ضعف السمع.. بين الضجيج والأدوية

الموضوع في 'الأخبار الطبية الحديثة' بواسطة saberSIYANA, بتاريخ ‏4 نوفمبر 2007.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. saberSIYANA

    saberSIYANA كبير مراقبي الصيانة و الهردوير طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏7 أوت 2007
    المشاركات:
    10.649
    الإعجابات المتلقاة:
    34.547
      04-11-2007 14:28
    ضعف السمع.. بين الضجيج والأدوية

    أكثر من 100 سبب له أحدثها عقاقير علاج الضعف الجنسي


    [​IMG]


    راي هال الباحث في جامعة ويتشيتا الاميركية يعرض احدث الأدوات المساعدة على السمع

    [​IMG]

    * أطلقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية في النصف الثاني من شهر أكتوبر الماضي تحذيراتها حول احتمالات الإصابة بفقد قدرات السمع جراء تناول أحد أنواع أدوية معالجة ضعف الانتصاب، مثل فياغرا وسيالس وليفيترا. وهي مجموعة الأدوية الموجهة بالأصل نحو معالجة منْ يُعانون من ضعف حقيقي في الانتصاب، لا منْ يرغبون لدواعي ترفيهية زيادة قدرات الانتصاب لديهم. وتأتي التحذيرات الجديدة المُلزمة للشركات المنتجة لها بإبرازها للمستهلكين، كي يُحاطوا علماً بها، بعد التحذيرات السابقة من مخاطر تسببها بفقد قدرات الإبصار أيضاً. وبعد صدور دراسات بريطانية لاحظت أنها كذلك قد تتسبب بتدني قدرات الحيوانات المنوية لدى مستخدميها على إتمام عملية تلقيح البويضة الأنثوية اللازمة لحصول الحمل حال الرغبة فيه.

    إلا أن هذه التحذيرات من جانب اخر، تضم هذه الأدوية المُعالجة لضعف الانتصاب إلى نادي الأدوية المحتمل تسببها بضعف قدرات السمع. وهو النادي الذي يضم حتى اليوم أكثر من مائتي نوع من الأدوية، التي منها ما هو شائع الاستخدام ومنها ما هو غير ذلك.

    وكان الباحثون من «المؤسسة القومية للصمم واضطرابات التواصل الأخرى» National Institute on Deafness and Other Communication Disorders قد نشروا في عدد السادس من سبتمبر لمجلة «نتشر» العلمية توصلهم إلى التعرف إلى تراكيب بالغة الحيوية في طريقة إتمام سماعنا للأصوات عبر تكوين أجزاء الأذن الداخلية للإشارات الكهربائية، المترجمة لما نسمع، كي تنقلها إلى الدماغ لتحليلها. وهي إحدى أكثر الخطوات أهمية في التمكين من السمع وأكثرها أيضاً غموضاً على الباحثين من الأطباء. واعتبر الباحثون نتائج دراستهم خطوة تُقرب من وضع وسائل علاجية جذرية أفضل لمشاكل السمع التي قالوا بأنها تطول أكثر من 33 مليون إنسان في الولايات المتحدة وحدها، دون بقية أنحاء العالم.

    * إعاقات سمعية

    * ومع صدور العديد من الدراسات اخيرا حول ضرورة الوقاية من أمراض عدة قد تُسبب الإصابة بها إعاقات سمعية، وتوالي التحذيرات من التأثيرات الضارة للضجيج ومصادره، فإن الأمر برمته يُعيد إلى الأذهان طرح تلك الأسباب المشهورة أو غير المُلتفت إليها في الغالب من قبل كثير من الناس، لحصول ضعف في السمع. أي مثل بعض من الآثار الجانبية أو التفاعلات العكسية لتناول أنواع من الأدوية، ومضاعفات وتداعيات مجموعات من الأمراض المزمنة أو الحادة غير المرتبطة بشكل مباشر بالأذن وتراكيب إتمام عملية السمع فيها.

    وبالرغم من دخول تقنيات متقدمة في كل من أجهزة الاتصالات والبث الموسيقي، وانتشار مستوى الضجيج والتلوث الصوتي، كأسباب تُؤدي إلى ارتفاع معدلات الإصابات بتدهور قدرات السمع، إلا أن الأسباب التقليدية لا تزال تتربع على رأس القائمة بشكل عام، مثل تراكم الشمع في الأذن، والتهابات الأذن، وإصابات طبلة الأذن، والتهابات الأنسجة المغلفة للدماغ وغيرها.

