حقيقة الزهد

إنضم
9 أفريل 2008
المشاركات
450
مستوى التفاعل
1.408
أحسن الله إليكم سماحة الوالد يقول السائل : كيف نجمع بين الأحاديث الواردة في الحث على الزهد في الدنيا وبين قول النبي صلى الله عليه وسلم " إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده " . وهل الزهد يكون في المأكل والمشرب والملبس والمركب أم في جميع المال ؟

العلامة الفوزان حفظه الله :
الزهد هو التواضع وعدم الكبر ، وعدم الإنشغال بالفوضولات التي لا يحتاج إليها ، لا يشغل وقته في بالأشياء الزائدة عن حاجته بل إنه يجعل طلب الرزق ، لكن لا يستغرق كل الوقت مع طلب الدنيا هذا هو الإعتدال وهذا هو الزهد ، ليس الزهد أنك تترك الدنيا ولا تتستعمل منها شيء ولا تتزوج ولا تطلب الرزق ماهو هذا هو الزهد هذا منهي عنه ، أطلب الرزق وتزوج وأنفق والحمد لله لكن الإشتغال بالمال حتى عن الطاعات وعن صلاة الجماعة هذا هو المنهي عنه ((لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله)) ، ((إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع)).
 

ibn.hazm

عضو
إنضم
12 أكتوبر 2009
المشاركات
1.339
مستوى التفاعل
3.212
je ne pense pas que c'est la vérité du "ZOHD" mais plutôt l'avis personnel d'un savant

 
إنضم
9 أفريل 2008
المشاركات
450
مستوى التفاعل
1.408
si 75% des musulmans comprennent l'ascétisme comme il l'a compris ce savant nous seront beaucoup mieux par rapport à notre réalité d’aujourd’hui
 

levieux

مشرف سابق
إنضم
9 أفريل 2007
المشاركات
2.361
مستوى التفاعل
7.018
قال احمد ابن قدامة المقدسي - والد الموفّق بن قدامة صاحب كتاب "المغني" الشهير في الفقه الحنبلي و المقارن - في كتابه "مختصر منهاج القاصدين"، و هو مختصر لكتاب ابن الجوزي "منهاج القاصدين"، الذي بدوره اعادة صياغة لكتاب الغزالي "احياء علوم الدين" بدون الاحاديث الموضوعة و القصص الواهية و غيرها، قال : (قد سمع خلق كثير ذم الدنيا مطلقا، فاعتقدوا ان الاشارة الى هذه الموجودات التي خلقت للمنافع، فأعرضوا عما يصلحهم من المطاعم و المشارب. و قد وضع الله في الطباع توقان النفس الى ما يصلحها، فكلما تاقت منعوها، ظنا منهم ان هذا هو الزهد المراد، و جهلا بحقوق النفس، و على هذا اكثر المتزهدين، و انما فعلوا ذلك لقلة العلم ... إلى أن قال ... و لا وجه ايضا للتقصير في تناول الحاجة، لأن الناقة لا تقوى على السير الا بتناول ما يصلحها، فالطريق السليم هي الوسطى، و هي ان يؤخذ من الدنيا قدر ما يحتاج اليه من الزاد للسلوك، و ان كان مشتهى، فإن إعطاء النفس ما تشتهيه عون لها و قضاء لحقّها.)

قال الغزالي في احياء علوم الدين : (و انما الناجي منها فرقة واحدة و هي السالكة ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه و سلم و اصحابه، و هو ان لا يترك الدنيا بالكليّة، و لا يقمع الشهوات بالكلية، اما الدنيا فيأخذ منها قدر الزاد، و اما الشهوات فيقمع منها ما يخرج عن طاعة الشرع و العقل، و لا يتبع كل شهوة، و لا يترك كل شهوة، بل يتبع العدل و لا يترك كل شيء من الدنيا، و لا يطلب كل شيء من الدنيا، بل يعلم مقصود كل ما خلق من الدنيا و بحفظه على حد مقصوده فيأخذ من القوت ما يقوى به البدن على العبادة، و من المسكن ما يحفظ عن اللصوص و الحر و البرد و من الكسوة كذلك)

قال الفضيل بن عياض : (جعل الشر كله في بيت، و جعل مفتاحه حب الدنيا، و جعل الخير كله في بيت، و جعل مفتاحه الزهد في الدنيا)
 
أعلى