سؤال

hassen2712

عضو فعال
عضو قيم
إنضم
24 فيفري 2010
المشاركات
427
مستوى التفاعل
2.212
ما نلاحظه اليوم هو تأخر سن الزواج عند الجنسين.
هل هي ظاهرة جديدة أم نتيجة ظرفية؟ و ماهو موقف الشرع منها؟
 

malek0711

عضو نشيط
إنضم
21 فيفري 2010
المشاركات
130
مستوى التفاعل
62
ما نلاحظه اليوم هو تأخر سن الزواج عند الجنسين.
هل هي ظاهرة جديدة أم نتيجة ظرفية؟ و ماهو موقف الشرع منها؟
ضحاياه من الجنسين.. الفتاة تحمل لقبا قاتلا اسمه "عانس".. والشاب يصبح منبوذا اجتماعيا لأنه "عازب".. إنه شبح تأخر سن الزواج.. يوجد بين العرب.. يسرق النوم من عيون الآباء والأمهات.. مجتمعات الرفاهية المادية في الخليج لم تسلم من ضرباته.. والدول الأقل دخلا تدفع فاتورة مضاعفة لأزماته التي لا تنتهي.. الأرقام مفزعة.. ووصفات الحل تتوالى بلا فاعلية.. وخطط المواجهة لا تزال حبيسة الأفكار النظرية.
لم تعد تلك الفتاة التي ليس لها نصيب من الجمال أو المال أو حتى الحسب.. لم تعد حزينة منكسرة ضعيفة دموعها لا تجف وهي تنتظر اليوم الذي سيأتي فيه فارس الأحلام ليخطفها بعيدا على حصانه الأبيض..
الآن ستجدها طبيبة جميلة.. أو مهندسة ذات حسب ونسب.. أو محامية ماهرة وأستاذة جامعية صاحبة مركز مرموق.
الخليج.. 35% من الفتيات يحملن "اللقب القاتل" الجزائر.. 4 ملايين فتاة تنازلن عن شروطهن في انتظار زوج لم يأت، لبنان.. 95.. من الشباب يعزفون عن الزواج، عدد "الغرب" العرب بلغ 18 مليونا.
إن العانس قد تغيرت ملامحها. وتعددت ظروفها.. لكن تبقى الأزمة القديمة واحدة من المحيط إلى الخليج! الجديد هذه المرة هو أن شبح العنوسة يصيب أيضا الرجال.. بل إن لفظ "عانس"- لغويا- يشمل الجنسين وليس النساء فقط! والأرقام لا تكذب.. فهناك دراسة حديثة كشف أن 35% من الفتيات في كل من الكويت وقطر والبحرين والإمارات بلغن مرحلة العنوسة، وانخفضت هذه النسبة في كل من السعودية واليمن وليبيا لتصل إلى 30% بينما بلغت 20% في كل من السودان والصومال، و10% في سلطنة عمان والمغرب، في حين أنها لم تتجاوز في كل من سوريا ولبنان والأردن نسبة 5%، وكانت في أدنى مستوياتها في فلسطين، حيث مثلث نسبة الفتيات اللواتي فاتهن قطار الزواج 1%، وكانت أعلى نسبة قد تحققت في العراق إذ وصلت إلى 85%.
الطريف أن القاموس المحيط يعرف لفظ عانس بأنها: البنت البالغة التي لم تتزوج، وهو نفس اللفظ الذي ينطبق على الرجل الذي لم يتزوج فالقاموس المحيط يوجد إذن في هذا اللفظ بين المرأة والرجل على حد سواء؛ ولكن المفهوم الشعبي يرى أن العانس هي المرأة لا الرجل!
والإحصائيات تؤكد أن العنوسة لا تقتصر على النساء فقط، فهناك نسبة كبيرة من الرجال يعانون من هذه الظاهرة، ففي سوريا بينت الأرقام الرسمية أن أكثر من 50% من الشبان السوريين لم يتزوجوا بعد، بينما لم تتزوج 60% من الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن ما بين 25 و29 عاما، وبلغت نسبة اللواتي تخطين 34 عاما، دون زواج 37، 2%، وهو ما يعني أن أكثر من نصف النساء غير متزوجات. وفي لبنان، أكدت إحصائية أجرتها وزارة الشؤون الإجتماعية والصحة اللبنانية أن نسبة الذكور غير المتزوجين ما بين 25، 30 سنة تبلغ 1، 95% والإناث 2، 83%.
