فقه زكاة الفطر

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة أبوحميراء, بتاريخ ‏29 أوت 2007.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. أبوحميراء

    أبوحميراء عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏25 أوت 2007
    المشاركات:
    83
    الإعجابات المتلقاة:
    3
      29-08-2007 22:08
    فقه زكاة الفطر

    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه، وبعد:
    زكاة الفطر من رمضان المبارك تسمى بذلك لأن الفطر سببها، فإضافتها إليه من إضافة الشيء إلى سببه، والدليل على وجوبها من الكتاب والسنة والإجماع؛ قال الله تعالى: ""قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى""، قال بعض السلف: "المراد بالتزكي هنا إخراج الزكاة". وتدخل في عموم قوله تعالى: ""وَآتُوا الزَّكَاةَ"". وفي الصحيحين وغيرهما: "فرض رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير على العبد والحر، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين". وقد حكى غير واحد من العلماء إجماع المسلمين على وجوبها.
    حكمة مشروعيتها: عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "فرض رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين، فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات".
    {حسن: صحيح ابن ماجه: 148}
    على مَن تجب؟


    تجب على الحر المسلم المالك لما يزيد عن قوته وقوت عياله يومًا وليلة، وتجب عليه عن نفسه وعمن تلزمه نفقتهم.
    عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: "أمر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بصدقة الفطر عن الصغير والكبير والحر والعبد ممن تمونون". {صحيح: الإرواء: 835}
    قدرها: والواجب عن كل شخص صاع من، أو تمر أو زبيب أو شعير أو أقط أو غير ذلك مما يقوم مقامه كالأرز والذرة والقمح ونحوها مما يعتبر قوتًا.
    أما كون الواجب صاعًا فلحديث أبي سعيد الخدري قال: "كنا نخرج زكاة الفطر صاعًا من طعام أو صاعًا من شعير أو صاعًا من تمر، أو صاعًا من أقط أو صاعًا من زبيب". {متفق عليه}
    وقت إخراجها:
    عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: أمر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بزكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة". {متفق عليه}
    ويجوز تعجيلها لمن يقبضها قبل الفطر بيوم أو يومين: عن نافع قال: "كان ابن عمر يعطيها الذين يقبلونها، وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين".
    {صحيح: البخاري: 1511-375-3}
    عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: "فرض رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين، فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات".
    مصرفها: لا تعطى صدقة الفطر إلا للمساكين والفقراء لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس: "وطعمة للمساكين".
    هل تجزئ القيمة في زكاة الفطر؟


    قال الإمام النووي: "لا تجزئ القيمة في الفطر عندنا، وبه قال مالك وأحمد وابن المنذر، وقال أبو حنيفة: يجوز. وحكاه ابن المنذر عن الحسن البصري وعمر بن عبدالعزيز، والثوري، قال: وقال إسحاق وأبو ثور: لا تجزئ إلا عند الضرورة".
    {المجموع: 6-123- 124}
    وذهب الشوكاني في "السيل الجرار" (2-86) إلى أنها لا تجزئ بالقيمة إلا إذا تعذر إخراجها طعامًا.
    قلت: وهذا قول وسط جمع بين قول الجمهور وقول أبي حنيفة، وإن كان قول الجمهور أقوى دليلاً.
    فوائد:
    1- قال ابن المنذر: "كلّ من يُحفظ عنه العلم من علماء الأمصار لا يوجب فطرة على الجنين".
    (الفطرة هنا تعني زكاة الفطر)
    2- قوله صلى الله عليه وسلم : "وطعمة للمساكين". يفيد حصرها بالمساكين ومن دونهم وهم الفقراء.
    (أي لا تصرف في بقية مصارف الزكاة الثمانية)
    3- لا تعطى زكاة الفطر لغير المسلمين.
    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلِّ اللهم على محمد وآله وصحبه وسلِّم.​
     
  2. AlHawa

    AlHawa كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏31 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    5.523
    الإعجابات المتلقاة:
    10.749
      29-08-2007 22:31
    معلومات مفيدة

    اللّهمّ بلّغنا رمضان و وفّق أعمالنا فيه

    جزاك الله خيرا
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...