العودة   منتديات تونيزيـا سات > قسم التعليم والعلوم والتكنولوجيا > المنتدى التعليمي > الآداب والعلوم الإنسانية


إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 31-12-2009, 12:14 رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
mi+as
mi+as غير متواجد حالياً
عضو موقوف

الصورة الرمزية mi+as

إحصائية العضو




mi+as has a reputation beyond reputemi+as has a reputation beyond reputemi+as has a reputation beyond reputemi+as has a reputation beyond reputemi+as has a reputation beyond reputemi+as has a reputation beyond reputemi+as has a reputation beyond reputemi+as has a reputation beyond reputemi+as has a reputation beyond reputemi+as has a reputation beyond reputemi+as has a reputation beyond repute

افتراضي شواغل المرأة بقلم المرأة

الرجاء مدي بمجموعة من البحوث و تحالبل النصوص لمحور شواغل المرأة بقلم المرأة
وشكرا







رد مع اقتباس
اعلانات
قديم 20-02-2011, 22:58 رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
malek1994
malek1994 غير متواجد حالياً
عضو فعال

الصورة الرمزية malek1994

إحصائية العضو




malek1994 will become famous soon enoughmalek1994 will become famous soon enough

افتراضي

helppppppp







رد مع اقتباس
قديم 13-02-2013, 19:17 رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
simahdi
simahdi غير متواجد حالياً
عضو فعال

الصورة الرمزية simahdi

إحصائية العضو




simahdi has a reputation beyond reputesimahdi has a reputation beyond reputesimahdi has a reputation beyond reputesimahdi has a reputation beyond reputesimahdi has a reputation beyond reputesimahdi has a reputation beyond reputesimahdi has a reputation beyond reputesimahdi has a reputation beyond reputesimahdi has a reputation beyond reputesimahdi has a reputation beyond reputesimahdi has a reputation beyond repute

Post





ملخص:

في هذا البحث، نتقصى مفهوم الظلم الاجتماعي الذي يتم تداوله غالبا بصور مختلفة، فتارة يكون شاملا، يقصد به كافة أنواع الظلم التي تطال فردا أو جماعة أو مجتمعا، حيث تغيب العدالة الاجتماعية. وتارة أخرى نجد له تحديدا أكاديميا علميا، كما أورده عالم الاجتماع العراقي الدكتور علي الوردي ([2])، وميزه عن أنواع الظلم الأخرى. كما سنقوم أيضا بمناقشة هذا المفهوم وتبيان مواضعه وعلاقته في الحد من مساهمة المرأة في أداء أدوارها المطلوبة.
ونبحث هنا أيضا في مدى التأويل الخاطئ لعدد من الآيات والأحاديث التي تخص المرأة والتي اعتبرت ذريعة للحط من قدرها ومنزلتها، وبالتالي ما أعاقها عن أداء بعض أدوارها المطلوبة في المجتمع. وبالمقابل نبرز عددا من الآيات القرآنية التي تبين مكانة المرأة ومساواتها مع الرجل في مواضع كثيرة وتعدل تلك الصورة التي شوهت، مثلما نصل إلى خلاصة نبين فيها مواضع الظلم الاجتماعي الواقع على المرأة وأثره في الحد من قدرتها على أداء الأدوار المطلوبة منها. ثم نحاول تحديد بعض الميكانزمات التي من شأنها أن تعدل هذه المفاهيم والصور النمطية تجاهها.

تمهيد:

إن المرأة جزء فاعل ومكون أساسي في المجتمع البشري. فهي الزوجة والأم والأخت للرجل. وهي جزء من كيانه الاجتماعي والنفسي، وليس فقط رقم ديموغرافي (demographic)، مكمل بالنسبة له. وقد كرمها الله ورسوله في كثير من المواضع والدلائل الصريحة. وبالتالي فإن تعطيل دورها أو الحد منه يعد تعطيلا لجزء هام من المجتمع، فضلا عن أنه عصيان لما أراد الله ورسوله لها.
وقد عانت المرأة كثيرا في مجتمعاتنا الإسلامية، جراء التقاليد البالية التي لم يتم التخلص منها. بل ومما يزيد الأمر سوءا أن يتم إسباغ القدسية على هذه التقاليد من خلال مزجها سواء عن قصد أو جهل بالتفسيرات والتأويلات الدينية التي تنتقص من المرأة وتحط من قدرها وبالتالي ما ساهم في أن تبقى مجتمعاتنا الإسلامية متخلفة بل وعاجزة حتى عن مسايرة التقدم البشري في شتى مجالات التطور ومنها التكنولوجية والصحية والاجتماعية وغيرها.
إن هذه الأمور قد أنتجت ما يمكن تسميته بـ"الظلم الاجتماعي" الواقع على المرأة. هذا النوع من الظلم الذي يقع على فئات اجتماعية معينة، يظن من يقوم به أنه على حق وان ذلك المظلوم إنما يستحق الظلم لان الله يريد له ذلك أو خلقه على هذا الحال، أو قد حط من قدره لان قيمته كذلك..الخ




