الحذر الحذر إخواني فإنه أمر لا يغفره الله ...

أكرم بن نجيب

عضو جديد
إنضم
29 ماي 2010
المشاركات
9
مستوى التفاعل
52
سؤال الميت والاستغاثة به من الشرك الأكبر

سئل سماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله : ما يفعله بعض الجهلة حول بعض القبور من سؤال الميت والاستغاثة به وطلبه الشفاء أو النصر على الأعداء أو المدد ، ما حكمه لأن هذا موجود في كثير من الأمصار؟


الجواب :بسم الله، والحمد لله:

هذا العمل من الشرك الأكبر، وهو شرك المشركين الأولين من قريش وغيرهم كانوا يعبدون اللات والعزى ومناة وأوثانا وأصناما كثيرة ويستغيثون بها ويستعينون بها على الأعداء كما قال أبو سفيان يوم أحد: لنا العزى ولا عزى لكم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة: ((قولوا له: الله مولانا ولا مولى لكم)) فقال: أبو سفيان: أعل هبل، مراده أعل يا هبل يعني الصنم الذي كانت تعبده قريش في مكة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ردوا عليه)) فقالوا: ما نقول: يا رسول الله قال: ((قولوا: الله أعلى وأجل))، والمقصود أن دعاء الأموات والأصنام والأحجار والشجر وغيرها من المخلوقات والاستغاثة بها أو الاستنصار بها والذبح لها والنذر لها والطواف بها كل ذلك من الشرك الأكبر؛ لأن ذلك كله من العبادة لغير الله ومن أعمال المشركين الأولين والآخرين، فالواجب الحذر منها والتوبة إلى الله من ذلك.
والواجب على أهل العلم والدعاة إلى الله سبحانه أن ينصحوا من يتعاطى ذلك ويعلموه ويرشدوه ويوضحوا له أن هذا شرك المشركين الأولين الذين قال الله فيهم: وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ[1] الآية، وقال سبحانه في ذلك: إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ[2]، وقال فيه سبحانه: وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ[3]، وقال فيه سبحانه: إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ[4]، وقال فيه عز وجل يخاطب نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم: وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ[5]، وقال فيه النبي صلى الله عليه وسلم: ((من مات وهو يدعو لله ندا دخل النار)) رواه البخاري في صحيحه، وقال صلى الله عليه وسلم: ((حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا)) متفق على صحته، وقال عليه الصلاة والسلام: ((من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة ومن لقيه يشرك به شيئا دخل النار)) رواه مسلم في صحيحه.
والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.
ونسأل الله أن يمنح المسلمين الفقه في دينه، وأن يعيذهم من كل ما يغضبه، وأن يمن عليهم بالتوبة النصوح من كل شر، وأن يوفق علماء المسلمين في كل مكان لنشر العلم وإرشاد الجهال إلى ما خلقوا له من توحيد الله وطاعته، وأن ينصر دينه ويعلي كلمته وأن يوفق قادة المسلمين ورؤسائهم للبصيرة في دينه وتحكيم شريعته وإلزام الشعوب بها إنه جواد كريم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

---------------------------------------------------

[1] سورة يونس الآية 18.
[2] سورة النساء الآية 48.
[3] سورة الأنعام الآية 88.
[4] سورة المائدة الآية 72.
[5] سورة الزمر الآية 65.


 

ibn.hazm

عضو
إنضم
12 أكتوبر 2009
المشاركات
1.339
مستوى التفاعل
3.212
من أنت لكي تحدد ما يغفره الله و ما لا يغفره
أستغفر الله العظيم
ألم تقرأ

يقول الله جل وعلا، في كتابه الكريم: (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا).
الزمر 53
تنبيه:
من فقه الآية:
أولا: سعة رحمة الله عز و جل و عظيم لطفه.
ثانيا: قبول الله التوبة من جميع الذنوب.
ثالثا: تحريم القنوط من رحمة الله.
رابعا: إثبات الغفور و الرحيم اسمين لله عز و جل.

 
إنضم
9 أفريل 2008
المشاركات
450
مستوى التفاعل
1.408
أخي ابن حزم:
قال الله تعالى:
{إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً **النساء48
وقال:
{إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيداً **النساء116
فمن تاب من الشرك قبل موته دخل الجنّة، ومن لم يتب دخل النّار،
هذا ما يقتضيه الجمع بين آية الزّمر وآيتي النّساء
 

ibn.hazm

عضو
إنضم
12 أكتوبر 2009
المشاركات
1.339
مستوى التفاعل
3.212
أبوعبداللّه;6140240 قال:
أخي ابن حزم:
قال الله تعالى:
{إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً **النساء48
وقال:
{إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيداً **النساء116
فمن تاب من الشرك قبل موته دخل الجنّة، ومن لم يتب دخل النّار،
هذا ما يقتضيه الجمع بين آية الزّمر وآيتي النّساء
لست ظليعا بالناسخ و المنسوخ و الجمع بين الأيات
لكنني قرأت أن أية الزمر نسخت الايات التي سبقتها و الله اعلم
في نظري لا يمكن لمخلوق مهما كانت قوته الحجاجية ان يحدد الخالق و ما يغفره أو لا يغفره
 
