هل يشرع رفع الأيدي في أذكار الصباح والمساء؟

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة THE BLACK EAGLE, بتاريخ ‏8 نوفمبر 2007.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. THE BLACK EAGLE

    THE BLACK EAGLE نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏30 أوت 2007
    المشاركات:
    2.418
    الإعجابات المتلقاة:
    4.336
      08-11-2007 23:32
    :besmellah1:

    سؤال:
    أقول أذكار الصباح والمساء مباشرة بعد صلاة الصبح والمغرب, فهل يجوز لي رفع اليدين بالدعاء عند هذه الأذكار ؟

    الجواب:

    الحمد لله
    لا يشرع رفع الأيدي عند الإتيان بأذكار الصباح والمساء ، ولا في أدبار الصلوات المكتوبة ، لعدم ورود ما يدل على استحباب ذلك .
    والأصل هو استحباب رفع اليدين مع كل دعاء ، إلا في المواطن التي دعا فيها النبي صلى الله عليه ولم يرفع يديه ، كالدعاء في خطبة الجمعة لغير الاستسقاء ، والدعاء في الطواف والسعي ، والدعاء دبر الصلاة ، سواء قيل المراد بدبر الصلاة ما قبل السلام ، أو ما بعده ، فإن النبي لم يرفع يديه في هذه المواطن .
    لكن لو رفع الإنسان يديه في بعض المواضع أحياناً ، فلا حرج إن شاء الله .
    وقد سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء : هل الدعاء بعد صلاة الفرض سنة ؟ وهل الدعاء مقرون برفع اليدين ؟ وهل ترفع مع الإمام أفضل أم لا ؟
    فأجابوا : "ليس الدعاء بعد الفرائض بسنة إذا كان ذلك برفع الأيدي ، سواء كان من الإمام وحده أو المأموم وحده أو منهما جميعا، بل ذلك بدعة؛ لأنه لم ينقل عن النبي ولاعن أصحابه رضي الله عنهم، أما الدعاء بدون ذلك فلا بأس به لورود بعض الأحاديث في ذلك" انتهى.

    وقال الشيخ ابن باز رحمه الله : " رفع الأيدي في الدعاء من أسباب الإجابة في أي مكان ، يقول : ( إن ربكم حيي سِتِّير يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرا ) ، ويقول : ( إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا ، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين ، ف : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ) وقال سبحانه : (يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا) ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر ، يمد يديه إلى السماء ، يا رب ، يا رب ، ومطعمه حرام ، ومشربه حرام ، وملبسه حرام ، وغذي بالحرام ، فأنى يستجاب له ) رواه مسلم في صحيحه .
    فجعل من أسباب الإجابة رفع اليدين . ومن أسباب المنع ، وعدم الإجابة : أكل الحرام والتغذي بالحرام . فدل على أن رفع اليدين من أسباب الإجابة ، سواء في الطائرة أو في القطار أو في السيارة أو في المراكب الفضائية ، أو في غير ذلك ، إذا دعا ورفع يديه . فهذا من أسباب الإجابة إلا في المواضع التي لم يرفع فيها النبي فلا نرفع فيها ، مثل خطبة الجمعة ، فلم يرفع فيها يديه ، إلا إذا استسقى فهو يرفع يديه فيها . كذلك بين السجدتين وقبل السلام في آخر التشهد لم يكن يرفع يديه فلا نرفع أيدينا في هذه المواطن التي لم يرفع فيها ؛ لأن فعله حجة ، وتركه حجة ، وهكذا بعد السلام من الصلوات الخمس ، كأن يأتي بالأذكار الشرعية ولا يرفع يديه ، فلا نرفع في ذلك أيدينا اقتداء به ، أما المواضع التي رفع فيها يديه ، فالسنة فيها رفع اليدين تأسيا به ؛ ولأن ذلك من أسباب الإجابة ، وهكذا المواضع التي يدعو فيها المسلم ربه ولم يرد فيها عن النبي رفع ولا ترك ، فإنا نرفع فيها للأحاديث الدالة على أن الرفع من أسباب الإجابة كما تقدم " انتهى من "مجموع فتاوى الشيخ ابن باز رحمه الله"
    والله أعلم .
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...