الطب في الإسلام

الموضوع في 'الأخبار الطبية الحديثة' بواسطة sofien72tu, بتاريخ ‏15 سبتمبر 2007.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. sofien72tu

    sofien72tu مشرف سابق

    إنضم إلينا في:
    ‏3 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    7.971
    الإعجابات المتلقاة:
    25.874
      15-09-2007 16:53
    :besmellah1:

    لقد عنيت الرسالة الإسلامية بالإنسان جسماً وروحا ًعناية فائقة ، وعالجت مشكلاته ، وعملت على رفع الحرج ، ودفع المشقة عنه ، واهتمت بصحّته وسلامته وقوّته ، باعتباره خليفة لله في أرضه ... وإن من أول مقتضيات هذه الخلافة ، سلامة العقل ، وصحة البدن ، وصفاء الروح ...


    ولذلك فقد ورد عن نبيّ الإسلام صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف ، وفي كلّ خير ) رواه مسلم .


    من هنا ، فقد أمر الإسلام بالتداوي ، وأقرّ ممارسة الطب ، واعترف به ، وحثّ على نقله من مجال الخرافة والشعوذة الذي كان غالباً عليه ، إلى ميادين العلم والتجريب ... فقد ورد عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها قالت : إن العرب وغير العرب كانوا يصفون الدواء لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيتداوى .
    كما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( تداووا عباد الله ، فإن الله لم يضع داءً ، إلا وضع له دواء غير داء واحد هو الهرم ) رواه أحمد وأبو داوود والترمذي وقال حديث حسن . وقال أيضاً : ( لكلٍّ داءٍ دواء ، فإذا أُصيب دواء الداء ، برأ بإذن الله ) رواه مسلم وأحمد والحاكم .


    ولقد فتح الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أمام الأمة آفاق العلم والبحث والتجريب فقال : ( ما أنزل الله من داء ، إلا أنزل له شفاء ) رواه البخاري ومسلم . وبهذا يكون كلام الرسول صلى الله عليه وسلم ، باعثاً حثيثاً لنا نحن الأطباء ، يدفعنا للبحث عن أسباب أمراض لا زالت مجهولة التشخيص أو العلاج ، وذلك بما يخفف عن الإنسانية آلامها ، ويدرأ عنها أخطار المرض ، ويهيئ لها حياة هانئة مستقرة .


    نعم ... فلقد اهتم الإسلام بالصحّة والعافية ، وجعلها مطلباً ضرورياً يتوجب على الإنسان أن يحرص عليه ، ولا يفرّط فيه ، فقد جاء في مسند الإمام أحمد ، أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال لعمه العباس : ( يا عبّاس ، يا عمّ النبيّ ، سلِ الله العافية في الدنيا والآخرة ) . كما ورد في سنن النسائي عنه صلى اله عليه وسلم أنه قال : ( سلوا الله العفو ، والعافية ، والمعافاة ، فما أوتي أحدٌ بعد يقين ، خيراً من معافاة ) . ويعلّق الإمام ابن القيم رحمه الله على هذا الحديث فيقول : وهذه الأمور الثلاثة تتضمن إزالة الشرور الماضية بالعفو ، ومن الشرور الأمراض . وإزالة الشرور الحاضرة بالعافية . وإزالة الشرور المستقبلة بالمعافاة ، فإنها تتضمن المداومة والاستمرار على العافية .


    وذكر الإمام الترمذي ، عن رسول اله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( ما سُئل الله شيئاً أحبَّ من العافية ) .
    كما روى أيضاً أنه قال : ( من أصبح معافاً في بدنه ، آمناً في سربه ، عنده قوت يومه ، فكأنما حيزت له الدنيا وما فيها ) .


    وبهذا يكون للإسلام السبق في هذا المجال الحيوي الهام من مجالات الحياة . ولو تتبعنا كل تعليمات الإسلام وشرائعه وفرائضه وسننه ، إن في مجال العبادات ، أو في مجال العادات ، أو في غيرها من المجالات ، لوجدنا هذه الحقيقة ظاهرة جلية . فاستعداد المسلم للصلاة بالوضوء والغسل وغيره من وسائل الطهّر ، يعتبر عملاً وقائياً رائعاً ، قلما فطن إليه المشرّعون في الديانات الأخرى غير الإسلام .


    وتطبيق تعليمات الإسلام في مجالات الحياة المختلفة ، ابتداءً من الخروج من البيت ، وحتى العودة إليه ، فيها من الآداب ما يعتبر مفخرة من مفاخر الإنسانية ، وكذلك آداب السلوك اليومي داخل البيت ، فيه من النظام ما يفتخر به المسلم عن غيره ، ولقد ذهب الإسلام بعيداً في ذلك ، إلى درجة تنظيم معاشرة الزوجة ، ودخول الخلاء ..!!!


    وصدق الله العظيم القائل : بسم الله الرحمن الرحيم (( ولو أنّ أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ، ولكن كذّبوا ، فأخذناهم بما كانوا يكسبون )) الأعراف ( 96 ) صدق الله العظيم .


     

جاري تحميل الصفحة...
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...