وفي مصر أكدت دراسة صادرة عن المركز القومي للبحوث الإجتماعية والجنائية أن نسبة غير المتزوجين من الشباب من الجنسين بلغت بشكل عام حوالي 30%، وبالتحديد 7، 29% للذكور و4، 28% للإناث. وأشارت نتائج دراسة أردنية مماثلة إلى تأخر عمر الفتيات عن الزواج الأول إلى 29، بينما يتأخر إلى 31 سنة لدى الذكور. وفي الجزائر كشف الأرقام الرسمية، التي أعلنها الديوان الجزائري للإحصاء أن هناك أرعبة ملايين فتاة لم يتزوجن بعد، على الرغم من تجاوزهن الرابعة والثلاثين، وأن عدد العزاب تخطى 18 مليونا من عدد السكان البالغ 30 مليوم نسمة. كما أعلنت دراسة نفذها الديوان الوطني للأسرة والعمران البشري بتونس تزايد نسبة العزوبية.
تعددت الأسباب والأزمة واحدة
في عالمنا العربي تتعدد الأسباب التي تقف وراء العنوسة أو العزوبية، فهي تتنوع ما بين ظروف اقتصادية صعبة في بعض البلدان ومغالاة في متطلبات الزواج في بلدان أخرى بالإضافة إلى القائمة الطويلة من التقاليد والأعراف الهدامة المسيطرة على معظم الشعوب العربية كما يوضح محمد السبيعي من الكويت، ويقول: من المعوقات التي عندما في الخليج والكويت بالذات ارتفاع أسعار المهور بشكل غير طبيعي وارتفاع تكاليف ومستلزمات حفل الزواج. فضلا عن العادات والتقاليد التي تقيد الشاب ببنت العم وعدم السماح بالزواج من غيرها. وشخصيا أعاني من عدم توافر منزل والأسباب كثيرة، منها أن أسعار المنازل مرتفعة بشكل رهيب والحكومة لا توفر لك منزلا إلا بعد 13 أو 14 سنة من الزواج.
لكن الأزمة من منظور "لينا فيصل- 39 عاما- لبنان" تأخذ بعدا آخر وهو النقص في عدد الذكور بسبب الأزمة الإقتصادية المتفاقمة منذ سنوات والتي ساهمت في هجرة ثلث الشباب اللبناني أو أكثر للعمل خارج البلاد بسبب ضعف فرص العمل وقلة الدخول، فالكثير من الشباب مسؤولون ليس فقط عن أنفسهم بل أيضا عن والديهم. وقد يهاجر بعض الشباب ثم يتزوجون من أجنبيات ويستقرون في بلاد الغربة.
وتضيف أن المأساة الأكبر في هؤلاء الذين سافروا للدراسة وحصلوا على أعلى الشهادات العلمية وعادوا إلى الوطن أنهم يعيشون في تناقض فكري بين طريقة زواج تقليدية وبين الرغبة في زواج عصري. وهذه الأسباب أدت إلى عدم زواج معظمهم خوفا من نتائج غير مضمونة خاصة أن التكافؤ الفكري والمساواة الثقافية بين الجنسين غير موجودين.
و"هيبة قطيش" من قطر تلتمس العذر هي الأخرى للجنس الآخر في مجتمعها فتقول: حدث في المجتمعات الخليجية تغير اقتصادي لعب دورا كبيرا في خلق مشكلة العنوسة، حيث بدأت الأسر بتقليد من هم أعلى منها اجتماعيا، مما أدى إلى المغالاة في المهور والبذخ في الأفراح وارتفاع أثمان الأثاث وفخامة البيوت.
لكن وهيبة تعود لتهاجم الشباب وتحمله مسؤولية جزء كبير من الأزمة بقولها: استفادت الفتيات من الإنفتاح في دفع مسيرتهن العلمية والعملية، في حين أخذ الشباب من التقدم مظهره فقط كالسفر للخارج والسيارة والموبايل، الأمر الذي أدى إلى تفاوت كبير في المستوى التعليمي بين الشاب والفتاة، فأحجم بعض الشباب عن الفتاة المتعلمة خوفا من تعاليها عليه نتيجة عدم التكافؤ، ورفضت هي الإقترن بمن هو أقل منها خوفا من اضطهاده لها والتعامل معها بعنف ليقتل فيها إحساسها بالتميز.
