الطب النفسي والقانون!

الموضوع في 'الأخبار الطبية الحديثة' بواسطة robin hood, بتاريخ ‏10 نوفمبر 2007.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. robin hood

    robin hood نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏20 أوت 2007
    المشاركات:
    2.158
    الإعجابات المتلقاة:
    248
      10-11-2007 12:49
    :besmellah1::besmellah1::besmellah1:

    لمعظم الجنح أسباب اجتماعية على الأغلب، والبعض منها فقط لها ارتباط باضطراب سيكتري (مشخص من قبل الطب النفسي) . فهذه تصنف وتحدد لأغراض قانونية، ومع ذلك، ليس هناك تطابق نهائي بين هذه الفئات واضطراب سيكتري محدد. إذ أن أي جنحة أو جريمة أو مخالفة قانونية يمكن أن يكون لها صلة بأنواع مختلفة من الاضطرابات السيكترية؛

    جرائم العنف Crimes violence ، ومنها ما يأتي:

    1. القتل Homicide: ما بين الثلث والنصف من جرائم القتل - في المملكة المتحدة – قد ارتكبت من قبل أناس مضطربين عقليا. وفي البلدان ذات المعدلات الأعلى في جرائم القتل، تكون النسبة أقل. يكون مرتكبي جرائم القتل المصابين باضطراب سيكتري بشكل عام، أكبر سنا من مرتكبيها غير المصابين بمثل هكذا اضطراب. ويكون ضحاياهم عادة من أفراد العائلة أو من ذوي علاقة شخصية حميمة. وهناك أربعة اضطرابات سيكترية مرتبطة بجرائم القتل؛
    - الفصام schizophrenia .
    - اضطراب الشخصية personality disorder.
    - اضطراب الاكتئاب المزمن sever depressive disorder.
    - الكحولية alcoholism.
    وقد يكون للغيرة المرضية pathological jealousy صلة أيضا مع أي من تلك الحالات. فإن تلك الاضطرابات خطرة لأنها قد تقود إلى تكرار جريمة القتل.

    2. قتل الأطفال Infanticide: قتل الأم لطفلها الذي هو دون 12 شهر من عمره. وهذا النوع من الجرائم على نوعين؛
    - عندما يكون القتل خلال 24 ساعة من الولادة، ويكون الرضيع عادة غير مرغوب فيه، وتكون الأم غالبا صغيرة وغير مؤهلة للتعامل أو للعناية أو لإعالة الطفل مع أنها لا تعاني من أي اضطراب سيكتري.
    - عندما يكون القتل بعد أكثر من 24 ساعة من الولادة، وتكون الأم عادة مصابة بذهان النفاس puerperal psychosis. وحوالي الثلث من الأمهات في هذه المجموعة من الذهان، يحاولن قتل أنفسهن بعد قتلهن للطفل.

    3. العنف ضمن العائلة Family violence : وهي جرائم شائعة إلا أنه لم يتم الكشف عن أغلبها. مرتبطة بشدة مع الإفراط في شرب الكحول. وقد يوجه هذا النوع من العنف مباشرة ضد الأطفال، أو الزوج، أو الأقرباء الذين يعيشون في المنزل نفسه. ويرتبط ضرب الزوجة Wife-battering مع الشخصية المكتئبة aggressive personality، ومع سوء استعمال الكحول alcohol abuse، والغيرة الجنسية sexual jealousy من الشريك.

    4. الجنح الجنسية: أغلب الجرائم أو الجنح الجنسية تُرتكب من قبل الرجال، وأغلب ما يتكرر منها هو الاغتصاب rape ، والكشف العلني عن السوءة indecent exposure ، والعلاقة الجنسية مع الأطفال. ومن الجنح الشائعة بين النساء هي الغواية soliciting لغرض البغاء.

    5. الاغتصاب Rape: وهو التعامل الجنسي بالقوة مع شريك غير شرعي. ودرجة القوة تختلف: ففي بعض الحالات تكون القوة عبارة عن تهديد لفظي أو تهديد مع السلاح؛ وفي حالات أخرى ينفذ الاغتصاب بوحشية شديدة. معظم المغتصِبين هم شباب محبطين جنسيا، وغالبا ما تكون أسماءهم مدرجة في جنح عنف أخرى. ولدى عدد منهم سمات الشخصية المكتئبة إلا أن القليل منهم لديه اضطراب سيكتري.

    6. التعامل الجنسي غير الشرعي Unlawful intercourse: ويقصد به تعاطي الجنس مع شخص تحت السن القانوني (في قانون المملكة المتحدة تحت سن 16 سنة مع الجنس الآخر، وتحت سن 21 سنة بالنسبة للجنس المماثل). إن الأفعال الجنسية تختلف من قاصر إلى بالغ. وهناك من الجانحين الذين يرتكبون العنف الجنسي ضد الأطفال. ومعظمهم من الذكور. وقليل الخبرة inexperienced، وبعضهم متخلف عقليا ويجد صعوبة في إيجاد الشريك الجنسي المناسب في عمره، والبعض الآخر لديه خبرات جنسية مع بالغين إلا أنه يفضل النشاط الجنسي مع الأطفال.

