قصة «ثعبان الغار»

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة AlHawa, بتاريخ ‏3 نوفمبر 2007.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. AlHawa

    AlHawa كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏31 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    5.523
    الإعجابات المتلقاة:
    10.749
      03-11-2007 14:23
    نواصل في هذا التحذير تقديم البحوث العلمية الحديثية للقارئ الكريم حتى يقف على حقيقة هذه القصة التي اشتهرت على ألسنة الوعاظ والقصاص لوجودها في كتب المغازي والسير ومما ساعد على انتشار هذه القصة ورودها في كتاب «الرحيق المختوم» الحائز على الجائزة الأولى لرابطة العالم الإسلامي في «المؤتمر الإسلامي الأول» للسيرة النبوية الشريفة الذي عقد في كراتشي في شهر شعبان سنة 1398هـ وفيه العديد من الأحاديث الضعيفة والموضوعة والقصص الواهية مثل قصة «ثعبان الغار» فهو في أشد الحاجة إلى التخريج والتحقيق وسبحان ربي لا يضل ربي ولا ينسى، وإلى القارئ الكريم تخريج هذه القصة وتحقيقها:

    أولا: متن القصة

    قال ابن إسحاق: وقاتل عكاشة بن محصن بن حرثان الأسدي حليف بني عبد شمس بن عبد مناف يوم بدر بسيفه حتى انقطع في يده فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاه جذلا - وهو أصل الشجرة وغيرها بعد ذهاب الفرع - من حطب، فقال: «قاتل بهذا يا عكاشة».
    فلما أخذه من رسول الله صلى الله عليه وسلم هزه، فعاد سيفا في يده طويل القامة، شديد المتن أبيض الحديدة، فقاتل به حتى فتح الله تعالى على المسلمين، وكان ذلك السيف يسمى العون، ثم لم يزل عنده يشهد به المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قتل في الردة وهو عنده». اهـ.

    ثانيا: التخريج

    هذا الحديث الذي جاءت به هذه القصة له طريقان:
    الأول: أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» (3: 98) قال: أخبرنا أبو عبد الله قال: أخبرنا أبو العباس قال: أخبرنا أحمد قال: أخبرنا يونس عن ابن إسحاق في تسمية من شهد بدرا قال: «وعكاشة بن محصن وهو الذي قاتل بسيفه يوم بدر حتى انقطع في يده فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ». القصة.
    الثاني: أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» (3/99) قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرني أبو عبد الله محمد بن أحمد الأصبهاني قال: أخبرنا الحسن بن الجهم قال: أخبرنا الحسين بن الفرج قال: أخبرنا الواقدي قال: فحدثني عمر بن عثمان الجحشي عن أبيه عن عمته قالت: قال عكاشة بن محصن: «انقطع سيفي يوم بدر» القصة.

