فالواجب على أهل العلم أن ينبهوا العامة وأن يوضحوا لهم أن هذا

أكرم بن نجيب

عضو جديد
إنضم
29 ماي 2010
المشاركات
9
مستوى التفاعل
52
قال العلامة الإمام ابن باز رحمه الله :

"أما الزيارة لدعاء الميت، أو الاستغاثة بالميت فهذا من الشرك الأكبر، وهكذا الطواف بقبره يرجو شفاعته أو يرجو عائدته أو يرجو أن يشفي مرضه، فكل هذا من الشرك الأكبر، وهكذا التمسح بتراب القبر والاستشفاء بتراب القبر، فهذا من عمل الجاهلية ومن الشرك الذي حرمه الله عز وجل.

فالواجب على أهل العلم أن ينبهوا العامة، وأن يوضحوا لهم أن هذا لا يجوز، وأن الله هو الذي يسأل سبحانه وتعالى ويرجى لشفاء المرض والنصر على الأعداء ونحو ذلك سبحانه وتعالى. وهو القائل جل وعلا: فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا، والقائل: وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ، وقال سبحانه وتعالى: وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((الدعاء هو العبادة))، فلا يجوز أن يدعى غير الله، لا ملك مقرب ولا نبي مرسل، بل الدعوة لله وحده وهو الذي يرجى ويدعى سبحانه وتعالى.

ولا يجوز أن يقال: يا رسول الله، اشف مريضي، انصرني، أو يا شيخ فتحي أبو عبد الله انصرني، أو يا شيخ عبد القادر الجيلاني انصرني أو اشف مريضي، أو يا سيدي البدوي، أو يا سيدي الحسين، أو ما أشبه ذلك؛ فكل هذا منكر، وكله من الشرك الأكبر، فالواجب التنبه لهذا الأمر من الإخوان في العراق وغيرها.

والواجب على أهل العلم وفقهم الله أن يوضحوا للناس حقيقة التوحيد وحقيقة الشرك، وأن ينكروا على العامة ما يقعون فيه من الشرك بالله عند قبور من يسمونهم بالأولياء.

فالحاصل: أن هذه أمور عظيمة يجب على أهل العلم أن يهتموا بها وأن يعتنوا بها حتى ينقذوا العامة من الشرك، وحتى يوجهوهم إلى توحيد الله والإخلاص له، ودعائه سبحانه، ورفع الأيدي له جل وعلا، فهو الذي يشفي ويكفي سبحانه وتعالى، فهو الشافي لعباده سبحانه وهو المالك لكل شيء، وهو القادر على كل شيء سبحانه وتعالى."
 

jaouhar-messi

عضو نشيط
إنضم
4 ديسمبر 2007
المشاركات
267
مستوى التفاعل
473
أكرم بن نجيب;6121198 قال:
قال العلامة الإمام ابن باز رحمه الله :

"أما الزيارة لدعاء الميت، أو الاستغاثة بالميت فهذا من الشرك الأكبر، وهكذا الطواف بقبره يرجو شفاعته أو يرجو عائدته أو يرجو أن يشفي مرضه، فكل هذا من الشرك الأكبر، وهكذا التمسح بتراب القبر والاستشفاء بتراب القبر، فهذا من عمل الجاهلية ومن الشرك الذي حرمه الله عز وجل.
."
:besmellah2:
السلام عليكم و رحمة الله
الاستغاثة مختلف فيها
الطواف حول القبر مجمع على حرمته
التبرك بتراب القبر مختلف فيه و الجمهور على الجواز
 

Lily

نجم المنتدى
عضو قيم
إنضم
25 سبتمبر 2007
المشاركات
3.107
مستوى التفاعل
11.951
ليس لنا أن نرجو شفاعة ميَت هو بدوره يرجو الشفاعة .
لكنَي ألمس من هذه الفتوى إشارة خفيَة لمن يطلب الشفاعة من الرسول صلى الله عليه و سلَم ممن يزور قبره من المسلمين و هذا ليس كذاك. فنحن نرجو شفاعته يوم القيامة و نحتاجها و طلب ذلك منه فيه أقوال أخرى من أهل العلم

