مسلمون منسيون

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة saberSIYANA, بتاريخ ‏4 نوفمبر 2007.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. saberSIYANA

    saberSIYANA كبير مراقبي الصيانة و الهردوير طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏7 أوت 2007
    المشاركات:
    10.649
    الإعجابات المتلقاة:
    34.547
      04-11-2007 00:31
    مسلمو أوغندا





    إن الحمد لله ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أما بعد ..
    يقع اختلاف كبير في عدد الدول الإسلامية في قارة أفريقيا وبالتالي في تعداد المسلمين بالبلاد التي يغلب على حكمها أعداء الإسلام فيعملون على إعطاء إحصائيات مغلوطة عن تعداد المسلمين في حين ترفع نسبة غير المسلمين لتعطي نفسها شريعة الحكمة والتسلط على المسلمين ومن ذلك السبيل نجد أنفسنا أمام معلومات متضاربة عن تعداد المسلمين وأوضاعهم داخل تلك القارة المنكوبة بالاستعمار والاستعباد والاستغلال الشنيع للثورات الطبيعية والبشرية .
    أين تقع أوغندا :
    تقع أوغندا جنوب السودان من ناحية الشرق قليلاً وتبلغ مساحتها 243410كيلو متر مربع وتغطي البحيرات والمستنقعات مساحة 17% من إجمالي الأرض .
    وصول الإسلام :
    مع أن أوغندا من دول شرق أفريقيا إلا أن الإسلام لم يصل إليها إلا في وقت متأخر وبقيت موئلاً للقبائل الوثنية التي تنتقل في ربوعها ثم التأمت تلك القبائل وأسست ثلاث ممالك كبيرة هي 'بوغندا / أنكولي / أونيورو' وظلت هكذا حتى النصف الأول من القرن الثالث عشر الهجري عندما وصل الإسلام عن طريق بعض التجار العرب المسلمين الذين وجدوا أن الأرض لا تزال بكراً لم تطأها بعد الأفكار الفاسدة الغربية فأسلم الكثير من أبناء أوغندا في عهد الملك 'موتيسا' .
    الحملة المصرية على أوغندا :
    في سنة 1280هـ تولى حكم مصر إسماعيل بن إبراهيم بن محمد علي وكان يرغب في الشهرة والتوسع فرأى أن أفضل المناطق التي يمكن أن يتوسع فيها ناحية الجنوب حيث الضعف والفراغ السياسي وكان حكمه ممتد بالفعل حتى جنوب السودان فرأى أن أوغندا هي الامتداد الطبيعي لحدود دولته لأهميتها الإستراتيجية لكون منابع النيل منها , وأخذ يعد عدته وأرسل رسله على ملوك أوغندا وتنازلت له الدولة العثمانية عن سواحل البحر الأحمر الغربية وسواحل خليج عدن , ورحب ملوك أوغندا بذلك ورفع العلم المصري هناك وأرسل 'موتيسا' إلى إسماعيل يطلب منه أن يبسط نفوذه على أرضه وأيضا يطلب منه إرسال اثنين من العلماء ليهتدي وشعبه عن طريقهما للإسلام وبالفعل أرسل إسماعيل بالدعاة الذين ساهموا في نشر الإسلام هناك .
    الاستعمار الإنجليزي :
    كانت الحملة المصرية فاتحة دخول العدو الإنجليزي لتلك البقاع السحرية من شرق أفريقيا ذلك لأن الخديوي إسماعيل رأى زيادة النفوذ الفرنسي عليه بعد افتتاح قناة السويس فعمل على تقوية نفوذ الإنجليز ليعادل النفوذ الفرنسي وهو هكذا كمن يستجير من النار بالرمضاء وهكذا حال الجهلاء , فعهد إسماعيل لضابط إنجليزي يهودي اسمه 'صاموئيل بيكر' بمهمة فتح أراضي أوغندا ومحاربة تجارة الرقيق بدافع من إنجلترا التي كانت تحافظ على سياستها الاقتصادية , ولكن بيكر فشل في مهمته فاختار إسماعيل صليبياً آخراً وهو 'جوردن' الذي جاء لخدمة الإنجليز ليس المصريين فقام بمنع الجيوش المصرية من الوصول إلى مياه بحيرة فكتوريا خوفاً من وصول المسلمين إلى تلك المناطق وتأثيرهم على السكان وأصبحت تلك المناطق ميداناً للتوسع الإنجليزي وقام 'جوردن' بإرسال بعثة صليبية إلى 'موتيسا' ملك بوغندا تحول دون دخوله في الإسلام وتدعوه إلى اعتناق النصرانية وتمادي إسماعيل في غباوته وعين 'جوردن' حاكماً عاماً للسودان مكافأة له !! فعمد هذا الصليبي إلى بث الفوضى وإثارة الاضطرابات والإساءة إلى زعماء القبائل في المنطقة حتى يشعر السكان بفساد الحكم المصري ويطلبون الانضواء تحت السيطرة الإنجليزية وقد لاقى هذا الصليبي جزاؤه فقطعت عنقه على يد رجال الثورة المهدية السودانية .
    وبعد انسحاب المصريين من السودان سنة 1303هـ إثر الثورة المهدية أصبح الجو خالياً للإنجليز في أوغندا وازدادت الإرساليات النصرانية بفرعيها البروتستانتي والكاثوليكي بالبلاد وكانت هذه الإرساليات بمثابة استعماراً من نوع خاص لأنها تثير القلاقل والاضطرابات الداخلية والتي من شأنها أن تمهد السبيل للاحتلال وهذا ما حدث بالفعل فلقد تقاتلت الإرساليات البروتستانتية والكاثوليكية على مناطق النفوذ واندحرت البروتستانتية في مواطن كثيرة مما حدا بها لأن يستنجد بشركته شرقي إفريقيا الإنجليزية والتي أرسلت بدورها قوة عسكرية احتلت بوغندا سنة 1312هـ وكانت بوغندا هي مركز تجمع المسلمين بالبلاد وكان ملكهم المسلم اسمه 'نوح أبوقو' وهو أخو 'مويتسا' , قامت إنجلترا بتوحيد الممالك الثلاثة 'بوغندا / أنكولي / أونيورو' وأطلقت عليها اسم أوغندا .
    السياسة الصليبية ضد المسلمين :
    كانت سياسة إنجلترا في هذه المنطقة تتصف بروح صليبية خالصة تهدف في المقام الأول لمحاربة المسلمين والحد من نشاطهم قدر الممكن وذلك من خلال عدة خطوات منها :
    1- العمل على ضم جنوبي السودان إلى أوغندا وعدهما واحدة وذلك لإبعاد جنوبي السودان ذي الأكثرية الوثنية عن شماله المسلم لتحول دون تقدم المسلمين والإسلام نحو الجنوب وليزيد عدد الوثنيين في هذه الدولة المقترحة ويقل عدد المسلمين ويضعف شأنهم وبدأت تهيئ لذلك فأغلقت الجنوب في وجه الشماليين وشقت الطرق بين أوغندا وجنوبي السودان على الرغم من عدم وجود طرق بين الشمال والجنوب وشجعت أبناء الجنوب لإتمام دراستهم الجامعية في جامعة 'ماكريري' الأوغندية بدلاً من جامعة الخرطوم .
