>

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة saberSIYANA, بتاريخ ‏27 أكتوبر 2007.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. saberSIYANA

    saberSIYANA كبير مراقبي الصيانة و الهردوير طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏7 أوت 2007
    المشاركات:
    10.649
    الإعجابات المتلقاة:
    34.547
      27-10-2007 20:51
    [​IMG]

    ذاكره الامه

    ذاكرة الأمة > حدث في مثل هذا اليوم
    متجدده يوميا ان شاء الله

    16 شوال 501هـ ـ 29 مايو 1108م
    مفكرة الإسلام: هي واحدة من معارك الإسلام الكبرى في الأندلس، ولكنها لم تنل نفس شهرة الزلاقة أو الأرك وإن كانت لا تقل عنهما روعة، وتبدأ فصولها مع انتشار خبر مرض أمير المسلمين يوسف بن تاشفين وقرب وفاته، وهذا الأمر شجع الإسبان الصليبيين وملكهم العجوز «ألفونسو السادس» على استئناف غاراتهم المخربة ضد أراضي المسلمين، وكان الملك العجوز يضطرم برغبة عارمة للانتقام من هزيمته الثقيلة في الزلاقة قبل عشرين سنة، فهاجم الإسبان أحواز إشبيلية سنة 499هـ وعاثوا فيها فسادًا واستولوا على كثير من الأسرى والغنائم، وانشغل المسلمون عنهم بوفاة أمير المسلمين بعد ذلك بقليل.

    وبعد وفاة الأمير يوسف بن تاشفين سنة 500هـ تولى مكانه ابنه الأمير علي بن يوسف والذي قرر تأديب الإسبان بصورة قوية تردهم عن مثل هذا العدوان السابق، فأصدر أوامره لأخيه الأمير تميم قائد الجيوش المرابطية بالأندلس بالاستعداد لغزو أراضي قشتالة، فصدع الأمير تميم بالأمر وأعد جيوشًا كبيرة وضم إليه اثنين من أمهر قادة المرابطين، وهما محمد بن عائشة ومحمد بن فاطمة وتم تحديد الهدف الذي سيهاجمه المسلمون، وكان مدينة «أقليش» الحصينة، وهي من أمنع معاقل الإسبان في شمال جبال طليطلة وقد أنشأها في الأصل المسلمون، واستولى عليها الإسبان لما سقطت طليطلة في صفر سنة 478هـ.

    وتحركت الجيوش المسلمة في أواخر رمضان سنة 501هـ، وتوجهت إلى أقليش لفتحها وفي نفس الوقت عندما اقتربت هذه الجيوش من المدينة، أرسلت حامياتها الإسبانية برسالة استغاثة لألفونسو السادس لنجدتهم، فجهز حملة قوية بقيادة أشهر قادة «ألبرهانس» صاحب التجربة الكبيرة والخبرة الواسعة في قتال المسلمين، وأرسل معه ولده الوحيد وولي عهده «سانشو» وكان صبيًا في الحادية عشرة وذلك ليثير حفيظة وعزيمة جنوده كنوع من الشحن المعنوي للحملة، وقد أرسل معه سبعة كونتات من أشراف قشتالة لحمايته ومشورته.

    وصلت القوات المسلمة أولاً قبل الإسبانية إلى أقليش وهاجمتها بمنتهى العنف حتى فتحتها وذلك يوم الخميس 15 شوال 501هـ، وكان في المدينة الكثير من المسلمين المدجّنين «وهم المسلمون الذين ظلوا في المدن التي استولى عليها الإسبان، فبقوا تحت حكم النصارى»، فلما فتحها المسلمون انضم كثير من المدجنين للمعسكر الإسلامي، وشرحوا لإخوانهم المسلمين أوضاع المدينة وخصوصًا الحامية الإسبانية التي ما زالت موجودة بالقلعة ومنتظرة وصول نجدة ألفونسو لهم.

    لم تمر سوى ساعات قلائل حتى وصل الجيش الإسباني وكان تعداده أضعاف الجيش الإسلامي، مما جعل قائده الأمير تميم يتردد ويحجم عن الصدام وربما فكر في الانسحاب، ولكن القائدين الكبيرين محمد بن عائشة ومحمد بن فاطمة نصحوه بالبقاء وملاقاة العدو وهونوا عليه الأمر، فقويت عزيمة الأمير تميم، واتفق الجميع على الصدام.

