العودة   منتديات تونيزيـا سات > القسم العام > المنتدى الاسلامي > الإسلامي العام


إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06/01/2010, 17:30 رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
BIZERTA123
BIZERTA123 غير متواجد حالياً
عضو مميز

الصورة الرمزية BIZERTA123

إحصائية العضو





BIZERTA123 has a reputation beyond reputeBIZERTA123 has a reputation beyond reputeBIZERTA123 has a reputation beyond reputeBIZERTA123 has a reputation beyond reputeBIZERTA123 has a reputation beyond reputeBIZERTA123 has a reputation beyond reputeBIZERTA123 has a reputation beyond reputeBIZERTA123 has a reputation beyond reputeBIZERTA123 has a reputation beyond reputeBIZERTA123 has a reputation beyond reputeBIZERTA123 has a reputation beyond repute

افتراضي مقارنة بين الفهم الواعي والفهم الخاطئ للقضاء والقدر وأثر كل

بحث حول :مقارنة بين الفهم الواعي والفهم الخاطئ للقضاء والقدر وأثر كل منهما على الفرد والمجتمع







رد مع اقتباس
العضو الذي شكر BIZERTA123 على هذا الموضوع
قديم 06/01/2010, 17:44 رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
alsoltan
alsoltan غير متواجد حالياً
عضو مميز

الصورة الرمزية alsoltan

إحصائية العضو





alsoltan has a reputation beyond reputealsoltan has a reputation beyond reputealsoltan has a reputation beyond reputealsoltan has a reputation beyond reputealsoltan has a reputation beyond reputealsoltan has a reputation beyond reputealsoltan has a reputation beyond reputealsoltan has a reputation beyond reputealsoltan has a reputation beyond reputealsoltan has a reputation beyond reputealsoltan has a reputation beyond repute

افتراضي

أخي أنت لم توضح الفكرة جيدا ولم تبين ما الذي سنناقشه







رد مع اقتباس
العضو الذي شكر alsoltan على هذا الموضوع
قديم 06/01/2010, 17:54 رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
BIZERTA123
BIZERTA123 غير متواجد حالياً
عضو مميز

الصورة الرمزية BIZERTA123

إحصائية العضو





BIZERTA123 has a reputation beyond reputeBIZERTA123 has a reputation beyond reputeBIZERTA123 has a reputation beyond reputeBIZERTA123 has a reputation beyond reputeBIZERTA123 has a reputation beyond reputeBIZERTA123 has a reputation beyond reputeBIZERTA123 has a reputation beyond reputeBIZERTA123 has a reputation beyond reputeBIZERTA123 has a reputation beyond reputeBIZERTA123 has a reputation beyond reputeBIZERTA123 has a reputation beyond repute

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة alsoltan مشاهدة المشاركة
أخي أنت لم توضح الفكرة جيدا ولم تبين ما الذي سنناقشه
مثلاً هناك شخص تحصل على أعداد سيئة فقال أن هذا قضاءٌ وقدر وهو لم يبذل جهده
هذا بالنسبةللفهم الواعي والفهم الخاطئ للقضاء والقدر
وما تخلفه هذه الظاهرة على الفرد والمجتمع






رد مع اقتباس
قديم 06/01/2010, 18:32 رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
شبل العقيدة
شبل العقيدة غير متواجد حالياً
عضو مميز

الصورة الرمزية شبل العقيدة

إحصائية العضو




شبل العقيدة has a reputation beyond reputeشبل العقيدة has a reputation beyond reputeشبل العقيدة has a reputation beyond reputeشبل العقيدة has a reputation beyond reputeشبل العقيدة has a reputation beyond reputeشبل العقيدة has a reputation beyond reputeشبل العقيدة has a reputation beyond reputeشبل العقيدة has a reputation beyond reputeشبل العقيدة has a reputation beyond reputeشبل العقيدة has a reputation beyond reputeشبل العقيدة has a reputation beyond repute

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة BIZERTA123 مشاهدة المشاركة
مثلاً هناك شخص تحصل على أعداد سيئة فقال أن هذا قضاءٌ وقدر وهو لم يبذل جهده
هذا بالنسبةللفهم الواعي والفهم الخاطئ للقضاء والقدر
وما تخلفه هذه الظاهرة على الفرد والمجتمع
هذا خطا في الفهم طبعا اذا كان سيحمل تقاعسه وعدم اجتهاده بقدر الله فليعلم ان النظر في الاسباب من قدر الله






رد مع اقتباس
الأعضاء ال 2 الذين شكروا شبل العقيدة على هذا الموضوع
قديم 06/01/2010, 19:18 رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
المسلمة العفيفة
المسلمة العفيفة غير متواجد حالياً
عضو فريق العمل بالمنتدى الإسلامي
إحصائية العضو





المسلمة العفيفة has a reputation beyond reputeالمسلمة العفيفة has a reputation beyond reputeالمسلمة العفيفة has a reputation beyond reputeالمسلمة العفيفة has a reputation beyond reputeالمسلمة العفيفة has a reputation beyond reputeالمسلمة العفيفة has a reputation beyond reputeالمسلمة العفيفة has a reputation beyond reputeالمسلمة العفيفة has a reputation beyond reputeالمسلمة العفيفة has a reputation beyond reputeالمسلمة العفيفة has a reputation beyond reputeالمسلمة العفيفة has a reputation beyond repute

افتراضي بسم الله الرحمن الرحيم


الباب السابع: في أن سبق المقادير بالسعادة والشقاوة لا يقتضي ترك الأعمال بل يوجب الاجتهاد والحرص لأنه تقدير بالأسباب

