العودة   منتديات تونيزيـا سات > قسم التعليم والعلوم والتكنولوجيا > المنتدى التعليمي > الآداب والعلوم الإنسانية


إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10/11/2009, 11:12 رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
nahla01
nahla01 غير متواجد حالياً
عضو نشيط

الصورة الرمزية nahla01

إحصائية العضو




nahla01 has a reputation beyond reputenahla01 has a reputation beyond reputenahla01 has a reputation beyond reputenahla01 has a reputation beyond reputenahla01 has a reputation beyond reputenahla01 has a reputation beyond reputenahla01 has a reputation beyond reputenahla01 has a reputation beyond reputenahla01 has a reputation beyond reputenahla01 has a reputation beyond reputenahla01 has a reputation beyond repute

Smile شرح قصيدة طائر البان لعنترة بن شداد

اريد شرح قصيدة طائر البان لعنترة بن شداد للثانية علوم مع الشكر مسبقا







رد مع اقتباس
اعلانات
قديم 26/11/2009, 12:00 رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
أشـــرف
أشـــرف غير متواجد حالياً
عضو مميز بالمنتدى التعليمى

الصورة الرمزية أشـــرف

إحصائية العضو





أشـــرف has a reputation beyond reputeأشـــرف has a reputation beyond reputeأشـــرف has a reputation beyond reputeأشـــرف has a reputation beyond reputeأشـــرف has a reputation beyond reputeأشـــرف has a reputation beyond reputeأشـــرف has a reputation beyond reputeأشـــرف has a reputation beyond reputeأشـــرف has a reputation beyond reputeأشـــرف has a reputation beyond reputeأشـــرف has a reputation beyond repute

Exclamation

الفارس الشاعر / عنترة بن شداد نحو ( - 22 ق . هـ = - 601 م ) :

هو عنترة بن شداد بن عمرو بن معاوية بن مخزوم بن ربيعة ، وقيل بن عمرو بن شداد ، وقيل بن قراد العبسي ، على اختلاف بين الرواة . أشهر فرسان العرب في الجاهلية ومن شعراء الطبقة الولى . من أهل نجد . لقب ، كما يقول التبريزي ، بعنترة الفلْحاء ، لتشقّق شفتيه . كانت أمه أَمَةً حبشية تدعى زبيبة سرى إليه السواد منها . وكان من أحسن العرب شيمة ومن أعزهم نفساً ، ويكفي دليلا على ذلك قوله :

وأغض طرفي حين تبدو جارتي
= حتى يواري جارتي مأواها

ويوصف بالحلم على شدة بطشه ، وفي شعره رقة وعذوبة . كان مغرماً بابنة عمه عبلة فقل أن تخلو له قصيدة من ذكرها . قيل أنه اجتمع في شبابه بامرئ القيس ، وقيل أنه عاش طويلاً إلى أن قتله الأسد الرهيفي أو جبار بن عمرو الطائي . وقال أبو عبيدة أنه مات موتة طبيعية من ريح أصابته على كبر . قيل إن أباه شدّاد نفاه مرّة ثم اعترف به فألحق بنسبه . قال أبو الفرج : كانت العرب تفعل ذلك ، تستبعد بني الإماء ، فإن أنجب اعترفت به وإلا بقي عبداً . أما كيف ادّعاه أبوه وألحقه بنسبه ، فقد ذكره ابن الكلبي فقال : وكان سبب ادّعاء أبي عنترة إياه أنّ بعض أحياء العرب أغاروا على بني عبس فأصابوا منهم واستاقوا إبلاً ، فتبعهم العبسيّون فلحقوهم فقاتلوهم عمّا معهم وعنترة يومئذ بينهم . فقال له أبوه : كرّ يا عنترة . فقال عنترة : العبد لا يحسن الكرّ ، إنما يحسن الحلابَ والصرّ . فقال : كرّ وأنت حرّ فكرّ عنترة وهو يقول :

أنا الهجينُ عنتَرَه
كلُّ امرئ يحمي حِرَهْ
أسودَه وأحمرَهْ
والشّعَراتِ المشعَرَهْ
الواردات مشفَرَه

ففي ذلك اليوم أبلى عنترة بلاءً حسناً فادّعاه أبوه بعد ذلك والحق به نسبه . وروى غير ابن الكلبي سبباً آخر يقول : إن العبسيين أغاروا على طيء فأصابوا نَعَماً ، فلما أرادوا القسمة قالوا لعنترة : لا نقسم لك نصيباً مثل أنصبائنا لأنك عبد . فلما طال الخطب بينهم كرّت عليهم طيء فاعتزلهم عنترة وقال : دونكم القوم ، فإنكم عددهم . واستنقذت طيء الإبل فقال له أبوه : كرّ يا عنترة . فقال : أو يحسن العبدُ الكرّ فقال له أبوه : العبد غيرك ، فاعترف به ، فكرّ واستنقذ النعم . وهكذا استحق عنترة حرّيته بفروسيته وشجاعته وقوة ساعده ، حتى غدا باعتراف المؤرخين حامي لواء بني عبس ، على نحو ما ذكر أبو عمرو الشيباني حين قال : غَزَت بنو عبس بني تميم وعليهم قيس بن زهير ، فانهزمت بنو عبس وطلبتهم بنو تميم فوقف لهم عنترة ولحقتهم كبكبة من الخيل فحامى عنترة عن الناس فلم يُصَب مدبرٌ . وكان قيس بن زهير سيّدهم ، فساءه ما صنع عنترة يومئذ ، فقال حين رجع : والله ما حمى الناس إلا ابن السّوداء . فعرّض به عنترة ، مفتخراً بشجاعته ومروءته :

