فقه الإختلاف

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة cherifmh, بتاريخ ‏30 أكتوبر 2007.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. cherifmh

    cherifmh كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏9 جوان 2006
    المشاركات:
    17.701
    الإعجابات المتلقاة:
    42.491
      30-10-2007 21:02
    :besmellah1:يقوم فقه الاختلاف على ركائز فكرية وأخلاقية عديدة لا تخفى على أهل الاختصاص من العلماء والمفكرين والباحثين، أُشير – بإيجاز فيما يلي – إلى أبرزها:
    (1) الإخلاص لله وحده، والتجرد للحق، ومجاهدة النفس حتى تتحرر من إتباع هواها أو أهواء غيرها؛ فكثيرًا ما تكون الخلافات بين الأفراد والفئات ظاهرها أنه خلاف على مسائل في العلم أو قضايا في الفكر، وباطنها حب الذات وحب الظهور أو الجاه وتحقيق المغانم وإتباع الهوى الذي يعمى ويصم ويضل، عن سبيل الله، نسأل الله العافية.
    (2) الوعي بأن الاختلاف في فهم الأحكام الشرعية الفرعية ضرورة لا بد منها أوجبتها طبيعة الدين، وطبيعة اللغة، وطبيعة البشر، وطبيعة الكون والحياة. فأما طبيعة الدين فقد أراد الله تعالى، أن يكون في أحكامه: المنصوص عليها والمسكوت عنها، وأن يكون في المنصوص عليه المحكمات والمتشابهات، والقطعيات والظنيات، والصريح والمؤول، لتعمل العقول في الاجتهاد والاستنباط فيما يقبل الاجتهاد والاستنباط، وتسلِّم فيما لا يقبل ذلك، إيمانًا بالغيب، وتصديقًا بالحق، وبهذا يتحقق الابتلاء الذي بنى الله عليه خلق الإنسان: {إِنَّا خَلَقْنَا الْأِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً} [الإنسان:2]، ولو شاء الله لجعل الدين كله وجهًا واحدًا وصيغة واحدة لا تحتمل خلافًا، ولا تحتاج إلى اجتهاد، من حاد عنها قيد شعرة فقد ضل، ولكنه لم يشأ ذلك، لتتفق طبيعة الدين مع طبيعة اللغة وطبيعة الناس، ويوسع الأمر على عباده.
    وأما طبيعة اللغة فلا شك أن مصدر الدين الذي يُرجع إليه ويُستدل به هو القرآن الكريم والسنة النبوية. والقرآن نصوص قولية لفظية، وكذا معظم السنة. وهذه النصوص يجري عليها ما يجري على كل نص لغوي عند فهمه وتفسيره؛ ذلك أنها جاءت على وفق ما تقتضيه طبيعة اللغة في المفردات والتراكيب؛ ففيها اللفظ المشترك الذي يحتمل أكثر من معنى، وفيها ما يدل بالمنطوق وما يدل بالمفهوم، وفيها العام والخاص، والمطلق والمقيد، وما دلالته قاطعة وما دلالته محتملة، وما دلالته راجحة وما دلالته مرجوحة.
    وأما طبيعة البشر فقد خلقهم الله مختلفين، فكل إنسان له شخصيته المستقلة، وتفكيره المتميز، وطابعه المتفرد، يبدو ذلك في مظهره المادي كما في مخبره المعنوي؛ فكما ينفرد كل إنسان بصورة وجهة ونبرة صوته وبصمة بنانه، ينفرد كذلك بلون تفكيره وذوقه وميوله، ونظرته إلى الأشياء والأشخاص والمواقف والأعمال. ولذا فمن غير الممكن صب الناس كلهم في قالب واحد في كل شيء، وجعلهم نسخًا مكررة، ومَحْوُ كل اختلاف بينهم؛ فهذا مخالف لفطرة الله التي فطر الناس عليها.
