1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

موسوعة الادباء العرب

الموضوع في 'منتدى الشعر والأدب' بواسطة samir1000, بتاريخ ‏13 أوت 2007.

  1. samir1000

    samir1000 نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏22 سبتمبر 2006
    المشاركات:
    3.298
    الإعجابات المتلقاة:
    401
      13-08-2007 18:41
    أخواني و أخواتي

    مشرفين و أعضاء

    هذا الموضوع يختص بذكر أدباء العرب لكل العصور قديمها و حديثها

    و الذي نفخر جميعا بأن امتنا العربية قد أنجبتهم لنا فهم و بعد عظمة

    القرآن الكريم استطاعوا أن يحافظوا على لغتنا العربية الكريمة و حملوا

    لواء صيانتها باستمرار .

    لذا أدعوكم جميعا بالمشاركة بإثراء هذه الموسوعة و ذلك تخليدا وردا

    لجميل هذه الفئة من أمتنا .

    كما ارجوا من جميع الأخوان المشاركين الحرص على أمانة النقل و ذلك

    بنقل المصادر التي تم الاعتماد عليها بإنشاء الموضوع .

    كما ارجوا أيضا من جميع الأخوان المشاركين بعدم و ضع ردود الشكر ..

    و ذلك للمحافظة على الموسوعة محتوية فقط على الأدباء .

    تحياتي و احترامي الكامل للجميع
     
    alia و adham_bacha معجبون بهذا.

  2. samir1000

    samir1000 نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏22 سبتمبر 2006
    المشاركات:
    3.298
    الإعجابات المتلقاة:
    401
      13-08-2007 18:43
    عباس محمود العقاد


    عباس محمود العقاد (29 شوال 1306 هـ = 28 يونيو 1889 - 26 شوال 1383 هـ= 12 مارس 1964م) مفكر و شاعر وناقد مصري ولد بمدينة أسوان في 28/6/1889، وتخرج من المدرسة الابتدائية سنة 1903. أسس بالتعاون مع إبراهيم المازني وعبد الرحمن شكري مدرسة الديوان، وكانت هذه المدرسة من أنصار التجديد في الشعر والخروج به عن القالب التقليدي العتيق.

    وعمل العقاد بمصنع للحرير في مدينة دمياط وعمل بالسكك الحديدية؛ لأنه لم ينل من التعليم حظا وافرا؛ حيث حصل على الشهادة الابتدائية فقط، لكنه في الوقت نفسه كان مولعا بالقراءة في مختلف المجالات، وقد أنفق معظم نقوده على شراء الكتب، والتحق بعمل كتابي بمحافظة قنا، ثم نقل إلى محافظة الشرقية.

    مل العقاد العمل الروتيني، فعمل بمصلحة البرق، ولكنه لم يعمر فيها كسابقتها، فاتجه إلى العمل بالصحافة مستعينا بثقافته وسعة إطلاعه، فاشترك مع "محمد فريد وجدي" في إصدار صحيفة الدستور، وكان إصدار هذه الصحيفة فرصة لكي يتعرف العقاد بسعد زغلول ويؤمن بمبادئه، وتوقفت الصحيفة بعد فترة، وهو ما جعل العقاد يبحث عن عمل يقتات منه، فاضطر إلى إعطاء بعض الدروس ليحصل على قوت يومه.

    ولم يتوقف إنتاجه الأدبي أبدا، رغم ما مر به من ظروف قاسية؛ حيث كان يكتب المقالات ويرسلها إلى مجلة فصول، كما كان يترجم لها بعض الموضوعات.

    أما عن أعماله الفكرية الأدبية فهي كثيرة للغاية ويصعب حصرها، لكن بداية ظهوره قي الإنتاج الأدبي كان في سنة 1916، مع ديوانه الشعري الأول، وصدر له بعد ذلك مجموعات شعرية، مثل: هداية الكروان، وأعاصير المغرب، وحي الأربعين، وعابر سبيل.

    ومن أشهر أعمال العقاد سلسلة العبقريات التي تناولت بالتفاصيل سير أعلام الإسلام،
    مثل : عبقرية محمد , و عبرقية عمر , و عبقرية خالد , وغيرها..

    ولم يكتب إلا رواية واحدة هي "سارة"،

    ومن أهم مؤلفاته أيضا: الفلسفة القرآنية، والله، وإبليس، الانسان في القران الكريم ومراجعات في الأدب والفنون.


    وقد منحه الرئيس المصري جمال عبد الناصر جائزة الدولة التقديرية في الآداب غير أنه رفض تسلمها. وتوفي العقاد سنة 1964

    التفكير فريضة إسلامية

    يواصل العقاد حديثه عن العقل وموقعه في الاسلام، فيقول أن القرآن الكريم لا يذكر العقل إلا في مقام التعظيم والتنبيه الى وجوب العمل به والرجوع اليه، ولا تأتي الاشارة اليه عارضة ولا مقتضبة في سياق الآية، بل هي تأتي في كل موضع من مواضعها مؤكدة جازمة باللفظ والدلالة، وتتكرر في كل معرض من معارض الأمر والنهي التي يحث فيها المؤمن على تحكيم عقله أو يلام فيها المنكر على اهمال عقله، وقبول الحجر عليه. ويضيف العقاد: أنه لا يأتي تكرار الاشارة الى العقل بمعنى واحد من معانيه التي يشرحها النفسانيون من أصحاب العلوم الحديثة. بل هي تشمل وظائف الانسان العقلية على اختلاف أعمالها وخصائصها، وتتعمد التفرقة بين هذه الوظائف والخصائص في مواطن الخطاب ومناسباته، فلا ينحصر خطاب العقل في العقل الوازع أي الذي يحول بين صاحبه وما يشتهيه على أساس أخلاقي، ولا في العقل المدرك ولا في العقل الذي يناط به التأمل الصادق، والحكم الصحيح، بل يعم الخطاب في الآيات القرآنية كل ما يتسع له الذهن الانساني من خاصة أو وظيفة، وهي كثيرة لا موجب لتفصيلها في هذا المقام المجمل، إذ هي جميعا مما يمكن أن يحيط به العقل الوازع، والعقل المدرك، والعقل المفكر الذي يتولى الموازنة والحكم على المعاني والأشياء


    مؤلفاته


    "الله"
    عبقرية محمد.
    عبقرية الصديق.
    عبقرية عمر.
    عبقرية الإمام علي عليه السلام.
    عبقرية خالد
    داعي السماء بلال
    ذو النورين عثمان
    الصديقة بنت الصديق
    أبو الشهداء
    عمرو بن العاص
    معاوية بن أبي سفيان
    فاطمة الزهراء
    الفاطميون
    حقائق الإسلام وأباطيل خصومه
    الفلسفة القرآنية
    التفكير فريضة إسلامية
    مطلع النور
    الديمقراطية في الإسلام
    الإنسان في القرآن الكريم
    الإسلام في القرن العشرين
    ما يقال عنالإسلام



    المصدر

    http://ar.wikipedia.org/wiki/عباس_محمود_العقاد
     
    أعجب بهذه المشاركة alia
  3. samir1000

    samir1000 نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏22 سبتمبر 2006
    المشاركات:
    3.298
    الإعجابات المتلقاة:
    401
      13-08-2007 18:45
    مصطفى لطفي المنفلوطي



    مصطفى لطفي المَنْفَلُوطي (1872ـ1924م) هو مصطفى لطفي بن محمد لطفي بن محمد حسن لطفي المنفلوطي من الأدباء الذين كان لطريقتهم الإنشائية أثر في الجيل الحاضر، ولد في منفلوط من صعيد مصر سنة 1876م وتلقى علومه في الأزهر، وكان يميل إلى مطالعة الكتب الأدبية كثيراً، ولزم الشيخ محمد عبده فأفاد منه. وسجن بسببه ستة أشهر لقصيدة قالها تعريضاً بالخديوي عباس حلمي وكان على خلاف مع محمد عبده، ونشر في جريدة المؤيد عدة مقالات تحت عنوان النظرات، وولي أعمالاً كتابية في وزارة المعارف ووزارة الحقانية وأمانة سر الجمعية التشريعية، وأخيراً في أمانة سر المجلس النيابي.

    آثاره


    إحياء الفضيلة الصحيحة والضمير النقي
    العبرات
    الشاعر
    ماجدولين، وهي قصص عربها بالواسطة،
    وتتميز كتابته بصدق العاطفة في آرائه واندفاعه الشديد من أجل المجتمع، وقد استطاع أن ينقذ أسلوبه النثري من الزين اللفظية والزخارف البديعية، ولكن عيب عليه ترادفه وتنميقه الكثير، واعتناؤه بالأسلوب المصنوع دون المعنى العميق

    أطواره


    كان يميل في نظرياته إلى التشاؤم، فلا يرى في الحياة إلا صفحاتها السوداء، فما الحياة بنظره إلا دموع وشقاء، وكتب قطعة (الأربعون) حين بلغ الأربعين من عامه، وقد تشائم فيها من هذا الموقف، وكأنه ينظر بعين الغيب إلى أجله القريب.
    مرضه

    أصيب بشلل بسيط قبل وفاته بشهرين، فثقل لسانه منه عدة أيام، فأخفى نبأه عن أصدقائه، ولم يجاهر بألمه، ولم يدع طبيباً لعيادته، لأنه كان لا يثق بالأطباء، ورأيه فيهم أنهم جميعاً لا يصيبون نوع المرض، ولا يتقنون وصف الدواء، ولعل ذلك كان السبب في عدم إسعاف التسمم البولي الذي أصيب به قبل استفحاله. فقد كان قبل إصابته بثلاثة ايام في صحة تامة لا يشكو مرضاً ولا يتململ من ألم.

    وفي ليلة الجمعة السابقة لوفاته، كان يأنس في منزله إلى إخوانه ويسامرهم ويسامروه، وكان يفد إليه بعض أخصائه وأصدقائه من الأدباء والموسيقيين والسياسيين، حتى إذا قضى سهرته معهم انصرفوا إلى بيوتهم ومخادعهم، وانصرف هو إلى مكتبه فيبدأ عمله الأدبي في نحو الساعة الواحدة بعد نصف الليل.

    وفي نحو الساعة الثانية عشرة من تلك الليلة انصرف أصدقاؤه كعادتهم وانصرف هو إلى مكتبه، ولكنه ما كاد يمكث طويلاً حتى أحس بتعب أعصابه وشعر بضيق في تنفسه، فأوى إلى فراشه ونام، ولكن ضيق التنفس أرقه. كتب عليه أن يختم بالتأوه والأنين، كما عاش متأوهاً من مآسي الحياة ساجعاً بالأنين والزفرات، وأدار وجهه إلى الحائط وكان صبح عيد الأضحى قد أشرقت شمسه ودبت اليقظة في الأحياء، فدب الموت في جسمه في سكون وارتفعت روحه مطمئنة إلى السماء بعدما عانت آلامها على الأرض سنة 1924 م.





    المصدر

    http://ar.wikipedia.org/wiki/مصطفى_لطفي_المنفلوطي
     
    أعجب بهذه المشاركة alia
  4. samir1000

    samir1000 نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏22 سبتمبر 2006
    المشاركات:
    3.298
    الإعجابات المتلقاة:
    401
      13-08-2007 18:47
    طه حسين


    (14 نوفمبر 1889 الى 28 أكتوبر 1973)

    أديب و ناقد مصري كبير لقّب بعميد الأدب العربي.

    غيّر [الرواية]] العربية خالق السيرة الذاتيّة مع كتابه "الايام" الذي نشر عام 1929.
    ولد في الصعيد و درس في جامع الأزهر والجامعة الأهلية ثمّّ في فرنسا في جامعة "السوربون". طه حسين فقد البصر فيما كان عمره 3 سنوات.
    تولّى إدارة جامعة الإسكندرية سنة 1943 ثمّ أصبح وزير المعارف سنة 1950.


