حساسية الأنف

الموضوع في 'الأخبار الطبية الحديثة' بواسطة ابن الجنوب, بتاريخ ‏5 سبتمبر 2007.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. ابن الجنوب

    ابن الجنوب عضو مميز بالمنتدى العام

    إنضم إلينا في:
    ‏11 جوان 2007
    المشاركات:
    2.179
    الإعجابات المتلقاة:
    1.512
      05-09-2007 12:22
    حساسية الأنف

    منذ أكثر من 20 عاما ظهر الاهتمام العالمي للحساسيات نتيجة التلوث الذي أصاب كوكب الأرض والاحتباس الحراري وزيادة الأمراض وظهور بعض الأمراض المستجدة ، وتغير النمط الغذائي للإنسان وتغير نمط الحياة ، والكسل وقلة الحركة وقلة الاهتمام بالرياضة ، كل هذه الأشياء أدت إلي ظهور اهتمام واضح بأمراض ليس لها علاج أو حل طبي واضح ، وأصبح لعلم الحساسية اهتمام واضح بين الباحثين والأطباء في كافة أنحاء العالم .
    ماهي الحساسية
    الحساسية بمعناها البسيط هي كل الأعراض التي تظهر علي الإنسان نتيجة التعرض لمواد من المفترض انها مواد طبيعية ، كتناول بعض الفواكه والأطعمة كالموز والفراولة والمانجو والأسماك واللبن ..... الخ .
    والأجسام الضدية الإستهدافية هي المادة البروتينية المعينة التي يتمتع أي شخـص بحساسية تجاهها ، كما أن وجود مادة الأجسام الضدية الإستهدافية هذه في الجسم يُسبب سلسلة من التفاعلات الكيماوية في نظام المناعة مما يؤدي إلى ظهور علامات وأعراض معينة ، والميل للإصابة بالحساسية هو حالة وراثية ولكن مرض الحساسية الفعلي غير وراثي.

    أسباب أمراض الحساسية
    يمكن أن تحدث ردود فعل الحساسية في نظام المناعة نتيجة للأسباب التالية : عن طريق المـواد التي يتم تناولها بالفم ومنها مادتان أساسيتان وهما الطعام والأدوية . والمواد التي يتم استنشاقها مثل المواد البروتينية التي يتم استنشاقها من الأنف أو من الفم . وهناك أنواع مختلفة من الأجسام الضدية الإستهدافية المستنشقة - اللقاح - العفن - إفرازات الحيوانات - العثة الغبارية المنزلية والحساسية بالتلامس - حيث تدخل هذه الأجسام الضدية الإستهدافية إلى الجسم عن طريق الجلد .
    وتشمل المساحيق والغسول وبعض المعادن مثل المجوهرات الرخيصة وطبّاقة الملابس المعدنية في الجينز والمشابك المثبتة على صدرية الثدي- المطاط. وهناك عوامل أخرى مثل العوامل غير المحددة التي قد تؤدي إلى تفاقم شدة الحساسية وتشمل تغيرات الطقس والحرارة والبرودة والرطوبة وتغيرات الضغط الجوي والتلوثات واستنشاق دخان التبغ المنبعث من المدخنين الآخرين .

    حساسية الأنف
    لحدوث الحساسية يجب توفر عاملان:
    * أولهما وجود شخص ذو قابلية جسمانية للإصابة بالحساسية
    * وثانيهما وجود العناصر المسببة للحساسية في المحيط الخارجي لذلك الشخص
    ويوصف مثل هؤلاء الأشخاص بأن لديهم فرط حساسي وراثي وعند تعرض الواحد منهم لعنصر مسبب للحساسية مثل طلع الزهور مثلاً فإن جهاز المناعة لديه يقوم بإفراز أجسام مضادة تتلاحم مع العناصر المسببة للحساسية وتلتصق بخلايا الأنف ويؤدي ذلك إلى إفرازات من أهمها مادة الهستامين histamine وهذه الإفرازات هي المسؤولة عن ظهور أعراض حساسية الأنف.

    ما هي أعراض حساسية الأنف ؟
    1. العطاس لمرات عديدة
    2. نزول إفرازات مائية وفيرة من الأنف
    3. انسداد الأنف والتنفس عن طريق الفم
    4. أكلان أو حكة بالأنف أو الحلق أو الأذنين وقد يصاحب هذه الأعراض حكة بالعينين مع احمرارهما ونزول الدموع
    5. فقدان حاسة الشم
    6. التهاب الحلق نتيجة للتنفس عن طريق الفم
    علماً بأنه ليس من الضروري أن تحدث كل تلك الأعراض مجتمعة عند كل مريض مصاب بالحساسية.

