العودة   منتديات تونيزيـا سات > قسم التعليم والعلوم والتكنولوجيا > المنتدى التعليمي > الآداب والعلوم الإنسانية


موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-11-2007, 22:11 رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
zombazomba
zombazomba غير متواجد حالياً
عضو مميز

الصورة الرمزية zombazomba

إحصائية العضو





zombazomba has a reputation beyond reputezombazomba has a reputation beyond reputezombazomba has a reputation beyond reputezombazomba has a reputation beyond reputezombazomba has a reputation beyond reputezombazomba has a reputation beyond reputezombazomba has a reputation beyond reputezombazomba has a reputation beyond reputezombazomba has a reputation beyond reputezombazomba has a reputation beyond reputezombazomba has a reputation beyond repute

افتراضي ابن هاني الأندلسي

ابن هاني الأندلسي

326 ؟ ـ 362 هـ 937 ؟ ـ 972 م

هو أبو القاسم محمد بن هاني الأزدي الأندلسي . كان أبوه هاني من قرية المهدية في إفريقية ، ويقول ابن خلكان « أنّه كان شاعراً أديباً » فانتقل إلى الأندلس فولد له محمد في قرية سكون من قرى إشبيلية .

نشأ شاعرنا في إشبيلية على حفظ وافر من الأدب ومهر في الشعر . ويقول ابن الأبّار « إن أكثر تأدبّه كان في دار العلم في قرطبة » ثم استوطن إلبيرة فعرف بالشاعر الإلبيري .

كان حافظاً لأشعار العرب وأخبارهم ، فحفلت قصائده بكثير من الإشارات إلى وقائع العرب ، وبذكر شعرائهم وساداتهم وأجوادهم ، والأماكن التي ذكرها شعراء العرب الأقدمون .

اتصل في أول عهده بصاحب إشبيلية ومدحه وحظي عنده ، غير أن استهتاره بالملذات وغلوّه في تشيّعه ، واعتقاد إمامة الفاطميين وسلوكه مسلك المعرّي ، وتجرّده من الدين جعل الإشبيليين ينقمون عليه ، حتى همّوا بقتله ، ويسيئون المقالة في حقّ الملك بسببه ، فأشار عليه الملك بالغيبة عن المدينة لينسى خبره ، فخرج إلى عُدوة المغرب ، وكان له من العمر ، يومئذ ، سبع وعشرون سنة .

ثم قصد جعفر بن علي المعروف بابن الأندلسية ، وكان هذا وأخوه يحيى واليَمين في المَسيلة ، إحدى مدن الزاب ، فمدحهما وبالغا في إكرامه .

وما لبث أن عرف به المعزّ لدين الله العبيدي الفاطمي ، فطلبه منهما فوجّهاه إليه فأعزّ وفادته ، وامتدحه ابن هاني وغالى في مدحه ، وسلّم عليه بالخلافة ، ومدح قائده جوهراً .

ولما توجّه المعزّ إلى مصر ، بعد أن فتحها جوهر ، شيّعه ابن هاني ، ورجع إلى المغرب ، فتجهّز ، ثم التحق به حاملاً معه عياله ، ولما وصل إلى برقة أضافه أهلها في داره فأقام عنده أياماً في مجلس الأنس ؛ فقال : إنّه عربد عليهم فقتلوه ؛ وقيل : إنّه خرج من تلك الدار سكران ، فنام في الطريق فأصبح ميتاً ، ولم يعرف سبب موته . على أنّ لسان الدين بن الخطيب يقول : إنّه سكر ونام عرياناً ، وكان البرد شديداً ، ففلج .

وثمة رواية أخرى تزعم : أنّه وجد في سانية أي ساقية أو ناعورة ، من سواني برقة مخنوقاً بتكّة سراويله .

وكيف كان الأمر فإنّه مات ولم يتجاوز السادسة والثلاثين . وقد يكون لبني أميّة يد في مقتله لأنه كان يقذعهم في هجائه لهم ، ويؤلمهم في أعراضهم ، كما كان يهجو العباسين لضعفهم وانصرافهم إلى الملذات ، وقعودهم عن نصرة الدين ، وتسلط الروم على بلادهم .

