المساعد الشخصي الرقمي



Loading

مشاهدة النسخة كاملة : قريبا إقتناء الكتاب المدرسي عبر الأنترنيـت


أشرف
18/08/2008, 10:48
تعليم: جديد المركز القومي البيداغوجي
قريبا إقتناء الكتاب المدرسي عبر الأنترنيـت

...وفتح باب التعامل الإلكتروني أمام الكتبيين وتحديد مواعيد فردية لتسلّم الطلبيات تجنبا للإكتظاظ

تونس - الاسبوعي: تعتبر الخطوة التي أقدم عليها المركز الوطني البيداغوجي باعتماد الوسائل الرقمية الحديثة لتوزيع وإيصال الكتاب المدرسي ونشره على أوسع نطاق ممكن قفزة نوعية هامة في باب خدمات المركز إذ ستتيح الفرصة لوصول الكتاب المدرسي لكل الراغبين في ذلك وستثبت الأيام المقبلة أهميّة وجدوى هذا الاجراء...

كما سيعمل المركز الوطني البيداغوجي على اعتماد موقع واب لتقبل طلبات التزوّد بالكتب المدرسية من طرف المكتبات وامكانية خلاص المشتريات بالدينار الالكتروني والتعرّف حينيا على حجم الكميات الموجودة بمخازن المركز الوطني... وستمكن هذه العملية من الحصول على الكتاب المدرسي مباشرة من الموقع... سواء بتحميلها مباشرة من قبل الدارسين على أقراص رقمية أو اقتنائها عبر الأنترنيت وتسلّمها فيما بعد بالبريد... وبالنسبة للتجار من أصحاب المكتبات ستمكنهم هذه الوسيلة من تجنب الازدحام والانتظار لساعات طويلة وستوفر عليهم الوقت والجهد معا حيث يكفي تسجيل الطلبيات وخلاصها الكترونيا حتى تقوم مصالح المركز الوطني البيداغوجي بإيصال هذه الطلبيات إلى أصحابها حيثما كانوا أو ضبط مواعيد للحضور قصد تسلمها كما سيصبح بإمكان الدّارس والباحث من خارج الحدود الاطلاع مباشرة على ما يبرمج ويدرّس ببلادنا بدون تكبد عناء التنقل... ولن يضطر التلميذ من هنا فصاعدا إلى حمل زاده وزوّاده من الكتب والمراجع المدرسية في حلّه وترحاله... طالما أنها ستكون في متناول يديه أينما ذهب ولكن ماهي ملامح هذا المشروع الرّقمي التي انطلق فيها المركز الوطني البيداغوجي؟

امكانية تحميل الكتاب المدرسي عبر موقع المركز ستصبح ممكنة والإطلاع عليه أينما كان التلميذ

طبع 127 عنوانا في 18 مليون نسخة و12 عنوانا جديدا هذه السنة

إتمام طبع ما تبقى من كتب هذا الأسبوع والتوزيع قبل موفّى الشهر

مشروع رقمي

أعدّت مصالح المركز الوطني البيداغوجي التطبيقات الإعلامية الخاصة بهذا المشروع... وهي بصدد تجربتها حاليا... ورغم الحرص الشديد على انطلاق العمل بها خلال العودة المدرسية الحالية فإن بعض العوائق حالت دون ذلك... ومن المتوقع أن يبدأ العمل بها قبل نهاية السنة الحالية... ويرى السيد بشير البوراوي مدير عام المركز الوطني بأن هذا البرنامج سيخفف من الازدحام والاكتظاظ الذي يشهده المركز كل بداية سنة دراسية وفضلا عن امكانية بيع الكتاب المدرسي بالانترنات وخلاصه مع استلامه بالبريد أو عبر أسطول المركز الوطني البيداغوجي... فإن الكتاب المدرسي سيصبح موجودا على الأنترنيت وبإمكان التلميذ الاطلاع عليه في كل وقت والاستفادة منه دون الاضطرار لشرائه وحتى عندما يسافر التلميذ لداخل البلاد أو خارجها فلن يكون بحاجة لحمل أمتعته من الكتب المدرسية.