    2- عملت إنجلترا على تشجيع اللهجات المحلية وتثبيت الحياة القبلية الوثنية بكل مظاهرها وعاداتها .
    3- نشر اللغة الإنجليزية وجعلها اللغة الرسمية ومحاربة اللغة العربية حتى الأسماء العربية .
    4- محاربة العادات والتقاليد التي انتقلت من الشمال المسلم للجنوب الوثني وتشجيع العرى والإبقاء عليه .
    5- نقل كل ضباط الإدارات المحلية الشماليين من الجنوب وعدم السماح لأي شمالي أن يدخل الجنوب .
    6- شن الحملات الإرهابية ضد مسلمي الجنوب وفصل الموظفين الحكوميين المسلمين .
    7- عهدوا لرجال الإرساليات التبشيرية بالتعليم فركزوا جل اهتمامهم لنشر النصرانية واللغة الإنجليزية
    8- تخفيض رواتب العاملين الجنوبيين ليزداد الفقر والبؤس بينهم فيتلقفهم رجال الإرساليات بالمساعدات المادية والعينية وبالتالي ربط مصائرهم بهؤلاء الصليبيين .
    9- فرضت إنجلترا عند احتلالها لأوغندا معاهدة 'مانغو' على أهل أوغندا والتي بموجبها يكون الملك ورئيس الوزراء ووزير المالية من أتباع كنيسة بريطانية , أما وزير العدل فيكون كاثوليكياً وأهملت المسلمين إهمالاً تاماً على الرغم من أن نسبة المسلمين بأوغندا تصل إلى 40% من إجمالي السكان .
    الاستقلال :
    حدثت تطورات عالمية على ساحة الأحداث الدولية عقب الحرب العالمية الثانية وسرت روح الاستقلال لدى الكثير من أبناء البلاد المحتلة فحدثت ثورات متعددة على الاحتلال الأجنبي عموماً والإنجليزي خصوصاً ونالت أوغندا استقلالها سنة 1382هـ وسلمت إنجلترا مقاليد الحكم لأحد أتباعها وهو 'ميلتون أوبوتي' وفي سنة 1384هـ ظهرت شخصية 'عيدي أمين' كقائد للجيش وهو ضابط مسلم تدرب في إسرائيل وهو ذو طبيعة إستبدادية تأثر بشخصية 'عبد الناصر' .
    حدث انقلا سنة 1391هـ قام به 'عيدي أمين' ضد 'ميلتون أوبوتي' استلم على إثره الحكم وفر 'أبوتي' إلى تنزانيا التي رفضت الاعتراف بحكم 'عيدي أمين' الذي قام بعدة إجراءات كان من شأنها إثارة القوى الصليبية والصهيونية ضده فلقد قام 'عيدي أمين' بطرد البعثة الإسرائيلية من أوغندا وسجن بعض أفرادها إذ كانت تتصرف بحرية كأنها على أرضها وقامت إسرائيل بعملية فدائية وأنقذت أفراد بعثتها الموقوفين في مطار 'عينتيبية' , وقام عيدي أمين بالحد من نشاط الإرساليات النصرانية وأعدم أحد القساوسة واتجه لنشر الدعوة الإسلامية فزاد تعداد المسلمين في أيامه وأعلن 'عيدي أمين' انضمام أوغندا لمنظمة المؤتمر الإسلامي .
    اللعبة الدولية :
    لم تكن تلك الإجراءات التي قام بها 'عيدي أمين' لتروق أو يسكت عنها أعداء الإسلام فبدأت اللعبة الدولية المعروفة والتي تبدأ الأباطيل والأكاذيب ضد حكم 'عيدي أمين' وصدق المغفلون هذا الكلام وأصبح 'عيدي أمين' مضرب الأمثال في الظلم والإستبداد والسفه والسلطوي ثم كانت الخطة التالية بإثارة الخلاف على الحدود بين 'أوغندا ' وتنزانيا حتى انتهى إلى قتال مفتوح بين قوات البلدين وتلقت تنزانيا معونات ومساعدات من إسرائيل وإنجلترا واندحر الأوغنديون بعد مقاومة عنيفة ودخل العدو البلاد لجوزيف عيسى مدير جامعة ماكريري' وهو صليبي متعصب ولكن ما لبث أن عاد 'ميلتون أوبوتي' للحكم مرة أخرى .
    مشاكل المسلمين المعاصرة :
    يمثل تعداد المسلمين بأوغندا قرابة الـ 40% من إجمالي السكان فهم بذلك أكثر تعداداً من النصارى وغيرهم ولهم الحرية في إنشاء الجمعيات الإسلامية هناك والمدارس الخاصة بهم ولكنهم يعانون من العديد من المشاكل التي تكاد تكرر في سائر الدول الإفريقية التي وقعت فريسة الإستعمار الإنجليزي بالذات ومنها :
    1- يعاني المسلون من الفقر والمرضي وتدني مستوى المعيشة بسبب تعمد الاستعمار إفقار المناطق المسلمة .
    2- يعاني المسلمون من الجهل والتخلف الشديد وذلك لأن التعليم ومنذ أيام الاحتلال وبعده قد تسلمه رجال الإرساليات النصرانية مما أدى لابتعاد المسلمين عن مدارسهم التبشيرية مع ضعف إمكانيات المسلمين وعدم قدرتهم على تكوين قاعدة تعليمية قوية ويكفي أن نعرف أن عدد المدارس النصرانية سنة 1380هـ بلغ 2388 مدرسة في حين بلغ عدد المدارس الإسلامية 179 مدرسة فقط , وهذا التخلف انعكس بدوره على الحالة الاقتصادية للمسلمين الذين يعانون من غفلة إخوانهم عنهم في حين أن النصارى يتلقون دعماً هائلاً من القوى الصليبية العالمية .
    3- يعاني المسلمون من تحديات من وع آخر ممثلة في الفرق المنحرفة مثل القاديانية والبهائية والإسماعيلية وتلك الفرق الكافرة كان يسمح الإنجليز لأفرادها بالعمل وسط التجمعات المسلمة بمستعمراتها لإفساد عقيدة المسلمين وهذه الفرق أصلاً من صنائع الإنجليز وعمل أيديهم .
    4- رغم كل التحديات الخارجية إلا أن المسلمين بأوغندا ليسوا على قلب رجل واحد بل تعصف بهم الاختلافات بين الجمعيات الإسلامية القائمة خاصة بين الجمعية الإسلامية الأوغندية ورئيسها الأمير بدر بن نوح ويؤيدها معظم المسلمين وجمعية الاتحاد الوطني لتقدم المسلمين وهو موالية للحكومة الأوغندية .
    5- يعاني المسلمون بأوغندا من التغلل اليهودي ببلادهم والتي كانت أحد ثلاث بلاد مختارة لإقامة دولة اليهود 'فلسطين / الأرجنتين / أوغندا' وقد بحث وزير المستعمرات البريطاني 'تشمبرلن' مع 'هرتزل' منح اليهود أوغندا لإقامة دولتهم عليها وعلى الرغم من موافقة المؤتمر الصهيوني على ذلك الاقتراح إلا أن القادة الصهاينة رأوا يومذاك رأي الإنجليز في حتمية اختيار فلسطين قلب الإسلام لتكون خنجراً في قلب الخلافة الإسلامية , وإذا كان قد اختاروا فلسطين إلا أنهم لم ينسوا دور أفريقيا الهام في مساندة قضيتهم ضد المسلمين فعملوا على التمركز بأوغندا وكينيا ورأينا كيف كان من السهل على القوات الإسرائيلية تحرير رجال بعثهم المحتجزة بأوغندا على الرغم من بعد المسافة مما يوضح مدى تغلغلهم هناك .
     
