حالة الموضوع:
مغلق
  1. X-FILES PROF

    X-FILES PROF عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏21 فيفري 2007
    المشاركات:
    1.832
    الإعجابات المتلقاة:
    135
      23-10-2007 05:42
    بسـم اللـه



    تحلـيـل لـغـوي



    لألـفـاظ الـبسـمـلـة






    عندما نفتح القرآن الكريم فإنّ أوّل ما نقرأ فيه من كلام الله هو "بسم الله الرحمن الرحيم" والتي تسمّى "البسملة" اختصاراً.
    وسبب وجود هذه البسملة هو التذكير بأنّ ما من شيء إلاّ وباسم الله بدايته ووجوده. ولهذا فإنّ المسلمين ينطقون بهذه العبارة عند مبادرتهم لأيّ عمل ؛ فباسم الله يبدأ المسلم كلّ شيء.
    البسملـة :
    إنّ البسملة مكوّنة من أربع كلمات هي على التوالي : بسم ، الله ، الرحمن ، الرحيم.
    × "بسم" و "باسم" بمعنى واحد. ومقابلهـا في اللغـة الفرنسيّـة هو (Au Nom de/ أُنُو دُو) أو ( Par Nom de/ بار نُو دُو). وهذه الكلمة تكتب عادة بالألف أي " باسم". وكتابتهابدون ألف استثناء منجهة وخاصّة بالله تعالى من جهة أخـرى فلا تكتب بدون ألـف حين تكـون متبوعة بغير اسم الله.
    × "الله" اسم الجلالة ، وهذه اللفظة حسب اللغويين قد حصّل عليها بحذف الألف الثانية في "الإلاه" وإدغام اللام الأولى في الثانية ، ومقابلها في الفرنسيّة لفظة (Dieu/ دِيُو).
    × أمّا لفظة "الرحمن" و "الرحيم" فهما اسمان من أسماء الله الحسنى. ورغم تعدّد الترجمات لهذين الاسمين فغالبا ما نجدهما مترجمتين كالتالي : "الرحمـن /Le Miséricordieux/ لو مِزِرِكُورْدْيو" ، ومعناه "العطوف" ، و"الرحيم /Celuiqui fait Miséricorde/ سُلْوِي كِي فِيمِزِرِكُورد" ومعناه "الذي يعطف". وهذه الترجمة مع الأسف ليست كاملة لأنّه ينقصها مفهوم "الأصل" الموجود في كلّ من لفظتي "الرحمن" و"الرحيم".
    ونحن نفضّل ترجمةً أخرى تُجَلِّي كلّ المعاني الموجودة في اللفظتين. وهذه الترجمة هي " لورِجِينْ" (L’Origine) للفظة "الرحمن" و " لاَرُونْجان" (L’Arrangeant) للفظة "الرحيم". والتحليل اللغوي التالي يثبت صحّة هذا الاختيار.
    فلفظـة "الرحمـن" في العربيّة مشتقّة من "الرحم" (la matrice/ لامَطْرِيسْ). و"الرحم" نظرا لطبيعته ووظيفته هو أصل لشيءٍ ما ، وبالتالي يولّد مفهوم "الرحمة" كمثل رحمة الأمّ بمن حملت في رحمها ، ومن اللائق هنا أن نذكر بأنّ من معاني كلمة "الأمّ" في العربيّة : "الأصل".
    أما لفظة "الرحيم" فرغم كونها تتضمّن مفهوم "العطف" إلاّ أنّ رحمة الله جلّ وعلا وسعت كلّ شيء فهي ليست كرحمة البشر. فليس لها أن تكون عاطفيّة وبالتالي اندفاعيّة كرحمة البشر. إنّها رحمة متّسمة بالحكمة والعلم. وعليه يكون مقابلها في الفرنسيّة (L’Arrangeant) "لاَرُونْجَان". وهذه اللفظة في الفرنسيّة تجمع بين معنى الرحمة العامّ ومعنى الترتيب ووضع الأشياء في نظام معيّن. والدليل على ذلك قوله تعالى

    [​IMG]

