كيفية جمع الصلوات و التقصير والنية عند الصلاة

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة air+, بتاريخ ‏29 سبتمبر 2010.

  1. air+

    air+ عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏4 جانفي 2008
    المشاركات:
    124
    الإعجابات المتلقاة:
    90
      29-09-2010 07:34
    أود أن أعرف كيفية جمع الصلوات و التقصير والنية عند الصلاة عندما أكون مسافرا خارج الوطن؟
    بارك الله فيكم..
     
    2 شخص معجب بهذا.
  2. أبومعاذ ناجي

    أبومعاذ ناجي عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏19 ماي 2010
    المشاركات:
    410
    الإعجابات المتلقاة:
    864
      29-09-2010 08:43
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    أخي الفاضل الكريم
    إليك هذاالبحث القيم
    فهو بإذن الله يجيب عن كل تساؤلاتك
    تعريف السفر :

    السفر هو : الانتقال من موضع الإقامة مع ربط القصد بمقصد معلوم .
    وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين حفظه الله : ( السفر مفارقة الإقامة ، وسمي بذلك لأن الإنسان يسفر بذلك عن نفسه ، فبدلا من أن يكون مكنونا في بيته ، أصبح ظاهرا بيّنا بارزا ومنه قوله تعالى : ( والصبح إذا أسفر ) أي تبيّن وظهر ، ولهذا نقول إن السفر هو مفارقة محل الإقامة .
    وقال بعض العلماء إنما سمي السفر سفرا لأنه يسفر عن أخلاق الرجال ، أي يوضحها ويبينها ، فإن كثيرا من الناس لا تعرف أخلاقة ولا يعرف حسن سيرته إلا إذا سافرت معه ، وكان بعض القضاة من السلف إذا شهد شخص لآخر بتزكيته قال له هل سافرت معه ؟ فإن قال لا قال هل عاملته ؟ قال لا قال إذن لا تعرفه .

    قصر الصلاة في السفر :

    القصر في اللغة : يطلق على الحبس ، ومنه ، قصرت الجاني إذا حبسته ، كما يطلق على من لا يبلغ الشيء مداه ونهايته ، ومنه القصر خلاف الطول ، وقصر الصلاة عدم إتمامها لأجل السفر .
    اصطلاحا : إنقاص عدد الركعات فتصير الرباعية ثنائية .
    - عن يعلى بن أمية قال : قلت لعمر بن الخطاب : ( ليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا ) فقد أمن الناس ؟ فقال عجبت مما عجبت منه فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك ، فقال : ( صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته ) . رواه مسلم والنسائي وابو داود وغيرهم .
    - عن عمر رضي الله عنه قال : صلاة السفر ركعتان والجمعة ركعتان والعيد ركعتان تمام غير قصر على لسان نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم . رواه ابن ماجه والنسائي وأحمد .
    - عن عائشة رضي الله عنها قالت : فرض الله الصلاة حين فرضها ركعتين ركعتين في الحضر والسفر فأقرت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر . متفق عليه .
    - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : إن الله فرض الصلاة على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم على المسافر ركعتين وعلى المقيم أربعا وفي الخوف ركعة . رواه مسلم .
    5- عن حفص بن عاصم قال : صحبت ابن عمر في طريق مكة فصلى لنا الظهر ركعتين ثم أقبل وأقبلنا معه حتى جاء رحله وجلس وجلسنا معه فحانت منه التفاته نحو حيث صلى فرأى ناسا قياما فقال ما يصنع هؤلاء قلت يسبحون قال لو كنت مسبحا لأتممت صلاتي يا ابن أخي ، إني صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله وصحبت أبا بكر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله وصحبت عمر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله ثم صحبت عثمان فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله وقد قال الله : ** لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة { . رواه مسلم .
    - عن موسى بن سلمه الهذلي قال : سألت ابن عباس كيف أصلي إذا كنت بمكة إذا لم أصّل مع الإمام ؟ فقال : ركعتين سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم . رواه مسلم والنسائي وأحمد .
    - عن ابن عباس رضي الله عنهما : أنهم جعلوا يسألونه عن الصلاة في السفر ؟ فقال ابن عباس كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج من أهله لم يزد على ركعتين حتى يرجع . رواه أحمد بإسناد صحيح .
    - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كنا نسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين مكة والمدينة لا نخاف إلا الله عز وجل نصلي ركعتين .رواه النسائي والترمذي وأحمد بإسناد صحيح .

