أبجديات صائمة

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة houssem702, بتاريخ ‏20 سبتمبر 2007.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. houssem702

    houssem702 كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏21 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    6.212
    الإعجابات المتلقاة:
    13.881
      20-09-2007 00:22
    حرف الالف

    الاحتساب
    ويقصد به البدار إلى طلب الأجر من الله تعالى عند عمل الطاعات وأن يُبتغى بها وجهه الكريم كما في صوم رمضان.
    قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((من صام رمضان إيماناً واحتساباً غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه)) [متفق عليه].

    فاحرصي أختي الكريمة عند صيامك على الاحتساب، وابتغاء وجه الله عز وجل دون سواه لتنالي الجزاء العظيم.
    وتذكري أن للاحتساب في فعل الطاعات عامة ثمرات من أهمها:
    تحقيق الإخلاص، والبعد عن الرياء، وتقوية الإيمان، وحصول السعادة في الدارين، بل إن الاحتساب يحول العادات إلى عبادات كالمنام والطعام وغير ذلك.

    فاحتسبي الأجر عند الله عز وجل وأنت تعدين طعام الإفطار لأسرتك وضيوفك واضعة نصب عينيك قوله صلى الله عليه وسلم: ((من فطّر صائماً كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئاً)) [أخرجه أحمد وصححه الألباني].
    حرف الباء

    البشارة
    احمدي الله يا أخية أن بلّغك هذا الشهر الكريم.
    وأبشري بالخير الكثير إن أقبلت فيه على الله عز وجل بنية صادقة.

    قال صلى الله عليه وسلم: ((إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن وغلقت أبواب النار فلم يفتح منها باب، وفتحت أبواب الجنة، فلم يغلق منها باب، وينادي منادٍ كل ليلة: يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار، وذلك في كل ليلة)) [أخرجه ابن ماجة وحسنه الألباني].
    وقال صلى الله عليه وسلم: ((إن في الجنة باباً يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل منه أحد غيرهم يقال: أين الصائمون؟ فيدخلون منه فإذا دخل آخرهم أغلق فلم يدخل منه أحد)) [متفق عليه].

    وقد كان السلف الصالح يقولون عند حضور شهر رمضان: اللهم قد أظلنا شهر رمضان وحضر فسلمه لنا وسلمنا له وارزقنا صيامه وقيامه وارزقنا فيه الجد والاجتهاد والقوة والنشاط وأعذنا فيه من الفتن.
    حرف التاء

    التراويح
    من خصوصيات شهر رمضان الكريم مشروعية صلاة التراويح فيه.

    وقد ذكر الحافظ ابن حجر رحمه الله أن معنى التراويح جمع ترويحة وهي المرة الواحدة من الراحة كالتسليمة من السلام. سميت الصلاة في الجماعة في ليالي رمضان التراويح لأنهم أول ما اجتمعوا عليها كانوا يستريحون بين كل تسليمتين.

    وفي الصحيحين عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من قامَ رمضان إيماناً واحتساباً غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه)) [متفق عليه].
    وذكر الإمام النووي رحمه الله أن المراد بقيام رمضان صلاة التراويح.

    كما عقب الحافظ ابن حجر رحمه الله بأنه يحصل بها المطلوب من القيام لا أنّ قيام رمضان لا يكون إلا بها.

    أما عن السنّة في صفتها فقد ذكرتها أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها لمّا سُئلت عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان فقالتSad( ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي ثلاثاً...)) [الحديث أخرجه البخاري].

    وتُشرع متابعة الإمام حتى ينصرف، قال صلى الله عليه وسلم: (( إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف كُتِبَ له قيام ليلة)) [أخرجه الأربعة وصححه الألباني].
    حرف الثاء

    ثبوت
    الشهريثبت دخول شهر رمضان وخروجه برؤية الهلال.

    قال صلى الله عليه وسلم: (( لا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه فإن غُمّ عليكم فأقدروا له)) وفي رواية: (( فأكملوا العدة ثلاثين )) [متفق عليه].