    وأما طبيعة الكون الذي نعيش فيه؛ فقد خلقه الله سبحانه مختلف الأنواع والصور والألوان؛ كما قال سبحانه: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ * وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ} [فاطر:27، 28]. ولكن هذا الاختلاف الذي نبه عليه القرآن إنما هو اختلاف تنوع وتلوُّن، لا اختلاف تضارب وتناقض، ولهذا تكررت في القرآن عبارة: {مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا} في أكثر من مناسبة، بل نجد القرآن الكريم ينفي بعبارة صريحة ما ينبئ عن التضارب أو التعارض في الكون، وذلك في قوله تعالى: {مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ من تفاوت} [الملك:3]. وكذلك طبيعة الحياة؛ فهي أيضًا تختلف وتتغير بحسب مؤثرات متعددة، منها الزمان والمكان.
    والاختلاف مع كونه ضرورة هو كذلك رحمة بالأمة وتوسعة عليها، وقد دل على ذلك بعض الأحاديث النبوية، حيث صاغ الشارع الحكيم كثيرًا من الأحكام صياغة مرنة بحيث تتسع لتعدد الأفهام وتنوع الآراء والاجتهادات، وسكت عن النص على بعض الأحكام ليتيح للعقول المسلمة الاجتهاد في فهمها في ضوء المنصوص على حكمه. ولذا اجتهد الصحابة – رضي الله عنهم – واختلفوا في أمور جزئية كثيرة، ولم يضيقوا ذرعًا بذلك، وأتاحوا لنا باختلافهم هذا فرصة الاختيار من أقوالهم واجتهاداتهم.
    (3) إتباع المنهج الوسط الذي يتجلى فيه التوازن والاعتدال بعيدًا عن طرفي الغلو والتفريط. فهذه الأمة أمة وسط في كل شيء، ودين الله بين الغالي فيه والجافي عنه.
    والوسط هو مركز الدائرة الذي ترجع إليه الأطراف المتباعدة، وهو الصراط المستقيم الذي علمنا الله تعالى أن نسأله الهداية إليه كلما قرأنا فاتحة الكتاب في صلواتنا اليومية أو خارجها: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} [الفاتحة:6]. ومن لوازم الوسطية اجتناب التنطع في الدين، وهو ما أنذر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بالهلاك في قوله: "هلك المتنطعون"[رواه مسلم]. قالها ثلاثًا. والمتنطعون – كما يقول الإمام النووي -: المتعمقون الغالون المجاوزون الحدود في أقوالهم وأفعالهم.
    (4) التركيز على إتباع المحكَمات وهنَّ أم الكتاب ومعظمه، وعدم الجري وراء المتشابهات؛ فإتباع المحكمات واتخاذها الأصل والقاعدة في التفكير والسلوك من شأن الراسخين في العلم وإتباع المتشابهات من شأن الدين في قلوبهم زيغ ودغل.
    (5) اجتناب القطع في المسائل الاجتهادية التي تحتمل وجهين أو رأيين أو أكثر، واجتناب الإنكار فيها على الآخرين، ولذا قرر علماء الإسلام: أنه لا إنكار من أحد على أحد في المسائل الاجتهادية، فالمجتهد لا ينكر على مجتهد مثله، والمقلد لا ينكر على مقلد مثله كذلك، بَلْهَ أن ينكر على مجتهد.
    (6) تحديد المفاهيم التي يقع فيها النزاع، وبيان مدلولها بدقة ووضوح يرفع عنها الغموض والاشتباه؛ فكثيرًا ما يحتد النزاع حول معنى أو مفهوم معين، لو حدد بدقة وشُرح بجلاء لأمكن للطرفين أن يلتقيا عند حد وسط. ومن ثم كان علماؤنا السابقون يحرصون على "تحرير موضع النزاع" في المناظرات والمسائل الخلافية؛ حتى لا تُنصب معركة على غير شيء، وكثيرًا ما يشتد الخلاف بين فريقين، ثم يتبين في النهاية أن الخلاف كان لفظيًا، وأن لا ثمرة عملية تجنى من ورائه.
    (7) التعاون (بين أصحاب المذاهب الفقهية والمدارس الفكرية) فيما اتفقوا عليه ويعذر بعضهم بعضًا فيما يسع الخلاف فيه. وهذا التسامح المنشود يقوم على جملة مبادئ منها:
    ‌أ- احترام الرأي المخالف وتقدير وجهات نظر المخالفين، وإعطاء آرائهم الاجتهادية حقها ممن الاعتبار والاهتمام. وذلك مبني على أصل مهم، وهو: أن كل ما ليس قطعيًا من الأحكام هو أمر قابل للاجتهاد؛ وإذا كان يقبل الاجتهاد؛ فهو يقبل الاختلاف، لاختلاف المنطلقات والرؤى والأوهام.
    ‌ب- الاعتقاد بإمكان تعدد أوجه الصواب في المسألة الواحدة المختلف فيها، وذلك تبعًا لتغير المكان والزمان، وتبعًا لتغير الظروف والأحوال.
    ‌ج- الاعتقاد بأن كثيرًا من ألوان الخلاف الذي نشهده على الساحة الفكرية اليوم، ليس خلافًا على الحكم الشرعي من حيث هو، ولكنه خلاف على تكييف الواقع الذي يترتب عليه الحكم الشرعي، وهو ما يسميه الفقهاء (تحقيق المناط).
    (8) اجتناب التكفير بلا مسوغ صحيح والحذر منه؛ فلا يخفى على كل لبيب أن أخطر أدوات التدمير لبنيان الاتحاد أو التقارب بين العاملين في حقل الدعوة إلى الله هو التكفير؛ وذلك بأن تُخرج مسلمًا من الملة ومن دائرة أهل القبلة، وتحكم عليه بالكفر والردة؛ فهذا بلا ريب يقطع ما بينك وبينه من حبال؛ فلا لقاء بين مسلم ومرتد؛ فهما خطان متوازيان لا يلتقيان.
    وقد حذر الإسلام أبلغ تحذير من رمي المسلم بالكفر؛ وذلك في أحاديث صحيحة مستفيضة، منها قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا قال الرجل لأخيه: يا كافر! فقد باء بها أحدهما؛ فإن كان كما قال وإلا رجعت عليه" [رواه مسلم والبخاري]. وقوله صلى الله عليه وسلم: "من دعا رجلاً بالكفر أو قال: يا عدو الله وهو ليس كذلك إلا حار عليه" [رواه البخاري]. أي رجع عليه. وقوله صلى الله عليه وسلم كذلك: "من رمى مؤمنًا بكفر فهو كقتله" [رواه مسلم].
    وعليه فلا يجوز تكفير أهل الإسلام لذنوب ارتكبوها أو أخطاء اقترفوها.
    (9) التحرر من التعصب لآراء الأشخاص، وأقوال المذاهب، وانتحالات الطوائف، بمعنى: ألا يقيد المرء نفسه إلا بالدليل، فإن لاح له الدليل بادر بالانقياد له، وإن كان ذلك على خلاف المذهب الذي يعتنقه، أو قول الإمام الذي يتبعه، أو الطائفة أو الحزب الذي ينتمي إليه؛ فالحق أحق أن يتبع من قول زيد أو عمرو من الناس، والله عز وجل إنما تعبَّدنا بما جاءنا في كتابه وما صح عن نبيه صلى الله عليه وسلم.
    (10) إحسان الظن بالمؤمنين، وخلع المنظار الأسود عند النظر إلى أعمالهم ومواقفهم؛ فلا ينبغي أن يكون سلوك المؤمن واتجاهه قائمًا على تزكية نفسه واتهام غيره. يقول عز وجل: {هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى} [النجم:32]. إن سوء الظن من الخصال المذمومة التي حذر منها الإسلام؛ فالأصل حمل المسلم على الصلاح، وألا نظن به إلا خيرًا، وأن نحمل ما يصدر منه على أحسن الوجوه، وإن بدا ضعفها؛ تغليبًا لجانب الخير على جانب الشر.
    (11) الحوار بالحسنى، واجتناب المراء المذموم واللدد في الخصومة؛ فالإسلام – وإن أمر بالجدال بالتي هي أحسن – ذم المراء الذي يراد به الغلبة على المخالف بأي طريق، دون التزام بمنطق ولا خضوع لميزانٍ حاكم بين الطرفين؛ وهذا ما ذم الله به الممارين من أهل الشرك والكفر، بمثل قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتَابٍ مُنِيرٍ * ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} [الحج:8، 9] وقوله تعالى: {وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ} [الكهف:56]

