اسباب كثرة العاطلين عن العمل

الموضوع في 'أرشيف الصور ومقاطع الفيديو الطريفة' بواسطة BENZARTI, بتاريخ ‏24 أكتوبر 2007.

  1. BENZARTI

    BENZARTI عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏1 أوت 2007
    المشاركات:
    655
    الإعجابات المتلقاة:
    113
      24-10-2007 15:36
    انا فهمت علاش وانتوما كي تشوفو التصاور تاو تعذرو العاطلين


    [​IMG]

    [​IMG]

    [​IMG]

    هاذي قالتلهم اسكتو

    [​IMG]

    [​IMG]
     
  2. BENZARTI

    BENZARTI عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏1 أوت 2007
    المشاركات:
    655
    الإعجابات المتلقاة:
    113
      24-10-2007 17:27
    شكرا على المرور:nocomment::nocomment::nocomment:
     
  3. bassia

    bassia نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏12 ديسمبر 2005
    المشاركات:
    6.290
    الإعجابات المتلقاة:
    486
      24-10-2007 17:33
    الله غالي الخبزة صعيبة
     
  4. MRASSI

    MRASSI كبير مراقبي المنتدى العام طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏3 أكتوبر 2007
    المشاركات:
    43.117
    الإعجابات المتلقاة:
    83.123
      24-10-2007 17:37
    لا علاقة يا اخي و شكرا

    تمثل قضية البطالة في الوقت الراهن إحدى المشكلات الأساسية التي تواجه معظم دول العالم باختلاف مستويات في تقدمها وأنظمتها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية فلم تعد البطالة مشكلة العالم الثالث فحسب بل أصبحت واحدة من أخطر مشاكل الدول المتقدمة. ولعل أسوأ وأبرز سمات الأزمة الاقتصادية العالمية التي توجد في الدول الغنية المتقدمة والنامية على حد سواء هي تفاقم مشكلة البطالة أي التزايد المستمر المطرد في عدد الأفراد القادرين على العمل والراغبين فيه والباحثين عنه دون أن يعثروا عليه.

    كما تكتسب مشكلة البطالة خطورتها من عدة اعتبارات أهمها:

    1- إن البطالة تمثل جزءاً غير مستغل من الطاقة الإنتاجية للمجتمع وبالتالي فإنها يمكن أن تترجم إلى منتجات (طاقات) مهدرة يخسرها المجتمع.

    2- إن عنصر العمل يختلف عن بقية عناصر الإنتاج الأخرى في صفته الإنسانية، فالآلات لا يفيدها أن تترك عاطلة والأرض لا يفيدها أن تترك دون استغلال ولكن العامل يشعر بالإحباط إذا لم يجد دوراً له في عجلة الإنتاج.

    3- إن العمل وإن كان أحد وسائل الإنتاج إلا أنه الهدف من هذا الإنتاج، فالهدف من أي نشاط اقتصادي هو تحقيق الرفاهية المادية للإنسان.

    4- إن البطالة لها من الآثار الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي لا يمكن إهمالها.

    فالبطالة تشكل السبب الرئيسي لمعظم الأمراض الاجتماعية في أي مجتمع كما أنها تمثل تهديداً واضحاً على الاستقرار السياسي والترابط الاجتماعي فليس هناك ما هو أخطر على أي مجتمع من وجود أعداد كبيرة من العاطلين سوى أن تكون نسبة كبيرة من هؤلاء العاطلين متعلمة وهذه هي إحدى سمات مشكلة البطالة في الوقت الحاضر حيث تتفشى البطالة بين المتعلمين أو على الأقل تكون أكثر وضوحاً بينهم.

    ومن خلال هذه المقدمة، سوف نناقش تعريف البطالة، وأنواعها، وموقف الإسلام من البطالة، وأهم الأسباب، وأهم الآثار المترتبة عليها، وأهم الحلول والمقترحات لحل هذه المشكلة.

    وبالتالي فمشكلة البطالة تعتبر واحدة من تلك المشكلات التي تستحق الدراسة والبحث لإيجاد الحلول المناسبة القابلة للتطبيق.