  2. saberSIYANA

    saberSIYANA كبير مراقبي الصيانة و الهردوير طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏7 أوت 2007
    المشاركات:
    10.649
    الإعجابات المتلقاة:
    34.547
      04-11-2007 00:33
    مسلمو قبرص


    مفكرة الإسلام : إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أما بعد ...
    يحاول دائماً أعداء الإسلام من صليبيين وصهاينة وغيرهم إخفاء الحجم الحقيقي لأعداء المسلمين وأماكن تجمعاتهم في بلاد الكفر ليضيع أثرهم ويخفي أمرهم على إخوانهم فيظلوا طي دائرة النسيان والضياع بين قهر أعدائهم وجهل إخوانهم بحالهم , وتشتد وطأة أعداء الإسلام على المسلمين في البلاد التي كانت يوماً ما تحت حكم المسلمين .
    * أين تقع قبرص ؟

    تعد قبرص أكبر جزر البحر المتوسط الشرقي حيث تبعد عن السواحل التركية الجنوبية مسافة خمسة وستين كيلو متراً وعن الساحل السوري بتسعين كيلو متراً وعن الساحل المصري بأربعمائة كيلو متراً وعن سواحل بلاد اليونان مسافة تسعمائة كيلوا متراً , وتتألف أرض قبرص من سلسلة جبلية توازي الساحل الشمالي ومرتفعات في الوسط الجنوبي الغربي فهي من ناحية الموقع والتضاريس تعتبر جزيرة آسيوية ومع هذا تصر الدول الأوروبية على تصنيفها بين الدول الأوروبية تأكيداً على نصرانيتها وإخفاء لحجم المسلمين بها وللأسف يتابع الجهلة من كتاب المسلمين الأوروبيين في دعواهم ويقولون أيضاً أنها أوروبية .
    * كيف وصل الإسلام إلى قبرص ؟
    وصل الإسلام إلى قبرص مبكراً جداً في عهد الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه سنة 28 هـ عندما استطاع معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما فتح الجزيرة بأسطول بحري خرج من الشام ومصر وصالح معاوية أهلها على جزية قدرها 7200 دينار ولما حدثت فتنة ابن سبأ اليهودي وانشغل المسلمون بها امتنع أهل قبرص عن دفع الجزية فغزاهم معاوية سنة 34هـ واحتل المجاهدون قطسنطينية عاصمة الجزيرة وسيطروا على الجزيرة كلها وأسكن معاوية اثنا عشر ألفاً من جند المسلمين وانتقل إليها الكثير من أهل بعلبك ونشروا فيها الإسلام وبنوا المساجد وتناسلوا وتكاثروا بالبلاد .
    في سنة 75 هـ دخل البيزنطيون الجزيرة واحتلوها مستغلين الخلاف الواقع بين ابن الزبير وعبد الملك بن مروان وهكذا نرى أن أعداء الإسلام دائماً يستغلون الخلاف والشقاق في الصف المسلم للنيل من الأمة وحاول المسلمون بعدها فتح الجزيرة عدة مرات في سنة 109هـ ,126هـ , 174هـ , 190 هـ ولكنهم لم يستطيعوا أن يثبتوا أقدامهم بالبلد .
    * قبرص بين الصليبيين والمماليك
    عندما اندلعت الحروب الصليبية استولى ريتشارد قلب الأسد ملك إنكلترا على قبرص سنة 587 هـ وجعلها قاعدة حربية للإمداد والتموين وعندما اندحر الصليبيون بالشام انحاز الكثير منهم إلى جزيرة قبرص , وفي عام 692 هـ بعد إجلاء الصليبيين من الشام نهائياً تجمت القوى الباقية منهم بقبرص وأصبحت قبرص ملجأ للقراصنة الذين يغيرون على السفن وسببوا الكثير من المتاعب لدولة المماليك بمصر وزادت جرأتهم حتى قاد ملكهم بطرس الأكبر حملة صليبية سنة 767هـ واحتلوا الإسكندرية لمدة 3 أيام وطردهم المماليك الذين قرروا غزو الجزيرة وذلك أيام السلطان المملوكي الأشرف برسباي حيث استطاع المماليك الاستيلاء على الجزيرة سنة 830هـ وأرغموا أهلها على دفع الجزيرة ولكن سرعان ما جاء البنادقة 'الإيطاليون' واستولوا على الجزيرة سنة 895هـ .

    · قبرص والعثمانيون :فتح العثمانيون الجزيرة سنة 979 هـ وعملوا على تطويد دعائم الإسلام بها وأسكنوا فيها الكثير من المسلمين حتى صار عدد المسلمين ثلاثة أضعاف النصارى وهكذا غدت الجزيرة بلد إسلامياً خالصاً وجزءاً من أمة الإسلام .
    وعندما ضعفت الدولة العثمانية وقويت أوروبا التي أخذت في التهام جسد الدولة قطعة قطعة وكان الإنجليز أعدى أعداء المسلمين ينظرون لقبرص نظرة خاصة باعتبارها قاعدة هامة في الطريق إلى الهند فأكره رئيس وزراء إنجلترا 'دزرائيلي' اليهودي سلطان العثمانيين على قبول معاهدة دفاع مشترك سنة 1296هـ تكون قبرص بموجبها تحت الحماية الإنجليزية نظير 92800 جنيه إسترليني .

    · قبرص والحكم الإنجليزي :عندما احتلت إنجلترا قبرص كان أكثر سكانها مسلمين فعملوا قبل كل شئ على إضعاف المسلمين بتشجيع هجرة النصارى اليونان لقبرص وفي نفس الوقت ضغطت على المسلمين الأتراك للهجرة منها واستمرت إنجلترا على نفس السياسة حتى قيام الحرب العالمية الأولى .
    عملت إنجلترا بجانب خلخلة التركيبة السكانية وإضعاف قوة المسلمين إلى نشر الفساد والانحلال داخل الجزيرة وعهدوا إلى اليهود بالكثير من المناصب والذين أنشأوا بدورهم مراكز تجارية كبيرة بالبلد وجعلوها مقراً لعصابات الصهاينة وعندما قامت دولة اليهود الخبيثة كانت قبرص من أوائل من اعترف بها .

    · قبرص والتدخل اليوناني :

    عرفنا أن كثيراً من اليونانيين هاجر إلى قبرص واستوطنوا بها حتى صاروا أغلبية وغلب الجنس اليوناني على الجنس القبرصي لذلك فلقد رأت اليونان أن لها حقاً بقبرص ويجب الاتحاد فيما بينهما وتأسست سنة 1343هـ حركة 'أنيوسيس' وتعنى الاتحاد مع اليونان وانضم لتلك الحركة كل القساوسة بالجزيرة وقامت تلك الحركة الصليبية المنشأ والهدف بارتكاب مجازر بشعة سنة 1349هـ راح ضحيتها المئات من المسلمين .
    قامت اليونان بتحريض القبارصة للثورة ضد الإنجليز لطلب الاستقلال وظهر على المسرح السياسي المطران مكاريوس رئيس أساقفة اليونان والجنرال 'جريفاس' وهو جنرال يوناني متقاعد وصل البلد سراً في سنة 1373هـ .
    حاولت اليونان عرض قضية قبرص على الأمم المتحدة ففشلت وكذلك المطران 'مكاريوس' بسبب نفوذ إنجلترا التي قامت كحركة دعائية لمكاريوس بنفيه هو وثلاثة من أعوانه إلى جزيرة سيشل سنة 1376 هـ تماماً مثلما فعلت مع سعد زغلول ورفقاؤه للترويج لهم داخل مصر على حساب حركة مصطفى كامل السليمة نوعاً ما .

    · الاستقلال :

    بعد كثير من الأخذ والرد والقبول والرفض اقترحت انجلترا شكلاً مشوهاً للاستقلال يعمل على بقاء الفتنة والصراع داخل البلد بين عنصريها المسلم التركي والقبرصي اليوناني ووافق مكاريوس على خطة الاستقلال على أن يقتسم المسلمون والنصارى السلطات والمشاركات بنسبة 40% للمسلمين و60 % للنصارى مع الإبقاء على النفوذ الإنجليزي داخل الجزيرة متمثلاً في قاعدتين عسكريتين وإدارة مطار العاصمة .

