جاذبية القمر

الموضوع في 'الأخبار الطبية الحديثة' بواسطة saberSIYANA, بتاريخ ‏14 سبتمبر 2007.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. saberSIYANA

    saberSIYANA كبير مراقبي الصيانة و الهردوير طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏7 أوت 2007
    المشاركات:
    10.649
    الإعجابات المتلقاة:
    34.547
      14-09-2007 16:18
    جاذبية القمر

    عمالقة آسيا انضموا إلى ركب الأميركيين والأوروبيين والروس في معركة الهيمنة على الفضاء

    نيودلهي: براكريتي غوبتا
    كما أنهم يتصارعون في لعبة المال، فان العمالقة الآسيويين، الصين واليابان والهند، هم في سباق فضائي ساخن للشروع بمهمات في القمر، لينضموا الى ركب الأميركيين والروس والأوروبيين في السباق للهيمنة على الفضاء. وحسب محللين فان الهيمنة على الفضاء في آسيا تتسم بأهمية استراتيجية كبيرة بالنسبة لكل بلد من اجل الوصول الى ذرى اعلى في المشاهد العلمية والعسكرية للعالم. وعالم اليوم هو عالم متقدم تكنولوجيا حيث كل بلد يتنافس للحصول على موطئ قدم في الفضاء على دراية بأن الهيمنة على الفضاء الخارجي تؤدي الى الهيمنة هنا على الأرض. وتستعد وكالة استكشاف الفضاء في اليابان لاطلاق قمرها الصناعي سيلين (وهو مشروع تبلغ كلفته 276 مليون دولار) الشهر الحالي بعد تأخير لمدة اربع سنوات. وتطرح الوكالة مزاعم من أن مهمتها هي المهمة القمرية الأكبر منذ برنامج «ابولو» الاميركي عام 1969 في اطار المدى الشامل والطموح. انها تتجاوز البرنامج القمري للاتحاد السوفييتي السابق ومشاريع وكالة ناسا الفضائية الأميركية.
    وأعلن المتحدث باسم وكالة الفضاء اليابانية تاتسو أوشيما ان المهمة التي يحتمل ان يكون الشروع بها يوم 13 سبتمبر (أمس) تشتمل على ثلاثة اقمار صناعية، يوضع الرئيسي في مدار حول القمر والأصغر ينشران في مدارات مركزية. وعلى الرغم من أن اليابان هي البلد الرابع الذي يضع قمرا في المدار عام 1972 فان برنامجها الفضائي في السنوات الأخيرة قد واجه نكسات كثيرة. وواجهت جهودها لتطوير صناعة اطلاق اقمار صناعية تجارية ضربة كبيرة عام 2003، عندما أخفق صاروخ يحمل قمري تجسس في اداء وظيفته ودمر في منتصف رحلته. كما واجهت المشاكل مهمة هيابوسا التي قامت بها وكالة الفضاء اليابانية للنزول على كوكب سيار صغير لأخذ عينات واعادتها الى الأرض. فقد عانت تلك المهمة من تسريب في الوقود ومشاكل كبيرة في الاتصالات. كما أنه تعين على اليابان ان تلغي مهمة ابكر الى المريخ.

    ومن ناحية أخرى تظهر الصين باعتبارها لاعبا كبيرا في مجال الفضاء. فقد ارسلت موجات صادمة عبر المنطقة في عام 2003 عندما اصبحت اول بلد آسيوي يضع رواده في الفضاء. وفضلا عن ذلك فانه عندما اسقط الصينيون أوائل العام الحالي قمرا صناعيا قديما باستخدام صاروخ أرضي مضاد للأقمار أكدت على ان الصين منافس جدي في سباق الفضاء.

    كما أن الصين اعدت نفسها للنزول على القمر، وستكون مهمة الصين القمرية التي تحمل اسم تشانغي1 وتكلف 185 مليون دولار، وهي برنامج فضائي يدار عسكريا وفقا لوزير تكنولوجيا الدفاع في الصين، جاهزة للشروع بها بحلول نهاية العام الحالي. وأعلن مسؤولو الفضاء الصينيون الأسبوع الماضي ان الاستعدادات لمهمة تشانغي1 كاملة، على الرغم من أنه لم يحد موعد لاطلاقها بصاروخ من طراز لونغ مارتش أي 3. ويقول علماء صينيون ان تشانغي ستقضي سنة تدور حول القمر لدراسة التربة والجيولوجيا. واذا أعلن أن المهمة مستقلة فان مساعد مدير مركز الاستكشاف القمري في لجنة تكنولوجيا العلوم والصناعة هاو شيفان قال مؤخرا ان كل التكنولوجيات المستخدمة في تشانغي1 تعود في الأصل الى أقمار أرضية في الصين. وقد مر ما يزيد على ثلث قرن منذ ان أرسلت المهمة القمرية الأخيرة عندما نقلت الولايات المتحدة برنامج ابولو الى القمر في سنوات 1969 ـ 1972. وكانت أبولو 11 الأميركية أول سفينة تحمل على متنها روادا تنزل على القمر يوم 20 يوليو عام 1969، اذ كان فيها رائدا الفضاء نيل أرمسترونغ وبوز ألدرين. غير أن اول مسعى للوصول الى القمر كان لونا 2 السوفييتية غير المأهولة برائد فضاء والتي تحطمت على سطح القمر يوم 14 سبتمبر 1959.

    وظل القمر الشيء الأكثر دراسة في النظام الشمسي، حيث رسمت خرائط لـ 97 في المائة من سطحه، وجلب ما يقرب من 382 كيلوغراما من الصخور القمرية الى الأرض عبر مهمات لأبولو ولونا، مما أعطى العلماء عينات وافرة للبحث.