في مفهوم الظلم الاجتماعي:

الظلم الاجتماعي هو الظلم الذي يقع بين الناس من جراء بعض المعتقدات أو القيم والتقاليد أو المفاهيم الشائعة بينهم والتي تجعلهم يظلمون بعضهم بعضا بدون إدراك منهم انه ظلم. ويقع المظلوم ضحية بينهم دون أن يكون له أي ذنب يستوجب ظلمه.
ويورد الدكتور الوردي (الوردي:40) نماذجا للظلم الاجتماعي منها ما يسمى ب"علم الفراسة" القديم الذي كان يحكم وفقا لمقاييس غير عادلة ويعمم بدون أساس علمي. ومن جملة مفاهيم هذا العلم أن جمال الوجه مثلا يدل على حسن الخلق في الإنسان، كما إن دمامة الوجه تدل على سوء الخلق فيه. ([3]) وقد صدق الكثيرون من الناس بهذا المفهوم المغلوط فصاروا يعاملون الدميم باعتبار أنه سيء الخلق بطبيعته. وهو قد يصبح سيء الخلق فعلا من جراء معاملة الناس له. كما إن هناك الكثير من أمثال هذه الأحكام المسبقة والقوالب الجاهزة تجاه الأعمى والعرق الملون والمرأة وغيرها من أشكال التمييز العنصري المبنية وفقا لهذا المفهوم.
وقد كان الناس يعتقدون أن الله حين يبتلي أحدا بعاهة أو نقص في الخلقة، إنما يفعل ذلك عن حكمة، لان الشخص المبتلى يستحق ذلك لسوء خلقه أو لؤم طبعه أو بسبب ذنب فظيع قام به تجاه غيره.
كما ويذكر الدكتور الوردي صورا أخرى للظلم الاجتماعي، تتمثل في الكثير من القيم القبلية والعشائرية ومنها عادات الثأر وغسل العار والاهتمام المفرط بالأنساب، واحتقار بعض المهن والحرف الشعبية.
ووفقا لهذا المفهوم، فان المرأة قد وقع ولا زال يقع عليها الكثير من الظلم الاجتماعي، المبني على تصورات وقوالب جاهزة.


الظلم الاجتماعي الواقع على المرأة:

أولا لا يمكن تجاهل أن أمر اضطهاد المرأة والحط من قدرها هو في جذره غريزي- تاريخي، (ولا نقصد غريزة الجنس هنا) للإنسان باعتباره "حيوان" بغض النظر عن تميزه عن باقي الحيوانات الأخرى فغريزة التسلط موجودة ومتأصلة في الإنسان حاله حال باقي الحيوانات الأخرى، وقد نشأت ثقافة استضعاف الآخر (الضعيف) واضطهاده واستعباده كتحصيل حاصل لهذه الغريزة.
لقد أستضعفت المرأة لأنها غير قادرة على القتال كالرجل في بيئات التصارع منذ فجر الإنسانية الأول، فتأسس لها وضدها تراث قائم على استضعاف مكانتها وتحديد أدوارها ووظائفها لتكون كالسلعة تباع وتشترى وتستخدم لإشباع الغريزة والشهوة وترمى وقت انتفاء حاجتها، وتقتل وقتما يشك بأنها وقعت فريسة أو ضحية للغازي والطامع أو متى ما رفعت الصوت رافضة استعبادها أو (تسليعها).
وقد كان لمختلف أصناف العلوم أدوار في تحليل وتفسير ظاهرة استضعاف المرأة والحط من قدرها. فالثابت أن المرأة بصورة عامة اضعف من الرجل بدنيا وفي ثقافات الشعوب عامة أيضا ظهر تدني مكانة المرأة وقلة نصيبها مقارنة بالرجل، وينطبق هذا على شتى الدول والأديان، إلا أن علم الإنسان (الانثروبولوجيا) قد أظهر لنا نماذجا من ثقافات بعض الشعوب البدائية التي تظهر عكس ما هو شائع حيث علو مكانة المرأة مقابل تدني مكانة الرجل، وحيث المرأة هي الآمر الناهي، وهي استثناءات فريدة.
وفي مجتمعاتنا فان المرأة لطالما كانت ضحية التفسيرات الدينية المبنية على قاعدة قيمية ثقافية أساسها منطق ومفاهيم القبيلة والعشيرة بإعتبارها الأشكال الأولية للتنظيم الاجتماعي الضابط، والقوة والضعف الذي أساسه بدائية الإنسان والتي ساست على قاعدة شريعة الغاب، حيث البقاء والسلطة والسيادة للأقوى، وفيه يتم إخضاع المرأة كونها (مخلوق ضعيف) لمنظومة متشابكة تخدم وتكرس مصالح هذا (الأقوى). وهكذا بنيت ثقافة الرجل باعتباره الأقوى على قاعدة شريعة الغاب. إن سيطرة المؤسسات القبلية والعشائرية على أنساق حياة المجتمع قد غيبت دور التنظيمات العصرية ومؤسسات المجتمع المدني والتي من المفترض أن تكون بديلة عن تنظيمات القبيلة والعشيرة وتفرعاتهما من جهة وكمصادر وعي ومبعث تطور في غالب الأحيان.
القبيلة أو العشيرة (تنظيم أصغر ومتفرع عن القبيلة) كتنظيم عصبي تؤدي دورها الرئيسي في توفير الأمن والأمان بالدرجة الأولى لأفرادها قبل أن تسند قوتهم الاقتصادية بحماية مصالحهم أو تحقق لهم غنائم ومكاسب أخرى عن طريق الغزو.
لقد جرت (عرفنة – نسبة إلى العرف- وشرعنة) أدوار المرأة ووظائفها في المجتمع تلازميا بين العرف العشائري والدين، أي دين كان. حيث إكتسبت الأعراف شرعيات كبيرة بل قدسية حينما بنت معظم الأديان سننها وشرائعها على ركام الكثير من القواعد العرفية، أو فسرت نصوصها الدينية بهذه الكيفية أي وفقا لترسبات ومفاهيم قبلية بل عززت الكثير منها مثلما حاولت تعديل البعض الآخر. (الهاشمي، حميد)
فالصورة إذن هي ثقافة بنيت على أساس غريزي من جانب يعتمد على قاعدة الأقوى هو السيد، وهي التي تمتد بعمق تاريخي يصل إلى فجر الإنسانية الأول. ومن جانب آخر فقد كرس هذه الثقافة، القيم الاجتماعية النابعة من طبيعة حياة وبناء أشكال التنظيمات الاجتماعية القرابية خاصة والقيم الدينية التي بني معظمها على ركام هذه القيم (الاجتماعية). وأصبحت هذه الممارسات حقا وصوابا يمارس تجاه المرأة وفي غالب الأحيان لا يدري من يقوم بهذه الممارسات الظالمة، انه يظلم، إنما يتصور انه على حق، والأخطر أن يتصور "إنما ينفذ أوامر الله".



المرأة والعنف القيمي:
العنف القيمي، هو العنف المبني على أسس قيمية، والمقر عرفيا. ويتم هذا النوع من العنف داخل
الوحدات القرابية الأصغر خاصة، كالعائلة والأسرة والبيت أو العشيرة. وتتمثل أنواع العنف في أساليب
وأنماط متفاوتة منها، الثأر الذي يعد نوعا من القصاص أو الانتقام أو المعاملة بالمثل. وهناك نوع لآخر
يتمثل في "التأديب" الذي يمارسه الآباء على الأبناء أو الأخوة الأكبر على الأصغر سنا أو الرجال على
النساء. كذالك يشمل جرائم ما يسمى بغسل العار، والشرف وغيرها.
وتحضى مثل هذه الأنواع من العنف بدعم معنوي ومادي أحيانا من قبل أعضاء نفس الوحدة القرابية أو المجتمع المحلي.