    من مؤلفاته نذكر : "في الأدب الجاهلي" و خصوصا "الأيام"سيرته الذاتية. وقد رفض المجتمع المصري المحافظ الكثير من ارائه في موضوعات مختلفة خاصة حين رجوعه من فرنسا.

    يعتبر كتابه "الايام" سيرة ذاتية تعبر عن سخط كاتبها على واقعه الاجتماعي، خاصة بعد ان عرف الحياة في مجتمع غربي متطور.

    طه حسين (1889-1973) واحد من أهم -إن لم يكن أهم- المفكرين العرب في القرن العشرين.

    وترجع أهميته إلى الأدوار الجذرية المتعددة التي قام بها في مجالات متعددة, أسهمت في الانتقال بالإنسان العربي من مستوى الضرورة إلى مستوى الحرية, ومن الظلم إلى العدل, ومن التخلف إلى التقدم, ومن ثقافة الإظلام إلى ثقافة الاستنارة, فهو أجسر دعاة العقلانية في الفكر, والاستقلال في الرأى, والابتكار في الإبداع, والتحرر في البحث الأدبي, والتمرد على التقاليد الجامدة.

    وهو أول من كتب عن (مستقبل الثقافة) بالحماسة التي كتب بها عن (المعذبين في الأرض), وبالشجاعة التي تحرر بها من ثوابت النقل البالية, فاستبدل الاجتهاد بالتقليد, والابتداع بالاتباع, وأقام الدنيا ولم يقعدها حين أصدر كتابه (في الشعر الجاهلي) الذي كان بمثابة الاستهلال الجذري للعقل العربي المحدث والحديث في آن.

    ولد طه حسين في الرابع عشر من نوفمبر سنة 1989 في عزبة (الكيلو) التي تقع على مسافة كيلومتر من (مغاغة) بمحافظة المنيا بالصعيد الأوسط. وكان والده حسين عليّ موظفًا صغيرًا, رقيق الحال, في شركة السكر, يعول ثلاثة عشر ولدًا, سابعهم طه حسين.

    ضاع بصره في السادسة من عمره نتيجة الفقر والجهل, وحفظ القرآن الكريم قبل أن يغادر قريته إلى الأزهر طلبًا للعلم. وتتلمذ على الإمام محمد عبده الذي علمه التمرد على طرائق الاتباعيين من مشايخ الأزهر, فانتهى به الأمر إلى الطرد من الأزهر, واللجوء إلى الجامعة المصرية الوليدة التي حصل منها على درجة الدكتوراه الأولى في الآداب سنة 1914 عن أديبه الأثير: أبي العلاء المعري . ولم تمر أطروحته من غير ضجة واتهام من المجموعات التقليدية حتى بعد أن سافر إلى فرنسا للحصول على درجة الدكتوراه الفرنسية. وعاد من فرنسا سنة 1919 بعد أن فرغ من رسالته عن ابن خلدون, وعمل أستاذًا للتاريخ اليوناني والروماني إلى سنة 1925, حيث تم تعيينه أستاذًا في قسم اللغة العربية مع تحول الجامعة الأهلية إلى جامعة حكومية.
    وما لبث أن أصدر كتابه (في الشعر الجاهلى) الذي أحدث عواصف من ردود الفعل المعارضة, وأسهم في الانتقال بمناهج البحث الأدبي والتاريخي نقلة كبيرة فيما يتصل بتأكيد حرية العقل الجامعي في الاجتهاد. وظل طه حسين يثير عواصف التجديد حوله, في مؤلفاته المتتابعة ومقالاته المتلاحقة وإبداعاته المتدافعة, طوال مسيرته التنويرية التي لم تفقد توهج جذوتها العقلانية قط, سواء حين أصبح عميدًا لكلية الآداب سنة 1930, وحين رفض الموافقة على منح الدكتوراه الفخرية لكبار السياسيين سنة 1932, وحين واجه هجوم أنصار الحكم الاستبدادي في البرلمان, الأمر الذي أدى إلى طرده من الجامعة التي لم يعد إليها إلا بعد سقوط حكومة صدقي باشا.
    ولم يكف عن حلمه بمستقبل الثقافة أو انحيازه إلى المعذبين في الأرض في الأربعينات التي انتهت بتعيينه وزيرًا للمعارف في الوزارة الوفدية سنة 1950, فوجد الفرصة سانحة لتطبيق شعاره الأثير (التعليم كالماء والهواء حق لكل مواطن). وظل طه حسين على جذريته بعد أن , إلى أن توفي عبد الناصر, وقامت حرب أكتوبر التي توفي بعد قيامها في الشهر نفسه سنة 1973.

    وتحفته (الأيام) أثر إبداعي من آثار العواصف التي أثارها كتابه (في الشعر الجاهلي), فقد بدأ في كتابتها بعد حوالي عام من بداية العاصفة, كما لو كان يستعين على الحاضر بالماضي الذي يدفع إلى المستقبل. ويبدو أن حدة الهجوم عليه دفعته إلى استبطان حياة الصبا القاسية, ووضعها موضع المساءلة, ليستمد من معجزته الخاصة التي قاوم بها العمى والجهل في الماضي القدرة على مواجهة عواصف الحاضر.
    ولذلك كانت (الأيام) طرازًا فريدًا من السيرة التي تستجلي بها الأنا حياتها في الماضي لتستقطر منها ما تقاوم به تحديات الحاضر, حالمة بالمستقبل الواعد الذي يخلو من عقبات الماضي وتحديات الحاضر على السواء. والعلاقة بين الماضي المستعاد في هذه السيرة الذاتية والحاضر الذي يحدد اتجاه فعل الاستعادة أشبه بالعلاقة بين الأصل والمرآة, الأصل الذي هو حاضر متوتر يبحث عن توازنه بتذكر ماضيه, فيستدعيه إلى وعي الكتابة كي يتطلع فيه كما تتطلع الذات إلى نفسها في مرآة, باحثة عن لحظة من لحظات اكتمال المعرفية الذاتية التي تستعيد بها توازنها في الحاضر الذي أضرّ بها. ونتيجة ذلك الغوص عميقًا في ماضي الذات بما يجعل الخاص سبيلا إلى العام, والذاتي طريقًا إلى الإنساني, والمحلي وجهًا آخر من العالمي, فالإبداع الأصيل في (الأيام) ينطوي على معنى الأمثولة الذاتية التي تتحول إلى مثال حي لقدرة الإنسان على صنع المعجزة التي تحرره من قيود الضرورة والتخلف والجهل والظلم, بحثًا عن أفق واعد من الحرية والتقدم والعلم والعدل.
    وهي القيم التي تجسّدها (الأيام) إبداعًا خالصًا في لغة تتميز بثرائها الأسلوبي النادر الذي جعل منها علامة فريدة من علامات الأدب العربي الحديث.ً
    انصرف إلى الإنتاج الفكري, وظل يكتب في عهد الثورة المصرية .







    المصدر

    http://ar.wikipedia.org/wiki/طه_حسين
     
    أعجب بهذه المشاركة alia
  5. samir1000

    samir1000 نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏22 سبتمبر 2006
    المشاركات:
    3.298
    الإعجابات المتلقاة:
    401
      13-08-2007 23:31
    توفيق الحكيم



    توفيق الحكيم، (9 أكتوبر 1898 الإسكندرية - 27 يوليو 1987 القاهرة ).

    كاتب و أديب مصري ، يعد من أكبر أدباء القرن العشرين.

    عاصر الحربين العالميتين 1914 - 1939.

    و عاصر عمالقة الأدب في هذه الفترة مثل طه حسين والعقاد واحمد امين وسلامة موسى. و عمالقة الشعر مثل احمد شوقي وحافظ ابراهيم، و عمالقة الموسيقا مثل سيد درويش وزكريا احمد والقصبجى، و عمالقة المسرح المصرى مثل جورج ابيض ويوسف وهبى والريحانى.

    كما عاصر فترة انحطاط الثقافة المصرية (حسب رأيه) فى الفترة الممتدة بين الحرب العالمية الثانية وقيام ثورة يوليو 1939 - 1952.
    هذه المرحلة التي وصفها فى مقال له بصحيفة اخبار اليوم بالعصر "الشكوكى"، و ذلك نسبة محمود شكوكو،.

    نشأته


    ولد لأب مصري يشتغل في سلك القضاء فـي قريـة الدلنجـات إحـدى قـرى مركـز ايتاي البـارود بمحافظـة البحـيرة، وكان يعد من أثرياء الفلاحين، و أم تركية أرستقراطية. دخل المدرسة بسن السابعة عشر، حيث ألحقه أبوه بمدرسة حكومية في محافظة البحيرة حيث أنهى الدراسة الثانوية عام 1915، ثم إنتقل الى القاهرة، مع أعمامه، لمواصلة الدراسة الثانوية في مدرسة محمد علي الثانوية، بسسب عدم وجود مدرسة ثانوية في منطقته، في هذه الفترة وقع في غرام جارة له، و لكن لم تكن النهاية لطيفة عليه. في عام 1919 و مع الثورة المصرية شارك مع أعمامه في المظاهرات و قبض عليهم و إعتقلوا بسجن القلعة. إلا أن والده إستطاع نقله الى المستشفى العسكري الى أن أفرج عنه. حيث عاد عام 1920 الى الدراسة و حصل على شهادة الباكالوريا عام 1921. ثم إنضم الى كلية الحقوق بسبب رغبة أبيه ليتخرج منها عام 1925، ثم غادر الى باريس لنيل شهادة الدكتوراه (1925 - 1928)، لكنه تركها و لم يتمم الدراسة

    زواجه
    تزوج عام 1946، وأنجب ابنا وابنة

    حياته العملية

    عاد سنة 1928 إلى مصر ليعمل وكيلا للنائب العام عام 1930، في المحاكم المختلطة بالاسكندرية ثم في المحاكم الأهلية. وفي سنة 1934 انتقل الى وزارة المعارف ليعمل مفتشاً للتحقيقات، ثم نقل مديراً لإدارة الموسيقى والمسرح بالوزارة عام 1937، ثم الى وزارة الشؤون الاجتماعية ليعمل مديرا لمصلحة الارشاد الاجتماعي.
    إستقال في سنة 1944 ، ليعود ثانية الى الوظيفة الحكومية سنة 1954 مديرا لدار الكتب المصرية. و في نفس السنة انتخب عضواً عاملاً بمجمع اللغة العربيةو في عام 1956 عين عضوا متفرغا في المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب بدرجة وكيل وزارة. وفي سنة 1959 عين كمندوب مصر بمنظمة اليونسكو في باريس. ثم عاد إلى القاهرة في أوائل سنة 1960 الى موقعه في المجلس الأعلى للفنون والآداب. عمل بعدها مستشاراً بجريدة الأهرام ثم عضواً بمجلس إدارتها في عام 1971، كما ترأس المركز المصري للهيئة الدولية للمسرح عام 1962

    حياته الأدبية

    عند ذهابه الى القاهرة ليواصل تعلمه الثانوي بدأ يظهر إهتماما بالموسيقى والتمثيل و بدأ يتردد على فرقة جورج أبيض. كما أنه كتب أول محاولاته المسرحية مثل مسرحية الضيف الثقيل والمرأة الجديدة أثناء دراسته في كلية الحقوق، و في نفس تلك الفترة، أخرج عدة مسرحيات مثلتها فرقة عكاشة على مسرح الأزبكية، وهي مسرحيات العريس، والمرأة الجديدة، وخاتم سليمان، وعلي بابا. أما في باريس فقد ترك دراسته من أجل إرضاء ميوله الفنية والأدبية، و كتب وقتها مسرحية أمام شباك التذاكر. و بعد عمله وكيلا للنائب العام كتب يومياته الشهيرة يوميات نائب في الأرياف. في سنة 1934 استقال من الوظيفة الحكومية ليعمل في جريدة أخبار اليوم و قام بنشر بها سلسلة من مسرحياته.