    التعريف:

    المقصود بالبطالة عدم وجود فرص عمل مشروعة لمن توافرت له القدرة على العمل والرغبة فيه. ويمكن أن تكون البطالة كاملة أو جزئية.

    البطالة الكاملة:

    هي فقد الكسب بسبب عجز شخصي عن الحصول على عمل مناسب رغم كونه قادراً على العمل ومستعداً له باحثاً بالفعل عن عمل.

    البطالة الجزئية:

    هي تخفيض مؤقت في ساعات العمل العادية أو القانونية وكذلك توقف أو نقص الكسب بسبب وقف مؤقت للعمل دون إنهاء علاقة العمل وبوجه خاص لأسباب اقتصادية وتكنولوجية أو هيكلية مماثلة.

    البطالة:

    تعنى ترك بعض الإمكانيات المتاحة للمجتمع دون استغلال ويعتبر ذلك بمثابة إهدار للموارد.

    أشكال البطالة:

    هناك ثلاثة أشكال للبطالة وهي:

    سافرة، واختيارية، ومقنعة.

    السافرة:

    وهي الباحثين الجدد عن العمل لأول مرة والتي تمثل بطالة المتعلمين النسبة الكبيرة منها.

    الاختيارية:

    وهي رفض الفرد في الاشتراك في عملية الإنتاج. أو هي ترك العمل اختيارياً أي رفض فرصة العمل وبالتالي تكون البطالة هنا اختيارية دون تدخل للمشكلات الاقتصادية والإنتاجية.

    المقنعة:

    هي ارتفاع عدد العاملين فعلياً عن احتياجات العمل بحيث يعملون بالفعل عدداً أقل من الساعات الرسمية للعمل.

    وتوجد تصنيفات أخرى للبطالة وهي إما بطالة موسمية وأخرى دورية.

    أنواع البطالة:

    يمكن تقسيم البطالة من وجهتي النظر الاجتماعية والاقتصادية إلى:

    البطالة الجماعية:

    والتي كانت تظهر من حين لآخر في الدول الصناعية خلال القرن الأخير وكان أحدث بطالة جماعية تلك التي وقعت في ثلاثينات هذا القرن وشملت العالم كله. وفي الواقع أن الانخفاض في الطلب الإجمالي على الإنتاج هو السبب المباشر للبطالة الجماعية وثمة حالة خاصة للبطالة الجماعية يمكن حدوثها في الدول التي تتوقف رفاهيتها إلى حد كبير على التجارة الأجنبية وفقدان أسواق التصدير قد يكون من الشدة بحيث يتأثر الاقتصاد كله.

    البطالة الاحتكاكية أو الانتقالية:

    وهذا النوع من البطالة يحدث عادة نتيجة للتحسينات التكنولوجية في وسائل الإنتاج أو التغيرات في الطلب على الطراز الحديث وهذا يدعو أحياناً إلى تغيير وظيفة العامل أو إعادة تدريبه. ولكن طالما كان الطلب الإجمالي لم يتأثر فإنه من المحتمل ظهور فرص عمل جديدة في الزمن القصير.

    البطالة الموسمية:

    وهي التي تلازم بعض فروع النشاط الاقتصادي لا في الزراعة وحدها بل في بعض الصناعات الموسمية. ونجد أن الأشخاص الذين يشتغلون في هذه الأعمال يدركون مسبقاً أن عملهم لن يجاوز الموسم.

    تحليلات إحصائية مختلفة عن مشكلة البطالة:

    ومن خلال أشكال وأنواع البطالة نجد أن البطالة في الدول المتقدمة هي من النوع المؤقت الذي يرجع إلى تعطل نسبة من طاقات الإنتاج القائمة نتيجة تراجع أو انكماش الطلب بسبب ظروف الركود الاقتصادي والعوامل العارضة فإذا ما زاد الطلب مرة أخرى تراجعت نسبة البطالة.

    أما بطالة العالم النامي فهي من النوع المزمن الذي يرجع إلى قصور وعجز الطاقات الإنتاجية القائمة. فالمشكلة هنا تكمن في جانب العرض وليس في جانب الطلب. حيث يعجز الجهاز الإنتاجي عن توفير فرص العمل اللازمة لاستيعاب القوى العاملة.

