغراب وإنْ تمادى بالهديل هو الغرابْ
سيعود كنزا في أصابعنا الترابْ
إن عاد كنزا في مشاعرنا الترابْ


* * * * * * * * * * * * * * *


بوركت يا نزف الشهيدْ
أنت النديّ ،
أنت الوديع وإنما أقوى وأجدى من خرافات الحديدْ
صدئت بنادقنا بأقبية الجليدْ
لكن نزيفك دافئ ، جمر يذيب جليدنا
ويصير فجرا في دياجير الوريدْ
بوركت يا نزف الشهيدْ


* * * * * * * * * * * * * * * * *


دمنا ينادي حمرة الشفق المسجى في المساءْ :
لوّن دماء القوم يا نزف السماءْ
اسودّ نزف القوم من خمسين عامْ
خمسين عاما تسكن الصحراء أمزجة الدماءْ
يتشاجر الدم مع خمول الأوردةْ
يتلاعنانْ
يتبادلان الاتهامْ
طار الحمامْ
والحقل يلعق حبل بئر سافرت من قعره كل النجومْ
والغيم في بحر عميق يمتطي ظهر الغيابْ
ما زال في رحم الترقب ليس يدري مولدهْ
يتشاجر الدم مع خمول الأوردةْ
يشتاق - كي يحمرّ- أحضان الحرابْ
يشتاق جدا مولدهْ
والبومْ
بفضاء سوق القرية الخالي تحومْ
يشتاق حبل البئر أحضان النجومْ
يشتاق عطش البئر أقداح الغيومْ
يتثاءب النجم المعلق فوق أوعية الشخيرْ
ويكاد يطفئ شعلة الجسم السقيمْ
يقتات عقم الحقل من وجع الدلاءْ
عطشى الدلاء عطشى الدلاءْ
فلتمطرينا يا سماءْ
صدئت مناقير الصقورْ
حطت على أرض خواءْ
نبتت بظل عظامنا هذي القبورْ
وتعلمت أقدامنا لغة الوراءْ
ملّ الهواء غطيطنا
ملّ الضحى أجسادنا
ملئت رمادا فاضحا
لوّن دماء قلوبنا بالجمر يا شفق السماءْ
حرّك تماثيلاً على سفح الزمانْ
املأ عروق الأرض دحنونا وزيتونا لكي يحبو المكانْ
يا ثعلب الدم راوغ العرق العنيدْ
راوغ جفاف البئر في الحقل العنيدْ
راوغ رموش النوم
وجهها إلى قمم الفضاءْ
تحتاج قافلة الدماء موائد النخل السمينْ
تحتاج كي تبقى إلى أقوى حداءْ

med yassin
06/06/2008, 23:15
بدل اللون يا غالي ماهيش واظحة هكة

تو تلقى زر التعديل أسفل موضوعك

نبيل حسن
14/06/2008, 23:37
هذه قصيدة للشاعر مرتضى شرارة

بوركت يا نزف الشهيد

بوركت أيتها الجباه العالية
أقوى من الزلزال أنتِ
من الردى
ومن العلو
نراك أعلى و من أفق السماء العالية
آن الأوان لتُكسري يا صخرة الصمت الطويلْ
آن الأوان لتشمخي يا نخلة الحلم الجميلْ
آن الأوان لكي نرى
تعبت عيون المبصرين من العمى
تعبت رموش الفجر من هذا الدجى
آن الأوان لكي نرى
ميْت هو الشخص الذي ما عاد بعد الآن شخصاً مبصرا
ميْتٌ وإنْ لعب الهواء بصدرهِ
ميت وإنْ لم يندرس في قبرهِ
بوركت أيتها الجباه العاليةْ
بوركت قد حطمت أوهام الغصون الكاذبةْ
و فضحت أقنعة الغرابْ
وقذفت حبلا للغريق بوحل معسول الكلام لكي يحدد قاربهْ
ويرى الغراب وإنْ تمادى بالهديل هو الغرابْ
سيعود كنزا في أصابعنا الترابْ
إن عاد كنزا في مشاعرنا الترابْ


* * * * * * * * * * * * * * *


بوركت يا نزف الشهيدْ
أنت النديّ ،
أنت الوديع وإنما أقوى وأجدى من خرافات الحديدْ
صدئت بنادقنا بأقبية الجليدْ
لكن نزيفك دافئ ، جمر يذيب جليدنا
ويصير فجرا في دياجير الوريدْ
بوركت يا نزف الشهيدْ


* * * * * * * * * * * * * * * * *


دمنا ينادي حمرة الشفق المسجى في المساءْ :
لوّن دماء القوم يا نزف السماءْ
اسودّ نزف القوم من خمسين عامْ
خمسين عاما تسكن الصحراء أمزجة الدماءْ
يتشاجر الدم مع خمول الأوردةْ
يتلاعنانْ
يتبادلان الاتهامْ
طار الحمامْ
والحقل يلعق حبل بئر سافرت من قعره كل النجومْ
والغيم في بحر عميق يمتطي ظهر الغيابْ
ما زال في رحم الترقب ليس يدري مولدهْ
يتشاجر الدم مع خمول الأوردةْ
يشتاق - كي يحمرّ- أحضان الحرابْ
يشتاق جدا مولدهْ
والبومْ
بفضاء سوق القرية الخالي تحومْ
يشتاق حبل البئر أحضان النجومْ
يشتاق عطش البئر أقداح الغيومْ
يتثاءب النجم المعلق فوق أوعية الشخيرْ
ويكاد يطفئ شعلة الجسم السقيمْ
يقتات عقم الحقل من وجع الدلاءْ
عطشى الدلاء عطشى الدلاءْ
فلتمطرينا يا سماءْ
صدئت مناقير الصقورْ
حطت على أرض خواءْ
نبتت بظل عظامنا هذي القبورْ
وتعلمت أقدامنا لغة الوراءْ
ملّ الهواء غطيطنا
ملّ الضحى أجسادنا
ملئت رمادا فاضحا
لوّن دماء قلوبنا بالجمر يا شفق السماءْ
حرّك تماثيلاً على سفح الزمانْ
املأ عروق الأرض دحنونا وزيتونا لكي يحبو المكانْ
يا ثعلب الدم راوغ العرق العنيدْ
راوغ جفاف البئر في الحقل العنيدْ
راوغ رموش النوم
وجهها إلى قمم الفضاءْ
تحتاج قافلة الدماء موائد النخل السمينْ
تحتاج كي تبقى إلى أقوى حداءْ

