اليوم في ملعب رادس (س 20): المنتخب التونسي ـ المنتخب الفرنسي

oussama css

عضو فعال
إنضم
22 فيفري 2010
المشاركات
302
مستوى التفاعل
374
اليوم في ملعب رادس (س 20): المنتخب التونسي ـ المنتخب الفرنسي
rades_7_novembre1.jpg

اليوم في ملعب رادس (س 20): المنتخب التونسي ـ المنتخب الفرنسي
... من أجــل مرحــلـــة جـــديــدة

بعد انقطاع عن النشاط منذ جانفي 2010 يعود المنتخب الوطني إلى أجواء المقابلات وأية عودة؟!! فهو سيواجه الليلة المنتخب الفرنسي العتيد بنجومه الكبيرة وأسمائه اللامعة في محاولة للعودة إلى أجواء الانتصارات التي غابت عنه منذ فترة. وضد منتخب فرنسا فإن المنتخب الوطني لن يحاول فقط تقديم مستوى جيد بل انه سيطمح للإنتصار لأن الفوز الليلة سيكون مهما جدا وله نكهة خاصة على حساب منافس اقترب منتخبنا في أكتوبر 2008 من الانتصار عليه في فرنسا بالذات ولكن خبرة لاعبيه مكنته من الإفلات من الهزيمة، موعد الليلة ينتظره كل محبي كرة القدم لأن الملاعب التونسية تعودت على استقبال النجوم من مختلف البلدان وها أن الفرصة تتاح من جديد.
صفحة جديدة
للمرة الثالثة سيتقابل المنتخب الوطني مع نظيره الفرنسي خلال السنوات الأخيرة فقد تقابلا في سنة 2002 ثم 2007 ومقابلة اليوم تشبه إلى حد كبير مقابلة سنة 2002 فالمنتخب التونسي كان قد ودع في تلك الفترة مرحلة صعبة في تاريخه بقيادة المدرب عمار السويح بعد أن خرج في نهائيات أمم إفريقيا منذ الدور الأول دون أن يسجل أي هدف وطبعا أي انتصار. والوضع اليوم لا يختلف كثيرا عمّا عاشه منتخبنا في تلك الفترة فكرة القدم التونسية ماتزال تتخبط في مخلفات المرحلة السابقة والخروج من هذه الفترة الصعبة بحاجة إلى نقطة ضوء تفتح الطريق أمام المكتب الجامعي الجديد وتعيد المنتخب الوطني إلى الواجهة. ولا يبدو المنتخب لوحده بحاجة إلى التألق ضد المنتخب الفرنسي بل إن كرة القدم ككل بحاجة إلى روح جديدة وإلى دفع قوي.
ومنذ 5 ماي دخلت كرة القدم مرحلة جديدة بعد تنصيب مكتب جامعي جديد وبالتوازي مع التغيير الإداري فمن الضروري توفر متنفس رياضي يزيد في تحفيز الجميع على العمل والمثابرة والسعي نحو الأفضل من خلال محاولة إيجاد مخرج من دائرة النتائج السلبية التي تلاحق كرة القدم التونسية. فولادة المكتب الجديد كانت عسيرة نسبيا باعتبار الأحداث في الجولة الأخيرة من البطولة الوطنية وصعوبات منتخبات الشبان واللاعبين المحليين وتتالي النتائج السلبية سيلقي بلا شك بظلاله على الروح المعنوية للمحيطين بالمنتخب الوطني.
وككل صفحة جديدة لا بد من مؤشرات لا تخدع عن عزم المجموعة على محو الصورة السلبية التي تركتها المشاركة في نهائيات أمم إفريقيا وقبل ذلك الفشل في التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2010 ومثلما كانت مقابلة فرنسا في أوت 2002 بوابة لمرحلة انتقالية فإن مقابلة اليوم قد تكون كذلك أيضا.
منذ سبتمبر دون انتصار
منذ مقابلة تونس وكينيا في أكتوبر الماضي والمنتخب الوطني يتمنى الانتصار ولا يناله ... ويسعى للفوز فلا يحقق غير التعادل أو الهزيمة. سلسلة طويلة من المقابلات المخيبة للامال نتيجة وأداء في بعض الأحيان ونتيجة فقط أحيانا أخرى. واليوم بات من الضروري أن يعود المنتخب الوطني إلى الانتصارات وأن يستعيد النجاعة والأهم صورة أحد المنتخبات القوية. فالمنتخب الوطني خسر مكانه في نهائيات كأس العالم وخسر مكانه ضمن الدور الثاني في كأس إفريقيا واليوم لا بدّ ألا يخسر صورته كمنافس قوي لكل المنتخبات العالمية المعروفة.