آيات وأحاديث:

هناك عدد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، قد بني عليها الكثير من سوء الفهم والمعاملة السلوكية غير الإنسانية تجاه المرأة في كثير من الأحيان. واتخذت أحكاما وقواعد لتحديد العلاقة بين الجنسين أو تحديد دور ومنزلة المرأة ومن هذه:
- إن النساء ناقصات عقل ودين.
- شهادة امرأتين تعادل شهادة رجل واحد.
- إن كيد النساء عظيم.
- أن أغلب أهل النار هم النساء.
- ولاية الرجل على المرأة، (الرجال قوامون على النساء).
- نصيب المرأة في الإرث مقارنة بالرجل، (للرجل مثل حق الأنثيين).
- شاوروهن وخالفوهن.
مع إن هذه المقولات هي إما آيات قرآنية أو أحاديث نبوية، لكن المذهب فيها أخذ في الحد من أداء المرأة لأدوارها المتعددة في المجتمع، ومنها لا شك المجالات الحيوية في تطوير العلوم والثقافة والحضارة الإسلامية، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة. فلم نجد إلا القلة المعدودة من النساء ممن كانت لهن بصمات في تطوير العلوم والثقافة والحضارة الإسلامية. مع أن الحافظ بن حجر قد ترجم لـ 1543 " من النساء المسلمات المحدثات والفقيهات والأديبات، ممن كانت لهن بصمات في أزمانهن. ومن أولائك النساء اللواتي يشار لهن على سبيل المثال: السيدة عائشة، العالمة الجليلة السيدة فاطمة بنت الحسين بن علي، كانت من أنبغ نساء عصرها وأكثرهن علما وورعا، وقد اعتمد على روايتها كل من ابن إسحاق وابن هشام في تدوين السيرة النبوية. والسيدة نفيسة بنت الحسن بن زيد بن علي بن الحسين ... واشتهرت بعلمها وصلاحها، وزينب بنت عباس البغدادية، وشهدة بنت الأبري الكاتب، كانت من المبرزين في علوم الحديث، وقد تتلمذ على يديها عدد كبير من العلماء، منهم ابن الجوزي وإبن قدامة المقدسي، وأم حبيبة الاصبهانية، وفاطمة بنت علاء السمرقندي التي كانت فقيهة جليلة، وكانت ترد على زوجها الشيخ علاء الكاساني صاحب البدائع خطأه في الفقه إذا أخطأ. وفي الغرب الإسلامي، كانت فاطمة الفهرية أم البنين، التي بنت جامع القرويين في فاس في القرن الثالث الهجري، الذي صار بعد فترة وجيزة من بنائه، جامعة إسلامية هي الأولى من نوعها في العالم الإسلامي، بل في العالم كله، كانت عالمة فاضلة محسنة، كما كانت أختُها مريم، التي بنت جامع الأندلس في فاس أيضاً، ومن أشهر المحدّثات في الأندلس، أم الحسن بنت سليمان، ذكر أنها روت عن محدث الأندلس بقي بن مخلد سماعاً منه وقراءة عليه، وقد حجت والتقت بعلماء الحجاز، وسمعت منهم الحديث والفقه، وعادت إلى الأندلس ثم حجت مرة ثانية، وتوفيت في مكة المكرمة.
ومن المحدثات الفقيهات في الغرب الإسلامي أيضا، أسماء بنت أسد بن الفرات، التي تعلمت على يد أبيها صاحب الإمامين الكبيرين أبي حنيفة ومالك بن أنس، واشتهرت برواية الحديث والفقه على مذهب أبي حنيفة، وخديجة بنت الإمام سحنون العالمة الجليلة التي قال عنها الإمام القاضي عياض في كتابه «ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك، كانت خديجة عاقلة عالمة ذات صيانة ودين، وكان نساء زمانها يستفتينها في مسائل الدين ويقتدين بها في معضلات الأمور»، وقد ذكر ابن حزم في كتابه الشهير المترجم إلى معظم لغات العالم "طوق الحمامة في الألفة والإيلاف". إن النساء في الأندلس كن يعملن في مهن متعددة، منها الطب والدلالة والتعليم والصنائع كالغزل والنسيج، وقد ذكر فيه أنه تعلم عليهن في صغره.
وفي العصر المرابطي بالغرب الإسلامي، كانت تميمة بنت السلطان المغربي يوسف بن تاشفين، من البارعات في العلم، كذلك كانت أم عمرو بن زهر أختُ الطبيب المشهور أبي بكر بن زهر ماهرة في الطب النظري العملي. وفي العصر المريني بالمغرب، اشتهرت نساء عالمات، منهن الفقيهة أم هاني بنت محمد العبدوسي، والأديبة العالمة صفية العزفية. وفي العصر السعدي بالمغرب أيضا، اشتهرت نساء عالمات، منهن مسعودة الوزكتية التي اعتنت بإصلاح السبل، وبنت القناطر والجسور والمدارس. وفي أول عصر الدولة العلوية التي تأسست في المغرب في القرن السابع عشر الميلادي، اشتهرت نساء عالمات، منهن الأميرة خناثة بنت بكار، ورقية بنت بن العايش، وصفية بنت المختار الشنقيطية. وفي العصر الحديث، وإلى حدود مطلع القرن التاسع عشر، عرفت مدينة فاس، السيدة العالية بنت الشيخ العلامة الطيب بن كيران، التي كانت تدرّس علم المنطق في مسجد الأندلس بفاس، وتخصص حصصاً للرجال وأخرى للنساء. كذلك كان الأمر في مناطق أخرى من العالم الإسلامي، في مصر والشام، وبلاد الرافدين، وفي فارس وتركيا، وبلاد ما وراء النهر، وفي الهند، حيث نجد