إنيّ امرؤٌ من خيرِ عَبْسِ منصِباً
= شطْرِي وأَحمي سائري بالمُنْصُلِ

وإذا الكتيبة أحجمت وتلاحظتْ
= ألفيت خيراً من مُعٍِّم مُخْوَلِ

والخيلُ تعلمُ والفوارسُ أنّني
= فرّقتُ جمعَهُم بضربةِ فيصلِ

إن يُلْحَقوا أكرُرْ وإن يُسْتَلْحموا
= أشدُد وإن يُلْفوا بضنْكٍ أنزلِ

حين النزولُ يكون غايةَ مثلنا
= ويفرّ كل مضلّل مُسْتوْهِلِ

وعنترة - كما جاء في الأغاني - أحد أغربة العرب ، وهم ثلاثة : عنترة وأمه زبيبة ، وخُفاف بن عُميْر الشّريدي وأمّه نُدْبة ، والسّليك بن عمير السّعْدي وأمه السلكة . ومن أخبار عنترة التي تناولت شجاعته ما جاء على لسان النضر بن عمرو عن الهيثم بن عدي ، وهو قوله : " قيل لعنترة : أنت أشجعُ العرب وأشدّه قال : لا . قيل : فبماذا شاع لك في هذا الناس قال : كنت أقدمُ إذا رأيت الإقدام عزْماً ، وأحجم إذا رأيت الإحجام حزماً ولا أدخل إلا موضعاً أرى لي منه مخرجاً ، وكنت أعتمد الضعيف الجبان فأضربه الضربة الهائلة يطيرُ لها قلب الشجاع فأثنّي عليه فأقتله ". وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه أنه قال للحطيئة : كيف كنتم في حربكم قال : كنا ألف فارس حازم . وقال : وكيف يكون ذلك قال : كان قيس بن زهير فينا وكان حازماً فكنّا لا نعصيه . وكان فارسنا عنترة فكنا نحمل إذا حمل ونحجم إذا أحجم . وكان فينا الربيع بن زياد وكان ذا رأي فكنا نستشيره ولا نخالفه . وكان فينا عروة بن الورد ، فكنا نأتمّ بشعره . فكنا كما وصفت لك . قال عمر : صدقت . وتعدّدت الروايات في وصف نهايته ، فمنها : أنّ عنترة ظل ذاك الفارس المقدام ، حتى بعد كبر سنه وروي أنّه أغار على بني نبهان من طيء ، وساق لهم طريدة وهو شيخ كبير فرماه - كما قيل عن ابن الأعرابي - زر بن جابر النبهاني قائلاً : خذها وأنا ابن سلمى فقطع مطاه ، فتحامل بالرمية حتى أتى أهله ، فقال وهو ينزف :