    وفقد قدرات السمع قد يحصل بشكل متدرج، وهو الغالب، أو بصفة مفاجئة. وتشمل أسباب تلك الحالات الوراثة، وأمراض مثل التهابات الأذن أو التهابات السحايا في الأغشية المغلفة للدماغ داخل الجمجمة، وإصابات الحوادث في أجزاء معينة من الرأس، وتناول أنواع معينة من الأدوية، والتعرض المزمن للضجيج، والتقدم في العمر. وتُضيف «المؤسسة القومية للصمم واضطرابات التواصل الأخرى»، وهي مؤسسة طبية تابعة للإدارة الحكومية للصحة بالولايات المتحدة، القول بأن ثمة آليتين رئيسيتين لحصول فقد قدرات السمع، الأولى حينما يطول التلف أجزاء الأذن الداخلية أو العصب السمعي، وهو ما يتسبب بالفقد الدائم للسمع. والثانية عبر عدم تمكن الموجات الصوتية من الوصول بحرية إلى الأذن الداخلية، التي تقوم عادة بتحويل تلك الموجات إلى إشارات كهربائية تصل الدماغ من خلال العصب السمعي. وذلك مثل تراكم الشمع أو السوائل في الأذن أو تلف الطبلة.

    * انتصاب أم تدهور؟

    * وكانت إدارة الغذاء والدواء الأميركية قد ألزمت الشركات المنتجة لأدوية ضعف الانتصاب، مثل فياغرا وسيالس وليفيترا، بوضع تحذيرات موجهة لمستهلكيها تُفيد بأنها قد تتسبب بفقد مفاجئ لقدرات السمع.

    وأتت التحذيرات على خلفية توالي ورود تقارير من الأطباء المتابعين لمستخدميها حول إصاباتهم بتلك المشكلة الجديدة، كأحد الآثار الجانبية المتنوعة لها.

    والمعلوم أن عبوات فياغرا مزودة أصلاً بمعلومات تُفيد باحتمالات تسببها بفقد السمع، وفق نتائج استخدامها في مرحلة التجارب الأولية لهذا العقار. لكن ما لم يكن واضحاً هو هل ضعف السمع ناجم عن أسباب مرضية تتسبب هي الأخرى أيضاً بتدني قدرات السمع، مثل التقدم بالعمر أو وجود أمراض مزمنة مصاحبة كالسكري أو أمراض القلب، أم أن تدني قدرات السمع قد ينتج عن مجرد استخدام فياغرا وبغض النظر عن أي أسباب أخرى.

    وبالرغم من الشكوك حول السبب المباشر، إلا أن الدكتور روبرت بوشر، المختص بالأذن والأنف والحلق في إدارة الغذاء والدواء الأميركية، قال: لكننا نرى ما يكفي لقول بأنه لا يُمكننا إهمالها أيضاً، في إشارة منه إلى حالات من فقد السمع المفاجئ، بلغت حوالي 30 حالة، حصلت خلال ساعات بعد تناول أحد أدوية ضعف الانتصاب تلك.

    وذكر تقرير إدارة الغذاء والدواء الاميركية أن غالبية حالات فقدان السمع طالت فقط أذناً واحدة. وفي ثلث تلك الحالات كان فقد السمع مؤقتا، أي زال لاحقاً، بينما في الثلثين الباقيين أدى الأمر إلى إعاقة سمعية دائمة.

    كما طالب التقرير عموم مستهلكي هذه الأدوية إبلاغ أطبائهم حال شعورهم بأي اضطرابات سمعية، مثل الضعف أو الطنين في الأذن، والتوقف أيضاً عن تناول تلك الأدوية.

    وقال الدكتور بوشر إن هذا التقرير هو بالأساس إعلان صحي للعموم كي يُترك للناس تقرير ما إذا أرادوا تناول هذه الأدوية.

    وقالت ريتا شابيلي، الناطقة بإدارة الغذاء والدواء الأميركية، ان الإدارة كانت قد بدأت منذ ابريل الماضي تحري حقيقية دور أدوية ضعف الانتصاب في التسبب بفقدان السمع. وذلك عقب صدور دراسة تثير الأمر برمته آنذاك في مجلة «علم الحنجرة والأذن».

    والمعروف أنه سنوياً يُصاب أكثر من أربعة آلاف شخص بالفقد المفاجئ للسمع في الولايات المتحدة وحدها، أي غير ذلك الفقد المتدرج والمزمن الذي يُصيب غالبية من تدنت لديهم قدرات السمع. وإحدى الآليات هي سد في جريان الدم إلى أجزاء من الأذن بسبب السكري أو أمراض أخرى.