يسبق إلى أفهام كثير من الناس أن القضاء والقدر إذا كان قد سبق فلا فائدة في الأعمال وإن ما قضاه الرب سبحانه وقدره لا بد من وقوعه فتوسط العمل لا فائدة فيه وقد سبق إيراد هذا السؤال من الصحابة على النبي صلى الله عليه وسلم فأجابهم بما فيه الشفاء والهدى ففي الصحيحين عن علي بن أبي طالب قال: "كنا في جنازة في بقيع الغرقد فأتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه مخصرة فنكس فجعل ينكث بمخصرته ثم قال: "ما منكم من أحد ما من نفس منفوسة إلا كتب مكانها من الجنة والنار وإلا قد كتبت شقية أو سعيدة فقال رجل يا رسول الله أفلا نتكل على كتابنا وندع العمل فمن كان منا من أهل السعادة فسيصير إلى عمل السعادة ومن كان من أهل الشقاوة فسيصير إلى عمل أهل الشقاوة فقال اعملوا فكل ميسر أما أهل السعادة فييسرون لعمل أهل السعادة وأما أهل الشقاوة فييسرون لعمل أهل الشقاوة ثم قرأ: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى** وفي بعض طرق البخاري أفلا نتكل على كتابنا وندع العمل فمن كان من أهل السعادة فسيصير إلى عمل أهل السعادة من كل من أهل الشقاوة فسيصير إلى عمل أهل الشقاوة وعن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال: " جاء سراقة بن مالك بن جعشم قال: يا رسول الله بيّن لنا ديننا كأننا خلقنا الآن فيم العمل اليوم أفيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير أم فيما يستقبل ؟ قال: "لا،بل فيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير قال: ففيم العمل فقال: اعملوا فكل ميسر" رواه مسلم وعن عمران بن حصين قال: قيل يا رسول الله أعلم أهل الجنة من أهل النار فقال: نعم قيل ففيم يعمل العاملون فقال كل ميسر لما خلق له" متفق عليه وفي بعض طرق البخاري "كل يعمل لما خلق له أو لما يسر له" ورواه الإمام أحمد أطول من هذا فقال: ثنا صفوان بن عيسى ثنا عروة بن ثابت عن يحي بن عقيل عن أبي نعيم عن أبي الأسود الدؤلي قال: غدوت على عمران بن حصين يوما من الأيام فقال: إن رجلا من جهينة أو مزينة أتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أرأيت ما يعمل الناس اليوم ويكدحون فيه شيء قضى عليهم أو مضى عليهم في قدر قد سبق أو فيما يستقبلونه مما أتاهم به نبيهم واتخذت عليهم الحجة قال بل شيء قضى عليهم قال فلم يعملون إذا يا رسول الله قال من كان الله عز وجل خلقه لواحدة من المنزلتين فهيأه لعملها وتصديق ذلك في كتاب الله: {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا**وقال المحاملي ثنا أحمد بن المقدام ثنا المعتمر بن سليمان قال سمعت أبا سفيان يحدث عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر أنه قال نزل فمنهم شقي وسعيد فقال عمر: يا نبي الله على م نعمل على أمر قد فرغ منه أم لم يفرغ منه قال لا على أمر قد فرغ منه قد جرت الأقلام ولكن كل ميسر: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى** فاتفقت هذه الأحاديث ونظائرها على أن القدر السابق لا يمنع العمل ولا يوجب الاتكال عليه بل يوجب الجد والاجتهاد ولهذا لما سمع بعض الصحابة ذلك قال ما كنت أشد اجتهادا مني الآن وهذا مما يدل على جلالة فقه الصحابة ودقة أفهامهم وصحة علومهم فإن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرهم بالقدر السابق وجريانه على الخليقة بالأسباب فإن العبد ينال ما قدر له بالسبب الذي أقدر عليه ومكن منه وهيئ له فإذا أتى بالسبب أوصله إلى القدر الذي سبق له في أم الكتاب وكلما زاد اجتهادا في تحصيل السبب كان حصول المقدور أدنى إليه وهذا كما إذا قدر له أن يكون من أعلم أهل زمانه فإنه لا ينال ذلك إلا بالاجتهاد والحرص على التعلم وأسبابه وإذا قدر له أن يرزق الولد لم ينل ذلك إلا بالنكاح أو التسري والوطء وإذا قدر له أن يستغل من أرضه من المغل كذا وكذا لم ينله إلا بالبذر وفعل أسباب الزرع وإذا قدر الشبع والري فذلك موقوف على الأسباب المحصلة لذلك من الأكل والشرب واللبس وهذا شأن أمور المعاش والمعاد فمن عطل العمل اتكالا على القدر السابق فهو بمنزلة من عطل الأكل والشرب والحركة في المعاش وسائر أسبابه اتكالا على ما قدر له وقد فطر الله سبحانه عباده على الحرص على الأسباب التي بها مرام معاشهم ومصالحهم الدنيوية بل فطر الله على ذلك سائر الحيوانات فهكذا الأسباب التي بها مصالحهم الأخروية في معادهم فإنه سبحانه رب الدنيا والآخرة وهو الحكيم بما نصه من الأسباب في المعاش والمعاد وقد يسر كلا من خلقه لما خلقه له في الدنيا والآخرة فهو مهيأ له ميسر له فإذا علم العبد أن مصالح آخرته مرتبطة بالأسباب الموصلة إليها كان أشد اجتهادا في فعلها من القيام بها منه في أسباب معاشه ومصالح دنياه وقد فقه هذا كل الفقه من قال ما كنت أشد اجتهادا مني الآن فإن العبد إذا علم أن سلوك هذا الطريق يقضي به إلى رياض مونقة وبساتين معجبة ومساكن طيبة ولذة ونعيم لا يشوبه نكد ولا تعب كان حرصه على سلوكها واجتهاده في السير فيها بحسب علمه بما يفضي إليه ولهذا قال أبو عثمان النهدي لسلمان لأنا بأول هذا الأمر أشد فرحا مني بآخره وذلك لأنه إذا كان قد سبق له من الله سابقة وهيأه ويسره للوصول إليها كان فرحه بالسابقة التي سبقت له من الله أعظم من فرحه بالأسباب التي تأتي بها فإنها سبقت له من الله قبل الوسيلة منه وعلمها الله وشاءها وكتبها وقدرها وهيأ له أسبابها لتوصله إليها فالأمر كله من فضله وجوده السابق فسبق له من الله سابقة السعادة ووسيلتها وغايتها فالمؤمن أشد فرحا بذلك من كون أمره مجعولا إليه كما قال بعض السلف والله ما أحب أن يجعل أمري إلي إنه إذا كان بيد الله خيرا من أن يكون بيدي فالقدر السابق معين على الأعمال وما يحث عليها ومقتض لها لا أنه مناف لها وصاد عنها وهذا موضع مزلة قدم من ثبتت قدمه فاز بالنعيم المقيم ومن زلت قدمه عنه هوى إلى قرار الجحيم فالنبي صلى الله عليه وسلم أرشد الأمة في القدر إلي أمرين هما سببا السعادة الإيمان بالأقدار فإنه نظام التوحيد والإتيان بالأسباب التي توصل إلى خيره وتحجز عن شره وذلك نظام الشرع فأرشدهم إلى نظام التوحيد والأمر فأبى المنحرفون إلا القدح بإنكاره في أصل التوحيد أو القدح بإثباته في أصل الشرع ولم تتسع عقولهم التي لم يلق الله عليها من نوره للجمع بين ما جمعت الرسل جميعهم بينه وهو القدر والشرع والخلق والأمر وهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم والنبي صلى الله عليه وسلم شديد الحرص على جمع هذين الأمرين للأمة وقد تقدم قوله: "أحرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز وإن العاجز من لم يتسع للأمرين" وبالله التوفيق.






التوقيع

حفل تخرج أشبال نور البيان فرع المروج


آخر تعديل بواسطة المسلمة العفيفة ، 06/01/2010 الساعة 19:23
رد مع اقتباس
الأعضاء ال 3 الذين شكروا المسلمة العفيفة على هذا الموضوع
قديم 24/01/2010, 18:25 رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
the darkness
the darkness غير متواجد حالياً
عضو

الصورة الرمزية the darkness

إحصائية العضو




the darkness has a reputation beyond reputethe darkness has a reputation beyond reputethe darkness has a reputation beyond reputethe darkness has a reputation beyond reputethe darkness has a reputation beyond reputethe darkness has a reputation beyond reputethe darkness has a reputation beyond reputethe darkness has a reputation beyond reputethe darkness has a reputation beyond reputethe darkness has a reputation beyond reputethe darkness has a reputation beyond repute

افتراضي

القضاء والقدر

القضاء والقدر ثم بعد ذلك: الإيمان بالقدر: خيره وشره، وحلوه ومره، وقليله وكثيره؛ مقدور واقع من الله -عز وجل -على العباد، في الوقت الذي أراد أن يقع؛ لا يتقدم الوقت، ولا يتأخر على ما سبق بذلك علم الله.