    وفي فجر يوم الجمعة 16 شوال سنة 501هـ اصطدم الجيشان في قتال بالغ العنف حتى اختلفت أعناق الخيول، وصبر كل فريق للآخر صبرًا شديدًا، ولم تظهر بوادر النصر لأي منهما، حتى وقعت حادثة غيرت مجرى القتال، ذلك أن الصبي «سانشو» ولي عهد ألفونسو السادس، انفلت من خيمته ونزل أرض القتال وكان يرتدي زي الفرسان، ووقع وسط ثلة من فرسان المسلمين فقتلوه وحاول بعض الكونتات إنقاذه فقتل معه، فدب الهرج والمرج في صفوف الإسبان وانهارت عزائمهم وهم يرون مقتل ولي عهدهم وقائد جيشهم، فكثر القتل فيهم، وحاول الكونتات السبعة الذين كانوا يؤلفون حاشية الأمير المقتول الفرار لأحد الحصون القريبة، فلحق بهم جماعة من المدجنين وقتلوهم جميعًا، وهكذا تمت الهزيمة الساحقة للإسبان، وتوطدت سمعة ومكانة المرابطين في الأندلس، ولقد عرفت هذه المعركة في التاريخ باسم «موقعة الكونتات السبعة»، وقد وقع خبر الهزيمة ومقتل الأمير «سانشو» على ألفونسو مثل الصاعقة، حتى أنه استسلم إلى التأوه والنوح بمحضر من حاشيته، ولم يستطع أن يحتمل الصدمة فتوفي مقتولاً بالهم والغم والحزن([1]).
     
  2. saberSIYANA

    saberSIYANA كبير مراقبي الصيانة و الهردوير طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏7 أوت 2007
    المشاركات:
    10.649
    الإعجابات المتلقاة:
    34.547
      27-10-2007 20:57
    15 شوال 485هـ

    مفكرة الإسلام: السلطان الكبير جلال الدين أبو الفتح ملكشاه ابن السلطان ألب أرسلان بن جفري بك السلجوقي التركي ثالث السلاطين العظام في الدولة السلجوقية. وُلد سنة 446هـ، وتولى السلطنة سنة 465هـ، ودبّر مملكته الوزير العظيم «نظام الملك» والذي كان في خدمة أبيه «ألب أرسلان» من قبل، وفي عهد ملكشاه اتسعت الدولة السلجوقية حتى وصلت من كاشغر شرقًا إلى القدس غربًا.
    كان ملكشاه حسن السيرة، محبًا للعمران من بناء العمائر وتشييد القناطر وحفر الأنهار والأسوار وكان يعمل على راحة الرعية، فأبطل كثيرًا من المكوس والمغارم في جميع بلاده، وكان مولعًا بالصيد وكان كلما اصطاد وحشًا تصدق بصدقة، وقد أمنت السبل في أيامه، وانحلت الأسعار، وقد صاهره الخليفة المقتدي بأمر الله على ابنته وذلك سنة 480هـ.

    وكان ملكشاه كثير الجيوش، سريع الحركة، دائم الغزو لكفار الأتراك، وقد استولى على كثير من أراضيهم خاصة بلاد الهياطلة «بلاد ما وراء نهر جيحون»، وأخضع الدولة البيزنطية وأجبرها على دفع الجزية، كما أخذ الشام من الفاطميين وكذلك اليمن.

    وقد مات في 15 شوال سنة 485هـ بعد أن بلغت دولته أقصى اتساعها وأوج قوتها، وبوفاته ذهبت سعادة البيت السلجوقي، ذلك لأن أبناءه اختلفوا فيما بينهم واقتتلوا على الملك، مما سهّل الطريق أمام الحملات الصليبية على الشام
     
  3. MRASSI

    MRASSI كبير مراقبي المنتدى العام طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏3 أكتوبر 2007
    المشاركات:
    43.111
    الإعجابات المتلقاة:
    83.117
      27-10-2007 21:00
    [​IMG]
    يوسف بن تاشفين
    [​IMG]


