طبيب عراقي يصنع من العسل مادة لترك التدخين

:besmellah2:







طبيب عراقي يصنع من العسل مادة لترك التدخين






مع إقتراب اليوم العالمي لمكافحة التدخين، تمكن طبيب عراقي من صنع مادة تساعد المدخن على ترك السيجارة. ويعتبر العراق من أكثر البلدان التي ينتشر فيها التدخين خصوصًا مع غياب الرقابة.




يعد العراق من اكثر الدول التي تتعرض الى مخاطر التدخين بشكل لافت، لاسيما مع دخول آلاف الماركات من السجائر المختلفة الى اراضيه دون رقابة ولا رسوم جمركية، كما انه يعد من اكبر الدول المستهلكة للتبغ.

وخلال السنوات الاخيرة حاول العراق اتخاذ عدد من الاجراءات للحد من التدهور الكبير في الصحة العامة بسبب التدخين منها اصدار قانون يمنع التدخين، المقدم الى البرلمان لاقراره، وكذلك قيام الوزارات والمؤسسات بمنع التدخين فيها. على الرغم من ذلك، أعلن طبيب عراقي انه صنع من العسل مادة تجعل المدخن يترك التدخين فورًا ولا يقرب من السيجارة، مشيرا الى ان هذه الفكرة طرحها على في ثمانينيات القرن الماضي على رئيس النظام السابق.


ويشير الطبيب الى أن الرئيس انذاك حذره من اعلان هذا الابتكار وإشاعته وترويجه، بقوله ان "بائع السجائر الذي يقف ناصية الشارع سيقوم بقتلي لانني تسببت في قطع رزقه!!"، الطبيب موجود ولكنه لا يتحدث كثيرا عن ابتكاره، ربما الا اذا وجد الاذن الصاغية والعقل الذي يتقبل هذه الافكار.

سيقف العالم يوم الاثنين 31 من ماي 2010 وقفة رجل واحد بوجه لفافة التبغ الصغيرة ويذهب ابناؤه في كيل اللعنات لها وصب جام غضبهم عليها لانها وراء كل مصيبة تحدث للانسان، تحت شعار "التدخين وباء دمر الرجال... ويستهدف النساء" لمكافحة هذه الآفة، في محاولة من منظمة الصحة العالمية الى التنبيه الى خطورة السجائر وتأثرها على النساء والأطفال والشباب، بعد ان كانت هذه المنظمة العالمية تنادي منذ وقت طويل بضرورة الابتعاد عنها، ولكن الصوت يصل والصدى يملأ الامكنة وليس هنالك سوى تجارة عالمية هائلة. يؤكد الاطباء أن السيجارة "تشكل اصغر مصنع كيمياوي، فتبغها يحتوي على 4000 مادة من المواد الكيمياوية 100، مادة منها سموم معروفة و 43 مادة من المخدرات او مواد تسبب السرطان"، ويؤكدون على ان "اشهر المخدرات هو النيكوتين وهو المسؤول عن انقباض الشعيرات الدموية كما انه مسمم للاعصاب، ولقد تم تصنيف النيكوتين في السيجارة على انه مبيد حشري من الدرجة الاولى".

وفي العراق يحتفل بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التدخين، وتقام ندوات وتتطرق وسائل الاعلام اليه، حيث تتصدر السيجارة الاخبار وتحاصرها الاضواء وتصبح حديث الناس في كل مكان بمضارها التي لا تحصر، وتؤكد الارقام والامراض أنها باتت تشكل ابعادا مخيفة عسى ان يرتدع عنها الاخرين، ولكن كما قال احدهم "مثل زيارة المقبرة، تجعل الشخص يتوب ولكن حينما يرجع ينسى".