وأن ما أصاب العبد لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه، وما تقدم لم يكن ليتأخر، و ما تأخر لم يكن ليتقدم، وفي هذا من صحة الدلائل، وثبوت الحجة في جميع القرآن، وأخبار المصطفى - -صلى الله عليه وسلم- -، ما لا يمكن دفعه، ولا يُقْدَرُ على رده إلا بالافتراء على الله -عز وجل -، ومنازعته في قدره. .

القضاء والقدر: يقول المؤلف - -رحمه الله- -: " ثم بعد ذلك: الإيمان بالقضاء والقدر: خيره وشره، وحلوه ومره، وقليله وكثيره؛ مقدور واقع من الله -عز وجل - على العباد. "

الإيمان بالقضاء والقدر ركن من أركان الإيمان، وأصل من أصول الدين، لا يصح الإيمان إلا به؛ ولهذا قال - تعالى - في كتابه: إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ وقال - تعالى- أيضا: وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا .

وفي الحديث الصحيح -حديث جبرائيل- لما سأل النبي -صلى الله عليه وسلم-عن الإيمان: قال: الإيمان: أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر: خيره وشره. فمن لم يؤمن بقضاء الله وقدره فليس بمؤمن.

والقضاء والقدر إذا أطلق أحدهما دخل فيه الآخر: القضاء إذا أطلق دخل فيه القدر، والقدر كذلك، وإذا سُمِعا صار لكل واحد منهما معنى.

والقضاء له معانٍ متعددة: يقول -تعالى-: وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ يطلق على الأمر، ويطلق على معانٍ متعددة.

فالإيمان بالقدر: ركن من أركان الدين، وأصل من أصول الدين، لا يصح الإيمان إلا به، ومن لم يؤمن بالقدر جاء تكفيره عن الصحابة، وأن من لم يؤمن بالقدر أحرقه الله بالنار.

كما قال عبد الله بن عمر؛ لما أخبره حميد الطويل وصاحبه: أنه ظهر عندهم في الكوفة قوم ينكرون القدر؛ قال: " أخبرهم أني منهم بريء، وأنهم برآء مني، ثم ساق الحديث: لو كان لأحد مثل أحُدٍ ذهبا، ثم أنفقه في سبيل الله -ما قبله الله منه، حتى يؤمن بالقدر: خيره وشره .

دل على كفره وضلاله، وعلى أن الصحابة يُكَفِّرون من لم يؤمن بالقدر.

والقدر له أربع مراتب لابد من الإيمان بها:

المرتبة الأولى: علم الله الأزلي الشامل للماضي، والحاضر والمستقبل والمستحيل أيضاً؛ الله - تعالى- يعلم ما كان في الماضي، ويعلم ما يكون في الحاضر، وفي المستقبل، ويعلم ما لم يكن لو كان كيف يكون: الشيء الذي لا يكون -المستحيل- يعلمه.

قال الله -تعالى - عن الكفار؛ لما طلبوا أن يُرَدُّوا إلى الدنيا -: وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا .

قال الله: وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ أخبرهم أنه يعلم ما يكون لو ردوا، وقال عن المنافقين الذين تخلفوا عن غزوة تبوك: لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ .

أخبر الله بما يكون لو خرجوا، ولكنهم لم يخرجوا؛ قال - تعالى - وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ .

إذن علم الله شامل أزلي؛ يشمل ما كان في الماضي، وما يكون في الحاضر والمستقبل، وما لم يكن لو كان كيف يكون، هذا لابد منه، هذه المرتبة الأولى.

المرتبة الثانية: كتابة الله لجميع ما يكون في هذا الكون: من الصفات، والذوات، والأفعال في اللوح المحفوظ؛ قال -تعالى-: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ الآية فيها: إثبات المرتبتين: " ألم تعلم. ....." " إن ذلك في كتاب. .. ".

وقال -سبحانه-: مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ ما هو؟ هو اللوح المحفوظ، وقال: وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ وهو اللوح المحفوظ، وقال: وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ هاتان المرتبتان الأوليان.

المرتبة الثالثة: إرادة الله الشاملة لكل موجود في هذا الكون -إرادة الله الكونية-؛ كل شيء يقع في الكون فالله أراد بوجوده، لا يقع في الملك ما لا يريد.

وإرادة الله نوعان: إرادة دينية شرعية، وإرادة كونية قدرية.

المرتبة الرابعة: الخلق والإيجاد: كل شيء موجود في هذا الكون - فالله خلقه؛ الله خالق كل شيء، ليس هناك خالق مع الله.

هذه المراتب الأربع يجب الإيمان بها، من آمن بها فقد آمن بالقدر، ومن لم يؤمن بها لم يؤمن بالقدر.

والقدرية طائفتان:

الطائفة الأولى: أنكروا المرتبتين الأوليين: العلم والكتابة؛ فكفروا بذلك؛ من أنكر العلم نسب الله إلى الجهل، وهم الذين قال فيهم الإمام الشافعي، وغيره: ناظروا القدرية في العلم فإن أقروا به فصلوا وإن أنكروه كفروا.

أما عامة القدرية فأثبتوا المرتبتين الأوليين: العلم والكتابة، ولكنهم أنكروا عموم المرتبتين الأخريين: عموم الإرادة وعموم الخلق.

فقالوا: إن الله أراد كل شيء إلا أفعال العباد، وخلق كل شيء إلا أفعال العباد؛ بشبهة حصلت لهم؛ فصاروا مبتدعة بهذه الشبهة.

هذه مراتب القدر، وأهل السنة آمنوا بهذه المراتب الأربعة؛ ولهذا قال المؤلف -رحمه الله -:" ثم من بعد ذلك الإيمان بالقدر: خيره وشره، وحلوه ومره، وقليله وكثيره؛ مقدور واقع من الله ".

لابد أن تؤمن بهذا: بالخير والشر، والطاعات والمعاصي؛ كله مقدر؛ لحكمة بالغة، والمصائب في النفس والمال وفي الولد، الحلو والمر، كله مكتوب؛ لابد أن تؤمن به؛ كله مقدر: خيره وشره، حلوه ومره، قليله وكثيره؛ مقدر واقع من الله -عز وجل -على العباد.

" في الوقت الذي أراد الله ": في الوقت الذي أراد أن يقع؛ لأن كل شيء محدد له وقت، يقع في الوقت الذي أراد الله، وكتبه، وقدره.

" لا يتقدم الوقت ولا يتأخر ": أراد الله أن يموت هذا الإنسان في هذا الوقت؛ لا يتقدم، ولا يتأخر: فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ ؛ ما يموت الإنسان قبل أجله، حتى لو كان بالقتل؛ المقتول مقدر أنه يموت بالقتل، ومن مات على فراشه مقدر، وهكذا.

والمعتزلة يقولون: المقتول مات قبل أجله، ولو لم يُقْتَلْ لتأخر. هذا باطل؛ لا يتقدم الموت، ولا يتأخر؛ على ما سبق بذلك علم الله؛ لابد من الإيمان بذلك.

"وأن ما أصاب العبد لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه ": لابد من هذا: ان يعتقد أن ما أصاب العبد لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه؛ القدر محكم، ما قدر العبد لابد أن يصيبه، ولا يمكن أن يتخلى عنه.

إذا أراد الله أن يموت العبد في أرض جعل الله له حاجة؛ فيذهب إليها؛ فيأتي أجله.