    · الاضطرابات الداخلية :


    نظراً لطبيعة الأساس الذي قام عليه الاستقلال الأعرج كان من الطبيعي أن يستمر الخلاف وتثور الفتنة بين المسلمين والنصارى ذلك لأن الجنرال جريفاس الصليبي أصبح قائداً للأمن العام وتشدد تجاه المسلمين وأظهر حقده المعلن ضد الإسلام فثار المسلمون لذلك فوقعت عدة معارك دموية بين الطرفين سنة 1383هـ وفي سنة 1385هـ هاجمت القوات الحكومية أحياء المسلمين وضربتها بالطائرات وفتكت بالمسلمين بأبشع الوسائل وفي سنة 1387هـ هاجمت مجموعة من الحرس الوطني الذي يرأسه جريفاس القرى المسلمة وقتلوا أربعين مسلماً .
    وقع الخلاف الشديد بين مكاريوس وجريفاس فقام الأخير بمساندة 'إسرائيل' والإدعاء بأن مكاريوس يساند العرب الذين يجعلون سفاراتهم تحت تصرف الفدائيين الفلسطينيين على الرغم بأن العرب كانوا بعيدين تماماً عن الساحة ولا يوجد لهم بقبرص سوى ثلاث سفارات فقط .

    · وضع المسلمين بقبرص :

    يبلغ تعداد المسلمين داخل الجزيرة قرابة 25% من إجمالي السكان معظمهم من أصول تركية مع بعض العرب والقبارصة الأصليين ويتبعون في الولاء والثقافة تركيا ويوجد تجمع المسلمين القبارصة 'الأتراك' بشمال الجزيرة ويسيطرون على نصف الجزيرة تقريباً ويرأس المسلمون هناك رؤوف دنكتاش وهو تركي متعصب لتركيته , ويوجد للمسلمين عدة مؤسسات إسلامية مثل الجمعية الإسلامية في قبرص والاتحاد القبرصي التركي الإسلامي .
    ويعيش المسلمون هناك في دائرة النسيان والإهمال من جانب إخوانهم المسلمين الذين لا يشعرون بوجودهم أصلاً ويرون أن مسلمي البلد ما هم إلا شأناًَ تركياً خالصاً لا يعني سائر المسلمين في شئ ومن هنا تمكن محنة المسلمين الحقيقة بتلك البلد الإسلامي السابق ذلك لأن الطرف الآخر في الصراع وهم النصارى القبارصة واليونانيين يديرون دفة الصراع من وجهة النظر الدينية المحضة , ويرون حربهم مع المسلمين الأتراك حرباً صليبية مقدسة في حين أن مسلمي قبرص وجلهم من الأتراك يديرون دفة الصراع من وجهة نظر عنصرية وقومية بين العنصر التركي والعنصر القبرصي ويسقط جانب الدين من حساباتهم أثناء الصراع مما أدى لخسارتهم الكثير في قضيتهم ضد الصليبيين بالجزيرة .
     
  3. saberSIYANA

    saberSIYANA كبير مراقبي الصيانة و الهردوير طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏7 أوت 2007
    المشاركات:
    10.649
    الإعجابات المتلقاة:
    34.547
      04-11-2007 00:36
    مسلمو تايلاند 'فطاني'



    : إن الحمد لله ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أما بعد ..

    إن الناظر لأوضاع المسملين في منطقة جنوب شرق آسيا في المجموعة المسماه بالآسيان 'تايلاند – سنغافورة – ماليزيا – الفلبين ..' يجد أن محاربة الإسلام بتلك البلاد عدا المسلمة منها 'ماليزيا – إندونيسيا' يأخذ نفس الشكل والأسلوب والخطة فطمس الهوية وضياع اللغة ونشر الفاحشة وترسيخ الجهل والفقر وإثارة العصبيات والمواجهة المسلحة هي نفس المتبع من بلد لآخر ووسط كل هذه الخطوات الشريرة الموجهة ضد المسلمين هناك تجد أن المسلمين في باقي أرجاء العالم في غفلة عما يجرى لإخوانهم في العقيدة الذين يواجهون وحدهم كل أعداء الإسلام بالداخل والخارج وحتى نكون قد أدنيا بعض ما علينا تجاه إخواننا هناك فنحن في هذا المقام نعرف من لا يعرف ونقيم الحجة على من يجهل لعل بعض من يعرف يقوم بأعظم دور تجاه هؤلاء المنسيين من المسلمين .

    أين تقع فطاني :


    أولاً مساحة تايلاند تبلغ 520 ألف كيلو متر مربع ويبلغ تعداد سكانها حوالي خمسة وأربعين مليوناً يدين أكثرهم بالبوذية الهندية وتبلغ نسبة المسلمين حوالي 18% من السكان يرجع أصلهم إلى منطقة فطاني .
    وفطاني هي المنطقة الواقعة بين ماليزيا وتايلاند ويرجع أصل سكانها للمجموعة الملايوية ويتكلمون اللغة الملايوية ويكتبونها حتى الآن بأحرف عربية , ووصل الإسلام إلى فطاني عن طريق التجارة في القرن الخامس الهجري وأخذ في التنامي حتى صارت المنطقة كلها إسلامية وتحت حكم المسلمين في القرن الثامن الهجري وصارت فطاني مملكة إسلامية خالصة ومستقلة .

    عندما احتل البرتغاليون الصليبيون تايلاند أوعزوا إلى قادة تايلاند بحتمية احتلال فطاني للقضاء على سلطنة الإسلام بها ولابتلاع خيراتها فقام التايلاندون باحتلال فطاني سنة 917هـ ولكنهم ما لبثوا أن خرجوا منها بعد قليل تحت ضغط المقاومة الإسلامية .

    ولكن الصليبية العالمية لم تكن لتهدأ ويرتاح لها بال طالما للإسلام دولة بتلك البقاع السحرية من العالم فدخل الإنجليز أعدى أعداء الإسلام حلبة الصراع ودعموا التايلانديين البوذيين للهجوم على فطاني وقمع الثورات وتهجير المسلمين من البلد حتى أعلنت تايلاند ضم فطاني رسمياً لها سنة 1320هـ بعد سلسلة طويلة من الثورات والمقاومة الباسلة من المسلمين وكان هذا الضم إيذاناً بعهد جديد في الصراع بين المسلمين وأعدائهم .

    كفاح مسلمي فطاني :

    إن رحلة كفاح مسلمي فطاني أروع وأقوى من أن نصورها هنا فهذا الشعب الباسل واجه عدواً كافراً وواجه أيضاً جهلاً منكراً من مسلمي العالم ومع ذلك ما زال صامداً قوياً معتزاً بإسلامه وعقيدته , وتبدأ رحلة الكفاح الهائلة منذ أن أعلنت تايلاند ضم فطاني لها واعتبرتها مديرية تايلاندية في سنة 1320هـ , وتسلسل الرحلة كان كالآتي :

    - ثورة الأمير عبد القادر : وهو آخر ملوك فطاني المسلمين والذي تقدم بقيادة الثورة سنة 1321هـ بعد سنة واحدة فقط من الضم وتعرض للاعتقال واندلعت الثورة بفطاني على إثر ذلك ولكن التايلانديين قمعوها بمنتهى الوحشية بمساعدة قوية من الإنجليز الكفرة .
    - الانقلاب العسكري : حدث بتايلاند انقلاب عسكري سنة 1351هـ أطاح بالملكية ولم يكن لهذا الانقلاب أن ينجح دون مساعدة أهل فطاني الذين استغلوا الفرصة وقدموا عريضة بمطالبهم من الحكومة الجديدة والتي ما جاءت إلا بمساعدة المسلمين وتلخصت هذه المطالب فيما يلي :
    أ- تعيين حاكم واحد على المديريات الأربعة 'فطاني / جالا / ساتول / بنغارا' عن طريق أهل البلاد ويكون مسلماً .
    ب- أن يدين 80% من موظفي الحكومة بفطاني بالإسلام .
    ت- أن تكون اللغة الملايوية هي لغة التعليم بالمدارس واللغة الرسمية لأهل فطاني .
    ث- تطبيق الشريعة الإسلامية .
    ج- تكوين مجلس أعلى إسلامي لتسيير شئون المسلمين .