والغريب أن البعد الإقتصادي قد يكون محولا لكن الأهل قد يضعون شرطا غريبا كما حدث مع "كريم" من مصر، يقول: "أنا شاب ميسور الحال وحاصل على بكالوريوس تربية، أعجبت بفتاة فيها كل المواصفات المطلوبة، ولكنها طالبة في كلية الصيدلة وطلبتها للزواج ولكن أهلها رفضوا لأنهم يريدون طبيبا! والآن أصبح لدي عقدة من الزواج".
العرب والعالم
د. عزة كريم- أستاذ علم الإجتماع أرجعت تفاقم ظاهرة العنوسة بالنسبة للنساء إلى تفتح المرأة العربية على المجتمعات الغربية أكثر من أي وقت مضى، وميلها لتحقيق استقلالها المادي والمعنوي إضافة لسعيها للتحرر الإجتماعي، هذا إلى جانب تفضيل فئة منهن العيش خارج الروابط الزوجية التقليدية، مشيرة إلى خروج المرأة للعمل وتحملها مسؤوليات مهمة جعل سن الزواج يتأخر اضطرارا أو اختيارا أو يفوتهن قطار الزواج نهائيا.
الدكتور أحمد المجدوب- أستاذ علم الإجتماع من ناحيته يرجع مشكلة تأخر سن الزواج بين النساء والرجال على السواء إلى التحولات الإجتماعية على المستوى الإجتماعي العالمي والتي أدت إلى تبديل وتغيير أنساق القيم لدى الأفراد، حيث انهارت القيم التقليدية الأصلية وتغيرت اتجاهات الأفراد وأصبحت قيم الأسرة والإحترام بين الزوجين وتقديس العائلة تحتل مرتبة متأخرة في السلم الأخلاقي، وطفت على السطح مجموعة القيم الإستهلاكية بحيث أصبح الفرد يقاس بما يملك أو بما يدفع.
ومما يضاعف العبء ويزيد من فترة الإنتظار ارتفاع مستوى الطموح لدى الأفراد والأسرة وتنوع احتياجاتهم للزواج.
أما عن أبرز وأخطر آثار العنوسة. وما زال الكلام للمجذوب. فهو وجود أكثر من 15 ألف دعوى تنظرها المحاكم لإثبات بنوة المواليد من زواج عرفي وزنى، فضلا عن الزيادة المطردة في عدد اللقطاء وزيادة الانحلال خاصة في المدن الكبرى.
هل تعدد الزوجات هو الحل؟
وفي مواجهة هذه الأزمة ظهرت العديد من الإقتراحات لحل مشكلة العنوسة في الدول العربية بعضها اتسم بالغرابة والطرافة.. فهناك نساء وسيدات مجتمع عاملات في مختلف المهن، وحاصلات على مؤهلات علمية يعملن متطوعات في تنظيم مؤسسي قائم وموجود ومسجل، وحدن جهودهن بعد أن اقتنعن تماما بأهداف ورؤية جمعية "الحق في الحياة" مبديات كامل الإستعداد للتنازل عن حقهن في امتلاك الرجل، غير منفردات بهذا الحق، ومرحبات بشريكة أخرى.
د. عزة كريم تبدي تحفظها على فكرة "تعدد الزوجات" كحل لمشكلة العنوسة، حيث ترى أن ضررها سيكون أكبر من نفعها بسبب إساءة استخدام الرجل لهذا الحق الذي كفله الشرع ووضع له ضوابط، لأن بعض الأزواج ربما يتلقف تلك الدعوة غير المدروسة ويعتبرها مباركة اجتماعية لخطوة كان مرتددا في الإقدام عليها ليس لضرورة ولكن لكونه "زير نساء"، وتساءلت: أين تلك الزوجة التي ستوافق على زواج زوجها من أخرى؟ إلا إذا كان الزوج سيتزوج دون علمها وهذا مخالف لقانون الأحوال الشخصية، والذي يلزم الزوج بإبلاغ الموجة بالزيجة الثانية.
وتشير د. عزة إلى أن الفتاة المتأخرة في الزواج ليست سلعة راكدة يجب الترويج لها بأي شكل كالصابون والبطاطس، لأننا لو سلمنا بهذا المنطق فلا نستبعد أن تصل المسألة إلى ما يشبه الإعلانات التجارية، فنستمع إلى إعلانات زواج من عوانس يقول أحدها مثلا: "تزوج من عانس وخذ الأخرى مجانا" أو "كل عانس عليها هدية ثلاجة"!
صندوق الزواج
 

