1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

رثاء رسول الله صلى الله عليه وسلم

الموضوع في 'منتدى الشعر والأدب' بواسطة al moh, بتاريخ ‏5 نوفمبر 2007.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. al moh

    al moh نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏2 أفريل 2006
    المشاركات:
    13.076
    الإعجابات المتلقاة:
    38.629
      05-11-2007 19:40
    []قال حسان رضي الله عنه
    بطيبة َ رسـمٌ للرسـولِ ومعهـ دُمنيرٌ، وقد تعفو الرسـومُ وتهمـدُ
    ولا تنمحي الآياتُ من دارِ حرمـة بها مِنْبَرُ الهادي الذي كانَ يَصْعَـدُ
    ووَاضِـحُ آيـاتٍ، وَبَاقـي مَعَالِـمٍ وربعٌ لهُ فيـهِ مصلـى ً ومسجـدُ
    بها حجراتٌ كانَ ينـزلُ وسطهـامِنَ الله نـورٌ يُسْتَضَـاءُ، وَيُوقَـدُ
    معالمُ لم تطمسْ على العهدِ آيهـا أتَاهَا البِلَى ، فالآيُ منهـا تَجَـدَّدُ
    عرفتُ بها رسمَ الرسولِ وعهـدهُوَقَبْرَاً بِهِ وَارَاهُ في التُّـرْبِ مُلْحِـدُ
    ظللتُ بها أبكي الرسولَ، فأسعدتْعُيون، وَمِثْلاها مِنَ الجَفْنِ تُسعـدُ
    تذكرُ آلاءَ الرسـولِ، ومـا أرى .لهَا مُحصِياً نَفْسي، فنَفسـي تبلَّـدُ
    مفجعة ٌ قـدْ شفهـا فقـدُ أحمـدٍ فظلـتْ لآلاء الـرسـولِ تـعـددُ
    وَمَا بَلَغَتْ منْ كلّ أمْـرٍ عَشِيـرَهُوَلكِنّ نَفسي بَعْضَ ما فيـهِ تحمَـدُ
    أطالتْ وقوفاً تذرفُ العينُ جهدهـاعلى طللِ القبرِ الذي فيـهِ أحمـدُ
    فَبُورِكتَ، يا قبرَ الرّسولِ، وبورِكتْبِلاَدٌ ثَوَى فيهَا الرّشِيـدُ المُسَـدَّدُ
    وبوركَ لحدٌ منـكَ ضمـنَ طيبـاًعليهِ بناءٌ مـن صفيـحٍ، منضـدُ
    تهيلُ عليهِ التـربَ أيـدٍ وأعيـنٌعليهِ، وقدْ غـارتْ بذلـكَ أسعـدُ
    لقد غَيّبوا حِلْماً وعِلْمـاً وَرَحمـةعشية َ علوهُ الثـرى ، لا يوسـدُ
    وَرَاحُوا بحُزْنٍ ليس فيهِـمْ نَبيُّهُـمْوَقَدْ وَهَنَتْ منهُمْ ظهورٌ، وأعضُـدُ
    يبكونَ من تبكي السمواتُ يومـهُومن قدْ بكتهُ الأرضُ فالناس أكمدُ
    وهلْ عدلتْ يومـاً رزيـة ُ هالـكٍرزية َ يـومٍ مـاتَ فيـهِ محمـدُ
    تَقَطَّعَ فيهِ منزِلُ الوَحْـيِ عَنهُـمُ،.وَقَد كان ذا نورٍ، يَغـورُ ويُنْجِـدُ
    يَدُلُّ على الرّحمنِ مَنْ يقتَدي بِـهِ. وَيُنْقِذُ مِنْ هَوْلِ الخَزَايَا ويُرْشِـدُ
    إمامٌ لهمْ يهديهـمُ الحـقَّ جاهـداًمعلمُ صدقٍ، إنْ يطيعوهُ يسعـدوا