وإن ابنَ سلمى عنده فاعلموا دمي
= وهيهات لا يُرجى ابن سلمى ولا دمي

رماني ولم يدهش بأزرق لهذَمٍ
= عشيّة حلّوا بين نعْقٍ ومخرَم

وخالف ابن الكلبي فقال : وكان الذي قتله يلقب بالأسد الرهيص . وفي رأي أبي عمرو الشيباني أنّ عنترة غزا طيئاً مع قومه ، فانهزمت عبس ، فخرّ عن فرسه ولم يقدر من الكبر أن يعود فيركب ، فدخل دغلا وأبصره ربيئة طيء ، فنزل إليه ، وهاب أن يأخذه أسيراً فرماه فقتله . أما أبو عبيدة فقد ذهب إلى أن عنترة كان قد أسنّ واحتاج وعجز بكبر سنّه عن الغارات ، وكان له عند رجل من غطفان بكر فخرج يتقاضاه إيّاه فهاجت عليه ريح من صيف - وهو بين ماء لبني عبس بعالية نجد يقال له شرج وموضع آخر لهم يقال لها ناظرة - فأصابته فقتلته . وأيّاً كانت الرواية الصحيحة بين هذه الروايات ، فهي جميعاً تجمع على أن عنترة مات وقد تقدّم في السنّ وكبر وأصابه من الكبر ضعف وعجز فسهل على عدوّه مقتله أو نالت منه ريح ، أوقعته فاردته . وعنترة الفارس كان يدرك مثل هذه النهاية ، أليس هو القائل " ليس الكريم على القنا بمحرّم ". لكن يجدر القول بأنه حافظ على حسن الأحدوثة فظلّ فارساً مهيباً متخلّقاً بروح الفروسية ، وموضع تقدير الفرسان أمثاله حتى قال عمرو بن معدي كرب : ما أبالي من لقيتُ من فرسان العرب ما لم يلقَني حرّاها وهجيناها . وهو يعني بالحرّين : عامر بن الطفيل ، وعتيبة بن الحارث ، وبالعبدين عنترة والسليك بن السلكة . مات عنترة كما ترجّح الآراء وهو في الثمانين من عمره ، في حدود السنة 615م . وذهب فريق إلى أنه عمّر حتى التسعين وأن وفاته كانت في حدود السنة 625م . أما ميلاده ، بالاستناد إلى أخباره ، واشتراكه في حرب داحس والغبراء فقد حدّد في سنة 525م . يعزّز هذه الأرقام تواتر الأخبار المتعلّقة بمعاصرته لكل من عمرو بن معدي كرب والحطيئة وكلاهما أدرك الإسلام . وقد اهتم المستشرقون الغربيون بشعراء المعلقات وأولوا اهتماماً خاصاً بالتعرف على حياتهم ، فقد قالت ليدي آن بلنت وقال فلفريد شافن بلنت عن عنترة في كتاب لهما عن المعلقات السبع صدر في بداية القرن العشرين : من بين كل شعراء ما قبل الإسلام ، كان عنترة ، أو عنتر كما هو أكثر شيوعاً ، أكثرهم شهرة ، ليس لشعره بل لكونه محارباً وبطل قصة رومانسية من العصور الوسطى تحمل اسمه . وكان بالفعل فارساً جوالاً تقليدياً من عصر الفروسية ، ومثل شارلمان والملك آرثر ، صاحب شخصية أسطورية يصعب فصلها عن شخصيته في التاريخ . وكان عنترة من قبيلة عبس ، ابن شيخها شداد وأمه جارية حبشية أورثته بشرتها والطعن في شرعيته ، عادة ما زالت سارية في الجزيرة عند البدو ، كما أن قوانين الإسلام عجزت عن التخلص منها . لذا أحتقر وأرسل في صباه ليرعى إبل والده مع بقية العبيد . مع ذلك أحب ابنة عمه النبيلة عبلة ، ووفقاً للعادة العربية تكون الأفضلية في زواجها لابن عمها ، فطلب يدها ، لكنه رفض ولم يتغلب على تعصبهم إلا لحاجة القبيلة الملحة لمساعدته في حربها الطويلة مع قبيلة ذبيان . عندما هددت مضارب القبيلة بالسلب ، طلب شداد من عنترة الدفاع عنها ، لكن عنترة الذي يمكنه وحده حماية القبيلة من الدمار والنساء من السبي لشجاعته ، قال إن مكافأته الاعتراف به كابن وهكذا تم الاعتراف به وأخذ حقوقه كاملة رغم رفضها مراراً في السابق . باستثناء حبه لعبلة وأشعاره لها ، كانت حياته سلسلة متواصلة من الغزوات والمعارك والأخذ بالثأر ، ولم يكن هناك سلام مع العدو طالما هو على قيد الحياة . مات أخيراً قتيلاً في معركة مع قبيلة طيء قرابة العام 615. بعد تدخل الحارث تم إحلال السلام . كتبت قصة حب عنترة في القرن الثاني الهجري ، وهي تحمل ملامح شخصية قبل الإسلام المنحولة مع الجن والكائنات فوق الطبيعية التي تتدخل دوماً في شؤون البطل ، إلا أنها مثيرة للاهتمام كسجل للعصر المبكر الذي كتبت فيه ، وإن لم يكن قبل الإسلام ، وما تزال أهم القصص الشرقية الأصيلة التي قامت عليها قصص المسيحيين الرومانسية في العصور الوسطى . منع طولها من ترجمتها كاملة إلى الإنجليزية ، لكن السيد تريك هاملتون نشر مختارات كافية لأحداثها الرئيسة تعود إلى العام 1819، وذكر في استهلاله لها " الآن ولأول مرة تقدم جزئياً إلى الجمهور الأوروبي ." اشتهرت في الشرق بفضل رواية المواضيع المحببة فيها في أسواق القاهرة ودمشق ، لكنها غير مفضلة لدى الدارسين الذين لم يتسامحوا مع البذاءة التي تسربت للنص . مع ذلك ، تحتوي على شعر جيد إذا أحسن ترجمته إلى الإنجليزية . قدمها هاملتون كاملة بشكل نثري ، نثر على الطريقة اللاتينية التقليدية ، الشائع في إنجلترا آنذاك . وقال كلوستون عن عنترة ، في كتاب من تحريره وتقديمه عن الشعر العربي : ولد عنترة بن شداد ، الشاعر والمحارب المعروف ، من قبيلة بني عبس في بداية القرن السادس . كانت أمه جارية أثيوبية أسرت في غزوة ، فلم يعترف به والده لسنوات طوال حتى أثبت بشجاعته أنه يستحق هذا الشرف . يوصف عنترة بأنه أسود البشرة وشفته السفلى مشقوقة . وعد والد عنترة ابنه بعد أن هوجمت مضارب القبيلة فجأة وسلبت أن يحرره إذا أنقذ النساء الأسيرات ، مهمة قام بها البطل وحده بعد قتله عدداً كبيراً من الأعداء . أعترف بعنترة إثر ذلك في القبيلة وإن لم تتردد النفوس الحسودة عن السخرية من أصل أمه . حفظت أعمال عنترة البطولية وشعره شفوياً ، وأثمرت قصة فروسية رومانسية تدور حول حياته ومغامراته ، تتسم بالغلو في الأسلوب ( الذي تاريخياً ليس له أساس من الصحة ). يقول فون هامر " قد يعتبر العمل كله رواية أمينة للمبادىء القبلية العربية ، خاصة قبيلة بني عبس ، التي ينتمي إليها عنترة في عهد نيشوفان ، ملك بلاد فارس . يعيد موت عنترة - كما يرويه المؤلفون - صدى التقاليد التي يصعب أن تدهش ، لكنها ربما ليست أقل انسجاماً مع قوانين الإنصاف الشعري كما وردت في القصة الرومانسية . يقال أثناء عودته مع قطيع من الإبل غنمه من قبيلة طيء ، أن طعنه أحد أفرادها بحربة بعد أن تبعه خفية حتى واتته الفرصة للأخذ بثأره . كان جرحه قاتلاً ورغم أنه كان طاعن السن إلا أنه ملك قوة كافية ليعود إلى قبيلته حيث مات ساعة وصوله . أعجب الرسول صلى الله عليه وسلم بالقصص التي تروى عن شجاعته وشعره وقال " لم أسمع وصف عربي أحببت أن أقابله أكثر من عنترة ". لمزيد من التفصيل أنظر : ابن الخطيب التبريزي ، شرح المعلقات العشر المذهبات ، تحقيق د. عمر فاروق الطباع ، بيروت : دار الأرقم ، د . ت ، ص 185- 191. أعلام الزركلي .