نبيل حسن
14/06/2008, 23:39
قصيدة للدكتور عبد الله الأهدل



الله أكبر!


الله أكبر بات النصر يقترب *** فاستقبلوه قريبا أيها العرب
بيروت قد حملت بشرى مؤكدة *** يقودها السلم لا الإرهاب والعطب
ما عاد ينفعنا يا قوم مِن وَزَرٍ(1) *** إلا التوسلُ والإذعانُ والرَّغَبُ
يا بُوشُ إن لنا في عفوكم أملا *** إذا أسأنا وعفوُ الحر مرتَقَب
فاهتف لشارونَ واطلب منه رحمتنا *** فالحربُ يُرْهِبُنا من نارها اللهب
لَبّى المطالبَ شارونٌ على عجَلٍ *** بالأسر والقتل والتدميرَ يرتكب
النصر يا قوم لا يؤتاه ذو كسل *** عن الجهاد ولا مَن شأْنُه الهربُ
والنصر يعشق من يسعى بلا كَلَلٍ *** للأخذ بالسبب الْمُنجي ويكتسب
والضعف صاحبه في الأرض ممتَهَنٌ *** وإن يكن خصمُه للظلم ينتسب
لكن مَن يستعيُن الله يمنحه *** صبرا على فِتَن الأعدا وإن غَلَبوا
و الكبرياء التي الطغيان يلبسها *** وإن تطل ربُّها بالذل ينقلب

نبيل حسن
14/06/2008, 23:40
رائعة الشهيد سيد قطب
أخي أنت حر



أخي أنت حر وراء السدود
سيد قطب


أخي أنت حرٌّ وراء الســــــدود ****** أخي أنت حرٌّ بتلك القيود
إذا كنت باللــــــــــه مستعصما ****** فماذا يضيرك كيد العبيد؟!!
أخي:ستُبيد جيوش الظـــــــلام ***** ويُشرق في الكون فجر جديد
فأطلق لروحك إشــــــــــــراقها ****** ترى الفجر يرمقنا من بعيد
أخي: قد أصابك ســـــهم ذلـيل ****** وغدرا رماك ذراع كليل
ستُبتَر يوماً فصبرٌ جـــــــــميل ****** ولم يدمَ بعدُ عرين الأسود
أخي: قد سرت من يديك الدماء ****** أبت أن تُشلَّ بقيد الإماء
سترفع قربانها للســــــــــــماء ****** مخضبة بوسام الخلود
أخي هل تُراك سئمت الكفاح ؟ ****** وألقيتَ عن كاهليك السلاح
فمن للضحايا يواسي الجـراح ****** ويرفع راياتها من جديد
أخي إنني اليوم صلب المراس ****** أدكُّ صخور الجبال الرواسي
غدا سأشيحُ بفأسي الخــلاص ****** رؤوس الأفاعي إلى أن تبيد
أخي: إن ذرفت عليَّ الدـموع ****** وبللت قبري بها في خشوع
فأوقد لهم من رفاتي الشموع ****** وسيروا بها نحو مجد تليد
أخي: إنْ نمتْ نلقَ أحـــــبابنا ****** فروضات ربي اُعدَّت لنا
وأطيارها رفرفت حـــــــــولنا ****** فطوبى لنا في ديار الخلود
أخي إنني ما سئمتُ الكــــفاح ****** ولا أنا ألقيتُ عني السلاح
فإنْ انا متُّ فإني شـــــــــهيد ****** وأنت ستمضي بنصر مجيد
سأثار ولكن لــــــــــرب ودين ****** وأمضي على سنتي في يقين
فإما إلى النصر فوق الأنــــام ****** وإما إلى الله في الخالدين .
قد اختارنا الله في دعــــــوته ****** وإنا سنمضي على سنته
فمنا الذين قضوا نحــــــــبهم ****** ومنا الحفيظ على ذمته
أخي: فامضِ لاتلتقت للــوراء ****** طريقك قد خضبته الدماء
ولا تلتفت هنا أو هــــــــــناك ****** ولا تتطلع لغير السماء

نبيل حسن
14/06/2008, 23:42
قصيدة للشاعر نزار قباني
كيمياء الحجر
نزار قباني


دكتوراه شرف في كيمياء الحجر





يرمي حجراً..

أو حجرينْ.

يقطعُ أفعى إسرائيلَ إلى نصفينْ

يمضغُ لحمَ الدبّاباتِ،

ويأتينا..

من غيرِ يدينْ..



في لحظاتٍ..