العلامة أبا الحسن علي الندوي الحسني، يذكر انه تعلم على أيدي نساء من بيت أسرته كن
متفوقات في العلوم الشرعية والأدبية، وكان لأخواته مشاركة ملحوظة في الأدب والشعر.
(ينظر التالي: د. عبد العزيز التويجري، الإسهام العلمي للمرأة في التاريخ الإسلامي).
ولكن حتى هذا العدد لا يكفي لملئ فراغ حوالي أكثر من ألف وأربعمائة سنة من عمر الحضارة
الإسلامية. فالعدد قليل ونوعي، وبصماته قليلة. ويعمد الكثير من المؤرخين للأسف على تجاهل
تلك الأدوار، ويعمل على تهميشها.
إن ذلك ناجم عن توافق في النظرة القاصرة والظالمة للمرأة والقراءات الخاطئة للنصوص
الدينية، حيث التفسيرات والتأويلات الخاطئة أو التوظيف السيئ لها، واستخدامها في غالب
الأحيان كوسيلة مساعدة وشرعية لقمع المرأة.
فبالنسبة للمقولة الأولى والمنسوبة للنبي محمد (ص)، فان التفسيرات تكاد تجمع في أغلبها على
أنها مبنية على أساس أداء الالتزامات الدينية وعلاقتها بالتغيرات البيولوجية الدورية. وفي ذلك
يقول الشيخ الشعراوي : ( ) مفسرا
معنى العقل أولا ؟
العقل من العقال ، بمعنى أن تمسك الشيء وتربطه ، فلا تعمل كل ما تريد . فالعقل يعني أن تمنع نوازعك من الانفلات ، ولا تعمل إلا المطلوب فقط . إذن فالعقل جاء لعرض الآراء ، واختيار الرأي الأفضل . وآفة اختيار الآراء الهوى والعاطفة ، والمرأة تتميز بالعاطفة ، لأنها معرضة لحمل الجنين ، واحتضان الوليد ، الذي لا يستطيع أن يعبر عن حاجته ، فالصفة والملكة الغالبة في المرأة هي العاطفة ، وهذا يفسد الرأي . ولأن عاطفة المرأة أقوى ، فإنها تحكم على الأشياء متأثرة بعاطفتها الطبيعية ، وهذا أمر مطلوب لمهمة المرأة .
إذن فالعقل هو الذي يحكم الهوى والعاطفة ، وبذلك فالنساء ناقصات عقل ، لأن عاطفتهن أزيد، فنحن نجد الأب عندما يقسو على الولد ليحمله على منهج تربوي فإن الأم تهرع لتمنعه بحكم طبيعتها. والكانسان يحتاج إلى الحنان والعاطفة من الأم، وإلى العقل من الأب. وأكبر دليل على عاطفة الأم تحملها لمتاعب الحمل والولادة والسهر على رعاية طفلها ، ولا يمكن لرجل أن يتحمل ما تتحمله الأم، ونحن جميعاً نشهد بذلك .
أما ناقصات دين (والرأي مازال للشعراوي)، فمعنى ذلك أنها تعفى من أشياء لا يعفى منها الرجل أبداً. فالرجل لا يعفى من الصلاة ، وهي تعفى منها في فترات شهرية . . والرجل لا يعفى من الصيام بينما هي تعفى كذلك عدة أيام في الشهر . . والرجل لا يعفى من الجهاد والجماعة وصلاة الجمعة . . وبذلك فإن مطلوبات المرأة الدينية أقل من المطلوب من الرجل .
وعليه ووفقا لهذا الرأي الذي يجمع عليه علماء المسلمين، فان المقصود أن ليس هناك نقصا في تركيب دماغ المرأة أو ذكائها، ولا انتقاصا منها، إنما هناك التزامات أخرى تؤديها لا يستطيع الرجل أداءها. في حين ذهب الفهم الخاطئ إلى أن المرأة "أغبى" من الرجل، وقاصرة عن الفهم.
أما بالنسبة لشهادة امرأتين تعادل شهادة رجل واحد، "فإن المسألة تتصل بما سبق، وهو مراعاة فطرة المرأة وخلقتها النفسية والفسيولوجية، وما تتعرض له في بعض أوقاتها من تغير نفسيٍّ وفسيولوجيّ، وما تنشغل به من دورٍ عظيمٍ متصلٍ بالكيان الأسري. ولكن مع ذلك فأن أمر الشهادة يتعلق أساساً بالعدالة والضبط والقدرة على أدائها بإتقان، ولذا فقد يختلف من مجالٍ لآخر، ففي أمور معينة قد يكتفى بشهادة امرأةٍ واحدةٍ فحسب لأنه لا يحسن الشهادة فيها ولا معرفتها إلا هي، والشروط التي اشترطها فقهاؤنا في الشاهد أربعةٌ ليس منها الذكورة، بل يقول ابن قدامة وهو فقيه حنبلي بارز:
"ويُقبَل فيما لا يطَّلع عليه الرجال مثل الرضاع والولادة والحيض والعدة وما أشبهها شهادة امرأةٍ واحدةٍ عدل" (المغني، جـ 9، ص 155)