    إتهامة بالسرقة

    روى له صحافي حكاية أعجب بها وكتب منها مسرحية قصيرة من فصل واحد. و لم يدرك الحكيم أن القصة التي رواها له الصحفي هي عبارة عن فيلم أجنبي كان يعرض في نفس الوقت في القاهرة. و إتهمته الصحافة بالسرقة، حيث قام أحمد رشدي صالح بإتهامه بأن كل مسرحياته مأخوذة عن أعمال أجنبية، إلا أن عبد الناصر أوقف حملة الصحافة ضده، و طلب منحه أرفع وشاح مصري. و أعطي أرفع وسام تستحقه الدرجة المالية التي كان مثبتاً عليها، و هي وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى

    أراء معاصريه من الكبار

    إشترك مع محمد حسنين هيكل في العمل في جريدة أخبار اليوم. حيث قال عنه هيكل:
    أنا كنت مبهورا بالأديب والفنان وهو كان مبهوراً بالصحفي
    أختلف الحكيم مع طه حسين في الأسلوب، إلا أنهم أقر له بأنجازاته، حيث قال طه حسين:
    إن الحكيم يفتح باباً جديداً فى الأدب العربى هو باب الأدب المسرحى الذى لم يعرفه العرب من قبل فى أى عصر من عصورهم.
    إلا أنه أنتقده في في مسرح العبث، و ذلك في مسرحية الأيدي الناعمة و التي قام بدور البطولة بها وقتها يوسف وهبي، فقد نقل عن طه حسين قوله:
    أن (أخانا) توفيق يحاول أن يكون شخصاً آخر، فرنسياً يعيش في باريس، ولا علاقة له بالقاهرة ومصر واللغة العربية،
    إن مسرح العبث عند الحكيم ثقيل الدم، ولا يبعث على الضحك، واذا ضحكنا فعلى المؤلف وليس مع الممثلين!
    إن في فرنسا شعراء عبثيين ولكن دمهم أخف من ظلهم، أما توفيق الحكيم فهو ثقيل الدم والظل معا.
    و نقل أيضا رد الحكيم:
    طبعاً مش عاجبه كل اللي أنا قلته، أنا عارف هوه عاوز واحد يقول 2 + 2 = 4، يقولها بصوت هامس وبصوت عال ويلحنها محمد عبد الوهاب وتغنيها أم كلثوم، ولكن لا يوجد في الدنيا شيء بهذا الوضوح ولا هذا المنطق، بلاش الدنيا، ان الانسان نفسه عقدة العقد وليس في السلوك الانساني هذه البديهيات وليس ضرورياً.
    وزير التعليم القباني أنتقده بشدة قائلا لعبد الناصر:
    إن الحكيم ليس إدارياً وإنه كسول وكونه أديباً مشهوراً ليس معناه أنه يصلح لإدارة دار الكتب.
    و طالب عبد الناصر بإقالته، إلا أن عبد الناصر قال:
    لا أرضي للثورة أن توضع هذه النقطة في تاريخها
    فقدم القباني إستقالته إحتجاجا على تمسك عبد الناصر بالحكيم.

    الحكيم و عبد الناصر

    وضع جمال عبد الناصر في منزلة الأب الروحي لثورة 23 يوليو، بسبب عودة الروح و التي أصدرها الحكيم عام 1933، و التي مهد بها لظهور البطل المنتظر الذي سيحيى الأمة من رقادها. و منحه جمال عبد الناصر عام 1958 قلادة الجمهورية، و حصل على جائزة الدولة التقديرية في الآداب عام 1960، و وسام العلوم والفنون من الدرجة الأولى في نفس العام.
    و لم يذكر أن عبد الناصر منع أي عمل لتوفيق الحكيم، حتى عندما أصدر السلطان الحائر بين السيف والقانون في عام 1959، وبنك القلق عام 1966، حيث نقد النظام الناصري و دافع عن الديمقراطية. و وصل الأمر أن عبد الناصر كان بستقبل الحكيم في أي وقت وبغير تحديد لموعد. و هو ما أكده الحكيم نفسه في جريدة الأهرام في 15 مارس 1965.
    بعد وفاة عبد الناصر عام 1970 و أثناء تأبين عبد الناصر سقط توفيق الحكيم مغمي عليه وهو يحاول تأبينه وبعد أن أفاق قال خطبة طويلة من ضمنها:
    " أعذرني يا جمال. القلم يرتعش في يدي. ليس من عادتي الكتابة والألم يلجم العقل ويذهل الفكر. لن أستطيع الإطالة، لقد دخل الحزن كل بيت تفجعا عليك. لأن كل بيت فيه قطعة منك. لأن كل فرد قد وضع من قلبه لبنة في صرح بنائك.
    إلا أن الحكيم في عام 1972 أصدر كتاب عودة الوعي مهجما فيه جمال عبد الناصر بعنف.‏ ترتب على عودة الوعي ضجة إعلامية، حيث أختزل الحكيم موقفه من التجربة الناصرية والتي بدأت كما ذكر: يوم الأربعاء 23 يوليو 1952 حتى يوم الأحد 23 يوليو 1973، واصفا هذه المرحلة بأنها كانت مرحلة عاش فيها الشعب المصري فاقدا الوعي، مرحلة لم تسمح بظهور رأى في العلن مخالف لرأى الزعيم المعبود. و أعلن في كتابه أنه أخطأ بمسيرته خلف الثورة بدون وعي قائلا:
    العجيب أن شخصا مثلي محسوب على البلد هو من أهل الفكر قد أدركته الثورة وهو في كهولته يمكن أن ينساق أيضا خلف الحماس العاطفي، ولا يخطر لي أن أفكر في حقيقة هذه الصورة التي كانت تصنع لنا، كانت الثقة فيما يبدو قد شلت التفكير
    سحرونا ببريق آمال كنا نتطلع إليها من زمن بعيد، وأسكرونا بخمرة مكاسب وأمجاد، فسكرنا حتى غاب عنا الوعي. اعتدنا هذا النوع من الحياة الذي جعلتنا فيه الثورة مجرد أجهزة استقبال،
    ويضيف
    كيف استطاع شخص مثلي أن يري ذلك ويسمعه وأن لا يتأثر كثيرا بما رأي وسمع ويظل علي شعوره الطيب نحو عبد الناصر. أهو فقدان الوعي. أ‎هي حالة غريبة من التخدير.
    في فبراير 1972 كتب بيده بيان المثقفين المؤيدين لحركة الطلاب، حيث وقعه معه وقتها نجيب محفوظ. و ساءت بعدها علاقة الحكيم مع أنور السادات حيث قال السادات وقتها:
    رجل عجوز استبد به الخرف، يكتب بقلم يقطر بالحقد الأسود.
    أنها محنة أن رجل رفعته مصر لمكانته الأدبية إلى مستوى القمة ينحدر إلى الحضيض في أواخر عمره.
    حاول بعدها محمد حسنين هيكل جمع الحكيم مع السادات و نجح بذلك بعد حريق مبنى الأوبرا.


    أعماله


    كتب أولى مسرحياته الضيف الثقيل إبان ثورة 1919 ضد الاحتلال البريطاني. كما كتب واحدة من أولى الروايات العربية عودة الروح سنة 1933 و التي كان قد كتبها قبل ذلك بالفرنسية أثاء وجوده في باريس للدراسة، و كتب أول مسرحية عربية ناضجة بمعايير النقد الحديث و هي أهل الكهف و ذلك في سنة 1933. و مما يذكر أيضا من أعماله:

    1933 - عودة الروح (رواية)
    1933 - أهل الكهف (مسرحية)
    1934 - شهرزاد (مسرحية)
    1936 - محمد (صلى الله عليه وسلم) (سيرة حوارية)
    1937 - يوميات نائب فى الأرياف (رواية)
    1938 - عصفور من الشرق (رواية)
    1938 - تحت شمس الفكر (مقالات)
    1938 - أشعب (رواية)
    1938 - عهد الشيطان (قصص فلسفية)
    1938 - حمارى قال لى (مقالات)
    1939 - مسرحية براكسا أو مشكلة الحكم (مسرحية)
    1939 - راقصة المعبد (روايات قصيرة)
    1940 - نشيد الأنشاد (كما فى التوراة)
    1940 - حمار الحكيم (رواية)
    1941 - سلطان الظلام (قصص قصيرة)
    1941 - من البرج العاجى (مقالات قصيرة)
    1942 - تحت المصباح الأخضر (مقالات)
    1942 - بيجماليون (مسرحية)
    1943 - سليمان الحكيم (مسرحية)
    1943 - زهرة العمر (سيرة ذاتية -رسائل)
    1944 - الرباط المقدس (رواية)
    1945 - شجرة الحكم (صبور سياسية)
    1949 - الملك أوديب (مسرحية)
    1950 - مسرح المجتمع (21 مسرحية)
    1952 - فن الأدب (مقالات)
    1953 - عدالة وفن (قصص)
    1953 - أرنى الله (قصص فلسفية)
    1954 - عصا الحكيم (خطرات حوارية)
    1954 - تأملات فى السياسة (فكر)
    1955 - التعادلية (فكر)
    1955 - إيزيس (مسرحية)
    1956 - الصفقة (مسرحية)
    1956 - المسرح المنوع (21 مسرحية)
    1957 - لعبة الموت (مسرحية)
    1957 - أشواك السلام (مسرحية)
    1957 - رحلة الى الغد (مسرحية تنبؤية)
    1959 - الأيدى الناعمة (مسرحية)
    1960 - السلطان الحائر (مسرحية)
    1962 - يا طالع شجرة (مسرحية)
    1963 - الطعام لكل فم (مسرحية)
    1964 - رحلة الربيع والخريف (شعر)
    1964 - سجن العمر (سيرة ذاتية)
    1965 - شمس النهار (مسرحية)
    1966 - مصير صرصار (مسرحية)
    1966 - الورطة (مسرحية)
    1966 - ليلة زفاف (قصص قصيرة)
    1967 - قالبنا المسرحى (دراسة)
    1967 - بنك القلق (رواية مسرحية)
    1972 - مجلس العدل (مسرحيات قصيرة)
    1972 - رحلة بين عصرين (ذكريات)
    1974 - حديث عن كوكب (حوار فلسفى)
    1974 - الدنيا رواية هزلية (مسرحية)
    1974 - عودة الوعى (ذكلريات سياسية)
    1975 - فى طريق عودة الوعى (ذكريات سياسية)
    1975 - الحمير (مسرحية)
    1975 - ثورة الشباب (مقالات)
    1976 - بين الفكر والفن (مقالات)
    1976 - أدب الحياة (مقالات)
    1977 - مختار تفسير القرطبى (مختار التفسير)
    1980 - تحديات سنة 2000 (مقالات)
    1982 - ملامح داخلية (حوار مع المؤلف)
    1983 - التعادلية مع الاسلام والتعادلية (فكر فلسفى)
    1983 - الأحاديث الأربعة (فكر دينى)
    1983 - مصر بين عهدين (ذكريات)
    1985 - شجرة الحكم السياسى (1919-1979)
    و بشكل عام له 100 مسرحية و 62 كتابا




    المصدر

    http://ar.wikipedia.org/wiki/توفيق_الحكيم
     
    أعجب بهذه المشاركة alia
  6. samir1000

    samir1000 نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏22 سبتمبر 2006
    المشاركات:
    3.298
    الإعجابات المتلقاة:
    401
      13-08-2007 23:35
    سلامة موسى



    سلامة موسى (1887- 4 أغسطس 1958)، مصلح من طلائع النهضة المصرية. هو رائد الاشتراكية المصرية ومن أول المروّجين لأفكارها.
    ولد في الزقازيق لأبوين قبطيين. عرف عنه اهتمامه الواسع بالثقافة، واقتناعه الراسخ بالفكر كضامن للتقدم والرخاء.
    انتمى سلامة موسى لمجموعة من المثقفين المصريين، منهم أحمد لطفي السيد، التي نادت بشدة لتبسيط اللغة العربية وقواعد نحوها والاعتراف بالعامية المصرية كلغة رسمية لمصر. وكانت حجتهم أن اللغة العربية لم تتغير لأجيال، وأن معظم المصريين أميون، مما دعا موسى وآخرين للمطالبة بالكتابة بالعامية.
    تتلمذ على يديه نجيب محفوظ الذي يؤثر عنه قوله له "عندك موهبة كبيرة، ولكن مقالاتك سيئة" الأمر الذي دفع نجيب محفوظ إلى العناية في انتقاء مواضيعه.

