التصريحات النارية، «خطف» اللاعبين، وصفارات الحكام..

T.BeN.SaLAH

نجم المنتدى
إنضم
12 أفريل 2009
المشاركات
23.133
مستوى التفاعل
77.697
10052310255686c31f86.gif


www.uaekeys.com33.gif


«ثلاثة» تفسد الود والوئام: التصريحات النارية، «خطف» اللاعبين، وصفارات الحكام..

انقضى الموسم الكروي 2009/2010 وتوّج الترجي بطلا، وفاز الأولمبي الباجي بكأس تونس ولكن كل هذا مرّ في الخفاء بعيدا عن الأضواء. لأن هناك أمورا أخرى سطعت وبرزت ولا علاقة لها بكرة القدم كالعادة..
التصريحات النارية عادت الى الواجهة من جديد رغم توقيع الأندية على ميثاق الرياضة في 23 جويلية الماضي بهدف أن يتعهد رؤساء الأندية والمسؤولون بالتخفيف من حدّة التصريحات بالنظر الى تداعياتها على الواقع الكروي بصفة عامة وما تتسبب فيه من خروج الجماهير عن السيطرة في بعض الأحيان، فالمسؤول عادة ما يذرف دموعا مؤلمة في وسائل الاعلام ويصور فريقه في صورة الضحية وفقا لنظرية «المؤامرة» التي كانت سببا مباشرا في هزيمة فريقه حسب رأيه ولم يكلف نفسه الحديث عن سياسته الخاطئة في التسيير وضعف المستوى الفني لفريقه وقلة انضباط لاعبيه في بعض الأحيان..
التصريحات النارية لا يقل وقعها عن صفارات الحكام في أذهان الجماهير وفي أذهان كل المنتمين الى الحقل الرياضي، فنحن نتمنى دائما أن تنضوي صفارات الحكام بكل هناتها تحت طائلة الأخطاء البشرية، لكن باب التأويل يبقى مفتوحا ليتهم أسياد الصافرات باتقانهم لعلم الحساب في تعاملهم مع المباريات وما يجري فيها من أحداث.
فهذا الحكم ينتمي الى تلك الرابطة، فهو محسوب على ذلك الفريق وهذا معروف بحبه لفريق معين فتتلوّن صافرته بألوان ذلك الفريق.. رحل شمام بعد أن زلزلت الأرض تحت قدميه منذ بداية الموسم عقب ذلك التصريح الشهير ـ (ونعود الى نير التصريحات)، الذي قال فيه أنه تحصل على تسجيل صوتي يثبت تورط أحد الحكام مع أحد المسؤولين.
الصورة لم تختلف في عهد الناصر كريم والدليل ما حصل في مباراة الترجي ونادي حمام الأنف التي ألحقت الناصر كريم بقائمة رؤساء لجان التحكيم الذين تعبوا كثيرا من أجل تنظيف القطاع دون جدوى لتأتي مباريات نهاية الموسم في نفس نفق الظلام والتراشق بالتهم في اطار عام وصف بغير النقي والاتهامات تتجه رأسا كالعادة الى الحكام الذين تركوا في النهاية توقيعهم بالبنط العريض على موسم كروي رديء وهزيل يتحمّلون فيه قدرا كبيرا من المسؤولية..
تعهدات الأندية باحترام بعضها البعض بقيت حبرا جافا على ورق أصفر رغم الميثاق النظري الذي أكد عليه رؤساء الأندية بعدم التدخل في مصالح بعضها البعض خاصة في ما يخص انتداب اللاعبين المتعاقدين مع الفرق الأخرى.. لكن الواقع كشف حقيقة أخرى أن بين الكلام والتجسيد مسافة طويلة، بطول المسافة التي تفصلنا عن الاحتراف والدليل ما حصل في ما اصطلح على تسميته بقضية الأمجد الشهودي ليعيد للأذهان ما حصل سابقا من خلاف حول عبد القادر كايتا وحسان القابسي وكوليبالي المالي وأبوكو لتتسرب العدوى الى المدربين، فالنجم تفاوض مع لوينغ المرتبط بعقد مع الملعب التونسي، وفريق باردو وقع عقدا أوليا مع جيرار بوشي وهو يدرب نادي حمام الأنف.
أما اللاعبون فهم يتفاوضون «خلسة» مع فرق أخرى في ظل تهاطل العروض عليهم بين الوهمية والحقيقية.. التفاصيل تختلف والنتيجة واحدة، فوضى عارمة في ظل سيادة منطق الغاب، الغلبة للأقوى ومنطق الاحتراف يقول من يدفع أكثر يفوز بالغنيمة..
نطوي صفحة هذا الموسم بكل هناته وتردياته والأمل كل الأمل أن نستقبل الموسم الجديد بملامح تغييرات جذرية تنطلق في البداية باجتثاث هذه العاهات فنتمنى أن تتحول التصريحات النارية، الى تصريحات ملتزمة وهادئة هدفها امتصاص الضغط قبل كل شيء، ونرجو أن تكون صافرات حكام بلون أبيض ومن دون خلفيات. أما «خطف» اللاعبين فعلينا أن نعود أساسا الى نظام الاحتراف في عالم كرة القدم لأن معرفة المفاهيم أساس بناء العلم.
«الشروق» تطرقت الى هذا الموضوع في اطار هذا الملف، والحديث كان مع كل الأطراف المسؤولة والمتدخلة في بلورة المشهد الكروي في تونس، وسؤالنا المركزي كيف نقضي على هذه المظاهر ونطهر بطولتنا؟
محمد الهمامي
آراء.. ومواقف المسؤولين

