فؤاد كمون : النادي الصفاقسي كان ضحية أشباه المسؤولين... والن

miro2001

عضو
إنضم
6 ديسمبر 2009
المشاركات
426
مستوى التفاعل
195
إذا كان النادي الصفاقسي قد حاز الموسم الفارط على ثنائي البطولة والكأس في الكرة الطائرة وهو ما جعل الملاحظين يرشحونه للمراهنة على كل الألقاب هذا الموسم إلا أن سمير السلامي ورفاقه خالفوا هذه التوقعات وخرج النادي الصفاقسي في النهاية خاوي الوفاض. ولعل المفارقة أنه فقد ثلاثة ألقاب في ظرف أسابيع قليلة وهو ما جعل الكثيرين يحملون مسؤولية الإخفاق للمدرب الأسبق فؤاد كمون الذي تحدث "للتونسية" عن أسباب هذا الفشل.


• بعد ثنائي الموسم المنقضي ما الذي يجعل الفريق ينهار بكيفية غريبة ويخسر ثلاثة ألقاب في ظرف أقل من شهر؟

لكل موسم ومباراة حقيقتهما وظروفهما الخاصة النادي الصفاقسي فاز الموسم الفارط بالثنائي لأن رصيده البشري كان ثريا. هذا الموسم خسرنا خدمات مروان الفهري مثلا في حين أن بقية الفرق دعمت صفوفها بلاعبين ممتازين فنيا على غرار الترجي الذي انتدب موزعا جزائريا واستعاد خدمات هشام الكعبي السعيدية انتدبت غازي قيدارة والنجم الساحلي انتدب هيكل الجربي لذا فإنه ليس من البديهي أن تفوز في موسم ما بالألقاب وأن تحافظ عليها في الموسم الذي يليه و لا ننسى القيمة الفنية للمنافسين. النادي الصفاقسي مثلا انتدب اللاعب سليم الشكيلي من الترجي ولو كان بمقدور هذا اللاعب الإفادة لما فرط فيه فريقه أما اللاعب الروماني بافل فكان مردوده محتشما.


• ولكن ذلك لا يبرر سقوط النادي الصفاقسي المدوي بتلك الطريقة وفقدانه كل الألقاب تباعا ؟

النادي الصفاقسي لسوء حظه تحالفت ضده عدة ظروف أولها إصابة سمير السلامي في مرحلة أولى بتمزق عضلي بسيط في الأسبوع الذي سبق لقاء الدور النهائي للكأس الممتازة وقام الإطار الطبي بالمجازفة به والإذن له بالمشاركة في المباراة المذكورة ولسوء الحظ مرة أخرى تفاقمت حدة إصابة السلامي واستوجبت تعويضه مما أدى إلى فقدان النادي الصفاقسي ل50 % من نجاعته. وأود أن أشير إلى أن فرقا على غرار النادي الصفاقسي والترجي والسعيدية تفقد توازنها بغياب الموزع. ثم إن السلامي بقي في فترة راحة تامة لمدة 16 يوما ثم عاد قبل يومين من مباراة نصف نهائي بطولة تونس ضد السعيدية ذهابا والمعلوم أن لاعبا عمره 33 سنة ليس من السهل بالنسبة إليه أن يستعيد كل مؤهلاته بعد تلك الراحة ومرة أخرى انهزمنا لكننا استطعنا الفوز في مباراة العودة وكان بامكاننا الفوز في المباراة الفاصلة لكننا أضعنا الانتصار بكيفية غريبة.


• تحدثت عن غياب الموزع سمير السلامي فأين دورك كمدرب في إعداد البديل ؟

للتوضيح أنا جئت للنادي الصفاقسي بعد انتهاء فترة انتداب اللاعبين وبعد انطلاق فترة التحضيرات أضف إلى ذلك أنه لا يوجد حاليا لاعب موزع لانتدابه من أي ناد تونسي أما إذا ما أردنا انتداب لاعب أجنبي فالأمر سيكلفنا باهظا وهو غير مضمون الجدوى. أنا كمدرب تصرفت في المجموعة التي على ذمتي وأتحمل فقط مسؤولية اختياراتي الفنية.


• الانهزام في مباراة لا يمكن أن يفسر ذلك الانهيار الغريب لناد رشحه الكثيرون للاحتفاظ بالثنائي؟

صحيح ولكن ذلك فتح المجال أمام مسؤول لا يمت للأسرة الموسعة للنادي الصفاقسي بصلة صحبة فئة من المتمعشين لبث القلاقل وتوتير أجواء الفريق، وأشير إلى أن هذا "المسؤول" الذي لا يخفى على أي كان أنه ليس من أحباء النادي الصفاقسي، وأنا لن أذكر اسمه لا خوفا منه بل لأنني سأمنحه ما لا يستحق من الشهرة على أعمدة الصحف المهم أن الغيورين على النادي يعرفونه ويعرفون تاريخه فلو كان لاعبا أو مدربا لتفهمنا سبب وجوده في الفريق ولكن أن يتواجد بصفته مسيرا فهو يكشف عن غاياته الشخصية وتغليب مصالحه على مصلحة النادي. كما أن هنالك فئة من اللاعبين الذين انخرطوا في هذا التيار وهؤلاء اللاعبون لا يشرف تواجدهم النادي الصفاقسي أخلاقيا وفنيا. اعتبر مباراة الدور نصف النهائي لكأس تونس بمثابة "الخرطوشة الأخيرة" وقررت الانسحاب إذا ما انهزمنا وهو ما تم فعلا وقبلها رئيس الفرع ولكن رئيس النادي المنصف السلامي رفضها وطلب مني المواصلة ولكنني امام استحالة مواصلة العمل في تلك الأجواء المتعفنة أصريت على الرحيل.