تظهرُ أرضٌ فوقَ الغيمِ،

ويولدُ وطنٌ في العينينْ

في لحظاتٍ..

تظهرُ حيفا.

تظهرُ يافا.

تأتي غزَّةُ في أمواجِ البحرِ

تضيءُ القدسُ،

كمئذنةٍ بين الشفتينْ..



يرسمُ فرساً..

من ياقوتِ الفجرِ..

ويدخلُ..

كالإسكندرِ ذي القرنينِ.

يخلعُ أبوابَ التاريخِ،

وينهي عصرَ الحشّاشينَ،

ويقفلُ سوقَ القوَّادين،

ويقطعُ أيدي المرتزقينَ،

ويلقي تركةَ أهلِ الكهفِ،

عن الكتفينْ..



في لحظاتٍ..

تحبلُ أشجارُ الزّيتونِ،

يدرُّ حليبٌ في الثديينْ..

يرسمُ أرضاً في طبريّا

يزرعُ فيها سنبلتينْ

يرسمُ بيتاً فوقَ الكرملْ،

يرسمُ أمّاً.. تطحنُ بُنَّاً عندَ البابِ،

وفنجانينْ..

وفي لحظاتٍ.. تهجمُ رائحةُ الليمونِ،

ويولدُ وطنٌ في العينينْ



يرمي قمراً من عينيهِ السوداوينِ،

وقد يرمي قمرينْ..

يرمي قلماً.

يرمي كتباً.

يرمي حبراً.

يرمي صمغاً.

يرمي كرّاسات الرسمِ

وفرشاةَ الألوانْ

تصرخُ مريمُ: "يا ولداهُ.."

وتأخذهُ بينَ الأحضانْ.



يسقطُ ولدٌ

في لحظاتٍ..

يولدُ آلافُ الصّبيانْ

يكسفُ قمرٌ غزّاويٌ

في لحظاتٍ...

يطلعُ قمرٌ من بيسانْ

يدخلُ وطنٌ للزنزانةِ،

يولدُ وطنٌ في العينين..



ينفضُ عن نعليهِ الرملَ..

ويدخلُ في مملكةِ الماء.

يفتحُ نفقاً آخرَ.

يُبدعُ زمناً آخرَ.

يكتبُ نصاً آخرَ.

يكسرُ ذاكرةَ الصحراءْ.

يقتلُ لغةً مستهلكةً

منذُ الهمزةِ.. حتّى الياءْ..

يفتحُ ثقباً في القاموسِ،

ويعلنُ موتَ النحوِ.. وموتَ الصرفِ..

وموتَ قصائدنا العصماءْ..



يرمي حجراً.

يبدأ وجهُ فلسطينٍ

يتشكّلُ مثلَ قصيدةِ شعرْ..

يرمي الحجرَ الثاني

تطفو عكّا فوق الماءِ قصيدةَ شعرْ

يرمي الحجرَ الثالثَ

تطلعُ رامَ الله بنفسجةً من ليلِ القهرْ

يرمي الحجر العاشرَ

حتّى يظهرَ وجهُ اللهِ..

ويظهرُ نورُ الفجرْ..



يرمي حجرَ الثورةِ

حتّى يسقطَ آخر فاشستيّ

من فاشستِ العصرْ

يرمي..

يرمي..

يرمي..

حتّى يقلعَ نجمةَ داوودٍ

بيديهِ،

ويرميها في البحرْ..



تسألُ عنهُ الصحفُ الكبرى:

أيُّ نبيٍّ هذا القادمُ من كنعانْ؟

أيُّ صبيٍّ؟

هذا الخارجُ من رحمِ الأحزانْ؟

أيُّ نباتٍ أسطوريٍّ

هذا الطالعُ من بينِ الجُدرانْ؟

أيُّ نهورٍ من ياقوتٍ

فاضت من ورقِ القرآنْ؟



يسألُ عنهُ العرَّافونَ.

ويسألُ عته الصوفيّونَ.

ويسألُ عنه البوذيّونَ.

ويسألُ عنهُ ملوكُ الأنسِ،

ويسألُ عنهُ ملوكُ الجانْ.

من هوَ هذا الولدُ الطالعُ

مثلَ الخوخِ الأحمرِ..

من شجرِ النسيانْ؟



من هوَ هذا الولدُ الطافشُ

من صورِ الأجدادِ..

ومن كذبِ الأحفادِ..

ومن سروالِ بني قحطانْ؟

من هوَ هذا الولدُ الباحثُ

عن أزهارِ الحبِّ..

وعنْ شمسِ الإنسانْ؟

من هوَ هذا الولدُ المشتعلِ العينينْ..

كآلهةِ اليونانْ؟



يسألُ عنهُ المضطهدونَ..

ويسألُ عنهُ المقموعونَ.

ويسألُ عنه المنفيّونَ.

وتسألُ عنهُ عصافيرٌ خلفَ القضبانْ.

من هوَ هذا الآتي..

من أوجاعِ الشمعِ..

ومن كتبِ الرُّهبانْ؟



من هوَ هذا الولدُ

التبدأُ في عينيهِ..

بداياتُ الأكوانْ؟

من هوَ؟

هذا الولدُ الزّارعُ

قمحَ الثورةِ..

في كلِّ مكانْ؟



يكتبُ عنهُ القصصيّونَ،

ويروي قصّتهُ الرُّكبانْ.

من هوَ هذا الطفلُ الهاربُ من شللِ الأطفالِ،

ومن سوسِ الكلماتْ؟

من هوَ؟

هذا الطافشُ من مزبلةِ الصبرِ..