    مرحا بذاكره الامه و يا خويا صيانة زيد نورنا بتاريخ اجدادنا و شكرا
     
  4. saberSIYANA

    saberSIYANA كبير مراقبي الصيانة و الهردوير طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏7 أوت 2007
    المشاركات:
    10.649
    الإعجابات المتلقاة:
    34.547
      27-10-2007 21:07
    شوال 1158هـ ـ 20 أكتوبر 1745م

    مفكرة الإسلام: دخلت ليبيا في الدولة العثمانية في عهد السلطان سليمان القانوني، عندما فتحها البطل المشهور سنان باشا سنة 558هـ ـ 1551م، وأصبحت من يومها إحدى الولايات العثمانية وكان مراد أغا أول الولاة العثمانيين بها، ثم يليه أسد البحار «طرغوت باشا» الذي جعل ليبيا من القواعد البحرية القوية، استمر الولاة العثمانيون يتناوبون حتى تولى أحمد باشا القرمانلي ولاية ليبيا.

    كان أحمد باشا القرمانلي تركي الأصل من آسيا الصغرى، وقد وفد على ليبيا في سن الشباب وعمل جنديًا بالأسطول العثماني في طرابلس، واستقر في البلاد ودخل في أهلها وتزوج منهم واستعرب، وكان أحمد طموحًا موهوبًا، فعمل على كسب محبة الناس وتأييدهم لخطته الطموحة في الوصول لولاية ليبيا، وكان تردي الأوضاع الاقتصادية بسبب الفساد الإداري في ليبيا سببًا في تسهيل طريقه وتنفيذ خطته، ثم وقعت حادثة مقتل الوالي العثماني «خليل باشا» سنة 1712م، فلم يجد السلطان العثماني أحمد الثالث خيرًا منه بعد أن طالب به أهل البلاد.

    أصبح أحمد باشا القرمانلي واليًا على ليبيا سنة 1712م، فبدأ عمله بالقضاء على الإنكشارية الذين أفسدوا في البلاد، وذلك في مذبحة دبرها لهم، وهو بذلك يكون قد سبق مذبحة محمود الثاني للإنكشارية في إستانبول، وكذلك مذبحة محمد علي للمماليك بسنوات كثيرة، ثم قام بإحلال عناصر ليبية عربية مكان الإنكشارية، ثم قام بإصلاح مالية البلاد بتحسين التجارة وإنشاء أسطول قوي ودار جديدة للصناعة، فتقدمت التجارة الليبية، وتبوأت مكانة مرموقة في حوض البحر المتوسط، كما قام بدور بارز في أعمال الجهاد البحري، مما جعل الدول الأوروبية وكذلك الأمريكية تعقد معه المعاهدات والاتفاقيات التجارية، فتضاعفت ثروات البلاد عدة مرات.

    استطاع أحمد باشا أن يقنع السلطان أحمد الثالث بالاعتراف له بحق توريث الولاية لأبنائه، وبعدها توسع أحمد باشا في تعمير البلاد حتى اعتبر بحق باني الدولة الليبية الحديثة بحدودها الراهنة، وأنشأ الكليات والمدارس والجوامع الضخمة والمستشفيات، وأحبه الناس بشدة وتفانوا في خدمته وعمرت البلاد وانتشرت الرعية في جميع أرجائها، وقد توفي أحمد باشا في 14 شوال 1158هـ بعد أن نهض بليبيا نهضة عمرانية وحضارية كبرى وأسس الدولة القرمانلية والتي ستحكم ليبيا 120 سنة
     
  5. saberSIYANA

    saberSIYANA كبير مراقبي الصيانة و الهردوير طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏7 أوت 2007
    المشاركات:
    10.649
    الإعجابات المتلقاة:
    34.547
      27-10-2007 21:12
    شوال 569هـ

    مفكرة الإسلام: أعظم سلاطين الإسلام، وأعدل ملوك الشام، مجدد الجهاد في القرن السادس الهجري، الشهيد ابن الشهيد، القسيم ابن القسيم، الملك العادل نور الدين محمود بن عماد الدين زنكي بن آق سنقر التركي أمير الشام وسلطانها، وفاتح مصر وأعمالها، ومزيل الدولة الفاطمية وبدعها، والذي قيضه الله عز وجل للأمة الإسلامية في فترة عصيبة من حياتها، كانت تعاني فيها من كيد أعدائها وعجز أبنائها، وكثرة الصراعات الداخلية، وانتشار العقائد الضالة والفرق الباطنية.