 

أكرم بن نجيب

عضو جديد
إنضم
29 ماي 2010
المشاركات
9
مستوى التفاعل
52
السلام عليكم و رحمة الله
الاستغاثة مختلف فيها
الطواف حول القبر مجمع على حرمته
التبرك بتراب القبر مختلف فيه و الجمهور على الجواز

اعلم أخي وفقك الله أن الإستغاثة عبادة قال الله عز وجل {إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم** والعبادة لا تصرف إلا لله فإن الله عز وجل يقول {واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا** وقال عز وجل {قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين وأمرت أن أكون أول المسلمين. قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم . قل الله أعبد مخلصا له ديني فاعبدوا ما شئتم من دونه قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ألا ذلك هو الخسران المبين** فأمر الله عز وجل في هاتين الآيتين بإخلاص العبادة ونهى عن الإشراك به فيها ويقول عز وجل مبينا خطورة الشرك به عز وجل في العبادة {ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق** ويقول عز وجل {إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار** .

إذن يا عبد الله علق قلبك بالله اخلص في عبادتك لله توكل عليه فإنه سبحانه هو الذي يستجيب دعوتك أما الذي تدعوه من دونه عز وجل فإنه لا يسمع دعوتك فضلا عن أن يستجيبها قال الله عز وجل {إن تدعوهم لا يسمعوا دعائكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير** و يقول عز وجل {ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداءا وكانوا بعبادتهم كافرين** .

حتى ولو كان نبيا أو وليا أو رجلا صالحا فإنه لا يحل لك دعائه وعبادته قال تعالى {ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون**.

قال الإمام بن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآية
(ثُمَّ قَالَ اللَّه تَعَالَى " وَلَا يَأْمُركُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَة وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا " أَيْ وَلَا يَأْمُركُمْ بِعِبَادَةِ أَحَد غَيْر اللَّه لَا نَبِيّ مُرْسَل وَلَا مَلَك مُقَرَّب " أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْد إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ " أَيْ لَا يَفْعَل ذَلِكَ إِلَّا مَنْ دَعَا إِلَى عِبَادَة غَيْر اللَّه وَمَنْ دَعَا إِلَى عِبَادَة غَيْر اللَّه فَقَدْ دَعَا إِلَى الْكُفْر وَالْأَنْبِيَاء إِنَّمَا يَأْمُرُونَ بِالْإِيمَانِ وَهُوَ عِبَادَة اللَّه وَحْده لَا شَرِيك لَهُ كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلك مِنْ رَسُول إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَه إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ " وَقَالَ تَعَالَى " وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلّ أُمَّة رَسُولًا أَنْ اُعْبُدُوا اللَّه وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوت " الْآيَة وَقَالَ " وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلك مِنْ رُسُلنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُون الرَّحْمَن آلِهَة يُعْبَدُونَ " وَقَالَ إِخْبَارًا عَنْ الْمَلَائِكَة " وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَه مِنْ دُونه فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّم كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ " . اهـ كلام الإمام بن كثير رحمه الله .

والنبي صلى الله عليه وسلم سئل أي الذنب أعظم فقال عليه الصلاة والسلام (أن تجعل لله ندا وهو خلقك) وقال عليه الصلاة والسلام (أكبر الكبائر الإشراك بالله ...) الحديث .

فالواجب علينا جميعا أن نخلص في جميع عباداتنا لله عز وجل وحده والنبي صلى الله عليه وسلم يقول معلما ابن عباس رضي الله عنه (يا غلام إني أعلمك كلمات احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف) والشاهد (إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله) فلا بد أن نخلص جميع ذلك لله فإن الله عز وجل هو الذي يجيب الدعاء {أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض** وقال عز وجل {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين** .

فالحذر إخواني من الإشراك بالله فإنه ذنب لا يغفره الله عز وجل ويخلد صاحبه في النار قال تعالى {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء**

وفق الله الجميع لمرضاته وسيتبع إن شاء الله في بيان حكم التبرك بتراب القبر

 
أعلى