حالة الموضوع:
مغلق
  1. fulldream

    fulldream عضو جديد

    إنضم إلينا في:
    ‏24 أوت 2007
    المشاركات:
    19
    الإعجابات المتلقاة:
    0
      19-09-2007 10:10
    هذا الحديث منقول عن صديق
    أحبتي في الله
    لعلكم تظنون من عنوان الموضوع أن مضمونها عن آية من آيات القرآن الكريم !!!
    لكن الحقيقة أن "آية" هو اسم فتاة انجليزية ، عمرها تعدى الثلاثة عشرة عاما بشهور قليلة.
    لقد منَّ الله علي بأن تعرفت عليها من خلال غرفة القرآن بالبال توك ، و قد أتتني طالبة المساعدة حيث أنها أسلمت حديثا و تريد أن تتعلم دينها.
    حمدت الله كثيرا على فضله علي ، أن اختارني لهذا العمل الطيب، الذي ظننت وقتها أن حدوده هو مساعدة طفلة مسلمة على تعلم دينها.
    ثم أدركت بعد وقت قصير أن الله الذي سخرني لها لتعليمها مما تيسر لي من علم ، قد أرسلها لي ليعلمني أن هذه الفتاة التي أسلمت منذ شهور قليلة قد سبقتني إلى الله ، و لأتعلم منها قيم إسلامية عظيمة ، و إيمان بالله قوي، و طاعة له بلا تردد أو مماطلة ، و همة عالية و شجاعة و فخر بهذا الدين العظيم.
    أعرض لكم أن شاء الله مقتطفات من قصتي و حديثي مع هذه الفتاة على مدى الشهرين الماضيين.
    جاءتني هذه الفتاة قائلة:
    ‏أني فتاة في الثالثة عشر من عمري، أسلمت منذ حوالي شهرين و جئتك لتعلمني ديني ، علما بأنني رجوت البعض قبلك أن يعلموني فتكاسلوا عني و أهملوني ، أعتقد لصغر سني ، فهل توافق؟
    ‏قلت لها نعم بالطبع ، و أن شاء الله لن أتكاسل عنك أو أردك خائبة ... و ‏‏سألتها: هل يعلم أبواك بإسلامك؟
    ‏‏‏لا يعلم بإسلامي إلا صديقتي المسلمة بالمدرسة
    ‏ماذا يظن أبواك بالإسلام ؟
    ‏‏‏أبي يكره المسلمين جدا
    ‏‏‏أنت مازلت صغيرة على مواجهة أبيك و أمك ، فالأفضل أن يظل إسلامك سرا إلى أن يشاء الله
    ‏‏‏لكني مسلمة و أود أن أحيا حياتي كمسلمة
    ‏لا ليس قبل أن تستطيعي المواجهة
    علمتها الصلاة و سألتني عن أوقاتها، فأرسلت إليها مواقيت الصلاة تبعا لمدينتها.
    قالت لي أنها التزمت بالصلاة على أوقاتها، حتى صلاة الفجر و لكن الظهر و العصر يحين وقتهما و هي في المدرسة، فاقترحت عليها أن تصليهما عندما تعود إلى منزلها حتى لا يُعْلَم بأمر إسلامها. فسألتني:
    ‏و هل هذا يجوز؟
    ‏لا يجوز للمسلم تأخير الصلاة و لكن بالنسبة لك فهناك خطورة أن يراك أحد بالمدرسة تصلي فيخبر مدرسيك أو أهلك
    ‏لكني لا أريد أن أؤخر الصلاة طالما لها وقت حدده الله
    ‏‏‏هناك أولويات، و الله لا يرضى أن تتعرضي للإيذاء، فالأولى أن تحافظي على سلامتك
    سلَّمَت بما أقول على مضض ثم جاءتني في اليوم التالي تقول لي أنها أخبرت مدرستها أنها أسلمت , و انها تريد أن يتاح لها أن تصلي في المدرسة عندما يحين وقت الصلاة. فأبلغت المُدَرِسَة مديرة المدرسة، التي أرسلت تطلب من آية ، أن تمر على مكتبها صباح اليوم التالي.
    أصابني خوف شديد من أن تصعد المديرة الموضوع و يتم إبلاغ أهلها. دعوت الله لها أن يحفظها، فأجابتني:
    ‏‏‏أنا أحب الله كثيرا و لا أعتقد انه سيسمح لأحد أن يضرني
    قابلت المديرة و بعد نقاش سمحت لها المديرة بالصلاة حين وقتها بالمدرسة، و وعدتها بعدم إخبار أهلها بإسلامها.