وإضافة للتطبيقات الإعلامية المذكورة... أعدّ المركز الوطني 13 قرصا مضغوطا توزع مجانا مع الكتب المدرسية تتضمّن البرامج الرسمية لكل فصل من الفصول الدراسية و5 أقراص دي في دي موجهة للمربين... 4 منها موجهة لمربي التعليم الأساسي وتتضمّن أنشطة ومقاربات لتنشيط السنوات الإعدادية... وتمت برمجتها وفقا لمواد اللّغة العربية والفرنسية والإيقاظ العلمي والرياضيات وتشمل السنوات الست الأولى للتعليم الأساسي... وهي تحتوي كل ما يهم المربي من البرامج الرسميّة والكتب المدرسية... بالإضافة لذلك يضم كل قرص محتويات بقية الأقراص التي أصدرها المركز الوطني... والتعليمات البيداغوجية والمقاربات التي يجب على المربي استعمالها داخل القسم من صور وتمارين وألعاب وموسيقى وأصوات... وخصص محتوى القرص الخامس لمربي السنة التحضيرية ويتضمّن أنشطة ومقاربات لتنشيط السنوات التحضيريّة... وإضافة لما ذكر فإن المركز الوطني البيداغوجي أكمل تقريبا كافة الاستعدادات لاستقبال سنة دراسية جديدة من حيث إعداد قائمة الكتب التي تم تنقيحها ونشر قائمة الكتب المدرسية... وكيفية التعامل مع مستجدات هذه السنة المتعلّقة أساسا بالمدارس الإعدادية التقنية والجديد الخاص بهذه المدارس على مستوى الكتاب المدرسي... بالاضافة للشروع في عمليات البيع للمكتبات واعتماد صيغ جديدة في هذا الخصوص تعتمد لأوّل مرة مبدأ التزوّد حسب موعد مسبق مع مصالح المركز أو التزوّد في وسط السنة الدراسية.

استكمال الاستعدادات للعودة المدرسية

شرعت مصالح المركز الوطني البيداغوجي في إعداد العودة المدرسية 2008-2009 منذ 3 أوت 2007 وكانت البداية بعقد اجتماعات تحضيرية مع مصالح وزارة التربية والتكوين للنظر في عدد التلاميذ وعدد العناوين التي سيتم تجديدها... خاصة وأن إنجاز مشروع الإصلاح التربوي يشارف على نهايته... وبالنسبة لقائمة الكتب المزمع تنقيحها وبعد تقييم حاجيات السوق من خلال بيوعات المركز للمكتبات تم في مرحلة ثانية القيام بالاجراءات الإدارية التقليدية من طلبات العروض وإعداد الملفات الخاصّة بكل كتاب والقرص اللّيزري المصاحب له والذي كانت النيّة تتجه سابقا لبيعه بمقابل لكن نظرا لعدم تسجيل إقبال يذكر عليه اضطرّت السلط المختصة إلى اتخاذ قرار بتوزيعه مجانا مع الكتب المدرسية... ولقد تطلب النظر في طلبات العروض الكثير من الوقت...

وبالموازاة مع ذلك عمل المركز الوطني البيداغوجي على تأمين الكميات الضرورية من الورق الخاص بالكتاب المدرسي بالتنسيق مع مختلف الاطراف على غرار وزارة التجارة والصناعات التقليدية والشركة الوطنية لصناعة الورق... وبعد ذلك انطلقت عملية مراجعة الكتب والأقراص الرّقمية.

المراجعة الفنية

توازيا مع ذلك انطلق المركز الوطني البيداغوجي في العمل على المراجعة الفنية للكتب المدرسية والأقراص الرّقمية... لتدارك الأخطاء الفنية والأخطاء المطبعيّة سواء فيما يخص الألوان أو الصور أو كذلك الأخطاء التي ترد في أعمال الطباعة والأفلام أو الملفات الخاصة بها... إضافة لمراجعة كافة العناوين وكافة الأقراص وإعداد صيغة معدّلة للكتاب أو القرص بدون المساس بمحتواه... وفي المرحلة الأخيرة تأتي ملاحظات المدرسين ومصالح وزارة الإشراف... في فترة تمتد عادة ما بين 15 سبتمبر و31 ديسمبر وكذلك رجال الإعلام.

