1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

فيلم عن حرب تموز يقنع الأتراك بما عجز عنه السياسيون

الموضوع في 'أرشيف المنتدى العام' بواسطة AlHawa, بتاريخ ‏29 أوت 2007.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. AlHawa

    AlHawa كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏31 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    5.523
    الإعجابات المتلقاة:
    10.749
      29-08-2007 11:43
    فيلم عن حرب تموز يقنع الأتراك بما عجز عنه السياسيون

    «لا تقولوا لأمي إني ذهبت إلى بيروت»

    [​IMG]
    ديدام شاهين

    اسطنبول: سمير صالحة

    ما ان صدر قرار بوقف العمليات الحربية الإسرائيلية على لبنان صيف 2006 حتى سارعت المخرجة الشابة ديدام شاهين إلى التفكير بوسيلة تحملها إلى بيروت لمتابعة الأحداث ونقل الصورة ضمن فيلم وثائقي تركي. طبيعة المغامرة وضرورة التحرك بسرعة، ألزمتا المخرجة ان تقصد لبنان وحيدة وان تستعين بالصغير علي، ابن السبع سنوات الذي تطوع بالمجان ليكون الساعد الأيمن لمن "ما بتعرف عربي"، لكنها قصدت بيروت لتنقل للأتراك شيئا ما عن هذه الحرب التي شغلت العالم طوال 33 يوماً، وما زال صداها يتردد.

    تدخل الشابة ديدام التي تخرجت في فرع السينما والتلفزيون، في كلية الاعلام التابعة لجامعة مرمرة إلى منزل العائلة، بعد غيبة اسبوعين لتسأل والدتها ان تخمن اين كانت ابنتها. وتسهل علبة البقلاوة الشامية التي حملتها من العاصمة السورية الجواب، فتصدم الوالدة وتشرع بالبكاء امام الكاميرا التي تديرها ابنتها، لتجعل من كل هذه المشاهد مدخلا لفيلمها الوثائقي هذا. وهكذا تعود بنا المخرجة الى نقطة البداية كيف وصلت الى موقف ركاب بيروت في دمشق، وكيف ساومت امام الكاميرا على حملها الى العاصمة اللبنانية التي كان سكانها يغادرونها، وكيف حلت ضيفة على اسرة الصغير علي التي تبرعت بالمساعدة وتقديم العون، وقبلت ان تكون جزءا من الفيلم والقصة والسيناريو والتصوير. فكان النتاج اول عمل وثائقي من هذا النوع ينقل الى الاتراك الصورة التي خلفها العدوان الاسرائيلي على لبنان، كما هي دون روتوش، فجاءت المشاهد عفوية صادقة ومؤثرة. كيف لا وما يقدم لنا هو مادة توجز المعاناة والدمار والالم.

    فيلم شاهين هذا، حصل حتى الآن على جائزة كتاب السينما العالمية الرابعة التي جرت في بودروم، ضمن فئة افضل الافلام التركية الوثائقية. ما سهل للفيلم حصوله على هذه الجائزة برأينا، هو ليس لقطاته وفكرته والابداع التصويري، بل تمسكه بنقل الحقائق وتقديم المشاهد كما هي على بساطتها، يتحكم بها الطابع الانساني الوجداني العاصف.

    "لا تخبروا والدتي بذهابي الى بيروت"، هو عنوان الفيلم الذي اختارته المخرجة لعملها هذا الذي فرض عليها التنقل السريع بين الشام وبيروت والجنوب اللبناني، ومعايشة مغامرة محفوفة بالمخاطر. فأجواء الحرب ومخلفاتها تهمين على كل لبنان.

    حملت شاهين الى الاتراك صورة انسانية اجتماعية حول معاناة الشعب اللبناني اليومية، وهي قد تكون فعلت ذلك بميزانية متواضعة وجهود فردية بسيطة، غاب عنها الاحتراف السينمائي، الا انها اوصلت الرسالة بدقة وروعة وعرفتنا خلال اقل من ساعة بما فعلته اسرائيل في لبنان. وهو ما لم نكن قادرين على شرحه وتعريف الاتراك به، بمثل هذه السهولة والمصداقية والسرعة.

