1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

flux de sujets

الموضوع في 'منتدى الشعر والأدب' بواسطة THE BLACK EAGLE, بتاريخ ‏13 سبتمبر 2007.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. THE BLACK EAGLE

    THE BLACK EAGLE نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏30 أوت 2007
    المشاركات:
    2.418
    الإعجابات المتلقاة:
    4.336
      13-09-2007 16:18
    مع امتلاك رفاعة الطهطاوى أدوات كثيرة، أفاد منها فى نشر دعوته الإصلاحية، وتنفيذ برامجه التقدمية، وفى مقدمة تلك الأدوات الترجمة عن الفرنسية، والكتابات النثرية بأجناس عدة، كالمقالة الصحفية، والكتب المدرسية، وأدب الرحلات، وكتب التاريخ، والدراسات الأدبية، والرواية المترجمة..، فإنه قد استكمل أداة الشعر أيضًا، وكأنى به قد أدرك ما للشعر من منزلة لدى العرب، وما فيه من تأثير ساحر على المتلقي، فأراد استغلاله لإنجاز أهدافه، أو ربما عز عليه – وهو صاحب المواهب المتعددة والإمكانات الكبيرة – أن يفتقد مواهبه الشاعرية، بما لها من أهمية ومكانة، ولم يفرط فيها ويضيعها وهو يملكها أيضًا ضمن ما حباه به خالقه من نعم ومواهب".

    هكذا تقول الكاتبة إخلاص فخرى عمارة فى كتابها "رفاعة الطهطاوى شاعرًا" الذى صدر فى القاهرة عن دار كتب عربية، وتستطرد: "إذا كنا – نحن نقاد الأدب - نعد الموسيقى هى الحد الفاصل بين الشعر والنثر، ونعتبر تنوع الألحان وثراء النغم – نتيجة للصياغات الموسيقية المختلفة لدى الشاعر- معيارًا لشاعريته، ودليلاً على تمكنه وبراعته، إذا كان الأمر كذلك، فإن دراسة الجانب الموسيقى عند "الطهطاوي" يثبت بقوة ووضوح امتلاكه لموهبة الشعر، وتمتعه بالحس الموسيقي، والأذن المرهفة، والذوق الرفيع.

    ولو اتخذنا عمق الأفكار ورقيها وتنوعها، وأصالتها وجدتها، لو اتخذنا الموضوع الراقي، والدلالات الحديثة، والمعانى القومية والإنسانية، برهانًا على مقدرة الشاعر وفنه، لو كان ذلك هو القياس لكانت النتيجة فى صالح "رفاعة" وتشهد بشاعريته، بخاصة حين نضعه فى عصره، وبين أبناء جيله.

    أما حين ننظر إلى اللغة الفصيحة المعبرة، والأسلوب السوى المبين، والصور الملونة الزاهية، والتشبيهات الدقيقة، والاستعارات الموفقة، والكتابات الموحية، وكل الأدوات الفنية المختلفة، حين ننظر إليها جميعًا على أنها محك الشاعرية، ومناط الاقتدار والأصالة، فإن لرفاعة نصيبه الوفير منها، لو قارناه برفاقه ومن عاصروه".

    وتوضح إخلاص فخرى أن رفاعة الطهطاوى قد تهيأت له ظروف ملائمة كى يصبح شاعرًا، كما تهيأت له الظروف ليكون مصلحًا ومفكرًا ومترجمًا، فالنشأة فى بيئة علمية وثقافية، والرعاية الأسرية الطيبة، والقدوة الحسنة من الأقارب والأساتذة، ثم الدراسة فى الأزهر الشريف، ونهله من نبع التراث الغنى الفياض، وكذلك تلقيه للعلم فى فرنسا، وإجادة الفرنسية إجادة تامة، وإلمامه البسيط بلغات أخرى، والرفقة الدائمة للمشتغلين بالعلم والأدب والمثقفين عامة، وقبل هذا وذاك ذكاء متقد، وبديهة حاضرة، وذاكرة واعية يقظة سريعة الالتقاط سريعة التذكر، وطموح غير محدود، مع ثقة فى النفس واعتداد بالأصل، ثم رافقت ذلك كله قراءة نهمة متصلة متنوعة.. فكيف لا يكون شاعرًا؟ بل الغريب ألا يكون.

    لقد كفل كتاب "تخليص الإبريز" للطهطاوى ريادة فن السيرة الذاتية، وجعلته "وقائع تليماك" رائدًا للقصة المترجمة، وكان فى كل ما سطر من كتب رائدًا لتطوير اللغة وأسلوب الكتابة النثرية بكل فنونها، ثم بلا منازع رائد الترجمة فى العصر الحديث.