" وما أخطأه لم يكن ليصيبه، وما تقدم لم يكن ليتأخر، وما تأخر لم يكن ليتقدم": تقدم موت فلان لا يمكن يتأخر، وتأخر موته لا يمكن يتقدم؛ مكتوب.

"و في هذا من صحة الدلائل، وثبوت الحجة في جميع القرآن، وأخبار المصطفى -صلى الله عليه وسلم- ما لا يمكن دفعه ".

يقول: هذا الذي ذكرت لك: من الإيمان بالقدر، وأن الله -تعالى- قدر كل شيء، ولا يتقدم، ولا يتأخر، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، وما أصابك لم يكن ليخطئك.

وفي هذا من الأدلة الصحيحة: من الكتاب والسنة، وثبوت الحجة في جميع القرآن، وأخبار المصطفى -صلى الله عليه وسلم-ما لا يمكن دفعه، ولا يُقْدَر على رده إلا بالافتراء على الله -عز وجل- ومنازعته في قدره.

يقول: " فالنصوص في هذا واضحة " والنصوص صحيحة الأدلة من الكتاب ومن السنة، والحجة قائمة بذلك: في آيات القرآن الكريم، وفي أخبار النبي -صلى الله عليه وسلم- ما لا يمكن دفعه، وما يستطيع أحد دفعه، ولا يقدر على رده إلا من افترى على الله، ونازع الله في قَدَرِه؛ قال:

نعم. من افترى على الله، ونازع الله في قدره؛ قال: هذا هو الذي يرد النصوص، أما المؤمن: فإنه يُسَلِّم، ويؤمن بهذه النصوص، ولا يستطيع أحد رد الأدلة الصحيحة والحجج الثابتة، ولا يستطيع أحد أن يدفعها، ولا يقدر على ردها إلا من افترى على الله، ونازع الله في قَدَرِه.

أسئلة

س: أحسن الله إليكم ******! وهذا ساءل من الإمارات، يقول: هل يجوز للمسلم استئجار النصراني، وإدخاله بيته في عمل يتقنه ذلك النصراني؟

ج: المعاملة مع اليهود والنصارى لا يلزم منها الموالاة، والموالاة هي: الركون إليه: معاشرته بجعله معاشرا وصديقا، أما المعاملة: إذا احتاج البيع والشراء، وما شابه ذلك- فلا يلزم (الموالاة ).

لكن في جزيرة العرب: لا يجوز للإنسان أن يستخدم اليهود والنصارى؛ بقول النبي؟ -صلى الله عليه وسلم- -: لا يبقى في جزيرة العرب دينان .

وإذا أمكن ألا يعامل اليهود والنصارى، وأن يتعامل مع المسلمين، لاشك أن هذا أولى، لكن إذا احتاج إلى البيع والشراء فله المعاملة، مع بغضه لدينه.

النبي - -صلى الله عليه وسلم- - عامل اليهود على نخل خيبر، على شطر ما يخرج منها من زرع وثمر، ثم أوصى بإخراجهم عند موته - -صلى الله عليه وسلم- -، ومات ودرعه مرهونة عند يهودي، واشترى غنما من مشرك.

فلا يلزم من المعاملة الموالاة، لكن ليس للإنسان أن يستخدمهم في بلاد العرب، ولا أن يستأجرهم، لكن في غير جزيرة العرب لا بأس، مع الحذر من شرهم.

س: أحسن الله إليكم! يا شيخ، هذا سائل من الكويت، يقول: هل القرآن مكتوب في اللوح المحفوظ؟ وإذا كان الجواب بنعم، فما الرد على من قال: إنه غير مكتوب، وبأنه حادث، كقوله -تعالى-: قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا ؟.

ج: اللوح المحفوظ فيه كل شيء: القرآن، وغيره؛ قال -تعالى -: وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ كل شيء في اللوح المحفوظ.

لكن القرآن تكلم الله به، وأنزله الله -تعالى -على نبيه الكريم -صلى الله عليه وسلم-منجما، على حسب الحوادث، في ثلاثة وعشرين عاما.

لما جاءت المجَادِلة - وهي خولة بنت الحكيم- جاءت تجادل النبي - -صلى الله عليه وسلم- - لما ظَاهَرَ منها زوجُها- أوس بن الصامت - وقال لها: أنت علىّ كظهر أمي، يعني: جعلها كظهر أمه.

فجاءت إلى النبي - -صلى الله عليه وسلم- - تجادل، وتقول: يا رسول الله، إن أوس بن الصامت تزوجني وأنا شابة، فلما نثر بطني، وأكل مالي، جعلني كظهر أمه فهل تجد لي رخصة تنعشني بها ؟

فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ما أراكِ إلا حَرُمْتِ عليه؛ فقالت: أشكو إلى الله صبية: إن ضممتهم إلىّ جاعوا، وإن ضممتهم إليه ضاعوا، وجعلت تجادل النبي، والنبي - -صلى الله عليه وسلم- - يقول: ما أراكِ إلا قد حرمت عليه؛ فانزل الله الآية: قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا .

قالت عائشة -رضي الله عنها -: سبحان من وسع سمعه الأصوات: إن المجادِلة؟ خولة بنت حكيم -كانت تجادل النبي؟ -صلى الله عليه وسلم- - وقد يخفى عليه شيء من كلامها، والله سمعها من فوق سبع سماوات، وأنزل:

قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ .

جاء الفرج، نزلت الكفارة؛ فَكَفَّرَ أوسُ بن الصامت، ورجع إلى زوجته. فالآية نزلت بعد مجيء المجادلة تكلم الله، ونزل الوحي.

س: أحسن الله إليكم! وسائل من الرياض، يقول: لماذا لم يُكَفِّرْ الإمامُ أحمدُ بنُ حنبل -رحمه الله - المأمونَ؛ باعتقاده بخلق القرآن، مع أنه قد أقيمت عليه الحجة؛ وذلك من خلال المناظرات التي جرت بين الإمام ومخالفيه، بحضور المأمون، وجزاكم الله خيرا ؟

ج: كما سبق فإن المُعَيَّنَ لا يكفر؛ لأنه لازال في شبهة، ولازالت الشبهة عنده، أثر عليه المعتزلة، ولازالت الشبهة قائمة عنده. نعم.

س: أحسن الله إليكم ******: وهذا سؤال من فرنسا، يقول: ما حكم قيام الليل جماعيا في غير رمضان، وتخصيص ذلك في وقت محدد، ومكان محدد أيضا في المسجد، وجزاكم الله خيرا ؟

ج: هذا فيه تفصيل: إن كانت صلاة الجماعة: سواء في الليل، أو في الضحى ليست مرتبة، وإنما فعلها بعض الأحيان: كما لو جاء للإنسان ضيوف في الليل، ثم أرادوا أن يصلوا الليل جماعة، فلا بأس، أو ضيف في الضحى، وصلوا جماعة لا بأس.

كما فعل النبي - -صلى الله عليه وسلم- - لما زار عثمان بن مالك، صلى به الضحى جماعة، وكذلك صلى بأنس بن مالك، وغيره.

أما الشيء المرتب -كل يوم يصلى جماعة- هذا بدعة؛ لأن صلاة الجماعة خاصة بالفرائض، وبصلاة التراويح، وبالاستسقاء، والكسوف، وصلاة العيدين، أما شيء مرتب -كل يوم يصلى جماعة مرتبة- هذا بدعة، ليس له أصل.

