
من هو "نيتشة"؟
هو "فريدريك فيلهيلم نيتشه" (15 أكتوبر ، 1844 - 25 أغسطس، 1900) فيلسوف العصر الحديث وهو ألماني ، كان عالم نفس،و عالم لغويات متميز.
إمتاز بشخصية غنية جداً، وبعقل جبار وبكونه ناقدا حادّا للمبادئ الأخلاقية، والنفعية، و الفلسفة المعاصرة، المادية، المثالية الألمانية، الرومانسية الألمانية، والحداثة عُموماً.
يعتبر من بين الفلاسفة الأكثر شيوعا وتداولا بين القراء.
كثيرا ما تفهم أعماله خطأ على أنها حامل أساسي لأفكار الرومانسيةالفلسفية و العدمية و معاداة السامية و حتى النازية لكنه يرفض هذه المقولات بشدة و يقول بأنه ضد هذه الإتجاهات كلها .
في مجال الفلسفة والأدب، يعتبر نيتشه في أغلب الأحيان إلهام للمدارس الوجوديةوما بعد الحداثة.
روج لافكار توهم كثيرون أنها مع التيار اللاعقلاني والعدمية، استخدمت بعض آرائه فيما بعد من قبل ايديولوجي الفاشية. والقراءة الدقيقة لأفكاره تكشف عن تجاوز غير مسبوق لعصره والعصر الحديث برمته ولاسيما أنه استطاع أن يرصد حركة الفكر والدين والأخلاق عبر التأريخ ويحدد مشاكلها ويضع حلولا لها.
يرى نيتشه أن الحضارة الإنسانية الحالية مسؤولة رغم منجزاتها عن تدمير الأرض والإنسان ويدعو إلى إقامة حضارة أخرى بمفاهيم جديدة تكفل للإنسان والأرض السعادة والنماء.
حياته:
ولد نيتشه عام 1844 لقس بروتستانتي وعاش حياة مدرسية عادية ومنضبطة تأثر في صغره بقيم الوحدة الألمانية وزعيمها بسمارك ورأى فيه كمالا للشخصية الألمانية.
توفي والده وهو في الخامسة عشرة من عمره فعرف انقلابا وجهه إلى التشاؤم واكتشف في نفس الوقت الفيلسوف الألماني شوبنهاور وانغمس في قراءاته كما عشق الموسيقى الكلاسيكية وقام بمحاولات لتأليفها.
في الجامعة درس نيتشه الفيلولوجيا وتعلم اللغات القديمة واهتم في سنة التخرج بالمسرح والفلسفة الاغريقية القديمة وبعد تخرجه ومزاولته لتدريس الفلسفة في المعاهد الألمانية بدأت صحته تتدهور.
تعرف نيتشه على الموسيقار الألماني الشهير ريتشارد فاجنر ورأى فيه تجسيدا للعبقرية وعاش معه فترة رافقه فيها في رحلاته ولكن سرعان ما انقلب نيتشه ضده وكانت القطيعة بينهما هي الشرارة التي أطلقت فكر نيتشه مثل العاصفة على القيم الأروبية اذ رأى في المسيحية انحطاطا وأن النمط الأخلاقي الصائب هو النمط الاغريقي وكتب نيتشه في فترة قصيرة العديد من الكتب التي أثارت النقد الشديد وهاجم كل القيم دون استثناء معيدا إلى الفلسفة دورها في اعادة النظر في كل شيء وعدم التسليم بالبديهيات وصاغ فكره في فلسفة ارادة القوة ومنها خرجت فكرة السوبرمان حيث أراد نيتشه تجاوز مرحلة الإنسان باعلان موت الاله ومنه نهاية وصايته.
كتب نيتشه في السنوات الأخيرة من حياته أعظم أعماله واكثرها تعقيدا "هكذا تكلم زاردشت".
سيرته الفلسفية:
دخل نيتشه عالم الفلسفة عبر الفيلولوجيا (وهي دراسة الكتب التاريخيه في إطارها التاريخي الصحيح من دون ترجمه) ومكنته دراسته الجامعية من تحصيل ثقافة كونية شاملة.
كان اهتمامه الاولوي ومهنته هي الكتب الفلسفيه اليونانيه القديمه. وكان الرافد الأساسي لكل ما سيقدمه في التفكير الفلسفي هو الفكر الاغريقي القديم الذي كان بالنسبة اليه مقياس الأشياء والذي رأى من خلاله انحطاط عصره.
كان نيتشه اقرب إلى أن يكون اخلاقيا من أن يكون فيلسوفا بالمعنى المعروف في عصره , إذ نظر للأخلاق وبحث فيها ولم ينظر للماهيات.
مؤلفاته (بالترتيب التاريخى):