malek0711

عضو نشيط
إنضم
21 فيفري 2010
المشاركات
130
مستوى التفاعل
62
:besmellah2:



المبالغة في تكاليف الزواج .. انتشار البطالة وضعف الوازع الديني .. من أهم أسباب هذه الظاهرة.

تغلّب الغَرْبُ علينا نحنُ المسلمين سِياسِيّاً واقتِصادِيّاً، لكِنّ الهَدَفَ الأهَمَّ الذي كان يتحفّز لإنجازِهِ هو هدمُ الأسُسِ التي تقومُ عليها حياتُنا الإسلامِيّةُ، ألا وهيَ العَقيدَةُ والتقاليد والأخلاقُ الإسلامِيَّةُ؛ فنشر الرذيلة، وشرع لها القوانين، وأرضع بعض أبنائنا من لبنِ أفكارِهِ الذي مُزِجَ ب"فيتامين"القهرِ والدَّجَلِ، فأصبحَ هؤلاءِ الأبناء حَرْباً على كُلِّ ما هُوَ إسلامِيٌّ: عَقيدَةً وخُلُقاً ونِظامَ حَياةٍ، وَوجهوا هجمتهُمُ الشّرِسَةَ إلى أوّلِ لَبِنَةٍ ألا وهِيَ الأسْرَةُ، لأنّهُم إن هَدَموا هذا الحِصْنَ فسيكونُ هذا بدايَةَ نَصرِهِم، فحاربوا الزواجَ لتَشيعَ الفاحِشةُ، هجموا على التقاليدِ الإسلامِيّةِ، وسَنّوا مُتَطلّباتٍ للزّواجِ، أرهقوه بِها حتى أصبح الزّواجُ مِن الأمور المستحيلة بالنِسبَةِ لكثيرين ِ، فكثرت الفتن وانتشرت الرذائل، وصار للمتمسك بدينه العاض عليه أجر كبير. عن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله ص قال: "إن من ورائكم زمان صبر للمتمسك فيه بدينه أجر خمسين شهيداً منكم" (رواه الطبراني في المعجم الكبير). لماذا ركّز الغَرْبُ النصراني على تأخيرِ سن الزواج؟ وما هدفه من ذلك؟
أصبح الزواج مُستحيلاً بالنسبة للبعض، لسببين ذكرهما سيدنا عمر رضي الله عنه لقُبيصة عندما قال له: "ما يمنعك عن الزواجِ إلاّ عجزٌ أو فتورٌ". فالحقيقة أنّ كِلا الجِنسينِ يرغَبُ في الزّواجِ بشدةٍ، لكن المغالاةَ في التكاليفِ كانت سبباً في تأخيرِ سِنِّ الزّواج..
إن الغرب لا يُريد لأمتنا الإحصانَ والعِفّةَ بل يُريدُ أن ينغمِسَ شبابُنا في أوحالِ الرذيلة والفُحشِ، وقد تحقق له ذلك عن طريق وضع مثبّطاتٍ تؤدّي لتأخيرِ الزّواجِ، وهو ما دعا بعض العُلَماءِ، ومنهم الأستاذ عبد الله ناصح علوان إلى أن يذكر في كتاب له (1) أن السبّب الذي دفعه لتأليفه هو العزوف عن الزواج، وظاهِرة الانحلال والتسيّب التي سرت في شبابنا وشاباتنا سريان النار في الهشيم.