زياد التلمساني (لاعب دولي سابق): هذا مرفوض.. لكن الأمل قائم
«.. أعتقد أن العناصر التي تفسد الودّ والوئام في البطولة الوطنية لكرة القدم وفي المشهد الكروي ككل تنطلق بخطف اللاعبين في الصيف والتصريحات النارية المناهضة لصفارات الحكام ومظالمهم وعنف وشغب الجمهور و«شماريخهم» وما شابه ذلك..
وهو ما تجلى في المواسم المنقضية ومن المفروض أن نتدارك الأمر بداية من هذا الموسم الجديد خاصة أن رؤساء الأندية كانوا قد أمضوا وثيقة عمل أو بالأحرى ميثاق الروح الرياضية يوم 23 جويلية 2010 والتأكيد في البند السادس منه على الامتناع عن التصريحات الفورية والمثيرة لما لها من انعكاسات سلبية على الجماهير الرياضية والمناخ الرياضي العام وقبله أي في البند الخامس، الحث على احترام اطار التحكيم وتقبل قرارات الحكام وتجنّب مناقشاتهم والاحتجاج عليهم.
وهذا أمر قد يكون سهلا جدا إذا تضافرت الجهود وتعهد كل من له صلة بالقطاع سواء كان مسؤولا في أي هيكل (جامعة أو رابطة أو جمعية..) أو لاعبا أو مدربا أو حكما أو جمهورا بتحمل مسؤوليته كاملة لتسحيل الصحوة الحقيقية لكرتنا التونسية على كل الواجهات بداية من الآن ووصولا الى بداية الموسم والى آخر وعندها يمكن ترسيخ العلاقة الحضارية في المشهد الكروي بما يرتقي بالقطاع عامة خاصة أننا ندرك أنه حان الوقت لذلك وإلا فإننا سنتأخر كرويا والحال أن عقارب الزمن تدور بشكل سريع».

مختار النفزي (رئيس الأولمبي الباجي): مقاومة «التخلّف» ضرورية
«.. المسألة تعتبر حسب رأيي عادية ومن المفروض جدّا أن نقطع الحبل تماما مع كل ما يفسد الودّ والوئام في البطولة الوطنية أو في القطاع الكروي ككل خاصة أننا كرؤساء الأندية كنا أمضينا وثيقة الروح الرياضية في جويلية الفارط والتي تتضمن عدّة نقاط هامة من أجل تسجيل الصحوة الكاملة لكرتنا التونسية التي تبقى بمثابة الأمانة التي من المفروض الحفاظ عليها في ظل الدعم الكبير الذي تحظى به من قبل أعلى هرم في السلطة سيادة الرئيس زين العابدين بن علي الذي يبقى خير مساند للقطاع وللشباب وخير داعم لتيسير السبل من أجل رفع الراية الوطنية عاليا في مختلف المحافل الدولية وبالتالي علينا الوقوف صفا واحدا لمقاومة كل أشكال «التخلّف» في الرياضة مثل خطف اللاعبين والتصريحات النارية المسيئة للآخرين والتي لا تزرع إلا بذور الفتنة والكراهية وأيضا عدم احترام صفارة الحكم الذي نعرف أنه طرفا في اللعبة وما علينا إلا أن نقدّر تحكيمه ونتقبله بروح رياضية كما نتقبل إهدار لاعب لفرصة أو هفوة إدارية أو ما شابه ذلك.. كما على الاعلاميين أن يساهموا بدورهم في هذه الصحوة المنتظرة خاصة أن لنا في تونس العديد من الذين يدركون حقيقة أدوارهم ويتميزون بتحاليلهم النيرة».

الأستاذ زين العابدين الوسلاتي (الناطق الرسمي للافريقي): الاحتراف لا يعني الانحراف
«من يدرك حقيقة دوره في القطاع الرياضي عامة والكروي خاصة يعرف أن الرياضة تحابب وتعارف وتقارب وتنافس شريف حتى وإن سادتها مظاهر الاحتراف بعد أن كانت هواية متسمة بالروح الأولمبية.. وبالتالي فإن الاحتراف لا يعني الانحراف ودخول «الفوضى» بمثل الأشكال التي وللأسف الشديد شهدتها ملاعبنا في المواسم المنقضية باعتبار أن للقطاع ضوابطه وثوابته ونصوصه القانونية التي يجب احترامها على أن يبقى القانون سيد كل المواقف وبالتالي فإن ميثاق الروح الرياضية ضبط لكل رؤساء الأندية ومن خلالهم الجمعيات الرياضية بنودا واضحة ومتضمنة لكل ما يجب القيام به بعيدا عن «الخطف» والتصريحات النارية والاعتداءات على الأخلاقيات الرياضية واتهامات الحكام وكل العناصر التي تعكر صفو الودّ والوئام في المشهد الكروي.