    ثالثا: التحقيق

    الطريق الأول: سنده تالف لوجود سقط من بعد ابن إسحاق، قال الحافظ ابن حجر في «التقريب» (2/144): «محمد بن إسحاق بن يسار أبو بكر، المطلبي مولاهم، المدني، نزيل العراق، إمام المغازي، صدوق يدلس، ورمى بالتشيع والقدر، من صغار الخامسة، مات سنة خمسين ومائة». اهـ.
    قلت: يتبين من كلام الحافظ أن ابن إسحاق: بالنسبة للاعتقاد: رمى بالتشيع والقدر، وبالنسبة للإسناد: مدلس من صغار الخامسة.
    1- أما عن التدليس فقد أورده الحافظ ابن حجر في كتابه «طبقات المدلسين» في المرتبة الرابعة من المدلسين رقم (9) وقال: «محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي المدني: صاحب المغازي صدوق مشهور بالتدليس عن الضعفاء والمجهولين وعن شر منهم». اهـ.
    أ- قلت: والمرتبة الرابعة من المدلسين بينها الحافظ في مقدمة طبقات المدلسين فقال: «من اتفق على أنه لا يحتج بشيء من حديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع لكثرة تدليسهم عن الضعفاء والمجاهيل». اهـ.
    ب- فإذا كان هذا هو حال ابن إسحاق إذا روى حديثا بإسناده فلا يقبل إذا عنعن لكثرة تدليسه عن الضعفاء والمجهولين وعن شر منهم فكيف به إذا روى حديثا أسقط إسناده كالحديث الذي جاءت به هذه القصة فطريقه مظلم لسقوط سنده.
    جـ- نقل الحافظ في «التهذيب» (9/37) عن يعقوب بن شيبة قال: سمعت ابن نمير يقول: «إذا حدث ابن إسحاق عمن سمع منه من المعروفين فهو حسن الحديث صدوق، وإنما أتى من أنه يحدث عن المجهولين أحاديث باطلة». اهـ.
    ب- قلت: لقد بينا أن ابن إسحاق في المرتبة الرابعة بالنسبة للمدلسين، أما عن طبقة ابن إسحاق بالنسبة لطبقات الرواة فهو كما بينا آنفا أنه من صغار الخامسة.
    جـ- قال الحافظ في «مقدمة التقريب» (1/5): «الخامسة: هي الطبقة الصغرى من التابعين الذين رأوا الواحد والاثنين ولم يثبت لبعضهم السماع من الصحابة».
    د- قلت هذا حال الطبقة الخامسة من رواة الحديث وتبين أنها الطبقة الصغرى من التابعين، ولقد بينا أن ابن إسحاق من صغار الخامسة، إذن مما قدمنا يتبين أن ابن إسحاق من صغار الطبقة الصغرى من التابعين وبهذا لم يثبت له سماع أحد من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم .
    ويظهر من هذا التحليل ظلمة هذا الطريق التالف بإسقاط الإسناد من بعد ابن إسحاق.
    هـ- لذلك نجد أن حديث القصة أورده ابن هشام في «السيرة» (2/301) (ح769) عن ابن إسحاق بغير إسناد.
    و- وأورده ابن كثير في «البداية والنهاية» (3/287) عن ابن إسحاق بغير إسناد.
    ويخشى أن تكون هذه القصة التي أخرجها البيهقي بسنده عن ابن إسحاق وإسقاط السند من بعد ابن إسحاق أن يكون ابن إسحاق رواها عن محمد بن السائب الكلبي فأسقط السند لأن الكلبي كذاب.
    ففي «تهذيب التهذيب» (9/38): «قدم ابن إسحاق بغداد فكان لا يبالي عمن يحكي عن الكلبي وغيره». اهـ.
    قلت: وقد ثبت في «تهذيب الكمال» (16/72/5644) أن ابن إسحاق روى عن محمد بن السائب الكلبي.
    وثبت أيضا في «تهذيب الكمال» (16/295/8523) أن محمد بن السائب الكلبي روى عنه محمد بن إسحاق بن يسار.
    ونقل الإمام الذهبي في «الميزان» (3/556/7574) عن ابن معين قال: «الكلبي ليس بثقة»، وقال الجوزجاني وغيره: «الكلبي كذاب»، وقال الدارقطني وجماعة: «الكلبي متروك».
    وفوق ذلك ما بيناه آنفا بأن ابن إسحاق مشهور بالتدليس عن الضعفاء والمجهولين وعن شر منهم وبينا أنه يحدث عن المجهولين أحاديث باطلة، وبإسقاط الإسناد تصبح القصة باطلة والطريق إلى المتن مظلم.