• مثلت العلاقة بينك وبين اللاعب حسني القرامصلي محور اهتمام عديد الصحف ووقع تحميلك مسؤولية غياب هذا اللاعب عن القائمة الموسعة للمنتخب التي اعدها المدرب الوطني فتحي المكور.ما تعليقك ؟

شخصيا لا خلاف لي مع حسني القرامصلي وتحدثت معه في أكثر من مناسبة. لقد كان على ذمتي لاعبون من نفس المركز وكنت مطالبا باختيار اللاعب الأفضل والإحصائيات بينت ذلك، وددت لو كان للقرامصلي الحد الأدنى من الشجاعة ليحاورني لا أن يذهب ليدلي بالتصريحات يمنة ويسرة فأنا ليس دوري أن أشرك هذا اللاعب وهو لا يستحق المشاركة ولو كنت أضمر له سوء النية لما كنت سببا في مشاركته مع أهلي طرابلس في البطولة العربية التي أقيمت في مصر عله يثبت جدارته. واليوم وقف الجميع على حقيقة إمكانياته والقرامصلي قال لي شخصيا أنه يرفض اللعب كمتوسط شبكة مع المنتخب الوطني لأن ذلك يمنعه من إيجاد فريق ينتدبه الموسم المقبل. وحتى المدرب الجديد قال لمسؤولي النادي الصفاقسي أن اللاعب ابراهيم بسباس أحسن فنيا من حسني القرامصلي لكنه سيعول على القرامصلي في مباريات كأس إفريقيا ليفاجئ الأهلي المصري بابراهيم بسباس.


• رغم رحيلك عن الفريق فإنه عجز عن الفوز بالبطولة الإفريقية التي نظمها بصفاقس فما هو السبب برأيك؟

عندما غادرت النادي الصفاقسي كنت آمل في أن تحدث الرجة النفسية التي يكثر الحديث عنها مع كل إعفاء مدرب من مهامه وإذا كان عدد من اللاعبين قد تميزوا بجحودهم الكبير وإعلانهم عن رفع التحدي والإدلاء بتصاريح يحملون فيها ضمنيا مسؤولية الهزائم لفؤاد كمون. فقد نجحوا في إعلان التحدي وعجزوا عن تجاوز الأهلي المصري في الدور نصف النهائي وللعلم فإن المباريات التي فاز بها النادي الصفاقسي والتي سبقت هذا الدور يمكن لأي ناد تونسي الفوز بها حتى نادي تونس الجوية الذي تدحرج إلى الوطني "ب". كما أن البعض سعى إلى تعكير علاقتي بالمدرب الجديد سليم الشكيلي ونقل أخبار مفبركة له على لساني.


• ما هي الأخطاء التي ارتكبها فؤاد كمون أثناء تدريب النادي الصفاقسي وهل ندمت على تخليك عن تدريب المنتخب الإماراتي للعودة إلى صفاقس؟

أنا لم أقصر في عملي مع النادي الصفاقسي وسعيت بكل ما أوتيت من جهد لتقديم الإضافة لكنني ارتكبت خطأ اكتشفت فداحته في ما بعد وهو سكوتي على مغالطة الرأي العام وإيهامه أننا سنرفع كل الألقاب انطلاقا من زرع روح التفاؤل في الجماهير. فالبون شاسع بين أن نقول باننا سنراهن على كل الألقاب أو أننا سنرفع كل الألقاب فذلك احتقار للمنافسين. أما عن عودتي من الإمارات فذلك أمر دخل طي النسيان لأن بقائي هنالك كان أشبه بالبطالة الخالصة الأجر وحتى من المكتب الجامعي للكرة الطائرة انحل بعد رحيلي. وأريد أن أقول أنني اشمأزيت من جبن البعض وهروبهم من المسؤولية وإلقائها فقط على كاهل المدرب.


• كيف يتراءى لك مستقبل النادي الصفاقسي وهل يمكن أن تعود يوما لتدريبه أو أنك تفضل خوض تجربة أخرى ؟

النادي الصفاقسي يبقى من عمالقة اللعبة في تونس ومستقبله سيكون دائما أفضل من حاضره لكن الحاجة اليوم ملحة جدا إلى اقتلاع بعض المسامير الصدئة التي تعرقل عمله. أما عن عودتي فأنا ابن الفريق ولا أخال شخصا يرفض العودة يوما لأسرته ولكنني أحبذ منح الفرصة للمدربين الشبان، كما أوصي بمزيد الاعتناء بأصناف الشبان في النادي التي تضم مواهب ممتازة. كما أن المنصف السلامي رئيس النادي الصفاقسي قام هذا الموسم بواجبه وزيادة وأحسن هيكلة الإدارة. اليوم لي اتصالات جد متقدمة جدا مع النجم الساحلي في انتظار توقيع العقد قريبا.


• كلمة الختام؟

يؤسفني الحال التي آلت إليها الكرة الطائرة التونسية وقد سبق لي موسم 2000-2001 وأنا أدرب النجم الساحلي أن أطلقت إشارات الإنذار بالرغم من أن المنتخب كان يصول ويجول وقتها لكن هنالك من جاء ليلومني على تشاؤمي المفرط واليوم تراجع عدد الجمعيات إلى 14 بعد أن كان أكثر من 30 جمعية في الستينات والسبعينات وإذا ماتواصلت أساليب العمل على ماهي عليه أخشى أن تندثر هذه اللعبة.
 
أعلى