    ذكر شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله تعالى أن العلماء قد تنازعوا على خمسة أقوال :
    أحدها : قول من يقول : إن الإتمام أفضل ، كقول الشافعي .
    والثاني : قول من يسوي بينهما كبعض أصحاب مالك .
    والثالث : قول من يقول : القصر أفضل ، كقول الشافعي الصحيح ، وإحدى الروايتين عن أحمد .
    والرابع : قول من يقول : الإتمام مكروه ، كقول مالك في إحدى الروايتين ، وأحمد في الرواية الأخرى .
    والخامس : قول من يقول : إن القصر واجب ، كقول أبي حنيفة ومالك في رواية .
    وأظهر الأقوال قول من يقول : إنه سنة ، وإن الإتمام مكروه ، ولهذا لا تجب نية القصر عند أكثر العلماء كأبي حنيفة ومالك وأحمد في أحد القولين عنه في مذهبه .
    وقال شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله تعالى : { أما القصر في السفر : فهو سنة النبي صلى الله عليه وسلم وسنة خلفائه الراشدين ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل في السفر قط إلا ركعتين ، وكذلك أبو بكر وعمر ، وكذلك عثمان في السنة الأولى من خلافته ، لكنه في السنة الثانية أتمها بمنى لأعذار مذكورة في غير هذا الموضع .
    وقال أيضا : { أنه سنة ، وأن الإتمام مكروه ** .

    وقال الشيخ محمد العثيمين حفظه الله تعالى : { فلا ينبغي للإنسان أن يتم ، أقل ما نقول أن إتمامه مكروه ، لأن النصوص تكاد تكون متكافئة ، فاحرص على أن تصلي ركعتين في سفرك ولا تزد على ذلك ، ولكن إذا أتممت فإنه يلزمك الإتمام لئلا تقع في المخالفة ** .
    وقال د. محمد عثمان شبير في مسائل في الفقه المقارن : { بعد عرض آراء العلماء وأدلتهم ومناقشتها يتبين أن الراجح ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من أن القصر رخصة ، فيجوز له أن يقصر كما يجوز له أن يتم لأن القصر رخصة من الرخص الشرعية التي شرعت لموضع المشقة ، وفي الرخص يترك للمسلم حرية الاختيار بين الأخذ بها والأخذ بالعزيمة ، ولأن أغلب الأدلة التي وردت في حكم القصر صحيحة .


    تحديد مسافة القصر :


    اختلف العلماء في تحديد المسافة التي يقصد المسافر قطعها ليسوغ له الترخص بالقصر على عدة أقوال :

    القول الأول : ذهب جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة إلى أن المسافة المعتبرة للقصر أربعة برد ، أو ستة عشر فرسخا ، أو ثمانية وأربعين ميلا ، وقدرها بعضهم بمسيرة يومين بسير الإبل ، وبعضهم بمسيرة يوم وليلة .
    القول الثاني : ذهب الحنفية إلى أن المسافة المعتبرة للقصر مسيرة ثلاثة أيام بلياليها بمشي الإبل .
    القول الثالث : ذهب الظاهرية إلى عدم تحديد مسافة معينة للترخص بالقصر ، وإنما يجوز القصر في كل ما يسمى سفرا في العرف واللغة مما يخرج فيه المسافر إلى خارج البلد ويأخذ الراحلة حتى ولو كان ثلاثة أميال ، ويحمل الزاد ، وإلى هذا ذهب شيخ الإسلام ابن تيميه وابن القيم .

    - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر بالمدينة أربعا وصليت معه العصر بذي الحليفة ركعتين . رواه مسلم .