    ذكر الإمام النووي رحمه الله بأن معنى قوله: ((فإن غُمّ عليكم)) حال بينكم وبينه غيم، واستدل بذلك على عدم جواز صيام يوم الشك ولا يوم الثلاثين من شعبان عن رمضان إذا كانت ليلة الثلاثين غيم.

    وفيه دلالة على أنه لا يجوز اعتماد الحساب في ذلك.

    وقد حكى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إجماع أهل العلم على أنه لا يجوز الاعتماد على الحساب في إثبات الأهلة. (مجموع فتاوى سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله: 4/174 بتصرف).

    وعلى المسلم أن يصوم مع الدولة التي هو فيها ويفطر معها لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون والأضحى يوم تضحون)) [أخرجه الترمذي وصححه الألباني]، وانظر المرجع السابقSad4/175).
    حرف الجيم

    الجود
    في هذا الشهر الكريم تذكري أختي في الله أن لك إخوة في الإسلام يعانون من الجوع والفقر والمرض على مدار العام، فليكن هذا الشهر نقطة انطلاقة لك بالجود والعطاء.

    ولك في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة، فعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل وكان جبريل عليه السلام يلقاه كل ليلة من رمضان حتى ينسلخ يعرض عليه النبي صلى الله عليه وسلم القرآن فإذا لقيه جبريل عليه السلام كان أجود بالخير من الريح المرسلة)) [أخرجه البخاري].

    وذكر الحافظ ابن حجر رحمه الله في شرح الحديث وجه التشبيه بين أجوديته صلى الله عليه وسلم بالخير وبين أجودية الريح المرسلة بأن المراد بالريح ريح الرحمة التي يرسلها الله تعالى لإنزال الغيث العام الذي يكون سبباً لإصابة الأرض الميّتة وغير الميّتة أي فيعم خيره وبره من هو بصفة الفقر والحاجة ومن هو بصفة الغنى والكفاية أكثر مما يعم الغيث الناشئة عن الريح المرسلة صلى الله عليه وسلم.

    حرف الحاء

    حفظ الجوارح
    مع الصيام يتأكد وجوب حفظ الجوارح عن المعاصي والآثام.

    قال صلى الله عليه وسلم: ((من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه)) [أخرجه البخاري].

    ذكر الحافظ ابن حجر رحمه الله أن المراد رد الصوم المتلبس بالزور وقبول الصوم السالم منه.

    كما ذكر ناقلاً عن البيضاوي أنه ليس المقصود من شرعية الصوم نفس الجوع والعطش بل ما يتبعه من كسر الشهوات وتطويع النفس الأمارة للنفس المطمئنة.

    فصوني أيتها الغالية جوارحك عن المعاصي فلا يفكر عقلك إلا في طاعة الله، ولا يحمل قلبك إلا كل خير للمسلمين والمسلمات، ولا تقع عيناك أو تنصت أذناك أو ينطق لسانك إلا بما يحبه الله ويرضاه وجاهدي نفسك في ذلك.

    قال تعالى ((وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ)) [العنكبوت: 69].
    حرف الخاء

    الخروج
    من المنزل في شهر رمضان يكثر خروج النساء من بيوتهن إما لأداء صلاة التراويح في المسجد، وإما للأسواق لشراء مستلزمات العيد أو غير ذلك.

    فقبل أن تبادري بذلك أخية تذكري أن الأصل للمرأة القرار في بيتها.

    بل إن صلاتها في بيتها أفضل لها من صلاتها في المسجد مع جواز ذهابها إليه.

    قال صلى الله عليه وسلم: ((لا تمنعوا نساءكم المساجد وبيوتهن خير لهن)) [أخرجه أبو داود وصححه الألباني].

    فما بالك بما هو دون ذلك من المطالب الدنيوية ! فلا تكثري أيتها الحبيبة من الخروج لغير حاجة ولا تضيعي هذه الليالي العظيمة في الأسواق.

    وتذكري قوله صلى الله عليه وسلم: ((المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان)) [أخرجه الترمذي وصححه الألباني].

