على من تكون زكاة الأرض المستأجرة للزراعة ؟

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة THE BLACK EAGLE, بتاريخ ‏25 سبتمبر 2007.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. THE BLACK EAGLE

    THE BLACK EAGLE نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏30 أوت 2007
    المشاركات:
    2.418
    الإعجابات المتلقاة:
    4.336
      25-09-2007 23:13
    :besmellah1:
    سؤال:
    رجل يستأجر أرضاً زراعية ، هل الزكاة تستحق على المالك أم على المستأجر ؟ وإذا كانت على المستأجر فهل الزكاة على المحصول بالكامل أم على المتبقي من المحصول بعد دفع الإيجار ؟ .

    الجواب:

    الحمد لله

    أولاً :

    مالك الأرض إن زرعها بنفسه : فزكاة ما يخرج منها عليه ، وإن منحها وأعارها لغيره ليزرعها : فزكاة ما يخرج منها على الزارع .

    واختلف أهل العلم في الأرض المستأجرة هل تكون الزكاة على المالك أم على المستأجر الذي يزرعها ، فذهب الجمهور إلى وجوبها على المزارع ، وذهب الحنفية إلى وجوبها على المالك.

    قال ابن حزم :

    ولا زكاة في تمر , ولا بر , ولا شعير : حتى يبلغ ما يصيبه المرء الواحد من الصنف الواحد منها خمسة أوسق ; والوسق ستون صاعا ; والصاع أربعة أمداد بمد النبي صلى الله عليه وسلم . والمد من رطل ونصف إلى رطل وربع على قدر رزانة المد وخفته , وسواء زرعه في أرض له أو في أرض لغيره بغصب أو بمعاملة جائزة , أو غير جائزة , إذا كان النذر غير مغصوب , سواء أرض خراج كانت أو أرض عشر .

    وهذا قول جمهور الناس , وبه يقول : مالك , والشافعي , وأحمد , وأبو سليمان .

    وقال أبو حنيفة : يزكى ما قل من ذلك وما كثر , فإن كان في أرض خراج فلا زكاة فيما أصيب فيها , فإن كانت الأرض مستأجرة فالزكاة على رب الأرض لا على الزارع .

    " المحلى " ( 4 / 47 ) .

    وقد ردَّ الأئمة على قول الحنفية وبيَّنوا أن الزكاة حق الزرع وليس حق الأرض كما يقول الحنفية .

    قال ابن قدامة المقدسي :

    ومن استأجر أرضا فزرعها , فالعشر عليه دون مالك الأرض ، وبهذا قال مالك , والثوري , وشريك , وابن المبارك , والشافعي , وابن المنذر .

    وقال أبو حنيفة : هو على مالك الأرض ; لأنه من مؤنتها , فأشبه الخراج .

    ولنا : أنه واجب في الزرع , فكان على مالكه , كزكاة القيمة فيما إذا أعده للتجارة , وكعشر زرعه في ملكه , ولا يصح قولهم : إنه من مؤنة الأرض ؛ لأنه لو كان من مؤنتها لوجب فيها وإن لم تزرع , كالخراج , ولوجب على الذمي كالخراج , ولتقدر بقدر الأرض لا بقدر الزرع , ولوجب صرفه إلى مصارف الفيء دون مصرف الزكاة .

    " المغني " ( 2 / 313 ، 314 ) .

    وهو ما رجحه الشيخ ابن عثيمين في " الشرح الممتع " ( 6 / 88 ) .

    ثانياً :

    وبما أن الزكاة حق الزرع : فعليه أن يخرج زكاة زرعه من كامل المحصول إذا بلغ النصاب ، وهو خمسة أوسق ، والوسَق : ستون صاعاً ، وهو ما يعادل 657 كيلو .

    وليس للمزكي أن يخصم أجرة الأرض ولو كان بعد بيع الزرع - جهلاً أو خطأً أو تأولاً - قبل أداء الزكاة .

    والصحيح من أقوال أهل العلم هو عدم خصم أية تكاليف ينفقها المزكي على أرضه .

    قال ابن حزم :

    ولا يجوز أن يعد الذي له الزرع أو التمر ما أنفق في حرث أو حصاد , أو جمع , أو درس , أو تزبيل أو جداد أو حفر أو غير ذلك - : فيسقطه من الزكاة وسواء تداين في ذلك أو لم يتداين , أتت النفقة على جميع قيمة الزرع أو الثمر أو لم تأت , وهذا مكان قد اختلف السلف فيه ... – وذكر الخلاف ثم قال : -

    قال أبو محمد : أوجب رسول الله صلى الله عليه وسلم في التمر والبر والشعير : الزكاة جملة إذا بلغ الصنف منها خمسة أوسق فصاعدا ; ولم يسقط الزكاة عن ذلك بنفقة الزارع وصاحب النخل ; فلا يجوز إسقاط حق أوجبه الله تعالى بغير نص قرآن ولا سنة ثابتة ، وهذا قول مالك , والشافعي , وأبي حنيفة , وأصحابنا .

    " المحلى " ( 4 / 66 ) .

    والله أعلم .
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...