    وُلد نور الدين محمود في 17 شوال سنة 511هـ في مدينة حلب، وكان أبوه عماد الدين زنكي رائد الجهاد ضد الصليبيين بالشام، فتربى نور الدين تربية جهادية خالصة في كنف هذا المجاهد الكبير، فتعلم القرآن والفروسية وفنون القتال، فنشأ شهمًا شجاعًا فارسًا بطلاً ذا همة عالية ونية صالحة، محبًا للجهاد، مع ديانة كاملة وصلاح يليق بكبار العباد والزهاد، وقد تولى أمر الشام بعد استشهاد أبيه سنة 541هـ، ورفع راية الجهاد عاليًا واستكمل رحلة أبيه لتحرير الأقصى.

    عندما تولى نور الدين محمود الأمر قرر العمل على جبهتين: داخلية وتهدف لتوحيد بلاد الشام كلها تحت راية واحدة لمواجهة العدوان الصليبي، وبذل من أجل ذلك جهدًا كبيرًا حتى استطاع أن يدخل دمشق سنة 549هـ، استطاع خلال العمل على هذه الجبهة أن يوحد بلاد الجزيرة الفراتية والشام في جبهة واحدة، ويرغم كل الأمراء الطامعين والمتخاذلين على الانضواء تحت رايته ومحاربة الصليبيين معه.

    أما على الجبهة الخارجية فلقد استحق نور الدين لقب مجدد الجهاد في الإسلام، فلقد ظل يجاهد صليبيي سواحل الشام، وأعاد أكثر من خمسين بلدًا وحصنًا لدولة الإسلام، وكسر ملوك الصليبيين عدة مرات وأسر كبراءهم ومشاهيرهم في موقعة تل حارم، وأوقع بهم هزائم كبيرة، وهزم ملك الألمان في معركة دمشق سنة 543هـ.

    ورغم انشغال نور الدين معظم حياته بالجهاد في سبيل الله على كل الجهات، إلا إنه كان يعمل على راحة المسلمين؛ فاهتم بالعمران من توسيع للمدن وبناء للطرق والأسواق والمساجد، ورفع معظم الضرائب والمكوس عن الناس، وأعطى أموالاً كثيرة للأعراب حتى يؤمن طريق الحج، وبنى مستشفى منقطع النظير بدمشق أوقفه على الفقراء الذين لا يجدون علاجًا، ورتب الخفراء في الأماكن المخوفة، وبنى دارًا للعدل كان يجلس فيها بنفسه مرتين في الأسبوع، يسمع شكاوى الناس ويعطي كل ذي حق حقه، لا ينصر قويًا على ضعيف ولا كبيرًا على صغير، فساد العدل في أيامه، وارتدع الناس كلهم عن ظلم بعضهم بعضًا.

    أما عن صفاته رحمه الله، فلقد كان من نوادر الملوك والسلاطين في العبادة، حتى أن من يراه ويسمعه يحسبه من كبار الزهاد والعباد الذين ليس لهم رجاء في الدنيا إلا تحقيق العبادة، فلم يترك نور الدين بابًا من أبواب الخير إلا ضرب فيه بسهم وافر، فلقد كان عابدًا ذاكرًا قائمًا صائمًا صموتًا ووقورًا، عفيف البطن والفرج، رقيق الحال، قليل الإنفاق على نفسه وعياله، وكان مـحبًا للعلم والعلماء، يجمعهم عند النوازل والمهمات، ويستشيرهم في كل خطوة أو قرار، للعلماء والصالحين عنده مكانة عظيمة، وهو نفسه كان فقيهًا على مذهب أبي حنيفة.