    وها هو لواء ريادة جديدة يعقد "للطهطاوي"، فالمؤرخ الكبير "عبد الرحمن الرافعي" يعتبر شاعرنا رائدًا لظهور الروح الوطنية بمعناها الحديث فى الشعر المصري، وهو الذى نادى بحب مصر، ورفع هذا الحب إلى مستوى التقديس، فجعله "فرض عين"، وردد كلمة الوطن عشرات المرات عبر قصائد وأناشيد.

    ويذهب الدكتور "أحمد الحوفي" إلى نفس المعنى حين يصف أشعار "الطهطاوي" قائلاً: "وقد تكون هذه أول نغمة وقعتها يد على قيثارة الوطنية المصرية فى العصر الحديث". وعن الجديد فى شعر "رفاعة" يقول الدكتور "أحمد هيكل": "وكل من الشعر الوطنى وشعر الأناشيد، ذو طابع تجديدى واضح، وذلك أن الشعر الوطنى وشعر الأناشيد الحماسية فيهما حديث عن الوطن بهذا المفهوم السياسى والحضارى الجديد، وفيهما كذلك تمجيد لهذا الوطن، والحث على افتدائه وبذل كل شيء فى سبيله".

    وقد شارك الدكتور "طه وادي" -كما تقول إخلاص فخرى فى كتابها-فى الإجماع على ريادة "الطهطاوي" للشعر الوطنى حين قال عن قصائده وأناشيده: "كانت أول سطر كتب فى ديوان الشعر الوطنى فى العصر الحديث".

    وزاد على ذلك، بأن عده رائدًا فى مجال تطوير الشعر الحديث عامة: "وهذا العمل الذى نقدمه فى طبعته الثانية يضيف لرفاعة ريادة جديدة لم تحسب له من قبل – فى مجال تطوير الشعر الحديث، وفى مجال ترجمة الشعر الأجنبى فى صياغة شعرية حسب العروض والقافية العربيين، كما يعد رفاعة أول رائد فى الأدب العربى لترجمة الشعر شعرًا، وهذا مجال لم يكتب فيه أى شاعر عربى قبل رفاعة".

    وبنفس الروح الوثابة الطموحة، والفكر المتقد المستنير، قفز "رفاعة" بالشعر الحديث قفزة أخرى، كذلك حاول رفاعة أن يعيد موضوع الشعر إلى ذات الشاعر، ليصبح هو نفسه موضوع قصيدته، بعد أن اغترب عنها كثيرًا.

    وإذا كانت بعض قصائد "رفاعة" قد كتبت لمدح الحكام، أو تهنئتهم ما يؤخذ عليه، إلا أن شاعرنا حين كتب قصائد المدح والتهانى حاول جاهدًا أن يلوى عنقها ليصف الممدوح بصفات عصرية، تصور ما فعله من إصلاحات سياسية، وإنشاء المدارس للبنات والبنين، وإحياء العلوم وتنظيم الجيش وإعداده، وسوف نرى حين نتأمل وندرس تلك القصائد أن المدح كان وسيلة أو إطارًا أو نقطة الانطلاق، وأن مصر كانت فى القلب دائمًا، فلم تغب عن قصيدة كتبها مادحًا أو مهنئًا. وامتدت تجديدات "رفاعة" -كما تقول إخلاص فخري- إلى قصيدة الوصف، فتركزت على مظاهر الحضارة وأساليب التقدم ومجالات العمران.

    وإن ريادة الطهطاوى الشاعر ليست فى المضمون وحده، وإنما اتسعت لتشمل الشكل والأدوات الفنية، ذلك لأن العمل الشعرى وحدة متناسقة، يؤثر كل عنصر فيها على عناصره الأخرى، وما دام الموضوع قد صار جديدًا، فمن المنطقى أن يتجسد فى صياغة جديدة: لغة وموسيقى وصورًا.

    ولقد أسهم الطهطاوى بتقديم النماذج الأولى فيما عرف حديثًا بشعر الرباعيات والخماسيات، وبالشعر الذى يفيد من تجديدات الوشاحين، ومال إلى البحور الصافية، وأكثر من المجزوءات، وتفنن فى القوافي، كما تخفف إلى حد كبير من الزينة والمحسنات والتلاعب اللفظى وما إليها، وكتب بلغة سليمة معبرة، وكان على وعى بالجيد من التراث، حين أشار إلى أسماء كبيرة شهيرة عبر تاريخ الشعر العربى الطويل، من الجاهلية إلى الأندلس، وافتخر بأنه يحيى شعر ابن هانىء.

    ويتضح من خلال هذه الدراسة التى قامت بها إخلاص فخرى أن رحلة تطوير الشعر فى العصر الحديث قد بدأت بالفعل منذ عصر "رفاعة"، وأن البارودى ليس بدء المرحلة، وإنما هو من ناحية أخرى تتويج لمرحلة طويلة سابقة عليه.
     