لكن لو كان شيئا فعله بعض الأحيان، غير مرتب، فلا بأس: جاءه ضيوف، زاروه في الضحى، أو في الليل، وصلوا جماعة، أما كل يوم يأتون إليه، ويصلون الجماعة هذا لا أصل له. نعم.

س: أحسن الله إليكم *******! وهذا سائل من الكويت، يقول: هل يجوز التسمي بعبد العالي؛ لأن العالي من صفات الله -عز وجل -؟

ج: لا يجوز؛ لأن العالي ليس من صفات الله، من صفات الله: المتعال، الكبير، المتعال: عبد المتعال، أما العال ليس من صفات؛ الله كما قال في سورة الرعد: الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ .

وهذا خطأ؛ بعض الناس يسمون عبد العال، وبعضهم يعلمون. لا يجوز هذا، ويجب تغيره؛ العالي ليس من أسماء الله، من أسماء الله: المتعال: عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ فيجب أن يغير اسم عبد العال إلى عبد المتعال، نعم.

س: أحسن الله إليكم! وهذا سؤال من ضواحي جدة، يقول: هل السَتَّار والمُحْسِن من أسماء الله الحسنى، وجزاكم الله خيرا ؟

ج: أما المحسن: فنعم، ولا يزال معروفا هذا قديما وحديثا، ولا يزال العلماء والمشايخ وأئمة الدعوة يقرون عبد المحسن، وأما الستار: فلا أعلم أنه من أسماء الله، ولكن من أسماء الله: الستير، كما جاء في حديث البخاري: إن الله حَيٌّ ستير .

أما الستار فلا أعلم أنه من أسماء الله، وإنما هو من باب الخبر: أُخْبِرَ عن الله أنه ستار، وباب الخبر أوسع من باب الأسماء، فلا أعلم أن الستار من أسماء الله، لكن الثابت في الحديث: الستير: "إن الله حي ستير". نعم.

س: أحسن الله إليكم! ويقول -أيضا -: هل يجوز أن نقول: قال الحق؟ وهل الحق من أسماء الله ؟

ج: نعم؛ من أسماء الله: الحق -تبارك وتعالى-، الحق من أسماء الله: وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ بنص القرآن، نعم.

س: أحسن الله إليكم ** !سائل من الكويت، يقول: هل يجوز الحلف بالمصحف ؟

ج: لا، الحلف بكلام الله؛ المصحف فيه كلام الله وغيره -كما سبق-، المصحف فيه الورق والمداد والحبر، وفيه خط فلان، وفيه كلام الله؛ فنقول: كلام الله صفة من صفاته.

س: أحسن الله إليكم ** !وهذا سائل من الإمارات، يقول: هل يصح الحديث الذي رواه الدارقطني، ونقله ابن القيم في زاد المعاد في: أن المؤمنات ؟يرين الله يوم الفطر ويوم النحر

ج: لا أذكر الحديث الآن، يحتاج إلى مراجعة في تخصيص يوم الفطر ويوم النحر، لكن هل أشكل على بعض الناس في رؤية النساء لربهم؟ النصوص واضحة، وأصل النصوص عامة للرجال والنساء.

فالنصوص في رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة تشمل الرجال والنساء، هذا هو الظاهر، أما الحديث: ما أذكره، يحتاج الحديث إلى مراجعة، وما ذكره السائل عن ابن القيم. نعم.

س: أحسن الله إليكم! وهذا أيضا يقول: هل يُرى الله -جل جلاله - وقت الحساب من قِبَلِ المؤمنين أم الرؤية في الجنة فقط، وجزاكم الله خيرا ؟

ج: سبق أن المؤمنين يرون ربهم في موقف القيامة، وبعد دخول الجنة، هذا لا إشكال فيه، وهذا باتفاق أهل السنة والجماعة، لكن الخلاف في غير المؤمنين: هل يرون ربهم في موقف القيامة؟

قال بعض العلماء: يراه أهل الموقف، ومنهم الكافرون، ثم يحتجب عن الكفرة، وقيل: لا يراه إلا المؤمنون والمنافقون فقط.

وجاء في حديث طويل: أن الكفار يتساقطون في النار، ومن يعبد الأصنام، يَتْبَعون الأصنام، ويتساقطون في النار، وتبقى هذه الأمة، وفيها منافقوها؛ فيتجلى لهم الله في الصورة التي ما يعرفون؛ فينكرون.

ثم يتجلى لهم في الصورة التي يعرفون؛ فيسجدون له، وفيهم المؤمنون والمنافقون، فيسجد المؤمنون، والمنافقون لا يستطيعون السجود؛ يجعل الله ظهر أحدهم طبقا واحدا .

وذلك قول الله -تعالى-: يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ .

ظاهر الحديث: أن المنافقين يرونه، ثم يحتجب عنهم؛ فقال بعض العلماء: إن المؤمنين والمنافقين فقط يرونه. إذن: قيل: يراه أهل الموقف -مؤمنهم وكافرهم- ثم يحتجب عن الكفرة، وقيل: لا يراه إلا المؤمنون والمنافقون، وقيل لا يراه إلا المؤمنون.

س: أحسن الله إليكم *! وهذا يقول: فضيلة الشيخ، أنا أسكن في جدة، وأستمع إليكم عن طريق الشبكة، فهل أجيب المؤذن الذي عندكم، وجزاكم الله خيرا ؟

ج: نعم تجيبه؛ لا بأس إذا كان المؤذن على الهواء، أما إذا كان تسجيلا فلا تجبه: إذا كان المؤذن تسجيلا لا يجاب، وإذا كان يؤذن على الهواء يجاب، وهذا يؤذن على الهواء.

أحسن الله إليكم، ونفعنا بعلمكم، ولا نطيل عليكم، ولانتجاوز الساعة العاشرة كما وجه الشيخ، فنكمل الدرس، ثم أسئلة من حضر - إن شاء الله - كما تفضل الشيخ، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.







رد مع اقتباس
قديم 24/01/2010, 18:26 رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
the darkness
the darkness غير متواجد حالياً
عضو

الصورة الرمزية the darkness

إحصائية العضو




the darkness has a reputation beyond reputethe darkness has a reputation beyond reputethe darkness has a reputation beyond reputethe darkness has a reputation beyond reputethe darkness has a reputation beyond reputethe darkness has a reputation beyond reputethe darkness has a reputation beyond reputethe darkness has a reputation beyond reputethe darkness has a reputation beyond reputethe darkness has a reputation beyond reputethe darkness has a reputation beyond repute

Thumbs up القضاء والقدر

القضاء والقدر

القضاء والقدر ثم بعد ذلك: الإيمان بالقدر: خيره وشره، وحلوه ومره، وقليله وكثيره؛ مقدور واقع من الله -عز وجل -على العباد، في الوقت الذي أراد أن يقع؛ لا يتقدم الوقت، ولا يتأخر على ما سبق بذلك علم الله.

وأن ما أصاب العبد لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه، وما تقدم لم يكن ليتأخر، و ما تأخر لم يكن ليتقدم، وفي هذا من صحة الدلائل، وثبوت الحجة في جميع القرآن، وأخبار المصطفى - -صلى الله عليه وسلم- -، ما لا يمكن دفعه، ولا يُقْدَرُ على رده إلا بالافتراء على الله -عز وجل -، ومنازعته في قدره. .