ويتم تجميع هذه المقترحات والآراء وإرسالها للمركز الوطني البيداغوجي الذي يصنفها إلى صنفين أولهما المراجعة التي لا تكتسي صبغة تمس بمحتوى ومضمون الكتاب... وهنا لا يوجد أي إشكال في الأخذ بها... وثانيا توجد مقترحات تمس بجوهر النص والبرنامج... مثل نوعية التمارين أو المنهج البيداغوجي أو فقرة من الفقرات... وهو ما يسميه السيد بشير البوراوي «تنقيح الكتاب» ويتولى المركز هذه المسألة من أولها إلى آخرها.. وإضافة لكل ما ورد فإن وزارة التربية وبحكم مسؤوليتها كسلطة مشرفة بإمكانها أن تقرّر تغيير كتاب مدرسي أو تجديده... ويتم لذلك الغرض تعيين فريق للقيام بهذه المهمّة أو لتأليف الكتاب الجديد وبالتنسيق مع الوزارة الأم تلتقي مصالح المركز الوطني البيداغوجي بالفريق المكلّف بالتجديد أو التغيير لضبط روزنامة إنجاز الكتاب المقصود... ويتم البدء بتسلّم محتويات الكتاب في شهر ديسمبر عادة... على أن تبدأ مرحلة أشغال ما قبل الطباعة من شهر ديسمبر وقد تمتد حتى شهر جوان حسب حجم الكتب والعناوين... ومع حلول شهر جانفي أو فيفري يشرع المركز في إبرام الاتفاقيات والصفقات مع المطابع للانطلاق في أعمال الطباعة التي قد تمتد إلى شهر أوت وحتى بعد ذلك أحيانا في صورة وجود حاجة إلى كميات إضافية من الكتب المدرسية بالسوق... ولكن ماذا عن العناوين الجديدة بالنسبة للسنة الدراسية المقبلة؟

عناوين جديدة

بخصوص الكتب الموجهة إلى التعليم الأساسي والثانوي في 2008-...2009 يوجد 75 عنوانا موجهة للتعليم الأساسي أي من السنة الأولى إلى السنة التاسعة وكذلك 127 عنوان خاصا بالتعليم الثانوي ويتم إعدادها جميعا في 18 مليون نسخة وتنضاف لذلك العناوين الجديدة وهي في حدود 12 عنوانا هذه السنة... حيث تم تجديد كتب السنة التاسعة من التعليم الأساسي وتم إصدار كتاب جديد في الإعلامية لسنوات السابعة والثامنة والتاسعة من التعليم الأساسي... كما أضيفت ثلاثة كتب في اللغة الإيطالية والإسبانية والألمانية للسنة الرابعة من التعليم الثانوي... أما بخصوص جديد هذه السنة الدراسية والمتعلق بالمدارس الإعدادية التقنية في أول تجربة لها... فقد تم نشر كتب خاصّة بها هذه السنة... وهي في حدود 27 عنوانا جديدا خاصا بهذه المدارس إضافة لإعداد قرصين ليزريين موجهين للسنة الثامنة أساسي ينضافان لـ11 قرصا سابقا... وأصبح بذلك مجموع الأقراص التي أصدرها المركز 13 قرصا توزع مجانا مع الكتب المدرسية وهي تتوجه للأقسام الإعدادية من الثالثة إلى الثامنة وسيعمل المركز في العام المقبل على نشر أقراص رقميّة أخرى تشمل أيضا بقية الاقسام حتى الأولى ثانوي... ويوزع قرص اللّغة مجانا مع كتاب العربية بينما يقدم قرص العلوم مع كتاب الرياضيات...