ومن لُغةِ الأمواتْ؟

تسألُ صحفُ العالمِ،

كيفَ صبيٌّ مثل الوردةِ..

يمحو العالمَ بالممحاةْ؟؟



تسألُ صحفٌ في أمريكا

كيف صبيٌّ غزّاويٌّ،

حيفاويٌّ،

عكَّاويٌّ،

نابلسيٌّ،

يقلبُ شاحنةَ التاريخِ،

ويكسرُ بللورَ التوراةْ؟؟؟

نبيل حسن
14/06/2008, 23:43
منشورات فدائية للشاعر نزار قباني


-1-

لَنْ تجعلوا من شعبِنا

شعبَ هُنودٍ حُمرْ

فنحنُ باقونَ هُنا ..

في هذه الأرض التي تلبس في مِعْصَمها

إسوارةً من زهرْ

فهذه بلادُنا

فيها وُجِدنَا منذ فجر العمرْ

فيها لعِبنْا.. وعشِقْنا.. وكتبنَا الشِعرْ

مُشَرِّشُونَ نحنُ في خُلجانها

مثلَ حشيش البحرْ

مُشَرِّشُونَ نحنُ في تاريخها

في خُبزها المرقُوقِ.. في زيتونِها

في قمحها المُصْفَرّْ

مُشَرِّشُونَ نحنُ في وجدانِها

باقونَ في آذارها

باقونَ في نيَسْاَنِها

باقونَ كالحَفْر على صُلبانِها

وفي الوصايا العشْرْ ...

-2-

لا تسكرُوا بالنصرْ

إذا قتلتُمْ خالداً

فسوف يأتي عَمْرو

وإن سحقتُمْ وردةً

فسوفَ يبقى العطرْ

-3-

لأنَّ موسى قُطعتْ يداهْ

ولم يعُدْ يُتقنُ فنَّ السِحرْ

لأنَّ موسى كُسِرتْ عصاهْ

ولم يعُدْ بوسعه..

شَقَّ مياه البحرْ..

لأنَّكم .. لستُمْ كأمْريكا

ولسنا كالهنود الحُمرْ

فسوفَ تهلكونَ عن آخركم..

فوقَ صحاري مِصرْ..

-4-

المسجدُ الأقصى . شهيدٌ جديدْ

نُضيفهُ إلى الحساب العتيقْ

وليستِ النارُ ، وليسَ الحريقْ

سوى قناديلَ تُضيُْ الطريقْ ..

-5-

من قَصَبِ الغاباتْ..

نخرجُ كالجنِّ لكمْ ..

من قَصَبِ الغاباتْ

من رُزَم البريد.. من مقاعد الباصاتْ

من عُلَب الدخانِ ..

من صفائح البنزينِ..

من شواهد الأمواتْ

من الطباشيرِ .. من الألواحِ ..

من ضفائر البناتْ ..

من خَشَب الصُلْبان..

من أوعية البخُورِ ..

من أغطية الصلاةْ

من وَرَق المصحفِ ، نأتيكُمْ ..

من السُطُور والآياتْ

لن تُفْلتوا من يدنا ..

فنحنُ مبثوثونَ في الريحِ ..

وفي الماءِ ..

وفي النباتْ ..

ونحنُ معجونونَ ..

بالألوانِ والأصواتْ ..

لن تُفْلتوا ..

لن تُفْلتوا ..

فكلُّ بيتٍ فيه بندقيةٌ

من ضفَّةِ النيل إلى الفُراتْ

-6-

لنْ تستريحوا مَعَنا ..

كلُّ قتيلٍ عندنا ..

يموتُ آلافاً من المرَّاتْ ...

-7-

إنتبهوا *! ..

إنتبهوا *! ..

أعمدةُ النور لها أظافر

وللشبابيكِ عيونٌ عشرْ

والموتُ في انتظاركمْ

في كلِّ وجهٍ عابرٍ ..

أو لَفْتةٍ .. أو خصْرْ

الموتُ مخبوءٌ لكمْ

في مِشْط كلِّ امرأةٍ

وخُصْلةٍ من شَعرْ ...

-8-

يا آلَ إسرائيلَ .. لا يأخذْكُمُ الغرورْ

عقاربُ الساعات إنْ توقّفتْ

لا بُدَّ أن تدورْ

إنَّ اغتصابَ الأرض لا يخيفُنا

فالريشُ قد يسقُطُ عن أجنحة النسورْ

والعَطَشُ الطويلُ لا يخيفُنا

فالماءُ يبقى دائماً في باطن الصخورْ

هزمتُمُ الجيوشَ .. إلاّ أنَّكمْ

لم تهزموا الشعورْ ..

قطعتُمُ الأشجارَ من رؤوسها

وظلَّتِ الجذورْ ...

-9-

ننصحُكمْ أن تقرأوا ..

ما جاءَ في الزَبُورْ

ننصحُكمْ أن تحملوا توراتَكُمْ

وتتبعوا نبيَّكُمْ للطورْ

فما لكُمْ خبزٌ هُنا ..

ولا لكُمْ حضورْ ..

من باب كلِّ جامعٍ

من خلف كُلِّ منبرٍ مكسورْ

سيخرجُ الحَجَّاجُ ذاتَ ليلةٍ

ويخرجُ المنصورْ ...

إنتظرونا دائماً ..

في كُلِّ ما لا يُنْتَظَرْ

فنحنُ في كلِّ المطاراتِ ..

وفي كلِّ بطاقاتِ السَفَرْ

نطلع في روما ..

وفي زوريخَ ...