وإذا فلا يتوجب أن يختزل الأمر على أن صورة المرأة ناقصة وبمرتبة أدنى من الرجل في كل المستويات.
وفي شأن كون "أن كيدهن عظيم"، في أشارة إلى النساء كما جاء في الآية الكريمة (سورة يوسف: 28) أو حديث " أن أغلب أهل النار هم النساء"، فإننا نحتاج أولا إلى فهم السياق والمناسبة التي ترد فيها الآيات القرآنية وليس بالضرورة أن تعمم هذه كأحكام. وإن عممت هذه على المرأة ووصمت دائما بأن "كيدها عظيم "، وإن تحققت في بعض المواقف التي كرست هذه الصورة النمطية، فهي في غالب الأحيان نتيجة وليس سببا. أي أن المرأة كونها كائن مستضعف، تصبر وتكابد كثيرا، فإن لهذا الصبر حدودا، ويتحول إلى فورة غضب يكون بصيغة إنتقام محكم وبصورة مكيدة مدروسة، وليس إلى مواجهة لا تقوى عليها.



آيات المساواة:

بالمقابل توجد العديد من الآيات القرآنية التي تشير إلى مساواة المرأة بالرجل، واعتبارهما معا مكملان لبعضهما.
قال تعالى: "الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها" (النساء: 1)، فليس المراد أن الله خلق الزوج من شخص آخر، بل إن النفس الواحدة هي النفس الإنسانية التي خلق منها هذه الزوجية في التعدد النوعي في هذا المجال.. وهكذا رأينا أن الله تعالى حمّل الرجل المسؤولية كما حملها للمرأة، فقد خاطب الناس رجالاً ونساءً، وقد خاطب المؤمنين رجالاً ونساءً، وقد ركز على القيم الدينية رجالاً ونساءً. "أفمن كان مؤمناً كمن كان فاسقاً لا يستوون" (السجدة: 18)، فإنه لم يُرَد من ذلك الرجل، ولكن التغليب في اللغة العربية معروف في الحديث عن الرجل والمرأة، والحديث عن الجنس أو النوع، وهكذا الآية الشريفة: "قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولو الألباب) (الزمر: 9). إن الآية هي عن قيمة العلم للرجل والمرأة معاً، ولا دخل للرجولة والأنوثة في مسألة العلم، فالعلم قيمةٌ أينما حلّ. وهكذا نلاحظ أن الله تحدث عن القيمة المشتركة في العلم الصالح بين الرجل والمرأة: "إني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى" (آل عمران: 195). ( )
وهكذا الآية في سورة الأحزاب: "إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات... أعدّ الله لهم مغفرة وأجراً عظيماً" (الأحزاب: 35). والتي تحدثت عن الجانب الإيجابي في الرجل والمرأة، في ما يُريد الله وما يعطيهم من ثواب ومن قيمة دون فرق بينهما. ولاحظنا في الجانب السلبي أيضاً أنه ساوى بين الرجل والمرأة: "الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة" (النور: 2)، "والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما" (المائدة: 38). ولاحظ أن الله سبحانه وتعالى قد قدم امرأة في القرآن كانت كافرة ثم آمنت كإنسان يملك عقلاً واتزاناً ونظرة بعيدة للأمور في مستوى المسؤولية أكثر من الرجال، وهي قصة ملكة سبأ التي كانت تملك ما تملك، كما قال الهدهُد لسليمان: "إني وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شيء ولها عرشٌ عظيم. وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله" (النمل: 23-24). وقد أرسل سليمان إليها كتاباً مع الهدهد عندما قال له: "اذهب بكتابي هذا فألقِه إليهم ثم تولّ عنهم فانظر ماذا يرجعون" (النمل:28)، كما ورد في التفسير. ونقرأ في آية أخرى: " ولهنّ مثل الذي عليهنّ بالمعروف وللرجال عليهنّ درجة ". (البقرة: 228).
ويرى العلامة محمد حسين فضل الله هنا "أن هذه الدرجة ربما تكون درجة الطلاق، أو بعض الامتيازات التي جعلت للرجل، باعتبار أن دوره هو دور المدير للحياة الزوجية، وهذه الآية التي يتمسك بها الكثيرون لا تدل على أن الرجل متفوق على المرأة في جميع القضايا، فبعضهم يقول إن الأنبياء رجال، وإن الولاية للرجل على المرأة من خلال النبي ومن خلال الإمام، ولكننا نقول هنا إن الولاية ليست ولاية الرجل على المرأة، فالنبي هو ولي المؤمنين جميعاً، سواء أكانوا رجالاً أم نساء". ( )
وهكذا نجد أن الآيات الدالة على المساواة بين الجنسين أكثر من تلك التي تبرز تلك الفروقات.