    الطريق الثاني

    هذا الطريق الثاني الذي جاءت به القصة أيضا طريق تالف وعلته الواقدي.
    1- أورده الإمام الذهبي في «الميزان» (3/662/7993) قال: «محمد بن عمر بن واقد الأسلمي مولاهم الواقدي المدني القاضي صاحب التصانيف، قال أحمد بن حنبل: هو كذاب يقلب الأحاديث».
    2- قال الإمام ابن عدي في «الكامل» (6/241) (98/1719): سمعت عبد الملك بن محمد يقول: ثنا عبد الوهاب بن الفرات الهمداني سألت يحيى بن معين عن الواقدي فقال: «ليس بثقة».
    حدثنا ابن حماد، حدثنا معاوية عن يحيى قال: محمد بن عمر بن واقد ليس بشيء، قال معاوية: قال لي أحمد بن حنبل: هو كذاب».
    3- قال ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (4/1/21): «سألت أبي عن محمد بن عمر الواقدي المدني فقال: متروك الحديث».
    4- قال ابن أبي حاتم حدثنا أحمد بن سلمة النيسابوري حدثنا إسحاق بن منصور قال: قال أحمد بن حنبل: «كان الواقدي يقلب الأحاديث، يلقي حديث ابن أخي الزهري على معمر ونحو هذا». قال إسحاق بن راهويه: كما وصف وأشد لأنه عندي ممن يضع الحديث.
    5- قال الإمام البخاري في «الضعفاء الصغير» (ت334): «محمد بن عمر الواقدي: قاضي بغداد «متروك الحديث.
    6- قال الإمام النسائي في «الضعفاء والمتروكين» (ت531): «متروك الحديث».
    قلت: ولقد بين الحافظ ابن حجر في «شرح النخبة» (ص69) معنى هذا المصطلح عند النسائي فقال: «مذهب النسائي أن لا يترك حديث الرجل حتى يجتمع الجميع على تركه». اهـ.
    بهذا التحليل يتبين من أقوال أئمة الجرح والتعديل أن القصة من هذا الطريق واهية لما فيه من الكذابين أو المتروكين.
    وقد يتوهم من لا دراية له أن القصة إذا جاءت من طريق آخر قوى بعضها بعضا كما حدث لمن اغتر بكثرة طرق قصة شرب بول النبي وغفل عن القاعدة التي أوردها الحافظ ابن كثير في «اختصار علوم الحديث» (ص33): «قال الشيخ أبو عمرو: لا يلزم من ورود الحديث من طرق متعددة أن يكون حسنا؛ لأن الضعف يتفاوت، فمنه ما لا يزول بالمتابعات يعني لا يؤثر كونه تابعا أو متبوعا كرواية الكذابين والمتروكين». اهـ.
    وكم زلت أقدام نتيجة الجهل بهذه القاعدة والجهل بمعرفة درجة ضعف الراوي فراح يناطح الصخور ليصحح المكذوب الموضوع.
    بهذا يتبين أن هذه القصة واهية، وأن الطريق الثاني يزيد القصة وهنا على وهن.