من تحت الحجَرْ

نطلعُ من خلف التماثيلِ ..

وأحواضِ الزَهَرْ

رجالُنا يأتونَ دونَ موعدٍ

في غَضَبِ الرعدِ .. وزخَّاتِ المطَرْ

يأتونَ في عباءة الرسُولِ ..

أو سيفِ عُمَرْ

نساؤنا

يرسمنَ أحزانَ فلسطينَ.. على دمع الشجَرْ

يقبرنَ أطفالَ فلسطينَ.. بوجدان البشَرْ

نساؤنا ..

يحملنَ أحجارَ فلسطينَ ..

إلى أرض القَمَرْ ....

-11-

لقد سرقتُمْ وطناً ..

فصفَّقَ العالمُ للمُغامَرَهْ..

صادرتمُ الألوفَ من بيوتنا

وبعتُمُ الألوفَ من أطفالنا

فصفَّق العالمُ للسماسرَهْ

سرقتُم الزيتَ من الكنائسِ..

سرقتُمُ المسيح من منزله في الناصرَهْ

فصفّق العالمُ للمغامَرَهْ ..

وتنصبُونَ مأتماً

إذا خَطَفنا طائرَهْ ...

-12-

تذكَّروا ..

تذكَّروا دائماً

بأنَّ أَمْريكا –على شأنِها-

ليستْ هي اللهَ العزيزَ القديرْ

وأنَّ أَمْريكا –على بأسها-

لن تمنعَ الطيورَ من أن تطيرْ

قد تقتُلُ الكبيرَ .. بارودةٌ

صغيرةٌ .. في يد طفلٍ صغيرْ ..

-13-

ما بيننا .. وبينكُمْ

لا ينتهي بعامْ ..

لا ينتهي بخمسةٍ .. أو عشْرةٍ

ولا بألفِ عامْ ..

طويلةٌ معاركُ التحرير.. كالصيامْ

ونحنُ باقونَ على صدروكمْ

كالنَقْش في الرخامْ ...

باقونَ في صوت المزاريبِ ..

وفي أجنحة الحَمامْ

باقونَ في ذاكرة الشمسِ ..

وفي دفاتر الأيَّامْ

باقون في شَيْطنة الأولاد.. في خَرْبشة الأقلامْ

باقونَ في الخرائط الملوَّنَهْ ..

باقونَ في شِعْر امريء القيس ..

وفي شِعْر ابي تمَّامْ ..

باقونَ في شفاه من نحبّهمْ

باقونَ في مخارجِ الكلامْ ..

-14-

مَوْعدُنا حين يجيء المغيبْ ..

مَوْعدُنا القادمُ في تل أبيبْ

"نَصْرٌ من اللهِ .. وَفَتْحٌ قريبْ".

-15-

ليس حُزَيرانُ سوى ..

يومٍ من الزمانْ

وأجملُ الوُرودِ ما

ينبتُ في حديقة الأحزانْ ....

-16-

للحزن أولادٌ سيكبُرُونْ

للوجَع الطويل أولادٌ سيكبُرُونْ

لمنْ قتلتمْ في حزيرانَ ..

صغارٌ سوفَ يَكبُرُونْ

للأرضِ ..

للحاراتِ ..

للأبواب.. أولادٌ سيكبُرُونْ

وهؤلاء كلُّهُمْ ..

تجمّعوا منذ ثلاثين سَنَهْ

في غُرف التحقيق ..

في مراكز البوليس.. في السجونْ

تجمّعوا كالدمع في العيونْ

وهؤلاء كلُّهمْ ..

في أيِّ . أيِّ لحظةٍ

من كلِّ أبواب فلسطينَ .. سيدخلونْ

-17-

وجاءَ في كتابه تعالى :

بأنَّكمْ من مِصْرَ تخرجونْ

وأنَّكمْ في تيهها ..

سوفَ تجوعونَ وتعطشونْ

وأنَّكمْ ستعبدونَ العِجْلَ.. دون ربِّكمْ

وأنَّكمْ بنعمة الله عليكمْ

سوف تكفرونْ ..

وفي المناشير التي يحملها رجالُنا

زدنَا على ما قاله تعالى

سطريْنِ آخرَيْنْ :

"ومن ذُرى الجولان تخرجونْ .."

"وضَفَّة الأردُنِّ تخرجونْ .."

"بقوّة السلاح تخرجونْ .."

-18-

سوفَ يموتُ الأعورُ الدجَّالْ ..

سوفَ يموتُ الأعورُ الدجَّالْ

ونحنُ باقونَ هنا ..

حدائقاً ..

وعطرَ برتقالْ ..

باقونَ فيما رسمَ اللهُ ..

على دفاتر الجبالْ

باقونَ في معاصر الزيتِ

وفي الأنوالْ ..

في المدِّ .. في الجَزْر ..

وفي الشروق والزوالْ

باقونَ في مراكب الصيْدِ

وفي الأصدافِ .. والرمالْ

باقونَ في قصائد الحبِّ ..

وفي قصائد النضالْ ..

باقونَ في الشعر .. وفي الأزجالْ

باقونَ في عطر المناديل ..

وفي (الدبْكة).. و (الموَّالْ)

في القَصَص الشعبيِّ .. في الأمثالْ ..

باقونَ في الكُوفيَّة البيضاءِ ..

والعقالْ ...

باقونَ في مُروءة الخيْل ..

وفي مُروءة الخيَّالْ ..

باقونَ في (المِْهباج) .. والبُنِّ

وفي تحيّة الرجال للرجالْ

باقونَ في معاطف الجنودِ ..