    ومن خلال حديثنا عن البطالة في الدول المتقدمة والنامية سوف نتحدث أيضاً عن بعض الإحصائيات الخاصة بمشكلة البطالة.

    نجد هنا من خلال بعض الإحصاءات أن معدل البطالة أو نسبة المتعطلين عن العمل إلى إجمالي القوى العاملة في بعض البلدان المتقدمة وذلك خلال الفترة من سنة 1988م إلى سنة 1989م كما هو موضح بالجدول الآتي:



    الدولة 1988م 1989م

    الولايات المتحدة 5.4% 5.2%
    اليابان 2.5% 2.3%
    ألمانيا 8.7% 7.9%
    فرنسا 10% 9.5%
    السويد 1.7% 1.6%
    إيطاليا 12% 12%
    المملكة المتحدة 8.4% 6.3%
    كندا 7.6% 7.6%
    هذا ويتبين من الجدول السابق أن الأحوال الاقتصادية وبالتالي فرص التشغيل لا تتناسب بشكل سريع أو ملحوظ مع صور البطالة مما يجعل الصورة غير مشرقة حيث أن أعداد ومعدلات التعطيل مرتفعة منذ بداية السبعينيات وحتى الآن.

    أما في البلاد النامية التي تعاني من تعثر عمليات التنمية فيها فإن البطالة فيها أكثر تفاقماً وحدة حيث يزيد عدد العاطلين في هذه الدول على المائة مليون فرد كما أن نمو معدلات البطالة فيها أكبر من المعدلات التي تنمو بها فرص التوظيف التي تتبعها عمليات التنمية في هذه البلاد كما تشير الإحصاءات الحديثة إلى أن هناك تخوفاً من أن يصبح عدد العمال العاطلين في هذه البلاد إلى حوالي مليار فرد عام 2000م.

    أما في البلاد المتقدمة فنجد أن ظاهرة البطالة قد تطورت في السنوات الأخيرة لكي تصبح مشكلة هيكلية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بخصائص هيكل اقتصاديات هذه البلاد.

    أما بالنسبة للوطن العربي فنجد أنه قد بلغ حجم البطالة ما يقرب من خمسة ملايين والنظرة الشمولية إلى هذا الحجم على المستوى العربي منسوباً إلى إجمالي قوة العمل العربية فإن معدل البطالة لا يتجاوز 8% وهو لم يصل إلى الدرجة الخطيرة لو استخدمت كل الموارد العربية بما فيها القوى البشرية في إطار مشترك في حين أنه مازالت الظاهرة خطيرة عند النظر إليها داخل كل دولة عربية. وما زال الأمل معقوداً للاستفادة المشتركة والواعية من القوى العاملة في إطار استراتيجية عربية شاملة الاستخدام للقوى العاملة العربية.

    موقف الإسلام من البطالة:

    قد ذكرنا من قبل أن البطالة من أخطر المشكلات الاجتماعية وإهمال علاجها يؤدي إلى العواقب فهي الباب الموصل إلى كل الشرور لأنه يهيئ للأفراد فرصة التفكير في مزاولة الإجرام على اختلاف صوره ويرى الإمام أحمد بن حنبل مثل هذا الرأي فيقول: (إذا جلس الرجل ولم يحترف دعته نفسه إلى أن يأخذ ما في أيدي الناس). وللإسلام موقف حازم من البطالة فحث على العمل واحتراف المهن وفضلها على التفرغ للعبادة وشجع عليها وكره الكسل ورفض التواكل والتسول.

    كما أن كل إنسان في مجتمع الإسلام مطالب أن يعمل، مأمور أن يمشي في مناكب الأرض، ويأكل من رزق الله، قال تعالى: {وهو الذي جعل لكم الأرض ذلولاً فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه}، «سورة الملك آية 15».

    والمراد بالعمل المجهود الواعي الذي يقوم به الإنسان وحده أو مع غيره لإنتاج سلعة أو خدمة.

    واتضحت سنة الله في الخلق حيث أن الأرزاق التي ضمنها والأقوات التي قدرها والمعايش التي يسرها لا تنال إلا بجهد يبذل وعمل يؤدى ولهذا رتب الله سبحانه وتعالى أن من كان قادراً على السعي في مناكب الأرض له رزقه فمن سعى أكل ومن كان قادراً على السعي ولم يسع للعمل كان جديراً ألا يأكل.

