استراتيجيات علاجية جديدة تستهدف الامراض

:besmellah2:






استراتيجيات علاجية جديدة تستهدف الامراض






تتكون كتل الورم الخبيثة، بالجسم، من خلايا سرطانية فحسب انما نجد داخلها خلايا سليمة تكون أعدادها، في بعض الحالات، عالية جدًا ما يسبب حالة من الارتباك، لدى الأطباء، أثناء اختيار تقنية علاجية مواتية. على سبيل المثال، يحتوي مرض(ورم) هودجينز الليفي (hodgkin lymphoma) على عدد كبير من الخلايا السليمة التي تنتمي الى نظام المناعة المكتسبة بالجسم. انها الخلايا الأكولة، المسماة "ماكروفاج"، التي تقوم، بدلاً من لعب دورها الدفاعي، بواسطة مهاجمة وتدمير الخلايا السرطانية، بمؤازرة نمو كتلة الورم الخبيثة !


من جانبهم، يؤكد الباحثون السويسريون، بمستشفى لوزان، أن العلاقة التي تربط الالتهابات بالسرطان مزدوجة الجذور.

اذ خلال مرحلة النمو، يحتاج السرطان الى بيئة التهابية تحيطه، من جميع الجوانب. من جانب آخر، فان بعض أنواع الالتهابات المزمنة تساعد في الاصابة بالسرطان. ويذكر الباحثون السويسريون هنا التهاب القولون المتقرح (Ulcerative colitis) الذي يؤدي الى الاصابة بسرطان القولون. ان اكتشاف أهمية البيئة الالتهابية الميكروسكوبية، الضالعة في نمو السرطان، فتح الطريق أمام استراتيجيات علاجية، يضيفها الأطباء السويسريين اليوم، الى تلك التقليدية.


ان تعداد عدد الخلايا الأكولة، داخل ورم هودجينز الليفي، ما زال في "أسلوباً" قديماً في غاية الأهمية. بالطبع، فان هذه الخلايا تحمل معها علامة شؤم صحية برغم أن تعدادها عملية أساسية لتشخيص هذا الورم وبالتالي اختيار أفضل طريقة علاجية له.

ويكمن التحدي السويسري الآن في مواصلة استعمال بعض العناصر، الموجودة في البيئة السرطانية الميكروسكوبية، كمؤشرات تشخيصية وهدفاً، بحد ذاتها، لاستراتيجيات علاجية ابداعية قصيرة المدى.








المصدر : إيلاف
 
أعلى