    ما هي مسببات حساسية الأنف؟
    هناك عناصر كثيرة مسببة للحساسية منها:
    " طلع النبات
    " ذرات الغبار
    " وبر الحيوانات
    " ريش الطيور
    " الفطريات
    " الصراصير
    " بعض المأكولات مثل السمك والبيض والحليب
    " وتعتبر حشرة الفراش من أكثر العناصر المسببة للحساسية في العالم ، حيث يحلو لها العيش في جو دافئ ذو رطوبة عالية.
    ما هي أنواع حساسية الأنف؟
    هناك نوعين من حساسية الأنف:
    " حساسية موسمية
    " حساسية مستمرة
    ولا يوجد اختلاف في أعراضهما ولكن الاختلاف في المسببات ، فالحساسية الموسمية تأتي في الربيع وبداية الصيف مع طلع النبات ، أما الحساسية المستمرة فتأتى طوال العام ومسبباتها حشرة الفراش والفطريات والصراصير.
    وهناك نوع آخر من التهاب الأنف يشبه الحساسية ويدعى التهاب الأنف غير الحساس ، والفرق بينهما هو عدم وجود أي مسبب له يمكن التعرف عليه ، وهو يظهر عند التعرض لتقلبات الجو أو أكل مواد حراقة كالشطة أو عند شم بعض الروائح.
    ولكن .. كيف تعالج حساسية الأنف؟
    للأسف كان لفترة قريبة لا يوجد دواء فعال يقضى على الحساسية تماما إلا الابتعاد عن مسبباتها ، وكل ما يوجد من أدوية تتحكم في الأعراض ولكن لا تقضي على المرض ، ولكن الآن معظم المصابين بالحساسية هذه يمكنهم التمتع بحياة عادية خالية من منغصات المرض ، خاصة أن الشفاء الآن يتمثل في الامصال المناعية ، وهي ليست
    مرضا خطيرا ولا تنتقل بالعدوى إلا أنها قد تكون وراثية.
    ويرتكز علاج الحساسية الأنفية على شيئين:
    " الابتعاد عن العناصر المسببة له " والعلاج الدوائي.
    الابتعاد عن العناصر المسببة للحساسية ، ويعنى هذا التحكم في المحيط الخارجي الذي يعيش فيه المريض وذلك بالقيام بالآتي:
    " بالنسبة لطلع النبات والذي يكثر عادة في موسم الربيع وبداية الصيف ، وينصح في مثل هذه الأوقات بقفل النوافذ بإحكام في المنزل والسيارة ، والابتعاد عن الحدائق والبساتين واستعمال بخاخ الأنف المسمى بالصوديوم كروموجلايكيت ، وذلك لمدة ستة أسابيع قبل بداية موسم الربيع.
    " بالنسبة للحيوانات يبتعد المصاب عن الحيوانات التي تسبب له الحساسية مثل القطط ، والخيل والطيور.
    " بالنسبة لحشرة الفراش : وهي أجسام ميكروسكوبية دقيقة حية تتغذى على خلايا الجلد التي يلفظها الجسم ، وعندما تجف فضلات هذه العثة وتتطاير فى الهواء يستنشقها المصاب فتظهر أعراض الحساسية عليـه. وتعيش هذه العـثة على أغطيـة الوسائد والسرر والبسط والستائر والأثاث المنجد. وللأسف لا يمكن القضاء عليها ولكن يمكن التقليل من وجودها باتباع الأتي:
    o تغطية الوسائد بأنسجة لا تحـتفظ بالغبار
    o عدم استعمال الوسائد المحشوة بالريش أو استعمال البطانيات المصنوعة من الصوف.
    o يجب غسل أغطية الوسائد والسرر مرة على الأقل أسبوعيا
    o تنظيف الأرضية والسجـاد بصفة منتظمة وبالمكنسة الكهربية ، على ألا يقوم بذلك المصاب نفسه
    o تنظيف قطع الأثاث بقماشة مبتلة
    o التقليل قدر الإمكان من الأثاث الموجود في غرفة نوم المصاب والاستعاضة بالستائر المعدنية بدلا عن الستائر العادية
    o الاحتفاظ بالملابس في دولاب مقفل
    o عدم السماح بدخول الحيوانات لغرفة المصاب
    o تخفيض درجة رطوبة المنزل إلى اقل من 20% ودرجة الحرارة إلى أدنى حد محتمل.