    7. المحارم incest: هو نشاط جنسي بين أعضاء العائلة الواحدة، ويحدث في الغالبية العظمى بين أب وأبنته، أو بين الأخوة. ويرتبط جنوح المحارم مع حالات الحياة المزدحمة، والعلاقات الزوجية الضعيفة، وعندما يكون الأب متورطا بتعاطي الكحول واضطراب الشخصية المضادة للمجتمع. وإذا اكتشف مثل هكذا سلوك وحصل مقاضاة عليه، فإن النتائج الاجتماعية سوف تزيد من الآلام النفسية.

    8. جنح أخرى منها؛
    8. أ. إحراق المباني Arson : وهو إشعال النار في المباني، حيث أنه قد يعرض الحياة أيضا للخطر. ومعظم مرتكبي هذا النوع من الجرائم هم ذكور، وبعضهم أطفال أو مراهقين. ومن النادر أن تجد دافع واضح لهذا الفعل. غير لدى البعض منهم اضطرابات سيكترية، والغالبية العظمى منهم متخلفين عقليا أو يتعاطون الكحول، ومنهم من هو مصاب بنوع نادر جدا من الفصام.

    8. ب. سرقة المحلات shop- lifting: على الأغلب تنفذ هذه الجرائم لغرض الكسب غير أنه أحيانا يكون نتيجة لاضطراب سيكتري. فالمرضى بإدمان الكحول، ومعتمدي العقاقير drug dependence، والمصابين بفصام مزمن قد يسرقون المحلات بسبب افتقارهم للمال. ومرضى العته dementia – اختلال عقلي شديد بسبب مرض أو إصابة في الدماغ- قد ينسون أن يدفعوا لصاحب المحل. وترتبط سرقة المحلات أيضا باضطرابات سيكترية؛ اضطراب الكآبة، وإباء الطعام، والهوس mania. ويبدوا أن ما بين نساء في منتصف العمر من يكون ارتباطهن بالعائلة ضعيف ويُظهرن صعوبات في التكيف الاجتماعي، يكن عرضة إلى سرقة المحلات، وقد يُسأل طبيب العائلة لمراجعة دور هذه العوامل للمحكمة.

    8. ج. المقامرة المتكررة Repeated gambling : (تسمى بعض الأحيان بالمقامرة المرضية) هو تواتر المقامرة التي تسود حياة الشخص على الرغم من آثاره المؤذية. ويتصور المقامر الإلحاح الشديد للمقامرة واستغراقه بأفكار حول موضوع المقامرة. وتتراكم عليه الديون، وقد يكذب، أو يسرق أو يحتال ليستمر في ممارسة هذا السلوك. وهو غير متأثر بالتحفظات العادية مثل وعيه بشدة آثار سلوكه على عائلته أو على سمعته الخاصة. ويعد بعض المتخصصين في الطب النفسي هذه الحالة اضطرابا سيكتريا قريب إلى الاعتماد على الكحول، أو الاعتماد على العقاقير، وتكون طريقة المعالجة مشابهة للتي تستخدم مع سوء استعمال المواد substance abuse. غير أن نتائج العلاج غير مضمونة

    * معالجة الجانحين غير الأسوياء عقليا Treatment of mentally abnormal offenders: إن المعالجة للمضطرب عقليا هي نفسها للجانح عن غير الجانح، إلا أن المعالجة للجانحين قد تحتاج أن تعطى في مكان آمن أكثر عندما يكون هناك مخاطرة على الآخرين، كأن يتوقع من المذنب عدوان أو إشعال حريق أو اعتداء جنسي، فترتب المعالجة في وحدة مزودة بأفضل الوسائل الأمنية. وقد تقضي القوانين الخاصة بالصحة العقلية باحتجاز المريض. ومعظم اضطرابات الشخصية المزمنة لا تخضع للمعالجة؛ ولهذا السبب، غالبا ما تكون عناية الطب النفسي للجانحين المصابين بهذا النوع من الاضطرابات غير مجدية (Gelder, Gath & Mayou, 1997, pp.438 ).

    * . ضحايا الجريمة Victims of crime: يطلب من الأطباء بعض الأحيان مساعدة ضحايا الجريمة. إذ يعاني الضحايا عادة من واحد أو أكثر من ردود الفعل إزاء الضغط، وقد صنفت في ثلاث مجموعات هي؛
    - الاستجابة الانفعالية emotional response.
    - الاستجابة الجسميةsomatic response .
    - الاستجابة النفسيةpsychological response .

