ما جاء في فتاوى البدع والمحدثات

الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.

سعيدالتونسي

عضو مميز في المنتدى الإسلامي
إنضم
22 فيفري 2007
المشاركات
3.188
مستوى التفاعل
6.172
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




لكثرة البدع والمحدثات التي أحدثها بعض
المسلمين أفرد هذا الملف لعل الله أن يعينني
على التوضيح ، من خلال نقل فتاوى الأئمة
المعتد في صحة فتاويهم


السؤال


متى يوصف العمل بأنه بدعة في الشرع المطهر ؟ وهل إطلاق البدعة يكون في أبواب العبادات فقط ، أم يشمل العبادات والمعاملات ؟



البدعة في الشرع المطهر هي كل عبادة أحدثها الناس ليس لها أصل في الكتاب ولا في السنة ولا في عمل الخلفاء الأربعة الراشدين ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) متفق على صحته ، وقوله صلى الله عليه وسلم : ( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) أخرجه مسلم في صحيحه ، وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه . (فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ) رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة بسند صحيح ، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة .


وتطلق البدعة في اللغة العربية على كل محدث على غير مثال سابق ، لكن لا يتعلق بها حكم المنع إذا لم تكن من البدع في الدين ، أما في المعاملات فما وافق الشرع منها فهو عقد شرعي ، وما خالفه فهو عقد فاسد ، ولا يسمى بدعة في الشرع . لأنه ليس من العبادة .
الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز"غفر الله له "
 

bassia

نجم المنتدى
إنضم
12 ديسمبر 2005
المشاركات
6.252
مستوى التفاعل
478
بارك الله فيك أخي سعيد على هذه المعلومات
 

AlHawa

نجم المنتدى
إنضم
31 ديسمبر 2006
المشاركات
5.429
مستوى التفاعل
10.743
وسئل : عن معنى البدعة وعن ضابطها ؟ وهل هناك بدعة حسنة ؟

وما معنى قول النبي ، صلى الله عليه وسلم ( من سن في الإسلام سنة حسنة ) .؟

جــواب : البدعة شرعا ضابطها ( التعبد لله بما لم يشرعه الله ) ، وإن شئت فقل : (التعبد لله تعالى بما ليس عليه النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ولا خلفاؤه الراشدون ) فالتعريف الأول مأخوذ من قوله تعالى ( أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ) والتعريف الثاني مأخوذ من قول النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور ) فكل من تعبد لله بشيء لم يشرعه الله ، أو بشيء لم يكن عليه النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وخلفاؤه الراشدون فهو مبتدع سواء كان ذلك فيما يتعلق بأسماء الله وصفاته أو فيما يتعلق بأحكامه وشرعه . أما الأمور العادية التي تتبع العادة والعرف فهذه لا تسمى بدعة في الدين وإن كانت تسمى بدعة في اللغة ، ولكن ليست بدعة في الدين وليست هي التي حذر منها رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ،.
وليس في الدين بدعة حسنة أبدا ، والسنة الحسنة هي التي توافق الشرع، وهذه تشمل أن يبدأ الإنسان بالسنة أي يبدأ العمل بها ، أو يبعثها بعد تركها ، أو يفعل شيئا يسنه يكون وسيلة لأمر متعبد به فهذه ثلاثة أشياء :
الأول : إطلاق السنة على من ابتدأ العمل ويدل له سبب الحديث فإن النبي ،صلى الله عليه وسلم ، حث على التصدق على القوم الذين قدموا عليه ، صلى الله عليه وسلم ، وهم في حاجة وفاقة ، فحث على التصدق فجاء رجل من الأنصار بصرة فضة قد أثقلت يده فوضعها في حجر النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فقال النبي ،صلى الله عليه وسلم ،( من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها ) مسلم ، فهذا الرجل سن سنة ابتداء عمل لا ابتداء شرع .
الثاني : السنة التي تركت ثم فعلها الإنسان فأحياها فهذا يقال عنه سنها بمعنى أحياها وإن كان لم يشرعها من عنده .
الثالث : أن يفعل شيئا وسيلة لأمر مشروع مثل بناء المدارس وطبع الكتب فهذا لا يتعبد بذاته ولكن لأنه وسيلة لغيره فكل هذا داخل في قول النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ( من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها ) والله أعلم .


سؤال : ما هو ضابط البدعة . ومتى يقال هذا الشخص مبتدع ؟

جــواب : البدعة كما قال النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) لكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة فالبدعة هي كل ما لم يكن له أصل في كتاب الله ولا في سنة رسوله ، صلى الله عليه وسلم ، فما أحدث من العبادات والأفكار وغير ذلك من أمور العبادة هذه بدع . الذي ليس له دليل من الأقوال أو من الأفعال أو الاعتقادات أو غير ذلك كل ما ليس له دليل من الكتاب أو السنة فهو يكون محدثا وكل محدث في الدين يكون بدعة . وكل بدعة ضلالة .

