القـلـق و المجـهـول - التفسير العلمي- هدية ل dj tiesto

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة gloire, بتاريخ ‏2 أكتوبر 2007.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. gloire

    gloire عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏10 سبتمبر 2007
    المشاركات:
    202
    الإعجابات المتلقاة:
    195
      02-10-2007 01:30
    :besmellah1:

    القـلـق و المجـهـول
    1- ليس من اليسير على الإنسان مواجهة المجهول أيا كان نوعه، فهي حالة مصحوبة دائما بقلق كبير، خصوصا إذا كان هذا المجهول فينا . و عادة ما يعتبر المجهول الخارجي تهديدا لأمننـا الشخصي، لأنه يـؤدي إلى تسـاؤل ينطوي على مجهـول داخلـي : هل تكون لنا القـدرة الكـافية على مجابهة هذا المجهـول الخـارجي بنجـاح؟
    2- فالقـلـق ينطوي على جميع خصـائص الردود النـاتجة عن الخوف باستثـنـاء العجز عن تحديد مصدره. إن الخوف و القلق سببان في شحذ سريع للهمم استعـدادا لمجـابهة وضعية حرجـة. و يكون من السهل السيطرة على حالة الخوف لسهولة تحديد مصدره فنتجنبه أو نقضي عليه، بينما تصعب السيطرة على حالة القلق لأنها باعثة لطاقات و قوى في مجابهة خطر غـامض المـلامح و الأوصاف. و إزاء هذا الغموض، يصعب التخطيط لأشكال الدفاع اللازمة و تحديد توقيت الخروج من هذا الوضع المتأزم. لهذا، يعتبر القلق طاقة سريعا ما تهدر دون جدوي لغياب هدف توظف من أجله.
    3- و السبيل الوحيد لتوظيف هذه الطاقات بطريقة إيجابية هو اعتبارها هدية إلاهية تساعدنا على إخراج جزء من كموننا إلى حيز الفعل و الإمكان، و ذلك بتوظيفها من أجل هدف نضعه نحن بأنفسنا، يكون بالضرورة مرتبطا بتنمية قدراتنا و خاصة في الحب و المعرفة.
    4- إن تحديد معالم هذا الهدف بوضوح يعد من أكثر الأعمال الكونية المساهمة في تفتيق قوى الخلق و الإبداع داخل الإنسان، و يعني هذا قبول القيام بمجازفة في المجهول، مع تحمل أعباء الشك، أملا في اكتشاف قدرة جديدة أو حدود جديدة (لأن الحدود جزء لا يتجزأ من حقيقتنا). هذا الإنجذاب إلى المجهول فينا خاصية من خاصيات الإيمان. إن القدرة على تصريف الطاقات المنبعثة فينا من القلق، في سبيل هدف نحدده بأنفسنا و نسعى إلى تحقيقه، يمثل عنصر الشجاعة فينا. هكذا، يكون الإيمان و الشك و القلق و الشجاعة عوامل أساسية في مسيرة تغيير أنفسنا و تحرير كموننا. فبدون مجهول ليس هناك لا شك و لا قلق، و دون شك و قلق لا حاجة بنا لا إلى إيمان و لا إلى شجاعة.
    :kiss:
     