    وإن اضطررت للخروج من المنزل فالتزمي بحجابك الشرعي الساتر بشروطه التي ذكرها أهل العلم وهي (استيعاب جميع البدن، أن لا يكون زينة في نفسه، أن يكون صفيقاً لا يشف، أن يكون فضفاضاً غير ضيق، أن لا يكون مبخراً مطيباً، أن لا يشبه لباس الرجال ولا الكافرات، أن لا يكون لباس شهرة).
    حرف الدال

    الدعاء
    قال تعالى: ((وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ)) [غافر : 60].

    وجاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((الدعاء هو العبادة)) [أخرجه أحمد وغيره وصححه الألباني].

    فلا يفوتك اغتنام هذا الشهر الكريم بالاجتهاد في الدعاء والالتجاء إلى الله سبحانه وتعالى وسؤاله من خيري الدنيا والآخرة خاصة في أوقات الإجابة والتي منها على سبيل المثال:

    (الصائم حتى يفطر، المظلوم، المسافر، الوالد لولده، المسلم لأخيه المسلم بظهر الغيب، بين الأذان والإقامة، في الثلث الأخير من الليل، في السجود، عند نزول المطر، في آخر ساعة من يوم الجمعة).

    ولا تغفلي عن الإخلاص في الدعاء، والإلحاح فيه، وعدم الاستعجال، واليقين بالإجابة وتذكري حديث النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن ربكم حيي كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه بدعوة أن يردهما صفراً ليس فيهما شيء)) [أخرجه أبو داود وصححه الألباني].

    فلا تتواني عن الدعاء متحرية أوقات الإجابة حتى لا تكوني ممن قال فيهم صلى الله عليه وسلم: ((أعجَز الناس من عجز عن الدعاء وأبخل الناس من بخل بالسلام)) [أخرجه البيهقي وصححه الألباني].

    حرف الذال

    الذكر
    في هذا الشهر الفضيل سارعي أختي الغالية إلى الإكثار من ذكر الله جل وعلى فلا يفتر لسانك عن الذكر في جميع أحوالك حتى وأنت تؤدين أعمالك المنزلية متأسية بالرسول صلى الله عليه وسلم.

    فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (( كان صلى الله عليه وسلم يذكر الله تعالى على كل أحيانه )) [أخرجه مسلم].

    واستبشري بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: (( ثلاثة لا يرد الله دعاءهم: الذاكر الله كثيراً والمظلوم والإمام المقسط)) [أخرجه البيهقي وحسنه الألباني].

    وتذكري قوله صلى الله عليه وسلم: (( أفضل الذكر لا إله إلا الله ، وأفضل الدعاء: الحمد لله )) [ أخرجه النسائي وحسنه الألباني].

    وقوله صلى الله عليه وسلم: (( أفضل الكلام سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر )) [أخرجه أحمد وصححه الألباني].

    وقوله عليه الصلاة والسلام: (( كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم )) [أخرجه البخاري].

    واعلمي أن في ذكر الله حياة القلوب، قال صلى الله عليه وسلم: ((مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت)) [أخرجه البخاري].
    حرف الراء

    رخصة
    الفطرإن من التيسير على المسلمين أن الله عز وجل رخص للمسافر بالفطر في نهار رمضان سواء شق عليه الصيام أو لم يشق .

    عن حمزة بن عمرو الأسلمي رضي الله عنه أنه قال : يا رسول الله : إني أجد بي قوة على الصيام في السفر فهل علي جناح ؟ قال : (( هي رخصة من الله عز وجل فمن أخذ بها فحسن ، ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه )) [أخرجه مسلم] .

    وإتيان الرخص من الأمور التي قرنها الله عز وجل بمحبته ، قال صلى الله عليه وسلم : (( إن الله تعالى يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته )) [أخرجه أحمد وصححه الألباني] .

    وذكر سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ـ رحمه الله ـ أن الأفضل للصائم الفطر في السفر مطلقا ، ومن صام فلا حرج عليه ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم يثبت عنه هذا وهذا .. ولا فرق في ذلك بين من سافر على السيارات أو الجمال أو السفن و البواخر ، وبين من سافر في الطائرات فإن الجميع يشملهم اسم السفر ويترخصون برخصه .[ مجموع فتاوى سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله( 4/187) مختصراً] .
    حرف الزاي

    زكاة
    الفطرشرع الله عز وجل زكاة الفطر قبل صلاة العيد.