القضاء والقدر: يقول المؤلف - -رحمه الله- -: " ثم بعد ذلك: الإيمان بالقضاء والقدر: خيره وشره، وحلوه ومره، وقليله وكثيره؛ مقدور واقع من الله -عز وجل - على العباد. "

الإيمان بالقضاء والقدر ركن من أركان الإيمان، وأصل من أصول الدين، لا يصح الإيمان إلا به؛ ولهذا قال - تعالى - في كتابه: إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ وقال - تعالى- أيضا: وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا .

وفي الحديث الصحيح -حديث جبرائيل- لما سأل النبي -صلى الله عليه وسلم-عن الإيمان: قال: الإيمان: أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر: خيره وشره. فمن لم يؤمن بقضاء الله وقدره فليس بمؤمن.

والقضاء والقدر إذا أطلق أحدهما دخل فيه الآخر: القضاء إذا أطلق دخل فيه القدر، والقدر كذلك، وإذا سُمِعا صار لكل واحد منهما معنى.

والقضاء له معانٍ متعددة: يقول -تعالى-: وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ يطلق على الأمر، ويطلق على معانٍ متعددة.

فالإيمان بالقدر: ركن من أركان الدين، وأصل من أصول الدين، لا يصح الإيمان إلا به، ومن لم يؤمن بالقدر جاء تكفيره عن الصحابة، وأن من لم يؤمن بالقدر أحرقه الله بالنار.

كما قال عبد الله بن عمر؛ لما أخبره حميد الطويل وصاحبه: أنه ظهر عندهم في الكوفة قوم ينكرون القدر؛ قال: " أخبرهم أني منهم بريء، وأنهم برآء مني، ثم ساق الحديث: لو كان لأحد مثل أحُدٍ ذهبا، ثم أنفقه في سبيل الله -ما قبله الله منه، حتى يؤمن بالقدر: خيره وشره .

دل على كفره وضلاله، وعلى أن الصحابة يُكَفِّرون من لم يؤمن بالقدر.

والقدر له أربع مراتب لابد من الإيمان بها:

المرتبة الأولى: علم الله الأزلي الشامل للماضي، والحاضر والمستقبل والمستحيل أيضاً؛ الله - تعالى- يعلم ما كان في الماضي، ويعلم ما يكون في الحاضر، وفي المستقبل، ويعلم ما لم يكن لو كان كيف يكون: الشيء الذي لا يكون -المستحيل- يعلمه.

قال الله -تعالى - عن الكفار؛ لما طلبوا أن يُرَدُّوا إلى الدنيا -: وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا .

قال الله: وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ أخبرهم أنه يعلم ما يكون لو ردوا، وقال عن المنافقين الذين تخلفوا عن غزوة تبوك: لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ .

أخبر الله بما يكون لو خرجوا، ولكنهم لم يخرجوا؛ قال - تعالى - وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ .

إذن علم الله شامل أزلي؛ يشمل ما كان في الماضي، وما يكون في الحاضر والمستقبل، وما لم يكن لو كان كيف يكون، هذا لابد منه، هذه المرتبة الأولى.

المرتبة الثانية: كتابة الله لجميع ما يكون في هذا الكون: من الصفات، والذوات، والأفعال في اللوح المحفوظ؛ قال -تعالى-: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ الآية فيها: إثبات المرتبتين: " ألم تعلم. ....." " إن ذلك في كتاب. .. ".

وقال -سبحانه-: مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ ما هو؟ هو اللوح المحفوظ، وقال: وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ وهو اللوح المحفوظ، وقال: وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ هاتان المرتبتان الأوليان.

المرتبة الثالثة: إرادة الله الشاملة لكل موجود في هذا الكون -إرادة الله الكونية-؛ كل شيء يقع في الكون فالله أراد بوجوده، لا يقع في الملك ما لا يريد.

وإرادة الله نوعان: إرادة دينية شرعية، وإرادة كونية قدرية.

المرتبة الرابعة: الخلق والإيجاد: كل شيء موجود في هذا الكون - فالله خلقه؛ الله خالق كل شيء، ليس هناك خالق مع الله.

هذه المراتب الأربع يجب الإيمان بها، من آمن بها فقد آمن بالقدر، ومن لم يؤمن بها لم يؤمن بالقدر.

والقدرية طائفتان:

الطائفة الأولى: أنكروا المرتبتين الأوليين: العلم والكتابة؛ فكفروا بذلك؛ من أنكر العلم نسب الله إلى الجهل، وهم الذين قال فيهم الإمام الشافعي، وغيره: ناظروا القدرية في العلم فإن أقروا به فصلوا وإن أنكروه كفروا.

أما عامة القدرية فأثبتوا المرتبتين الأوليين: العلم والكتابة، ولكنهم أنكروا عموم المرتبتين الأخريين: عموم الإرادة وعموم الخلق.

فقالوا: إن الله أراد كل شيء إلا أفعال العباد، وخلق كل شيء إلا أفعال العباد؛ بشبهة حصلت لهم؛ فصاروا مبتدعة بهذه الشبهة.

هذه مراتب القدر، وأهل السنة آمنوا بهذه المراتب الأربعة؛ ولهذا قال المؤلف -رحمه الله -:" ثم من بعد ذلك الإيمان بالقدر: خيره وشره، وحلوه ومره، وقليله وكثيره؛ مقدور واقع من الله ".

لابد أن تؤمن بهذا: بالخير والشر، والطاعات والمعاصي؛ كله مقدر؛ لحكمة بالغة، والمصائب في النفس والمال وفي الولد، الحلو والمر، كله مكتوب؛ لابد أن تؤمن به؛ كله مقدر: خيره وشره، حلوه ومره، قليله وكثيره؛ مقدر واقع من الله -عز وجل -على العباد.

" في الوقت الذي أراد الله ": في الوقت الذي أراد أن يقع؛ لأن كل شيء محدد له وقت، يقع في الوقت الذي أراد الله، وكتبه، وقدره.

" لا يتقدم الوقت ولا يتأخر ": أراد الله أن يموت هذا الإنسان في هذا الوقت؛ لا يتقدم، ولا يتأخر: فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ ؛ ما يموت الإنسان قبل أجله، حتى لو كان بالقتل؛ المقتول مقدر أنه يموت بالقتل، ومن مات على فراشه مقدر، وهكذا.

والمعتزلة يقولون: المقتول مات قبل أجله، ولو لم يُقْتَلْ لتأخر. هذا باطل؛ لا يتقدم الموت، ولا يتأخر؛ على ما سبق بذلك علم الله؛ لابد من الإيمان بذلك.

"وأن ما أصاب العبد لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه ": لابد من هذا: ان يعتقد أن ما أصاب العبد لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه؛ القدر محكم، ما قدر العبد لابد أن يصيبه، ولا يمكن أن يتخلى عنه.

إذا أراد الله أن يموت العبد في أرض جعل الله له حاجة؛ فيذهب إليها؛ فيأتي أجله.

" وما أخطأه لم يكن ليصيبه، وما تقدم لم يكن ليتأخر، وما تأخر لم يكن ليتقدم": تقدم موت فلان لا يمكن يتأخر، وتأخر موته لا يمكن يتقدم؛ مكتوب.

"و في هذا من صحة الدلائل، وثبوت الحجة في جميع القرآن، وأخبار المصطفى -صلى الله عليه وسلم- ما لا يمكن دفعه ".