    مجلة البيان 216 (بتصرف يسير)


    موقع:islamweb
     
  2. AlHawa

    AlHawa كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏31 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    5.523
    الإعجابات المتلقاة:
    10.749
      30-10-2007 21:48
    جزاك الله خيرا أخي! حقّا موضوع جيّد!

    و هنا لا يجب أن يرى الشّخص بأنّه هو الذي على الحقّ و البقيّة على باطل! بل تقبّل آراؤهم! و في الأخير الحقّ هو الذي يصحّ!
     
  3. amatu allah

    amatu allah عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏28 أوت 2006
    المشاركات:
    194
    الإعجابات المتلقاة:
    2
      30-10-2007 22:06
    و جزاك اخي
    انت قلت تقبل آرائهم؟
    و انا أقول لك من الأحوط قول معرفة آرائهم و عرضها على الكتاب و السنة و فتاوى العلماء الربانيين فما وافقها منها أخذنا به و ما عارضها تركناه
    و بالله التوفيق
     
  4. AlHawa

    AlHawa كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏31 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    5.523
    الإعجابات المتلقاة:
    10.749
      30-10-2007 22:26
    أختي عندك علماء ربّانيّين! أنا لا أعترف بربّانيّتهم! فهذا العنوان ليس بمقّدس عندي! من سمّاهم بذلك! أعطني دليلا من الكتاب و السّنّة أنّ فلان عالم ربّاني! هل حقيقة لم يخطؤوا نهاءيّا؟ ستقومين بسرد قصّة حياتهم! و رغم ذلك أين هيّ الرّبّانيّة! أليس أتباعهم هم الذين سموهم بذلك؟ إذن لا تفرضي عليّ علماءك فإنّي مقتنع بما عندي؟
     
  5. a7meed

    a7meed عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏18 أكتوبر 2006
    المشاركات:
    272
    الإعجابات المتلقاة:
    42
      30-10-2007 22:33
    جزاك الله خيرا
     
  6. amatu allah

    amatu allah عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏28 أوت 2006
    المشاركات:
    194
    الإعجابات المتلقاة:
    2
      30-10-2007 22:34
    المسألة ليست مسألة عناوين بارك الله فيك .
    عماء ربانيين او ثقات أو سلفيين أو ...
    كلها تسميات لمعنى واحد
    وهو أن هؤلاء يمكن ان نطمئن لهم و ناخذ عنهم و نرجع اليهم .
    و المسألة ليست مسألة تسميات أو عصمة لأننا كلنا بشر .
    و أما عن فرض علماء عليك فأنا لم أفرض و لم أقصد هذا و لم يخطر ببالي حتى .
    و الظاهر انك تأولت ردي أخي و الله أعلم بالنوايا .
    والسلام عليكم
     
  7. AlHawa

    AlHawa كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏31 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    5.523
    الإعجابات المتلقاة:
    10.749
      30-10-2007 23:19
    لا لا لا لم أتوأوّل نهائيّا! القصّة هي محاولة تفضيل علماء عن علماء! فهذم ثقات يعني البقيّة ليسم كذلك! إذن بالطّبيعي سأذهب إلى الثّقة! دون أن أفكّر و أسأل من وثّق ذاك و لم يوثّق ذاك! و الأهم لماذا ذاك بثقة و الآخر ليس بثقة! و الأهمّ أكثر الذي إتّبع العالم الذي ليس بثقة حسب رأيك هل هو مبتدع و هل هو من الفرقة النّاجية!

    هل الذي يتّبه العللم الغير ثقة حسب تقييم ذاك الفريق كيف يفكّر ببقيّة العلماء! أهذا ما نريده! علماء ثقات عند هؤلاء و فسّاق عند الآخرين! و نبدأ ننال من هاذم العلماء الأجلاّء بقصد و دون قصد! و نحصر الدّين كلّه في إجتهادات علماء محصورين!
     