  2. THE BLACK EAGLE

    THE BLACK EAGLE نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏30 أوت 2007
    المشاركات:
    2.418
    الإعجابات المتلقاة:
    4.336
      13-09-2007 16:23
    :besmellah1:
    هُناك رؤية اجتماعية لبعض الأمور الحياتية، آن الأوان لأن نتجاوزها، ولأننا نعلم بأنها قد ترسخت فى مفهوم البعض، وإزاء هذا السبب، فإنه لا يسعنا فى مستهل هذا المقال، إلا أن نطلب تجاوزها وبقدر الإمكان، فقد بُنيت على أساسٍ، لا نعرف حقيقةً من قد جعل منه مقياساً ومعياراً، لنحدد بهما سلوك الآخر.

    فكلاهما ليس الفيصل بين السلوكين الأدبى وغير الأدبي، لأيٍّ كان، كائناً من كان هذا الذى سوف نُخضعه لهذا المقياس لدى تقييمنا لسلوكه، سواء أكان كبيراً أو صغيراً، عاقلاً أو مجنوناً، فجميعهم على حدٍ سواء أمام ذلك المقياس، الذى بُنيت عليه تلك الرؤية الاجتماعية، التى لم نشأ فى البدء أن نصفها بالخاطئة، لأنّ البعض قد يرى فيها المقياس الأمثل لتقييم سلوكيات الآخرين.

    لذلك قُمنا بما قد قُمنا به فى هذا الشأن، من حيث عدم نعتنا إياها بذلك النعت، فلكل منَّا الحقُّ فيما يرتأى بهذا الصدد، ومن باب تبادل الآراء مع السادة القراء، فإننا ارتأينا من جانبنا، أن نتناول بعضاً من تلك الأمور التى غالباً ما ننظر إليها بتلك الرؤية، جاعلين شعارنا فى ذلك الحكمة التى تقول "الخلاف فى الرأى لا يُفسد للود قضية". فهيَّا بنا، نشرع باب النقاش ونجعله مفتوحاً على مصراعيه أمام كل من يُريد أن يلقى بدلوه بخصوص الأمور الأربعة التالية:

    * الأمر الأول
    كثيراً ما يحدث حين تتحدث مع أى شخص، أن يقوم الأخير بوضع كف إحدى يديه فى جيب بنطاله، فما يكون منا حيال ذلك إلا أن تثور ثائرتنا ونصب جام غضبنا عليه، منطلقين من تلك الرؤية التى ترسخت فى مفاهيمنا حول هذا الأمر، وتتلخص هذه الرؤية فى أنّ كل من يقوم بهذا التصرف، هو شخص لا يتمتع بالسلوك الأدبي، لأنه لم يحترمنا، ولم يُقم لنا شأناً ولا اعتباراً بتصرفه ذلك، ولذلك قابلناه برد فعلٍ قاسٍ.

    * الأمر الثانى
    فى حقيقة الأمر، إنّ هذا الأمر الثانى مشتقٌّ من الأمر الأول، لكننا آثرنا أن يكون فى شكلٍ مستقل، وعلى حِدة، وأن نفرد له محوراً خاصاً به، لكى يأخذ حقه من حيث الاهتمام ولا يُدمج مع الأول وكأنهما أمرٌ واحد، على الرغم من وجود وجه للتشابه بينهما، فمثلما يوجد شخص قد يتحدث معنا، وهو يضع كف إحدى يديه فى جيب بنطاله، ثمة شخص آخر قد يتحدث معنا وهو يحرك كلتيهما، ووجه التشابه بين هذين الأمرين، يتمثل فى الرد القاسى الذى سيُلاقيه منِّا كل من أقدم على هذين الأمرين.

    * الأمر الثالث
    يتمثل فى أنّ كل من التزم الصمت هو شخص غامض، ويُخشى منه، هكذا شاء أم أبى، فهذا هو تقييمنا له.

    * الأمر الرابع
    حالما أردنا تقييم أى شاب أو أية فتاة نقيسهما بأحد أقاربهما، وننسى القول المأثور "لا يؤخذ الفتى بجريرة أبيه".

    وبعد أن قُمنا بعرض وسرد هذه الأمور الأربعة كمحاورٍ للنقاش ولتبادل الآراء مع السادة القراء، سوف نقوم الآن بتسليط الأضواء عليها، لدراسة ما إذا كانت مقاييس ذات جدوى لتقييم سلوك الآخر، ونحن إذ نُقدم على ذلك، نخشى ما نخشاه، أن يتهمنا أحدهم بأننا ندّعى المعرفة من دون سوانا، أو أن يقول ثانٍ عنَّا "إننا نُنظر لتصرفات مستهجنة اجتماعياً، كما يبدو للأخير بمنظوره الخاص"، ونكون بذلك قد غيرنا موازين الفهم لدى الناس وقلبنا المعايير بما سوف يرد منا بهذا الخصوص، وحيال ذلك، سوف نُذكرهما بتلك الحكمة التى جعلنا منها منطلقاً وشعاراً لنا فى مستهل هذا المقال، لكى نرجع إليها كلما ظنَّ أحد آخر غيرهما السوء بنا. على أية حال وبمنظورنا الشخصي، فإنّ تلك الرؤية لا تعنى شيئاً، لأنّ تلك الأمور الأربعة لا تُقدم ولا تؤخر من الأمر فى شيء، حالما اعتبرناها مقاييس لتقييم سلوك الآخر، فماذا يعنى لو أن شخصاً تحدث معنا وهوَّ يضع كف إحدى يديه فى جيب بنطاله أو أنه حرك كلتيهما؟