سؤال : ما هي محدثات الأمور وما معناها ؟

جــواب : الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه ..وبعد :
المراد بذلك قوله ، صلى الله عليه وسلم ، ( إياكم ومحدثات الأمور ) كل ما أحدثه الناس في دين الإسلام من البدع في العقائد والعبادات ونحوها مما لم يأت به كتاب ولا سنة ثابتة عن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، واتخذوه دينا يعتقدونه ، ويتعبدون به زعما منهم أنه مشروع وليس كذلك بل هو مبتدع ممنوع كدعاء من مات من الصالحين أو الغائبين منهم واتخاذ القبور مساجد والطواف حول القبور ، والاستنجاد بأهلها زعما منهم أنهم شفعاء لهم عند الله ووسطاء في قضاء الحاجات وتفريج الكربات واتخاذ أيام موالد الأنبياء والصالحين أعيادا يحتفلون فيها ويعملون ما يزعمونه قربات تحص ليلة المولد أو يومه أو شهره إلى أمثال ذلك مما لا يكاد يحصى من البدع والخرافات التي ما أنزل الله بها من سلطان ولا تثبت في سنة رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، شيء منها ويتضح مما ذكرنا أن بعض المحدثات يكون شركا كالاستغاثة بالأموات والنذر لهم وأن بعضها يكون بدعة فقط ولم تبلغ أن تكون شركا كالبناء على القبور واتخاذ المساجد عليها ما لم يغل في ذلك بما يجعله شركا .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

سؤال : أطلب شرح حديث ( كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ) .

نرجو شرحا وافيا لمعنى مفهوم هذه العبارة وما يتعلق بها من محدثات اليوم مثل الطائرات ومكبرات الصوت وجميع المحدثات التي هي محدثة وبدعة ولكننا نستعملها وهل القرآن الشريف طبعه وكتابته يمكن أن تكون بدعة أو محدثة ؟.

جــواب : الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه ..وبعد :
أولا : قسم العلماء البدعة إلى بدعة دينية وبدعة دنيوية . فالبدعة في الدين هي : إحداث عبادة لم يشرعها الله سبحانه وتعالى وهي التي تراد في الحديث الذي ذكر وما في معناه من الأحاديث .
وأما الدنيوية: فما غلب فيها جانب المصلحة على جانب المفسدة فهي جائزة وإلا فهي ممنوعة ومن أمثلة ذلك ما أحدث من أنواع السلاح والمراكب ونحو ذلك .
ثانيا : الطائرات ومكبرات الصوت ونحو ذلك من الأمور العادية الدنيوية المبتدعة وليس فيها محذور شرعي فاستعمالها لا محذور فيه إذا لم يكن في ذلك ظلم لأحد ولا نصر لبدعة أو منكر وليست داخلة في الأحاديث المحذرة من البدع .
ثالثا : طبع القرآن وكتابته من وسائل حفظه وتعلمه وتعليمه والوسائل لها حكم الغايات فيكون ذلك مشروعا ليس من البدع المنهي عنها ؛ لأن الله سبحانه ضمن حفظ القرآن الكريم وهذا من وسائل حفظه .
رابعا : ننصحك بالرجوع إلى ( كتاب تنبيه الغافلين ) للنحاس و ( الاعتصام ) للشاطبي و (السنن والمبتدعات ) و ( الإبداع في مضار الابتداع ) .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
 

سعيدالتونسي

عضو مميز في المنتدى الإسلامي
إنضم
22 فيفري 2007
المشاركات
3.188
مستوى التفاعل
6.172
شكرا لكم إخواني bassia و مجدي

وباراك الله فيك أخي مجدي على الإضافة القيمة والمفيدة
 

krifwlid

عضو مميز
إنضم
10 نوفمبر 2006
المشاركات
607
مستوى التفاعل
51
جزاكم الله خيرا
 

krimi

عضو فعال
إنضم
14 فيفري 2007
المشاركات
474
مستوى التفاعل
34
ألف ألف شكر لك أخي سعيد و مجدي على ما قدمتِم من فتاوى مهمة

بارك الله فيكِما

ونتمنى المزيد من الفتاوى بشأن التحذير من البدع المنتشرة في هذا الزمان

حتى يكون هذا الموضوع مرجعاً كبيراً لنا بإذن الله


وفقكِم الله
جزاكم الله خيرا
 
الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
أعلى