    اللقاء بالغرب


    عام 1906 وبسبب مشاكل عائلية يقرر السفر الى اوروبا وكان اذاك في التاسعة عشر من عمره. وقد كان لذلك القرار أثر هام في تكوين وعيه وفكره1. فسافر الى فرنسا حيث قضى فيها 3 سنوات من حياته تعرّف من خلاله على الفكر والفلسفة الغربيين وقرأ العديد من المؤلفات فتعرف على فولتير وتأثر بأفكاره كما قرأ لكارل ماركس ومؤلفات لاشتراكيين اخرين كما انه اطلع هناك على ما توصّلت اليه علوم المصريّات.
    وبعد أن قضى ثلاث سنوات في باريس انتقل إلى إنجلترا لدراسة الحقوق حيث عاش أربع سنوات أخرى، لكنه أهمل دراسته وانصرف إلى القراءة، وانضم إلى جمعية العقليين، والجمعية الفابية والتقى فيها بالمفكر والمؤلف المسرحي الإيرلندي جورج برنارد شو وتأثر به، كما التقى بـتشارلز داروين وتأثر بنظريته حول النشوء والارتقاء


    في مصر


    بعد أن عاد الى مصر من باريس أصدر كتابه مقدمة السوبر مان سنة 1910 ، الذي تضمن بدايات لأفكاره التي تطورت بعد ذلك والتي ركزت على ضرورة الانتماء الكامل للغرب وقطع أي صلة تربط مصر بالشرق، وتضمن نقدا للفكر الديني والإيمان الغيبي، إذ أورد فصلا في هذا الكتاب تحت عنوان "نشوء فكرة الله" متأثرا بأفكار الكاتب الإنجليزي جرانت ألين ينطلق من أساس مادي لفهم الكون، كما أنه تأثر ببعض الأفكار العنصرية التي كانت سائدة في بعض الأوساط الغربية في تلك الفترة؛ حيث دعا إلى أن يتزوج المصريون من غربيات لتحسين نسلهم، وردد بعض المقولات العنصرية عن الزنوج والتي تعتبرهم من أكلة لحوم البشر.
    وبعد عودته إلى مصر من انجلترا أصدر أول كتاب عن الاشتراكية في العالم العربي سنة 1912، كما أصدر هو وشبلي شميل صحيفة أسبوعية اسمها المستقبل سنة 1914 لكنها أغلقت بعد ستة عشر عددا، كما ساهم هو والمؤرخ "محمد عبد الله عنان" في تأسيس الحزب الاشتراكي المصري عام 1921 ولكنه انسحب منه رافضا الخاضوع لأية قيود تنظيمية وذلك إثر خلافات كانت قد أثارتها نقده لثورة اكتوبر، فاعتزل الحياة السياسية، واكتفى بالنشاط الفكري، حيث رأس مجلة الهلال عام 1923 لمدة ست سنوات.
    وفي سنة 1930 أسس المجمع المصري للثقافة العلمية، وأصدر مجلة أسماها المجلة الجديدة وكان يهدف من خلالها إلى تغليب الاتجاهات العلمية على الثقافة العربية، لكن حكومة صدقي باشا أغلقت المجمع، فقام سلامة بتكوين جمعية المصري للمصري وتبنت هذه الجمعية مقاطعة البضائع الإنجليزية، مستلهمة في ذلك تجربة الزعيم الهندي غاندي


    فكره


    يمكن تلخيص فكر سلامة موسى بثلاثة توجهات اولا العقلانية والتحديث والتمثل بالغرب ثانيا ايمانه بالاشتراكية كسبيل لتحقيق العدالة الاجتماعية وثالثا البحث عن أصول الشخصية المصرية في جذورها الفرعونية. ويضاف اليها المطالبة بديموقراطية ليبرالية والعلمنة وتحرير المرأة.


    العقلانية والتمثل بالغرب


    وقد تأثر فكره بمفكرين غربيين كما تأثر وبعض المثقفين العرب في عصر النهضة. آمن سلامة بأن تحقيق نهضة في مجتمه يستوجب التمثل بالغرب فقال "«فلنولِّ وجهنا شطر أوروبا.. ونجعل فلسفتنا وفق فلسفته"2 فالنهضة في نظره لن تتحقق إلا بالاتجاه الكامل لأوربا . وقد رأى أن ذلك لن يتحقق الا باتخاذ العقلانية منهجا بل ذهب أبعد من ذلك ورفض العديد من المقولات الدينية التي رأى فيها فكرا غيبيا ورأى أن الخلاص من الاستعمار والطبقية لا يتأتى إلا من خلال التخلص من العبودية للخالق وقد قال "ليس للإنسان في هذا الكون ما يعتمد عليه سوى عقله، وأن يأخذ الإنسان مصيره بيده ويتسلط على القدر بدلا من أن يخضع له". وكان قد اعتبر الدين خاضعا للتطور، ومن ثم فمصدر الدين بشري وليس إلهي وهو لذلك نفعي الغاية، وأن صناعة الإنسان لظاهرة الدين منذ القبائل البدائية تطورت مع تعطش الإنسان لفكرة الدين، وذهب الى القول أن الفلاسفة والأدباء يؤدون نفس وظيفة النبي؛ فهم يطورون الفضائل في المجتمع، بل إنهم يوجدون قيما بديلة للقيم الدينية تكون غايتها المجتمع وترقية البشر إلى عصر جديد غير العصور التي نشأت فيها الأديان لذا فهم بمثابة أنبياء هذا العصر. لكنه رفض مقولة نيتشة بموت الاله كما رفض أفكاره التي تمجّد القوة. وقد بشر سلامة موسى بدين جديد يرفض الغيبيات، ويقوم على التوحيد الطبيعي بين المادة والقوة، وبين الله والكون، وبين العقل والجسم في وحدة مادية، وترتكز أفكاره على إحلال العلم محل الدين، فليس هناك مقدس في الدين لأنه صنعة البشر. وكان يقول: "ليس للحياة غاية إلا الحياة، وكل ما عدا الحياة إنما هي وسائل للحياة".


    الاشتراكية


    وتأثر سلامة بالفكر الاشتراكي خاصة الجمعية الفابية البريطانية، التي كانت تدعو إلى تحقيق الاشتراكية بالتدرج دون عنف أو ثورة، وتحولت فيما بعد إلى حزب العمال البريطاني. كما أنه تأثر في فكر كارل ماركس حتى قال فيه: "وأحب أن أعترف أنه ليس في العالم من تأثرت به وتربيت عليه مثل كارل ماركس، وكنت أتفادى اسمه خشية الاتهام بالشيوعية" فرأى أن فكره ضروري لفهم وتحليل التاريخ كما أنه تأثر بأفكار شبلي الشميل وهو من رواد الاشتراكية في العالم العربي. الا أنه رفض مقولات الاشتراكية العلمية ورأى بواجب تحقيق التقدم تدريجيا وأراد اقامة ديموقراطية نيابية ووجه الانتقادات الى البلشفية


    النزعة الفرعونية


    كان سلامة موسى قد اطلع آخر ما توصل اليه علم المصريات وأعجب به خلال تواجده في فرنسا. وبعد عودته الى مصر اطلع الى أفكار أحمد لطفي السيد التي دعا فيها إلى تحديد مفهوم جديد للشخصية المصرية يستند إلى أساس يختلف عن الرابطة الشرقية والدينية، ويربط بين الجنسية والمنفعة، وكان أهم ما طرحه في هذا الشأن الدعوة إلى الفرعونية كأساس لانتماء المصريين، ودعا إلى اللغة العامية بدلا من اللغة العربية الفصحى وذلك لإنهاء الازدواج في اللغة عند المصريين. وتحمس سلامة موسى لتلك المبادئ فدعى الى نبذ اللغة العربية الفصحى وتوحيد لغة الكلام ولغة الكتابة، ودعا لكتابة اللغة العربية بالحرف اللاتيني لأن ذلك بحسب رأيه "وثبة نحو المستقبل" كما طالب بأن تتسع اللغة العربية للعلوم والفنون التي لم يعرفها العرب. يجدر بالذكر أنه تأثر في دعوته هذه من أفكار بعض المستشرقين أمثال وليم ويلكوكس.

    اتخذ سلامة موسى موقفا سلبيا من الأدب والتراث العربي، فقد نقد الأدب المصري في تقليده الأدب العربي، وطالب أدباء مصر بالتعلم من أدباء أوربا التقدميين، مع الإقلال من الصنعة في الأدب، وتضمين الأدب الموضوعات الاجتماعية. و رأى أن اللغة العربية لا تخدم الأدب المصري ولا تنهض به، كما أنها تبخر الوطنية المصرية وتجعلها تذوب في وعاء القومية العربية؛ لأن من يتعمق في اللغة العربية الفصحى لا بد أن يشرب روح العرب وأبطالهم بدلا من أن يشرب الروح المصرية وأبطالها؛ ومن ثم فقد اقترنت الدعوة للعامية بالنزعة إلى الوطنية المصرية أو الفرعونية


    آثاره


    ترك سلامة موسى مؤلفات كثيرة في شتى الاتجاهات الكتابية، وساعده على ذلك أنه ولج مجال الكتابة وهو في العشرين من عمره، كما أن إجادته للغات الأجنبية خاصة الإنجليزية والفرنسية أتاحت له الاطلاع على معارف متنوعة وثقافات مختلفة، وقد أصدر حوالي أربعين كتابا منها: "الاشتراكية" و"مقدمة السوبر مان" ، و"حرية العقل في مصر"، و"النهضة الأوربية"، و"الدنيا بعد ثلاثين عاما"، و"الحرية وأبطالها في التاريخ"، و"أحلام الفلاسفة"، و"المرأة ليست لعبة الرجل"، و"هؤلاء علموني" ودوّن سيرته الذاتية في كتابه "تربية سلامة موسى" ، كما أصدر عددا من المجلات، وكتب الكثير من المقالات، ويذكر أنه استعمل كلمة ثقافة ترجمة لكلمة Culture لأول مرة في اللغة العربية الحديثة


    آراء منتقديه


    كان للآراء الصادمة التي أعلنها سلامة موسى وأصر عليها أثرها في تعرضه لانتقادات واسعة، فقد وصفه الأديب مصطفى صادق الرافعي بأنه "معاد للإسلام"، وكان الأديب عباس محمود العقاد من أشد منتقديه، فبعدما نشر سلامة كتابه "البلاغة العصرية واللغة العربية" أكد أن سلامة موسى "أثبت شيئا هاما؛ هو أنه غير عربي" ثم قال عنه "إنه الكاتب الذي يكتب ليحقد، ويحقد ليكتب، ويدين بالمذاهب ليربح منها، ولا يتكلف لها الكلفة، في العمل أو في المال"، ثم قال: "إن العلماء يحسبونه على الأدباء والأدباء يحسبونه على العلماء، لهذا فهو المنبت الذي لا علماً قطع ولا أدباً أبقى" كما هاجمته "مجلة الرسالة" الأدبية، ووصفته بأنه الكاتب الذي يجيد اللاتينية أكثر من العربية، وهاجمه آخرون بأنه "صفحة يجب أن تطوى من تاريخنا الثقافي".