الحكمة من الزواج:
إن الزواج سنة استنها الخالق لحكمة. يقول علوان: "أحببت أن أذكر الحكمة من الزواج وفوائده الصحية والخلقية والاجتماعية، عسى أن يعلم شبابنا لماذا شرع الله الزواج، ولماذا أمر به في سن مبكرة، فلا يجدون بُدّاً سوى أن يقبلوا عليه بوعي جديد ورغبة صادقة إن أرادوا إحصان نفوسهم، وسلامة أخلاقهم، وتلبية فطرتهم.. ومن هذه الحِكم:
-1 المحافظة على النوع الإنساني:
من البدهيّات التي لا تقبل الجدل أن الزواج طريق تكاثر النسل الإنساني، وعامل أساسي في استمراره وبقائه إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. قال تعالى: و الله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة (النحل:72).
-2 المحافظة على الأنساب:
بالزواج الذي شرّعه الله سبحانه يفتخر الأبناء بانتسابهم لآبائهم، لأنّ في هذا النسب اعتبارهم الذاتيّ وكرامتهم الإنسانية وسعادتهم النفسيّة، ولو لم يكن ذلك لعجّ المجتمع بأولادٍ لا كرامة لهم، وفي ذلك طعنةٌ نجلاء للأخلاق الفاضلة وانتشارٌ مريعٌ للفساد والإباحيّة.
-3 سلامة المجتمع من الانحلال الخلقي:
يقول عبدالله ناصح علوان: "لا يكاد يخلو بيتٌ من بناتٍ تقدّم بهنّ العمر بسبب ردّ آبائهنّ لمن تقدّم لخطبتهنّ، وحين تسأل أحد هؤلاء الآباء:
"كيف وجدتهم غير مناسبين؟!" يجيبك: أنا أريد أن أزوّجها من صاحِبِ منصِبٍ(!)..وقد يجيبك آخَرٌ:
"مُرَتّبُهُ لا يكفي للإنفاق على أسرةٍ(!)"..ولعلّ ثالثاً يجيب: "أسرته ليست ذات حسبٍ(!)"، ولو تتبّعنا هؤلاء الشباب فيما بَعدُ فسوف نجد أنه قد صار لهم شأن في المجتمع، ارتفعوا به فوق أهل الحسب والنسب"(3)
لقد نهى النبي ص عن تأخير الزواج، وأمر بتعجيله فقال: "من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنّه له وِجاءٌ"...وقال ص : "النكاح سنّتي، فمن رَغِبَ عن سُنّتي فليس منّي، وتزوّجوا فإنّي مُكاثِرٌ بِكُم الأُمَمَ".
ولقد أنكر الإسلامُ الإعراض عن الزواج، وندّد بالمعرضين عنه أشدّ التنديد.. ومما يرويه أنسٌ رضي الله عنه عن النبيّ ص أنه قال: "فأنت إذن من إخوان الشياطين إمّا أن تكون من رُهبان النّصارى فأنت منهم، وإمّا أن تكون منّا فاصنع كما نصنع، فإنّ من سُنِنا النّكاح. شِرارُكُم عزابكم.. ويحك تزوّج".. ذلك لأنه عُرضةٌ للوُقوعِ فيما حرّم الله من زنيً واعتداءٍ على الأعراض وغير ذلك.