في الجراحِ .. في السُعالْ

باقونَ في سنابل القمح ..

وفي نسائم الشمالْ

باقونَ في الصليبْ ..

باقونَ في الهلالْ ..

في ثورة الطُلاَّبِ.. باقونَ

وفي معاول العُمَّالْ

باقونَ في خواتم الخطْبةِ

في أسِرَّة الأطفالْ ..

باقونَ في الدموعْ ..

باقونَ في الآمالْ ..

-19-

تِسعونَ مليوناً ..

من الأعراب ، خلفَ الأفْقِ غاضبونْ

يا ويلَكُمْ من ثأرهمْ..

يومَ من القُمْقُمِ يطلعونْ ....

-20-

لأنّ هارونَ الرشيدَ .. ماتَ من زمانْ

ولم يَعُدْ في القصرِ ..

غلمانٌ .. ولا خِصْيانْ ..

لأنَّنا نحنُ قتلناهُ ..

وأطعمناهُ للحيتانْ ...

لأنَّ هارونَ الرشيدَ ..

لم يَعُدْ "إنسانْ"

لأنَّهُ في تخته الوثير

لا يعرفُ ما القدسُ ، وما بيسانْ

فقد قطعنا رأسَهُ ..

أمسِ ، وعلّقناه في بيسانْ

لأنَّ هارونَ الرشيدَ .. أرنبٌ جبانْ

فقد جعلنا قصرهُ

قيادةَ الأركانْ ....

-21-

ظلَّ الفلسطينيُّ أعواماً على الأبوابْ

يشحذ خبزَ العدل من موائد الذئابْ

ويشتكي عذابَهُ للخالق التوَّابْ..

وعندما ..

أخرجَ من إسطبله حصانَهُ

وزيَّتَ البارودةَ الملقاةَ في السردابْ ..

أصبحَ في مقدوره

أن يبدأ الحسابْ ...

-22-

نحنُ الذينَ نرسُمُ الخريطَهْ ...

ونرسمُ السفوحَ والهضابْ

نحنُ الذين نبدأ المحاكمَهْ

ونفرضُ الثوابَ والعقابْ ..

-23-

العرَبُ الين كانوا عندكمْ

مصدِّري أحلامْ ..

تحوّلوا – بعد حزيرانَ – إلى

حقلٍ من الألغامْ

وانتقلتْ (هانوي) من مكانها

وانتقلتْ فيتنامْ ...

-24-

حدائقُ التاريخ.. دوماً تُزْهِرُ

ففي رُبى السودان قد ماجَ الشقيقُ الأحمَرُ

وفي صحاري ليبيا

أورقَ غصنٌ أخضَرُ

والعَرَبُ الذي قلتمْ عنهُمُ تحجَّروا

تغيّروا ..

تغيّروا ..

-25-

أنا الفلسطينيُّ ..

بعد رحلة الضيَاعِ والسرابْ

أطلعُ كالعشْب من الخرابْ

أضيء كالبرق على وجوهكمْ

أهطلُ كالسحابْ

أطلع كلَّ ليلةٍ

من فسْحة الدار.. ومن مقابض الأبوابْ

من ورق التوت.. ومن شجيرة اللبلابْ

من بِرْكة الماء.. ومن ثرثرة المزرابْ ..

أطلعُ من صوت أبي..

من وجه أمي الطيّب الجذَّابْ

أطلع من كلِّ العيون السود.. والأهدابْ

ومن شبابيك الحبيبات، ومن رسائل الأحبابْ

أطلعُ من رائحة الترابْ..

أفتحُ بابَ منزلي..

أدخله. من غير أن أنتظرَ الجوابْ

لأنَّني السؤالُ والجوابْ...

-26-

مُحاصَرونَ أنتُمُ .. بالحقد والكراهيهْ

فمِنْ هُنا.. جيشُ أبي عبيدةٍ

ومن هنا معاويَهْ ..

سلامُكُمْ ممزَّقٌ

وبيتكُمْ مطوَّقٌ

كبيت أيِّ زانيَهْ ..

-27-

نأتي بكُوفيَّاتنا البيضاء والسوداءْ

نرسُمُ فوق جلدكمْ ..

إشارةَ الفِداءْ

من رَحِم الأيَّام نأتي.. كانبثاق الماءْ

من خيمة الذلّ الذي يعلكها الهواءْ

من وَجَع الحسين نأتي

من أسى فاطمةَ الزهراءْ ..

من أُحُدٍ .. نأتي ومن بَدْرٍ

ومن أحزان كربلاءْ ..

نأتي .. لكي نصحِّحَ التاريخَ والأشياءْ

ونطمسَ الحروفَ ..