    بالجملة كان نور الدين محمود من محاسن الدنيا والدين، ومن كملة الرجال، ومن أعظم سلاطين الإسلام، إن لم يكن أعظمهم، ولقد جمع كل أسباب السعادة في الآخرة، وحازها جميعًا، واعترف بفضله وقدره حتى أشد خصومه، فلقد كان الصليبيون بالشام يعتقدون أن نور الدين ينتصر عليهم في كل مرة بسبب صلاحه وقيامه بالليل ودعائه الطويل لله عز وجل له بالنصر، ولقد جعل نور الدين الأقصى وتحرير بيت المقدس قضية حياته، وعنده من هذا الأمر ما لا تحمله الجبال من الهمِّ والشغل، وهذه النقطة تحديدًا قد نقلها نور الدين لخليفته وتلميذه صلاح الدين الأيوبي، لذلك نجد أن صلاح الدين عندما حرر بيت المقدس سنة 583هـ، أحضر المنبر الذي صنعه نور الدين قبل 25 عامًا ليضع في الأقصى عند أول خطبة بعد الفتح، ليتذكر الناس الفاتح الأول لبيت المقدس.

    وقد مات نور الدين محمود رحمه الله في 11 شوال سنة 569هـ، بعد حياة لم يعرف فيها البطل طعم ملذاتها وشهواتها، إنما كلها جهاد وصلاة وعلم وصدقة وبر وتقوى وصيام وقيام، فرحمه الله رحمة واسعة.
     
  6. saberSIYANA

    saberSIYANA كبير مراقبي الصيانة و الهردوير طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏7 أوت 2007
    المشاركات:
    10.649
    الإعجابات المتلقاة:
    34.547
      27-10-2007 21:22
    13 شوال 1344هـ ـ 25 أبريل 1926م

    مفكرة الإسلام:
    وهي الأسرة التي حكمت إيران لمدة مائة وخمس وثلاثين سنة، ابتداءً من سنة 1209هـ، والقاجار أصلاً إحدى العشائر الفارسية وكانت تقطن شمال غرب إيران، وكان لها خان خاص بها يقودها، وكانت تعيش في شبه استقلال ذاتي، وقد دخلت لعبة الصراعات العشائرية التي ماجت بها الهضبة الإيرانية بعد سقوط الدولة الصفوية سنة 1148هـ، وقد استمرت الصراعات داخل إيران حتى استقرار الأوضاع بسيطرة القاجاريين على الوضع سنة 1209هـ بعد أن انتصروا على عشائر الأقشار والزنديين
    تناوب على حكم هذه الأسرة سبعة من الشاهات أولهم «آغا محمد» وآخرهم «أحمد شاه»، وفي عهد هذه الدولة زاد النفوذ الإنجليزي والروسي في البلاد ابتداءً من عهد «ناصر الدين شاه» سنة 1264هـ. كان القاجاريون من قبل قد حاربوا الروس عدة مرات، كما حاربوا الدولة العثمانية على عادة حكام إيران والفرس عمومًا، كما وقعت في عهد هذه الدولة أيضًا فتنة «الباب» ثم «البهاء» الدجالين الكذابين بدعم من روسيا وإنجلترا.

    زاد الترف والبذخ والفساد في هذه الدولة ابتداءً من سنة 1324هـ في عهد «محمد علي باشا» وتدهور وضع الدولة المالي والاقتصادي، وزاد التدخل الأجنبي وزاد معه التذمر الشعبي خاصة من جانب علماء الشيعة الذين كان لهم دور بارز أيام الشاه السابق «ناصر الدين شاه»، ووقع صراع بين إنجلترا وروسيا وفرنسا وألمانيا على مناطق النفوذ داخل إيران التي أصبحت كالميدان المفتوح كأنه لا حكومة ولا دولة توجد بالبلاد، مما أفسح المجال لبروز نجم القائد العسكري «رضا بهلوي» الذي قاد انقلاب «حوت» سنة 1339هـ وهو انقلاب لم يمس «أحمد شاه» إنما غيّر في مواقع القوة، وتسلط رضا بهلوي على الحكم وعمل على إزاحة كل معارضيه من طريقه، وكان يخطط للاستيلاء على الحكم وإزاحة القاجاريين، حتى تم له ذلك في 13 شوال 1344هـ عندما اختارته الجمعية التأسيسية ملكًا على البلاد وأزاحت أحمد شاه، وبذا زال القاجاريون ودالت دولتهم وجاءت الأسرة البهلوية آخر الأسر الحاكمة في إيران قبل الانقلاب الكبير للثورة الخومينية
     