    والواقع المرير أن الانقلاب العسكري لم يكن أحسن حالاً من سابقه بل قد جر وبالاً كبيراً على المسلمين بفطاني لأن هذا الانقلاب أحيى فكرة العصبية السيامية القديمة التي ولابد أن تصطدم مع المسلمين بفطاني والذين يرجعون لأصول ملايوية , وعندما اعتلى الفريق أول 'سنقرام' السلطة في تايلاند سنة 1357هـ قرر ابتلاع الشعب الفطاني ومحو الهوية الإسلامية والملايوية فأصدر عدة قرارات منها حتمية تغيير الأسماء المسلمة إلى تايلاندية والإجبار على التزي بزي التايلانديين واستعمال اللغة التايلاندية وتحريم استعمال اللغة الملايوية ذات الحروف العربية وأغلقت أبواب المدارس والجامعات أمام الفطانيين وكذلك المناصب الحكومية والجيش والشرطة وأغلقت الجوامع والمساجد وحرم التبليغ والتبشير بالدين الإسلامي .

    - حركة الحاج محمد سولونج : وهو أحد العلماء المسلمين بفطاني والذي عمل على تكثيف جهود المسلمين سنة 1367هـ ورفع عريضة مطالب للحكومة البوذية بتايلاند يطالب فيها بنفس المطالب السالف ذكرها مع إضافة بند عدم إخراج محصولات وموارد فطاني خارجها واستهلاكها محلياً وقام الحاج محمد برفع عريضة الدعوى في نفس السنة إلى الأمم المتحدة ولأول مرة تثار قضية فطاني في المحافل الدولية , وبسبب ذلك قبض على الحاج محمد سولونج ورفاقه وحكم عليهم بثلاث سنوات ولكنهم ما لبثوا أن اغتيلوا سراً في 14ذي الحجة 1373هـ.
    أساليب محاربة المسلمين :تعتبر تايلاند في حكم الدولة المحتلة المستعمرة لأرض فطاني التي كانت بلداً مسلماً لفترة طويلة لذلك فإن أساليب تايلاند في محاربة المسلمين لا تختلف كثيراً عن أساليب الاستعمار الصليبي في أفريقيا وآسيا والدول المسلمة ومن تلك الأساليب :
    1- الهجرة : تعتبر أرض فطاني من أخصب الأراضي لذلك عملت تايلاند على إقامة معسكرات لاستقبال وتوطين المهاجرين والتايلانديين وتستولي على أخصب البقاع وتمدهم بالمرافق اللازمة وهذه الهجرة تؤدي إلى آثار خطيرة منها :
    - إضعاف نسبة المسلمين في هذا البلد ورفع نسبة البوذيين .
    - اتخاذ هؤلاء المهاجرين الجدد كأداة لنشر الثقافة والعادات البوذية واستخدامهم أيضاً كجواسيس وعيون لنقل أخبار المقاومة الفطانية وعند حدوث الصدامات يستخدمونهم كجنود ومقاتلين .
    - تحقيق السيطرة الاقتصادية على الموارد والأراضي الزراعية وبالتالي إفقار الشعب الفطاني فلا يستطيع المقاومة والكفاح المسلح ويكون جل همه تدبير موارد الرزق اليومية .
    2- التعليم : كانت المدارس والمعاهد في فطاني تدرس باللغة الملايوية فقامت تايلاند بفرض التعليم باللغة السيامية وأحضروا مدرسين تايلانديين وجعلوا المناهج فيها تخدم مصالحهم وقامت بإغلاق الكتاتيب التي تعلم القرآن والقراءة والكتابة , وعلى الطلاب الذين يريدون الانتساب إلى مدارس الحكومة أن يغير اسمه العربي أو الملايوي إلى اسم سيامي بوذي , واشترطت على هؤلاء الخريجين من المدارس الفطانية أن يجيدوا القراءة والكتابة بالتايلاندية وإلا فلا قيمة لشهاداتهم أبداً , وعمدت تايلاند إلى إهمال التربية الدينية وتعيين مدرسين موالين لها يجهلون الإسلام في مناصب التعليم الإسلامي لينشأ عن ذلك كله أجيال بعيدة كل البعد عن الدين والهوية الإسلامية .
    3- إثارة الخلافات : بالعمل على بث الفرقة والخصومات بين العلماء وإثارة الفتن بين أتباع المذاهب الفقهية وإثارة الخلافات بين المدن والمناطق والسكان .
    4- نشر الفواحش : تعتبر تايلاند رائدة سياحة الفواحش على مستوى العالم بأسره يأتيها الفساق من كل حدب وصوب ابتغاء الشهوة والمحرمات وهي بالتالي تعمل على نشر المفاسد بين المسلمين بإقامة بيوت الدعارة المرخصة والملاهي الليلية وتعليم الرقص في المدارس .
    5- التعمية : بقطع كل أخبار مسلمي فطاني عن العالم الخارجي ومنع دخول المسلمين من خارج فطاني إليها ورفع هذا الحظر قليلاً مؤخراً وخاصة الصحفيين .
    6- اليهود : استقدمت الحكومة التايلاندية عدداً من المدرسين اليهود من فلسطين وذلك لبث كراهية العرب في النفوس ومن ثم كراهية المسلمين عامة ثم تقوم تايلاند بنشر الدعاية المسمومة أن أهل فطاني يفضلون المدرسين اليهود على غيرهم في التعليم والثقافة فتعرض الحكومات المسلمة عن تقديم أي مساعدات لأهل فطاني .
    7- التحريف : لكتاب الله عز وجل وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم أثناء ترجمتها إلى اللغة التايلاندية فيضلوا المسلمين ويصدون من يريد الدخول في الإسلام من البوذيين .
    8- الدعايات الكاذبة : لم تكتف تايلاند بالعمل على الصعيد الداخلي فقط بل أخذت تعمل على بث الدعايات الكاذبة على الصعيد الخارجي باتهام المسلمين بفطاني بتهم مختلفة منها :
    - تهمة الشيوعية بعد أن تعمدت تايلاند جعل الشيوعيين الصينيين يفرون إلى أرض فطاني ليكون ذلك الفرار ذريعة للطعن على أهل فطاني واتهامهم بالشيوعية وهي تهمة تنفر كل مسلم .
    - تهمة التخابر لصالح إندونيسيا لأن أصل الفطانيين والإندونيسيين واحد وهو الأصل الملايوي مما يجعل العالم الخارجي ينظر بعين الشك لمحاولات الفطانيين الاستقلال .
    9- التضليل الإعلامي : بذر الرماد في العيون فلقد اتصلت حكومة تايلاند برابطة العالم الإسلامي وطلبت فتح فرع لها بالعاصمة بانكوك للتغطية على الأعمال الإجرامية التي تقوم بها ضد المسلمين .
    10- إفساد العقيدة الإسلامية : بالسماح للدعاية القاديانية التي هي أصلاً صنيعة الإنجليز وهي فرقة خارجة عن الإسلام بالعمل داخل فطاني لإفساد عقائد المسلمين وإيقاع الفرقة والإقتتال بينهم .
    وأخيراً : فإن المسلمين هناك مازالوا يعانون الأمرين من ضغط الأعداء وغفلة الأصدقاء ومواردهم قليلة وضعيفة والسلاح عندهم شحيح لا يحصلون عليه إلا غنيمة في القتال هذا غير الفقر والجهل المطبق عند الكثير منهم ولكن هناك بارقة أمل أشرقت على البلد متمثلة في الصحوة الإسلامية هناك بعد دخول بعض المراكز الإسلامية التي تمولها بعض دول الخليج أمثال السعودية والكويت والإمارات , وأثمرت هذه المراكز ثمرات طيبة ولكنها لا تكفي وحدها لإنقاذ المستضعفين من المسلمين هناك وما زال على المسلمين واجب كبير تجاه إخوانهم هناك .
     