في الشوارع العبرِيَّة الأسماءْ

نبيل حسن
14/06/2008, 23:44
قصيدة المعركة للشاعر معين بسيسو


أنا إن سقطت فخذ مكاني يا رفيقي في الكفاح

وانظر إلى شفتي أطبقتا على هوج الرياح

أنا لم أمت! أنا لم أزل أدعوك من خلف الجراح

واقرع طبولك يستجب لك كل شعبك للقتال

يا أيها الموتى أفيقوا: إن عهد الموت زال

يا أيها الموتى أفيقوا: إن عهد الموت زال

ولتحملوا البركان تقذفه لنا حمر الجبال

هذا هو اليوم الذي قد حددته لنا الحياة

هذا هو اليوم الذي قد حددته لنا الحياة

للثورة الكبرى على الغيلان أعداء الحياة

فإذا سقطنا يا رفيقي في حجيم المعركة

فإذا سقطنا يا رفيقي في حجيم المعركة

فانظر تجد علما يرفرف فوق نار المعركة

ما زال يحمله رفاقك يا رفيق المعركة

ما زال يحمله رفاقك يا رفيق المعركة

نبيل حسن
16/06/2008, 17:33
قصيدة للشاعر عبد الكريم الكرمي
يا فلسطين


كُلَّمَا حَارَبْتُ مِنْ أَجْلِكِ أَحْبَبْتُكِ أَكْثَرْ

أَيُّ تُرْبٍ غَيْرَ هَذَا ٱلتُّرْبِ مِنْ مِسْكٍ وَعَنْبَرْ

أَيُّ أُفْقٍ غَيْرَ هَذَا ٱلأُفْقِ فِي ٱلدُّنْيَا مُعَطَّرْ

كُلَّمَا دَافَعْتُ عَنْ أَرْضِكِ عُودُ ٱلعُمْرِ يَخْضَرْ

وَجَنَاحِي يَا فِلَسْطِينُ عَلَى ٱلقِمَّةِ يُنْشَرْ

يَا فِلَسْطِينِيَّةَ ٱلإسْمِ ٱلذِي يُوحِي وَيَسْحَرْ

تَشْهَدُ ٱلسُّمْرَةُ فِي خَدَّيْكِ أَنَّ ٱلحُسْنَ أَسْمَرْ

لَمْ أَزَلْ أَقْرَأُ فِي عَيْنَيْكِ أُنْشُودَةَ عَبْقَرْ

وَعَلَى شَطَّيْهِمَا أَمْوَاجُ عَكَّا تَتَكَسَّـرْ

مِنْ بَقَايَا دَمْعِنَا هَلْ شَجَرُ ٱللَيْمُونِ أَزْهَرْ

وَالحَوَاكِيرُ بَكَتْ مِنْ بَعْدِنَا وَٱلرَّوْضُ أَقْفَرْ

وَكُرُومُ ٱلعِنَبِ الخَمْرِيِّ شَقَّتْ أَلْفَ مِئْزَرْ

لَمْ تَعُدْ تَعْتَنِقُ ٱلسَّفْحَ عَصَافِيرُ ٱلصَّنَوْبَرْ

وَنُجُومُ ٱللَيْلَ مَا عَادَتْ عَلَى ٱلكَرْمِلِ تَسْهَرْ

***

يَا فِلَسْطِينُ ٱنْظُرِي شَعْبَكِ فِي أَرْوَعِ مَنْظَرْ

بِلَظَى الثَّوْرَةِ وَٱلتَشْرِيدِ لِلْعَالَـمِ يَثْأَرْ

لَمْ يُحَرَّرْ وَطَنٌ إِلاَّ إِذَا الشَّعْـبُ تَحَرَّرْ

***

كُلُّ إِنْسَانٍ لَهُ دَارٌ وَأَحْـلاَمٌ وَمِزْهَـرْ

وَأَنَا الحَامِـلُ تَارِيـخَ بِـلاَدِي أَتَعَثَّرْ

وَعَلَى كُلِّ طَرِيقٍ لَمْ أَزَلْ أَشْعَثَ أَغْبَرْ

***

كُلَّمَا رَفَّ عَلَيَّ ٱسْمُكِ كَانَ ٱلحَرْفُ أَشْعَرْ

وَحُرُوفِي تَزْرَعُ ٱلأَشْوَاقَ فِي كُلِّ مُعَسْكَرْ

وَحُرُوفِي شُعَلٌ فِي كُلِّ صَحْرَاءَ وَمَهْجَرْ

نبيل حسن
16/06/2008, 17:35
قصيدة للشاعر عبد العزيز المقالح
على أبواب شهيد



أتسمح لي أن أمر ببابك؟

أتقبلني لحظة في رحابك؟

لألثم حيث هوى السيف،أقبس بعض الشعاع

لأقرأ بين يديك اعتذاري

لأحرق في الكلمات الحزينة عاري

لأشعر -لو لحظة - أنني آدمي

وأني بظلك صرت الشجاع

فإني جبان تخليت عنك غداة الوداع

تركتمك للموت

للقاتلين الجياع

*********

أتسمح لي أن أعفر وجهي

أمرغ شعري

بباقي الدماء

أمزق وزري

لأعرف باب السماء

وعذري إليك ، إلى شمس عينيك

أني جبان

ولكنني رغم جبني

بكيتك ملء عيون الزمان

نقشت اسمك البكر عبر المدى والمكان

ولم أقرع الرأس - رأسك - مستنكرا

مثل أصحابنا الآخرين

*********

ومهما فعلت فإني انؤ بعاري

أجرر في الليل ظلي

وأكره وجه نهاري

إلى أن أجسد في الواقع الجهم

في ساعة الصفر ثأري

واغسل في نار " تموز " ذلي

*********

قتلناك حين هتفنا : الشريف البطل

يموت احتراقا لتحيا البلاد

ولما احترقت اختفينا

كأنا رماد

كأنا بقية نجم أفل

وجفًت بأفواهنا كلمات الجهاد

وكنت البطل

وكنت الأمل

تقدمت نازلت آخر وحش قديم

تعاركتما ثم ألقيته مثخنا بالجراح

وأسلمته للجحيم

ولكنه قبل أن يختفي

مد أظفاره شج وجه الصباح

فأغمضت عينيك

ودعت ..

