صيام الحامل والمرضع لا يضر إلا في حالات نادرة

الموضوع في 'الجمال والأناقة والموضة' بواسطة ابن الجنوب, بتاريخ ‏17 سبتمبر 2007.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. ابن الجنوب

    ابن الجنوب عضو مميز بالمنتدى العام

    إنضم إلينا في:
    ‏11 جوان 2007
    المشاركات:
    2.179
    الإعجابات المتلقاة:
    1.512
      17-09-2007 10:25
    صيام الحامل والمرضع لا يضر إلا في حالات نادرة

    نفحات أيام رمضان الإيمانية لا يضاهيها أيام أخرى ، لذا تُصر كثيرات من الأمهات المرضعات والحوامل على صيام رمضان رغم رخصة الإفطار التي منحهن الله إياها ، ورغم المضاعفات التي قد يتعرضن لها .
    في البداية يؤكد الدكتور أسامة عزمي استشاري وزميل الكلية الملكية لأمراض النساء والتوليد بالمركز القومي للبحوث، أنه من المعروف أثناء الرضاعة أن لبن الأم يتكون أساساً في أغلبه من ماء وكالسيوم وبروتينات ودهون، أي أن كل هذه العناصر يجب أن تتوفر في جسم المرأة الحامل وهي ترضع طفلها وكل هذه العناصر يجب أن يحصل عليها الجسم عن طريق الغذاء الصحي المناسب مع بعض الأملاح والفيتامينات التي من المستحسن أن تستمر المرضع في تناولها كما كانت أثناء الحمل وبعد الولادة.
    ويضيف ، بحسب مجلة " حريتي" قائلاً : أيضاً الغذاء فقط ليس المسئول عن إدرار اللبن. لكن الهرمونات التي تساعد علي تكوين لبن الأم مثل هرمون "البرولاكتين" الذي يفرز من الغدة النخامية بالمخ وهرمون أكس توسن الذي يساعد علي انقباضات الرحم وعودته إلي حجمه ووضعه الطبيعي بعد إتمام عملية الحمل بسلام كما يساعد علي زيادة كمية البول أي يؤدي إلي نقص كمية المياه داخل الجسم ، لهذا من الضروري تناول السوائل بوفرة أثناء الرضاعة من أجل تعويض الكمية التي تفقد ليس فقط في اللبن ولكن عن طريق الكليتين.
    من هنا يتضح أن عملية الصيام قد تؤثر بعض الشيء علي إدرار اللبن بوفرة من الثدي ولكن هذا يكمن أساساً في المرحلة الأولي وهي المرحلة التي يحتاج فيها جسم السيدة إلي تفاعل أجهزته من أجل إتمام عملية إدرار اللبن.
    أما بالنسبة للطفل المبتسر فيمكن لأمه أن تصوم ولكن مع أخذ بعض الاحتياطيات مثل تناول 3 لترات من السوائل من فترة الإفطار وحتى الإمساك وليس بالضرورة أن تكون هذه السوائل ماء أو مياه غازية أو خلافه مثل الشوربة أو قمر الدين.

    وجبة وسطى

    ولأن المرأة المرضعة تحتاج إلى سعرات حرارية أكثر ، ينصح الدكتور أسامة عزمي كل مرضعة بألا تكتفي بتناول طعام الإفطار والسحور بل يجب أن تكون هناك وجبة ثالثة في المنتصف أي حوالي الساعة الحادية عشرة أي قبل موعد الإمساك بفترة ، وذلك من أجل أن تكون كمية السعرات الحرارية التي تتناولها السيدة في اليوم هي المناسبة مع عدم إغفال الخضراوات والفواكه الطازجة أثناء الإفطار وأخذ الفيتامينات التي وصفها الطبيب المختص .
    كما يحذر زميل الكلية الملكية لأمراض النساء والتوليد بالمركز القومي للبحوث ، المرضع في حالة الإحساس بالصداع المستمر أو بالدوخة أو زغللة في العين أو نقص كمية اللبن أو أن وزن الطفل لا ينمو بالمعدل الطبيعي الذي يراه طبيب الأطفال لابد من الإفطار علي الفور وتستخدم الرخصة التي منحها لها الله سبحانه وتعالي .
    وفي الوقت نفسه يؤكد علي أنه إذا كانت الأم قد أتمت ما يقرب من تسعة أشهر إلي عام وهي ترضع فليس هناك مشاكل تقريباً علي الإطلاق من صيامها أثناء عملية الرضاعة لأن في هذه الفترة يكون الطفل قد بدأ في تناول الكثير من الأطعمة واعتماده علي الرضاعة يكون في حوالي مرة أو مرتين يومياً، إما في آخر الليل أو في الصباح الباكر عند الاستيقاظ.