    * مادام لم يخرج عن إطار الأدب فى حديثه معنا.
    ويحضرنى فى هذا المقام موقف لن أنساه ما حييت، عندما كنتُ ذات يوم ذاهباً إلى أحد المكاتب الإدارية العامة لإنهاء بعض الإجراءات التى تخصنى وحينما وصلت إلى هناك وجدت شاباً من أبناء جيلي، أى فى مقتبل الثلاثينات من عمره، قد وصل قبلي.

    ولكى أتغلب معه على الملل الناتج من الانتظار، تبادلتُ معه أطراف الحديث من هنا وهناك، وفى أمور عديدة ، ومن خلال ذلك تبين لى أنه شاب ذو تربية صالحة وعلى قدر عالٍ من الأدب والثقافة، هذا هو انطباعى عنه من خلال حديثه معي، عموماً وبينما هو يتحدث معى وإذ بالموظفين قد بدأوا يتوافدون على مكاتبهم، وما هى إلا دقائق معدودة بعد وصولهم حتى شرعوا فى استقبال ملفات المواطنين.

    وفجأةً تناهى إلى سمعى صوت الموظف الذى كنت وذلك الشاب أنتظر قدومه، يطلب دخول الواصل الأول، فقام ذلك الشاب بدعوتى للدخول أولاً، على الرغم من أنه قد وصل قبلي، وفى تصرفه هذا مروءة وإيثار يُحسبان له من ضمن ذلك الانطباع المبدئى الذى تشكل فى قناعتى حول تقييمى لأخلاقه الحسنة، فشكرته على ذلك وصممت على أن يكون هو الداخل الأول إلى المكتب، وإزاء إلحاحى عليه قام مصطحباً معه حاجياته المتمثلة فى ملف إدارى مضمناً فى محتواه بعض المصوغات القانونية، وبمجرد أن دخل لمقابلة الموظف حتى بدأت الأصوات تعلو بحدة وغضب، ما أوحى لى بحدوث شجار بينهما، وعندها هممت بالدخول إلى ذات المكتب لأتبيَّن ما جرى.

    خرج ذلك الشاب مسرعاً تاركاً وراءه حاجياته، ولم يبقَ بالمكتب سوى ذلك الموظف فسألته ما الخطب؟ وأجابنى قائلاً "إن هذا الشاب سفيه وغير مؤدب." وأردفتُ متسائلاً "ما الذى جعلك تحكم عليه بذلك؟ وهل بدر منه تصرف شائن أو أنه تفوه بألفاظ بذيئة مثلاً؟

    فقال لى مستطرداً "ما عاذ الله لكنه كان يُحدثنى باستخفاف واستهتار." وهنا طرحت عليه سؤالاً آخراً، هو "كيف توصلتَ إلى هذه القناعة؟" فأجابنى بالقول التالى "من خلال وضعه لكف يده فى جيب بنطاله فعبتُ فيه هذا التصرف، فأخرج يده من جيب بنطاله، وبعد بُرهة صار يُحدثنى وهو يحرك يديه." والكلام على لسان الموظف.

    وبعد أن استنكر الموظف وشجب تصرف ذلك الشاب، قُمت بدورى باستنكار ما قام به هو أيضاً من تصرف خاطئ فى حق الشاب، حيثُ أنه قد استشاط غضباً فى وجه الأخير ونعته بنعوت بذيئة، لا لشيء إلا لأنه قد تحدث إليه وهو يضع كف يده فى جيب بنطاله، ولمتُ الموظف على ما أقدم عليه، ثُم قلتُ له "يبدو أنه قد فاتك وأنت تحدثنى عما جرى بينكما أنك أيضاً كنت تتحدث إليَّ محركاً يديك تارة إلى اليمين وثانية إلى اليسار وأخرى إلى أعلى ورابعة إلى أسفل."

    فشعر حينها بالحرج منى فقلت له "لا عليك فإن ما قمت به من حركات بمنظورى الخاص ما هى إلا وسيلة للإيضاح والتعبير، ليس إلا." وكان هذا بيان بما قد جرى فى ذلك الموقف الذى يحضرنى بشكلٍ دائم، حاولتُ بحيادية وموضوعية نقله إلى السادة القراء، ليقوموا مشكورين بالتعليق عليه، وبهذا نكون قد تناولنا الأمرين الأول والثانى معاً.

