![]() |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
![]() إخواني أعضاء و زوار منتديات تونيزيا سات السلام عليكم و رحمة الله و بركانه أما بعد يطيب لي إخواني أجعل الصدق عنوانا لموضوعي اليوم خاصة و أن هذه القيمة النبيلة شبه مندثرة في عصرنا هذا عصر المادة و السرعة و المصالح الشخصية قال الله تعالى يبشر الصادقين : هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم . و قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : عليك بالصدق و إن قتلك . و من أحسن ما قيل في الصدق عليك بالصدق و لـــــــــــــــــو أنه احرقك الصدق بنـــــــــــار الوعيد و ابغ رضى المولى فأغبى الورى من أسخط المولى و أرضى العبيد و عن عائشة رضي الله عنها قالت : سألت رسول الله صل الله عليه و سلم بم يعرف المؤمن قال بوقاره و لين كلامه و صدق حديثه . و قيل لكل شيء حلية و حلية النطق الصدق . إذن فالصدق عمود الدين و ركن الأدب و أصل المروؤة و هو من أعظم الشمائل و الفظائل حتى أن العرب في الجاهلية كانت توقر الصادق الصدوق و تعير الكذاب . و قد قال أرسطوطاليس الموت مع الصدق خير من الحياة مع الكذب . و قد ذكرت كتب التاريخ أن بلالا رضي الله عنه ذهب يخطب لأخيه فقال لأهل العروس نحن من قد عرفتم كنا عبدين فأعتقنا الله و كنا ضالين فهدانا الله و كنا فقيرين فأغنانا الله و أنا أخطب فلانة إبنتكم لأخي فإن تنكحوها فالله فلالله الحمد و إن ترفضوا فالله أكبرفزوجو أخاه فلما إنصرفا قال أخو بلال يغفر الله لك فأجابه بلال يا أخي صدقت فأنكحك الصدق . و خطب الحجاج فأطال فقام رجل يصيح الصلاة الصلاة فإن الوقت لا ينتظر و الرب لا يعذر فحبسه فجاء أهل الرجل يقولون أنه مجنون ليطلقه فقال الرجل معاذ الله لا أزعم أن الله ابتلاني و قد عافاني فأطلقه الحجاج لصدقه. و بطبيعة الحال لا يمكنني أن أتطرق لموضوع الصدق دون الإشارة إلى نظيره و مقابله الكذب و هو من أقبح الصفات التي وجدت في النفس البشرية قال الله تعالى يبشر الكاذبين : و لهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون . بل و توعدهم سبحانه و تعالى بسواد الوجوه و بئس المصير إذ قال : و يوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة . و قال ر سو ل الله صل الله عليه و سلم : إياكم و الكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور و الفجور يهدي إلى النار و لا يزال الرجل منكم يكذب حتى يكتب عند الله كذابا . و عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال قال رسول الله صل الله عليه و سلم : إذا كذب العبد كذبة تباعد الملكان عنه مسيرة ميل من نتن ما جاء به . و قيل أمران لا ينفكان من الكذب كثرة المواعيد و شدة الإعتذار و يقال رأس المآثم الكذب و عمود الكذب البهتان . و من بيان شدة ملازمة هذه الصفة للنفس و صعوبة التخلي عنها نورد ما قال يحيى بن خالد أنه قال رأينا شارب خمر نزع و لصا أقلع و صاحب فواحش رجع و لم نر كذابا صار صادقا أرجو أن يكون الإخوة الأعضاء و الزوار قد استفادوا من هذه الأحاديث و المقولات حول الصدق و الكذب و لعلهم لاحظوا أني قد حاولت جمع هذه المقولات و ترتيبها بشكل متناسق دون إيراد لوجهة نظري الشخصية التي اعتقد أنها ربما لن تظيف شيءا ذا فائدة للموضوع فأنا متخلق بأخلاق كل مسلم مؤمن -أو هكذا آمل و أسعى- |
|||
|
![]() |
| أدوات الموضوع | ابحث في الموضوع |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|