  2. gloire

    gloire عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏10 سبتمبر 2007
    المشاركات:
    202
    الإعجابات المتلقاة:
    195
      02-10-2007 01:57
    مـركـز التغـيـيـر الـروحـي :
    1- تستمد العقيدة قوتها في تغيير نفس الإنسان و تحرير كمونها مباشرة من سلطانها الممسك بزمام الشك و القلق، بحيث لا يبلغان أبدا حد الإنفلات، لأنها تضمن حفز النفس و تعبئتها بالإيمان و الشجاعة اللازمين لمجابهة الشك و القلق بطريقة بناءة.
    أن المصدر الأول لسلطان التغيير يكمن في قبول الكلمة الإلاهية، لذلك توصف
    بـ »الكلمة الخلاقة«. فكلما زاد انكباب الإنسان على قراءتها و استيعابها و إنعكاسها في حياته كلما أحس بذلك الخلق الجديد في نفسه.
    أن الذين يريدون فعلا حصول التغيير في أنفسهم عليهم أن »يغوصوا في بحر كلماته المواج المتلاطم«.
    2- إن الغوص في هذا البحر يمثل بداية مشوار التغيير، لأنه يخلق فينا وعيا جديدا بطبيعة و هدف وجودنا. و لا يمكن لأي كان أن يغوص في هذا البحر دون لمس تيقظ و ازدهار ملكات الحب و المعرفة فيه. إن الإنكباب على الكلمة الإلاهية يخلق فينا و بالتدريج وعيا جديدا بأنفسنا و بالآخرين، و بالتالي يخلق فينا بالتدريج سلوكا جديدا مع أنفسنا و مع الآخرين. هذا السلوك الجديد هو المؤشر الدال على ركوبنا بحر المجهول في سفينة المغامرة التي تحقق ذاتنا بما يتلاءم و قدراتنا الكامنة على قدر الإمكان.
    3- و تلعب الكلمة الإلاهية بذلك دور القوة الفاعلة ، المحررة من أسر كل تعلق و خوف يكبلنا و يمنعنا من المجازفة المتمثلة في تلك الخطوة الخلاقة التي تدفعنا نحو المجهول. نحن نعلم جميعا أن الإنسان تغيره المحن و التجارب العميقة بشكل أو بآخر. لذالك كان الغوص في بحر الكلمة الإلاهية لا فقط مجرد قراءة متأنية يتوفر فيها النظر و التأمل، و لكن تجربة عميقة لكل ما يصنع الإنسان، تجربة تكون من القوة بمكان، بحيث تكون قادرة على تحريره من أدران التعلق بالعادة و التقليد التي اعتاد الركون إليها، و التي كان يجد فيها راحته و توازنه. إن التحرر من أسر ما يعتقده الآخرون بنا يساهم في تكسير البوتقة التي تنسجها حولنا ظنون الإخرين بنا والتي تدفعناإلى أن نكون مجرد أدوات لتزكيتها وتبريرها ، لتتطور فينا بالمقابل مصادر التحفيز و الفعل الذاتية.
    4- و تساهم الكلمة الإلاهية أيضا في تخفيض حدة القلق و الشك إلى مستوى معقول، من خلال تأويل منطقي للتاريخ الإنساني و لحالة التخبط و التأزم التي تميزه هذه الأيام. و هذا لا يعني التغافل عن وجود هذه الأزمات أو عن رفض مواجهتها. إن فهم طبيعة هذه الأزمات و لو جزئيا، لا يخفف فقط من القلق و لكن يبعث فينا التفاؤل و الشجاعة علي مواجهتها .
    5- و يمثل ما حدده الرسول للإنسان كأهداف مشروعة له في حياته و ملائمة لأغراض وجوده فيها مصدرا آخر يبعث الإقدام في نفسه. وهذا يحدد سلوكنا عند قيامنا بتلك الخطوة الخلاقة و يعيننا على حصر طبيعة الأهداف التي يمكن أن نصرف من أجلها الطاقات الفائرة فينا من عوامل القلق التي تعترينا. إن الإنسان الذي يقرر القيام بتلك الخطوة الخلاقة يستطيع المساهمة في تحديد مسار تغييره بتوجيه طاقات الخوف و القلق بم يتلاءم و متطلبات ذلك التغيير. أما الذي يرفض اتخاذ مثل هذا القرار أملا و انتظارا لاختفاء القلق من تلقاء نفسه، فإنه يساهم في اطلاق شياطين العدوانية في نفسه، بتصريف طاقات الخوف و القلق في أعمال عدوانية. و تكون ردود الآخرين الذين يقع عليهم الفعل سببا في تعطيل الترقيات لا فقط في نفس المعتدي و لكن أيضا في نفوس من يريدون اللإعتداء، و تكون الخسارة بذلك مضاعفة.
    6- إن الكلمة الإلاهية تحفز إذا ملكات الحب و المعرفة من خلال تفعيل عاملي الإيمان و الشجاعة، اللذان يعملان باستمرار على تطوير هذين القدرتين الأساسيين. بعبارة أخرى، عندما يتم التوظيف الواعي و المفيد لملكتي الحب و المعرفة بفضل الإيمان و الشجاعة، تزيد قدرة الإنسان على الحب و المعرفة، و هذا يساهم في تحقيقه لذاته بأكمل ما يكون في عالم الإمكان.
     