وأكّد السيد بشير البوراوي على أن «ذلك يدخل في إطار سياسة الدولة الرّامية إلى تعويد الناشئة على استعمال الآليات الحديثة في عالم رقمي يتعاظم يوما بعد يوم وتشجيع أطفالنا على الولوج شيئا فشيئا لهذا العالم» ولكن إلى أين وصلت الاستعدادات ونحن على مشارف العودة المدرسية؟

جاهزيّة كبيرة

جوابا عن هذا السؤال أفادنا المدير العام للمركز الوطني البيداغوجي بأن الاستعدادات شارفت على نهايتها... وأنه لا يزال طور الطبع إلا كتابين لم يجهزا بعد ورغم أن هدفهم المعلن هو استكمال كافة مراحل الاستعدادات قبل موفى شهر أوت الجاري فإن المركز ساع لإتمام عملية الطبع نهاية الأسبوع الجاري... وأضاف محدثنا بأن السبب الرئيسي في بعض التأخير يعود لمشكل الورق ويسعى المركز لتجاوزه قصد إتمام عمليات الطباعة في ظروف حسنة... وبالتالي فمن المنتظر أن يتم الشروع في توزيع الكتابين بكامل مناطق الجمهورية قبل نهاية الشهر لكن ماذا عن جديد عمليات البيع هذا العام.

عمليات البيع

أكد محدّثنا بأن المركز الوطني يوزع الكتب ولا يتاجر فيها... وبالتالي فإن عميات البيع تقتصر فقط على المكتبات التي تستجيب للشروط القانونية ولا يتم التعامل مع أي أطراف أخرى... والهدف من ذلك هو أن يتواجد الكتاب بكامل تراب الجمهورية بالكميات الضرورية والمطلوبة فقط... حسب أعداد التلاميذ بكل منطقة وكل معتمدية وكل جهة ويتم تزويد المكتبات حسب عدد المكتبات بكل جهة بدون تفضيل مكتبة على أخرى... ولكن ماهي الصّيغ الجديدة التي يعتمدها المركز الوطني البيداغوجي في هذا الإطار؟

صيغتان جديدتان للبيع

اعتمد المركز الوطني البيداغوجي هذا العام صيغتين جديدتين لتزويد المكتبات... وهما التزوّد حسب موعد مسبق وامكانية التزوّد قبل انطلاق الموسم الدراسي... ومعلوم أن الموسم ينطلق في نهاية شهر جويلية وينتهي بنهاية أكتوبر وخلال هذه الفترة تفتح المراكز الجهوية أبوابها لبيع الكتب المدرسيّة... ويأتي أصحاب المكتبات للتزوّد حسب حاجيات كل منهم وفي هذا العام تم استبدال أمرين، الأول يتعلق بضبط مواعيد دقيقة خاصة بكل مكتبي لتجنب الازدحام مع مراعاة تباعد المسافات عن مقرات المراكز الجهوية بالتنسيق مع الفرق الجهوية للصناعة والتجارة وتجهيز فضاء بولايتي تونس وصفاقس يهتم بالتعامل مع أصحاب المكتبات في إطار هذه الصيغة تجنبا للتأويلات والتفسيرات الضيقة من قبل من يقصد المراكز الجهوية بدون موعد... وسيعمل فضاء تونس على خدمة المكتبات بكل ولايات تونس الكبرى.. مع العمل على فتح فضاءات أخرى لنفس الغرض بكل من سوسة والمنستير وقابس ومدنين وستعمل هذه الفضاءات على تعويد أصحاب المكتبات بهذا الأسلوب كي تصل كل الفروع للعمل مستقبلا حسب مواعيد مضبوطة مسبقا «وهكذا يمكننا العمل على مدار كامل اليوم... لإعداد وتجهيز الطلبيات ويصبح التصرّف في العنصر البشري أكثر إحكاما ومردوديّة»... وإضافة لهذه الصيغة هناك توجه لتسليم المكتبات حاجياتها مبكّرا... خارج موسم الذروة بناء على اجتماعات وتقييمات لوتيرة نشاط وتعامل هذه المكتبات طيلة السنوات الدراسية السابقة مع المركز الوطني البيداغوجي

منقول