سكرة الموت هل من مفر

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة mohammmmad, بتاريخ ‏26 سبتمبر 2007.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. mohammmmad

    mohammmmad عضو جديد

    إنضم إلينا في:
    ‏21 سبتمبر 2007
    المشاركات:
    43
    الإعجابات المتلقاة:
    2
      26-09-2007 11:44
    [​IMG]بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة


    الحمد لله والصلاة والسلام على اشرف الخلق سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
    وإلى من تبعه بإحسان إلى يوم الدين 00

    أما بعد

    أحببت أن أضع بين يديكم هذه المحاضرة التي هي بعنوان (( وجاءت سكرة الموت بالحق ))
    أخيه00 هل تفكرت يوما في مجيء الممات ؟00 وهل تدبرت ما يصحبه من سكرات الموت ؟! فالموت حق
    ويقين 00 لا يرده حرص حريص 000 ولا تمنعه قوه !
    يأتي على الصغير والكبير 00 والضعيف والقوي 00 والشريف والوضيع 00 كم قص من أعناق وكم
    قلع من أعراق ! 00 وكم قصم من أصلاب ، وفرق الأهل والأحباب !
    قال تعالى: (( قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم )) صدق الله العظيم 00
    فلا يسهو عنه إلى من طال في الدنيا أمله 000 وغره فيها عمله 00 كيف وفيه كل يوم يودع إخوانه وخلانه 00وأصحابه وأقرانه ! ثم يمني نفسه بالأماني 00 وينام على نغمات التسويف !
    تنام ولم تنم عنك المنايا تنبه للمنية يانؤوم !
    أختاه 000 آلا فالقطعي الأمل عن البقاء في الدنيا؛ فإنها إلى زوال 000
    وتذكري قدوم المنايا والآجال000 وتزودي لسكراتها بصالح الأعمال 0
    فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: خط النبي صلى الله عليه وسلم خطا مربعا، وخط خطا في الوسط خارجا
    منه، وخط صغارا إلى هذا الذي في الوسط من جانبه الذي في الوسط فقال: (( هذا الإنسان وهذا اجله محيطا به
    - أو قد أحاط به – وهذا الذي هو خارج أمله، وهذه الخطط الصغار: الأعراض، فإن أخطأه هذا، نهشه هذا،
    وإن أخطأه هذا نهشه هذا ))00
    فتصوري يا أمه الله – وقد طرحك داعي الموت فوق الفراش 00 وشتمع عليك الأهل والأحباب 00 والأقارب والأصحاب 00 يبكونك الفراق 00 وقد أجهشت دموعهم 00 وتعالت أصواتهم وحفتك جموعهم ينادونك فلاتجيبين00 ويسألونك فلا تردين 00 وقد انقطعت بك الآمال 00 وخفت صوتك 00 وما أضعف الإنسان عند السكرات 00 هنالك تهمسين فلا تسمعين 00 وقد أسكرك الموت بشدته 00 وأهالك الفراق بمرارته 00 قال تعالي : (( وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد )) صدق الله العظيم 00
    تذكري يا أمة الله – وقد لقنوك الشهادة 00 هل تقبلينها أم تردين ! 00 هل تقولينها أم تترددين 0
    قال تعالى: (( يثبت الله الذين أمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء )) صدق الله العظيم 00
    ففي تلك اللحظات تدركين يا أمة الله حقيقة الدنيا وزخرفها 00
    قال الشاعر
    عش مــا بـدا لــك ســالــمــــا فـي ظــــل شاهــقـة الـقـصـور
    يـسعى عليك بمـــا اشتهـــــــ يـت لدى الرواح وفي البكــــور
    فـــإذا الـــنفـوس تــــقـعقـعـت في ضيق حشرجــة الصــــــدور
    فـهناك تعـــــــلم موقعــــــــنا ما كنت إلا فـــي غـــــــــــرور

    وقال بعضهم : دخلنا على عطاء السلمي نعوده في مرضه الذي مات فيه ، فقلنا له : كيف ترى حالك ؟ فقال : الموت في عنقي ، والقبر بين يدي ، والقيامة موقفي ، وجسر جهنم طريقي 00 ولا أدري ما يفعل بي 00 ثم بكى بكاء شديدا حتى غشي علية فلما أفاق ، قال : اللهم ارحمني ورحم وحشتي في القبر ومصرعي عند الموت ورحم مقامي بين يديك يا أرحم الراحمين 0
    أخية 000 تذكري لحضات الاحتضار 000 وقد شخص بصرك 00 وأشفق قلبك 00 وخشعت جوارحك وستهل الملائكة نزع روحك بين جنبك ! ولم يقوا الأهل والأحباب على شي ليردوك أو يأخروك قال تعالى : (( فإذا جاء أجلهم فلا يستئخرون ساعة ولا يستقدمون )) صدق الله العظيم 00
    وليس لهم وقتئذ 000 إلا تجهيز الأكفان 00 ليواروك في التراب !

    قال الشاعر 00
    كأن أهلك قد دعوك فلم تسمع وأنت متحشرج الصدر
    وكأنهم قد قلبوك على ظلم السرير وأنت لا تــــدري
    وكأنهم قد زودوك بما يتزود الهلكى من العطــــــري
    وقال محمد بن واسع وهو في الموت : يا أخوتاه تدرون أين يذهب بي ؟ يذهب بي والله لا إله إلا هو إلى النار أو يعفو عني 00
    أختاه 000 فماذا أعددت لتلك اللحظات ؟ قال تعالى : (( كلا إذا بلغت التراقي )) صدق الله العظيم 00
    فليتك تشمرين لها بطرق أسباب النجاة 00 والبعد عن المعاصي والسيئات والأماني الكاذبات 00 واجتناب الكبائر والموبقات 00 فإن للطاعات حلاوة عند الممات 00 تؤنس صاحبها وتذهب خوفه 00 وتثبت لسانه ونطقه 00 وتخفف شده الموت وبأسه 00 وإن للمعاصي لمرارة 00 تخذل صاحبها 00 وتكتم أنفاسه وحسه 00 وتخذله عن شهادة التوحيد 00 فتشتد علية السكرات 00 وتنقلب لذات الحسرات 00
    قال تعالى : (( ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون )) صدق الله العظيم 00
    بكى الحسن عند موته بكاء شديدا فقيل له : يا أبا سعيد ما يبكيك ؟ فقال : خوفا من أن يطرحني في النار ولا يبالي 0
    أخيه 000 تفكري في الذين رحلوا ! أين نزلوا 00 ؟ وماذا سألوا 00 ؟ وماذا بقي للغني من غناه ؟! وللفقير من فقره ؟!
    أين الجلود الرقيقة ، والوجوة الحسنة ، والأجسام الناعمة ، ماصتع بها الديدان تحت التراب والأكفان 00 أكلت اللسان 00 وعفرت الوجوه 00 ومحت المحاسن 00 وكسرت الفقار 00 وبانت الأعضاء 00 ومزقت الأشلاء ! فما الذي غرك بربك 00 حتى نسيت لقاءه ؟ 00
    وما الذي أنساك القبر وظلماءه ؟ 00 محمد
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...