وتؤكد دوائر الصحة "إن نسبة المدخنين في العراق بتزايد مستمر"، وان النسبة زادت من خلال زيادة اعداد المراهقين والنساء، فيما تشير هذه الدوائر الى اتخاذها خطوات لمكافحة التدخين وعلى رأسها قانون منع التدخين المقدم الى مجلس النواب لقراءته وإقراره لمكافحة التدخين، بعد ان يعقد البرلمان الجديد جلساته.
ويؤكد حسان جعفر، مدير الصحة العامة في وزارة الصحة "ان العراق صادق على الاتفاقية الإطارية العالمية لمكافحة (التبغ) التدخين، وتنفيذاً لهذه الاتفاقية اعدّت زارة الصحة مسودة قانون مكافحة التدخين من خلال لجان متخصصة، وتم تقديم مسودة القانون الى مجلس شورى الدولة، لكن حتى الان لم يصادق على القانون ونحن الآن بانتظار مصادقة البرلمان عليه لبدء التطبيق على ارض الواقع". مشيرًا إلى وجود مبادرة تحمل شعار "وزارات خالية من التدخين" بدأت بها وزارة الصحة، و"بدأنا في تطبيقها في الوزارة وخاطبنا الوزارات الاخرى، وأبدت تجاوبًا، وشكلت لجان في كل وزارة من اجل العمل على "وزارات خالية من التدخين" تمهيدا بعد اقرار القانون لعراق خال من التدخين".

يدخن العراقيون كثيرا، بمختلف اعمارهم، الصغار منهم والكبار، النساء والرجال، الذين يعلمون والذين لا يعلمون، كلهم تربطهم بالسيجارة رابطة قوية تصل الى حد ان نسبة كبيرة جدًا ربما تصل الى الثلث من السكان، كل هؤلاء يمارسون طقوس اشعال رؤوس السكاير والتلذذ بها. فحسب احصاءات وزارة الصحة هناك اكثر من اربعة ملايين انسان عراقي مدخن، وعليك ان تحسب كم من سيجارة يحرقون في اليوم وكم من كليوغرام من النيكوتين والقطران ينزل في اجسامهم لتتشبع، وبالتأكيد كل هذه الترسبات تتحول الى امراض وعلل تنتشر في في الشوارع العامة والخاصة للجسد كالاوردة والشرايين وتسكن في بيوت اعضائه بالتساوي ولا فرق لديها بين الرئة والقلب والحنجرة، فكلها مستوطنات.

فيما تؤكد ابحاث ان التدخين يقتل خمسا وخمسين عراقيا في اليوم الواحد، ويقول عباس جبار صاحب، مدير البرنامج الوطني لمكافحة التدخين، ان اخر مسح اجرته وزارة الصحة للاعمار مابين (25-65)عاماً، وبحسب معلومات الجهاز المركزي للأحصاء في وزارة التخطيط عن عدد سكان العراق لهذه الفئة العمرية تبين وجود اكثر من مليونين ونصف المليون مدخن في العراق من الجنسين، وان نسبة (21%) مدخنين من عموم المجتمع لهذه الفئة العمرية ومايقارب (41%) عند الرجال و6% عند النساء والبقية عند الفئات العمرية الاخرى، مضيفا "ان اكثر من ثلاثة مليارات دينار عراقي تهدر يومياً على السجائر اذا تم قياسها بأقل التقديرات، على اساس ان كل مدخن يستهلك يوميًا علبة سجائر واحدة وبسعر 750 دينارًا. مشيرا الى "صعوبة وجود احصائية دقيقة لأعداد المتوفين في العراق بسبب التدخين، لأن المدخن عندما يتوفى قد يكون التدخين احد الأسباب، ولكن اكثرهم مصابون اما بـ"جلطة السكري" او بأمراض القلب او أمراض أخرى.

من جهته، يقول الطبيب عادل السعيد عن اسرار السيجارة التي تجذب الإنسان فيتعلق بها، "ان لا اسرار فيها، فالبعض يشعر انها تعطيه التركيز ولم يكن ذلك بقدر ما يكون شعور بنقص النيكوتين الذي يتركز في الجسم، اعط السيجارة الى شخص غير مدخن وقل له اكتب فأنه لا يبدع لانه لم يتعودها هكذا، والبعض يقول المثل "دخن عليها تنجلي" ويأخذه مبدأ، وهذا غير صحيح فهو متأت من ان السيجارة مخدرة وهذا التخدير يجعل المشكلة بتراب او رماد السيجارة فيرتاح نفسيا لمدة قليلة، السيجارة لها مضار كثيرة جدا، وكل ما يقال عن اية فائدة فهو غير صحيح الا في رؤوس المدمنين عليها.









المصدر : إيلاف
 
أعلى