    * الصمم المفاجئ

    * وثمة نوع من فقد قدرات السمع يحصل بشكل مفاجئ Sudden Deafness ، أو ما يُسمى الفقد الحسي - العصبي المفاجئ للسمع Sudden Sensorineural Hearing Loss (SSHL. ويتميز بأنه قد يحصل جملة واحدة أو بالتدرج خلال ثلاثة أيام. ويُصنف بأنه حالة طبية طارئة Medical Emergency تستدعي سرعة مراجعة الطبيب.

    وأي إنسان مُعرض لهذا النوع من الإصابة، إلا أنه، ولأسباب غير معلومة، تحصل غالبية الحالات لدى منْ هم في سن ما بين 30 إلى 60 سنة.

    ويُصيب في 90% من الحالات أحد الأذنين، ومعظم المُصابين يلحظونه عند الاستيقاظ من النوم، بينما آخرون يكتشفونه حينما يستخدمون بشكل مباشر تلك الأذن المُصابة، مثل حال إجراء مكالمة هاتفية. ويصحب الحالة لدى بعضهم شعور إما بالدوار أو بالطنين في الأذن، أو بكليهما.

    وبعض من المرضى قد يزول عنهم ذلك الفقد المفاجئ للسمع، وتعود الأمور إلى سابق عهدها خلال ثلاثة أيام، دونما أي تدخل طبي. أي أنه ما يُسمى بالشفاء التلقائي Spontaneous Recovery. بينما آخرون قد يتطلب الأمر شفاءً متدرجاً يستمر ما بين أسبوع إلى أسبوعين. وبالرغم من النتائج الجيدة هذه، إلا أن لدى حوالي 15% منهم تسوء الأمور مع مرور الوقت.

    وتُؤكد «المؤسسة القومية للصمم واضطرابات التواصل الأخرى» في نشراتها العلمية على أنه بالرغم من وجود قائمة تشمل أكثر من 100 سبب تصيب الأّذن، وقد يُؤدي أحدها إلى الفقد المفاجئ لقدرات السمع، إلا أن 15% من المرضى يُمكن تحديد السبب لديهم. وهي ما تشمل إصابات ميكروبية وحوادث تطول الرأس، ونمو غير طبيعي للأنسجة، وتفاعلات جهاز المناعة، والتعرض لأحد السموم أو الأدوية، ومشاكل في القلب والدورة الدموية وأوعيتها، وأمراض عصبية، وغيرها.

    وترى المؤسسة أن فرص وسرعة النجاح في المعالجة تعتمد على معرفة السبب حال التوصل إليه. مثل وصف المضادات الحيوية، حينما تكون الميكروبات هي السبب، أو التوقف عن تناول أدوية تسببت في ظهور المشكلة. لكنها تقول بأن البحوث والدراسات لا تزال تُجرى لمعرفة ما هو مفيد لمعالجة غالبية الحالات، أي التي لا يُعرف سببها. ولذا فإنها ترى أن أكثر المعالجات شيوعاً تعتمد على أدوية ستيرويد Steroids الخافضة لمستوى النشاط في عمليات الالتهابات وتفاعلات جهاز مناعة الجسم. كما أن ثمة من يرى جدوى لتقليل تناول ملح الطعام.

    وتشــير المؤســسة في معرض حديثها عن مجالات البحوث والدراسات الجارية اليوم حول أفضل وسائل معالجة حالات الصمم المفاجئ، إلى أن هناك عاملين مهمين في المساعدة على إتمام عملية السمع بشكل جيد، وهما توفير هواء جيد للأذن، وتأمين تدفق الدم إليها بما يكفي. والسبب أن أكثرية الباحثين الطبيين ترى أن حالة الفقد المفاجئ للسمع تحصل حينما لا يتوفر لأجزاء مهمة في الأذن الداخلية حاجتها من الأوكسجين. وهو ما يُبرر ممارسة البعض لمعالجة هذه الحالات من خلال استنشاق ما يُسمى كاربوجين Carbogen Inhalation، وهو مزيج من الأوكسجين وثاني أكسيد الكربون يُقال بأنه يُسهم في توفير الهواء والدم لأجزاء الأذن الداخلية. لكن الهيئات العلمية في المؤسسة تقول إن استنشاق كاربوجين لا يُفيد جميع المرضى، أي أسوة بالمعالجة بأدوية ستيرويد.

