1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

هل تحررنا من روتانا؟

الموضوع في 'منتدى ستار أكادمي المغرب العربي' بواسطة lonely, بتاريخ ‏8 جويلية 2007.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. lonely

    lonely عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏11 أوت 2006
    المشاركات:
    1.006
    الإعجابات المتلقاة:
    506
      08-07-2007 13:43
    قد نقول إن «نسمة تيفي» جاءت بهدف الربح، جاءت أيضا لتشغل فضاء فارغا، لتفيض منها إعلانات شركات الهاتف المحمول.
    هذا كله صحيح، لكنه أيضا غير صحيح.
    فلا يمكن اليوم أن نحاسب أي مشروع جديد بجريرة جني المال، إنه حق مشروع، وكل من يرفضه لا بد أنه ينتمي إلى زمن بائد، ولم يعد موجودا، لأن الربح هو الذي يضمن البقاء، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.
    لننس هذه القضية، ولنحاول أن نرى بعين إيجابية ما حققته هذه القناة التي لم تبلغ بعد عامها الأول.
    إنها طفلة مازالت، لكنها استطاعت أن تحقق في ظرف وجيز ما عجزت عن إنجازه قنوات في المنطقة بلغت من العمر عتيا.
    لاحظوا أني قلت المنطقة، وأقصد منطقة المغرب العربي بالتحديد، إذ لم يكن متاحا لنا أن ننطق هذه الكلمة في السابق، وعندما كنا نفعل ذلك، نتوجه رأسا إلى المشرق، ومنطقة الشرق الأوسط.
    هناك نقطة أخرى تحسب لقناة نسمة، أنها استطاعت أن تحرر شباب الجزائر وتونس وليبيا والمغرب من عقدة الشرق، ومن هيمنة نوع واحد من الغناء والموسيقى، حتى ظننا أننا شعوب لا يمكنها أن تغني وتنال الإعجاب، وأنه لا يمكننا أن ننتج أغان مصورة تتوفر على حد أدنى من مواصفات الجودة الفنية ومقومات التأثير والإغراء على أذن وعين المشاهد، وقد تم ذلك من خلال تلفزيون الواقع ونسخته ستار أكاديمي، رغم كيل الشتائم التي يتلقاها من المثقفين والذين يتملكهم الحنين إلى الماضي بدعوى أنه يصنع النجوم، مثلما تصنع وجبات الماكدونالدز، لكن هذا نقاش آخر.
    من خلال بعض الحلقات التي شاهدتها، أو البرايمات، حسب معجم الستارأكادميين، لاحظت غياب ممثل أو ممثلة لموريتانيا، دون أن أعرف السبب، إلا أني خمنت أن للأمر علاقة بشركات الهاتف نفسها، وبعقلية الربح التي يمكنها أن تغير خريطة المنطقة انسجاما مع خططها.
    إلا أن الأهم في تجربة «نسمة» أنها جعلتنا نعيد اكتشاف أغان نسيناها وأخرى لم نكن نعرفها، تونسية وجزائرية على الخصوص، وحررتنا من احتلال المشرق وهيفاء وهبي وصديقاتها، اللاتي فرضن علينا فرضا جمالهن وشكلهن الموحد وآهاتهن الرتيبة والمصطنعة وأصواتهن الضعيفة وشفاههن المنفوخة ونهودهن التي من السليكون، رغم أننا ننتمي إلى ثقافة مختلفة لكنها مقموعة بفعل غياب إعلام يشتغل على صنع صورة جيدة لتجارب فنية مختلفة.
    إن ما فعلته هذه القناة مشجع إلى حد كبير، حيث يبدو أننا لن نعود مستلبين بما يأتي من الشام ومصر الخاضعين بدورهما لسيطرة خليجية بفضل النفط، تحاول أن تعمم ذوقا خاصا وبدويا على كل هذا الذي يسمى عالما عربيا، وأن تفرض عليه نمطا واحدا من الموسيقى، إلى درجة أن مغنين ومغنيات من لبنان وغيرها والمغرب أيضا، صاروا يغيرون لهجاتهم وألحانهم ليبيعوا منتوجهم للسوق السعودية والإماراتية والكويتية... بإيقاع واحد ورتيب لا يتغير مهما تغيرت الأسماء، كأنه تنويع على نفس اللحن.
    أخاف أن أكون شوفينيا، لكني أعتقد أني لست كذلك، بل أدافع عن حقي في أن أسمع وأرى فنا تجري أنغامه في دمي، وأحسه قريبا مني، فنا أراه متنوعا وغنيا ويبدو مقارنة معه ذلك الخليجي فقيرا ورتيبا، لولا سلطة المال، التي يمكنها أن تفعل ما تريد في ثقافات عريقة ولها باع طويل في هذا المجال ومجالات أخرى.
    ولن أتحدث عن هفوات نسمة، لأنها طفلة مازالت تتعلم الكلام، ويمكنها أن تكبر وتكتسب خبرة وتجربة، ما دامت هناك حاجة ماسة إليها، حيث مع الوقت ستزول اللعثمة، كما أني لن أضع مقارنة وأقول إن ما لم يستطع أن يحققه الساسة تمكنت هذه القناة من تحقيقه ووحدت شعوب المغرب العربي.
    عندما غنت مجموعة 113 ورضا الطلياني «يالبابور يامون أمور» أنهوا كليبهم بجملة «يونايتد ماغرب»، ربما كانوا يقصدون تلك الكهرباء التي تحدثها الموسيقى في شعوب المنطقة، وهذا بالضبط ما استطاعت أن تلتقطه تلك القناة لصاحبها رجل الأعمال التونسي الذكي، الذي حررنا من استعمار روتانا.


     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...