    {{ رابعا: بدائل صحيحة لدلائل النبوة في غزوة بدر {{

    القصة الأولى: أخرج الإمام مسلم في «صحيحه» (ح1779) - كتاب «الجهاد والسير»- باب «غزوة بدر» قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شاور حين بلغه إقبال أبي سفيان، قال: فتكلم أبو بكر فأعرض عنه، ثم تكلم عمر فأعرض عنه، فقام سعد بن عبادة فقال: إيانا تريد يا رسول الله؟ والذي نفسي بيده، لو أمرتنا أن نخيضها البحر لأخضناها، ولو أمرتنا أن نضرب أكبادها إلى برك الغماد لفعلنا. قال: فندب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس فانطلقوا حتى نزلوا بدرا، ووردت عليهم روايا قريش وفيهم غلام أسود لبني الحجاج فأخذوه فكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه عن أبي سفيان وأصحابه؟ فيقول: ما لي علم بأبي سفيان، ولكن هذا أبو جهل، وعتبة، وشيبة، وأمية بن خلف فإذا قال ذلك ضربوه، فقال: نعم. أنا أخبركم. هذا أبو سفيان. فإذا تركوه فسألوه فقال: ما لي بأبي سفيان علم. ولكن هذا أبو جهل وعتبة وشيبة وأمية بن خلف في الناس، فإذا قال هذا أيضا ضربوه، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلي فلما رأى ذلك انصرف، قال: «والذي نفسي بيده لتضربوه إذا صدقكم، وتتركوه إذا كذبكم. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «هذا مصرع فلان»، قال: ويضع يده على الأرض هاهنا وهاهنا، قال: فما ماط أحدهم عن موضع يد رسول الله صلى الله عليه وسلم ». اهـ.
    قال الإمام النووي في «شرح صحيح مسلم» لهذا الحديث: «وفيه معجزتان من أعلام النبوة إحداهما: إخباره صلى الله عليه وسلم بمصرع جبابرتهم فلم يتعد أحدهم مصرعه.
    والثانية: إخباره صلى الله عليه وسلم بأن الغلام الذي كانوا يضربونه يصدق إذا تركوه ويكذب إذا ضربوه وكان كذلك في نفس الأمر.
    وقوله: «فما ماط أحدهم عن موضع يد رسول الله صلى الله عليه وسلم » أي: تباعد». اهـ.
    قلت: والحديث الذي جاءت به قصة هاتين المعجزتين أخرجه أيضا الإمام أحمد في «المسند» ح(13295، 13705)، وأبو داود في «السنن» (2681)، وابن حبان (ح4722).
    لذلك أخرجه الإمام البيهقي في «دلائل النبوة» (3/46، 47، 48).
    القصة الثانية: وفيها إجابة الله عز وجل دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم على كل من كان يؤذيه بمكة من كفار قريش حتى قتلوا مع إخوانهم من الكفرة ببدر.
    فقد أخرج البخاري في صحيحه (ح240، 520، 2934، 3185، 3854، 3960)، ومسلم في صحيحه (ح1794)، وأحمد (3722، 3723، 3775، 3962)، والنسائي في «المجتبى» (ح306)، وفي «الكبرى» (ح8668، 8669)، وابن أبي شيبة (14/298)، والطيالسي (ح325)، وابن حبان (ح6570)، وابن خزيمة (ح785)، وأبو يعلى (ح5312)، والبيهقي في «دلائل النبوة» (3/82)، واللفظ للإمام مسلم حيث قال: حدثنا عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان الجعفي، حدثنا عبد الرحيم (يعني ابن سليمان) عن زكريا عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون الأودي، عن ابن مسعود. قال: «بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي عند البيت، وأبو جهل وأصحاب له جلوس، وقد نحرت جزور بالأمس، فقال أبو جهل أيكم يقوم إلى سلا جزور بني فلان فيأخذه فيضعه في كتفي محمد إذا سجد؟ فانبعث أشقى القوم فأخذه فلما سجد النبي صلى الله عليه وسلم وضعه بين كتفيه. قال: فاستضحكوا، وجعل بعضهم يميل على بعض وأنا قائم أنظر: لو كانت لي منعة طرحته عن ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم والنبي ساجد، ما يرفع رأسه، حتى انطلق إنسان فأخبر فاطمة، فجاءت وهي جويرية، فطرحته عنه ثم أقبلت عليهم تشتمهم، فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم صلاته رفع صوته ثم دعا عليهم، وكان إذا دعا، دعا ثلاثا، وإذا سأل، سأل ثلاثا ثم قال: «اللهم عليك بقريش» ثلاث مرات، فلما سمعوا صوته ذهب عنهم الضحك، وخافوا دعوته، ثم قال: «اللهم عليك بأبي جهل بن هشام، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عقبة، وأمية بن خلف، وعقبة بن أبي معيط (وذكر السابع ولم أحفظه)، فوالذي بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق لقد رأيت الذين سمى صرعى يوم بدر ثم سحبوا إلى القليب، قليب بدر». اهـ.