تعريف / بمعلقة عنترة :

أرجع التبريزي سبب نظم المعلقة كما تذكر المصادر القديمة إلى الظروف التي أعقبت حرية عنترة واعتراف أبيه به . قيل إن واحداً من بني عبس شتمه وعيّره بأمّه وسخر منه لسواد لونه فانبرى عنترة يفتخر ببسالته ويصف فروسيته متحدّياً خصمه الذي قال له : أنا أعظم شاعرية منك . فإذا صحت هذه الرواية تكون معلقة عنترة أولى قصائده الطوال وأجودها لأنه لا يذكر له قبلها إلا الأبيات المتفرقة والمقاطع القصيرة . وتكاد معلقة عنترة تكون محدّدة الأغراض ، فهو يستهل كسائر أي الجاهليين ، بذكر الأطلال ووصف الفراق ، ثم ينتقل على ذكر عبلة حبيبته ووصفها ، ويعود إلى ذكر عبلة ومخاطبتها ، مفتخراً بمناقبه الأخلاقية وفروسيته ، ويخلص عنترة إلى وصف الخمرة والاعتداد بكرمه ، وينتهي بوصف قوّته ونيله من أعدائه وتفوقه في الحرب والقتال . وقد اهتم المستشرقون الغربيون بشعراء المعلقات محاولين التعرف على الظروف الاجتماعية المحيطة بهم ، والأسباب التي دفعتهم لنظمهم هذه المعلقات وعن أي موضوع تتحدث ، فقد قالت ليدي آن بلنت وقال فلفريد شافن بلنت عن معلقة عنترة في كتاب لهما عن المعلقات السبع صدر في بداية القرن العشرين : تتحلى معلقة عنترة بأفضل سمات شعر ما قبل الإسلام ، وتتضمن حرارة وطاقة تتعاقب ولمسات رقيقة ، ربما تفوق سابقاتها . من الواضح أنها نظمت في وقت بعد بداية حبه لعبلة عندما فصله عنها الشجار الطويل بين الأقرباء . يضمن عنترة معلقته حبه المبكر وكيف صد :

يا شاة ما قنص لمن حلت له
= حرمت علي وليتها لم تحرم

ثمة وصف في المعلقة أيضاً لحصانه يروق لذوقنا العصري المحب للحيوانات ربما أكثر مما وجد في الشعر القديم ، حيث هذا النوع من المحبة لم يفهم إلا بشكل ضئيل . كما أنها متحررة من وصمة السياسة أكثر من أي من المعلقات باستثناء معلقة امرؤ القيس . لم يكن عنترة من المترددين على بلاط الحيرة أو الغساسنة ، وكل حبه وكرهه تعلقا بالصحراء . وقال دبليو إى كلوستون عن معلقة عنترة في كتاب من تحريره وتقديمه عن الشعر العربي : معلقة عنترة خليط لا فت للنظر من التعبير الرعوي اللطيف ولحظات القتل والثأر الشرسة . في الأبيات ( 14-19) يقارن الشاعر فاه حبيبته بروضة عطرة : أو روضة أنفاً تضمن بنتها - غيث قليل الدمن ليس بمعلم . تجعل هذه القصيدة ربما أفضل من أي شيء آخر في المعلقات الأخرى . نتزود بلمحات مثيرة للاهتمام عن حياة العرب في هذه الفسيفساء من الأريج الشعري : هدم مضارب العائلة في الصحراء ليلاً - الإبل محملة وملجمة تأكل الحبوب ، نعام صغير يحوم حول طائر - ذكر مثل قطيع إبل سوداء يمنية تجتمع عند نداء حاديها : الشاعر البطل يحتسي النبيذ العتيق الذي اشتراه بقطع نقدية لامعة - وبين فينة وأخرى يملأ كأس الكريستال من الجرة جيدة الإقفال : مقابلة مسروقة مع فتاة جميلة من قبيلة معادية : معارك شرسة طويلة مع أشهر المحاربين . أنظر في ذلك : ابن الخطيب التبريزي ، شرح المعلقات العشر المذهبات ، تحقيق وتعليق د . عمر فاروق الطباع ، بيروت : دار الأرقم ، د . ت ، ص190-191.