لماذا دور المرأة؟

هناك جانبان للإجابة على هذا السؤال. الأول يتعلق بدور المرأة بصورة عامة باعتبارها "نصف المجتمع" كما يقال، وبالتالي فلا بد للنصف أن يكون فاعلا وغير معطل. والثاني، هو ناجم عن طبيعة المجتمعات الإسلامية المحافظة التي تقتضي العزل بين الجنسين في غالب الأحيان، وهذا يعني أن لا بد للمرأة من أن تتعامل مع المرأة باعتبارها "بنت جنسها"، خاصة في المسائل الدينية والطبية التي تقتضي الصراحة والوضوح والتعامل المباشر مع مشاكلها وواقعها. وعليه فان حضور المرأة في مثل هذه المجالات وبصورة فاعلة كطبيبة ينضج البحث العلمي ويطوره. مثلما هو في جانب الثقافة الدينية، سيرفع من درجة وعي المرأة وييسر حياتها ويوجهها لأمور دينها ودنياها. والحال كذلك في مجال التعليم، حيث تحضر المرأة كمعلمة وأستاذة، حيثما اقتضى الأمر، وهو ما من شأنه أن يوسع دائرة التعليم ويرفع درجة الوعي وتطور المجتمعات الإسلامية، ويزيد من حظوظ المرأة بالتالي من الإبداع العلمي والثقافي والحضاري، وتحسين صورتها في المجتمع عامة، وإثبات ذاتها.
وهذه العملية مترابطة أيضا مع مفهوم الظلم الاجتماعي الذي أشرنا إليه، حيث سيتم تحسين صورة المرأة ويرفع عنها هذه البصمة النمطية، والأحكام والقوالب الجاهزة التي تقيدها.


خلاصة:

لقد اتخذت ممارسات الاضطهاد ضد المرأة أشكالا عدة لعل أهمها: استخدام العنف ضدها في غالب الأحيان، وسيادة السلطة الذكورية ابتداء من سلطة الأب وليس انتهاء بسلطة الأخ الأكبر، وعدم الثقة بقدرتها في القيادة والعمل والعلم والتربية وتنشئة الأجيال، وإجبارها على الزواج خلافا لرغبتها، وغيرها من الممارسات السلبية خاصة في مجتمعاتنا الشرقية.
إن المرأة للأسف بعيون الكثيرين من أصحاب النظرة القاصرة، أو ممن اعتادوا على هذه المعاملة السيئة وأخطرهم من يقومون بهذا النوع من الظلم الاجتماعي ويعتقدون أنهم على حق، أنها في نظرهم مجرد وسيلة للإمتاع وإشباع الرغبة الجنسية، ومستخدم في البيت ووعاء للإنجاب فحسب. لقد كان من نتاج هذا التفكير وهذه الممارسات أن تعطل دور المرأة إلى حد كبير في المساهمة في تنمية المجتمع، وترك فراغا كبيرا لا يستطيع الرجل قط ملأه.
وأما علاج هذه المشكلة المستعصية فيحتاج إلى وقت طويل، وجهود كبيرة يساهم فيها المثقف، والمتعلم ورجل الدين الواعي، الذي يعيد صياغة وتأويل هذه النصوص، التي يساء فهمها وتوظيفها باستمرار. كما تساهم فيها المؤسسات الحكومية والأهلية من خلال زيادة فرص التعليم وشموليته والزاميته تصل إلى مراحل عمرية ودراسية أفضل مما هي عليه الآن. وكذلك تخصيص ضمانات اجتماعية واقتصادية وقانونية للمرأة تقوي من موقفها الاجتماعي وتدعمه. كما أن على المرأة المسلمة المتعلمة خاصة أن تعي مسؤوليتها وتقوم بدورها من أجل تغيير هذه الصور النمطية عن المرأة. ولتنهض بالتالي المرأة المسلمة بدورها في تنمية وتطوير الثقافة والحضارة والعلوم.