  8. cherifmh

    cherifmh كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏9 جوان 2006
    المشاركات:
    17.701
    الإعجابات المتلقاة:
    42.491
      30-10-2007 23:43
    أخت الإسلام،
    المسألة ليست مجرّد كلمة تطلق أو وصف لشيخ جليل نحبّه
    بل تتعدّى إلى قدح من حيث لا نشعر أو نشعر بغيرهم ممن ليسوا من هؤلاء المشايخ الكرام
    فلو أخذنا الأمور من خلال رياضيات المنطق أو الصفر واحد(عكس الصفر هو1 وعكس 1 هو0)وقلنا هؤلاء ربّانيون فالآخرون ليسوا ربّانيين ومن لم يكن ربّنيّا فهو ضرورة شيطانيّ وبإمكانكي أختي أن تبني من هذه النتيجة ما تريدين
    أختي لا رهبانية في الإسلام ولا معصوم بعد النبيّ صلّى الله عليه وسلّم فلا نقع كما وقع قوم نوح في شرك الشيطان حين زيّن لهم تأليه رجال صالحين كانوا فيهم فأصبحوا مشركين من بعد إيمانهم
    و حينها لما يعاب على الصوفية الذين يقولون هؤلاء أولياء الله يقرّبونا زلفى ولا يعاب على من يقول هؤلاء علماء الله نأخذ ديننا منهم ولا نقبل بغيرهم
    كما لا يفوتني أن أذكّر أنّ الإجتهاد يتغيّر بالزمان بل وبالمكان والمجتمع وحتّى بالأشخاص لهذا كان هناك مالكية وحنفية وو..

    هدانا الله إلى الخير وجعلنا ممن يستمعون القول فيتّبعون أحسنه
     
  9. amatu allah

    amatu allah عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏28 أوت 2006
    المشاركات:
    194
    الإعجابات المتلقاة:
    2
      31-10-2007 09:57
    الى الاخوة AlHawa و cherifmh

    ردكما متشابه و لكن اريد ان اقول لكما ان قول ان فلان شيخ ثقة لا يعني اوتوماتيكيا ان غيره عالم شيطاني و العياذ بالله .نحن لسنا في درس رياضيات حتى نفكر مثل هذا التفكير .
    و من أنا حتى اصنف العلماء؟؟
    المسألة ببساطة
    مثلا هناك شيوخ يظهرون في القنوات الدينية
    هناك منهم من يفتي حسب الاجماع و يستدل بأحاديث و آيات قرآنية توافق ما ذهب اليه السلف الصالح و علماء المسلمين الأولون / اقصد بن تيمية و أمثاله

    و هناك من يفتي فتوى شاذة عنهم و يفتي بجواز ماكان محرما طيلة قرون
    فمن أتبع برأيك؟
    و هذا لا يعني ان هذا الاخير الذي أفتى فتوى مخالفة للاجماع انه يخطأ في كل فتاويه أو انه عالم شيطاني كما تقولون
    هو اجتهد بما رآه مناسبا و لكنه خالف البقية .
    و عندما يردون عليه و أقرأ ردهم لا يسعني الا ان اتبع الاجماع و اترك المخالف .

    فهل انتما تعتبران ان كل الشيوخ سواسية ؟
    يا أخوة
    هناك الصوفي و القبوري و الاباضي و ...و ...
    فهل أقرأ لهم جميعا و آخذ بفتاويهم لأنني يجب علي ألا أفرق بينهم ؟
    و تفريقي هذا ليس طعنا فيهم
    أنا أفرق بينهم و لا أقول على الملأ أن هذا الشيخ يقول كذا وهو مخطأ
    أنا لا آخذ بفتاويهم و اذا سألني شخص عن حكم مسألة معينة أتبع ما ذهب اليه الاجماع في ما يزيد على 14 قرنا من الزمان و لا آخذ بفتوى صدرت حديثا تحلل ما حرم الله بدعوى فقه الواقع و متطلبات العصر .
    أ غفل كل الشيوخ عن فقه الواقع و تطرق اليه واحد فقط؟
    و يبقى ان كل واحد حر في اختياراته و لا أحد يجبر أحدا على الأخذ بقول شيخ معين دون آخر .
    و في النهاية
    لنتذكر اننا في دار ابتلاء و انه علينا ان نتقي الله في كل صغيرة و كبيرة
    -------------------------------------------------------------------------------------------
    السؤال:

    أعرف أنه يجب على الأشخاص العاديين أن يسألوا أهل الذكر إذا كانوا لا يعرفون شيئاً لكن كيف يفرق الإنسان بين الفتاوى التي يطلقها علماء أفاضل ثقات ؟ هل يحل لنا اختيار الفتوى الأسهل ؟.