    أما فيما يتعلق بالأمرين الثالث والرابع، سنجد أننا مضطرون لتناول مفهوم الأمثال الشعبية وفى عُجالة، أن كل مثل شعبى جاء وورد نتيجةً لموقف أو حادثة ما، ثُم تداولته الأجيال من جيل إلى آخر، لتضرب به مثلاً حال حدوث موقف مشابه لذلك الموقف الذى كان موردا لذلك المثل الشعبى "هكذا". ما جعلنا نتناول مفهوم الأمثال الشعبية فى مستهل هذه الجزئية الأخيرة المتعلقة بالأمرين الثالث والرابع، هو أننا قد وجدنا وجهاً للتشابه بينهما على غرار ذلك التشابه الذى أوجدناه بين الأمرين الأول والثاني، فوجه التشابه هنا، هو الاستعمال الخاطئ للأمثال الشعبية، فبعض الناس لا يعرف كيف ومتى يلجأ إلى استعمالها، لذلك يُساء استعمالها وتأتى فى غير محلها ولا زمنها، بدليل لو أننا رجعنا إلى الأمر الثالث الخاص بتقييمنا لسلوك الشخص الذى يلتزم الصمت، فسوف نجد أن مردّه إلى ذلك المثل الشعبى القائل "الساكت ناكت." ولا يكون هذا المثل مقياساً صحيحاً لتقييم سلوك ذلك الشخص، إلا بعد أن يصدر عنه فعلٌ شائن لم نكُن نتوقعه منه.

    كذلك الحال بالنسبة إلى الأمر الرابع، فإن مردَّه إلى الاستعمال السيء للأمثال الشعبية، فهذا الأمر نابع من ذلك المثل الشعبى القائل "اقلب الحلة على فمها تطلع البنت لأمها." ومعنى هذا المثل، أن الفتاة على أخلاق وطباع أمها، هكذا وبكل سهولة نستعمل المثل بشكل خاطئ حين تقييمنا لسلوك أية فتاة، فنجعل من أمها مقياساً لها كأنها مستنسخة عنها، فإن كانت أمها تتصف بسلوك جيد، فهذا من حسن حظ الفتاة، وإن كانت الأولى على العكس من ذلك، فهذا من سوء حظ الثانية. والسبب الذى جعلنا نجعل للحظ دوراً فى هذا الأمر، هو أن الفتاة لم تختر من تكون أماً لها، فهذا خارج عن استطاعتها بل أنه راجع إلى الحظ الذى يلعب دوره فى مثل هذه الأمور، ولا قِبل لأية فتاة بأن تغير من ذلك فى شيء على أرض الواقع، ما ينجم عنه عدم تردد عائلات كثيرة فى مجتمعنا فى أن تجعل من أية فتاة تُقاس سلوكياتها بسلوكيات أمها السيئة وتبعاً لهذا المثل الشعبي، وهذا ليس عدلا.

    كذلك الحال حين تقييمنا لسلوك أى شاب قياساً بما عليه أبوه أو عمه أو خاله، وما يدحض هذا المثل الشعبى استعمالاً ومعنى، مثل شعبى آخر يقول "يطلع الصالح من الطالح."، فهذا المثل يُخالف ما ورد فى المثل الأول جملةً وتفصيلاً، لذلك لا يسعنا إلا أن نتساءل قائلين "تُرى لماذا لا يتم تقييم سلوك الشاب والفتاة بناء على ما ورد فى المثل الثاني؟" أم أن سوء الظن بالآخر هو ما يجعلنا نندفع نحو الاستعمال الخاطئ لبعض الأمثال الشعبية، لذلك يجب علينا أن نراجع معانيها وفهمنا لها، لنعرف بذلك كيف ومتى يتأتى لنا أن نضرب بها مثلا.
     
  3. THE BLACK EAGLE

    THE BLACK EAGLE نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏30 أوت 2007
    المشاركات:
    2.418
    الإعجابات المتلقاة:
    4.336
      14-09-2007 18:11
    شُفِيْتُ بِآيِ الذِّكْرِ

    قَرَأْتُ كِتَابَ اللهِ فَاسْتَأْنَسَ الْفِـكْرُ ** وَشَعَّ سَنًا فِي الْقَلْبِ وَانْشَرَحَ الصَّدْرُ

    وَهَبَّ سَحَابُ الْخَيْرِ مِنْ كُلِّ وِجْهَةٍ ** وَوَلَّى ظَلاَمُ الشَّرِّ وَ انْبَلَـجَ الْفَجْـرُ

    تَأَمَّلْتُ فِيْ نَصِّ الْكِتَابِ وَمَااحْتَوَى ** وَمَا فِيْهِ مِنْ وَعْظٍ يَلِيْنُ بِهِ الصَّخْـرُ

    وَفِيْـهِ إِشَـارَاتٌ تُضِيْءُ لِمُخْلِصٍ ** فَيَا لِمَعَانٍ رُوْحُهَا الصِّدْقُ وَالطُّهْـرُ