    - عن يحيى بن يزيد الهنائي قال : سألت أنس بن مالك عن قصر الصلاة فقال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج مسيرة ثلاثة أميال أو ثلاثة فراسخ صلى ركعتين . رواه مسلم وأحمد وأبو داود .
    - عن جبير بن نفير قال : خرجت مع شرحبيل بن السمط إلى قرية على رأس سبعة عشر أو ثمانية عشر ميلا فصلى ركعتين فقلت له ، فقال : رأيت عمر صلى بذي الحليفة ركعتين ، فقلت له فقال : إنما أفعل كما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم . رواه مسلم .
    قال شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله تعالى : { وقد تنازع العلماء : هل يختص بسفر دون سفر ؟ أم يجوز في كل سفر ؟ وأظهر القولين أنه يجوز في كل سفر قصيرا كان أو طويلا ، كما قصر أهل مكة خلف النبي صلى الله عليه وسلم بعرفة ومنى ، وبين مكة وعرفة نحو بريد : أربع فراسخ . وأيضا فليس الكتاب والسنة يخصان سفر دون سفر ، لا بقصر ولا بفطر ، ولا تيمم . ولم يحد النبي صلى الله عليه وسلم مسافة القصر بحد لا زماني ، ولا مكاني . والأقوال المذكورة في ذلك متعارضة ، ليس على شيء منها حجة ، وهي متناقضة ، ولا يمكن أن يحد ذلك بحد صحيح فإن الأرض لا تذرع بذرع مضبوط في عامة الأسفار ، وحركة المسافة تختلف . والواجب أن يطلق ما أطلقه صاحب الشرع صلى الله عليه وسلم ، ويقيد ما قيده ، فيقصر المسافر الصلاة في كل سفر ، وكذلك جميع الأحكام المتعلقة بالسفر من القصر والصلاة على الراحلة ، والمسح على الخفين . ومن قسم الأسفار إلى قصير وطويل ، وخص بعض الأحكام بهذا وبعضها بهذا وجعلها متعلقة بالسفر الطويل ، فليس معه حجة يجب الرجوع إليها . والله سبحانه وتعالى أعلم ** .

    وقال الشيخ محمد بن عثيمين حفظه الله : { والله عز وجل يعلم أن المسلمين يسافرون في الليل والنهار ولم يرد حرف واحد يقول إن تحديد السفر مسافته كذا وكذا ، ولم يتكلم أحد من الصحابة بطلب تحديد في السفر مع أنهم في الأشياء المجملة يسألون عن تفسيرها وبيانها ، فلما لم يسألوا علم أن الأمر عندهم واضح وأن هذا معنا لغوي يرجع فيه إلى ما تقتضيه اللغة وإذا كان كذلك ننظر هل للسفر حد في اللغة العربية ؟ ففي مقاييس اللغة لابن فارس ما يدل على أنه مفارقة مكان السكنى ** .
    وقال أيضا : { إذن الصحيح أنه لا حد للمسافة ولإنما يرجع في ذلك إلى العرف ** .
    وقال د . محمد عثمان شبير : { بعد هذه الجولة السريعة في آراء الفقهاء في مسألة مسافة القصر وأدلتها ومناقشتها يتبين أن الراجح ما ذهب إليه الظاهرية ومن معهم من عدم تحديد مسافة معينة للترخيص بالقصر ، وإنما يجوز القصر في كل ما يسمى سفرا في العرف واللغة ، وذلك لقوة أدلتهم وضعف أدلة الآخرين ، ولكونها غير صريحة في تحديد المسافة ، ولأن للعرف دخلا كبيرا في تحديد ما يسمى سفرا وما لا يسمى سفرا ** .


    كم يقيم المسافر حتى يقصر :