إنضم
9 أفريل 2008
المشاركات
450
مستوى التفاعل
1.408
في صحيح مسلم، كتاب الإيمان،باب وجوب الإيمان برسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم،الحديث رقم 218:
حَدَّثَنِي ‏ ‏يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏ابْنُ وَهْبٍ ‏ ‏قَالَ وَأَخْبَرَنِي ‏ ‏عَمْرٌو ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏أَبَا يُونُسَ ‏ ‏حَدَّثَهُ عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَنَّهُ قَالَ وَالَّذِي نَفْسُ ‏ ‏مُحَمَّدٍ ‏ ‏بِيَدِهِ ‏ ‏لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ
قال النّووي:
‏وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ ) أَيْ مِمَّنْ هُوَ مَوْجُودٌ فِي زَمَنِي وَبَعْدِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَكُلُّهُمْ يَجِبُ عَلَيْهِ الدُّخُولُ فِي طَاعَتِهِ . وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْيَهُودِيّ وَالنَّصْرَانِيَّ تَنْبِيهًا عَلَى مَنْ سِوَاهُمَا وَذَلِكَ لِأَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى لَهُمْ كِتَابٌ فَإِذَا كَانَ هَذَا شَأْنَهُمْ مَعَ أَنَّ لَهُمْ كِتَابًا فَغَيْرُهُمْ مِمَّنْ لَا كِتَابَ لَهُ أَوْلَى . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .إنهى كلامه رحمه الله
 

أشـــرف

عضو مميز بالمنتدى التعليمى
عضو قيم
إنضم
26 جويلية 2009
المشاركات
1.679
مستوى التفاعل
6.253
لا تكونوا متعصّبين... فإنّ رحمة الله وسعت كلّ شيء... فوالله لا معنى للحياة إن لم نخطأ و يغفر لنا الله... لا يحتاج هذا إلى فقه... بل إلى ثقة بالمولى عزّ و جلّ...لستُ أدعو إلى المعصية أو أفتح لها بابا... بل أُسهّل الدّخول إلى الإسلام و أفتح الباب على مصراعيه لمن عصاه...و لا تقنتوا من رحمة الله...كلاكما له وجهت نظر صائبة إذا نظرنا لها من زوايا كلّ منكما....
وفّقكم الله و زادكم غيرة على ديننا...
أخوكم في الله
 

أكرم بن نجيب

عضو جديد
إنضم
29 ماي 2010
المشاركات
9
مستوى التفاعل
52
بارك الله في الإخوة المعلقين

المقصود من أن الشرك لا يغفره الله أي لمن مات عليه أما من كان مشركا ثم تاب إلى الله فإن الله يغفر له كما قال عز وجل {قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُواْ فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينِ** أما المقصود من قولنا لا يغفره الله فهو لمن مات عليه كما قال الله عز وجل { ‏وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَـئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُون** ومما يؤيد القول بأن الشرك لا يغفره الله لمن مات عليه - وهو الحق الذي لا شك فيه - قول رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه و سلم :" يلقى ابراهيم أباه آزر يوم القيامة و على وجه آزر قترة و غبرة، فيقول له ابراهيم : ألم أقل لك لا تعصيني؟ فيقول أبوه : فاليوم لا أعصيك فيقول ابراهيم : يارب انك و عدتني أن لا تخزيني يوم يبعثون فأي خزي أخزى من أبي الأبعد؟ فيقول الله تعالى : إني حرمت الجنة على الكافرين"


فلعل الإخوة -حفظهم الله- الذين أشكل عليهم الأمر قد زال عنهم الإشكال والله الموفق
 

Md Ali

نجم المنتدى
إنضم
3 سبتمبر 2007
المشاركات
2.266
مستوى التفاعل
4.127
salem.gif

الحمد لله وحده وصلّ اللهمّ وسلّم وبارك على نبيّنا المصطفى الكريم وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد
azharc.gif

قال تعالى في كتابه العزيز مخاطبا ومبيّنا لنا حال المشركين يوم القيامة ومصير أعمالهم: (وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا) وقال أيضا: (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ)، وهذا ما قصده الشّيخ في كلامه ولم يقصد أنّ من اعتنق الإسلام "وتاب وآمن بعد الشّرك وتقيّد بالكتاب والسنّة" ولقي الله على ذلك فإنّه لا يغفر له ما كان عليه من الشّرك، بل الإسلام يجبّ ما قبله، ولكن هذا لا ينفي أنّ هناك أعمال توجب لصاحبها دخول النّار جاهلا كان أو عارفا بحرمتها، لأنّ المعلوم عندنا وككلّ أنّ أحدنا يقترف الزّلّة في حال جهله بتحريمها ثمّ بالتّالي يكتشف بطريقة أو بأخرى حرمتها فيستغفر الله جلّ جلاله منها ويتوب منها ولا يعود إليها ثانية، فهذه يبشّرنا الله بأنّه يغفرها وهو الغفور الرّحيم،ما عدى القربان لغير الله فقد وقفت على بعض أقوال أهل العلم فيه بأنّه توجب لصاحبه دخول النّار، وبالطّبع المقصود، أو فقه المسألة أنه من الذنوب التّي لاتغفر، و المقصود هنا هم أهل الملّة الإسلاميّة، فاحذروا إخواني من الوقوع في ذلك حتّى على سبيل اللهو، وربّما هناك مسائل أخرى مماثلة فصراحة لم أقف عليها بعد، هذا إن وجدت أصلا، فالجاهل بالديّن لا يعذر بجهله يوم القيامة، نطلب من الله عزّ وجلّ أن يجنّبنا الفواحش ما ظهر منها وما بطن وأن يحسن خواتيمنا.
والله أعلم
amen.gif

 

koukou83

عضو
إنضم
20 مارس 2010
المشاركات
2.351
مستوى التفاعل
4.301
آمين يا رب العالمين.....والله ديننا دين يسر....و نتمنى الهداية للجميع بأذن الله
 
أعلى