  3. gloire

    gloire عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏10 سبتمبر 2007
    المشاركات:
    202
    الإعجابات المتلقاة:
    195
      02-10-2007 01:59
    رجاءا التمعن و فهم معاني هذه الدراسة
     
  4. gloire

    gloire عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏10 سبتمبر 2007
    المشاركات:
    202
    الإعجابات المتلقاة:
    195
      02-10-2007 16:15
    هل من مهتم ؟ هل من سآل؟
     
  5. dj tiesto

    dj tiesto عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏25 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    880
    الإعجابات المتلقاة:
    105
      02-10-2007 16:23
    4- و تساهم الكلمة الإلاهية أيضا في تخفيض حدة القلق و الشك إلى مستوى معقول، من خلال تأويل منطقي للتاريخ الإنساني و لحالة التخبط و التأزم التي تميزه هذه الأيام. و هذا لا يعني التغافل عن وجود هذه الأزمات أو عن رفض مواجهتها. إن فهم طبيعة هذه الأزمات و لو جزئيا، لا يخفف فقط من القلق و لكن يبعث فينا التفاؤل و الشجاعة علي مواجهتها .
    هذا ما أحسه بالضبط بعد أن أعلنت توبتي مع العلم أنني كنت دائما أتوب و أعود إلى المعاصي لكن هذه المرة أحسست برونق لم أحسسه من قبل في قلبي و أحسست حقا طعم التوبة و أصبحت أبحث دائما على التقرب من الله بصفة غريبة فيا سبحان الله مغير الأحوال نحمده و نشكره على هذه الهبة و هذه الروح التي أعطاني إياها و شكرا لك على المساعدة

    نقي و زكي اللهم روحه و أدخله جنانك أمين يا رب العالمين
     
  6. AlHawa

    AlHawa كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏31 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    5.523
    الإعجابات المتلقاة:
    10.749
      02-10-2007 17:02
    شكرا أعتقد أنّه كلام معقول
     
  7. أبو عُمر

    أبو عُمر عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏9 جانفي 2007
    المشاركات:
    994
    الإعجابات المتلقاة:
    292
      02-10-2007 17:54

    :besmellah1:



    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    وأنصح نفسي وانصحك بهذه الأشياء

    1-مواصلة العمل الصالح بعد رمضان

    كالصلاة وصوم الإثنين والخميس

    2-اتخاذ اصدقاء صالحين لمصاحبتهم

    وذلك لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم {المرء على دين خليله فلينظر أحدكم مَنْ يخالل}يعني بكلمة «على دين خليله» أ نّه يقتدي ويتأثّر به لدرجة أ نّه يدين بدينه ، فإن كان صالحاً زاده صلاحاً وتقوى ، وإن كان سيِّئاً فاسقاً جرّه إلى أماكن السوء والانحراف والهلكة .


    3-قراءة القرآن ومحاولة حفظه

    فإن القلب لا يزال عامرا بقراءة القرآن وحفظه

    فحفظة القرآن هم أهل الله وخاصّته من عباده

    4-التفقه في الدّين

    فالتفقه في الدين واجب وفريضة على كل مسلم


    يقول رسول الله عليه الصلاة والسلام

    {من يرد به الله خيرا يفقّه في الدّين}

    أي ان الذي لم يتفقّه في الدين ما اراد الله به خيرا ولا حول ولا قوة الاّ بالله ​

    اللهم اهدنا واهدي بنا واجعلنا سببا لمن اهتدى

    وفقنا الله لما يحبه ويرضاه ​
     
  8. gloire

    gloire عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏10 سبتمبر 2007
    المشاركات:
    202
    الإعجابات المتلقاة:
    195
      02-10-2007 22:51
    :besmellah1:

    كلامك جميل جدا و هذه بداية طيبة و أرجو لك التوفيق صديقي العزيز.

    :kiss:
     
  9. dhia

    dhia عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏11 جوان 2007
    المشاركات:
    1.086
    الإعجابات المتلقاة:
    68
      03-10-2007 02:23
    [​IMG]
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...