    الصيام مفيد للحامل

    رغم الشائعات المنتشرة بين العامة المؤكدة على أن الصيام قد يضر الحامل أو جنينها ، يفيد الدكتور محمد على إبراهيم أستاذ أمراض النساء والتوليد بطب عين شمس أن هذا الاعتقاد غير صحيح بالمرة لأن مدة الصيام ليست كبيرة ولا تؤثر سلباً بأي شكل من الأشكال علي صحة الأم والجنين في الحمل الطبيعي ، المهم تقييم حالة كل حامل علي حدة فالحمل الطبيعي يختلف عن نظيره المصحوب بأمراض مرتبطة بفترة الحمل.
    ويتابع : أما بالنسبة لحالات الحمل المصحوبة بأمراض أخرى مثل ارتفاع ضغط الدم المصاحب للحمل والذي يحتاج لعلاج دوائي يمكن أن يؤخذ مرة واحدة أو مرتين مع الإفطار أو السحور والصيام هنا يؤدي إلي سكون النفس وهذا من شأنه تخفيض ضغط الدم المرتفع بالإضافة إلي العلاج الدوائي .
    أما الحامل مريضة البول السكري المصاحب للحمل فإن صيام رمضان يكون مناسباً للحالات التي يتم ضبط مستوي السكر في الدم بواسطة تنظيم الغذاء مع عمل تحليل الجلوكوز في الدم بواسطة الجهاز المنزلي أو الشرائط.
    بينما التي تحتاج للأنسولين فيمكن لها تناول الجرعة المطلوبة مع الإفطار والسحور ولكن عليها بالإفطار فوراً إذا شعرت بعرق غزير ودوخة وفقدان للوعي في الحالات الشديدة.
    بالنسبة للحامل التي تعاني من الالتهابات البولية المزمنة فإنها تحتاج للعلاج التقليدي ويمكنها الصيام مع الحرص علي تناول الدواء.
    والحامل التي تشكو من الأنيميا تستطيع أن تصوم رمضان مع تناول أقراص الحديد مع الإفطار أو السحور والإكثار من الأغذية الغنية به مثل السبانخ واللحوم والكبدة.

    غذاء الحامل


    للتعرف أكثر على كيفية العناية بصحة المرأة الحامل خلال شهر رمضان المبارك ، تقول الدكتورة نداء برقاوي اختصاصية التغذية من مركز ويلنس الطبي : إن تغذية الحامل أثناء الحمل تؤثر على صحة الأم وحجم الجنين ونموه، ولذا يجب أن تكون الوجبة الغذائية للحامل وجبة متكاملة تحتوي على البروتينات ومنتجات الألبان والحبوب والخضروات والفاكهة واللحوم، كما يجب تجنب الإسراف في تناول الشاي والقهوة، والامتناع عن التدخين.
    وأكدت الدكتورة برقاوي أنه ليس هناك أي ارتباط بين الفترة التي يمر بها الحمل وقابلية الحامل للصوم حيث تستطيع الحامل الصوم دون أية مضاعفات ما دامت حالتها الصحية تسمح بذلك.
    ولكن إذا حدثت بعض المضاعفات المعتادة في الحمل كانخفاض نسبة السكر في الدم أو هبوط الضغط أو اختلال مستوى الأملاح في الجسم، ففي هذه الحالات تنصح الحامل بالإفطار، وذلك حفاظاً على صحتها ومنحها الفرصة لتناول الأدوية اللازمة، والمرأة الحامل بأكثر من طفل معاً من الأفضل لها الإفطار في رمضان وذلك حتى تستطيع تلبية احتياجاتها والاحتياجات الغذائية للأجنة في بطنها.
    وتقدم أختصاصية التغذية بعض الإرشادات الأساسية للحوامل وخاصة في شهر الصيام حيث يتعين على الحامل الاعتماد على النشويات المقشرة، لأنها تحتوي على عدد كبير من الفيتامينات وتعتبر مصدراً للطاقة المطلوبة للجسم، وذلك بصورة أكبر من اعتمادها على السكريات البسيطة كالحلويات والبسكويت والشوكولاتة والمياه الغازية، كما تنصحها منها شرب السوائل للحفاظ على نسبة الماء في الجسم دون نقصان حيث يعرضها نقص الماء إلى الجفاف، وقد يؤدي إلى حدوث جلطة دموية بسبب نقص سيولة الدم (المصاحب عادة للحمل الطبيعي).
    كما يساعد شرب الماء بعد الإفطار على نظافة الجهاز البولي وتنقيته من الترسبات المسببة للحصى، بالإضافة إلى ضرورة ممارسة الحامل لرياضة المشي بصورة منتظمة لتقوية العضلات والحفاظ على ليونة الجسم، كما يعتبر أداء صلاة التراويح نوعاً من الرياضة وتنشيط جسم الحامل.
    والنصيحة الأخيرة التي تقدمها البرقاوي للحامل هي ضرورة تناولها للفيتامينات والحديد التي يصفها الطبيب المشرف على الحمل.

    متى تفطر الحامل ؟
    لا خلاف على فوائد الصوم للحامل ، ولكن الفائدة قد تنقلب إلى ضرر في بعض الحالات ، لذا يجمع الأطباء على ضرورة استعمال الحامل لرخصة الإفطار في بعض الحالات التي قد يؤدي صيامها إلى مضاعفات خطيرة ، وفي مقدمة هذه الحالات:
    1 ـ حالات أمراض القلب المصاحبة للحمل، مثل هبوط القلب؛ مما يتطلب علاجًا بالفم لا يمكن الاستغناء عنه.
    2 ـ حالات السكر المتقدمة المصاحبة للحمل، والتي تحتاج إلى حقن الأنسولين وما يتبعها من حتمية الانتظام في وجبتَي الإفطار والغداء؛ حتى لا تصاب بغيبوبة تشكِّل خطورةً عليها وعلى الجنين.
    3 ـ حالات فقر الدم الشديد المصاحبة للحمل.
    4 ـ التهاب الكليتين والمسالك البولية المصاحبة للحمل، حيث تحتاج المريضة لشرب كميات من السوائل بكثرة على مدار اليوم كله نهارًا وليلاً .
     

  2. فارس نينوى

    فارس نينوى عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏2 سبتمبر 2007
    المشاركات:
    332
    الإعجابات المتلقاة:
    40
      17-09-2007 18:29
    شكرا على الموضوع
     
جاري تحميل الصفحة...
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...