    وبالتالي نجد أن الإسلام رفع من شأن العمل وأعلى منزلته وبوأه مكاناً عالياً من الإجلال والتعظيم حتى جعله عبادة يتعبد بها المسلم ابتغاء مرضاة الله. والإسلام لا يقر البطالة من أجل الانقطاع للعبادة ويرى في هذا تعطيلاً للدنيا التي أمر الله عباده بالسعي فيها. فيقول سبحانه وتعالى: {فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله} (سورة الجمعة آية 10).

    فمن سعى وانتشر في الأرض مبتغيا فضل الله ورزقه كان أهلاً لأن ينال منه ومن قعد وتكاسل كان جديراً بأن يحرم.

    أنواع البطالة في الإسلام:

    البطالة تعتبر حقاً من أخطر المشاكل الاجتماعية ونجد في الإسلام نوعين من البطالة هما:

    بطالة المضطر:

    وهو الذي لا يجد عملاً أو لا يستطيع أن يعمل لأنه به مرض أو عاهة.

    بطالة الكسول:

    وهو الذي عنده مال يقعده عن العمل كالذي يحصل على المال بطريقة غير مشروعة.

    والإسلام يرفض النوعين ويطالب ولي الأمر (أي الحكومة) أن تدبر عملاً للعاطل القادر على العمل وأن تعين العاجز بالمال الذي يعفه ويحفظ كرامته. أما النوع الثاني من الكسالى فيجب أن تتصدى لهم بتصويب مفاهيمهم الدينية وإرشادهم إلى ما يجب عليهم نحو وطنهم ومواطنيهم، فأما العاطل الذي ورث من المال ما يكفيه قد غاب عنه أن الله تعالى خلقه ليعبده وليعمر الأرض، وتعمير الأرض لا يكون إلا بالعمل الصالح الذي يستفيد منه وطنه فعلى الحكومة أو المجتمع أن يجعل هذه الحقيقة ممثلة دائماً أمام جميع أفراد المجتمع عن طريق وسائل الإعلام والمساجد ودور العبادة.

    وقد جاء في كتب السيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم مرّ على شخص قالوا له عنه أنه يقوم الليل ويصوم النهار وهو منقطع للعبادة انقطاعاً كلياً فسأل الرسول عليه الصلاة والسلام عمن يعوله فقالوا كلنا، فقال الرسول عليه السلام كلكم أعبد منه. ونجد أيضاً من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم والتي تحث على العمل وأهميته بالنسبة للفرد فقال: «ما أكل أحد طعاماً خيراً من أن يأكل من عمل يده وأن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده»، فهو يوضح لنا من خلال هذا الحديث أن العمل يعتبر عبادة وأنه لم يأت رسول على الأرض إلا وكان يعمل سواء في الرعي أو الزراعة أو التجارة فليست العبادة فقط هي التي تقرب من الله سبحانه وتعالى ولكن العمل أيضاً.

    كما يجد أن الإسلام أيضاً حرص على أن يجيد المرء ما يعمل «ن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه».

    ونجد أن الإسلام قد حرم موارد الكسب التي لا تأتي عن طريق السعي والعمل والتي يصاحبها الاعتداء على الغير وهضم حقوقه بشتى الصور فنجده حرم السرقة وحرم السلب والنهب وحرم الربا وحرم النصب والاحتيال والميسر وبالتالي نجد أن الإسلام قد حث المجتمع على توفير فرص العمل المناسب لطالب العمل أو توفير تدريب مهني وإعداد خاص يستطيع به أن يجد العمل المناسب فمن واجب المجتمع والحكومة أن يجتهدا على ذلك حتى ينهضا بعبء العمل وحدهم دون طلب لمعونة أو صدقة.

    وإذا كان طالب العمل في حاجة إلى رأس المال أو التدريب أو إلى أدوات الصنعة وآلات الحرفة فيجب على المجتمع والحكومة أولاً أن يوفرا له المال والأدوات والتدريب والمكان المناسب مما يجعله مواطناً صالحاً يسعى بعدها لتطوير ذاته وكفايتها ومساعدة غيره وهذه هي الفكرة من الزكاة أن نعمل على كفاية من لا يجد الفرصة ليسعى هو بعدها على تطوير ذاته ومساعدة غيره.