    ثم جاء الموقف الثاني ... الحجاب
    سألتني:
    أرى المسلمات في مدرستي يرتدين عباءات و يغطين شعورهن، فهل هذا واجب
    شرحت لها مواصفات الحجاب و وجوبه، فقالت اذاً لابد أن أرتديه ... و مرة أخرى:
    ‏‏‏لا يمكنك ذلك، فأنت تخفي إسلامك
    ‏‏‏لكني إن لم أرتديه سيغضب الله مني
    ‏‏‏هناك أولويات ، الأولى الحفاظ على سلامتك، ثم انك إذا علم أبواك بإسلامك سيمنعونك من تعلم دينك و هذا ضرره الآن أشد. و الله لا يرضيه ذلك ، فاصبري.
    أخذت منها وعد إلا تفعل إلا بعد الرجوع لي ، و لكن مرة أخرى ذهبت لمديرة مدرستها تطلب منها السماح لها بارتداء الحجاب داخل المدرسة.
    و خلال أيام قليلة كل مَدْرَسَتِها علمت بإسلامها، مما زاد من قلقي
    قلت لها: كأنك تتعمدين أن يعلم العالم كله بإسلامك!!!
    ‏نعم، أنا أريد العالم كله أن يعلم أني أسلمت
    ألجمت كلماتها لساني و قلت لها: أعدك ألا أقف في طريقك أو أثبط همتك بعد الآن
    و عندما ظننت أننا سنتوقف في محطة ارتداء حجابها في المدرسة قليلا نلتقط أنفاسنا، فاجأتني برغبتها في إخبار أمها بإسلامها.
    في هذه المرة لم أرفض، قلت لها اختبريها أولا، فإذا شعرت بالأمان أخبريها، و لن أطيل عليكم بكثرة التفاصيل، فقد أخبرتها و وافقت أمها التي أنعم الله عليها بعقل راجح و فكر مستنير.
    لاحظت أنها كثيرا ما تتكلم عن دروس لرقص الباليه في المدرسة
    فسألتها، هل تمارسينه؟ قالت نعم
    ‏‏‏هل تحبين الباليه؟
    ‏‏‏جدا انه أحب ما أفعل في حياتي ، هل هو حرام
    ‏‏‏نعم الرقص حرام و اللباس الذي ترتدينه خلال التدريب حرام لأنه يكشف الجسد
    ‏‏‏اذاً سأذهب غدا لمعلمتي و أخبرها أني سأنقطع عنه
    ‏‏‏هل أنت حزينة لذلك
    ‏‏‏جدا و لكني لن أعصي الله
    ذهبت بالفعل و أخبرتهم بأنها توقفت عن الرقص، و بكت بكاءا شديدا هناك ، كما أخبرتني ، و قالت لها معلمتها: إذا غيرت رأيك فأنا في انتظارك ، فردت عليها أنها لن تغير رأيها أبدا...
    و أخيرا كانت المفاجأة حقا
    لم تكتفي هذه الفتاة الصغيرة التي لم يمر على إسلامها إلا أشهر قليلة ، لم تكتفي بأن تسلم و تلتزم فقط ، و لكن كرهت ألا يشعر المقربين إليها بما تشعر به من حلاوة الصلة بالله و الصلاة له.
    ‏‏‏لو شعر هؤلاء بالسعادة التي أشعر بها، لأسلموا .... يجب أن يعلموا أن الإسلام أصبح يتحكم في حياتي كلها ، و أن الله أصبح الأحب إلى قلبي على الإطلاق ... يجب أن يعلموا من هو الإله الحقيقي.
    (أنا أستخدم الكلمات التي تستخدمها هي بدون زيادات مني أو تعديل)
    ‏‏‏ماذا يدور في خلدك؟
    ‏‏‏يجب أن أدعو أمي إلى الإسلام ، و كذلك صديقة لي أشعر أن داخلها نقي جدا و لكنها تشعر بالضياع ، و أخيرا مديرة مدرستي ... و لكنك يجب أن تساعدني
    إن شاء الله أساعدك بما ييسر لي الله و لا أتخلى عنك أبدا
    أرسلت لها بعض ما قد يساعدها في التحدث معهم و أرسلت لها فيلما تسجيليا عن الرسول صلى الله عليه و سلم ، و أرسَلَتْ لها أخت في الله أيضا مقالا عن أخلاقيات المرأة المسلمة.
    و لم تتلكأ في البدء في دعوة هؤلاء جميعا إلى الإسلام و إعطائهم نسخ من الفيلم و إسماعهم القرآن.
    قالت لي أنها تشعر أن كل هؤلاء ، بالفعل، قد بدأ الإسلام يغزو قلوبهم. و أنها سعيدة جدا أنها استطاعت أن تساعدهم ، و سألتني:
    أشعرت بهذه الفرحة من قبل و أنت تساعد أحد على الدخول إلى الإسلام؟
    أجبتها بحزن و خجل أنه حتى الآن لم يمن الله علي أن يعتنق أحد الإسلام على يدي.