    {{ التحقيق حول الأسماء التي جاءت في القصة {{

    قال الإمام النووي رحمه الله في «شرح مسلم» لحديث القصة:
    1- «الوليد بن عقبة بالقاف، اتفق العلماء على أنه غلط».
    2- وصوابه: الوليد بن عتبة بالتاء كما ذكره مسلم في رواية أبي بكر بن أبي شيبة بعد هذا وقد ذكره البخاري في «صحيحه» وغيره من أئمة الحديث على الصواب.
    3- قال العلماء: والوليد بن عقبة بالقاف هو ابن أبي معيط، ولم يكن ذلك الوقت موجودا، أو كان طفلا صغيرا جدا فقد أتى به النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح وهو قد ناهز الاحتلام ليمسح على رأسه.
    4- قوله: «وذكر السابع ولم أحفظه». وقد وقع في رواية البخاري تسمية السابع أنه عمارة بن الوليد. اهـ.
    قلت: ورواية البخاري التي وقع فيها تسمية السابع أنه عمارة بن الوليد هي في «صحيحه» (ح520) من طريق أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن عبد الله بن مسعود القصة وفيها فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة قال: «اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش». ثم سمى. «اللهم عليك بعمرو بن هشام، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة، وأمية بن خلف، وعقبة بن أبي معيط، وعمارة بن الوليد». قال عبد الله: فوالله رأيتهم صرعى يوم بدر ثم سحبوا إلى القليب قليب بدر، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «وأتبع أصحاب القليب لعنة».
    قلت: يتبين من رواية البخاري:
    1- أن الوليد بن عقبة بالقاف غلط وصوابه الوليد بن عتبة بالتاء.
    2- والسابع الذي لم تبينه رواية مسلم وقع في رواية البخاري تسميته أنه عمارة بن الوليد.
    فائدة:
    أ- طرق حديث هذه القصة عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون الأودي أبو عبد الله الكوفي عن ابن مسعود كما في «تحفة الأشراف» للإمام المزي (ح9484).
    ب- وأبو إسحاق هو السبيعي كذا في «تهذيب الكمال» (14/265/4984)، وهو عمرو بن عبد الله أبو إسحاق السبيعي أورده الحافظ ابن حجر في «طبقات المدلسين».
    المرتبة الثالثة رقم (25) وقال: «مشهور بالتدليس»، والمرتبة الثالثة قال الحافظ في المقدمة: «من أكثر من التدليس فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا مما صرحوا فيه بالسماع». والرواية التي جاءت بها هذه القصة في صحيح مسلم لم يصرح فيها بالسماع عن عمرو بن ميمون وعالج هذه العلة الإمام البخاري في صحيحه الحديث رقم (240) حيث أفادت روايته التصريح بالتحديث لأبي إسحاق عن عمرو بن ميمون وقرنها برواية عبدان تقوية لها لذا نجد في «هدى الساري» (ص513) أن الإمام مسلم بن الحجاج جاء إلى الإمام محمد بن إسماعيل البخاري فقبله بين عيينه وقال: دعني حتى أقبل رجليك يا أستاذ الأستاذين وسيد المحدثين وطبيب الحديث في علله». وبهذا التحقيق تصبح هذه صحيحة في أعلى درجات الصحة، وهذه القصص التي أوردنا آنفا بدائل صحيحة لدلائل النبوة في غزوة بدر وهي على سبيل المثال لا الحصر ليتمسك بها الداعية ويتخلص من القصص الواهية.
    هذا ما وفقني الله تعالى إليه وهو وحده من وراء القصد.
     
  2. النمر الدهبي

    النمر الدهبي عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏14 جانفي 2007
    المشاركات:
    1.024
    الإعجابات المتلقاة:
    152
  3. krimi

    krimi عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏14 فيفري 2007
    المشاركات:
    470
    الإعجابات المتلقاة:
    29
      05-11-2007 12:24
    جازاك الله خيرا أخي مجدي
     
  4. AlHawa

    AlHawa كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏31 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    5.523
    الإعجابات المتلقاة:
    10.749
      05-11-2007 23:38
    و إيّاكما شكرا
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...