العقبات:
من أهم العقبات التي تقف في طريق الزواج: "المبالغة في تكاليف الزواج، عائق الدراسة، الإرواء الغريزي غير المشروع، قلة الأجور وغلاء المعيشة، انتشار البطالة، ترك المجال للنساء للتدخل، وضعف الوازع الديني"(4). أيضاً من أسباب تأخر الزواج: "غلاء المهور، والاهتمام بالكماليات تقليداً للآخرين، حتى وإن أدّى ذلك إلى إغراق الشاب في ديونٍ لا طائل منها. وقد دعا الإسلام إلى القصد في المهر صوناً للمجتمع من الآفات المترتّبة على الحرمان من الزواج، وتحصيناً له مما يتهدده من بلايا تعددت مصادرها وأُحكمت خططها. قال الشافعي: "القصد في المهر أحب إلينا، وأستحب ألا يزيد في المهر على ما أصدق رسول الله نساءه وبناته (500) درهم".
وأكد الخليفة عمر رضى الله عنه أن النبي ص ما أصدق امرأة من نسائه، ولا أُصدقت امرأة من بناته فوق (12) أوقيّة. وقال رضي الله عنه : "لا تُغلوا في صدقات النساء فما سمعت أن أحداً ساق أكثر مما ساق رسول الله ص ، إلا جعلت الفضل في بيت المال"... هذا هديه ص ، وسيرة صحابته رضوان الله عليهم وهم بشر كانوا ينكرون على من يغالي في المهور، ويعدونه قد خرج عن السنة.
خطب عمر رضي الله عنه من أجل غلاء المهور فقال: "أيها الناس: لماذا إكثاركم في صداق النساء، وقد كان رسول الله وأصحابه إنما الصدقات فيما بينهم (400) درهم فما دون ذلك، ولو كان الإكثار في ذلك تقوى عند الله أو كرامة لم تسبقوهم إليها، فلا أعرفن ما زاد رجل في صداق امرأة (400) درهم"، ثم نزل. فاعترضته امرأة من قريش فقالت: يا أمير المؤمنين، أنهيت الناس أن يزيدوا النساء صدقاتهن على (400) درهم؟ قال: نعم، فقالت: أما سمعت الله تعالى يقول: وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه (النساء:20 )؟ فقال: كل الناس أفقه من عمر؟ ثمّ رجع فركب المنبر فقال: "إني كنت نهيتكم أن تزيدوا النساء في صدقاتهنّ على(400) درهمٍ، فمن شاء أن يعطي من ماله ما أحبّ فليفعل".
هذه القصة برغم شهرتها وشيوعها بين الناس إلا أنها لم تَرِد في كُتُب الأحاديث المعتمدة، إنّما في تفسيري القرطبي وابن كثيرٍ.. وليعلم المسلمون أنّ من الأمور المسلّمة أن الشرف والمكرمة إنما يكونان في البذل والعطاء والمسامحة والتيسير على الآخرين، وليس في الأخذ والطلب منهم، فهذا شأن ضعاف الإيمان"(5) :satelite:

 
إنضم
9 أفريل 2008
المشاركات
450
مستوى التفاعل
1.408
في صحيح البخاري،كتاب النكاح، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم من استطاع منكم الباءة،الحديث رقم 4677:
حَدَّثَنَا ‏ ‏عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبِي ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْأَعْمَشُ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنِي ‏ ‏إِبْرَاهِيمُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَلْقَمَةَ ‏ ‏قَالَ كُنْتُ مَعَ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ فَلَقِيَهُ ‏ ‏عُثْمَانُ ‏ ‏بِمِنًى ‏ ‏فَقَالَ يَا ‏ ‏أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً فَخَلَوَا فَقَالَ ‏ ‏عُثْمَانُ ‏ ‏هَلْ لَكَ يَا ‏ ‏أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏فِي أَنْ نُزَوِّجَكَ بِكْرًا تُذَكِّرُكَ مَا كُنْتَ تَعْهَدُ فَلَمَّا رَأَى ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ ‏ ‏أَنْ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى هَذَا أَشَارَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا ‏ ‏عَلْقَمَةُ ‏ ‏فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ أَمَا لَئِنْ قُلْتَ ذَلِكَ لَقَدْ قَالَ لَنَا النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ ‏ ‏ الْبَاءَةَ ‏ ‏فَلْيَتَزَوَّجْ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ ‏ ‏وِجَاءٌ

 
أعلى