    المصدر

    http://ar.wikipedia.org/wiki/سلامة_موسى
     
    أعجب بهذه المشاركة alia

  7. samir1000

    samir1000 نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏22 سبتمبر 2006
    المشاركات:
    3.298
    الإعجابات المتلقاة:
    401
      15-08-2007 09:12
    الشيخ أحمد رضا



    هو أحمد رضا إبراهيم بن حسين بن يوسف بن محمد رضا العاملي أبو العلاء بهاء الدين، أديب لبناني من كبار أدباء العربية في سوريا ولبنان، كاتب وشاعر، ناثر لغوي ضليع، وعضو المجمع العلمي العربي بدمشق، وأحد كبار علماء جبل عامل في النصف الأول من القرن العشرين.
    وهو أحد الثلاثة الذين انطلقت منهم النهضة العلمية والاجتماعية الحديثة: الشيخ أحمد عارف الزين صاحب مجلة العرفان اللبنانية والشيخ سليمان الظاهر صاحب كتاب(معجم قرى جبل عامل)، ويعتبر أحمد رضا من أركان رجال الإصلاح في جبل عامل من لبنان الجنوبي.

    ولد أحمد رضا في مدينة النبطية(من بلاد جبل عامل) عام 1872م، وتعلّم في كتّاب البلدة أصول الخط، وقرأ القرآن وجوّده وفي الثامنة من عمره رحل إلى قرية أنصار لطلب العلم فيها على يد العلاّمة السيد حسن إبراهيم، فدرس فيها الصرف والنحو، عاد إلى النبطية ودخل مدرسة النبطية الرسمية، وتعلّم فيها مبادئ الحساب والجغرافيا. أكثر أحمد رضا من المطالعة والأخذ عن الشيوخ، حيث أخذ من علوم المعاني والبيان والنطق والطبيعيات الشيء الكثير على يد أستاذه السيد محمد إبراهيم. العالم الذي تميّز بالخبرة الواسعة والشمول في المعرفة، وتأثّر به أحمد تأثرًا واسعاً في شغفه بالعلوم العصرية والدراسات الفلسفية. ولفقدان المدارس التي تتيح له فرصة التزيّد من هذه العلوم، فقد بذل أحمد جهداً شديداً في اقتناء الكتب معلقا عليها شارحاً ما غَمُض منها حتى أدّى به ذلك إلى قصر البصر. كان انتشار الجهل يؤلمه، وفقدان المدارس في بلدته يَحُز في نفسه، فما كاد أحمد رضا يبلغ السابعة عشرة من عمره حتى وضع مع فريق من إخوانه حجر الأساس لجمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في النبطية، مستهدفاً بها تأسيس مدرسة أو أكثر، لتسهيل أسباب المعرفة أمام سكان بلدته، وقد استولى الأتراك على ممتلكات هذه الجمعية وألغوا رخصتها خلال الحرب العالمية الأولى، ثم هدمت تلك الممتلكات... ولكنه أعاد الكرّة بعد الحرب يؤازره إخوان له، فاستعاد للجمعية قوّتها حتى أصبحت لها ممتلكات كبيرة.

    طُبع أحمد رضا على قول الشعر منذ كان صبياً، فكان شاعراً مجيداً، حساساً، سريع الاستجابة للانفعالات النفسية، وكان يتألم ويحزن من فقدان الوفاء وانتشار الظلم والتعسُّف، وكان يصور الأحاسيس والانفعالات تصويراً دقيقاً مميّزاً، وتميّز بشعره الوجداني والوطني والاجتماعي، ومن أعظم قصائده قصيدة (نهَجَ العلم صراط مستقيم).

    درّس أحمد رضا في مدرسة الحميدية في النبطية، فكان يُلقي دروساً في النحو والصرف والمنطق والبيان، ويتلّقى بدوره من صاحب المدرسة العلامة السيد حسن يوسف مكّي دروساً في الفقه وأُصوله وعلم الكلام والفقه الاستدلالي سافر إلى الحجاز لاداء فريضة الحج سنة 1893م، مما ساهم في تأسيس محافل أدبية وعلميّة وجمعيات ذات أهداف سياسية من أجل توعية الناس ومحاربة التخلف والاستسلام لإقطاع العشائري والفقر والجهل وتمسُّكهم الأعمى بالتقليد، والتحق بالحركات التحريرية العربية واشترك في معترك السياسة العامة، فكان عضواً مسؤولاً في الجمعيات السرّية التي كانت تسعى إلى تحرير البلاد العربية من الحكم التركي.
    لما حاول الأتراك القضاء على روح الدعوة إلى الإصلاح في بلاد العرب سنة(1915) ونُصبت المشانق في سورية ولبنان، كان الشيخ أحمد رضا من أوائل المعتقلين، ولبث نحو شهرين.

    يُحاكم في ديوان الحرب العسكري المعقود في جبل عالية في لبنان، وأجّل النظر في أَمره هو وبعض زملائه فأُفرج عنهم، عَكف أحمد في بلده على كُتُبه إلى أن كان الاحتلال الفرنسي عقب الحرب العالمية الأولى، فقاوم مقاومة شديدة بالغة فنكّل به وأُبعد عن بلده.

    مثّل بلاده في عدة مؤتمرات سياسية وأدبية منها: الوحدة السورية، ومؤتمر الساحل، مؤتمر بلودان، ثم المؤتمر الإسلامي العام في القدس1931م، وانتخب عضواً فخرياً بلجنة دار الكتب في المسجد الأقصى، وأخيراً مؤتمر بيت مرّى الثقافي الذي عقدته جامعة الدول العربية.

    انتُخب عضواً في المجمع العلمي بدمشق سنة 1920، فكلّفه المجّمع سنة 1930 بتأليف معجم يجمع فيه متن اللغة باختصار مفيد، وألحق به ما استحدث من الألفاظ والمصطلحات، مما يدل على كفاءته وقدرته الفائقة على الصبر في التمحيص والثبات في الجمع والعمق في الوعي اللغوي، وإدراك أسرار العربية يقول أحمد رضا:"فوضعت أمامي تاج العروس إلى جنب القاموس المحيط للشيخ مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز أَبادي الشيرازي المتوفَى سنة(817هـ\1414م) إلى جانب لسان العرب، فكنت آخذ المادة فأطلعها في القاموس مدقّقاً بقدر الاستطاعة في شرحها في التاج، واختصرها في مسودة، ثم أعارضها بما في لسان العرب، والقاموس وشرحه التاج عيالان على لسان العرب كما لا يخفى، وأحرص في الاختصار أن لا أخرج عن مرادهم ومدلول كلامهم، ثم أنظر بعد ذلك في كتاب أساس اللغة للزمخشري، وفي مختار الصحاح للرازي، وفي المصباح المنير للفيّومي، وبعد ذلك كله اثبت ما استخرجه في موضعه من كتابي هذا، على أنني فيما أنقله من هذه الكتب الخمسة لا أُنَبّه إلى اسم الكتاب المنقول عنه، وأمّا ما أنقله عن غيره فإنّي أنَبّه إليه وإلى اسم الكتاب".

    كان عمله في هذا المعجم قد تمّ سنة 1947، بعد إخلاص وجهد مستمر، حيث أعاد الكرّة فكان يُصحِّح ويضبُط مرات كثيرة، حتى أصبح المعجم معداً للطبع والإخراج، وأسماه معجم (متن اللغة).

    كذلك عني الشيخ أحمد رضا بالعامي فردّه إلى الفصيح، وأفرد ذلك في كتاب خاص سماه(رد العامي إلى الفصيح) إذ كان وهو يعمل في تأليف معجمه(متن اللغة) يعرض لذهنه كلمات عامية فيها معنى الفصيح الذي يُدوَّنه فيكتب الكلمة العامية في هامش الصفحة، وهذا الكتاب جديد في أسلوبه، وله قيمة وأثر كبير في تأليف المعجمات فلقد عثر أحمد رضا على الكلمات التي يستعملها العامة ويعرض عنها الخاصة ظنّاً بأنّها مولّدة أو دخيلة لا تمت بنسب أو سبب بالفصحى يقول أحمد رضا:"كنت وما زلت أجد كثيراً من العامي الذي يمكن ردّه إلى الفصيح، وأُحسن تحريف الفصيح في الكلام العامي، فتتوق نفسي إلى ولوج باب البحث فيه، فأقدمتُ بعد إحجام لصعوبة البحث ووعورة الطريق، وعنيتُ به، وفتحتُ الباب للمحققين بما أقدمت عليه بقدر المستطاع، وبقدر ما وصل إليه علمي وبحثي من جذبة إلى الفصيح، وتطبيقه عليه، وقد يكون المأخذ قريباً سهلاً، وقد يكون بعيداً يحتاج إلى شيء من التكلّف، وقد تكون الكلمة دخيلة من الآرامية أو الفارسية أو غيرهما، ومهما تيسّر لي ردّها إلى أَصل عربي كان عندي أولى من حملها على أَصل غير عربي، واعتبارها دخيلة، ما دام لي مجال لإلحاقها بالمادة العربية".

    كانت لأحمد رضا مشاركات واسعة في مختلف النشاطات السياسية والثقافية والاجتماعية أَصابه حجر طائش في أثناء مظاهرة انتخابية في النبطية، فحُمل إلى منزله فلم يكد يصل حتى فارق الحياة في سنة 1953م.

    من مؤلفاته:-

    أ- المطبوعة:-

    1- معجم متن اللغة.
    2- كتاب رد العامي إلى الفصيح.
    3- رسالة الخط(في تاريخ الخط والكتابة).
    4- كتاب الدروس الفقهية.
    5- كتاب هداية المتعلّمين إلى ما يجب في الدين.
    6- كتاب العراقيات(بالاشتراك مع صديقيه سليمان الظاهر وأحمد عارف الزين).
    7- رسالة الخطيب(نشرت في مجلة العرفان متسلسلة.
    8- له مقالات كثيرة في الدوريات(مجلة العرفان، مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق، مجلة المقتطف المصرية، مجلة المقتبس).


    ب- من كتبه المخطوطة:-

    1- (روضة اللطائف) جمعه الشيخ أحمد في عهد الدراسة الأولى.
    2- (الوافي بالكفاية والعمدة).
    3- قاموس الألفاظ العامية.
    4- قاموس الوسيط وقاموس الموجز، كان الشيخ أحمد قد ألحق بمعجمه(متن اللغة) قاموسين( الوسيط والموجز) تسهيلاً على الطلاب والمبتدئين في الرجوع إلى مصدر مناسب لهم.
    5- (التذكرة في الأسماء المنتخبة للمعاني المستحدثة) وهو كتاب خاص أفرد فيه الشيخ أحمد رضا الكلمات المستحدثة للمعاني الجديدة.
     
    أعجب بهذه المشاركة alia
  8. samir1000

    samir1000 نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏22 سبتمبر 2006
    المشاركات:
    3.298
    الإعجابات المتلقاة:
    401
      15-08-2007 09:15
    إسحاق موسى الحسيني




    المولد والنشأة


    ولد إسحاق موسى الحسيني في مدينة القدس سنة (1321هـ=1903م)، ونشأ في أسرة كريمة تنتمي إلى الدوحة الحسينية الطيبة التي أنجبت الشيخ "أمين الحسيني" و"عبد القادر الحسيني" وغيرهما من قادة الجهاد في فلسطين.