    عَفُوٌّ عن الزّلاّتِ، يَقبلُ عُذْرَهـمْ،وإنْ يحسنوا، فاللهُ بالخيرِ أجـودُ
    وإنْ نابَ أمرٌ لم يقومـوا بحمـدهِفَمِنْ عِنْـدِهِ تَيْسِيـرُ مَـا يَتَشَـدّدُ
    فَبَيْنَا هُمُ فـي نِعْمَـة ِ الله بيْنَهُـمْدليلٌ به نَهْـجُ الطّريقَـة ِ يُقْصَـدُ
    عزيزٌ عليْهِ أنْ يَحِيدُوا عن الهُدَىحَريصٌ على أن يَستقِيموا ويَهْتَدوا
    عطوفٌ عليهمْ، لا يثنـي جناحـهُإلى كَنَفٍ يَحْنـو عليهـم وَيَمْهِـدُ
    فَبَيْنَا هُمُ في ذلكَ النّـورِ، إذْ غَـدَاإلى نُورِهِمْ سَهْمٌ من المَوْتِ مُقصِدُ
    فأصبحَ محموداً إلـى اللهِ راجعـاًيبكيهِ جفـنُ المرسـلاتِ ويحمـدُ
    وأمستْ بِلادُ الحَرْم وَحشاً بقاعُهـالِغَيْبَة ِ ما كانَتْ منَ الوَحْيِ تعهـدُ
    قِفاراً سِوَى مَعْمورَة ِ اللَّحْدِ ضَافَهافَقِيـدٌ، يُبَكّيـهِ بَـلاطٌ وغَـرْقـدُ
    وَمَسْجِـدُهُ، فالموحِشـاتُ لِفَقْـدِهِخـلاءٌ لـهُ فيـهِ مقـامٌ ومقعـدُ
    وبالجمرة ِ الكبرى لهُ ثمّ أوحشـتْدِيارٌ، وعَرْصَاتٌ، وَرَبْعٌ، وَموْلِـدُ
    فَابَكّي رَسولَ الله يا عَيـنُ عَبْـرَةولا أعرفنكِ الدهرَ دمعـكِ يجمـدُ
    ومالكِ لا تبكينَ ذا النعمـة ِ التـيعلى الناسِ منهـا سابـغٌ يتغمـدُ
    فَجُودي عَلَيْهِ بالدّمـوعِ وأعْوِلـي لفقدِ الذي لا مثلهُ الدهـرِ يوجـدُ
    وَمَا فَقَدَ الماضُـونَ مِثْـلَ مُحَمّـدٍولا مثلهُ، حتى القيامـة ِ، يفقـدُ
    أعفَّ وأوفى ذمـة ً بعـدَ ذمـة ٍوأقْـرَبَ مِنْـهُ نائِـلاً، لا يُنَـكَّـدُ
    وأبـذلَ منـهُ للطريـفِ وتـالـدٍإذا ضَنّ معطاءٌ بمـا كـانَ يُتْلِـدُ
    وأكرمَ حياً في البيوتِ، إذا انتمـىوأكـرمَ جـداً أبطحيـاً يـسـودُ
    وأمنعَ ذرواتٍ، وأثبتَ في العلـىدعائـمَ عـزٍّ شاهقـاتٍ تشـيـدُ
    وأثْبَتَ فَرْعاً في الفُـرُوعِ وَمَنْبِتـاًوَعُوداً غَداة َ المُزْنِ، فالعُودُ أغيَدُ
    رَبَـاهُ وَلِيـداً، فَاسْتَتَـمَّ تَمـامَـهُعلى أكْرَمِ الخيـرَاتِ، رَبٌّ مُمجَّـدُ
    تَنَاهَتْ وَصَاة ُ المُسْلِمِيـنَ بِكَفّـهِ فلا العلمُ محبوسٌ، ولا الرأيُ يفندُ
    أقُولُ، ولا يُلْفَـى لِقَوْلـي عَائِـبٌمنَ الناسِ، إلا عازبُ العقلِ مبعـدُ
    وَلَيْسَ هَوَائي نازِعاً عَـنْ ثَنائِـهِ لَعَلّي بِهِ في جَنّـة ِ الخُلْـدِ أخْلُـدُ
    معَ المصطفى أرجو بذاكَ جـوارهُوفي نيلِ ذاك اليومِ أسعى وأجهـدُ
     

حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...