    1- عن بشر بن حرب قال : سألت ابن عمر : كيف صلاة المسافر يا أبا عبد الرحمن ؟ فقال : أما أنتم فتتبعون سنة نبيكم أخبرتكم ، وأما أنتم لا تتبعون سنة نبيكم لم أخبركم ؟ قال : قلنا : فخير السنن سنة نبينا صلى الله عليه وسلم يا أبا عبد الرحمن . فقال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج من هذه المدينة لم يزد على ركعتين حتى يرجع إليها . رواه أحمد بإسناد صحيح .
    2 – عن ثمامه بن شراحيل قال : خرجت إلى ابن عمر فقلنا ما صلاة المسافر ؟ فقال : ركعتين ركعتين ، إلا صلاة المغرب ثلاثا . قلت : أرأيت إن كنا بذي المجاز ؟ قال : وما ذو المجاز .. ؟ قلت : مكانا نجتمع فيه ، ونبيع فيه ، ونمكث فيه عشرين ليلة ، أو خمسة عشر ليلة . قال : يا أيها الرجل كنت بأذربيجان – لا أدري قال أربعة أشهر أو شهرين – فرأيتهم يصلونها ركعتين ركعتين ، ورأيت نبي الله صلى الله عليه وسلم نصب عيني يصليها ركعتين ركعتين . ثم نزع هذه الآية : { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ** حتى فرغ من الآية . رواه أحمد بسند صحيح .
    3 – عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : أقام النبي صلى الله عليه وسلم تسعة عشر يقصر ، فنحن إذا سافرنا تسعة عشر قصرنا وإن زدنا أتممنا . رواه البخاري وأحمد .
    4 – قال حفص بن عبد الله : أقام أنس بن مالك بالشام سنتين يصلي صلاة المسافر . ذكر الهيثمي في مجمع الزوائد { 2 / 158 **.
    5 – عن الحسن أنه أقام مع أنس بنيسابور سنتين فكان يصلي ركعتين . رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثوقون .
    6 – عن نافع أن ابن عمر قال : ارتج علينا الثلج ونحن بأذربيجان ستة أشهر في غزوة وكنا نصلي ركعتين . قال النووي وهذا سند على شرط الصحيحين .
    قال أحمد شاكر رحمه الله تعالى : { وروى البيهقي في السنن الكبرى 3 / 152 من طريق أبي اسحق الفزاري عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر : أنه صلى ركعتين ركعتين بأذربيجان ستة أشهر ، وهذا أشار إليه الحافظ في التلخيص 129 وذكر أن سنده صحيح . وهذا الحديث يدل على أن السفر لا ينقطع بإقامة مدة معينة في جهة واحدة أيا كانت المدة طالت أو قصرت**المسند (7 / 262 ) تحقيق أحمد شاكر .
    وذهب الحسن البصري وقتاده إلى أن المسافر يقصر ما لم يرجع إلى منزلة أو أن ينوي الإقامة الدائمة في البلد التي يسافر إليها .
    قال الشيخ ابن عثيمين حفظه الله : { إذا رجعنا إلى ما يقتضيه ظاهر الكتاب والسنة وجدنا أن القول الذي اختاره شيخ الإسلام رحمه الله هو القول الصحيح ، وهو أن المسافر مسافر سواء نوى إقامة أكثر من أربعة أيام أو دونها وذلك لعموم الأدلة الدالة على ثبوت رخص السفر للمسافر بدون تحديد ، ولم يحدد الله ولا رسوله صلى الله عليه وسلم المدة التي ينقطع بها حكم المسافر ** .
    وقال د . محمد عثمان شبير : { بعد عرض آراء العلماء وأدلتهم ومناقشتها في تحديد أقل مدة الإقامة يتبين لي أن السفر لا يرتبط بمدة معينة ينويها المسافر ، كما أن الإقامة لا ترتبط بمدة معينة ينويها المسافر ، لأن المسافر والمقيم له حقيقة تعرف بحالة واستيطانه وعدم استيطانه ، وهذه الحقيقة ليست غامضة وإنما يسهل على الناس معرفتها ، فإذا كان الشخص مسافر حقيقة جاز له القصر ، وإذا كان مقيما حقيقة بأن ذهب إلى بلد واستأجر بيتا وأثثه واستقر فيه فإنه يعتبر مقيما ولا يجوز له القصر ، وهذا الرأي هو الذي أخذ به شيخ الإسلام ابن تيميه وابن حزم وغيرهما من العلماء ، ولأن النيات لا دخل لها في الأعمال التي لم يأمر الله تعالى بها كالسفر والإقامة ، وإنما تجب النيات في الأعمال التي أمر الله تعالى ، فلا يجوز أن تؤدى بغير نية ** .

    الجمع بين الصلاتين في السفر :

    1 – عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اعجله السير في السفر يؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء ، قال سالم : وكان عبد الله يفعله إذا اعجله السير . متفق عليه .
    2 – عن الحكم وسلمه بن كهيل قالا : صلى بنا سعيد بن جبير بجمع بإقامة المغرب ثلاثا ، فلما سلم قام فصلى ركعتين العشاء ، ثم حدّث عن ابن عمر أنه صنع بهم في ذلك المكان مثل ذلك وحدّث ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع في ذلك المكان مثل ذلك . رواه الدارمي بإسناد صحيح .
    3 – عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم : إذا عجل عليه السفر يؤخر الظهر إلى وقت العصر فيجمع بينهما ويؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء حتى يغيب الشفق . رواه مسلم .
    قال شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله تعالى : { فمذهب أبي حنيفة أنه لا يجمع إلا بعرفه ومزدلفة . ومذهب مالك وأحمد في إحدى الروايتين : أنه لا يجمع المسافر إذا كان نازلا ، وإنما يجمع إذا كان سائرا . بل عند مالك إذا جد به السير ، ومذهب الشافعي وأحمد في الرواية الأخرى : أنه يجمع المسافر ، وإن كان
    نازلا ** .
    قال الشيخ ابن عثيمين حفظه الله : { والصحيح أن الجمع للمسافر جائز ، لكنه في حق السائر مستحب ، وفي حق النازل غير مستحب ، وإن جمع فلا بأس وإن ترك فهو الأفضل ** .