لكننا لم نكن في الوداع

فأجهشت : أوًاه

ياللوفاء المضاع

nadime
16/06/2008, 22:01
قصيدة محمود درويش "و عاد في كفن"


يحكون في بلادنا

يحكون في شجن

عن صاحبي الذي مضى

و عاد في كفن

*

كان اسمه.. .

لا تذكروا اسمه!

خلوه في قلوبنا...

لا تدعوا الكلمة

تضيع في الهواء، كالرماد...

خلوه جرحا راعفا... لا يعرف الضماد

طريقه إليه. ..

أخاف يا أحبتي... أخاف يا أيتام ...

أخاف أن ننساه بين زحمة الأسماء

أخاف أن يذوب في زوابع الشتاء!

أخاف أن تنام في قلوبنا

جراح نا ...

أخاف أن تنام !!

-2-

العمر... عمر برعم لا يذكر المطر...

لم يبك تحت شرفة القمر

لم يوقف الساعات بالسهر...

و ما تداعت عند حائط يداه ...

و لم تسافر خلف خيط شهوة ...عيناه!

و لم يقبل حلوة...

لم يعرف الغزل

غير أغاني مطرب ضيعه الأمل

و لم يقل : لحلوة الله !

إلا مرت ين

لت تلتفت إليه ... ما أعطته إلا طرف عين

كان الفتى صغيرا ...

فغاب عن طريقها

و لم يفكر بالهوى كثيرا ...!

-3-

يحكون في بلادنا

يحكون في شجن

عن صاحبي الذي مضى

و عاد في كفن

ما قال حين زغردت خطاه خلف الباب

لأمه : الوداع !

ما قال للأحباب... للأصحاب :

موعدنا غدا !

و لم يضع رسالة ...كعادة المسافرين

تقول إني عائد... و تسكت الظنون

و لم يخط كلمة...

تضيء ليل أمه التي...

تخاطب السماء و الأشياء ،

تقول : يا وسادة السرير!

يا حقيبة الثياب!

يا ليل ! يا نجوم ! يا إله! يا سحاب ! :

أما رأيتم شاردا... عيناه نجمتان ؟

يداه سلتان من ريحان

و صدره و سادة النجوم و القمر

و شعره أرجوحة للريح و الزهر !

أما رأيتم شاردا

مسافرا لا يحسن السفر!

راح بلا زوادة ، من يطعم الفتى

إن جاع في طريقه ؟

من يرحم الغريب ؟

قلبي عليه من غوائل الدروب !

قلبي عليك يا فتى... يا ولداه!

قولوا لها ، يا ليل ! يا نجوم !

يا دروب ! يا سحاب !

قولوا لها : لن تحملي الجواب

فالجرح فوق الدمع ...فوق الحزن و العذاب !لن تحملي... لن تصبري كثيرا

لأن ه ...

لأنه مات ، و لم يزل صغيرا !

-4-

يا أم ه!

لا تقلعي الدموع من جذورها !

للدمع يا والدتي جذور ،

تخاطب المساء كل يوم...

تقول : يا قافلة المساء !

من أين تعبرين ؟

غضت دروب الموت... حين سدها المسافرون

سدت دروب الحزن... لو وقفت لحظتين

لحظ تين !

لتمسحي الجبين و العينين

و تحملي من دمعنا تذكار

لمن قضوا من قبلنا ... أحبابنا المهاجرين

يا أمه !

لا تقلعي الدموع من جذورها

خلي ببئر القلب دمعتين !

فقد يموت في غد أبوه... أو أخوه

أو صديقه أنا

خلي لنا ...

للميتين في غد لو دمعتين... دمعتين !

-5-

يحكون في بلادنا عن صاحبي الكثيرا

حرائق الرصاص في وجناته

وصدره... ووجهه...

لا تشرحوا الأمور!

أنا رأيتا جرحه

حدقّت في أبعاده كثيرا...

" قلبي على أطفالنا "

و كل أم تحضن السريرا !

يا أصدقاء الراحل البعيد

لا تسألوا : متى يعود

لا تسألوا كثيرا

بل اسألوا : متى

يستيقظ الرجال !

نبيل حسن
21/06/2008, 23:26
قصيدة عامية مشهورة من الموروث الشعبي يقال أنها وجدت مكتوبة على جدران زنزانة في سجن عكاأعدم قائلها في اليوم التالي و قيل أن اسمه عوض.



يا ليل خلِّ الأسيرْ تَ يْكمِّلْ نواحُو

رايح يفيق الفجر ويرفرف جْناحو

تَيَتْمَرْجَحْ المشنوق في هبّة رْياحو

***

يا ليل وقِّف تَقَضِّي كلْ حسراتي

يمكن نسيت مين أنا ونْسيت آهاتي

يا حيف كيف انقضت بيدك ساعاتي

***

شمل الحبايب ضاعْ واتكسّروا اقْداحوا

***

لا تظنْ دمعي خوف.. دمعي على اوطاني

وعا كَمْشة زغاليل في البيت جوعاني

مين راح يطعمها بعدي وإخواني

***

شباب اثنين قبلي ع المشنقة راحوا

***

وبكرا مراتي كيف راح تقضي نهارها

ويلها عليّ وويلها على ظْغارها

يا ريتني خلّيت في أيدها سوارها

***

يوم أن دعتني الحرب تا اشتري سلاحو

***

ظنيت لنا ملوكٍ تمشي وراها رجالْ

تخسا الملوك إن كانوا هيك انذال

والله تيجانهم ما يصلحوا لنا نعال

***

إحنا اللي نحمي الوطن ونضمد جراحو