هَلْ غَادَرَ الشُّعَرَاءُ منْ مُتَـرَدَّمِ
= أم هَلْ عَرَفْتَ الدَّارَ بعدَ تَوَهُّـمِ

يَا دَارَ عَبْلـةَ بِالجَواءِ تَكَلَّمِـي
= وَعِمِّي صَبَاحاً دَارَ عبْلةَ واسلَمِي

فَوَقَّفْـتُ فيها نَاقَتي وكَأنَّهَـا
= فَـدَنٌ لأَقْضي حَاجَةَ المُتَلَـوِّمِ

وتَحُـلُّ عَبلَةُ بِالجَوَاءِ وأَهْلُنَـا
= بالحَـزنِ فَالصَّمَـانِ فَالمُتَثَلَّـمِ

حُيِّيْتَ مِنْ طَلَلٍ تَقادَمَ عَهْـدُهُ
= أَقْـوى وأَقْفَـرَ بَعدَ أُمِّ الهَيْثَـمِ

حَلَّتْ بِأَرض الزَّائِرينَ فَأَصْبَحَتْ
= عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنَةَ مَخْـرَمِ

عُلِّقْتُهَـا عَرْضاً وأقْتلُ قَوْمَهَـا
= زعماً لعَمرُ أبيكَ لَيسَ بِمَزْعَـمِ

ولقـد نَزَلْتِ فَلا تَظُنِّي غَيْـرهُ
= مِنّـي بِمَنْـزِلَةِ المُحِبِّ المُكْـرَمِ

كَـيفَ المَزارُ وقد تَربَّع أَهْلُهَـا
= بِعُنَيْـزَتَيْـنِ وأَهْلُنَـا بِالغَيْلَـمِ

إنْ كُنْتِ أزْمَعْتِ الفِراقَ فَإِنَّمَـا
= زَمَّـت رِكَائِبُكُمْ بِلَيْلٍ مُظْلِـمِ

مَـا رَاعَنـي إلاَّ حَمولةُ أَهْلِهَـا
= وسْطَ الدِّيَارِ تَسُفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ

فِيهَـا اثْنَتانِ وأَرْبعونَ حَلُوبَـةً
= سُوداً كَخافيةِ الغُرَابِ الأَسْحَـمِ

إذْ تَسْتَبِيْكَ بِذِي غُروبٍ وَاضِحٍ
= عَـذْبٍ مُقَبَّلُـهُ لَذيذُ المَطْعَـمِ

وكَـأَنَّ فَارَةَ تَاجِرٍ بِقَسِيْمَـةٍ
= سَبَقَتْ عوَارِضَها إليكَ مِن الفَمِ

أوْ روْضـةً أُنُفاً تَضَمَّنَ نَبْتَهَـا
= غَيْثٌ قليلُ الدَّمنِ ليسَ بِمَعْلَـمِ

جَـادَتْ علَيهِ كُلُّ بِكرٍ حُـرَّةٍ
= فَتَرَكْنَ كُلَّ قَرَارَةٍ كَالدِّرْهَـمِ

سَحّـاً وتَسْكاباً فَكُلَّ عَشِيَّـةٍ
= يَجْـرِي عَلَيها المَاءُ لَم يَتَصَـرَّمِ

وَخَلَى الذُّبَابُ بِهَا فَلَيسَ بِبَـارِحٍ
= غَرِداً كَفِعْل الشَّاربِ المُتَرَنّـمِ

هَزِجـاً يَحُـكُّ ذِراعَهُ بذِراعِـهِ
= قَدْحَ المُكَبِّ على الزِّنَادِ الأَجْـذَمِ

تُمْسِي وتُصْبِحُ فَوْقَ ظَهْرِ حَشيّةٍ
= وأَبِيتُ فَوْقَ سرَاةِ أدْهَمَ مُلْجَـمِ

وَحَشِيَّتي سَرْجٌ على عَبْلِ الشَّوَى
= نَهْـدٍ مَرَاكِلُـهُ نَبِيلِ المَحْـزِمِ

هَـل تُبْلِغَنِّـي دَارَهَا شَدَنِيَّـةَ
= لُعِنَتْ بِمَحْرُومِ الشَّرابِ مُصَـرَّمِ

خَطَّـارَةٌ غِبَّ السُّرَى زَيَّافَـةٌ
= تَطِـسُ الإِكَامَ بِوَخذِ خُفٍّ مِيْثَمِ

وكَأَنَّمَا تَطِـسُ الإِكَامَ عَشِيَّـةً
= بِقَـريبِ بَينَ المَنْسِمَيْنِ مُصَلَّـمِ

تَأْوِي لَهُ قُلُصُ النَّعَامِ كَما أَوَتْ
= حِـزَقٌ يَمَانِيَّةٌ لأَعْجَمَ طِمْطِـمِ

يَتْبَعْـنَ قُلَّـةَ رأْسِـهِ وكأَنَّـهُ
= حَـرَجٌ على نَعْشٍ لَهُنَّ مُخَيَّـمِ

صَعْلٍ يعُودُ بِذِي العُشَيرَةِ بَيْضَـةُ
= كَالعَبْدِ ذِي الفَرْو الطَّويلِ الأَصْلَمِ

