ها أنتم قد علمتم فماذا أنتم فاعلون ؟

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة samir1000, بتاريخ ‏13 أوت 2007.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. samir1000

    samir1000 نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏22 سبتمبر 2006
    المشاركات:
    3.298
    الإعجابات المتلقاة:
    401
      13-08-2007 17:40
    قد دلت النصوص على أهمية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعلى وجوبه، وأن القائم به خير الناس وأفضلهم، وأن الخيرية لا تحصل إلا بذلك، وأن الفلاح محصور في أهل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهو الفوز بالسعادة الأبدية، وقد وردت نصوص كثيرة في الوعيد على تركه، مثل قوله -تعالى-: لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ .
    ففي هذه الآية لعنهم على ألسن أنبيائهم بترك النهي عن المنكر والأمر بالمعروف، واللعن هو الطرد والإبعاد عن الله وعن رحمته، وجاء في معنى الآية عن النبي -- حديث: إن من كان قبلكم كانوا إذا عمل العامل فيهم بالخطيئة جاءه الناهي تعذيرًا، فإذا كان الغد جالسه وواكله وشاربه، كأنه لم يره على خطيئة بالأمس، فلما رأى الله ذلك منهم ضرب بقلوب بعضهم على بعض، ثم لعنهم على لسان نبيهم داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون، والذي نفس محمد بيده، لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر، ولتأخذن على يد السفيه، ولتأطرنه عن الحق أطرًا، أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض، ثم يلعنكم كما لعنهم .

    وذكر ابن أبي الدنيا عن إبراهيم بن عمرو الصنعاني قال: أوحى الله -عز وجل- إلى يوشع بن نون إني مهلك من قومك أربعين ألفًا من خيارهم، وستين ألفًا من شرارهم، قال: يا رب هؤلاء الأشرار، فما بال الأخيار، قال: إنهم لم يغضبوا لغضبي، وكانوا يواكلونهم ويشاربونهم

    وذكر ابن عبد البر في التمهيد أن الله تعالى أوحى إلى جبريل أن أهلك قرية كذا وكذا .. فقال جبريل : يا رب فيهم عبدك فلان .. رجل صالح .. أي بكاء في الأسحار .. صوام في النهار .. له صدقات وأعمال صالحات .. كيف أهلكه معهم .. فقال الله : به فابدأ .. فإنه لم يتمعر وجهه فيَّ قط .. أي لم يكن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ..

    قال العمري الزاهد : من ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مخافة من المخلوقين ، نزعت منه الطاعة ، فلو أمر ولده أو بعض مواليه لاستخف به.

    عن ابن عباس أنه قال : (( يا صاحب الذنب! لا تأمن سوء عاقبته ، ولما يتبع الذنب أعظم من الذنب إذا عملته ؛ قلة حيائك ممن على اليمين وعلى الشمال -وأنت على الذنب- أعظم من الذنب ، وضحكك وأنت لا تدري ما الله صانع بك أعظم من الذنب ، وفرحك بالذنب إذا ظفرت به أعظم من الذنب ، وحزنك على الذنب إذا فاتك أعظم من الذنب ، وخوفك من الريح إذا حركت ستر بابك وأنت على الذنب ولا يضطرب فؤادك من نظر الله إليك أعظم من الذنب . ويحك ؛ هل تدري ما كان ذنب أيوب فابتلاه الله بالبلاء في جسده وذهاب ماله ؟! استغاث به مسكين على ظالم يدرؤه عنه ، فلم يُعِنْه ، ولم يَنْهَ الظالم عن ظلمه ، فابتلاه الله ))

    أختم بهذا الاثر عن الصحابى الجليل أبى الدراداء رضى الله عنه
    عن أبي الدرداء قـال : إن أخوف ما أخاف إذا وقـفت على الحساب : أن يقال لي : قد علمت ، فما عملت فيما علمت .

    فها أنتم قد علمتم
    فماذا أنتم فاعلون لتدرئوا عن وجوهكم العذاب ؟








    وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى الله فَإِنَّ الله عَزِيزٌ حَكِيمٌ
    أى : ومن يكل أمره إلى الله ، ويثق به - ينصره - سبحانه - على أعدائه ، فإنه - عز وجل - عزيز لا يغلبه شئ ، حكيم فيما يدبر من أمر خلقه .
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...