    وَكَمْ قِصَّةٍ فِيْهَا عِظَـاتٌ وَعِبْـرَةٌ ** وَفِيْهَا جَمَالُ اللَّفْظِ وَاللَّفُّ وَالنَّشْـرُ

    حَلالٌ حَـرَامٌ مُحْكَـمٌ مُتَشَابِـهٌ ** وَيَنْبُعُ مِنْ طَيَّاتِـهِ النَّهْـيُ وَالأَمْـرُ

    وَنَاهِيْكَ بِـالأَمْثَـالِ دُرًّا مُنَظَّمًـا ** تُزِيْحُ ظَـلاَمَ الْعَقْلِ أَمْثَالُـهُ الْغُـرُّ

    نَهِلْتُ هُدَى الأَخْيَارِ مِنْ قَبَسَاتِهَـا ** فَنَارَتْ طَرِيْقِي وَاسْتَقَى مَاءَهَا الْفِكْرُ

    شُفِيْتُ بِآيِ الذِّكْرِ مِنْ كُـلِّ حِيْرَةٍ ** وَلَمْ يَبْقَ لِيْ شَكٌ وَلَمْ يَبْقَ لِيْ عُـذْرُ

    أَيَـالُغَـةَ الْقُـرْآنِ أَنْتِ عَظِيْمَـةٌ ** وَبَيْنَ لُغَاتِ الْعَـالَمِيْنَ لَكِ الصَّـدْرُ

    وَفِيْ جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ نِلْتِ مَكَانَـةً ** (سَلاَمٌ ) مِنَ الرَّحْمَنِ (قَوْلاً) وَذَا فَخْرُ


     
  4. THE BLACK EAGLE

    THE BLACK EAGLE نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏30 أوت 2007
    المشاركات:
    2.418
    الإعجابات المتلقاة:
    4.336
      14-09-2007 18:16
    الْعِلْمُ نُورٌ
    الْعِلْمُ نُورٌ وَفِي الأجْـوَاءِ مُنْتَشِـرُ ** وَالْفَخْـرُ بِالْعِلْمِ لا بِالْمَـالِ نَفْتَخِرُ

    هُوَ الضِّيَاءُ وَ أَهْلُ الْعِلْمِ نُوْرُ هُـدًى ** هُـمُ النُّجُـوْمُ و في أَنْفَاسِهِمْ دُرَرُ

    أَهْلاً وَسَهْلا وَمَرْحًا يَا مُـعَلِّـمَـنَا ** أَنْتَ السَّنَاءُ وَ أَنْتَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ

    فَكَمْ بَذَلْتَ لِتَعْلِيْمِـيْ وَتَرْبـيَتِـيْ ** وَكَمْ صَبَرْتَ وَمَا يَنْتَابُكَ الْخَـوَرُ

    بُشْراكَ بُشْرَاكَ يَـا أُسْـتَاذَ ذَاكِرَتِيْ ** فأنْتَ تـاجٌ مِنَ الأَزْهَـارِ مُنْتَشِرُ
     
  5. THE BLACK EAGLE

    THE BLACK EAGLE نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏30 أوت 2007
    المشاركات:
    2.418
    الإعجابات المتلقاة:
    4.336
      14-09-2007 18:19
    مَاأَحْسَنَ الْعِلْمَ
    سَأَلْتُ زَيْداً عَنِ التَّنْغِيْصِ وَالنَّفْثِ ** وَمَـا الْمُرَادُ بِغِسْلِيْنٍ وَبِـالْفَرْثِ

    وَكَـانَ شَيْخًـا ذَكِيًّا عَالمِاً فَطِنًا ** مِنْ قَبْلِ أَنْ يُبْتَلَى بِالزَّرْعِ وَالْحَرْثِ

    فَقَالَ دَعْنِي فَإِنِّـي لَسْتُ مُطَّلِعًا ** إِلاَّ عَلَى غَنَمِيْ أَوْ بُقْعَـةِ الـرَّوْثِ

    الْمَالُ حَـلَّ بِأَفْكَارِي وأَشْغَلَـنِي ** أَشْكُـو إِلَى اللهِ بَـثًّـا أَيَّمَا بَثِّ

    فَقُلْتُ يَـازَيْدُ إِنَّ الْمَالَ مَنْفَعَـةٌ ** وَرِفْعَةٌ فِي الدُّنَا فَضْلاً عَـنِ الإِرْثِ

    أَبُـوحَنِيْفَةَ بَـاعَ الْبَزَّ مِـنْ قِدَمٍ ** وَمَـا تَقَاعَسَ عَنْ عِلْمٍ وَ لاَ بَحْثِ

    وَابْنُ الْمُسَيِّبِ بَاعَ الزَّيْتَ مُفْتَخِرًا ** بِمَكْسَبٍ حَلَّ لا مِنْ مَكْسَبٍ خُبْثِ