    تلقى تعليمه في الكلية الصلاحية التي أنشأتها الدولة العثمانية في القدس لتكون مثل الأزهر في مصر، ثم تابع تحصيله العلمي في المدارس الثانوية، ثم رحل في سنة (1342هـ=1923م) إلى القاهرة، والتحق بالجامعة الأمريكية، وظل بها ثلاث سنوات حصل في نهايتها على دبلوم في الصحافة سنة (1344هـ=1925م)، وفي أثناء هذه المدة كان يحضر دروس الجامعة المصرية الأهلية، وجذبته محاضرات الدكتور طه حسين والدكتور منصور فهمي، واتصل بهما ونشأت بينهما مودة. وفي الوقت نفسه حرص على توثيق صلاته بعدد من أعلام الفكر والأدب الذين كانت تزدان بهم القاهرة كأحمد زكي باشا شيخ العروبة ومصطفى عبد الرازق، ومحمد توفيق دياب وغيرهم.

    وبعد عودته إلى القدس عمل معلمًا في الكلية الرشيدية، لكن نفسه نازعته إلى القاهرة مرة أخرى، فعاد إليها والتحق بكلية الآداب، وتخرج فيها سنة (1349هـ=1930م)، ثم شد الرحال إلى لندن، والتحق بمعهد الدراسات الشرقية التابع لجامعة لندن، ومكث به أربع سنوات توَّجَهَا
    بحصوله على درجة "الدكتوراه" في الآداب سنة (1353هـ=1934م).



    الحياة العملية


    عاد "إسحاق موسى الحسيني" إلى القدس، وعمل مدرسًا للأدب العربي بالكلية العربية، وكانت آنذاك أعلى مؤسسة تعليمية في فلسطين، وكانت تضم نخبة من الأساتذة الذين نالوا شهادتهم من الخارج، وظل يعمل في هذا المعهد حتى سنة (1366هـ=1946م) نجح خلال هذه الفترة في جذب الأنظار، والتف حوله الطلاب النابهون، ووضع بعض المؤلفات مثل: "رأي في تدريس اللغة العربية"، و"علماء المشرقيات في إنجلترا"، و"العروض السهل" في جزأين بالاشتراك مع الأستاذ "فائز الفولي"، وترجم عن الفرنسية مع زميله الأب "أسطفان سالم" كتاب "فن إنشاد الشعر العربي".

    وبعد تركه الكلية العربية عمل مفتشًا أولا للغة العربية في حكومة فلسطين حتى سنة (1368هـ=1948م)، ثم غادر فلسطين بعد نكبتها إلى بيروت، وعُيِّن أستاذًا للأدب العربي في الجامعة الأمريكية سنة (1369هـ=1949م)، وظل بها ست سنوات، ثم رحل إلى القاهرة في سنة (1375هـ=1955م) واستقر بها نحو ثمانية عشر عامًا.

    وفي أثناء هذه المدة كان يعمل أستاذًا للأدب العربي في الجامعة الأمريكية بالقاهرة إلى جانب قيامه بالتدريس في معهد "البحوث والدراسات العربية" التابع لجامعة الدول العربية.




    في المجامع العلمية




    وكان "إسحاق الحسيني" موفور الثقافة، عميق الفكر، دقيق البيان، الأمر الذي لفت الأنظار إليه، وسارعت الهيئات العلمية إلى ضمِّه إليها؛ فاختاره مجمع اللغة العربية بالقاهرة عضوًا فيه عام (1381هـ=1961م)، وقدمه العالم الجليل "إبراهيم بيومي مدكور" بقوله: "الدكتور إسحاق الحسيني ممثل فلسطين جمع بين الثقافة الشرقية والغربية، تخرج في جامعتيْ القاهرة ولندن، ووقف نفسه على خدمة الأدب واللغة"، وفي العام نفسه اختير عضوًا في المجمع العلمي العراقي ببغداد.
    وبعد عام واحد اختاره الأزهر عضوًا في مجمع البحوث الإسلامية الذي يعد أعلى هيئة علمية بالأزهر، والذي أنشئ ليكون بديلاً عن هيئة كبار العلماء.



    قضية القدس



    بعد سقوط مدينة القدس الشرقية في يد اليهود سنة (1387هـ=1967م) كان إسحاق الحسيني لا يزال يعمل بالقاهرة فأهمَّه هذا الأمر، ونذر نفسه للتوعية بقضية القدس؛ فكتب عن عروبتها، وعرف بما كتبه أسلافنا عن فضائل بيت المقدس، باعتباره من المقدسات التي تصان ولا يجوز التفريط فيها، وقاد قسم فلسطين في معهد البحوث والدراسات العربية؛ ليسهم في تخريج متخصصين يعملون على تعبئة طاقة أمتهم، كما اتصل بعدد من المفكرين، وأسس معهم في القاهرة هيئة القدس العلمية.



    مؤلفاته ونشاطه العلمي



    امتدت الحياة بإسحاق موسى الحسيني، قضى معظمها في التأليف والتدريس، وأصدر ثلاثة وعشرين كتابًا بين تأليف وترجمة وتحقيق في اللغة والأدب والفكر والتاريخ، ومن أشهر مؤلفاته أطروحته لنيل "الدكتوراه" وكانت عن "ابن قتيبة حياته وآثاره"، وكانت بإشراف المستشرق الإنجليزي المعروف "هاملتون جب"، وله أيضًا: "أزمة الفكر العربي"، و"أبحاث في ماضي المسلمين وحاضرهم" و"عروبة بيت المقدس"، و"معالم القضية الفلسطينية". وله دراسة رائدة بعنوان: "الإخوان المسلمون كبرى الحركات الإسلامية الحديثة"، وقد نشرها سنة (1372هـ=1952م)، تعرض فيها لنشأة الحركة وتطورها التاريخي، ثم تناول شخصية الإمام "حسن البنا"؛ فعرضها عرضًا جيدًا، وحللها تحليلاً دقيقًا، وكشف عن جذورها الفكرية وسماتها الشخصية ومواهبها المتطورة، وما حباها الله من صحة موفورة كانت سندًا له في دعوته وفي تحمل مشاق السفر والانتقال، ثم تناول مبادئ الجماعة ونشاطها في الداخل والخارج.

    وإلى جانب تلك المؤلفات له مئات المقالات والبحوث التي نشرها في كبريات الصحف والمجلات مثل: الرسالة والثقافة، ومجلة مجمع اللغة العربية بالقاهرة، ومجلة الأبحاث التي تصدر عن الجامعة الأمريكية ببيروت


    مذكرات دجاجة


    وكان إسحاق الحسيني يقرض الشعر، وله مجموعة من القصائد لا تزال مخطوطة، وله عمل إبداعي رائع بعنوان "مذكرات دجاجة" نشرها بالقاهرة عام (1363هـ=1943م)، وهي رواية صغيرة عن دجاجة فلسطينية كتبت مذكراتها، ولا يُخفي من اختيار الدجاجة بطلة لروايته أن تكون رمزًا لكل مستضعف مغلوب على أمره، وقد قدم طه حسين هذا العمل بقوله: "هذه دجاجة عاقلة.. مفلسفة تدرس شؤون الاجتماع في كثير من التعمق وتدبر الرأي؛ فتصل إلى استكشاف بعض الأدواء الاجتماعية، وتصف لها الدواء؛ بل هي دجاجة شاعرة تجد ألم الحب ولذته وعواطفه المختلفة.. بل هي دجاجة رحيمة تعطف على الضعفاء والبائسين، وترق للمحرومين وتؤثرهم على نفسها".



    وفاته




    عاد إسحاق موسى الحسيني إلى القدس عام (1393هـ=1973م) وترك الإقامة في القاهرة، ورغم ما واجهه في القدس من صعاب بسبب المحتل اليهودي فقد عزم على الثبات فيها، وبنى بيتًا على أرض كانت له هناك، وظل هناك حتى وافاه الأجل المحتوم يوم الإثنين الموافق (29 من جمادى الأولى 1411هـ=17 من ديسمبر 1990م).
     
    أعجب بهذه المشاركة alia
  9. samir1000

    samir1000 نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏22 سبتمبر 2006
    المشاركات:
    3.298
    الإعجابات المتلقاة:
    401
      15-08-2007 09:16
    محمد عزة دروزة




    المولد والنشأة


    في مدينة نابلس بفلسطين كان مولد محمد عزة دروزة في (11 من شوال 1305هـ = 21 من يونيو 1887م) ونشأ في أسرة كريمة من قبيلة "الفريحات" التي كانت تسكن الأردن وانحدرت إلى فلسطين واستوطنت نابلس، وكان والده يعمل في تجارة الأقمشة في نابلس، وتلقى دروزة تعليمه في المدارس الابتدائية، وحصل على الشهادة الابتدائية في سنة 1318هـ = 1900م ثم التحق بالمدرسة الرشيدية في نابلس، وهي مدرسة ثانوية متوسطة، وتخرج فيها بعد ثلاث سنوات، حاصلا على شهادتها.


    في ميدان العمل


    ولم تمكنه ظروف أسرته المادية من استكمال دراسته، فاكتفى بهذا القدر من الدراسة النظامية، والتحق بالعمل الحكومي موظفًا في دائرة البرق والبريد بنابلس (1324هـ = 1906م)، ثم انتقل إلى بيروت للعمل في مديرية البرق والبريد سنة (1333هـ = 1914م) ثم أصبح مديرًا لها، ثم رُقِّي مفتشًا لمراكز البرق والبريد المدنية في صحراء سيناء وبئر سبع، وظل يترقى في وظائفه حتى أصبح في سنة (1341هـ = 1921م) سكرتيرا لديوان رئيس الأمير عبد الله أمير شرقي الأردن، لكنه تركه بعد شهر، واتجه إلى ميدان التعليم.

    وقد حفزه عدم إتمام الدراسة على إكمال ثقافته، وتغطية جوانب النقص بها بالقراءة والاطلاع الدؤوب، قرأ ما وقع تحت يديه من كتب مختلفة في مجالات الأدب والتاريخ والاجتماع والحقوق سواء ما كان فيها باللغة العربية أو بالتركية التي كان يجيدها، ويسرت له وظيفته في مصلحة البريد أن يطلع على الدوريات المصرية المتداولة في ذلك الوقت كالأهرام والهلال والمؤيد والمقطم والمقتطف، وكان البريد يقوم بتوزيع هذه الصحف على المشتركين بها، وهذه الدوريات كانت تحمل زادا ثقافيا متنوعا، ففتحت آفاق الفكر أمام عقل الشاب النابه، ووسعت مداركه، وصقلت مواهبه، وأوقفته على ما يجري في أنحاء الدولة العثمانية من أحداث.

    وفي أثناء هذه الفترة التي عملها بدائرة البرق والبريد اتصل بالصحافة، وبدأت محاولاته الأولى في الكتابة، فشارك في تحرير جريدة "الإخاء العثماني" التي كان يصدرها في بيروت أحمد شاكر الطيبي، وكان يترجم لها فصولا مما ينشر في الصحف التركية عن أخبار الدولة العثمانية وأحوال الحركة العربية، وكان يخص جريدة "الحقيقة" البيروتية، التي كان يصدرها كمال بن الشيخ عباس بمقال أسبوعي يتناول موضوعا اجتماعيا أو وطنيا، وشارك أيضا بالكتابة في جريدة فلسطين التي كان يصدرها عيسى العيسى في يافا، وجريدة الكرمل التي كان يصدرها نجيب نصار في حيفا.


    في ميدان التربية والتعليم


    انتقل دروزة مع فرض الانتداب البريطاني في فلسطين سنة 1342هـ = 1922م إلى ميدان التربية والتعليم، فتولى إدارة مدرسة النجاح الوطنية في نابلس، وتحولت المدرسة على يديه إلى مركز من مراكز الوطنية إلى جانب رسالتها التعليمية والتربوية، فكانت تلقن طلابها حب العرب والعروبة، وتشعل في قلوبهم جذوة الوطنية، وتضع البرامج التي تغذي فيها الاعتزاز بالأمجاد العربية والإسلامية.