    قال صلى الله عليه وسلم: ((زكاة الفطر طُهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين، من أدّاها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أدّاها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات)) [أخرجه البيهقي وصححه الألباني].

    ومن أحكامها:
    1- يجب على المسلم إخراجها عن نفسه وأهل بيته من أولاده وزوجاته ومماليكه.
    2- الخادم المستأجَر زكاته عن نفسه إلا أن يتبرع بها المستأجِر أو تُشترط عليه.
    3- مقدارها صاع واحد من قوت البلد من تمر أو شعير أو بُر أو ذرة أو أرز، والصاع يساوي ثلاثة كيلوغرامات تقريباً.
    4- الحمل لا يجب إخراجها عنه، ولكنه يستحب.
    5- لا يجوز إخراجها نقوداً، وإنما الواجب إخراجها طعاماً من قوت البلد.
    6- السنة توزيعها بين الفقراء في بلد المزكي وعدم نقلها إلى بلد آخر.
    7- يجوز إخراجها قبل يوم العيد بيوم أو يومين، أول وقتها الليلة الثامنة والعشرين من رمضان. (للاستزادة يراجع مجموع فتاوى سماحة الشيخ ابن باز - رحمه الله -: 4/91-104).

    حرف السين

    السحور
    قال صلى الله عليه وسلم: ((فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحور)) [أخرجه مسلم].

    وقال صلى الله عليه وسلم: ((تسحروا فإن في السحور بركة)) [متفق عليه].

    وقال عليه الصلاة والسلام: (( السحور أكلهُ بركة فلا تدعوه ولو أن يجرع أحدكم جرعة ماء فإن الله وملائكته يصلون على المتسحرين)) [أخرجه أحمد وحسنه الألباني].

    وقد وضح الحافظ ابن حجر رحمه الله معنى بركة السحور بأنها: اتباع السنة، ومخالفة أهل الكتاب، والتقوّي به على العبادة، والزيادة في النشاط، ومدافعة سوء الخلق الذي يثيره الجوع، والتسبب بالصدقة على من يسأل إذ ذاك، أو يجتمع معه على الأكل، والتسبب للذكر والدعاء وقت مظنة الإجابة، وتدارك نية الصوم لمن أغفلها قبل أن ينام.

    وال سنة في السحور تأخيره قال صلى الله عليه وسلم: ((ثلاث من أخلاق النبوة: تعجيل الإفطار وتأخير السحور، ووضع اليمين على الشمال في الصلاة)) [أخرجه الطبراني وصححه الألباني].

    وعن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: ((تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قمنا إلى الصلاة قلت: كم كان قدر ما بينهما قال: خمسين آية)) [أخرجه مسلم].

    وعند سحورك أخية تذكري حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (( نعم السحور التمر)) [أخرجه ابن حبان وصححه الألباني].
    حرف الشين

    الشكر
    إن من شكر الله عز وجل على نعمه عدم استعمالها في معصيته جل وعلا كالإسراف مثلاً...

    وبالنظر إلى حال كثير من الناس نجد أنهم يستعدون لاستقبال شهر رمضان بشراء الكم الهائل من الأطعمة والأشربة مما لا يعرفونه في غير رمضان مع تقصيرهم في أداء شكر هذه النعم.

    ومن النساء من يكون شغلها الشاغل في رمضان إعداد الأصناف المتنوعة لطعام الإفطار بما يفوق حاجة أهل البيت وقد يكون مصيره في نهاية الأمر إلى سلال المهملات.

    والواجب الاعتدال في ذلك قال تعالى: ((وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ)) [الأعراف:31].

    وتذكري يا أخية أنه بالشكر تزيد النعم.

    قال تعالى ((وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ)) [إبراهيم:7].