يقول: هذا الذي ذكرت لك: من الإيمان بالقدر، وأن الله -تعالى- قدر كل شيء، ولا يتقدم، ولا يتأخر، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، وما أصابك لم يكن ليخطئك.

وفي هذا من الأدلة الصحيحة: من الكتاب والسنة، وثبوت الحجة في جميع القرآن، وأخبار المصطفى -صلى الله عليه وسلم-ما لا يمكن دفعه، ولا يُقْدَر على رده إلا بالافتراء على الله -عز وجل- ومنازعته في قدره.

يقول: " فالنصوص في هذا واضحة " والنصوص صحيحة الأدلة من الكتاب ومن السنة، والحجة قائمة بذلك: في آيات القرآن الكريم، وفي أخبار النبي -صلى الله عليه وسلم- ما لا يمكن دفعه، وما يستطيع أحد دفعه، ولا يقدر على رده إلا من افترى على الله، ونازع الله في قَدَرِه؛ قال:

نعم. من افترى على الله، ونازع الله في قدره؛ قال: هذا هو الذي يرد النصوص، أما المؤمن: فإنه يُسَلِّم، ويؤمن بهذه النصوص، ولا يستطيع أحد رد الأدلة الصحيحة والحجج الثابتة، ولا يستطيع أحد أن يدفعها، ولا يقدر على ردها إلا من افترى على الله، ونازع الله في قَدَرِه.

أسئلة

س: أحسن الله إليكم ‍‍‍‍‍‍! وهذا ساءل من الإمارات، يقول: هل يجوز للمسلم استئجار النصراني، وإدخاله بيته في عمل يتقنه ذلك النصراني؟

ج: المعاملة مع اليهود والنصارى لا يلزم منها الموالاة، والموالاة هي: الركون إليه: معاشرته بجعله معاشرا وصديقا، أما المعاملة: إذا احتاج البيع والشراء، وما شابه ذلك- فلا يلزم (الموالاة ).

لكن في جزيرة العرب: لا يجوز للإنسان أن يستخدم اليهود والنصارى؛ بقول النبي؟ -صلى الله عليه وسلم- -: لا يبقى في جزيرة العرب دينان .

وإذا أمكن ألا يعامل اليهود والنصارى، وأن يتعامل مع المسلمين، لاشك أن هذا أولى، لكن إذا احتاج إلى البيع والشراء فله المعاملة، مع بغضه لدينه.

النبي - -صلى الله عليه وسلم- - عامل اليهود على نخل خيبر، على شطر ما يخرج منها من زرع وثمر، ثم أوصى بإخراجهم عند موته - -صلى الله عليه وسلم- -، ومات ودرعه مرهونة عند يهودي، واشترى غنما من مشرك.

فلا يلزم من المعاملة الموالاة، لكن ليس للإنسان أن يستخدمهم في بلاد العرب، ولا أن يستأجرهم، لكن في غير جزيرة العرب لا بأس، مع الحذر من شرهم.

س: أحسن الله إليكم! يا شيخ، هذا سائل من الكويت، يقول: هل القرآن مكتوب في اللوح المحفوظ؟ وإذا كان الجواب بنعم، فما الرد على من قال: إنه غير مكتوب، وبأنه حادث، كقوله -تعالى-: قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا ؟.

ج: اللوح المحفوظ فيه كل شيء: القرآن، وغيره؛ قال -تعالى -: وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ كل شيء في اللوح المحفوظ.

لكن القرآن تكلم الله به، وأنزله الله -تعالى -على نبيه الكريم -صلى الله عليه وسلم-منجما، على حسب الحوادث، في ثلاثة وعشرين عاما.

لما جاءت المجَادِلة - وهي خولة بنت الحكيم- جاءت تجادل النبي - -صلى الله عليه وسلم- - لما ظَاهَرَ منها زوجُها- أوس بن الصامت - وقال لها: أنت علىّ كظهر أمي، يعني: جعلها كظهر أمه.

فجاءت إلى النبي - -صلى الله عليه وسلم- - تجادل، وتقول: يا رسول الله، إن أوس بن الصامت تزوجني وأنا شابة، فلما نثر بطني، وأكل مالي، جعلني كظهر أمه فهل تجد لي رخصة تنعشني بها ؟

فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ما أراكِ إلا حَرُمْتِ عليه؛ فقالت: أشكو إلى الله صبية: إن ضممتهم إلىّ جاعوا، وإن ضممتهم إليه ضاعوا، وجعلت تجادل النبي، والنبي - -صلى الله عليه وسلم- - يقول: ما أراكِ إلا قد حرمت عليه؛ فانزل الله الآية: قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا .

قالت عائشة -رضي الله عنها -: سبحان من وسع سمعه الأصوات: إن المجادِلة؟ خولة بنت حكيم -كانت تجادل النبي؟ -صلى الله عليه وسلم- - وقد يخفى عليه شيء من كلامها، والله سمعها من فوق سبع سماوات، وأنزل:

قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ .

جاء الفرج، نزلت الكفارة؛ فَكَفَّرَ أوسُ بن الصامت، ورجع إلى زوجته. فالآية نزلت بعد مجيء المجادلة تكلم الله، ونزل الوحي.

س: أحسن الله إليكم! وسائل من الرياض، يقول: لماذا لم يُكَفِّرْ الإمامُ أحمدُ بنُ حنبل -رحمه الله - المأمونَ؛ باعتقاده بخلق القرآن، مع أنه قد أقيمت عليه الحجة؛ وذلك من خلال المناظرات التي جرت بين الإمام ومخالفيه، بحضور المأمون، وجزاكم الله خيرا ؟

ج: كما سبق فإن المُعَيَّنَ لا يكفر؛ لأنه لازال في شبهة، ولازالت الشبهة عنده، أثر عليه المعتزلة، ولازالت الشبهة قائمة عنده. نعم.

س: أحسن الله إليكم ‍‍‍‍‍‍: وهذا سؤال من فرنسا، يقول: ما حكم قيام الليل جماعيا في غير رمضان، وتخصيص ذلك في وقت محدد، ومكان محدد أيضا في المسجد، وجزاكم الله خيرا ؟

ج: هذا فيه تفصيل: إن كانت صلاة الجماعة: سواء في الليل، أو في الضحى ليست مرتبة، وإنما فعلها بعض الأحيان: كما لو جاء للإنسان ضيوف في الليل، ثم أرادوا أن يصلوا الليل جماعة، فلا بأس، أو ضيف في الضحى، وصلوا جماعة لا بأس.

كما فعل النبي - -صلى الله عليه وسلم- - لما زار عثمان بن مالك، صلى به الضحى جماعة، وكذلك صلى بأنس بن مالك، وغيره.

أما الشيء المرتب -كل يوم يصلى جماعة- هذا بدعة؛ لأن صلاة الجماعة خاصة بالفرائض، وبصلاة التراويح، وبالاستسقاء، والكسوف، وصلاة العيدين، أما شيء مرتب -كل يوم يصلى جماعة مرتبة- هذا بدعة، ليس له أصل.

لكن لو كان شيئا فعله بعض الأحيان، غير مرتب، فلا بأس: جاءه ضيوف، زاروه في الضحى، أو في الليل، وصلوا جماعة، أما كل يوم يأتون إليه، ويصلون الجماعة هذا لا أصل له. نعم.