    وأوقفت الولايات المتحدة برنامج رحلاتها للقمر بعد ثلاث سنوات من هبوط «ابولو 11» التاريخي عام 1969. اما السوفييت، الذين تفوقت عليهم الولايات المتحدة في السباق للوصول الى القمر، فقد أوقفوا إرسال المركبات المدارية منذ عام 1976. وظهر اهتمام اليابان بالقمر مجددا في التسعينات وأرسلت مركبتها المدارية «هيتن» ثم بعد ذلك «كلمنتاين»، التي أعدتها الولايات المتحدة. وفي نفس الوقت نفت الصين ان تكون منافسة في سباق مع اليابان لوضح سفينة فضاء في مدار حول القمر. وقال هاو زيفان، المسؤول في برنامج الصين الخاص بالقمر، لصحيفة «تشاينا ديلي» ان المشروع هدف المشروع علمي بحت مؤكدا ان الصين ليست في منافسة مع أي دولة وانها تتبع تنفيذ خطة خاصة بها. وحول نفس القضية قال ياسونوري موتوغاوا، المسؤول في البرنامج الياباني، انه لا يرد ان يجعل من عملية الإطلاق مسألة كسب او خسارة، وأضاف معربا عن اعتقاده في ان أي جهة تطلق مركبة قبل الدول الاخرى فإن ذلك يعني تلقائيا انها متفوقة تكنولوجيا. وأضاف قائلا انه يجب الانتظار لمعرفة البعثة التي ستقود الى تحقيق تقدم علمي. من جهتهم قال علماء صينيون ان «تشانغ1» سيقضي عاما في الدوران حول القمر لمعرفة تربته وطبيعته الجيولوجية. ومن المقرر إطلاق «تشانغ1» الى الفضاء على متن صاروخ «لونغ مارش 3-A»، الذي انطلق بنجاح في 14 مهمة منذ عام 1994. وكانت الصين قد انفقت مبلغ 184 مليون دولار مشروع المركبة المدارية حول القمر «تشانغ 1»، التي تزن 2350 كيلوغراما وتدور حول القمر على مدى عام. ومرحلة الصين التالية لاستكشاف القمر تتضمن وضع مركبة مدارية اخرى على سطح القمر وإعادتها الى الأرض، وبذلك يكون قد بدأ أيضا العد التنازلي لأول رحلة استكشافية للهند الى القمر.

    ومن المقرر ان تدخل رحلة الهند الاستكشافية الى القمر (تشاندريان-1) الفضاء في ابريل 2008، لتصبح بذلك خامس دولة، بعد روسيا والولايات المتحدة واليابان والصين، تقوم برحلة استكشافية. ويعكف العلماء في «مختبرات الأبحاث الفيزيائية» و«منظمة الهند للأبحاث الفضائية» على وضع اللمسات الأخيرة للمركبة الفضائية، التي وصل العمل فيها الى مراحله النهائية بعد سبع سنوات. وقال البروفيسور نارندرا بانداري، مدير المشروع، ان «تشاندريان-1» ستدور حول القمر على مدى عامين، وهذه أطول فترة دوران حتى الآن. وأضاف قائلا ان الأقمار الصناعية قد جرى تصميمها على اساس ميزانية قدرها 100 مليون دولار، وهي ميزانية تقل تكلفة طائرات الركاب حاليا. مهمة الرحلة الاستكشافية إعداد خارطة عالية الدقة لقمر والبحث عن وجود مياه عند نهاياته القطبية. كما من المقرر ان تجمع معلومات حول وجود المواد المعدنية والكيماوية أعلى وأسفل سطحه. وينتظر عملاء أبحاث القمر في كل أنحاء العالم إطلاق أول رحلة هندية علمية الى القمر. وكانت الهند قد اقترحت خلال مؤتمر عالمي عام 2004 حول استكشاف القمر ان ضرورة تعاون الدول التي أطلقت رحلات استكشافية، مثل اليابان والصين والولايات المتحدة، مع الهند بشأن رحلتها الاستكشافية المرتقبة. ويتوقع ان تستثمر الهند مبلغ 1.5 مليار دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة في تطوير تكنولوجيا تساعد على إرسال اشخاص على متن رحلة استكشافية الى الفضاء بنهاية عام 2015 والى القمر بنهاية عام 2020. ومن المقرر ان ينتهي العمل في التصميم والبحث والوظائف التقنية بنهاية عام 2012. وتأمل الصين واليابان في إرسال رحلات على متنها علماء فضاء بناية عام 2025. ومن الدول الآسيوية الاخرى التي تعمل على إطلاق رحلات استكشافية الى القمر كوريا الجنوبية وسنغافورة وتايوان. وكانت وكالة الفضاء الفيدرالية الروسية قد اعلنت ايضا انها ستطلق رحلات على القمر على متنها علماء بنهاية عام 2025، كما تعتزم إقامة قاعدة مدارية بنهاية عام 2032. وكانت روسيا تخطط اصلا للتعاون مع وكالة ابحاث الفضاء الاميركية (ناسا) لرحلة مشتركة، إلا ان الحكومة الاميركية رفضت المقترح. وطبقا لتقرير نشرته «يو اس اي توداي»، تعكف ناسا على العمل مجددا في إطلاق رحلة الى القمر وإقامة محطة دائمة هناك عقب الهيمنة المفترضة من جانب الدول الآسيوية على مجال الرحلات الاستكشافية الى القمر. تحت ظل هذا النوع من الغزو، من المحتمل ان تنتشر في القمر خلال القرن الواحد والعشرين مصانع روبوتية ومدن تحت سطح القمر وأبراج ومحطات سياحية ومحطات علمية وحتى مدافن قمرية.
     

حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...