    وكانت لدروزة خلال إدارته المدرسة محاضرة أسبوعية في الأخلاق، والاجتماع يلقيها على طلاب الصفوف الثانوية، وظل ملتزما بهذا العمل خمس سنوات متصلة، ولم تشغله أعباء المدرسة عن كتابة المقالات الاجتماعية والتربوية، التي كان يمد بها مجلات "الكشاف" في بيروت، و"المرأة الجديدة" في القاهرة، ونشر مقالات سياسية في جريدتي "الجامعة العربية" و"القدس" في فلسطين.

    وأدت جهوده في السنوات الخمس التي تولى فيها إدارة المدرسة إلى تحسين نظمها وارتقاء مناهجها حتى أصبحت ذات مكانة كبيرة وتجلى أثره في توجيهها الوطني حيث تخرج في عهد رئاسته، وتتلمذ على يديه كثير من شباب فلسطين الذين كان لهم دور بارز في تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية.


    الحفاظ على الأوقاف الفلسطينية


    انتقل دروزة في سنة 1347هـ = 1928م إلى العمل في إدارة الأوقاف الإسلامية؛ حيث عُين مأمورا للأوقاف في نابلس، ثم رُقِّي في سنة 1351هـ = 1932م مديرا عاما للأوقاف الإسلامية في فلسطين، وظل يشغل هذا المنصب حتى اندلاع الرحلة الثانية من الثورة الفلسطينية التي كانت قد شبت في سنة 1355هـ = 1936م، ولما كان دروزة من القائمين عليها أصدرت إدارة الانتداب البريطاني قرارًا بعزله عن منصبه في سنة 1356هـ = 1937م وقرارا آخر بمنعه من العودة إلى فلسطين حيث كان خارجها عند استئناف الثورة، ومنذ ذلك التاريخ ابتعد دروزة عن تولي الوظائف الحكومية والأهلية.


    مشاركته في الحركة القومية


    بدأ نشاط محمد عزة دروزة في ميدان الحركة الوطنية مبكرًا في سنة 1327هـ= 1909م، وشارك في إنشاء الجمعيات الوطنية والأحزاب السياسية، وشارك بتأليف الروايات القومية والمسرحيات التي تمجد العروبة، وتعبّر عن المطامح القومية والرغبة في النهوض، وتبوأ المكانة اللائقة، مثل رواية "وفود النعمان على كسرى أنوشروان" سنة 1333هـ = 1911م، و"السمسار وصاحب الأرض" سنة 1333هـ = 1913م.

    وأتاح له عمله المتجول الاتصال بكثير من الشخصيات الوطنية والقومية البارزة وتشكيل الجمعيات الوطنية، التي أصبحت قاعدة الحركة الوطنية في فلسطين مثل "الجمعية الإسلامية المسيحية" وتولى سكرتيريتها، حتى يشعر العالم بأن المعارضة للمطامع الصهيونية من المسلمين والمسيحيين على السواء، وأن دروزة من الداعين إلى توحيد الجمعيات الوطنية التي تعمل في أنحاء فلسطين والتنسيق بين جهودها؛ فعقد المؤتمر الفلسطيني الأول في القدس في ربيع الأول 1337 = يناير 1919م برئاسة عارف الدحاني، وكان أهم ما صدر عن المؤتمر التأكيد على المطالب القومية في الاستقلال والوحدة واعتبار فلسطين جزءا من سوريا، وفض المطامع الفرنسية وتجديد العلاقات مع بريطانيا على أساس التعاون فقط وعدم قبول أي وعد أو معاهدة جرت بحق البلاد ومستقبلها، وتولى دروزة مع زميل له إعداد مذكرة بخصوص هذا الشأن وتقديمها إلى الحاكم العسكري للبلاد لإرسالها إلى الحكومة في بريطانيا، وإلى مؤتمر السلم المنعقد في باريس، وانغمس دروزة في النشاط الوطني الفلسطيني منذ أن استقر في نابلس، فشارك بجهود مشكورة في انعقاد المؤتمرات السياسية التي كانت تخطط للحركة الوطنية وتتابع نشاطها، وكان على رأس المقاومين للسياسة البريطانية ومشروعاتها المختلفة، فقام مع رفاقه بحركة مقاطعة الدستور وانتخاب مجلس تشريعي مغلول اليد؛ الأمر الذي ترتب عليه وأد الفكرة وقتلها في مهدها، وقاد مظاهرات مختلفة ضد السياسة البريطانية، وأدى هذا إلى اعتقاله، وتقديمه للمحاكمة، والحكم عليه بالسجن، مثلما حدث له في سنة 1353هـ = 1934م، وكان دروزة أحد قادة ثورة فلسطين في سنة 1355هـ= 1936م حيث دعت إلى الإضراب العام، وتحول الإضراب إلى ثورة شعبية كاسحة.


    ومال دروزة إلى اتخاذ إجراءات متصاعدة ضد السلطة البريطانية ما لم تستجب لمطالب البلاد، ولم تجد بريطانيا لمواجهة هذه الثورة بُدًّا من اعتقاله هو وزملائه، ولما تجددت الثورة سنة 1356هـ= 1937م كان المسئول عن التخطيط السياسي للثورة الفلسطينية، وكانت تتلقى أوامرها من دمشق حيث كان يقيم دروزة، وغيره من القيادات الفلسطينية اللاجئين بها، وظل هناك قائما على أمر الثورة الفلسطينية حتى اعتقله الفرنسيون بتحريض من الإنجليز في 1358 هـ = 1939م، وحوكم أمام محكمة عسكرية فأصدرت عليه حكما بالسجن، ثم أُفرج عنه سنة 1360هـ= 1941م فذهب إلى تركيا لاجئا، وقضى هناك أربع سنوات عاد بعدها إلى فلسطين، واستمر دروزة يقوم بدوره السياسي في خدمة القضية الفلسطينية حتى اشتد عليه المرض في سنة 1367هـ=1948م، فاستقال من عضوية الهيئة العربية العليا لفلسطين وتفرغ للكتابة والتأليف، وقد سجل مذكراته في ستة مجلدات ضخمة، حوت مسيرة الحركة العربية والقضية الفلسطينية خلال قرن من الزمان.


    إنتاجه الفكري


    لم يحل انشغال دروزة بالحركة الوطنية الفلسطينية والمشاركة في قيادتها عن الكتابة والتأليف، فبدأ يؤلف خدمة للحركة الوطنية والنهوض بطلاب العلم في المدارس، فكتب رواياته الوطنية التي تشعل الحماس في النفوس الناشئة، وألف مختصرا في تاريخ العرب، بعنوان "دروس التاريخ العربي من أقدم الأزمنة حتى الآن"، وهو كتاب مدرسي للصفوف الابتدائية، وظل معتمدا في جميع المدارس العربية والوطنية الخاصة في فلسطين، ثم اتجه إلى التأليف العام، وهو يدور في ثلاث دوائر يكمل بعضها بعضا ويكمل كل منها رسالة الآخر.

    أما الدائرة الأولى فهي الدائرة الفلسطينية،

    وقد أسهم فيها بعدد من المؤلفات يأتي على قمتها مذكراته الضخمة التي تُعد أضخم عمل في هذا الباب من كتابه "المذكرات الشخصية"، كشفت جوانب غامضة، وأعانت على تفسير بعض القضايا المبهمة في مسيرة العمل الوطني الفلسطيني، وإلى جانب هذا العمل الكبير ألَّف كتبا كثيرة تخدم القضية الفلسطينية، مثل: "القضية الفلسطينية في مختلف مراحلها" و"مأساة فلسطين"، "فلسطين" و"جهاد الفلسطينيين عبرة من تاريخ فلسطين"، "قضية الغزو الصهيوني"، "في سبيل فلسطين"، "فلسطين والوحدة العربية" و"من وحي النكبة صفحات مغلوطة" و"مهملة من تاريخ القضية الفلسطينية".


    أما الدائرة الثانية فهي الدائرة العربية، وأسهم فيه مؤلفات متعددة منها:


    ـ تاريخ الجنس العربي في مختلف الأطوار والأدوار والأقطار من أقدم الأزمنة، وصدر في ثمانية أجزاء نحو ثلاثة آلاف صفحة.
    ـ العرب والعروبة في حقبة التغلب التركي، وصدر في تسعة أجزاء.
    ـ الوحدة العربية، في مجلد كبير، وقد نال عنه جائزة من المجلس الأعلى والفنون والآداب بمصر في سنة 1951م.
    ـ حول الحركة العربية الحديثة، في ستة أجزاء.
    ـ نشأة الحركة العربية الحديثة، في مجلد واحد، تناول فيه أحوال العرب وتاريخ الدولة العثمانية، والجمعيات العربية التي كانت تطالب بالانفصال عن الدولة العثمانية.


    أما الدائرة الثالثة:

    فهي الدائرة الإسلامية، وشارك فيها بمؤلفات متعددة، يتصدرها عمله الكبير "الدستور القرآني والسنة النبوية في شئون الحياة"، وطُبع في مجلدين كبيرين، أوضح فيه ما احتواه القرآن والسنة النبوية من نظم لمختلف شئون الحياة، ويمثل هذا المؤلف تحولا كبيرا في حياة مؤلفه بعد أن استوفى دراسات التاريخ القومي وقضايا المجتمع العربي، حيث اتسعت نظرته أنه لا نجاح للأمة العربية في تحقيق أهدافها دون التماس منهج القرآن والالتزام به.

    وله أيضا "التفسير الحديث"، التزم فيه تفسير القرآن الكريم حسب ترتيب نزول السور، وبدأ في تأليفه عندما كان لاجئا في تركيا، وصدر في 12 جزءا، وشارك في كتابة السيرة النبوية بكتابه المعروف "سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم صورة مقتبسة من القرآن"، وصدر في مجلدين.

    وإلى جانب هذه الكتب الثلاثة الكبيرة له مؤلفات إسلامية متنوعة تواجه الاستشراق والتبشير مثل: "القرآن والمرأة"، "القرآن والضمان الاجتماعي"، "القرآن والمبشرون اليهود في القرآن الكريم".



    وفاته



    وبعد هذه الحياة العريضة التي حياها "محمد عزة دروزة" مناضلا وكاتبا، وافته المنية في دمشق بحي الروضة في يوم الخميس الموافق (28 من شوال 1404هـ = 26 من يوليو 1984م).
     
    أعجب بهذه المشاركة alia
  10. samir1000

    samir1000 نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏22 سبتمبر 2006
    المشاركات:
    3.298
    الإعجابات المتلقاة:
    401
      15-08-2007 09:18
    جورجي زيدان




    المولد والنشأة


    ولد جورجي زيدان في بيروت في (10 من جمادى الآخرة 1278هـ = 14 من ديسمبر 1861م) لأسرة مسيحية فقيرة، كان عائلها رجلاً أميا يملك مطعمًا صغيرًا كان يتردد عليه طائفة من رجال الأدب واللغة، وطلاب الكلية الأمريكية.

    ولما بلغ الخامسة أرسله أبوه إلى مدرسة متواضعة ليتعلم القراءة والكتابة والحساب؛ حتى يستطيع مساعدته في إدارة المطعم وضبط حساباته، ثم التحق بمدرسة الشوام فتعلم بها الفرنسية، ثم تركها بعد فترة والتحق بمدرسة مسائية تعلم فيها الإنجليزية.

    ولم ينتظم جورجي في المدارس، فتركها وعمل في مطعم والده، غير أن والدته كرهت له العمل بالمطعم، فاتجه إلى تعلم صناعة الأحذية وهو في الثانية عشرة ومارسها عامين حتى أوشك على إتقانها لكنه تركها، لعدم ملاءمتها لصحته.