  7. saberSIYANA

    saberSIYANA كبير مراقبي الصيانة و الهردوير طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏7 أوت 2007
    المشاركات:
    10.649
    الإعجابات المتلقاة:
    34.547
      27-10-2007 21:24
    10 شوال 8هـ



    مفكرة الإسلام: كان لفتح مكة في رمضان سنة 8هـ وبهذه الصورة القوية والمباغتة أثر بالغ في تحريك ضغائن القبائل العربية المنافسة لمضر عمومًا وقريش خصوصًا، وكانت بطون قيس عيلان بالأخص في حالة عداء تقليدية وقديمة مع بطون مضر، لذلك لما فتح المسلمون مكة، اجتمعت قبائل هوازن وثقيف وبني هلال، وقررت محاربة المسلمين مدفوعة بعداوة الإسلام وعداوة القبلية والعصبية.



    قرر القائد العام لتحالف مشركي هوازن وثقيف «مالك بن عوف» أن يسوق مع الجيش الأموال والعيال والنساء ليزيد ذلك من حماس المشركين في القتال ويجعلهم يقاتلون حتى الموت، إن لم يكن للنصر فللدفاع عن الحرمات، وسار جيش التحالف الشركي حتى وصل إلى وادي أوطاس وهو على مسيرة يوم من مكة تقريبًا، ولم يعجب هذا الرأي أحد قادة الجيش المجربين ذوي الخبرة وهو «دريد بن الصمة» ولكن مالك بن عوف أصر عليه، وهدد بالانتحار إذا لم يطيعوه، فأطاعوه على سفاهة رأيه، ولُقب من بعدها بالأحمق المطاع.



    وصلت أخبار هذا الجيش للرسول r، فاستعد بجيش كبير يضم كثيرًا من مسلمة الفتح الذين لم يدخل الإسلام في قلوبهم بصورة كاملة، وكان الجيش كبيرًا بصورة أعجبت كثيرًا من المسلمين، وداخلهم الثقة الكاملة لحد الغرور من النصر الكاسح على المشركين، وانزعج الرسول r من مقولة بعضهم: «لن نغلب اليوم من قلة».



    قام «مالك بن عوف» بوضع جيشه على شكل كمائن في مداخل ومضايق وشعب وادي حنين وقد سبق المسلمين لهذا الوادي، ووضع خطته على مفاجأة المسلمين بالسهام القاتلة، وفي يوم 10 شوال سنة 8هـ وعند السحر دخل المسلمون وادي حنين وهم لا يدرون بوجود كمناء العدو، وفجأة انهالت السهام عليهم من كل مكان والعدو يهجم عليهم هجمة رجل واحد، فأصيب المسلمون بالدهشة المربكة وتراجعوا بدون نظام، فركبوا بعضهم بعضًا من شدة الصدمة، وصاح بعض حديثي العهد بالإسلام مثل أبي سفيان بن حرب وكلدة بن الجنيد بما في صدورهم وعندها قام الرسول r بعمل جريء، إذ عرض نفسه لمخاطرة كبيرة، إذ انحاز إلى جهة اليمين ثم نادى على المسلمين، وخصص النداء بالمهاجرين والأنصار وأهل بيعة الرضوان، حتى اجتمع عنده مائة من خاصة أصحابه، فقال النبي r: «الآن حمي الوطيس» ثم أخذ قبضة من تراب الأرض ورمى بها في وجوه القوم وقال: «شاهت الوجوه» ولم تمر سوى ساعات قلائل حتى انهزم العدو هزيمة منكرة، وفروا إلى عدة أماكن مختلفة، فطائفة إلى «أوطاس» وأخرى إلى «نخلة» ومعظم الفارين إلى حصون الطائف، فأرسل الرسول r عدة فرق لمطاردة الفارين، وذلك من أجل منعهم من التجمع ومعاودة الهجوم على المسلمين.