    مشروعية السفر :


    تنقسم الأسفار إلى خمسة أقسام :
    [ حرام – مكروه – مباح – مستحب – واجب ]
    فالسفر لفريضة الحج واجب .
    والسفر للمرة الثانية في الحج مستحب .
    والسفر للنزهة مباح .
    والسفر وحده مكروه .
    والسفر لفعل محرم حرام ومنه سفر المرأة بلا محرم .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى : { فليس الكتاب والسنة يخصان بسفر دون سفر لا بقصر ولا بفطر ولا بتيمم ** .
    قال الشيخ ابن عثيمين حفظه الله : { وذهب الإمام أبو حنيفة وشيخ الإسلام ابن تيميه وجماعة كثيرة من العلماء إلى أنه لا يشترط الإباحة لجواز القصر ، وأن الإنسان يجوز أن يقصر حتى في السفر المحرم ، وقالوا إن هذا ليس برخصة بل أن صلاته الركعتين في السفر ليست تحويلا من الأربع إلى الركعتين بل هي من الأصل ركعتان ، والرخصة هي التحويل من الأثقل إلى الأخف ، أما صلاة المسافر فهي مفروضة من أول الأمر ركعتين ، وعلى هذا فيجوز للمسافر سفرا محرما أن يصلي ركعتين ولا تشترط على هذا الرأي إباحة السفر ، وهذا القول كما ترون قول قوي ، لأن تعليله ظاهر ، فالقصر منوط بالسفر على أن الركعتين هما الفرض فيه لا على أن الصلاة حولت من أربع إلى ركعتين كما ثبت ذلك في صحيح البخاري وغيره عن عائشة رضي الله عنها قالت أول ما فرضت الصلاة ركعتين ثم سافر رسول الله صلى الله عليه وسلم فزيد في صلاة الحضر وأقرت صلاة السفر على ركعتين ، وحينئذ تبين أن الركعتين في السفر عزيمة لا رخصة ، وعليه فلا فرق بين السفر المحرم والسفر المباح ** .

     
    5 شخص معجب بهذا.
  3. AladinM

    AladinM عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏31 جويلية 2010
    المشاركات:
    321
    الإعجابات المتلقاة:
    569
      29-09-2010 08:58
    جزاك الله كل خير أخي الكريم أبا معاذ ناجي على هذا الشرف المفصل لكيفية تقصير الصلاة للمسافر
    وجمعنا وإياكم مع الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام.
     
    1 person likes this.
  4. أبومعاذ ناجي

    أبومعاذ ناجي عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏19 ماي 2010
    المشاركات:
    410
    الإعجابات المتلقاة:
    864
      29-09-2010 13:49
    اللهم آمين

    و لك بالمثل

    أيها الفاضل المفضال

    نسأل الله الاخلاص في القول و العمل...
     
    1 person likes this.
  5. nadem_nj

    nadem_nj عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏16 جويلية 2008
    المشاركات:
    633
    الإعجابات المتلقاة:
    614
      29-09-2010 14:23
    السلام عليكم

    هل لنا أن نعرف قول المالكية في قصر الصلاة، شروطها والمدة الدنيا والقصوي للسفر حتي نقصر الصلاة
    وباراك الله لكم
     
  6. air+

    air+ عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏4 جانفي 2008
    المشاركات:
    124
    الإعجابات المتلقاة:
    90
      29-09-2010 16:42
    :besmellah2:
    [/CEN
    جزاك الله كل خير لى هذا الجواب الشافي..
    :frown:TER]​
     
  7. hatem fekih

    hatem fekih عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏20 جانفي 2009
    المشاركات:
    112
    الإعجابات المتلقاة:
    282
      29-09-2010 22:33
    خويا مثال انا من العاصمة مشينا لسوسة لحضور حفل زفاف ماش نصليو العشاء واحنا في صالة الافراح موش في الطريق وصلينا العشاء ركعتين صحيح والا لا
     
  8. أبومعاذ ناجي

    أبومعاذ ناجي عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏19 ماي 2010
    المشاركات:
    410
    الإعجابات المتلقاة:
    864
      29-09-2010 23:20

    اخي الفاضل المفضال

    نعم يجوز ان تصلي العشاء ركعتين

    اذا لم تنوي الاقامة مدة اربعة ايام و هو مذهب جمهور أهل العلم

    و يكون ذلك في الطريق او المسجد او الفندق او اي مكان تصلح فيه الصلاة.
     