    ولم تشغله هذه الأعمال عن القراءة والاطلاع؛ فقد كان يبدي منذ صغره ميلا قويا إلى المعرفة، وشغفا بالأدب على وجه الخصوص، وتوثقت صلته بعدد كبير من المتخرجين في الكلية الأمريكية، ورجال الصحافة وأهل اللغة والأدب من أمثال يعقوب صروف، وفارس نمر، وسليم البستاني وغيرهم، وكان هؤلاء يدعونه إلى المشاركة في احتفالات الكلية، فهفت نفسه إلى الالتحاق بها مهما كلفه الأمر، أو بذل من جهد ومشقة، فترك العمل نهائيا سنة (1299هـ = 1881م) وانكب على التحصيل والمطالعة، راغبا في الالتحاق بمدرسة الطب، فتحقق له ذلك بعد اجتيازه اختبارا في بعض المواد العلمية عكف على تعلمها ثلاثة أشهر، وبعد أن أمضى في مدرسة الطب عاما كاملا تركها إلى مدرسة الصيدلة.



    الهجرة إلى القاهرة



    اعتزم جورجي زيدان الهجرة إلى القاهرة ليتم بها دراسة الطب، ولم يكن معه ما يكفي نفقات السفر، فاقترض من جار له ببيروت ستة جنيهات على أن يردها إليه حينما تتيسر له الأحوال، ولما نزل القاهرة في (ذي الحجة 1300هـ = أكتوبر 1883م) صرف عزمه عن الالتحاق بمدرسة الطب لطول مدة الدراسة، وأخذ يبحث عن عمل يتفق مع ميوله، فعمل محررا في صحيفة "الزمان" اليومية التي كان يملكها ويديرها رجل أرمني الأصل يدعى "علكسان صرافيان".

    وكانت صحيفة الزمان الجريدة اليومية الوحيدة في القاهرة بعد أن عطل الاحتلال الإنجليزي صحافة ذلك العهد، وبعد نحو عام عُيّن مترجما في مكتب المخابرات البريطانية بالقاهرة عام (1301هـ = 1884م)، ورافق الحملة الإنجليزية التي توجهت إلى السودان لإنقاذ القائد الإنجليزي "غوردون" من حصار المهدي وجيوشه، ودامت رحلته في السودان عشرة أشهر عاد بعدها إلى بيروت في سنة (1302هـ = 1885م).



    العودة إلى بيروت



    وفي بيروت انضم إلى المجمع العلمي الشرقي الذي أنشئ في سنة (1299هـ = 1882م) للبحث في العلوم والصناعات، والإفادة منها بما يعود على البلاد بالنفع والخير، وتعلم اللغتين العبرية والسريانية، وهو ما مكّنه من تأليف أول كتبه "فلسفة اللغة العربية" سنة (1303هـ = 1886م)، وهو يعد أول جهد واضح بُذِل في تطبيق مبادئ فقه اللغة المقارن على اللغة العربية، وإن كان غير عميق التناول، وهو ما جعله يعيد فيه النظر مرة أخرى، ويعود إليه منقحا ومعدلا في طبعة جديدة أصدرها بعد ذلك في سنة (1322هـ = 1904م) بعنوان "تاريخ اللغة العربية"، ثم زار جورجي زيدان لندن، وتردد على مكتباتها ومتاحفها، ومجامعها العلمية، ثم عاد إلى القاهرة.



    الاستقرار في القاهرة



    استقر جورجي زيدان بالقاهرة، وتولى عقب عودته من لندن إدارة مجلة المقتطف، وظل بها عاما ونصف العام، وقد قدم استقالته من المجلة سنة (1306هـ = 1888م) ليشتغل بتدريس اللغة العربية بالمدرسة "العبيدية الكبرى" لمدة عامين، ثم تركها ليشترك سنة (1309هـ = 1891م) مع "نجيب متري" في إنشاء مطبعة، ولم تستمر الشركة بينهما سوى عام، انفضت بعده واحتفظ جورجي زيدان بالمطبعة لنفسه، وأسماها مطبعة الهلال، على حين قام نجيب متري بإنشاء مطبعة مستقلة باسم مطبعة المعارف، ثم أصدر جورجي زيدان في سنة (1304هـ = 1892م) مجلة الهلال، وكان يقوم بتحريرها بنفسه، إلى أن كبر ولده "إميل" وصار مساعده في تحريرها.




    نشاطه الفكري




    كان جورجي زيدان متمكنا من اللغتين الإنجليزية والفرنسية إلى جانب اللغة العربية، واسع الاطلاع بهما، وبخاصة فيما يتصل بالتاريخ والأدب العربيين، واتجهت مؤلفاته الأولى نحو هذا المضمار، وإن مالت نحو الدراسات التاريخية؛ فأصدر في سنة (1307هـ = 1889م) كتاب "تاريخ مصر الحديثة" في مجلدين، و"تاريخ *****ونية والتاريخ العام"، وهو موجز في تاريخ قارتي آسيا وأفريقيا، ثم توالت كتبه: تاريخ إنجلترا، تاريخ اليونان والرومان، جغرافية مصر وطبقات الأمم وغيرها، غير أن هذه الكتب لم تلفت إليه الأنظار، ولم تلق نجاحا يذكر، إلى أن أنشأ مجلة الهلال التي ارتبطت حياته بها ارتباطا وثيقا.



    مجلة الهلال




    وقد صدر العدد الأول من المجلة في (ربيع أول 1310هـ = 1892م) يحمل افتتاحية بقلم جورجي زيدان أوضح فيها خطته، وغايته من إصدارها، وقد عكف على تحريرها بنشاط لفت إليه الأنظار، وكان ينشر فيها كتبه على هيئة فصول متفرقة، وقد لقيت المجلة قبولا من الناس حتى لم يكد يمضي على صدورها خمس سنوات حتى أصبحت من أوسع المجلات انتشارا، وقد مد الله في عمرها حتى تجاوزت قرنا من الزمان، وكان يكتب فيها عمالقة الفكر والأدب في مصر والعالم العربي، ورأس تحريرها على مدى حياتها المديدة كبار الكتاب والأدباء، من أمثال: الدكتور أحمد زكي، والدكتور حسين مؤنس، والدكتور علي الراعي، والشاعر صالح جودت وغيرهم.



    الروايات التاريخية



    اشتهر جورجي زيدان برواياته التاريخية الشهيرة التي بدأها برواية "المملوك الشارد" التي صدرت في سنة (1309 = 1891م)، ثم تتابعت رواياته حتى بلغت اثنتين وعشرين رواية تاريخية، منها سبع عشرة رواية تعالج فترات من التاريخ الإسلامي، تمتد من الفتح الإسلامي إلى دولة المماليك، مثل: أرمانوسة المصرية، غادة كربلاء، فتح الأندلس، العباسة أخت الرشيد، الأمين والمأمون، شجرة الدر، استبداد المماليك.

    وقد لقيت هذه الروايات رواجا واسعًا وإقبالاً هائلاً، وتُرجمت إلى الفارسية والتركية، والأذربيجانية، وغيرها من اللغات، وتنحصر أهمية هذه الروايات في أنها قدمت التاريخ في صورة سهلة ومشوقة، وبلغة جذابة تحمل القراء على متابعة تاريخهم دون مشقة أو ملل.

    ومع ذلك فإن تلك الروايات لم تسلم من النقد فيما يتصل بالشكل والمضمون: أما من ناحية الشكل والمعالجة فإن الأحداث تقوم على علاقة غرامية بين بطلي القصة، وتحول الدسائس دون التقائهما واجتماعهما، وشخصيات رواياته متشابهة ونمطية فهو لا يهتم برسم شخصياته.

    أما من حيث المضمون فلم يلجأ جورجي زيدان إلى الفترات المشرقة من التاريخ الإسلامي، بل اتجه إلى الفترات التي تمثل صراعًا بين مذهبين سياسييَن أو كتلتين متصارعتين على السلطة والنفوذ، ولم يتجه إلى التاريخ الإسلامي لإبراز أمجاده، وكان متأثرًا في ذلك بنظرة المؤرخين الغربيين إلى العالم الإسلامي، ويأتي في روايته ذكر "الدير" بصورة مفتعلة. وعلى الرغم من ذلك فإنه يعد المؤسس لهذا اللون من الروايات التي تجمع بين التعليم والتسلية والتاريخ.



    أهم كتبه



    يعد كتاب "تاريخ التمدن الإسلامي" الذي صدر في خمسة أجزاء في الفترة من (1320 – 1324هـ = 1902 – 1906م) أهم مصنفاته، وقد أفاد الرجل من قراءاته ودراساته في المؤلفات الغربية، ومناهج التأليف في التاريخ والحضارة، فضلاً عن مطالعاته الواسعة في المصادر العربية، وكان من يكتبون في تاريخ الإسلام يجرون على منهج رواة المسلمين القدامى مع شيء من التحسين، مثلما هو الحال في كتابات الشيخ "محمد الخضري"، ولم يكن لهم صلة بعالم الاستشراق أو وقوف على المناهج الحديثة.

    وقد أثار الكتاب عند ظهور أجزائه الأولى نشاطًا واسع المدى في أبحاث التاريخ الإسلامي، وأقبل عليه الناس، وكانت الجامعة المصرية قد قامت وامتلأت قاعاتها بالطلاب، فانتبهت إلى مكانة جورجي زيدان وسعة علمه، فدعته إلى إلقاء سلسلة من المحاضرات في التاريخ الإسلامي، لكن حالت الظروف دون القيام بهذا العمل في الجامعة. وقد ترجم هذا الكتاب إلى عدة لغات شرقية، كما ترجم المستشرق الإنجليزي "مارجوليوث" الجزء الرابع منه إلى الإنجليزية، وعده عملاً أصيلاً غير مسبوق.

    ويعد كتابه "تاريخ آداب اللغة العربية" الذي صدر في أربعة أجزاء في الفترة (1329هـ – 1332 هـ = 1911 = 1914م) من أهم المراجع للمشتغلين بتاريخ الأدب العربي في عصوره المختلفة، وكانت فكرة تأليف هذا الكتاب قد شغلته منذ وقت مبكر، فنشر فصولاً في مجلة الهلال سنة (1312هـ = 1894م) تحت هذا العنوان، ثم وسّع هذه الفصول حتى جعل منها كتابًا مستقلاً، ويعد جورجي زيدان رائد هذا الميدان، وإن سبقته محاولات محددة لم يكن لها مثل تأثير كتابه.

    وتأثر جورجي زيدان بمنهج المستشرقين في دراسة تاريخ الآداب العربية، وبخاصة كتاب بروكلمان المستشرق الألماني في كتاب "الأدب العربي" وغيره من مؤلفات المستشرقين، وقد وضع في الصفحات الأولى من كتابه أسماء المراجع الفرنسية والإنجليزية والألمانية التي رجع إليها ونهل منها.

    ويعد كتابه "تراجم مشاهير الشرق" من أهم المراجع التي يستأنس بها كل باحث وكاتب يبحث عن الترجمة لعلم من أعلام الشرق في القرن التاسع عشر، والكتاب لا يختص بطائفة معينة من الناس، وإنما يجمع بين أعلام السياسة والأدب والإدارة والحكم وغيرهم.



    وفاته



    كان جورجي زيدان يعمل بانتظام شديد، وبعزيمة قوية، ينكب على القراءة والتدوين ست عشرة ساعة متوالية في اليوم، مكتفيًا من النوم بأربع ساعات في أخريات حياته، يسابق الزمن في إنجاز أعماله الضخمة، ووافته المنية وهو بين كتبه وأوراقه في مساء يوم الثلاثاء الموافق (27 من شعبان 1332هـ = 21 من يوليو 1914م)، وقد رثاه كبار الشعراء من أمثال شوقي وحافظ إبراهيم وخليل مطران بقصائد مبكية.
     
    أعجب بهذه المشاركة alia

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...