س: أحسن الله إليكم ‍‍‍‍‍‍‍! وهذا سائل من الكويت، يقول: هل يجوز التسمي بعبد العالي؛ لأن العالي من صفات الله -عز وجل -؟

ج: لا يجوز؛ لأن العالي ليس من صفات الله، من صفات الله: المتعال، الكبير، المتعال: عبد المتعال، أما العال ليس من صفات؛ الله كما قال في سورة الرعد: الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ .

وهذا خطأ؛ بعض الناس يسمون عبد العال، وبعضهم يعلمون. لا يجوز هذا، ويجب تغيره؛ العالي ليس من أسماء الله، من أسماء الله: المتعال: عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ فيجب أن يغير اسم عبد العال إلى عبد المتعال، نعم.

س: أحسن الله إليكم! وهذا سؤال من ضواحي جدة، يقول: هل السَتَّار والمُحْسِن من أسماء الله الحسنى، وجزاكم الله خيرا ؟

ج: أما المحسن: فنعم، ولا يزال معروفا هذا قديما وحديثا، ولا يزال العلماء والمشايخ وأئمة الدعوة يقرون عبد المحسن، وأما الستار: فلا أعلم أنه من أسماء الله، ولكن من أسماء الله: الستير، كما جاء في حديث البخاري: إن الله حَيٌّ ستير .

أما الستار فلا أعلم أنه من أسماء الله، وإنما هو من باب الخبر: أُخْبِرَ عن الله أنه ستار، وباب الخبر أوسع من باب الأسماء، فلا أعلم أن الستار من أسماء الله، لكن الثابت في الحديث: الستير: "إن الله حي ستير". نعم.

س: أحسن الله إليكم! ويقول -أيضا -: هل يجوز أن نقول: قال الحق؟ وهل الحق من أسماء الله ؟

ج: نعم؛ من أسماء الله: الحق -تبارك وتعالى-، الحق من أسماء الله: وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ بنص القرآن، نعم.

س: أحسن الله إليكم ‍‍ !سائل من الكويت، يقول: هل يجوز الحلف بالمصحف ؟

ج: لا، الحلف بكلام الله؛ المصحف فيه كلام الله وغيره -كما سبق-، المصحف فيه الورق والمداد والحبر، وفيه خط فلان، وفيه كلام الله؛ فنقول: كلام الله صفة من صفاته.

س: أحسن الله إليكم ‍‍ !وهذا سائل من الإمارات، يقول: هل يصح الحديث الذي رواه الدارقطني، ونقله ابن القيم في زاد المعاد في: أن المؤمنات ؟يرين الله يوم الفطر ويوم النحر

ج: لا أذكر الحديث الآن، يحتاج إلى مراجعة في تخصيص يوم الفطر ويوم النحر، لكن هل أشكل على بعض الناس في رؤية النساء لربهم؟ النصوص واضحة، وأصل النصوص عامة للرجال والنساء.

فالنصوص في رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة تشمل الرجال والنساء، هذا هو الظاهر، أما الحديث: ما أذكره، يحتاج الحديث إلى مراجعة، وما ذكره السائل عن ابن القيم. نعم.

س: أحسن الله إليكم! وهذا أيضا يقول: هل يُرى الله -جل جلاله - وقت الحساب من قِبَلِ المؤمنين أم الرؤية في الجنة فقط، وجزاكم الله خيرا ؟

ج: سبق أن المؤمنين يرون ربهم في موقف القيامة، وبعد دخول الجنة، هذا لا إشكال فيه، وهذا باتفاق أهل السنة والجماعة، لكن الخلاف في غير المؤمنين: هل يرون ربهم في موقف القيامة؟

قال بعض العلماء: يراه أهل الموقف، ومنهم الكافرون، ثم يحتجب عن الكفرة، وقيل: لا يراه إلا المؤمنون والمنافقون فقط.

وجاء في حديث طويل: أن الكفار يتساقطون في النار، ومن يعبد الأصنام، يَتْبَعون الأصنام، ويتساقطون في النار، وتبقى هذه الأمة، وفيها منافقوها؛ فيتجلى لهم الله في الصورة التي ما يعرفون؛ فينكرون.

ثم يتجلى لهم في الصورة التي يعرفون؛ فيسجدون له، وفيهم المؤمنون والمنافقون، فيسجد المؤمنون، والمنافقون لا يستطيعون السجود؛ يجعل الله ظهر أحدهم طبقا واحدا .

وذلك قول الله -تعالى-: يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ .

ظاهر الحديث: أن المنافقين يرونه، ثم يحتجب عنهم؛ فقال بعض العلماء: إن المؤمنين والمنافقين فقط يرونه. إذن: قيل: يراه أهل الموقف -مؤمنهم وكافرهم- ثم يحتجب عن الكفرة، وقيل: لا يراه إلا المؤمنون والمنافقون، وقيل لا يراه إلا المؤمنون.

س: أحسن الله إليكم ‍! وهذا يقول: فضيلة الشيخ، أنا أسكن في جدة، وأستمع إليكم عن طريق الشبكة، فهل أجيب المؤذن الذي عندكم، وجزاكم الله خيرا ؟

ج: نعم تجيبه؛ لا بأس إذا كان المؤذن على الهواء، أما إذا كان تسجيلا فلا تجبه: إذا كان المؤذن تسجيلا لا يجاب، وإذا كان يؤذن على الهواء يجاب، وهذا يؤذن على الهواء.

أحسن الله إليكم، ونفعنا بعلمكم، ولا نطيل عليكم، ولانتجاوز الساعة العاشرة كما وجه الشيخ، فنكمل الدرس، ثم أسئلة من حضر - إن شاء الله - كما تفضل الشيخ، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.







رد مع اقتباس
قديم 24/01/2010, 18:33 رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
7oussem13
7oussem13 غير متواجد حالياً
عضو نشيط

الصورة الرمزية 7oussem13

إحصائية العضو




7oussem13 has a reputation beyond repute7oussem13 has a reputation beyond repute7oussem13 has a reputation beyond repute7oussem13 has a reputation beyond repute7oussem13 has a reputation beyond repute7oussem13 has a reputation beyond repute7oussem13 has a reputation beyond repute7oussem13 has a reputation beyond repute7oussem13 has a reputation beyond repute7oussem13 has a reputation beyond repute7oussem13 has a reputation beyond repute

افتراضي



القضاء والقدر' حسب المفهوم الإسلامي: هو خلق وإيجاد الله للأشياء والحوادث والأرزاق حسب علمهِ وأرادتهِ. والقضاء والقدر أمران متلازمان لا ينفك أحدهما عن الآخر، ويقصد بهما معاً ان خلق الله لكل مافي هذا الوجود من سنن الكون، ونظام الحياة واحداثها, وافعال العباد، وأرزاقهم وآجالهم, إنما تقع بعلمِ الله وتقديره لها قبل خلقها. والدليل إلى ما اشار اليه النص السابق حسب المفهوم الإسلامي قول القرآن: (ما أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ، لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ) سورة الحديد آية 22، 23. والحديث المنسوب لمحمد:ان أول ما خلق الله القلم, فقال: أكتب، فقال: ما أكتب؟ قال أكتب القدر ما كان وما كائن إلى الابد
و يجب على المؤمن ان لا يتذرع بالقضاء و القدر لتقصيره في اداءاته







رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع




الساعة الآن :03:23 بتوقيت GMT +1.

*منتديات تونيزيـا سات*