    أسباب البطالة:

    إن مشكلة البطالة تعد من أخطر المشاكل التي تهدد استقرار وتماسك المجتمع العربي ولكن نجد أن أسباب البطالة تختلف من مجتمع إلى مجتمع حتى إنها تختلف داخل المجتمع الواحد من منطقة الى أخرى فهناك أسباب اقتصادية وأخرى اجتماعية وأخرى سياسية ولكن كلاً منها يؤثر على المجتمع ويزيد من تفاقم مشكلة البطالة.

    الأسباب الاقتصادية والسياسية التي تزيد من الاستمرار في أعداد العمال العاطلين:

    1- تفاقم آثار الثورة العلمية والتكنولوجية على العمالة حيث حلت الفنون الإنتاجية المكثفة لرأس المال محل العمل الإنساني في كثير من قطاعات الاقتصاد القومي ومن ثم انخفاض الطلب على عنصر العمل البشري.

    2- انتقال عدد من الصناعات الموجودة بالبلاد الرأسمالية المتقدمة إلى الدول النامية من خلال الشركات الدولية النشاط للاستفادة من العمالة الرخيصة في البلاد مما أثر على أوضاع العمالة المحلية في هذه الصناعات في البلاد الرأسمالية المتقدمة.

    3- لجوء الكثير من الحكومات الرأسمالية إلى انتهاج سياسات انكماشية فكان طبيعياً أن يتم تحجيم الإنفاق العام الجاري الاستثماري في مختلف المجالات. وكان من نتيجة هذه السياسات انخفاض الطلب على العمالة.

    أما بالنسبة للدول العربية فقد تأثرت بلا شك بالأزمة الاقتصادية العالمية وتفاقمت حدة البطالة فيها لكثير من الأسباب وعجزت حكوماتها عن تطبيق سياسات حازمة لمواجهة ارتفاع أسعار الواردات وانخفاض أو تقلب أسعار الصادرات وعدم استقرار أسواق النقد العالمية وتذبذب أسعار الصرف مما كان له أسوأ الأثر على موازين المدفوعات فضلاً عن ضعف قدراتها الذاتية على الاستيراد وتعطل كثير من برامج التنمية وعمليات الإنتاج نتيجة عجز الاستثمار مما أدى بالتالي إلى خفض معدلات النمو والتوظيف وارتفاع معدلات البطالة.

    كما أن الاعتماد على الاستيراد وعدم السعي إلى التصنيع ونقل التكنولوجيا المتقدمة يؤدي إلى نقص فرص العمل كما أنه من الواجب أن تسعى الدول العربية نحو تفعيل السوق العربية المشتركة لمواجهة التحديات الغربية والعمل على النهوض بالصناعات الصغيرة التي تدفع التنمية وتزيد من فرص العمل.

    كما يجب على الدول العربية كلها أن تسعى إلى الاستفادة من العنصر البشري والمادي وأن توفر الخطط والسياسات التي تسمح لها بأن تحسن استغلال هذه الموارد للعمل على النهوض بالعنصر البشري مما يؤدي إلى التكامل فيما بينها ومن ثم يسمح لها بالتعامل مع مشكلة البطالة بشكل أفضل وعلينا أيضاً أن نعمل على توفير الإمكانات المناسبة حتى يكون للعلم والعلماء من مختلف المجالات الدور الأول في مواجهة مثل هذه المشكلات.

    الأسباب الاجتماعية التي تزيد من مشكلة البطالة:

    ارتفاع معدلات النمو السكاني: إن ارتفاع عدد السكان دون القدرة على استثمارهم في عملية الإنتاج يؤدي إلى تفاقم مشكلة البطالة فمثلاً نجد بلداً كالهند يصل عدد سكانها إلى نحو 600 مليون نسمة تحتاج إلى إيجاد فرص عمل لثمانية ملايين فرد سنويا وبالتالي لديها مشكلة بسبب تزايد عدد السكان.