شَرَبَتْ بِماءِ الدُّحرُضينِ فَأَصْبَحَتْ
= زَوْراءَ تَنْفِرُ عن حيَاضِ الدَّيْلَـمِ

وكَأَنَّما يَنْأَى بِجـانبِ دَفَّها الـ
= وَحْشِيِّ مِنْ هَزِجِ العَشِيِّ مُـؤَوَّمِ

هِـرٍّ جَنيبٍ كُلَّما عَطَفَتْ لـهُ
= غَضَبَ اتَّقاهَا بِاليَدَينِ وَبِالفَـمِ

بَرَكَتْ عَلَى جَنبِ الرِّدَاعِ كَأَنَّـما
= بَرَكَتْ عَلَى قَصَبٍ أَجَشَّ مُهَضَّمِ

وكَـأَنَّ رُبًّا أَوْ كُحَيْلاً مُقْعَـداً
= حَشَّ الوَقُودُ بِهِ جَوَانِبَ قُمْقُـمِ

يَنْبَاعُ منْ ذِفْرَى غَضوبٍ جَسرَةٍ
= زَيَّافَـةٍ مِثـلَ الفَنيـقِ المُكْـدَمِ

إِنْ تُغْدِفي دُونِي القِناعَ فإِنَّنِـي
= طَـبٌّ بِأَخذِ الفَارسِ المُسْتَلْئِـمِ

أَثْنِـي عَلَيَّ بِمَا عَلِمْتِ فإِنَّنِـي
= سَمْـحٌ مُخَالقَتي إِذَا لم أُظْلَـمِ

وإِذَا ظُلِمْتُ فإِنَّ ظُلْمِي بَاسِـلٌ
= مُـرٌّ مَذَاقَتُـهُ كَطَعمِ العَلْقَـمِ

ولقَد شَربْتُ مِنَ المُدَامةِ بَعْدَمـا
= رَكَدَ الهَواجرُ بِالمشوفِ المُعْلَـمِ

بِزُجاجَـةٍ صَفْراءَ ذاتِ أَسِـرَّةٍ
= قُرِنَتْ بِأَزْهَر في الشَّمالِ مُقَـدَّمِ

فإِذَا شَـرَبْتُ فإِنَّنِي مُسْتَهْلِـكٌ
= مَالـي وعِرْضي وافِرٌ لَم يُكلَـمِ

وإِذَا صَحَوتُ فَما أَقَصِّرُ عنْ نَدَىً
= وكَما عَلمتِ شَمائِلي وتَكَرُّمـي

وحَلِـيلِ غَانِيةٍ تَرَكْتُ مُجـدَّلاً
= تَمكُو فَريصَتُهُ كَشَدْقِ الأَعْلَـمِ

سَبَقَـتْ يَدايَ لهُ بِعاجِلِ طَعْنَـةٍ
= ورِشـاشِ نافِـذَةٍ كَلَوْنِ العَنْـدَمِ

هَلاَّ سأَلْتِ الخَيـلَ يا ابنةَ مالِـكٍ
= إنْ كُنْتِ جاهِلَةً بِـمَا لَم تَعْلَمِـي

إِذْ لا أزَالُ عَلَى رِحَالـةِ سَابِـحٍ
= نَهْـدٍ تعـاوَرُهُ الكُمـاةُ مُكَلَّـمِ

طَـوْراً يُـجَرَّدُ للطَّعانِ وتَـارَةً
= يَأْوِي إلى حَصِدِ القِسِيِّ عَرَمْـرِمِ

يُخْبِـركِ مَنْ شَهَدَ الوَقيعَةَ أنَّنِـي
= أَغْشى الوَغَى وأَعِفُّ عِنْد المَغْنَـمِ

ومُـدَّجِجٍ كَـرِهَ الكُماةُ نِزَالَـهُ
= لا مُمْعـنٍ هَـرَباً ولا مُسْتَسْلِـمِ

جَـادَتْ لهُ كَفِّي بِعاجِلِ طَعْنـةٍ
= بِمُثَقَّـفٍ صَدْقِ الكُعُوبِ مُقَـوَّمِ

فَشَكَكْـتُ بِالرُّمْحِ الأَصَمِّ ثِيابـهُ
= ليـسَ الكَريمُ على القَنا بِمُحَـرَّمِ

فتَـركْتُهُ جَزَرَ السِّبَـاعِ يَنَشْنَـهُ
= يَقْضِمْـنَ حُسْنَ بَنانهِ والمِعْصَـمِ

ومِشَكِّ سابِغةٍ هَتَكْتُ فُروجَهـا
= بِالسَّيف عنْ حَامِي الحَقيقَة مُعْلِـمِ

رَبِـذٍ يَـدَاهُ بالقِـدَاح إِذَا شَتَـا
= هَتَّـاكِ غَايـاتِ التَّجـارِ مُلَـوَّمِ

لـمَّا رَآنِي قَـدْ نَزَلـتُ أُريـدُهُ
= أَبْـدَى نَواجِـذَهُ لِغَيـرِ تَبَسُّـمِ

عَهـدِي بِهِ مَدَّ النَّهـارِ كَأَنَّمـا
= خُضِـبَ البَنَانُ ورَأُسُهُ بِالعَظْلَـمِ

فَطعنْتُـهُ بِالرُّمْـحِ ثُـمَّ عَلَوْتُـهُ
= بِمُهَنَّـدٍ صافِي الحَديدَةِ مِخْـذَمِ

