http://www.tunisia-sat.com/vb/showthread.php?t=158939
ما معنى حديث " ينصر الدين بالرجل الفاجر"، وما درجة صحته ؟
الحديث في البخاري ومسلم فهو صحيح بلا شك ، ولفظه : " إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر " انظر البخاري ( رقم 3062) ، ومسلم ( رقم 111) ، ومعنى الحديث يببينه ما ورد في سببه ، وهو أن رجلاً ممن قاتل مع المسلمين في إحدى المعارك لما أصيب قام وقتل نفسه ، فقال النبي – صلى الله عليه وسلم – ذلك ، فمعناه أن الله – عز وجل – قد يجعل من أفعال بعض الناس سبباً لنصرة هذا الدين وإن لم يكن قصد ذلك الشخص هذه النصرة ، ولو لم يكن هذا الشخص مؤمناً ، وقال بعض شراح الحديث :إن معنى الرجل الفاجر يشمل الكافر ، وقال بعض شراح الحديث : إن معنى الرجل الفاجر يشمل الكافر والمسلم الذي عنده بعض المعاصي .
وعلى هذا فالمسلم العاصي والفاسق قد يحدث الله على أيديهم ما يكون سبباً في نصرة هذا الدين ، وفي هذا إشارة إلى أن العاصي والفاسق ينبغي أن لا يحتجوا بسبب عصيانهم بعدم العمل لهذا الدين ، والله أعلم
مسألة : هل يستعان على أهل البغي بأهل الحرب ؟ أو بأهل الذمة ؟ أو بأهل بغي آخرين ؟ .
قال أبو محمد رحمه الله : اختلف الناس في هذا , فقالت طائفة : لا يجوز أن يستعان عليهم بحربي , ولا بذمي , ولا بمن يستحل قتالهم , مدبرين - وهذا قول الشافعي رضي الله عنه وقال أصحاب أبي حنيفة : لا بأس بأن يستعان عليهم بأهل الحرب , وبأهل الذمة , وبأمثالهم من أهل البغي , وقد ذكرنا هذا في " كتاب الجهاد " من قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم { إننا لا نستعين بمشرك } وهذا عموم مانع من أن يستعان به في ولاية , أو قتال , أو شيء من الأشياء , إلا ما صح الإجماع على جواز الاستعانة به فيه : كخدمة الدابة , أو الاستئجار , أو قضاء الحاجة , ونحو ذلك مما لا يخرجون فيه عن الصغار .
والمشرك : اسم يقع على الذمي والحربي .
قال أبو محمد رحمه الله : هذا عندنا - ما دام في أهل العدل منعة - فإن أشرفوا على الهلكة واضطروا ولم تكن لهم حيلة , فلا بأس بأن يلجئوا إلى أهل الحرب , وأن يمتنعوا بأهل الذمة , ما أيقنو أنهم في استنصارهم : لا يؤذون مسلما ولا ذميا - في دم أو مال أو حرمة مما لا يحل .
برهان ذلك : قول الله تعالى { وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه } وهذا عموم لكل من اضطر إليه , إلا ما منع منه نص , أو إجماع .
فإن علم المسلم - واحدا كان أو جماعة - أن من استنصر به من أهل الحرب , أو الذمة يؤذون مسلما , أو ذميا فيما لا يحل , فحرام عليه أن يستعين بهما , وإن هلك , لكن يصبر لأمر الله تعالى - وإن تلفت نفسه وأهله وماله - أو يقاتل حتى يموت شهيدا كريما , فالموت لا بد منه , ولا يتعدى أحدا أجله .
برهان هذا : أنه لا يحل لأحد أن يدفع ظلما عن نفسه بظلم يوصله إلى غيره - هذا ما لا خلاف فيه .
وأما الاستعانة عليهم ببغاة أمثالهم - فقد منع من ذلك قوم - واحتجوا بقول الله تعالى { وما كنت متخذ المضلين عضدا } .
وأجازه آخرون - وبه نأخذ ; لأننا لا نتخذهم عضدا , ومعاذ الله , ولكن نضربهم بأمثالهم صيانة لأهل العدل كما قال الله تعالى { وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا } [ ص: 356 ] وإن أمكننا أن نضرب بين أهل الحرب من الكفار , حتى يقاتل بعضهم بعضا , ويدخل إليهم من المسلمين من يتوصل بهم إلى أذى غيرهم , بذلك حسن .
