وجهة نظر: تعريف العلمانيين.

mkochkar

مفكّر وباحث
إنضم
21 ماي 2010
المشاركات
323
مستوى التفاعل
1.229
وجهة نظر: تعريف العلمانيين. مواطن العالم د. محمد كشكار.
يشترط على الطالب في البحوث العلمية الأكاديمية أن يبدأ بتحديد المفاهيم التي سيشتغل عليها. أنا لا أدعي أن هذا المقال يندرج في إطار البحث العلمي الأكاديمي, إنما هي مجرد خواطر دون سند نظري قوي فهي إذا قابلة للدحض و التفنيد و ترحب بالتصويب و التعديل مهما كان مأتاه.
العلمانيون بفتح العين لا بكسرها كما ينطقها الكثيرون. لا ينتسب هذا المفهوم للإيمان بالعلم فقط كما يعتقد أكثر الناس بما فيهم العلمانيون أنفسهم و لا ينتسب بالضرورة إلى نكران الدين أو تجاهله أو مواجهته بأي شكل من الأشكال كما يرى بعض العلمانيين و أكثر المتدينين. يدعو هذا المفهوم, غير الواضح لدى المتدينين و من لدى غير المؤمنين أيضا، إلى التفكير في مشاكل هذا العالم و من هنا أتت تسميتهم بالعلمانيين بفتح العين أو العالميّين نسبة لهذا العالم الذي يسع المؤمنين و هم كثر و غير المؤمنين و هم أكثر. يحاول العلمانيون المؤمنون, حسب تعبير أركون, و غير المؤمنين إيجاد حلول لإشكاليات هذا العالم البسيطة أو المعقدة بمشاركة كل الناس, المتدينون الموحدون و المتدينون غير الموحدين و البشر غير المعترفين بالدين. يهدف العلمانيون بكل توجهاتهم إلى إقامة جنة فوق الأرض بغض النظر عن الإيمان بوجودها في الآخرة أو الإيمان بعدم وجودها.
قد يبدو للبعض, و للوهلة الأولى, أن هذا الهدف طوباوي و أن طارحه يسبح في ملكوت الأحلام. يكفي أن ننظر إلى ثروات العالم من نفط و غاز و ذهب و هي كلها لنا نحن العلمانيون العالميون المسالمون, مؤمنون و غير مؤمنين, أصحاب هذا العالم لكن افتكتها منا بقوة السلاح الأنظمة الرأسمالية الاستعمارية الخارجية و الداخلية. لا يوجد نفط سعودي أو غاز روسي أو ذهب أمريكي, كلها موارد أحفورية طبيعية ترسّبت على مرّ العصور منذ آلاف أو ملايين السنين و لا استحقاق عليها لأمريكي أو سعودي أو روسي. شنّت الإدارة الأمريكية منذ تأسيسها، منذ 500 سنة، 200 حرب على دول العالم المستقلة. تخيل و احلم معي و لو للحظة صديقي العلماني المؤمن بالله و العلماني غير المؤمن بالحتمية و لا بالغيبيات: لو صرفت عائدات ثروات العالم على بناء جنة فوق الأرض عوض تبذيرها في الحروب الأمريكية على الأعداء الوهميين مثل العالم الشيوعي سابقا و العالم الإسلامي حاضرا. تكفي ميزانية وزارة الهجوم الأمريكية "البنتاغون" وحدها لصنع جنة مستديمة لكل العالم المؤمن و غير المؤمن. هل تعرف أن ثمن طائرة حربية واحدة من نوع ف16 يكفي لبناء و تجهيز 100 مدرسة ابتدائية بالمواصفات الأوروبية طبعا لأن مدارسنا الابتدائية التونسية غير مجهزة تماما؟
لماذا يتخاصم المسلم و العلماني في العالم العربي و الإسلامي ؟ يبدو لي أن العوامل المجمعة بينهما أكثر بكثير من العوامل المفرّقة. لماذا ينكر المسلم على العلماني غير المؤمن عدم إيمانه و هو المسلّم بأن "لا إكراه في الدين"؟ لماذا يقصي العلماني غير المؤمن المسلم و هو العالم بأحقية البشر كل البشر في صنع مصيرهم بأنفسهم دون تمييز على أساس عرقي أو ديني أو جنسي أو لوني أو بدني ؟
لماذا العتاب و الخصام بين العلماني العربي و المسلم العربي و هم يعانون من نفس المشاكل البدائية؟ تتجسم مطالبهم المشتركة في أكل نظيف و لباس خفيف و دواء رخيص و طريق معبد و لسان غير خشبي و صحافة حرة و تداول على السلطة و انتخابات نزيهة و تعليم ناجع و أجور محترمة و نقابة حرة!
لماذا يصرّ العلماني العربي على محاربة المقدّس و هو يعرف مسبقا أنها حرب خاسرة؟ لماذا يجعل العلماني العربي من أمه و أخته و صديقه أعداء لا لشيء إلا لأنهم مؤمنون و مؤمنات؟ لماذا لا يترك المعتقدات جانبا و يركّز على المعاملات الدنيوية التي يجوز فيها الاجتهاد الديني و البحث العلمي؟ لماذا تصالح العلماني الغربي مع أخيه المسيحي و صنعوا دولا متقدمة حتى و لو كانت ظالمة في بعض الأحيان؟ لماذا تصالح العلماني الآسيوي مع أخيه البوذي أو المسلم و صنعوا كوريا الجنوبية و هونق كونق و سنغافورة و تايوان و الصين و الهند و ماليزيا و أندونيسيا؟ لماذا يرأس الهند البوذية مسلم و يرأس مجلس وزرائها سيخي و الاثنان من الأقليات؟ لماذا تصالح العلماني الصهيوني مع الصهيوني المتدين و نجحوا في الشر و سرقوا حقوق الفلسطينيين كل الفلسطينيين بعلمانييهم و مسلميهم و مسيحييهم؟ هل التدين المتشدد منع "بوش" من احتلال العراق و أفغانستان؟ هل العلمانية و الإلحاد منعوا "ستالين" من إقامة المعتقلات للشعب السوفياتي و إبادته بالملايين؟ هل إسلام أحمد زويل منعه من الحصول على جائزة نوبل في الكيمياء؟ هل عدم إيمانه بالله منع عمدة لندن السابق من استقبال القرضاوي و رفض استقبال بوش؟ هل علمانية تركيا منعت حزب العدالة و التنمية الإسلامي من الوصول إلى السلطة؟ و هل منع هذا الحزب العلمانية عندما وصل إلى السلطة؟ هل منع إسلام المأمون ترجمة الفلسفة اليونانية؟ هل تدرّس حقوق الإنسان و حرية المعتقد و الأديان المقارنة في الثانويات و الجامعات مثل ما يلقن الدين من الروضة إلى الجامعة؟ و هل تدريس الإلحاد في الإتحاد السوفياتي سابقا قضى على الأديان أو زاد في معتنقيها؟
خلاصة القول: أنا أرى, من وجهة نظر حقا متواضعة تستند إلى اجتهاد نظري شخصي, أن الصراع بين العلمانيين و المتدينين هو مشكل فارغ و هدر لطاقاتنا المتواضعة و مضيعة للوقت. لو صدق العلمانيون و آمنوا بعلمانيتهم لتركوا المؤمنين يؤمنون كما يشاؤون و لو صدق المؤمنون في بلادنا و عملوا بالقيم النبيلة في دينهم لصلح أمرنا منذ زمان. يبدو لي, انطلاقا من مقاربة فلسفية و ليست فقهية, أن اقرب الأديان للعلمانية هو الدين الإسلامي لأن هذا الأخير يرقى بالعلاقة بين الإنسان و ربه إلى التجريد الكامل, علاقة عمودية لا وساطة و لا وصاية فيها لأي بشر على بشر مهما كان تدين الأول و مهما كان عدم إيمان الثاني. أذكر هنا واقعة من التاريخ الإسلامي قد تأيد وجهة نظري: في حفل تنصيبه كخليفة أول للمسلمين قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه بما معناه و ليس حرفيا: "محمد كان له ملاك يهديه أما أنا فلي شيطان يغويني, فإن أصبت فأعينوني و إن أخطأت فأصلحوني". إن كان لأبي بكر, رغم تقواه, شيطان واحد يغويه و طلب المشورة و النصيحة فما بالك بسائر المتدينين و ما أكثر شياطينهم.
أعتذر مسبقا عن كل خطا أو سهو وقعت فيه عن حسن نية فأنا لا أهدف إلى فرض رأيي عليكم بالأمثلة و البراهين بل أدعوكم بكل تواضع إلى تجريب وجهة نظر أخرى و على كل مقال مهما بدا لكم سيئا, أرجو أن تردوا بمقال جيد لا بالعنف اللفظي.
 