    الجواب:

    الحمد لله
    لا يحلّ لك اختيار الفتوى الأسهل ، وإنما يجب عليك أن تتقي الله سبحانه ، ولا تلتفت لهوى النفس ، واعقد العزم على أنك ستتبع الحقّ وإن كان مُراً على نفسك ، ثم انظر في حال المُفتين وِفق أمرين مهمين :

    1) التقى والورع والصلاح .

    2) العلم .

    فهذان الأمران لا غنى للمفتي عنهما وهما كالجناحين للطائر لا ينفع أحدهما دون الآخر . فإذا رأيت المفتي عليه آثار الصلاح ظاهرة ، وبدا لك من ورعه وتقواه ما يجعلك تطمئن إلى أن الهوى لن يقوده للقول على الله بغير علم أو بخلاف الدليل فهذه واحدة . فإذا أضفنا إلى ذلك ما يبدو لك من معرفته بالدليل الشرعي وفقهه فهذا الذي تطمئن النفس إلى فتواه .

    فإن وجدتّ آخر مثله أو قريبا منه في العلم والتقوى وخالفه في فتواه ، فلا بد أن يكون هناك قرينة تجعل قلبك يميل إلى أن الحق مع أحدهما كأن يذكر أدلة العالم الآخر ويردّ عليها .

    والمفتي كالطبيب ، أو لست ترى بعض الأطباء أعلم من غيره ؟ وألست ترى أن بعضهم تطمئن له نفسك دون الآخر مما تراه من اهتمامه بمعرفة حقيقة مرضك ، وإصغائه لشكواك بكل دقة ، وإكثاره من السؤال عن الأمور التي تتعلق بالمرض . بينما ترى الآخر فيه من العجلة في اتخاذ القرار ما يجعلك تتذمر منه وربما أعطاك أدوية لا علاقة لها بالمرض ؟

    وهكذا فكما تسعى لاختيار الطبيب المناسب لجسدك فلا بد أن تسعى لتجد المفتي كذلك وهو من ترى فيه أنه سيفتيك بما يصحّ معه دينك وإن كان مرّاً على نفسك .



    الشيخ سعد الحميد . (www.islam-qa.com)
     
  10. ami-sat

    ami-sat عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏17 جانفي 2007
    المشاركات:
    1.046
    الإعجابات المتلقاة:
    593
      31-10-2007 10:50
    أخي وجدي
    هي قالت الميزان الذي نعرف به مدى ثقة هذا العالم أو ذاك هو كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم
    وأظن أن هذا الكلام مفحم ولا يجب أن نرد عليه
    فالمسألة المختلف فيها نعرضها على كتاب الله وسنة رسوله كما أمرنا الله سبحانه وتعالى
    والعلماء المجتهدون فيهم من يخطء ومن يصيب ولا نقول أن هذا العالم كله أخطاء وهذا العالم كله صواب
    ولكن نقول أن هذا العالم متحر أكثر لما يطابق الكتاب والسنة ويأتي بالأدلة الشرعية التي لا لبس فيها ودون تأويل مبالغ فيه

    أحبائي الكريام
    بالفعل هذا الموضوع هو أكثر موضوع يشغل الأمة
    فالناس أصبحوا منقسمين بين هذا وذاك ونفس المسألة تجد فيها من آراء العلماء ما لا تستطيع أن تجاريه
    ولذا فإن التحري واستفتاء القلب وعدم اتباع الهوى هو ربما طريقنا للنجاة
    والإختلاف رحمة للأمة ولكن في الفروع.

    سمعت أحد العلماء يقول أن العامة محرم عليها نقاش ما اختلف فيه العلماء
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...