    * معالجات للفقد البطيء للسمع

    * من الشائع أن يحصل فقد تدريجي وبطيء للسمع كلما تقدم المرء في العمر. وتشير الإحصائيات في الولايات المتحدة إلى أن ربع منْ تتراوح أعمارهم ما بين 65 و75 يُعانون منه بدرجات متفاوتة، وأن ثلاثة أرباع منْ تجاوزوا عمر 75 سنة مصابون بدرجات منه. والسبب أن العوامل الوراثية والتلف الناجم عن التعرض للضجيج بأنواعه أو أدوية متنوعة، يتراكم تأثيرهما في تراكيب الأذن الداخلية مع مرور سنوات العمر، خاصة ما يُعرف بقوقعة الأذن Cochlea، ضمن تراكيب الأذن الداخلية، والمحتوية على خلايا عصبية قابلة للتلف وشعيرات صغيرة قابلة للتحطم أو الانحناء, ما يُؤدي إلى عدم القدرة على توصيل الإشارات العصبية، الصادرة عن الأذن، بكفاءة إلى الدماغ.

    كما يتسبب تجمع الشمع في الأذن Earwax، دون علم المرء أو شعوره، ووجود التهابات ميكروبية أو نمو أنسجة سرطانية أو غير سرطانية في أجزاء من الأذن الوسطى أو الخارجية. وكذلك الحال مع حصول تهتك وخرق لطبلة الأذن الفاصلة ما بين الأذن الخارجية والوسطى.

    وبالرغم من عدم استطاعة الأطباء إعادة قدرات السمع إلى سابق حالها الطبيعي، إلا أن ليس من الحتمي على المرء تقبل العيش في عالم من الصمت! بل ثمة العديد من الطرق التي يُمكن بها الوقاية من الإصابة بضعف السمع، كما أن هناك عدة وسائل علاجية مساعدة للتقليل المعاناة من انخفاض قدرات السمع.

    ويشير الباحثون من مايو كلينك إلى أن على المرء التنبه إلى أعراض قد تُنبئ بأن هناك «شيئاً ما» غير طبيعي في سمعه. مثل سماعه نوعية مكتومة من أصوات كلام الغير، وصعوبة فهم كلمات حديث أحدهم عند وجود ضجة أو في زحمة من الناس، واضطراره إلى الطلب من الغير الحديث ببطء وبوضوح وبصوت عالي، والانسحاب من كثرة الحديث مع الغير، وتحاشي اللقاءات الأسرية أو غيرها لصعوبات في التواصل مع الغير أثنائها. وحينها على المرء اللجوء إلى الأطباء.

    وستُجرى فحوصات عامة للجسم والأذن، وفحوصات لاختبارات السمع لتبين مدى القدرات فيه على مستويات مختلفة من ناحيتي شدة الصوت ودرجة تردد موجاته. وبناءً على السبب ودرجة تدني قدرات السمع تكون الوسيلة العلاجية، وخاصة لمعالجة تلك الأسباب في الأذن الداخلية، أي إما بالسماعات المساعدة Hearing Aid أو بزراعة القوقعة Cochlear implant.

    وتعمل سماعات الأذن، المساعدة على توضيح سماع الأصوات، من خلال احتوائها على أجزاء مختلفة، وهي التي تشمل ميكرفون (لاقطة) يجمع الأصوات المحيطة بنا، ومُقوي مُضخم Amplifier يجعل تلك الأصوات أقوى، وجزء أذني Earpiece ينقل الأصوات إلى داخل الأذن وبطارية تُمد السماعة بالطاقة كي يستمر عملها. ويستند عملها الى أنه كلما كان الصوت أقوى لما حول الإنسان، كلما سهلت إثارة الخلايا العصبية في الأذن الداخلية لسماعها. ويتطلب الأمر تأقلماً للتعود على استخدامها، لأن الأصوات التي يسمعها المرء من خلالها مُضخمة، كما يتطلب ربما تغيير أنواع منها حتى يصل المرء إلى ما هو مناسب له منها. ومنا أنواع وأشكال متنوعة، خفي وظاهر. لكن ليس بالضرورة أنها تعمل على حل صعوبات السمع لدى جميع من يُعانون من ضعفه أو فقده.

    وحينما يكون الضعف شديداً في السمع وناتج عن تلف في أجزاء الأذن الداخلية، يُمكن للطبيب استخدام طريقة زراعة جهاز قوقعة إلكترونية صغيرة، للتغلب على تلف وعدم عمل الأجزاء تلك.
     

  2. sat200

    sat200 صديق المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏30 جوان 2007
    المشاركات:
    4.452
    الإعجابات المتلقاة:
    9.940
      05-11-2007 13:19
    [​IMG]
     
جاري تحميل الصفحة...
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...