  4. saberSIYANA

    saberSIYANA كبير مراقبي الصيانة و الهردوير طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏7 أوت 2007
    المشاركات:
    10.649
    الإعجابات المتلقاة:
    34.547
      04-11-2007 00:39
    مسلمو سيراليون


    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله أما بعد ..

    من الأمور العجيبة حقًا أن يكون المسلمون في بلادهم أقلية رغم أنهم أكثرية وأن يكونوا مستضعفين رغم أنهم أصحاب البلاد الأصليين وهذا تراه كثيرًا في بلاد القارة الإفريقية التي دوخها أعداء الإسلام نهبًا وسلبًا واحتلالاً وإذلالاً وجعلوها غنيمة يقتسمها الذئاب ونصب أعينهم هدفًا أسمى ألا وهو تحولي القارة السمراء المسلمة إلى قارة نصرانية وبالفعل استطاعوا ميدانيًا الاحتلال والنهب والسلب، ولكنهم فشلوا فشلاً ذريعًا في تنصير القارة المسلمة لذلك فلقد عهدوا قبل الخروج لرجال من صناعتهم وتربوا على أعينهم ليكونوا لهم عملاء من بني جنس أهليهم وليستكملوا الدور الخبيث الذي حاول أعداء الإسلام القيام به .

    أين تقع سيراليون ؟


    تقع سيراليون في أقصى غرب القاهرة الإفريقية على ساحل القارة، وتطل على المحيط الأطلسي، واسم سيراليون معناه بالأسبانية والبرتغالية [جبال الأسد]، وقد أطلقه عليه الرحالة البرتغالي [داسنترا] هذا الاسم ذلك لأنه عندما وصل إلى تلك البقاع كثرت الغيوم ووميض البرمة وارتفعت اصوات الرعد التي تشبه زئير الأسد .

    متى دخل الإسلام إلى سيراليون ؟


    اعتنقت قبائل الماندنية والفولاني الإسلام بتأثير فتوحات دولة المرابطين في القرن الخامس الهجري ووصل أفراد تلك القبائل إلى سيراليون في القرن السابع الهجري أثناء خضوع سيراليون لنفوذ حكم مملكته مالي الإسلامية، ولكن لم يحاول حكام المملكة تعمير تلك البقاع لانتشار الأوبئة وسوء الأحوال الجوية بها وظنوا أن البحر أمان لهم من أي غزو لاعتقادهم بأنه لا يوجد بعده أرض ومن البحر جاء الخطر .

    الاحتلال البرتغالي :

    وصل الصليبيون البرتغاليون إلى سواحل سيراليون سنة 867 هت أي قبل سقوط غرناطة بثلاثين سنة والحرب على أشدها ضد الوجود الإسلامي بالأندلس وجعل البرتغاليون البلاد مركزًا ومنطلقًا للسلب والنهب والاستغلال وارتكبوا مجزر بشعة بحق المسلمين كعادتهم بكل بلد مسلم احتلوه .

    الاحتلال الإنجليزي :

    وصل الإنجليز للبلاد وامتهنوا تجارة العبيد ونقلوا الآلاف من أهل البلد خاصة المسلمين منهم ولكنهم وبعد رحب الاستقلال الأمريكية تغيرت السياسة الإنجليزية تجاه تجارة العبيد لمنافسة الصناعة الأمريكية رخيصة الثمن والتكلفة لأن العبيد كانوا هم عماد تلك الصناعة، فأخذ الإنجليز في محاربة العبيد لأسباب اقتصادية لا إنسانية كما يروج الإنجليز ويصدقهم المغفلون، وفي بداية القرن الثالث عشر الهجري اشترى الإنجليز قطعة أرض من أحد زعماء القبائل الوثنية في سيراليون لتكون مستعمرة لهم ينقلون إليها الزنوج المسرحين من الجيش والحبرية بعد انتهاء حرب الاستقلال الأمريكية، وكان نواة هذه المستعمرة أربعمائة زنجي وستين أوروبيًا معظمهم من النساء العاهرات وسرعان ما فشلت هذه الفكرة وظل وضع المستعمر الصليبي بسيراليون مضطربًا ذلك لأنهم لم يهنأوا بعيش آمن بها حيث كان يحدث نزاع دائم بين أهل البلاد والمحتلين حتى سميت تلك البقاع باسم [قبر الرجل الأبيض] لكثرة ما قتل منهم في القتال أو بالأوبئة الاستوائية خاصة الملاريا .



    ولكن بدءًا من سنة 1290هـ / 1872م بدأ الإنجليز بالتوسع نحو الشمال الشرقي واستطاعوا ضم منطقة [فالابا] الإسلامية إلى مناطق نفوذهم بينما خضعت المناطق المجاورة لها للاستعمار الفرنسي، أما معظم بلاد سيراليون فخضعت لحكم مملكة [فوتاجالون] المسلمة التي أسسها الحاج عمر المتوفى 1281هـ، وقد دان شرقي سيراليون بعد حكومة الحاج عم لحكم ساموري توري زعيم قبائل [الماندينغ] المسلمة، ولكن الفرنسيين قضوا على دولته ونفوه إلى الجابون حيث مات بها سنة 1318هـ/1900م .

    السياسة الصليبية ضد مسلمي سيراليون :

    كانت جموع المنصرين دائمًا ترافق الحملات الصليبية على بلاد الإسلام بإفريقيا خاصة حيث تركز الإرساليات التنصيرية جهودها على القبائل البدائية والوثنية وهذه كانت سيارة عامة لدى الحملات الصليبية أما تطبيق هذه السياسة على أرض الواقع فيختلف من بلد لآخر .