بَطـلٌ كأَنَّ ثِيـابَهُ في سَرْجـةٍ
= يُحْذَى نِعَالَ السِّبْتِ ليْسَ بِتَـوْأَمِ

يا شَـاةَ ما قَنَصٍ لِمَنْ حَلَّتْ لـهُ
= حَـرُمَتْ عَلَيَّ وَلَيْتَها لم تَحْـرُمِ

فَبَعَثْتُ جَارِيَتي فَقُلْتُ لها اذْهَبـي
= فَتَجَسَّسِي أَخْبارَها لِيَ واعْلَمِـي

قَالتْ : رَأيتُ مِنَ الأَعادِي غِـرَّةً
= والشَاةُ مُمْكِنَةٌ لِمَنْ هُو مُرْتَمـي

وكـأَنَّمَا التَفَتَتْ بِجِيدِ جَدَايـةٍ
= رَشَـاءٍ مِنَ الغِـزْلانِ حُرٍ أَرْثَـمِ

نُبّئـتُ عَمْراً غَيْرَ شاكِرِ نِعْمَتِـي
= والكُـفْرُ مَخْبَثَـةٌ لِنَفْسِ المُنْعِـمِ

ولقَدْ حَفِظْتُ وَصَاةَ عَمِّي بِالضُّحَى
= إِذْ تَقْلِصُ الشَّفَتَانِ عَنْ وَضَحِ الفَمِ

في حَوْمَةِ الحَرْبِ التي لا تَشْتَكِـي
= غَمَـرَاتِها الأَبْطَالُ غَيْرَ تَغَمْغُـمِ

إِذْ يَتَّقُـونَ بـيَ الأَسِنَّةَ لم أَخِـمْ
= عَنْـها ولَكنِّي تَضَايَقَ مُقْدَمـي

لـمَّا رَأيْتُ القَوْمَ أقْبَلَ جَمْعُهُـمْ
= يَتَـذَامَرُونَ كَرَرْتُ غَيْرَ مُذَمَّـمِ

يَدْعُـونَ عَنْتَرَ والرِّماحُ كأَنَّهـا
= أشْطَـانُ بِئْـرٍ في لَبانِ الأَدْهَـمِ

مازِلْـتُ أَرْمِيهُـمْ بِثُغْرَةِ نَحْـرِهِ
= ولِبـانِهِ حَتَّـى تَسَـرْبَلَ بِالـدَّمِ

فَـازْوَرَّ مِنْ وَقْـعِ القَنا بِلِبانِـهِ
= وشَـكَا إِلَىَّ بِعَبْـرَةٍ وَتَحَمْحُـمِ

لو كانَ يَدْرِي مَا المُحاوَرَةُ اشْتَكَى
= وَلَـكانَ لو عَلِمْ الكَلامَ مُكَلِّمِـي

ولقَـدْ شَفَى نَفْسي وَأَذهَبَ سُقْمَهَـا
= قِيْلُ الفَـوارِسِ وَيْكَ عَنْتَرَ أَقْـدِمِ

والخَيـلُ تَقْتَحِمُ الخَبَارَ عَوَابِسـاً
= مِن بَيْنَ شَيْظَمَـةٍ وَآخَرَ شَيْظَـمِ

ذُللٌ رِكَابِي حَيْثُ شِئْتُ مُشَايعِي
= لُـبِّي وأَحْفِـزُهُ بِأَمْـرٍ مُبْـرَمِ

ولقَدْ خَشَيْتُ بِأَنْ أَمُوتَ ولَم تَـدُرْ
= للحَرْبِ دَائِرَةٌ على ابْنَي ضَمْضَـمِ

الشَّـاتِمِيْ عِرْضِي ولَم أَشْتِمْهُمَـا
= والنَّـاذِرَيْـنِ إِذْ لَم أَلقَهُمَا دَمِـي

إِنْ يَفْعَـلا فَلَقَدْ تَرَكتُ أَباهُمَـا
= جَـزَرَ السِّباعِ وكُلِّ نِسْرٍ قَشْعَـمِ

أهالي الشنان والنعي ما بين عنترة والتصدعات قبر عنترة بن شداد في جبال حائل وليس في عيون الجواء القصيم :


ظل كثير من الناس قروناً عديدة يعتقدون بوجود قبر عنترة بن شداد في ذلك المرتفع الذي يعلو قرية النعي تسعين ك/م شرقي مدينة حائل في حين لم تؤكد أو تنفي أي من الدراسات التي أجريت صحة ذلك المعتقد من عدمه بعد إلا أن أهالي محافظة الشنان والنعي أنفسهم لا يزالون يسلمون بشكل لا يدع مجالاً للمناقشة بأن قبر عنترة هو ذلك القبر الذي يتمدد بطول ثلاثة أمتار على ربوة تتوسط بين قرية النعي القديمة ومخططها الجديد استشهاداً بما تناقله الآباء والأجداد من أحاديث وأساطير حول هذا الموضوع إلى أن بقي هذا العلم رمزاً مهماً في دائرة اهتمام أبناء المحافظة جميعاً حتى أن أهالي القرية قد قاموا بتحديد معالم القبر وصب طبقة سميكة من الخرسانة فوقه للحفاظ عليه من التصدع الأرضي الذي ظهر على سفوح القرية مؤخراً وشطرها إلى نصفين بطريقة بثت الرعب في قلوب الأهالي وأبجرتهم على النزوح عن القرية باتجاه المخططات السكنية البديلة التي وفرتها الدولة لضمان سلاتهم من هذا الخطر الداهم .