ولمّا بلغ المعزَّ ، وهو في مصر ، خبر مقتله تأسف عليه كثيراً ، وقال : « لا حول ولا قوة إلا بالله ! هذا الرجل كنّا نرجو أن نفاخر به شعراء المشرق ، فلم يقدِّر لنا ذلك » . كان ابن هاني يلقّب بمثني الغرب ، قال عنه ياقوت الحموي في كتابه معجم الأدباء : « أبو القاسم الأزدي الأندلسي أديب شاعر مفلق ، أشعر المتقدمين والمتأخرين من المغاربة ، وهو عندهم كالمتنبي عند أهـل الشرق » .

وقال ابن خلّكان عند ذكره ديوانه :« وليس في المغاربة من هو في طبقته لا من متقدّميهم ولا من متأخريهم بل هو أشعرهم على الإطلاق ، وهو عندهم كالمتنبي عند المشارقة وكانا متعاصرين ... ولولا ما فيه ( أي ديوانه ) من الغلوّ في المدح والإفراط المفضي إلى الكفر ، لكان ديوانه من أحسن الدواوين » .

كان ابن هاني معجباً بالمتنبي ، ولكنه أنكر عليه النبوّة ، وكان مثله « يفرط في المغالاة حتى يجاوز الحقائق المعقولة في الدنيا » وهو مثله يتغزّل بالبدويات الحسان ، غزلاً ضعيف العاطفة . ولا تظهر في شعره إلا عاطفته الدينية ، وخصوصاً الشيعية الإمامية ، فهي تحتدم في مدحه حتى ليتضاءل عمل العقل معها ، فإذا هو يغالي مغالاة مستنكرة ، فيحمله اعتقاده بالحلولية على أن يجعل المعزّ « إلهاً » ويسوقه غلوّه إلى أن يجعل شسع نعل أبي الفـرج الشيباني « عدنان وما ولدت » .

وكان ابن هاني يُعنى باللفظ أكثر من عنايته بالمعنى ، فيعتمد الألفاظ الكثيرة الجلبة والقعقعة وهذا ما جعل أبا العلاء المعرّي يقول حين سمع شعره : « وما أشبهه إلا برحى تطحن فروناً لأجل القعقعة في ألفاظه » يزعم بذلك ، على حدّ قول ابن خلكان : أن لا طائل تحت تلك الألفاظ .

ويرى ابن خلكان : « أنّ أبا العلاء لم ينصف الشاعر بهذا المقال الذي حمله عليه تعصّبه للمتنبي » غير أنه قبّح شعره لما فيه من الكفر وفساد العقيدة . وليس في هذا التقبيح ما يضير الشاعر لأن الفنّ الجميل لا يقاس على صحة العقائد وصلاح الشعر ، فلا يمسّ الكفر وفساد العقيدة جوهر الشعر بشيء .

وقد اختلف المؤرخون والأدباء فيه ، فمنهم من أنكروا عليه الاختراع والتوليد إلا فيما ندر ، كابن رشيق ، ومنهم من مدحوا شعره وأبدوا إعجابهم ببدائعه وبما اخترع وولّد ، ولا ينعون عليه « إلا كفره وتجرّده من الدين » كالفتح بن خاقان فقد قال فيه : « علق خطير : وروض أدب نضير ، غاص في طلب الغريب ، حتى أخرج درّه المكنون ، وبهرج بافتنانه فيه كلّ الفنون ، وله نظم تتمنى الثريا أن تتوّج به وتقلّد ، ويودّ البدر أن يكتب فيه ما اخترع وولّد » .

وعلى أن ابن هاني أندلسي ، لا نرى له شيئاً يذكر في وصف الطبيعة الذي هو من خصائص الشعر الأندلسي . وكان كالمتنبي في الاحتفال بالحكمة وضرب الأمثال ، ولكنه لم يجاره ، وجاءت حكمة ساذجة ، قائمة في أكثرها على شكوى الدهر وذكر الموت والتحذير من الدنيا الغرور . ولم يكن له يد في وصف المعارك كأبي الطيّب وإنما أجاد في وصف السفن ، وتأثير وقع نيرانها في العدو .

وهو طويل النفس الشعري ، فقليل من قصائده لا يربي على السبعين أو الثمانين أو أكثر ، وكثير منها يتجاوز المئة ومنها ما بلغ المئتين ، على أنّه مهما أطال لا ينحطّ نسجه وإنما يبقى متانته وقوة سبكه .







اعلانات
موضوع مغلق

أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع




الساعة الآن :01:13 بتوقيت GMT +1.

*منتديات تونيزيـا سات*