    مَا أَحْسَنَ الْعِلْمَ وَالإِثْرَاءَ فِي رَجُلٍ ** أَمَّا الْمُصَابُ بِعَكْسٍ حَـالَهُ فَارْثِ
     
  6. THE BLACK EAGLE

    THE BLACK EAGLE نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏30 أوت 2007
    المشاركات:
    2.418
    الإعجابات المتلقاة:
    4.336
      14-09-2007 18:25
    فَإِلَى مَتَى أَلْهُوْ
    خَلَوْتُ بِنَفْسِي فَـتْرَةَ الإِشْرَاقِ ** وَبَدَأْتُ أَقْـرَأُ مَاحَـوَتْ أَوْرَاقِي

    زَمَـنٌ مَضَى لحََظَاتُهُ مَحْسُوْبَـةٌ ** فِي صَفْحَتِي مِنْ طَاعَـةٍ وَنِـفَاقِ

    فَنَظَرْتُ نَظْـرَةَ حَـائِرٍ مُتَأَمِّلٍ ** فِي الْكَوْنِ فِي الإِنْسَانِ فِي الآفَاقِ

    وَبَدَتْ عَلَى جَفْنِي مَلاَمِحُ حَسْرَةٍ ** وَوَدَتْ دُمُوْعُ الْعَيْنِ فِي الآمَـاقِ

    فَسَأَلْتُ نَفْسِي وَ النُّفُوسُ ضَعِيْفَةٌ ** يَغْتَالُـهَا النِّسْيَـانُ فِي الأَعْمَاقِ

    فَإِلَى مَتَى أَلْهُـو وَأَسْعَى جَاهِدًا ** فِـي دُنْيَتِي مُتَأَثِّـرًا بِـرِفَـاقِي

    فَإِلَى مَتَى أَلْهُو وَأَرْكُضُ مُسْرِعًا ** نَحْـوَ الدُّنَـا وَأَهِيْمُ كَـالْعُشَّاقِ

    يَـا نَفْسُ تُوبِي فَالذُّنُوبُ كَثِيْرَةٌ ** فَإِلَى مَتَـى ؟ حَتَّـى يَحِيْنَ فِرَاقِي

    تُوبِي لَعَلَّ اللهَ يَسْتُرُ مَـا مَضَى ** وَسَلِي الرَّؤُوفَ بِأَنْ يَحُلَّ وِثَـاقِي

    فَحَيَـاتُنَا الدُّنْيَا كَظِـلٍّ زَائِـلٍ ** تَفْـنَى وَنَفْـنَى وَالْمُهَيْمِنُ بَـاقِي
     

  7. THE BLACK EAGLE

    THE BLACK EAGLE نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏30 أوت 2007
    المشاركات:
    2.418
    الإعجابات المتلقاة:
    4.336
      14-09-2007 18:27
    أَتَانِي نَذِيْرُ الْمَوْتِ
    أَتَانِيْ نَذِيْرُ الْمَـوْتِ فِيْ قَعْـرِ مَنْزِلِيْ ** وَمَدَّ يَدَ الرُّعْبِ الـرَّهِيْبِ لِمَقْتَلِيْ

    فَأَغْرَزَ فِيْ جِسْمِيْ شَظَايَـافَـأَضْعَفَتْ ** عِظَامِيْ وَفِكْرِيْ مِثْلُ بِئْـرٍ مُعَطَّلِ

    وَسَـدَّدَ سَهْمًـا نَحْـوَ كُـلِّ خَلِيَّةٍ ** بِجِسْمِيْ وَلَمْ يَفْتَأْ يَهُـدُّ بِمِعْـوَلِ

    كَأَنِّيْ بِهِ فِيْ دَاخِلِ الْقَلْبِ وَالْحَشَـا ** يَدُوْرُ كَرِيْحٍ مِنْ جَنُوْبٍ وَشَمْـأَلِ

    فَيَـهْـدِمُ أَعْضَـاءً وَ يُضْعِفُ قُـوَّةً ** وَيُبْدِلُ مَا اسْتَعْذَبْتُ حُلْواً بِحَنْظَلِ

    وَمَـرَّ عَلَى شَـعْـرٍ كَلَيْلٍ سَـوَادُهُ ** فَأَصْبَحَ مُبْيَضًّا كَمَا الصُّبْحِ مُنْجَلِي

    فَأَنْشَدْتُ بَعْدَ السُّقْمِ وَالضَّعْفِ وَالْوَنَى ** وَعِنْدَ لَهِيْبِ النَّـارِ فِيْ كُلِّ مِفْصَلِ

    (وَلَيْلٍ كَمَوْجِ الْبَحْرِ أَرْخَـى سُدُوْلَـهُ ** عَلَيَّ بِأَنْـوَاعِ الْهُمُـوْمِ لِيَبْتَلِـيْ)