    وهناك أيضا مجموعة من الأبعاد ذات التأثير القوي:

    1- البعد الطبقي:

    حيث نجد أن هناك شريحة من المجتمع وهي في الغالب من الأثرياء والتي يوجد بها من لا يعبأ بالعمل.

    2- أساليب التنشئة الاجتماعية:

    والتي لا يسعى فيها ولي الأمر أن يحث في الطفل قيمة الاجتهاد والعمل والتي حينها يفتقد الطفل القدوة والمثل الصالح.

    3-التعليم ومستوياته:

    حيث يؤثر التعليم ومستوياته في سوق العمل وذلك عندما لا تتناسب مستويات التعليم مع احتياجات سوق العمل داخل الدولة أو عندما تكون غير مواتية للتطور التكنولوجي مقارنة بالدول المتقدمة.

    فنجد أن كل هذه الأبعاد تؤثر في ظهور مشكلة البطالة كما نجد أن بعض الأفراد قد يرفضون العمل في بعض الأعمال أو المهن لأنها لا تناسب مستواهم الاجتماعي أو المستوى العلمي أو أنها لا تناسب تنشئته الاجتماعية فبالتالي تظهر لنا البطالة أو نوع من أشكال البطالة وهي البطالة الاختيارية.

    المشكلات المرتبطة أو الآثار المترتبة على البطالة:

    أولا: الآثار الاقتصادية للبطالة:

    أ- إن للبطالة تأثيراً واضحاً على حجم الدخل وعلى توزيعه ويتمثل التأثير على حجم الدخل من التغير في الناتج المحلي أما تأثيره على توزيع الدخل فيتمثل في أن تغيير مستوى التشغيل وذلك من شأنه أن يؤدي إلى تغير مستوى الأجور في نفس الاتجاه.

    ب- أيضا هناك آثار غير مباشرة تتمثل في التأثير على الاستهلاك والتأثير على الصادرات والواردات.

    ج- ضعف القوى الشرائية تدريجياً بالسوق الداخلي مما يؤدي إلى تأثر عملية العرض والطلب بالسوق.

    ثانياً: الآثار الاجتماعية للبطالة:

    1- الجريمة والانحراف:

    إن عدم حصول الشاب على الأجر المناسب للمعيشة أو لتحقيق الذات فبالتالي يلجأ إلى الانحراف أو السرقة أو النصب والاحتيال لكي يستطيع أن يحقق ما يريده سواء المال أو ذاته.

    2- التطرف والعنف:

    نجد أن البعض من الشباب يلجأ إلى العنف والتطرف لأنه لا يجد لنفسه هدفاً محدداً وأيضاً كونه ضعيفاً بالنسبة لتلك الجماعات المتطرفة فبالتالي تكون هذه الجماعات مصيدة لهؤلاء الشباب.

    3- تعاطي المخدرات:

    ونجد أن هناك منهم من يجد أن الحل في تعاطي المخدرات لأنها تبعده عن التفكير في مشكلة عدم وجود العمل وبالتالي توصل الفرد إلى الجريمة والانحراف.

    4- الشعور بعدم الانتماء (ضعف الانتماء):

    وهو شعور الشاب بعدم الانتماء إلى البلد الذي يعيش فيه لأنها لا تستطيع أن تحقق له أو توفر له مصدراً للعمل وبالتالي ينتمي الشاب إلى أي مجتمع آخر يستطيع أن يوفر له فرصة عمل.

    5- الهجـــــــرة:

    بعض الشباب يجدوا أن الهجرة إلى بلاد أخرى هي حل لمشكلة عدم الحصول على عمل وأن العمل في بلد آخر هو الحل الأمثل.

    6- التفكك الأسري:

    ويكون السبب الرئيسي لهذا التفكك هو عدم الحصول على فرصة عمل وبالتالي تحدث كل هذه الأبعاد السابقة والتي تزيد من المشكلات الأسرية وكلها ناتجة عن المشكلة الرئيسية وهي البطالة.

    مقترحات لحل مشكلة البطالة:

    1- توفير فرص العمالة المنتجة وخفض البطالة الظاهرة منها والمقنعة.

    2- تلبية الحاجات الأساسية المتطورة للعاملين.

    3- تقليل الفجوة التنموية فيما بين الأقطار العربية.