    حرف الصاد

    صيام
    الصغيراحرصي أختي المسلمة على تشجيع أطفالك على الصيام منذ نعومة أظفارهم ليعتادوا عليه ويألفوه أسوة بالصلاة.

    حتى إذا بلغوا الحلم ووجب عليهم الصيام لم يشق عليهم ذلك.

    ولك مع السلف الصالح أسوة حسنة.

    فقد كان الصحابة رضوان الله تعالى عليهم - كما ورد في الصحيحين - يُصوِّمون صبيانهم الصغار ويجعلون لهم اللعبة من العهن - أي الصوف - فإذا سألوهم الطعام، أو بكى أحدهم على الطعام أعطوهم اللعبة تُلهيهم حتى يتموا صومهم.

    وقد ذكر الحافظ ابن حجر رحمه الله أن في ذلك حجة على مشروعية تمرين الصبيان على الصيام.

    ومن المسائل الهامة المتعلقة بصوم الصغير: أنه لو بلغ في أثناء نهار رمضان أو أكمل خمسة عشر عاماً عند الزوال وهو صائم ذلك اليوم أجزأه ذلك، وكان أول النهار نفلاً وآخره فريضة. ( مجموع فتاوى سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله: 4/159 بتصرف).

    حرف الضاد

    الضعف
    الضعف في البدن إما بمرض يُرجى برؤه أو حمل أو رضاع تخشى فيه المرأة على نفسها أو طفلها يبيح الفطر مع القضاء. وضح ذلك سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله في فتوى له جاء فيها:

    حكم الحامل التي يشق عليها الصوم حكم المريض، وهكذا المرضع إذا شق عليها الصوم تفطران وتقضيان لقول الله سبحانه: ((وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ )) [البقرة: 185 ]، وذكر بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن عليهما الإطعام فقط.

    والصواب الأول، وأن حكمهما حكم المريض، لأن الأصل وجوب القضاء ولا دليل يعارضه، ومما يدل على ذلك ما رواه أنس بن مالك الكعبي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( إن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة وعن الحبلى والمرضع الصوم)) [ رواه الإمام أحمد وأهل السنن الأربع بإسناد حسن].

    فدل على أنهما كالمسافر في حكم الصوم تفطران وتقضيان. ( مجموع فتاوى سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله مختصراً: 4/207).

    أما من عجز عن الصوم لكبر أو مرض لا يرجى برؤه أفطر وأطعم عن كل يوم مسكيناً قال تعالى: ((وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ)) [البقرة: 186].

    قال ابن عباس رضي الله عنه: (( نزلت رخصة للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان الصيام فيطعمان مكان كل يوم مسكيناً)) [رواه البخاري]. (فتوى اللجنة الدائمة بفتاوى إسلامية: 2/138 بتصرف).

    حرف الطاء

    الطهر
    من المسائل التي يجب أن تتحراها المرأة جيداً في شهر رمضان، الطهر من الحيض أو النفاس ومن أهمها ما يلي:

    1- إذا طهرت المرأة ثم رأت كدرة أو صفرة بعد الطهر فذلك لا يرد عن الصلاة والعبادة، وللطهر علامة بارزة تعرفها النساء تسمى (القصة البيضاء) فإذا رأتها المرأة فذلك علامة انتهاء العادة وابتداء الطهر. (فوائد وفتاوى تهم المرأة المسلمة لفضيلة الشيخ ابن جبرين - حفظه الله - ص59 بتصرف).

    وفي ذلك قالت أم عطية رضي الله عنها: (( كنا لا نعد الكدرة والصفرة بعد الطهر شيئاً)) [أخرجه أبو داود وصححه الألباني].

    2- إذا طهرت المرأة أثناء نهار رمضان، عليها الإمساك في أصح قولي العلماء لزوال العذر الشرعي وعليها قضاء ذلك اليوم. ( مجموع فتاوى سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله: 4/213 بتصرف).

    3- إذا رأت الطهر قبل الفجر: يلزمها الصوم ولا مانع من تأخيرها الغسل إلى بعد طلوع الفجر ولكن ليس عليها تأخيره إلى طلوع الشمس بل يجب عليها أن تغتسل وتصلي قبل طلوع الشمس، وهكذا الجنب. ( فتاوى سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله, في فتاوى إسلامية:2/147 بتصرف).