د. الفاتح العلويني (رئيس الشبيبة القيراونية): الردع.. وتفعيل دور كل طرف
«نحن كرؤساء أندية أمضينا على وثيقة الروح الرياضية سنظل ملتزمين بهذه الوثيقة وماتتضمنه من بنود ونقاط ونحرص دائما على تفعيل هذه النقاط وذلك بحث أكثر عدد ممكن من الذين لهم صلة بالقطاع على التعلق بالروح الرياضية وأخلاقياتها غير أن الأطراف الأخرى ظلت تمارس ما عرفت به وبالتالي فإن المسؤولية مشتركة وكل من موقعه حتى ندرك الأمل المنشود الذي يبقى والحق يقال صعب المنال دون الالتجاء الى أسلوب الردع للمتجاوزين الذين يعكرون صفو المشهد الكروي والذين يعرفهم القاصي والداني وذلك في كل جمعية وفي كل قطاع في الحقل ككل.

الجمهور: ايقاف نزيف التصريحات ومراجعة الصفّارات
«الشروق» نزلت الى الشارع ورصدت الآراء حول هذه الظواهر وبحثت عن اجابات لتجاوزها قبل 53 يوما من انطلاق موسم جديد، فكانت الآراء كالتالي:
رضوان بوغانمي: مراجعة «الصفارة» التونسية..
«بالنسبة للتحكيم لا بد في البداية من توفير التكوين الجيد والتأطير اللازم وظروف التدريب والتربصات بصفة منتظمة والعمل على المدى البعيد وبالنسبة لقصة «خطف» اللاعبين فلا أساس لها إلاّ في أذهان الأشخاص لأننا في عهد الاحتراف ولكن مع ذلك لا بدّ من ايجاد الحلول الكفيلة بالتخلص من بند الشرط التسريحي وأخيرا أعتقد أن التصريحات يجب أن تكون متزنة وواعية حتى لا تساهم في تعكير الأجواء العامة».

ياسين الطريفي: التصريحات النارية ستعود بالوبال على علاقات الأندية
«أعتقد أن الساحة الرياضية في تونس تزخر بعدّة حكام متميزين على غرار عواز الطرابلسي مثلا.. لكن يجب منحهم المزيد من الثقة. أما بالنسبة للتصريحات النارية فلا بد من تجنّبها والالتزام بالتصريحات المفيدة والمتزنة والمقنعة وكذلك تجنّب التهافت على اللاعبين لأن ذلك قد يعود بالوبال على العلاقات القائمة بين الفرق التونسية».

هشام عبد ربّه: الاحتراف لا يعترف إلاّ بمبدإ المال..
«مؤكد أن التحكيم التونسي في حاجة الى المزيد من التكوين القاعدي وتوفير التربصات الضرورية. أما مسألة خطف اللاعبين فأعتقد أنها أصبحت عادية جدا لأننا في عهد الاحتراف وبالنسبة للتصريحات النارية فأظن أنها سلوكيات غير لائقة ولا بد من الالتجاء الى الناطق الرسمي للفريق بعيدا عن كل أشكال التصريحات المجانية».

نبيل الزواوي: نريد تصريحات متزنة ومسؤولة..
«أعتقد أنه بحوزتنا جيلا صاعدا متميّزا من الحكام الذين برهنوا على ذلك في عدّة مقابلات خلال الموسم الماضي.. وبالنسبة للتصريحات من المستحسن أن نشاهد رؤساء الجمعيات على شاشات التلفاز وفي الاذاعات وعلى أعمدة الصحف لتوضيح بعض المعطيات لمختلف الجماهير ولكن ذلك يكون بطريقة لائقة ومحترمة».

سيف الدين عبد اللّه: ايقاف نزيف التصريحات النارية على الفور
«أظن أن التحكيم التونسي في حاجة الى وقفة حازمة من قبل المشرفين على هذا القطاع وذلك عبر عدّة طرق تهدف الى تطويره خاصة من خلال اقامة التربصات خارج حدود الوطن ولا بد ثانيا من ايقاف ظاهرة التصريحات النارية وتجنبّها كليّا.
أما بالنسبة لـ«خطف اللاعبين» فأعتقد أن كل الفرق مطالبته بالخضوع لمبدإ الاحتراف بعيدا عن كل المعطيات الأخرى».

كمال العشّي: العمل القاعدي للحكام..
«شخصيا أنتظر أن يتطوّر المستوى العام للتحكيم التونسي خلال الموسم القادم وذلك بالتزام المثابرة والمزيد من العمل القاعدي وبالنسبة للتصريحات النارية فأظن أنه ينبغي تجنبها والتزام الهدوء عند الادلاء بالتصريحات لمختلف وسائل الاعلام».




10052002144236f4eb16.gif


www.uaekeys.com33.gif


 
أعلى