    وتعد الاستجابتان الانفعالية والجسمية النوعان الأساسيان. فالاستجابة الانفعالية للخطر هي الخوف، والاستجابة للتهديد هي القلق. أما الاستجابة الجسمية لكلا النوعين من تهديد أو خطر فهي الاستثارة التلقائية autonomic arousal، مثل الخفقان tachycardia، وزيادة الشد العضلي، وجفاف البلعوم. والاستجابة للانفصال أو الخسارة هي الكآبة، وإن ردود الفعل الجسمية هي التعب وقلة النشاط البدني. أما المجموعة الثالثة للاستجابة للضغط فهي مجموعة الآليات النفسية psychological mechanisms، التي تؤدي إلى اختزال تأثير الخبرات الضاغطة، وفي هذا تحديد لنطاق رد الفعل. وتدعى هذه الآليات النفسية بإستراتيجيات التعامل coping strategies وآليات الدفاع mechanisms of defense. وهي على أنواع مختلفة. وتعد سبلا لاختزال تأثير الانفعالات القوية، وبهذا يحافَظ على الأداء الطبيعي.

    إن مصطلح آليات التعامل (coping strategies) يطلق على نشاطات يكون الإنسان واعيا بها؛ في حين يشير مصطلح آليات الدفاع (mechanisms of defense) إلى عمليات عقلية لا شعورية. وقد تكون الاستراتيجيات المشار إليها قبل قليل، تكيفية adaptive أو غير تكيفية maladaptive، وتتضمن التكيفية منها؛ تجنب المواقف التي تسبب الألم distress، والعمل مع الصعوبات، والتعامل المناسب في المواقف. أما الاستراتيجيات غير التكيفية، فلها تأثير آني في اختزال الاستجابات الانفعالية للضغوط، إلا أنها غير نافعة على المدى البعيد. وتتضمن الإفراط في تناول الكحول أو العقاقير، والسلوك المتكلف histrionic behavior ، وأذية النفس المخطط لها. والاستراتيجيات التكيفية يمكن أن تصبح غير تكيفية إذا استخدمت مدة طويلة جدا؛ مثل، إذا كان سلوك التجنب يعد استجابة مناسبة في وقته – أي بعد فترة مناسبة من حدوث الخبرة الضاغطة. إلا أن الاحتفاظ بهذا السلوك مدة طويلة سيحول دون حل المشاكل .

    أما بالنسبة لآليات الدفاع، فقد وصفها فرويد Freud، وتكون على أنواع مختلفة. وتنشط في أغلب الأحيان في الاستجابة للظروف الضاغطة وهي النكوص regression ، والكبت repression، والإنكار denial، والإحلال displacement، والإسقاط projection . وتلك الآليات هي عمليات لا شعورية، إذ أنها تمارَس بدون تعمد deliberately . وآليات الدفاع الآتية تتعقد غالبا أكثر في المشاكل بعيدة الأمد؛

    • التكوين العكسي Reaction formation: وهو التبني اللاشعوري لسلوك هو عكس المشاعر والنوايا الحقيقية. على سبيل المثال، قد تكون المواقف المفرطة في الاحتشام نحو الجنس بعض الأحيان (وليس دائما) هي رد فعل لإلحاح جنسي لا يتقبله الشخص.

    • التبرير Rationalization: هو الاحتياط أو التموين اللاشعوري للكذب، إلا أنه تفسير مقبول للسلوك الذي له مصدر قبول أقل. مثلا، قد يغادر الزوج زوجه في البيت لأنه لا ينعم بصحبتها، إلا أنه قد يخدع نفسه بقوله بأنها تخجل ولا ترغب بالخروج من البيت.

    • التسامي Sublimation: هو التحويل diversion اللاشعوري للرغبات غير المقبولة إلى مخرجات مقبولة أكثر، مثل تحويل الحاجة للسيطرة على الآخرين إلى تنظيم الأعمال الجيدة من الصدقة والإحسان.

    • المماثلة أو التطابق Identification: هو التبني اللاشعوري لمميزات أو نشاطات شخص آخر غالبا لاختزال ألم الخسارة أو الانفصال. على سبيل المثال، قد تقوم الأرملة بنفس الأعمال التي كان يقوم بها زوجها، أو تستعمل الأشياء نفسها التي كان يستعملها.

    * تصنيف ردود الأفعال إزاء خبرات الشدائد: يمكن أن تصنف ردود الأفعال لخبرات الشدائد تحت ثلاثة عناوين هي؛ (1) ردود الأفعال الذكية acute reactions، وهي استجابات مباشرة ووجيزة – باقية ساعات أو في الغالب بضعة أيام- للشدائد القوية المفاجئة (في الشخص الذي لا يعاني من أي اضطراب سيكتري في ذلك الوقت)؛ (2) اضطراب الضغط ما بعد الشدة post- traumatic stress disorder، وهي استجابة غير معهودة ومستديمة نحو الضغوط الشديدة جدا؛ (3) اضطرابات التوافق adjustment disorders، وهي نوع من الاستجابات التي تكون أكثر تدرج واستدامة إزاء الخبرات الشديدة والتي تؤدي إلى تغييرات في حياة الشخص.





    ترجمة روبن هود – من كتاب؛

    Gelder Michael, Dennis Gath & Richaard Mayou (1997) : Concise Oxford Textbook of Psychiatry. Oxford University Press Inc., New York
     
    أعجب بهذه المشاركة halloumati

حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...