    4- تحقيق مشاركة شعبية واسعة في مسيرة التنمية.

    5- إقامة نظام اقتصادي عربي جديد يتسم بالتكامل المحقق للتنمية الشاملة.

    6- تحديث العوامل المؤثرة في تنمية القوى العاملة.

    7- ترتيب الأولويات من حيث تطوير التعليم والتدريب المناسب لاحتياجات السوق.

    8- وضع الأهداف العاجلة وطويلة الأجل لحل المشكلة.

    9- رفع الكفاءة الإنتاجية للعامل.

    10- إعادة النظر في سياسة التعليم ونظم القبول وبصفة خاصة في الكليات الجامعية وفي المدارس الثانوية بأنواعها لتصحيح مسار الطلاب وتوجيههم للمجالات التي تعاني من نقص في القوى العاملة.

    11- تصميم برامج لمساعدة الشباب على إنشاء مشروعات صغيرة وتعليم الشباب كيفية إدارتها وحل مشاكلها وتسويقها.

    12- إنشاء مزارع في الصحراء للشباب.

    13- تشجيع الأفراد على إنشاء المشروعات الخاصة بالإنتاج الحيواني مثل (تربية الماشية أو الدواجن أو الصناعات التابعة لها).

    14- استصلاح الأراضي الصحراوية.

    15- إعداد برامج تدريب خاصة لبعض خريجي الجامعات للمساهمة في تقديم الخدمات العامة.

    16- الاهتمام بالصناعات الصغيرة والتي تقوم على المنتجات البيئية لأغراض التصدير.

    17- توفير الأراضي ذات المرافق بأسعار مخفضة لإقامة المشروعات والصناعات.

    18- توفير مصادر التمويل اللازمة لإقامة تلك الصناعات.

    19- تبسيط الإجراءات الخاصة بالحصول على القروض الميسرة وتقليل الفائدة على هذه القروض.

    20- إعداد مراكز التدريب لتقدم للشباب تدريباً مجانياً سريعاً على أن يكون مرتبطاً باحتياجات السوق.

    21- المساعدة في تسويق منتجات الصناعات الصغيرة والتخفيف من أعباء التسويق.

    22- معاملة الصناعات الصغيرة معاملة حزبية تسمح بتشجيع هذه الصناعات.

    23- المساهمة في توفير فرص عمل للشباب وذلك من خلال تخفيض سن التقاعد.

    24- توفير فرص للتدريب العملي للشباب بقطاعات مختلفة بالدولة خاصة طلاب الجامعات.

    25- الاهتمام بالعنصر التكنولوجي والاستفادة به في تدريب الشباب.

    26- إعداد الخطط والسياسات التي ترتبط باحتياجات السوق لفترات طويلة كما يجب أن تكون هذه الخطط والسياسات ذات رؤية شمولية ترتبط بالسياسات الدولية والعربية.

    27- إعادة الاتساق بين نظام التعليم والتدريب والاحتياجات المستقبلية من العمالة، عن طريق تخطيط سليم للقوى العاملة في المجتمع.

    28- يجب العمل على إيجاد نظام للتأمين ضد البطالة.

    وفيما يلي استعراض لكيفية عمل هذا النظام في الدول الأوروبية والولايات المتحدة:

    أولاً: بداية يتم تمويل هذا التأمين أساساً من خلال أحد النظم التالية:

    في الولايات المتحدة وبريطانيا يتم تمويله من خلال ما يعرف بضريبة المرتبات Payroll Tax والتي يقوم بسدادها أصحاب العمل.

    ثانياً: يعد هذا النظام إجبارياً في كافة هذه الدول. ويكون على العمالة غير الموسمية.

    ثالثاً: يتم توفير هذا التأمين للعاملين الذين يتم فصلهم من أعمالهم بدون أي تقصير أو خطأ من جانبهم.

    رابعاً: الحد الأقصى لمدة سداد هذه المنافع يتراوح بين 26 أسبوعاً في الولايات المتحدة الأمريكية، 30 أسبوعاً في المملكة المتحدة.

    خامساً: يكون هنالك دائما فترة تحمل Waiting Period تتراوح بين أسبوع في الولايات المتحدة وبريطانيا.