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم { إن الله ينصر هذا الدين بقوم لا خلاق لهم } كما حدثنا عبد الله بن ربيع نا محمد بن معاوية نا أحمد بن شعيب أخبرني عمران بن بكار بن راشد ثنا أبو اليمان نا شعيب - هو ابن أبي حمزة - عن الزهري أخبرني سعيد بن المسيب نا أبو هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم { إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر } .
وحدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب أنا محمد بن سهل بن عسكر ثنا عبد الرزاق أنا رياح بن زيد عن معمر بن راشد عن أيوب السختياني عن أبي قلابة عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم { إن الله ليؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم . }
قال أبو محمد رحمه الله : فهذا يبيح الاستعانة على أهل الحرب بأمثالهم , وعلى أهل البغي بأمثالهم من المسلمين الفجار الذين لا خلاق لهم .
وأيضا - فإن الفاسق مفترض عليه من الجهاد , ومن دفع أهل البغي , كالذي افترض على المؤمن الفاضل , فلا يحل منعهم من ذلك , بل الفرض أن يدعو إلى ذلك - وبالله تعالى التوفيق .
.. ولكن من مبدأ ( إنه لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة .. وإن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر ) .. وقال ابن تيمية رحمه الله : " ولهذا كان من أصول أهل السنة والجماعة الغزو مع كل بر وفاجر فإن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر وبأقوام لا خلاق لهم .. كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم .. لأنه إذا لم يتفق الغزو إلا مع الأمراء الفجار .. أو مع عسكر كثير الفجور .. فإنه لا بد من أحد أمرين : إما ترك الغزو معهم .. فيلزم من ذلك استيلاء الآخرين الذين هم أعظم ضررا في الدين والدنيا .. وإما الغزو مع الأمير الفاجر .. فيحصل بذلك دفع الأفجرين .. وإقامة أكثر شرائع الإسلام .. وإن لم يُمكن إقامة جميعها .. فهذا واجب هذه الصورة وكل ما أشبهها .. بل كثير من الغزو الحاصل بعد الخلفاء الراشدين .. لم يقع إلا على هذا الوجه " [ مجموع الفتاوى 28/506 ]
وفي كتاب هرمجدون .. الذي أثار ضجة كبيرة .. وما فيه من آثار غير صحيحة وأحاديث ضعيفة .. بل موضوعة .. إلا أنه طابق الواقع الذي نعيشه اليوم ومنه النص التالي : ( سفياني في احدي عينيه كسل قليل واسمه من الصدام وهو صدام لمن عارضه .. الدنيا جمعت له في 'كوت' صغير دخلها وهو مدهون .. ولا خير في السفياني إلا بالإسلام) . ويقول الكتاب أن هناك في توراتهم مذكور:" يابن اسرائيل اسلك طريق اخر غير الطريق الذى يجيىء منه الملك مرتين ويكون حجر صدمه وصخرة عسره" .. يقصد أن صدام وبختنصر هم الاثنين يأتون من بابل وعلى أيديهم سبى اليهود ودوسهم كطين الازقه .. وهم يتخوفون من صدام خوفا شديدا لعلمهم بهذه النصوص جيدا .. ولكن يتنبأ انه هو السفياني الذي يسبق المهدى .. ويُنصر هذا الدين بالرجل الفاجر وينصر هذا الدين بأناس ليس لهم عند الله خلاق- وهو سيكون له رد عنيف بعد الضربة القادمة للعراق . وبعدها ينفرط العقد ويدخل عمون ويقتل الهاشمي القصير .. ويدخل الاقصى في يوم وليله عند ذلك يظهر المهدى فيقول مهدى مين ! .. ويجيش له جيشا يخسف في بيداء المدينة عن ذلك تجتمع الامة على المهدى وتصطلح عليه وتبدأ الايات (علامات الساعة الكبرى) ..
ومن بركة الجهاد أن الله سبحانه وتعالى ينصر به الدين ولو كان المجاهد فاجراً، لما صحّ عنه صلى الله عليه وسلم: "إن الله لينصر هذا الدين بالرجل الفاجر"4، قال ذلك لرجل قاتل قتالاً شديداً فأصابته جراحه فلم يصبر عليها فقتل نفسه؛ واعلم أخي الكريم أنه ليس هناك عمل يعادل الجهاد، كما صح عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: دلني على عمل يعدل الجهاد؛ قال: لا أجده؛ قال: هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تدخل مسجدك، فتقوم ولا تفتر، وتصوم ولا تفطر؟ قال: ومن يستطيع ذلك؟
الخلاصة
هذا لمن يجاهد في سبيل الحق لا لسبيل الخمارات و ميادين الدعارة
وشكرا للتفهم.