    ففي سيراليون كانت أولى خطوات تطبيق هذه السياسة هي تكوين مجموعة من الذين تم تحولهم للنصرانية ليكونوا فيما بعد رجال الدولة المطعين لأوامر أسيادهم عباد الصليب، وقد وجد المنصرون صعوبة بالغة في تحويل المسلمين للنصرانية لشدة تمسك المسلمين بدينهم فقرر الإنجليز استيراد مجموعة من الخارج للقيام بهذا الدور وهي مجموعة [الكريون] المولّدين في جزر الأنتيل [جزر الهند الغربية] والذين تم تنصيرهم هناك وأصبحوا مخلصين للصليب جدًا، وتولى رجال الإرساليات تعليم هؤلاء [الكريول] وتقفوهم ثقافة نصرانية خاصة ثم منتهم الوظائف والأعمال الإدارية ليرتفع مستواهم ودخلهم عن باقي سكان سيراليون، وبعد أن قاموا بتلك الخطوة الهامة قاموا بعدة خطوت لضرب الإسلام منها .
    ـ عمل المحتل على الوقوف في وجه الإسلام فمنعوا المسلمين من دخول مدارسهم ومشافيهم وسلبوهم أملاكهم ليقعوا فريسة الذئاب الثلاثة الفقر والجهل والمرض من ثم يلجئوا إلى المحتل مستسلمين وكانت تجبر المسلمين على تغيير أسماءهم الإسلامية لأسماء نصرانية للاستفادة من أي خدمة حكومية وكان المريض الذي يريد أن يتلقى العلاج كان لابد من أن يتلقى أولاً مبادئ التنصير وعقيدة التنكيث ويظهر الموافقة حتى ينال العلاج، وقبل القبول لا يمكن أن ينال العلاج مهما كانت حالته متأخرة .
    ـ عمل الإنجليز على نشر الفساد وإشاعة المنكرات ومعاقرة الخمور والتعليم المختلط وقالوا للناس أنها ضرورات الحياة ومتطلبات المدنية الحديثة .
    ـ أشاع الإنجليز أن الإسلام دين خاص بالعرب جاءوا به من جهة الشمال ليتسلطوا به على الزنوج وسكان إفريقية السوداء وأنه لا ينسجم مع طبيعتهم ولا مع طبيعة هذه البيئة الحارة حيث لا يمكن للمرأة أن تحتجب ولا تحتشم في ظل هذا الطقس الحار .
    ـ عمل الإنجليز على التفرقة بين المسلمين بإثارة النزعة القبلية بين أكبر قبيلتين بسيراليون وهما قبيلة [التمني] وقبيلة [الماندي] وقسموا البلاد إلى 144 وحدة حسب القبائل وأبقوا نقاط خلاف بين هذه الوحدات حيث يمكن إثارتها في كل وقت .
    ـ عمل الإنجليز على تهديم العقيدة الإسلامية بعد أن سهلوا سبل تهديم الأخلاق والروابط الاجتماعية، وذلك عن طريق فتح المجال أمام [القاديانية] هذا الدين الإنجليزي المخترع بيد وعين إنجليزية وسمى إسلامي وسمحت انجلترا لأتباع هذا الدين بالهجرة لأني بلد يخضع لاحتلال انجلترا وتعهدت لمن يهاجر بالحرية والمساعدة وفتحت ميادين العمل والدعوة لهذه الفكرة الخبيثة، وكان أول من جاء لسيراليون من هؤلاء الكفرة رجل اسمه [نظير أحمد علي]، وذلك عن طريق غانا في سنة 1358هـ استقر بمدينة [باؤماهون] حيث أسس مدرسة ابتدائية لتكون مركزًا لنشر الدعوة ولكن الله عز وجل أبطل كيده وهجر المدنية لفشل مساعيه، وبقي نظير يسعى بلا فائدة حتى هلك سنة 1375هـ .

    أوضاع المسلمين الآن :


    نالت سيراليون استقلالها في 12 ذي القعدة سنة 1380 هـ ، وكان المسلمون في سيراليون لا يزيدون على 25% من إجمالي السكان سنة 1300هـ، ولكن أخذت نسبتهم في الارتفاع وبسرعة كبيرة رغم جهود المنصرين المحمومة لفتن المسلمين عن دينهم حتى وصلت الآن أكثر من 80 % من إجمالي السكان ذلك لنظرة السكان للإسلام على أنه الحضارة والرقي والطهارة في حين أن الوثنية كانت محلفًا، وكذلك النصرانية التي عدت قرينًا للاستعمار والظلم والامتهان مع التشابه الكبير بين الوثنية والنصرانية، وأخذت القبائل تتسابق للدخول في الإسلام وبناء المساجد والجوامع إذ تبنى كل قبيلة مساجدها لنفسها ومسجدها الخاص في العاصمة [فريتاون] وهذا العمل في حد ذاته خطأ وتفريق للمسلمين وإثارة للنعرات القبلية الجاهلية .

    والمسلمون يرسلون أولادهم إلى كتاتيب تحفيظ القرآن المنتشرة في جميع أرجاء سيراليون ويقوم المعلمون بتقسيم الدراسة إلى مراحل :
    1 ـ مرحلة تلاوة القرآن بالنظر وحفظ بعض قصار السور ويمنح بعدها لقب [ألفا].2 ـ مرحلة التفرغ للعلم بتعلم تفسير القرآن وترجمة معانيه ودراسة بعض الكتب الفقهية المالكية وتستغرق هذه المرحلة ربما عشر سنوات، يمنح بعدها لقب [فودي] وذلك في احتفال كبير يحضره أعيان القبيلة وعلماؤها حيث تلّف على رأس الخريج عمامة [فودي] ثم يرفع كرسيه على الأعناق وهو جالس عليه ليطاف به في البلدة في احتفال رائع وبهيج .

    والمسلمون بسيراليون يعتبرون المسجد هو بيتهم الأول ومكانهم الأسمى في جميع شؤونه حياتهم ففيه تحل المشكلات ويعقد النكاح ويكون الطلاق ويعلن عن الاجتماعات، وتوزع الزكاة ويجهز الموتى، وكل قبيلة تتولى الإنفاق على مساجدها، ولكن ما زالت هناك بعض الخرافات موجودة بالبلاد فمثلاً إمام المسجد يقوم بكتابة الحجب والتمائم للمرض والمحتاجين وهذا الأمر منتشرًا بمعظم بلاد القارة الأفريقية .
    ويوجد بسيراليون أكثر من ثلاثين مجموعة قبلية من أهمها [التمني] و[الماندي] و[الفولاني] و[السوسو] و[الليمبا] و[الفالي] و[الجالينا] إلى غير ذلك، بالإضافة إلى مجموعة [الكريول] النصرانية المستوردة من الخارج لتتولى مقاليد الحكم، وكانت هذه القبائل قبل إسلامها تتقاتل فيما بينها فلما أسلمت غدا النزاع بين المسلمين والوثنيين فمثلاً خرّب المسلمون في قبيلتي الفولاني والماندينج طبول الوثنيين فنشبت بينهما قتالاً عنيفًا وعد المسلمون هذا القتال جهادًا في سبيل الله وقاد المسلمون المعلم [حوري] الذي انتصر على الوثنيين واحتل مدنهم [كارينا] و[فالابا] و[كابالا] وأصبحت تلك المدن بعد ذلك كلها مسلمة .
    من ذلك يتضح أن مشكلات المسلمين الآن بسيراليون تتمثل فيما يلي :
    1 ـ العصبية القبلية المورثة من القديم وجاء الإنجليز فزادوا من أورها ووسعوها .
    2 ـ التطبع بعادات وطبائع الإنجليز في الحياة العادية لوجود أعداد كبيرة منهم داخل سيراليون خاصة بالعاصمة [فيري تاون].
    3 ـ مقاليد الحكم في يد أعداء الإسلام سواءًا من الصليبيين أو أعوانهم من المسلمين أصحاب الأهواء والمصالح .
    4 ـ الحلف المكون من الصليبيين والوثنيين وأصحاب الأهواء من المسلمين ضد المسلمين الملتزمين وهذا الحلف يشكل خطورة كبيرة ما دام لا يحمل صفة التعصب الصليبي، ونجد مثال ذلك ما حدث عند حدوث التمرد الكبير سنة 1322هت/2000م ضد الرئيس [أحمد تيجان كبا] المسلم ! حيث دافع الإنجليز عن هذا الرئيس بقوة وقمعوا المتمردين الراغبين في الإطاحة بالرئيس وأجبروهم على الاعتراف برئاسته .
    5 ـ المستوى الاقتصادي لكثير من المسلمين متدني حيث الفقر ينتشر داخل صفوفهم لسيطرة النصارى بمساعدة من أسيادهم بالخارج على ثروات البلاد .
     