    4- يجوز للمرأة أن تستعمل حبوب منع الحيض وقت الحج خوفاً من العادة، ويكون ذلك بعد استشارة طبيب مختص على سلامة المرأة، وهكذا في رمضان إذا أحبت الصوم مع الناس. (فتاوى اللجنة الدائمة، فتاوى إسلامية: 1/241).

    حرف الظاء

    الظمأ
    الحقيقي تأملي يا أخية حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (( كم من صائم ليس له من صيامه إلا الظمأ وكم من قائم ليس له من قيامه إلا السهر)) [ أخرجه الدارمي وقال الألباني إسناده جيد]

    لتدركي خسارة من لم تصم جوارحه عن الآثام وتذكري إن أحسست بالظمأ وأنت صائمة أن الظمأ الحقيقي هو ظمأ يوم القيامة يوم الحسرة والندامة، وأن النجاة فيه لمن تمسك بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم. قال عليه الصلاة والسلام: (( إني فرطكم على الحوض من مرّ بيّ شرب ومن شرب لم يظمأ أبداً وليردَّن عليّ أقوام أعرفهم ويعرفوني ثم يُحال بيني وبينهم فأقول إنهم مني فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك فأقول سحقاً سحقاً لمن بدل بعدي )) [أخرجه الشيخان].

    وجاء في الأثر أن ابن المبارك رحمه الله أتى زمزم فاستقى شربة ثم استقبل القبلة فقال: اللهم إن ابن الموالِ حدثنا عن محمد بن المنكدر عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( ماء زمزم لما شرب له)) وهذا أشربه لعطش القيامة ثم شربه. ( سير أعلام النبلاء 8/393 ).
    حرف العين

    العمرة
    عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لامرأة من الأنصار يقال لها أم سنان ((ما منعك أن تكوني حججت معنا قالت: ناضحان - أي بعيران - كانا لأبي فلان - زوجها - حج هو وابنه على أحدهما وكان الآخر يسقي عليه غلامنا قال: فعمرة في رمضان تقضي حجة أو حجة معي)) [أخرجه مسلم].

    ذكر الإمام النووي رحمه الله أن معنى تقضي حجة أي تقوم مقامها في الثواب لا أنها تعدلها في كل شيء فإنه لو كان عليه حجة فاعتمر في رمضان لا تجزؤه عن الحجة.

    وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أنه يكره تكرارها والإكثار منها باتفاق السلف. كما أن العمرة في رمضان ليست محددة بأوله ولا بوسطه ولا بآخره. ( فتاوى إسلامية 2/304 بتصرف).

    ومن الأخطاء الشائعة التي نبه عليها فضيلة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله أن بعض الناس الذين يأتون في أول الشهر إلى مكة المكرمة إذا كان في وسط الشهر خرجوا إلى التنعيم فأتوا بعمرة أخرى وفي آخر الشهر يخرجون أيضاً إلى التنعيم فيأتون بعمرة ثالثة وهذا العمل لا أصل له في الشرع.( المرجع السابق: 2/305 بتصرف).
    حرف الغين

    الغفلة
    مما يؤسف له وقوع بعض المسلمين والمسلمات في زماننا الحاضر في غفلة كبيرة عن ذكر الله وما والاه تحجبهم عن اغتنام مواسم الخير كشهر رمضان شهر المغفرة والعتق من النيران.

    ومن مظاهر تلك الغفلة الموصلة إلى قسوة القلب:
    - السهر في الليل والنوم في النهار مما يؤدي إلى تضييع كثير من الصلوات بتأخيرها عن أوقاتها.
    - إهدار الأوقات سدىً بمتابعة البرامج والمسلسلات ليلاً ونهاراً والعزوف عن التزود بالأعمال الصالحة.
    - الإكثار في ليالي رمضان من الزيارات والاجتماع على اللغو فضلاً عن اللهو والمنكرات[/color:b34f17d4
    _________________
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...