العمل الجماعي

الموضوع في 'أرشيف المنتدى التعليمي' بواسطة AlHawa, بتاريخ ‏6 أكتوبر 2007.

  1. AlHawa

    AlHawa كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏31 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    5.523
    الإعجابات المتلقاة:
    10.749
      06-10-2007 22:59
    العمل الجماعي

    ألم يَأْنِ لرجال الأعمال أن يتعلموا درسا مفيدا من عالم الرياضة؟ لقد حاول العديد من الكتاب أن يربطوا بين الأداء في الرياضة ومثيله في المؤسسات فبينما كان من الصعب إيجاد علاقة مباشرة إلا أنه في حالات كثيرة كان النجاح في الرياضة يعطي مؤشرات كثيرة للنجاح في العمل الجماعي في جهات أخرى مثل المنتديات الصحية على سبيل المثال. فكل من الرياضة والمنتديات الصحية لديهما مؤسسين وأهداف وعاملين والتوافق بينهما يتلاحظ بشكل واضح عند التعامل مع الموارد البشرية.

    أولا: في مجال العمل الجماعي. يتكون الفريق من مجموعة من الناس لديهم مواهب وقدرات وشخصيات متفاوتة فمثلا فريق الكرة يتكون من عدة أجزاء: حارس مرمى – دفاع – خط وسط – هجوم.. ويظل السؤال هو: كيف يتم تحقيق أعلى مستوى أداء ليس فقط على مستوى العناصر (الأقسام) ولكن على مستوى الكيان (المؤسسة) ككل.

    يعتبر التفاعل الشخصي بين اللاعب وبين أهداف الفريق عنصر غاية في الأهمية أما بالنسبة لتقدم الفريق ككل فلابد أن يستمع كل عضو لباقي الأعضاء ويؤيدهم بحيث يكون هناك تواصل واضح وصادق بين كل أعضاء الفريق. فكل الأعضاء لابد أن يحترموا بعضهم البعض. من التجربة الشخصية يمكننا أن نقترح أن الفريق متعدد الثقافات بالرغم من أنه قد يكون صعب في البداية إلا أنه من الممكن أن يأتي بفوائد ومواهب كثيرة لأي فريق أخر. ففريقي شيلسي وأرسينال – وهم من فرق الكرة الإنجليزية – كانوا في غاية النجاح في عامي 2004-2005 وقت أن كانوا يتكونون من أعضاء من جنسيات مختلفة.

    أما وجه التشابه الثاني فيتمثل في القيادة ففي كرة القدم يتم تناقل الأدوار القيادية بين أكثر من شخص وفي مرات متعددة فكل شخص لابد أن يكون مستعدا للدور القيادي. هناك المدرب لكن هناك أيضا الكابتن وقائد الدفاع والكابتين هو القائد أثناء اللعب ولكنه في نفس الوقت همزة الوصل بين المدرب واللاعبين ومن هنا كان لزاما على الكابتين أن يتحلى بصفات التأقلم والقدرة على التحليل السريع من اجل اتخاذ القرارات الصائبة في الملعب.

    أما المدرب فدوره هو: أن يعد مشروع له أهداف محددة – أن يقوم بإعداد خطة اللعب – أي يعمل على النهوض بمواهب اللاعبين – أن يعد هيكل العمل شاملا على الأسس اللازمة – أن يتأكد من أن الروح المعنوية للاعبين في أعلى درجاتها.

    أما الدرس الأكثر أهمية الذي في إمكاننا أن نستفيده من المدرب فهو أهمية مساندة وتشجيع الموظفين بالإضافة إلى تحديد الأهداف.

    وإذا كان أداء أحد اللاعبين سيء فإن المدرب لا يقوم بتعنيفه أمام باقي الفريق ولكنه يجلس ليتحدث معه على انفراد ويعطيه أو يعطيها الفرصة لتحليل أدائه أو أدائها قبل أن يقوم بعرض رأيه. لكن كم من المرات نجد أحد المديرين وهو يقوم بتعنيف موظف لديه أمام باقي الموظفين ويجعله يبدوا كالأحمق أمامهم؟ مثل هذا التصرف لا يشجع أبدا على العمل الجماعي.

    ومن المثير للاهتمام أنه في فريق الكرة هناك العديد من المدربين في تخصصات مختلفة مثل وجود مدربين متخصصين لحراس المرمى وكذا أثناء اللعب يقوم أحد المدربين بتولي مهمة المراقبة عند خط حدود الملعب بينما يقوم الأخر بتولي مهمة المراقبة من المنصة وهكذا حتى يتم تحقيق نظرة عامة وشاملة وهنا نؤكد أن تعدد وجهات النظر شيء مطلوب جدا.