وإيقاف سلسلة النتائج السلبية هو هدف سامي الطرابلسي وأبنائه اليوم وهو هدف لا يبدو في المتناول بلا شكّ باعتبار أن المنتخب الوطني سيلعب ضد نجوم برشلونة ومنشستر وليون ومرسيليا وغيرها من الفرق المعروفة في العالم.
رؤية جديدة
المدرب سامي الطرابلسي اختار لهذه المرحلة الجديدة أن ينطلق من حيث انتهى المنتخب الوطني في نهائيات أمم إفريقيا الأخيرة. فاستدعى نواة المنتخب الوطني الأساسية في تلك المغامرة واستنجد بمجموعة جديدة من اللاعبين الذين خلناهم قد دخلوا في إجازة بخصوص اللعب والمشاركات الدولية. فمهدي النفطي وسليم بن عاشور وعلاء الدين يحي يسجلون عودتهم الى المنتخب التونسي وكل واحد منهم غاب لأسباب خاصة به ولكنه اليوم يجد نفسه حاضرا في مرحلة إعادة البناء وهذا مهم جدا فخبرة النفطي لا يمكن أن تخفى على أحد وقد كان موسمه ناجحا وعلاء الدين يحي لعب بانتظام وأصبح أفضل لاعب في فريقه أما بن عاشور فإن الانتقال إلى البطولة الكويتية لم يوقف طموحه وها هو اليوم نجما من نجوم تونس في بطولة إسبانيا.
وقد لا يكفي أسبوع من العمل من أجل تدعيم الجوانب الجماعية داخل المنتخب الوطني ولكنه أسبوع مهم لإعادة البناء. ورؤية المدرب سامي الطرابلسي لهذه المرحلة تقضي بأن يكون للمنتخب الوطني مزيج من الخبرة والطموح فهنالك مجموعة ثبتت نفسها ضمن دائرة التميز وفرضت نفسها ومجموعة أخرى قادرة بفضل رصيدها من التجربة والتميز على لعب دور مهم في نحت صورة جديدة للمنتخب وبالتالي ننتظر عصارة هذا المجهود وما سيوفره للكرة التونسية من مكاسب.
الديك جريح فحذار منه
في الجهة المقابلة يبدو المنتخب الفرنسي في وضعية غير مناسبة باعتبار أن الانتقادات التي طالت مدربه هزت الثقة لدى اللاعبين ولكن هنا يجب الإشارة إلى أن المنتخب الفرنسي يلعب بطريقة أفضل بعيدا عن قواعده وجمهوره وقد تأكد ذلك حلال التصفيات وبالتالي لا بد ان يدرك زملاء الميكاري أن المنافس قادم وهو في وضع أفضل من الناحية البدنية باعتبار عدم توقف التحضيرات ومن الناحية الذهنية فإن كل لاعب يفكر في تأمين مكانه الأساسي وسيبذل مجهودا أكبر لإقناع مدربه. وعلى هذا الأساس فإن الاختبار مهم جدا لأنه قد يكشف لكل العالم الصورة الحقيقة لكرة القدم التونسية وأن النتائج الأخيرة لا تعني عدم توفر المواهب في ملاعبنا ومقابلة مثل هذه قد لا تحتاج من المدرب عملا كبيرا لإعداد المجموعة ذهنيا لأن قيمة المنافس ستجعل كل واحد يقدم أفضل مستوى ممكن ومن هنا قد تعود الروح التي غابت في الفترة الأخيرة والتي قادتنا إلى الوضع الحالي.
فهل تكون بداية الصفحة الجديدة ناصعة وتعود معها الأيام الجميلة لكرة القدم التونسية وينتفض «النسور» على حساب «الديكة» الفرنسية أم أن مقابلة الليلة قد تكون حلقة جديدة من حلقات التعثر وهل تكفي عودة الأسماء الرنانة ليستعيدالمنتخب بريقه وإشعاعه ضد منافس يملك كل مواصفات المنتخب القادر على الفوز بكأس العالم المقبلة؟
:tunis::tunis::tunis::tunis::tunis:
 

issam77

نجم المنتدى
إنضم
18 نوفمبر 2006
المشاركات
4.006
مستوى التفاعل
3.654
عودة شكلية للنشاط
 
أعلى