    سادساً: يكون هنالك حد أقصى للمنافع التي يحصل عليها المستفيد كنسبة من الراتب الذي كان يحصل عليه قبل الفصل وتترواح هذه النسبة ما بين 55% إلى 60% في كندا والولايات المتحدة.

    سابعاً: يتم إدارة هذا النظام أساساً من خلال الحكومات و لا تواجد على الإطلاق لشركات التأمين في إدارة هذا النظام.

    ثامناً: يجب أن يكون العامل قد عمل على الأقل لفترة متصلة في الفترة السابقة على الفصل. يتم تقديرها إما بالساعات أو بعدد الأيام.

    تاسعاً: يقوم العامل المستفيد من هذا التأمين بتقدير أسبوعي إلى الجهة المختصة بإدارة نظام التأمين يتم فيه ذكر أي أعمال قام بها المستفيد ويكون قد حصل على أجر منها.

    عاشراً: يتم تحديد قدر إعانة البطالة الشهرية على أساس حجم راتب العامل خلال فترة الشهور الست إلى العام الأخير على الأقل السابق لفصله، عدد ساعات أو أيام العمل في خلال فترة الشهور الست إلى العام الأخير على الأقل السابق لفصله.

    نجد أن هذا النظام قد يساعد كثيراً على التخفيف من حدة البطالة كما أنه يدفع الحكومة إلى الإسراع لإيجاد فرص عمل للقضاء على مشكلة البطالة.



    الخاتمـــــة

    إن مشكلة البطالة كما أوضحنا في البحث هي في حد ذاتها تعتبر واحدة من أخطر المشكلات التي تواجه مجتمعاتنا العربية وهي أيضاً واحدة من التحديات التي يجب على الوطن الانتباه لها خلال هذه الفترة. لذا يجب علينا أن نسرع في العمل على إيجاد السياسات التي يمكن من خلالها مواجهة هذه المشكلة حتى لا تتفاقم المشكلات المترتبة عليها. ونحن نجد أن من أهم الحلول لهذه المشكلة هي:

    1- التعاون والتكامل الاقتصادي العربي.

    2 -ربط التعليم والتدريب باحتياجات السوق.

    3- العمل على اتباع السياسات طويلة الأجل لحل المشكلة على أن تتعامل مع كافة أشكال البطالة.

    4- الاهتمام بالصناعات الصغيرة والحرف اليدوية.

    5 - توفير رؤوس الأموال والتدريب المتطور الخاص بالمشروعات والصناعات الصغيرة والحرفية.

    6 - يجب أن تهتم لجان الزكاة بتدريب وتشغيل الفقراء مما يؤدي إلى الحد من ظاهرة البطالة.
     
    1 person likes this.
  5. bassia

    bassia نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏12 ديسمبر 2005
    المشاركات:
    6.290
    الإعجابات المتلقاة:
    486
      24-10-2007 17:46
    خويا mrassi ، خونا benzarti حب يعمل مشكل البطالة في قالب طريف، هو أكيد يعرف أسباب البطالة لكنه أراد ان يرسم ابتسامة على شفاهنا، و هذا مانجح فيه..على الأقل معي
     
  6. BENZARTI

    BENZARTI عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏1 أوت 2007
    المشاركات:
    655
    الإعجابات المتلقاة:
    113
      24-10-2007 18:36
    شكرا اخي على الرد وهذا ما اردته فعلا
     
    1 person likes this.
  7. BENZARTI

    BENZARTI عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏1 أوت 2007
    المشاركات:
    655
    الإعجابات المتلقاة:
    113
      24-10-2007 18:40
    شكرا اخي ولكن على حسب علمي نحن في منتدى التسالي
    على كل حال شكرا لمرورك الكريم
     
  8. Dark Storm

    Dark Storm عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏18 جويلية 2008
    المشاركات:
    465
    الإعجابات المتلقاة:
    437
      05-08-2008 17:57
    لا علاقة.......لا علاقة.......................................................لا علاقة
     
  9. midobarciste

    midobarciste عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏30 جويلية 2008
    المشاركات:
    105
    الإعجابات المتلقاة:
    28
      05-08-2008 19:35
    merci !!bien fait:satelite:
     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...