7amma_g

صديق المنتدى
إنضم
10 ماي 2008
المشاركات
1.904
مستوى التفاعل
4.635
Je vous remercie pour votre intervention

J'ai quelques questions, pour des choses qui m'échappent un peu:

Vous parlez bien de la "laïcité" parce que que vous dites العالميّين
et je pense pas que ça soit le même sens.
A moins que ça ne soit pas lié au monde au sens classique mais plutôt lié au monde au sens le monde que nous vivons et dans ce cas le mot qui corresponderait serait "Al-donyawiyoun"


Avant de rentrer dans la discussion je crois que la notion n'est pas claire encore, parce que la manière avec laquelle vous présenter la laïcité est un peu différente de ce que j'ai appris. et aussi de ce qui est répandu

La laïcité est avant tout la rupture entre la vie et la religion (d'un point de vue politique ou autre)

Ainsi les opposants à ce concept sont scandalisés par le fait que pour les musulmans il n'est pas possible d'envisager une vie laïque, càd qui sépare leur quotidien de leur religion et qui peut par conséquent être senti comme une menace si un tel concept est imposé

De plus, ce concept est généralement lié aux agnostiques et aux athées et plus particulièrement chez nous avec "Addahriyyin"

Ceci ne passe pas simplement dans notre société

Moi je dirai qu'on n'a pas besoin de ce principe/concept/ ou notion

Je crois que le message que vous voulez passer est simplement un message de tolérance

Par conséquent quoique nous soyons, l'essentiel est ce que nous portons comme idées reformatrices et constituantes, indépendemment de la religion, de l'éthine ou de la race, du sexe, de la nationalité etc...
C'est un message de paix, que personnellement j'espère voir, on peut travailler ensemble même si nous n'avons pas les mêmes croyances du moment ou nous tous nous avons un objectif commun qui nous unis qui est le bien de cette humanité

Donc plutôt je serai pour la notion d'humanisme, qui a mon avis est plus unifiante et plus rassemblante

Et merci encore pour votre intervention cher citoyen du monde

Ahmed.
 

mkochkar

مفكّر وباحث
إنضم
21 ماي 2010
المشاركات
323
مستوى التفاعل
1.229
vous ne vous trompez pas, Monsieur, c'est justement un message de tolérance que je veux passer et si vous voulez l'appeler humanisme, je suis tout à fait d'accord. l'essentiel, c'est qu'on travaille tous ensemble, sans arrières pensées ni idéologie ni préjugés, pour construire nous mêmes notre avenir et devenir
 
أعلى