خطوات عملية للتغلب على الوساوس

الموضوع في 'الأخبار الطبية الحديثة' بواسطة saberSIYANA, بتاريخ ‏24 سبتمبر 2007.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. saberSIYANA

    saberSIYANA كبير مراقبي الصيانة و الهردوير طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏7 أوت 2007
    المشاركات:
    10.649
    الإعجابات المتلقاة:
    34.547
      24-09-2007 13:15
    خطوات عملية للتغلب على الوساوس



    السلام عليكم استاذتي وبعد فاني عندي مشكلة واود منك ان تساعديني جزاك الله خيرا مشكلتي هي الوسواس القهري جدا جدا في كل شئ وفي العقيدة اكثر شئ ثم في الناس وقد اعتزلت الخروج للاخرين وقطعت رحمي والعياذ بالله واحيانا اقول فعلت حركة غلط لله في جسدي بدون مااشعر ثم اقول ساعدلها وقد سبب لي الاما قوية وفقط ادور احيانا الا ماتتقطع رجلي ووالدتي تبكي دائما من اجلي فلا اخرج معهم وقد الغوا السفر بسببي وقد حرمت اشياء كثيرة بسبب هذا الوسواس الذي اخذ من جسمي وصحتي الكثير وتفكيري ايضا واتعبني واتعب والدتي واقول الناس تعرف ماافكر فيه بل الان اقول لك بصراحه مصدقة ان الناس تعرف ما افكر فيه وانا الان اخذ علاج نفسي ولم اتحسن كثيرا وتركت دراستي بسببه وحولت من القسم العلمي الى الادبي بسببه وحصلت لي مشاكل مع اناس كثيرين بسببه فما الحل جزاك الله خيرا

    المستشار: أ. عفاف الونيس

    أختي السائلة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..........وبعد

    في البداية أحب أن أهنئك وأبشرك بالخير ذلك أن وساوس الشيطان لا تأتي إلا للمؤمن بالله الصادق مع نفسه وربه أما المعرض عن الله فإن الشيطان لا يأتيه ولا يوسوس له كما أخبرنا بذلك نبينا صلى الله عليه وسلم حين سأله الصحابة عما يجده أحدهم في نفسه مما يتعاظم أن يذكره في حق الله تعالى قال ذالك صريح الإيمان وقال: فإذا وجد أحدكم ذلك فليقرأ سورة الإخلاص وقال عن الشيطان وماذا يفعل بالبيت الخرب أي الذي ليس فيه ذكر لله أما البيت العامر بالذكر فإنه يلبس عليه في الطاعات حتى يبعده عنها.

    ووساوس الشيطان كما صنفها العلماء كثيرة ولكن أشهرها وسواس الوضوء والصلاة والعقيدة

    ففي الحديث عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (للوضوء شيطان يقال الولهان فاتقوه أو قال فاحذروه)
    وفي أفراد مسلم من حديث عثمان بن أبي العاص قال: قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءاتي يلبسها عليّ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ذاك الشيطان يقال له خنزب فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه ثلاثا واتفل عن يسارك) ففعلت ذلك فأذهبه الله عني.

    يقول ابن الجوزي في تلبيس إبليس: (وقد بلغنا عن أبي حازم أنه دخل المسجد فوسوس إليه إبليس أنك تصلى بغير وضوء، فقال ما بلغ نصحك إلى هذا) يعني أن الشيطان ليس بناصح له ولو كان صلى بغير وضوء لتركه ولكن ليلبس عليه الصلاة فيضيع الجماعة أو يخل بالخشوع في الصلاة لأجل التفكير في الصلاة هل صلى على وضوء أم لا.

    وقال أيضا: (حكى لي بعض الأشياخ عن أبن عقيل حكاية عجيبة، أن رجلا لقيه فقال: إني أغسل العضو وأقول ما غسلته، وأكبر وأقول ما كبرت. فقال له ابن عقيل: دع الصلاة فإنها لا تجب عليك. فقال القوم لابن عقيل: كيف تقول هذا فقال لهم قال النبي صلى الله عليه وسلم: (رفع القلم عن المجنون حتى يفيق) ومن يكبر ويقول مكبرت فليس بعاقل والمجنون لا تجب عليه الصلاة. فالعاقل يعرف أن هذا من الشيطان فيتعوذ بالله منه ولهذا شرعت البسملة في بداية الوضوء لأن الشيطان يخنس من ذكر الله تعالى.

    هذا هو التوجيه النبوي الذي سار عليه السلف الصالح في التحذير من الوساوس بجميع أشكالها وأنواعها وإعطاء الحلول المناسبة لكل حاله.

    وأنت أختي السائلة تعانين من ما سميته بالوسواس القهري الذي جعلك تعتزلين وتتركين الدراسة بل حتى حرمك من أشياء كثيرة منها ممارسه حياة طبيعية بين أسرتك.

    والسؤال هنا متى شعرت بهذا الأمر؟

    هل بعد حدوث مصيبة لا قدر الله أو موقف صعب أو....الخ

    كيفما كان الجواب فأنت أختي الغالية تعلمين أن لا أحد إلا و قد ذاق من هذه الدنيا حتى الأنبياء والملوك ونحن بشر تجري علينا أحكام البشر فعليك أن تحاولي الخروج من هذا الأمر واحمدي الله أنك تعيشين في أسرة تحبك وتسعى لمصلحتك وعندك أماً تخاف عليك فعليك برها بمساعدة نفسك لتفرح بك وتدخلي السرور على قلبها فتنالي الأجر من الله.

    فإن الله أخبرنا أن مع العسر يسرا وأن النصر مع الصبر وعليك أتباع الخطوات التالية

    أولاً: الاختلاط:-

    إن الاختلاط بالمجموعات القليلة ومن أشخاص تعرفينهم سابقا ثم بعد ذلك الخروج إلى مجموعات أكبر حتى تنتهي عنك هذه الحالة بإذن الله وليكون ذلك بصحبة والدتك في البداية ثم أنت بمفردك وهكذا.

    ثانياً:البعد عن ما يسمى بالرهاب الاجتماعي:-

    قد يترك الشخص مكانا ما لخوفه من أمر ما مثل السخرية منه مثلا أو عدم وجود أصدقاء له أو وجود أشخاص شرسين معه…..الخ ولكن في الحقيقة هذه الأمور غير موجودة أو موجودة لكن يمكن السيطرة عليها لذا إن كنت تشعرين بشيء من هذا فصارحي والدتك أو من تظنين أنها قادرة على تخليصك من هذا الأمر مثل معلمتك أو مشرفتك الاجتماعية أو حتى طبيبتك لأن هذا الأمر يحتاج إلى الصراحة وعدم الخوف أو الخجل.

    ثالثا :- اللجوء إلى الله:-

    أختي الغالية لقد طرقتي أبواب البشر فهل جربت الباب المفتوح من قال سبحانه:{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ}البقرة:186 فصلي ركعتين لله تعالى في جوف الليل وسأليه وتضرعي إليه فهو سبحانه القائل {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ}النمل:62 وفقك الله وهداك الطريق المستقيم آمين
     

جاري تحميل الصفحة...
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...