    كيف تعالج بالأدوية؟
    1. استنشاق ماء ملح دافئ (ربع ملعقة صغيرة من ملح الطعام مذابة فى كوب ماء دافئ) الامر الذى يساعد على طرد الإفرازات من الأنف.
    2. مضادات الهستامين: يمكن استعمال مضادات الهستامين بصفة مستمرة أو متقطعة حسب تعليمات الطبيب ، وهي تأتى في شكل أقراص أو بخاخ للأنف.
    3. بخاخ الكورتيزون الأنفي: ويستعمل مرة أو مرتين في اليوم حسب تعليمات الطبيب.
    4. المداواة المناعية: أو التداوي بالأمصال ، وهى حقنة تعطى على فترة طويلة. ويتم أخذ هذه الحقنة بعد إجراء فحص جلدي للحساسية وآخر للدم.
    وأشار الدكتور مجدي بدران في نهاية حديثه في هذه الندوة أن معظم حالات حساسية الأنف يمكن التحكم فيها والاستمتاع بحياة عادية ، وذلك باستعمال مضادات الهستامين وبخاخ الأنف الكورتيزوني فقط. وكانت مضادات الهستامين تسبب في السابق النعاس والنوم ولكن الآن هناك مستحضرات خالية من هذه الآثار الجانبية.
    ويتخوف الكثيرون من استعمال بخاخ الأنف الكورتيزوني ، والحقيقة أن هذا المستحضر أساسي وهام في علاج هذه الحالات ، وقد أثبتت الأبحاث ضآلة المضاعفات والآثار الجانبية ، طالما تقيد المريض بالجرعة التي وصفها الطبيب، ولكن تكون مضاعفات الكورتيزون أكثر شيوعا وخطورة عندما يؤخذ على هيئة حقن طويلة المدى أو أقراص لمدة طويلة ، والكورتيزون عقار ذو فائدة قصوى ، ولكن يجب التعامل معه بكل حذر من قبل الطبيب والمريض على السواء، وكثير من أطباء الأنف والأذن والحنجرة لا يحبذون أخذ حقن الكورتيزون طويلة المدى لخطورتها، وهناك بعض الأطباء يقومون بحقن الكورتيزون في الأنف مباشرة، وتحمل هذه الطريقة نفس مضاعفات الكورتيزون، بالإضافة إلى أنها قد تسبب العمى في بعض الحالات النادرة.

    ولكن .. ما هو التداوي بالأمصال؟
    المداواة المناعية أو التداوي بالأمصال عبارة عن حقن من أمصال مصنعة من نفس العناصر المسببة للحساسية ، وتعطى لفترة زمنية طويلة ، علما بأن هذه الطريقة للعلاج لا تصلح لكل أنواع الحساسية ، كما أنها يجب ألا تستعمل إلا إذا ثبت فشل الطرق العلاجية الأخرى.
    دور الجراحة في علاج حساسية الأنف
    وهناك سؤال يخطر على بال معظم مرضى الحساسية الأنفية ، وهو يتعلق بمدى فاعلية التدخل الجراحي ، والحقيقة أن الجراحة لا دور لها على الإطلاق في علاج حساسية الأنف. ولكن لها دور كبير في علاج مضاعفات الحساسية ، كتضخم القرنيات الأنفية.
    ماذا عن المستقبل؟
    تجرى الأبحاث والتجارب على قدم وساق في كل أنحاء العالم من أجل فك طلاسم مرض الحساسية والتوصل لعلاج شافي لها بإذن الله ، والأمل كبير في الله بإيجاد علاج باتر وفعال. فمثلا تدور في أوروبا حاليا أبحاث هدفها التعرف على مرضى الحساسية منذ صغرهم وقبل أن تبدأ أعراض الحساسية بالظهور لديهم على أمل إيقافها عند ذلك الحد. كذلك ظهرت أمصال يمكن استعمالها عن طريق الأنف مباشرة أو عن طريق الفم. وهندسة الجينات الوراثية أيضا في تقدم مستمر. كما تدور أبحاث عديدة تستهدف إفرازات الحساسية الكيميائية الأخرى.
     

  2. atomic cat

    atomic cat كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏24 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    2.739
    الإعجابات المتلقاة:
    2.674
      05-09-2007 12:55
    مشكور على هذه المعلومات
     
  3. yassinebinga

    yassinebinga عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏29 أوت 2007
    المشاركات:
    2.528
    الإعجابات المتلقاة:
    1.879
      05-09-2007 16:47
    merci pour l'infos:satelite:
     
  4. riddick

    riddick عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏16 جويلية 2006
    المشاركات:
    65
    الإعجابات المتلقاة:
    1
      05-09-2007 23:33
    مشكور على هذه المعلومات
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...