    سبحان الله !!! شعرت على الرغم من صغر سنها و بساطة أسبابها، أن الله سبحانه و تعالى يوفقها و ييسر لها أمرها و يرقق قلوب من يستمعون لحديثها. بل و يربي لها عملها البسيط ليأتي بنتائج و ثمار عظيمة.
    صديقتها اللاهية التي تعيش في أسرة مفككة، أصبحت تلازم آية مثل ظلها، تسألها و تتعلم منها و تشاركها في كل عمل خير، بل و أخبرتها أنها على وشك أن تعتنق الإسلام.
    و مديرة مدرستها سخرها الله لها لتكون لها السند و العون الدائمين بالمدرسة، تسأل عنها و تحرص على ألا يتعرض لها أحد من مدرسين أو تلاميذ. ثم بعد ذلك رقق الله قلبها لتستمع لآية تتحدث عن الله و عن الإسلام. و أخيرا فقد استأذنتها المديرة أن تعرض فيلم الرسول صلى الله عليه و سلم على جميع فصول المدرسة ليتعرف التلاميذ على حقيقة الإسلام و حقيقة النبي عليه الصلاة و السلام.
    أما أمها فبفضل الله أوشكت على أن تسلم ... أحبت القرآن و أحبت النبي صلى الله عليه و سلم بعد أن شاهدت الفيلم التسجيلي أكثر من ثلاث مرات ، و قالت إنها تشعر أن الدين الإسلامي دين عظيم ... طلبت منها آية أن تسمح لها بالذهاب إلى المركز الإسلامي، و وافقت الأم فطلبت منها ابنتها على الفور أن ترافقها فوافقت أيضا. و هناك سجلت الأم و ابنتها اسميهما للالتحاق بدورة ليبدءا بها تعلم الدين الإسلامي.
    ‏سألتها : هل يضايقك أحد في المدرسة بسبب اسلامك؟
    ‏‏‏البعض و أحيانا يحاولون نزع الحجاب عني ، و لكني لا أكترث لهم
    ‏‏‏أنت على الحق و هم على الباطل ، فلا تحزني , و الله سيجازيك خيرا على صبرك.
    ‏‏‏عندما حاول البعض مضايقتي يوما، رفعت صوتي قائلة لهم أنا على الحق و أنا فخورة بكوني مسلمة ، و من أراد أن يتعلم شيئا عن الإسلام فليأتي إليَّ و سأساعده على أن يفهم
    و أخبرتني أنه خلال ذلك اليوم جاءها أربع زميلات لها يسألونها عن الإسلام، فقلت لها مداعبا:
    ‏‏‏هل تنوين أن تحولي مدرستك إلى مدرسة إسلامية قريبا؟؟
    ‏‏‏سأبذل جهدي
    و أخيرا فقد سألتني يوما
    ‏‏‏هل ترى الله يحبني كما أحبه؟
    ‏‏‏أكثر مما تتخيلي
    ‏‏‏هل سأراه يوم القيامة؟
    إن شاء الله
    ‏‏‏الحمد لله ، سأخبره وقتها كم أحبه .... هل تراه هداني للإسلام بسبب محبته لي؟
    ‏‏‏نعم ... و لكني أريد أن أقول لك شيء أرجو ألا تنسيه أبدا
    ‏‏‏ما هو؟
    أن الله لم يهديك إليه فقط لنفسك، و لتكوني مسلمة ملتزمة فقط، و لكن أرى أنه يريد منك أكثر من ذلك... يريدك داعية له و لدينه ، آخذة بأيدي الناس لطريق الهداية .. فعاهديني أن تجتهدي حق الاجتهاد في تعلم هذا الدين، و أن تعيشي حياتك داعية لله و للإسلام.
    ‏‏‏أعاهدك على ذلك
    هذه هي آية ، أحبتي في الله، الطفلة حديثة الإسلام . لا تتردد لحظة في طاعة الله ، و هجر ما نهى عنه ، و التي بفضل الله تدعو ثلاثة أشخاص إلى الإسلام و هي لم تتعلم منه إلا القليل.
    و لكنها ترفض أن ترى الناس من حولها في ضلال، لا يعلمون إلاههم و يعبدون غيره ، و هي تقف متفرجة.
    أحمد الله الذي وضعني على طريق ابنتي في الله آية ، أمد لها يد العون و أتعلم منها ما شاء الله لي أن أتعلم.
    و أسأل الله أن يستخدمنا لنصرة الإسلام و المسلمين و لتبليغ رسالته و الدعوة لدينه ما حيينا.
    اللهم صلي و سلم و بارك على أكرم خلقك و أحبهم إليك و إلينا سيدنا و رسولنا و حبيبنا محمد.
    و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...