وحول قناعات الأهالي بصحة المعلومات التي تفيد بوجود رفات عنترة في هذا القبر تحديداً يقول خلف مرزم الجروان إنه يعتقد بذلك استناداً إلى أقاويل وأحاديث الآباء والأجداد المتواترة منذ قديم الزمان أما عن الجزم بذلك فيرى الجروان أنه يصعب في الوقت الراهن حتى تثبت الدراسات صحة ذلك من عدمه مشيراً إلى أن ذلك من اختصاص الباحثين والمؤرخين الذين هم وحدهم يملكون الحقيقة، أما عن التصدع الأرضي الذي ظهر في القرية فيؤكد فيحان مشرف الكتفاء أن جميع أبناء القرية قد أصيبوا بالقلق الشديد إزاء تطورات الوضع في هذا المكان مما حدا بهم إلى الانتقال من القرية برمتها إلى المخططات البديلة التي وفرتها الدولة بهدف تأمين الناس من خطر هذا التصدع الذي قد يبتلع من يقترب منه، مشيراً في هذا السياق إلى أن التصدع الذي بدأ في الاتساع بات يشكل تهديداً على موقع قبر عنترة الذي قد يطاله الأذى في أية لحظة بفعل ازدياد رقعة التصدعات المصاحبة وظهور تصدعات أخرى في مواقع مختلفة .

ولفت المواطن محمد فيحان الشمري أن هناك عين ماء عذبة تقع على مقربة من القبر اسماها الأهالي عين عنتر تتدفق منها المياه بشكل دائم صيفاً وشتاء ويستخدمها الأهالي في عمليات السقيا إثر إنشاء خزان مياه في نفس الموقع والقيام بمد أنابيب تنقل المياه من العين باتجاه الخزان على مدار الساعة . وفي تعليق له حول موضوع القبر قال مدير وحدة الآثار بمنطقة حائل الباحث الأثري سعد بن عبدالرحمن الرويسان لـ «الرياض » إن تحديد مكان قبر عنترة بن شداد ونسبة هذا القبر الموجود في قرية النعي يتفق عليه أهالي المنطقة مضيفاً أن ما يدعم هذا الاتفاق ويجعله أقرب للحقيقة تلك الرواية التي وردت في بعض المصادر التي تذكر أن عنترة قد قتل في أرض الجبلين بعد أن تقدم به السن ودفن فيها وإن كان هناك رواية أخرى - والحديث للرويسان - تقول : إنه قتل في أرض العلم السعيد ( جبل العلم حالياً الواقع شرق قرية الحليفة ) وأنه نقل فيما بعد ودفن في أرض الجبلين لكن تظل هذه الرواية أبعد عن الحقيقة أولاً : لبعد أرض الجبلين عن أرض العلم السعيد فضلاً عن أن أرض الجبلين ليست أرضاً لبني عبس قوم عنترة بل أرض لطي . وتساءل الرويسان كيف يتم نقله ليدفن فيها ما لم يكن قد قتل فيها أصلاً كما ورد في الرواية الأولى والتي هي الأقرب إلى الحقيقة .

الخزان الذي تتجمع فيه مياه عين عنترة :

ويشير الرويسان في هذا السياق قائلاً : يظل نسب هذا القبر لعنترة وتأكيد ذلك علمياً مفقود ما لم يتم إخضاع هذه المنطقة لدراسة علمية دقيقة لا سيما أن هناك في قرية النعي أكثر من مكان ينسبها الأهالي لعنترة ككهف وعين عنترة . وفي المقابل أكد وادي مفرح الشمري أن هذا بالتحديد هو قبر عنترة استناداً لما يملكه من وثائق تاريخية أبرزها قصيدة عنترة « المعلقة » التي جاء فيها : « عبلا في الجواء تكلمي » وكذلك الكتب التي تتحدث عن نشأته وعن المعارك التي دارت رحاها في هذه المنطقة إلى جانب وجود ثمانين قبراً يقول وادي : إن عنترة قد قتلهم لوحده في تلك الحروب مبيناً أن وجود مربط الحصان وعين عنترة هي فيه شاهد على ذلك . بقي أن نشير إلى أن النعي التي تمتاز بتكوينات صخرية نادرة وتنوع مذهل للتضاريس الجغرافية في أماكن محصورة بحيث يمكن مشاهدة أكثر من بيئة في منطقة لا تتجاوز خمسة كيلو مترات مربعة. وتلون مدهش للطبقات والحواف الصخرية يجعل من عمليات البحث والتنقيب أمراً بالغ الأهمية في ظل وجود علامات وشواهد بيئية وحضارية تضرب بجذورها في عمق التاريخ . تحقيق أحمد القطب : منقول بتصرف وأنتم سالمون وغانمون والسلام .


منقول لإفادتك






رد مع اقتباس
الأعضاء ال 4 الذين شكروا أشـــرف على هذا الموضوع
إضافة رد

أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع




الساعة الآن :18:22 بتوقيت GMT +1.

*منتديات تونيزيـا سات*