    اسبوعان امضتهما المخرجة، تتنقل بين الاحياء والشوارع والمدن اللبنانية، تحاور هذا وتستمع الى ذاك، وتنقل ما يقوله ثالث. الكاميرا ايضا كانت تتحدث باتقان وبراعة في حمل مشاهد الدمار والخراب وحجم المعاناة.

    فكرة الفيلم المهدى "الى الذين فقدوا حياتهم في الحرب الاسرائيلية على لبنان"، جاءت من دون دراسة وتحضير. اسرائيل تقصف لبنان "لماذا لا اذهب الى هناك لنقل الاحداث وتصوير ما يجري"، وكان لها ما ارادت.

    حكي، و"عجقة" افكار، وصور ومشاهد، تتدافع من كل جهة وصوب، فاختلط الامر على المخرجة التي رجحت ان تقف على الحياد، وتقدم ما عندها بعفوية ومن دون اي تدخل. "أنا أيضا جديدة على الموضوع، تعرفت إلى الأزمة اللبنانية وخباياها أثناء جولاتي ومقابلاتي والأحاديث التي أجريتها في الشارع".

    عرفتنا الى شاب مسيحي يعيش في قلب الضاحية، ونساء فلسطينيات يهتفن من قلب المخيمات بحياة السيد حسن نصر الله وعشرات من أصحاب قوارب الصيد المدمرة في الأوزاعي، ليأتي كل ذلك مصحوبا بأجمل أغاني مارسيل خليفه وأميمة الخليل الثورية.

    "ما زال كلام الوالدة وأنا أودع اخي ماثلا أمامي، تحتضنينه وكأنك لن تعودي. حقا كانت مسألة عدم العودة بين الاحتمالات المطروحة".

    "عائلة ابو غالب كانت في انتظاري، الزوج شيعي، والأم سنية والصغير علي الذي فرض نفسه مخرجا مساعدا يحمل الكاميرا وأدوات التصوير، ويتدخل في كل مشهد، فأصبح في الوقت نفسه نجم الفيلم وبطله، دون أي تخطيط أو انذار مسبق وافترقنا نبكي على أمل اللقاء".

    فيلم هواة جاء على طريقة "الفاست فود" مستعجلا في كل شيء، لكنه بعفويته وصميميته قال الكثير للاتراك حول لبنان. ولا يسأل احد من الأتراك، بعد الآن، لماذا عجلت تركيا في إرسال كتيبتها العاملة ضمن قوات السلام الدولية الى جنوب لبنان للوقوف الى جانبه؟

    مخرجة الفيلم التي اكملت دراسة السينما في لندن، تقول انها لم تسدد بعد مصاريف الرحلة وانتاج هذا الفيلم، وان محامي المصرف الانجليزي يطاردها لحماية أموال المملكة البريطانية، لكنها غير نادمة على نقل وقائع الحرب الإسرائيلية على لبنان... بتمويل انجليزي غير مقصود. فيلم شاهين المرشح لنيل جائزة "مهرجان انطاليا العالمي للسينما" هذه المرة يستعد أيضا للمشاركة في"مهرجان بيروت السينمائي" لهذا العام، وأظن انه يستحق شيئا ما... قد يكون جائزة ربما.
     
  2. bassia

    bassia نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏12 ديسمبر 2005
    المشاركات:
    6.290
    الإعجابات المتلقاة:
    486
      29-08-2007 13:35
    مشكور أخي alhawa و لك مني +14 نقطة لمجهودك
     
  3. tayaa-mtb

    tayaa-mtb نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏25 جويلية 2007
    المشاركات:
    3.489
    الإعجابات المتلقاة:
    2.284
      29-08-2007 22:18
    merci frere
    :kiss:
     
  4. AlHawa

    AlHawa كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏31 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    5.523
    الإعجابات المتلقاة:
    10.749
      29-08-2007 23:10
    شكرا لكما
    أخوان عزيزان
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...