    فما حاجة الجماد مثلا إلى الرأفة والرحمة إن كانت لفظة "رحيم" تعني ذو الرحمة من نوع رحمة البشر ؟ وبناء على ذلك فهي رحمة من طبيعة أخرى من حيث أنّها رحمة الله مُثبِت كلّ شيء ومنظّم كلّ شيء ومحكم كلّ شيء.
    أصـل الكلمـة :
    إنّ كلمتي "الرحمن" و "الرحيم" مشتقّتان من "الرحمة" وهي المصدر. فمادّة الكلمة هي "ر ح م" وفعلها "رحم". واسم الفاعل فيها هو "الراحم" و"الرحمن" و"الرحيم".
    فلفظة "الرحمن" التي أصلها "الرحمان" مبنيّة على وزن "فَعْلاَن". وهذا الوزن ، أي زيادة ألف مدّ ونون في آخر مادّة كلمة ثلاثيّة يدلّ على الكثرة والتأكيد والمبالغة.
    أمّا لفظة "رحيـم" فهي مبنيّة على وزن "فعيل" ، وهذا الوزن ، أي زيادة ياء المدّ بين الحرف الثاني (ح) والثالث (م) من المادة يدلّ على التمييز والمبالغة أي أنّ صاحبه يتميّز بتلك الصفة لدرجة أنّها أصبحت غالبة عليه ومثل ذلك الحكيم والعليم والسميع والحفيظ.
    التحليل اللغـوي للقدماء :
    إنّ ما نجده في كتب اللغة والتفسير هو أنّ لفظتي "الرحمن" و "الرحيم" صيغتان لكلمة واحدة. فلفظة "الرحمن" المبنيّة على وزن "فَعْلاَن" أكبر وأبلغ وأعمّ من لفظة "الرحيم" المبنيّة على وزن "فعيل". لذلك ذهب بعضهم إلى أنّ ذكر لفظة "الرحيم" بعد لفظة "الرحمن" في البسملة يقصد به التخصيص.
    فجيء بلفظة "الرحيم" بعد لفظة "الرحمن" بعد استغراق لفظة "الرحمن" معنى "الرحمة". فلئن كان الله هو "الرحمن" بكلّ العباد فإنّه "رحيم" بالمؤمنين فقط.
    والمثال الذي يورده القدماء لتأييد هذا القول هو قوله تعالى :
    [​IMG]
    ففي هذا المثال نرى أنّ لفظة "خلق" قد تكرّرت بغية التخصيص. وبناءً على هذا فإنّ لفظة "الرحمن" تعني "ذو الرحمة التي لا غاية بعدها في الرحمة لأنّ فعلان بناء من أبنية المبالغة" أكثر من "فعيل".
    فهذا التحليل أعطى لفظة "الرحيم" حين تبعت "الرحمن" دور التخصيص. لذلك نرى أنّ ترجمات البسملة خضعت إلى هذا الفهم والْتزمتْ به وعليه كانت ترجمة البسملة إلى اللغة الفرنسيّة هي : "بسم الله" (Au Nom deDieu/ أُنُو دُو دِيُو) ، "الرحمن" أي "ذو الرحمة المطلقة" (Le ToutMiséricordieux/ لُو تُو مِزِرِكُورْدْيُو) ، "الرحيم" أي "خصيصا مع المؤمنين" (Celui qui fait Miséricorde/ سُلْوِي كِي فِي مِزِرِكُورْد).





    [39] السورة 7 (الأعراف).
     
  2. AlHawa

    AlHawa كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏31 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    5.523
    الإعجابات المتلقاة:
    10.749
      23-10-2007 14:15
    بارك الله فيك أخي و لذلك ليس علينا أن نقول ترجمة للقرآن بل ترجمة تقريبيّة لمعاني القرآن
     
  3. ami-sat

    ami-sat عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏17 جانفي 2007
    المشاركات:
    1.046
    الإعجابات المتلقاة:
    593
      23-10-2007 16:09
    أنا في رأي المتواضع لا يمكن ترجمة القرآن
    لأنه بكل بساطة الترجمة تعني التفسير
    فإذا كانت كلمة واحدة لا يمكن ترجمتها بالمعنى الذي يستوعبه معنى تلك الكلمة في القرآن
    أي بمعنى أن كلمة الله مثلا تفسيرها في القطربي صفحة أو أكثر فعندما تترجمها باللغة الأجنبية
    يجب أن تترجم كلمة تستوعب كل تلك المعاني في تلك الصفحة
    فهل كلمة Dieu عند الفرنسيين تستوعب كل تلك المعاني
    مثال آخر شكل بسيط في الكلمة في القرآن يغيير معناها تمامات مثل : وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم
    انظر تفسير لماذا لم تأتي أرجلكم مكسورة في القرآن فترى العجب
    فهل ترجتمتها لأي لغة أخرى ستستوعب هذه المعاني
    والله يقول سبحانه وتعالى : "لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا"
    لذا أنا أري أنه من الخطأ أن يدعي شخصا ما أو هيئة ما أنها ترجمت القرآن الكريم
    والله أعلم
     
  4. X-FILES PROF

    X-FILES PROF عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏21 فيفري 2007
    المشاركات:
    1.832
    الإعجابات المتلقاة:
    135
      24-10-2007 00:29
    شكرا لكم على المرور
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...