    ففي الفريق ومن أجل ضمان تقدم وتطور الأداء الشخصي لابد أن يكون لكل لاعب أهداف جماعية بالإضافة إلى الأهداف الفردية وهذه الأهداف الفردية لابد أن تكون معلنة للفريق كله والأهم من كل هذا هو تحديد أهداف عليا على المستوى الفردي والجماعي مثل: قدرة كل لاعب على مسائلة نفسه – البحث المستمر عن طرق أداء جديدة - والأهم من هذا كله.. الإبداع.

    ثالثا: فيما يتعلق بالتحفيز. من السهل جدا أي يتم تحفيز اللاعبين عندما تكون الأمور سيئة ففي هذا الوقت تكون الأخطاء واضحة وتكون هناك رغبة لتحسين الأداء لكن عندما تصبح الأمور سلسة يكون من الصعب تحفيز اللاعبين حتى لا يتحولوا إلى الرضاء التام عن أنفسهم وفي هذه الحالة لابد أن يقوم المدرب بوضع أهداف أكثر صعوبة ثم يركز على مواضع أكثر تحديدا في أداء الفريق. أما اللاعبين فلابد أن يكثروا من التأمل في مستوى أدائهم وكيفية تحسينه ويكونوا مستعدين لأي مسائلة تتعلق به. باختصار لابد أن يكون للاعبين أهداف واضحة طوال الوقت.

    ومن أجل الوصول إلى أعلى مستويات الأداء هناك دورة محددة لابد من احترامها وهذه الدورة تبدأ بالطموح والشغف الحقيقي فبدون الشغف يكون من الصعب جدا الوصول إلى أعلى مستوى للأداء وللأسف فهذه النقطة هي الأضعف على الإطلاق فيما يتعلق بالمؤسسات فغالبا هناك طموح بلا أي شغف وكما نعرف فإن نقل الشغف لمجموعات من الموظفين المتباعدين الذين يعملون في وظائف مملة يعد ضربا من المستحيل.

    ومن الممكن أي يقوم المديرين بعمل بعض التطوير في مجالات مثل: الإعداد والإبداع. ففي عالم الأعمال غالبا ما يكون الإعداد وحده غير كافي أما في عالم الرياضة فهذا الأمر يعد كارثة بكل المقاييس وبالتأكيد سيضمن أداء ضعيفا وسيؤدي لنفس النتيجة بالنسبة للمنتديات الصحة. أما فيما يتعلق بالإبداع ففي عالم الأعمال غالبا يقعون في فخ وهو أداء الأمور بنفس الطريقة. والمنديات الصحية لابد أن تنهج نفس منهج الرياضيين عندما يحللون كل ما يفعلونه ويتعلمون منه ثم يؤدوه بطريقة أفضل فبينما يبدوا هذا الأمر واضحا جليا إلا أن اهتمام الناس بالجانب التحليلي والتأملي هو في الواقع مجرد كلام ليس أكثر.

    والعنصر التالي في الدورة يشمل الجوانب العقلية والجسمانية والفنية والتخطيطية فبينما تعتمد الرياضة على الإعداد الجسماني والعقلي نجد أن المنتديات الصحية لابد أن تشجع أعضائها بشكل دائم على العناية بلياقتهم الجسمانية والصحية.

    أما العنصر الأخير فيتمثل في ردود الأفعال تجاه ما تم إنجازه وفي هذه المرحلة يتم الإعداد للحدث والاحتفال التالي وتكون هذه المرحلة بمثابة الخاتمة أو مرحلة التعافي وتصبح هناك فرصة لاسترجاع الحماس والشغف. التعافي عادة عنصر لا نشعر به إلا عندما نفتقده إلا أننا لا يمكن أبدا أن نغفل دوره في مساعدتنا على استرداد قوتنا بالإضافة إلى الفرص العديدة التي يتيحها لنا كي نتعلم من تجاربنا.

    الإبقاء على مستوى أداء عالي يتطلب البحث المستمر عن الإتقان ويتطلب الإبداع المستمر والنهوض بمواهب كل عضو بالإضافة إلى التطوير المستمر لخطة اللعب وتطوير الجانب النفسي للنشاط وكذا رفع الروح المعنوية والنفسية للفريق.

    إما في المنتديات الصحية فالإبقاء على مستوى أداء عالي لا شك سيمثل تحدي كبير وستكون له متطلبات كثيرة إلا أن أعضاء المنتديات الصحية في إمكانهم أن يستخدموا الكثير من هذا العناصر على المستوى الفردي والمستوى الجماعي أيضا.


    www.amrkhaled.net

    تمرين__لقيادة_الفريق_والعمل_الجماعي
     
  2. amir2008

    amir2008 عضو جديد

    إنضم إلينا في:
    ‏28 ديسمبر 2007
    المشاركات:
    23
    الإعجابات المتلقاة:
    0
      01-01-2008 10:54
    c'est formidable mais pourquoi je ne vois pas des réponses
     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...