    1 person likes this.
  9. أبومعاذ ناجي

    أبومعاذ ناجي عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏19 ماي 2010
    المشاركات:
    410
    الإعجابات المتلقاة:
    864
      29-09-2010 23:25
    الأخ الطيب الكريم
    بحسب علمي المتواضع فإن الجمع والقصر عند السادة المالكية لا تلازم بينهما – كما في شريف علمكم – فهناك حالات يجوز الجمع فيها دون القصر ، وحالات يجوز القصر دون الجمع ، وحالات يجوز فيها الاثنان .
    أما الجمع والقصر فيكونان في حالة السفر إذا جد السير بالمسافر ، فإذا وصل إلى الموضع الذي قصده صلى كل فرض في وقته ، فإن كانت إقامته في ذلك الموضع أقل من أربعة أيام أو ما يقدر بعشرين صلاة ، فإنه يجوز له أن يقصر الصلاة الرباعية ، أما إن كان أكثر من ذلك فإنه يتم كالمقيم
    أما مسافة القصر فهي أربعة بُرُد ، والبريد اثنا عشر ميلا ، والميل - كما صححه الإمام ابن عبدالبر - ثلاثة آلاف وخمسمائة ذراع ، والذراع ما بين طرفي المرفق إلى آخر الأصبع المتوسط ستة وثلاثون أصبعا ، كل أصبع بقدر ست حبات من الشعير بطن إحداهما إلى ظهر الأخرى ، كل شَعِيرة ستُّ شَعْرَات من شعر البرذون
    هكذا حددها فقهاء المذهب في كتبهم ، وإن كنت قد قست ذارعي فوجدته بالكاد يصل إلى ثلاثين أصبعا ، فلا أدري كيف قاسوها بستة وثلاثين ؟ هل هي بحسب الخنصر مثلا ؟ ربما...
    ، وهذا التحديد بالنسبة للمسافة أم التحديد بالزمان فقد حدوها بسفر يوم وليلة بسير الحيوانات المثقلة بالأحمال المعتادة .
    ولا بد من تحديد جهة السفر مسبقا ، فلو خرجت تبحث عن ضالة مثلا فلا تقصر ولا تجمع حتى لو كانت المسافة التي قطعتها أكثر من مسافة القصر، قال خليل : "سُنَّ لمسافر غير عاص به [ أي بسفره ، كالمسافر لارتكاب معصية] ولاهٍ [كالمسافر للصيد لهوا]، أربعةُ بُرُدٍ ، ولو ببحر ذهابا [أي لا تحسب مسافة الإياب] ، قُصِدَت دفعة ، قَصْرُ رباعية ، وقتية أو فائتة فيه أو نوتيا بأهله" اهـ وما بين الأقواس توضيح مني.
    أما الجمع فله ست حالات يجوز فيها ، فبالإضافة لحالة المسافر حين يجد به السير كذلك يجوز الجمع
    في حال المطر الشديد
    وفي حالة وجود الطين مع الظلمة في الطرقات
    وجمع الظهرين بعرفة
    وجمع العشاءين بالمزدلفة
    وفي حالة المريض إذا كان الجمع أرفق بحاله .
    ففي حالة المسافر الذي جد به السير يجتمع القصر مع الجمع ، وفي الحالات الخمس الباقية الجمع فقط دون القصر
    أسأل الله تعالى أن أكون قد وفقت في الإجابة على سؤالكم وليصوبني مشايخنا الأفاضل إن أخطأت الفهم....
     
    2 شخص معجب بهذا.
  10. nadem_nj

    nadem_nj عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏16 جويلية 2008
    المشاركات:
    633
    الإعجابات المتلقاة:
    614
      30-09-2010 10:36
    السلام عليكم

    لقد ورد في ما سلف أن النبي صلي الله عليه وسلم قصر صلاته و قد أقام 19 يوم
    كما ورد أن بعض الصحابة قصروا شهرين وأكثر

    ألا يتعارض هذا مع من يقول أن القصر يكون للمقيم أقل من 4 أيام
     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...