    أَلا يَا نَذِيْرَ الْمَـوْتِ جِئْتَ فُجَـاءَةً ** وَحَمَّلْتَنِي الأَكْفَـانَ دُوْنَ تَمَهُّـلِ

    فَقَالَ مُجِيْـبًا كَـمْ أَتَتْكَ إِشَـارَتِيْ ** وَأَنْتَ تَغُضُّ الطَّـرْفَ دُوْنَ تَـأَمُّلِ

    فَتَنْسَى اقْتِرَابَ الْمَوْتِ تَنْسَى قُدُوْمَـهُ ** وَتَنْسَى ظَلاَمَ الْقَبْـرِ تَحْتَ عَقَنْقَلِ

    أَضَعْتَ زَمَـانًـا بَيْنَ لَهْـوٍ وَغَفْلَـةٍ ** كَأَنَّكَ عَنْ أَهْلِ الصَّلاَحِ بِمَعْـزِلِ

    أَفِقْ أَيُّهَا الْمَغْـرُوْرُ وَاحْـذَرْ بِفِطْنَـةٍ ** وَفِكْرٍ مُضِيْءٍ عَـلَّ لَيْلَكَ يَنْجَلِي

    فَقُلْتُ لِنَفْسِيْ وَالـدُّمُـوْعُ غَزِيْـرَةٌ ** أَفِيْقِيْ أَفِيْقِيْ مِنْ سُبَـاتِ تَدَلُّـلِ

    فَكَمْ مِنْ نَذِيْرٍ هَبَّ نَحْـوَكِ مُسْرِعًـا ** وَأَنْتِ بِأَعْلَى ذِرْوَةِ اللَّهْوِ فَـانْزِلِي

    وَتُوْبِيْ إِلَى الرَّحْمَـنِ تَوْبَـةَ مُخْلِصٍ ** وَإِلاَّ جَحِيْمٌ فِي انْتِظَارِكِ فَاعْقِلِي

     
  8. THE BLACK EAGLE

    THE BLACK EAGLE نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏30 أوت 2007
    المشاركات:
    2.418
    الإعجابات المتلقاة:
    4.336
      14-09-2007 18:30
    مَاهَذِهِ الضَّجَّةُ الدَّهْمَاءُ
    مَاهَذِهِ الضَّجَّةُ الدَّهْمَاءُ في الأُمَـمِ ** تَأَلَّـمَ الدِّيْنُ مِنْهَـا أَيَّمَـا أَلَمِ

    فَمَا الشِّقَاقُ بُنَاةَ الْمَجْدِ مَبْدَؤُكُـمْ ** وَلاَ النِّزَاعُ وَلاَ الإِحْجَامُ عَنْ قِيَمِ

    فَحَاوِلُوا سَدَّ ثَغْرِ الْخُلْفِ وَاعْتَصِمُوا ** لَوِ اعْتَصَمْنَا بِحَبْلِ اللهِ لَمْ نُضَمِ

    وَلاَ انْتِصَـارَ بِلاَعَـزْمٍ وَتَضْحِيَـةٍ ** وَلاَ تَقَـدُّمَ وَالأَفْكَـارُ فِيْ حُلُمِ

    أَرَى التَّمَرُّدَ يَغْـزُوْنَـابِـفِكْرَتِـهِ ** وَيُلْبِسُ الْحَـقَّ جِلْبَابًا مِنَ التُّهَمِ

    أَرَى التَّمَـرُّدَ يَغْزُونَـابِـأَسْهُمِـهِ ** لِيُطْفِئَ النُّـوْرَ وَالإِسْلاَمَ بِالظُّلَمِ

    لَكِنَّ شِرْعَتَنَا مَهْمَا أَحَـاطَ بِـهَـا ** دَيْجُوْرُ تَشْكِيْكِهِمْ مَرْفُوْعَةُ الْعَلَمِ

    فَاسْتَيْقِظُوا يَابَنِي الإِسْلامِ وَانْتَبِهُوا ** وَوَحِّدُوا صَفَّكُمْ يَاخِيْـرَةَ الأُمَمِ

    وَحَارِبُوا الظُّلْمَ وَالطُّغْيَانَ وَالْتَمِسُوا ** رِضَا الـرَّؤُفِ فَعَيْـنُ اللهِ لَمْ تَنَمِ

    وَطَبِّقُوا سُنَّةَ الْمُخْتَارِ وَامْتَـثِـلُوا ** شَرِيْعَةَ الْوَاحِـدِ الْقَهَّارِذِى الْكَرَمِ

    تَدَارَسُوا سِيْـرَةَ الأَسْلاَفِ خَالِصَةً ** وَطَبِّقُوْهَا تَكُوْنُـوا نَـائِلِى النِّعَمِ

    فَإِنَّـهُـمْ رَفَعُـوا لِلدِّيْـنِ رَايَتَـهُ ** بِأَحْسَنِ الْقَوْلِ وَالأَعْمَالِ وَالْحِكَمِ
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...