    استطاعت فرق المطاردة القضاء على الفارين، وبعدها اتجه الرسول r والمسلمون مباشرة إلى الطائف حيث منازل وحصون ثقيف، وقد لجأ إليها «مالك بن عوف» ومعظم الفارين، وضربوا على الطائف حصارًا شديدًا، وقع خلاله مناوشات حامية بين المدافعين عن الحصن والمسلمين، حدثت خلالها إصابات كثيرة للمسلمين جعلتهم يغيرون مكان معسكرهم. حاول الرسول r الضغط على المحاصرين بقطع حدائق أعنابهم، فسألوه أن يدعها لله والرحم، فتركها لله والرحم، ثم أعلن أن من خرج من عبيد ثقيف للمسلمين فهو حر، فخرج إليهم ثلاثة وعشرون رجلاً، ثم حاول الهجوم بشدة ولكن أهل الحصن قد أعدوا فيه ما يكفيهم لحصار سنة، وبعد المشاورة قرر الرسول r الرجوع ورفع الحصار عن الطائف.



    ولما عاد رسول الله r بعد رفع الحصار عن الطائف، مكث بالجعرانة، وهو المكان الذي تم تجميع فيه غنائم حنين، وكانت كبيرة وضخمة بالمقارنة بغنائم المعارك السابقة، فقام الرسول r بتوزيعها على رؤساء القبائل وأشراف مكة والمؤلفة قلوبهم، وأفاض في العطاء، حتى ازدحم عليه الأعراب والناس طمعًا في المـال، ولم يعط النـبيr للأنصار من هذه الغنيمة الضخمة شيئًا، فوجد الأنصار في أنفسهم من هذا الأمر وتكلموا فيه حتى كثرت فيهم القالة، فجمعهم النبي r ووعظهم موعظة بليغة مؤثرة أزالت من نفوسهم أي أثر للحزن ووجد النفوس.



    وأنزل الله عز وجل في أحداث غزوة حنين وما جرى فيها للمسلمين من إعجاب بالنفس آيات من الذكر الحكيم في سورة التوبة، ليتأسى المسلمون بهذه الحادثة العظيمة وما فيها من دروس وعبر.
     
  8. tayaa-mtb

    tayaa-mtb نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏25 جويلية 2007
    المشاركات:
    3.489
    الإعجابات المتلقاة:
    2.284
      28-10-2007 07:51
    مشكور جدا أخي العزيز
    عمل رائع
     
  9. MAHMOUD9

    MAHMOUD9 عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏3 سبتمبر 2007
    المشاركات:
    2.343
    الإعجابات المتلقاة:
    192
      28-10-2007 07:56
    الف شكر اخي

    :kiss:
     
  10. saberSIYANA

    saberSIYANA كبير مراقبي الصيانة و الهردوير طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏7 أوت 2007
    المشاركات:
    10.649
    الإعجابات المتلقاة:
    34.547
      28-10-2007 20:15
    17 شوال 516هـ

    مفكرة الإسلام: الشيخ الإمام، العلامة القدوة، شيخ الإسلام، الحافظ المفسر، محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي، صاحب التصانيف العظيمة السائرة، كان سيدًا إمامًا، وعالـمًا علامة، زاهدًا قانعًا باليسير، ولم يكن أبوه من أهل العلم، بل كان يعمل في تجارة الفراء، وقد تفقه البغوي على مذهب الشافعي وبلغ رتبة الاجتهاد في المذهب، بل هو كان من المجتهدين المطلقين، وكان لا يلقي دروسه إلا على طهارة، وكان مقتصدًا في لباسه على منهاج السلف حالاً وعقدًا.

    كان للبغوي قدم راسخة في علم التفسير والفقه، ورزق القبول في تصانيفه ومؤلفاته ومنها «شرح السنة» الذي يعد من أعظم كتبه، بل هو من أجل كتب السلف في ترتيب الحديث وتوثيقه وتنقيحه، وله كتاب «معالم التنزيل» في التفسير وهو من كتب التفسير النافعة لخلوه من الأحاديث الضعيفة والأقوال المبتدعة، وله كتاب «المصابيح» الذي اعتمده الخطيب التبريزي وزاد عليه في كتابه «مشكاة المصابيح»، وله كتاب «التهذيب» في الفقه يعتمد عليه الشافعية في نقولاتهم وقد أكثر «النووي» من النقل عنه في «روضة الطالبين».

    ومن شدة اعتنائه بالسنة تصحيحًا وتحقيقًا وتفسيرًا لُقب «البغوي» بمحيي السنة، وبركن الدين، وقد توفي رحمه الله في 17 شوال سنة 516هـ
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...