  5. saberSIYANA

    saberSIYANA كبير مراقبي الصيانة و الهردوير طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏7 أوت 2007
    المشاركات:
    10.649
    الإعجابات المتلقاة:
    34.547
      04-11-2007 00:42
    مسلمو سورينام - جيوكا



    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أما بعد ...

    فلربما يتعجب كثير من المسلمين إن لم يكن جميعهم من وجود دولة اسمها 'سورينام' فضلاً عن أن يكون بها مسلمون وهكذا تكون نكبة المسلمين المنسيين من قبل إخوانهم .

    · أين تقع سورينام ؟؟

    تقع دولة سورينام شمال قارة أمريكا الجنوبية على ساحل المحيط الأطلنطي تحدها من الشرق غويانا الفرنسية , من الغرب غويانا الأسبانية ومن الجنوب البرازيل ومن الشمال المحيط الأطلنطي .
    وتبلغ مساحتها 163.265 كيلو متراً مربعاً وعاصمتها مدينة 'باراماريو' , عرفها الأسبان سنة 898هـ أي بعد سقوط الأندلس بعام واحد , وادعوا ملكيتها لأن من سياستهم تملك أي أرض ينزلون بها وإدعاء أنها أرض نصرانية , وقد نازعهم الإنجليز والهولنديون فيها حتى تمكن الهولنديون منها سنة 1078هـ بعد أن احتلها الإنجليز عدة مرات , وقد حصلت سورينام على استقلالها الداخلي سنة 1374هـ ثم شكلت مع هولندا اتحاداً إضافة لجزر الأنتيل الهولندية .


    · المسلمون في سورينام :



    جلب الهولنديون الرقيق من أفريقيا لتعمير البلاد ونتيجة لسياسة الاستعباد والظلم ثار الأفارقة بقيادة أحد المسلمين والتجئوا إلى الغابات وبدؤوا بصراع مع الهولنديين الذين أرغموا تحت قوة وصلابة المقاومة للتفاوض مع المسلمين الأفارقة الذين عرفوا باسم 'جيوكا' أي زنوج الغابة وذلك سنة 1172هـ , وعندما هدأت الثورة بدأ الهولنديون في استقطاب العمال من مستعمراتهم في الهند والصين وإندونسيا ثم هاجر إلى البلاد بعض الشوام وزاد حجم المسلمين بالبلاد .


    تبلغ نسبة المسلمين من إجمالي السكان ولا تتعجبوا من الرقم 40% من إجمالي السكان وهي نسبة كبيرة جداً بالنسبة لكونهم أقلية وترجع أسباب زيادة نسبة المسلمين لعدة أسباب منها :
    1- إقبال أعداد جديدة كل سنة على الدخول في الإسلام .
    2- هجرة جماعات من السكان من البلاد وغالباً ما تكون هذه الجماعات غير مسلمة .
    3- زيادة نسبة المواليد عند المسلمين عن غيرهم .
    وبذلك تكون سورينام أعلى البلدان الأجنبية نسبة في المسلمين وربما تصبح بعد قليل من جملة أمصار العالم الإسلامي وتنضم لمنظمة المؤتمر الإسلامي .


    · أوضاع مسلمي سورينام :


    يعد الأفارقة الذين جلبوا كرقيق هم أول المسلمين وصولاً إلى سورينام غير أن الظلم وتفكك الأسرة والجهل والأشغال الشاقة ونشأة الأجيال في مجتمع بعيد عن الإسلام كل تلك العوامل جعلت هؤلاء المسلمين ينقرضون ويذوبون في المجتمع حتى جاء العمال الأندونيسيين وكانوا كلهم لحسن الطالع من المسلمين ثم جاء عمال من الهند كان أغلبهم مسلمين وكان مجيء المسلمين للبلاد فاتحة خير عليها فعاد الإسلام للظهور وأقيمت المساجد ورفع الآذان وأقيمت الشعائر بحرية مما جعل كثير من الأفارقة يعودون إلى الإسلام مرة أخرى .

    وأسس المسلمون الهنود جمعية لهم باسم جمعية المسلمين السورينامية 'أهل السنة والجماعة على المذهب الحنفي' سنة 1375هـ عقب الاستقلال مباشرة وبنوا عدة مساجد وجوامع كبيرة وشيدوا عدة مدارس ابتدائية وثانوية ولهم منظمة جامعة العلماء التي تضم أئمة المساجد ويصدرون مجلة الإسلام باللغة الهندية ويعتبر الهنود أكثر المسلمين نشاطاً في مجال الدعوة والعمل الإسلامي .


    وفي المقابل أسس أهل جاوة الأندونيسيون الاتحاد الإسلامي السورينامي على المذهب الشافعي وهذا الأمر يعتبر في حد ذاته أكبر عائق يواجه المسلمون هناك حيث أن مشكلة التعصب والمذهبية تعيق كثيراً من جهود الدعوة وإنشاء أمثال تلك الجمعيات على أساس مذهبي يولد العصبية والفرقة و الخلاف ولربما النزاع مثال ما يحدث عند تحديد اتجاه القبلة إذ يمكن تبعاً لموقع البلاد الجغرافي التوجه شرقاً والتوجه غرباً بسبب أن البعد يصبح واحداً تقريباً عن مكة لكروية الأرض فالهنود يبنون مساجدهم يجعلون القبلة شرقاً على حين أن الأندونيسيين يتجهون غرباً وهكذا يتفرق المسلمون في أمر شرع أصلاً لاتحادهم .


    ويجد المسلمون عقبة أخرى كؤود في طريقهم وهم القاديانيون الضالون الذين يقدر تعدادهم بعشرة آلاف ضال وهم إضافة لبدعتهم الكفرية ودينهم الباطل وقفوا حائلاً دون توحيد المسلمين وذلك عندما تشكلت جمعية سورينام الإسلامية سنة 1367هـ وكانت تهدف للقضاء على التعصب المذهبي بين الأحناف والشافعية غير أن القاديانيي قد تسللوا إلى هذه الجمعية وبدؤوا بالدس والتآمر حتى فشلت تلك الجمعية وفشل معها مشروع الوحدة التي تمثل أكبر مشكلة يتعرض لها المسلمون بتلك البلاد النائية .
     
  6. al_walid_so

    al_walid_so نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏3 أكتوبر 2007
    المشاركات:
    2.428
    الإعجابات المتلقاة:
    425
      04-11-2007 01:54
    merci mon ami pour ces importantes informations
     
  7. THE BLACK EAGLE

    THE BLACK EAGLE نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏30 أوت 2007
    المشاركات:
    2.418
    الإعجابات المتلقاة:
    4.336
      04-11-2007 09:45
    :besmellah1:

    السلام عليكم بارك الله فيك اخي صابر لتطرقك الى هذا الموضوع المهمش تقريبا الاقليات الاسلامية في العالم
     
  8. AlHawa

    AlHawa كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏31 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    5.523
    الإعجابات المتلقاة:
    10.749
      04-11-2007 10:42
    بارك الله فيك أخي

    بداية أريد أن أذكّر بإخوتنا المنسيّين في فلسطين

    و أضيف أنّ من نعم الله علينا أنّه لا يوجد بلد في هذا العالم لم يصل إليه الإسلام و لا توجد فيه أقلّيّات إسلاميّة! و لكن حملات التّنصير و التّبشيريّة كبيرة جدّا في هذه البلدان لفقرها و عدم الإهتمام و اللاّ مبالات لها من قبل البعثات الإسلاميّة.
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...