اقتباس:
القرآن الكريم
· ابن قدامة، المغني، جـ 9، ص 155.
· التويجري، عبد العزيز بن عثمان، الإسهام العلمي للمرأة في التاريخ الإسلامي، مجلة أقلام الثقافية، غزة، ، 22-4-2007).
· الهاشمي، حميد: المرأة ومأزق تلازم القيم العشائرية والتفسيرات الدينية، مجلة علوم إنسانية، العدد 6 فبراير 2004 :
· الوردي، علي، في الطبيعة البشرية، ط1، الدار الأهلية، عمان- الأردن، 1996، ص40
[1] د. حميد الهاشمي، باحث انثروبولوجي، أستاذ علم الاجتماع المساعد في جامعة أوربا- هولندا، رئيس تحرير مجلة علوم إنسانية (www.ulum.nl
[2] د. علي الوردي (1913-1995)، عالم اجتماع عراقي، نال شهادة الدكتوراه من جامعة تكساس الأميركية عام 1950، وعاد ليشتغل بالتدريس في قسم علم الاجتماع بجامعة بغداد. انصب اهتمامه على دراسة المجتمع العراقي وليعمم طروحاته لاحقا على المجتمع العربي. وأهم طروحاته: الازدواجية الشخصية للفرد العراقي والعربي، والتناشز الاجتماعي، وعقدة البداوة. وهو أول من دعا إلى تبني علم اجتماع عربي ينهل يرتكز إلى خصوصية المجتمع العربي، وذلك في عام 1962، خلال مؤتمر ابن خلدون في القاهر. أهم أعماله: لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث، وهي بستة مجلدات، ومهزلة العقل البشري، ووعاظ السلاطين، وابن خلدون في ضوء حضارته وشخصيته، وغيرها. للمزيد ينظر: موسوعة علماء الاجتماع العراقيين، مجلة علوم إنسانية WWW.ULUM.NL .
[3] كما بنى عالم الإجرام، أستاذ الطب الشرعي والعقلي في الجامعات الايطالية تشيزاري لومبروزو نظريته تجاه المجرم وفقا لهذا الأساس، حيث أعطى مواصفات مسبقة للمجرم، تشتمل في مجملها على دمامة الوجه وسوء الخلقة. المميزات التي لاحظها لومبروزو في الجنود الأشرار (الوشمات والرسوم القبيحة التي كانوا يحدثونها على أجسادهم. هذا ما كان قد لاحظه مما يبدو للعيان على أجساد المجرمين، أما من خلال تشريح جثث الكثيرين من هؤلاء المجرمين فقد تبين له (وجود عيوب في تكوينهم الجسماني وشذوذ في الجمجمة... وانتهى لومبروزو من ذلك إلى أن المجرم نمط من البشر يتميز بملامح عضوية خاصة، ومظاهر جسمانية شاذة يرتد بها إلى عصور ما قبل التاريخ أو أن الإنسان المجرم وحش بدائي يحتفظ عن طريق الوراثة بالصفات البيولوجية والخصائص الخلقية الخاصة بإنسان ما قبل التاريخ ومن بين هذه الخصائص صغر الجمجمة، وعدم انتظامها، وطول الذراعين، وكثرة غضون الوجه، واستعمال اليد اليسرى وضخامة الكفين والشذوذ في تركيب الأسنان إلى جانب عدم الحساسية في الشعور بالألم. ( ) هذا وقد عدل لاحقا لوبروزو عن نظريته هذه بعد أن تكشف له الكثير مما هو عكس ما اعتقد، كما لاقت نظريته الكثير من النقد.







رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع




الساعة الآن :21:04 بتوقيت GMT +1.

*منتديات تونيزيـا سات*