1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

عارا عليكم يا من تسمون أنفسكم (عرب،مسلمون)

الموضوع في 'أرشيف المنتدى العام' بواسطة ابن الجنوب, بتاريخ ‏13 نوفمبر 2007.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. ابن الجنوب

    ابن الجنوب عضو مميز بالمنتدى العام

    إنضم إلينا في:
    ‏11 جوان 2007
    المشاركات:
    2.179
    الإعجابات المتلقاة:
    1.512
      13-11-2007 09:35
    حكاية رجل: تاجر بقضية فلسطين في الأمم المتحدة

    وفقا للعرف الدبلوماسي فإن مندوب أى دولة فى الأمم المتحدة كالمحارب في جبهة القتال يستميت فى الدفاع عن مصالح بلاده ، إلا أن رئيس بعثة فلسطين رياض منصور خرج عن المألوف في هذا الصدد بعدما ضرب عرض الحائط بكافة الأعراف ومبادىء الوطنية وارتكب من الأفعال المشينة مالا يتصوره عقل.
    فبعد أن تحالف مع مندوب إسرائيل لعرقلة مشروع قرار تقدمت به المجموعة العربية في الأمم المتحدة لرفع الحصار عن قطاع غزة في أغسطس الماضى ، فاجأ الفلسطينيين والعرب بخطوة أخرى أكثر استفزازا عندما قدم فى 8 - 11 - 2007 مشروع قرار للجميعة العام للأمم المتحدة يصف حركة حماس ب "الميليشيا الخارجة عن القانون" ويدين إطلاق صواريخ المقاومة على إسرائيل .

    وبالنظر إلى أن مشروع القرار المشبوه يعطى إسرائيل وأمريكا فرصة ذهبية لإصدار قرار دولى يعتبر ليس حماس فقط حركة إرهابية وإنما كافة حركات المقاومة الأخرى ، فقد خرجت احتجاجات وإدانات قوية ليس فقط من حماس وحركات المقاومة الأخرى وإنما أيضا من الدول العربية وحتى من داخل فتح نفسها.

    فمن جانبها ، وصفت حركة حماس تحركات مندوب السلطة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة رياض منصور بالمخزية والمخجلة ووصفته بأنه مجرد "مندوب ثانٍ" لإسرائيل في الأمم المتحدة ،ونقل المركز الفلسطينى للإعلام عن حماس القول في بيان لها :" إننا بعد أن حذرنا سابقاً الرئيس محمود عباس من تصرفات مبعوثه اللاوطنية والتي توجها في السابق بإجهاض قرار تقدمت به قطر وإندونيسيا يدعو لرفع الحصارعن قطاع غزة، فإنه لم يعد أمامنا إلا اعتبار عباس مسئولاً مسئولية مباشرة عن هذا التآمر الواضح والصريح الذي لم يحل دونه إلا معارضة مندوبي الدول العربية".

    وفي السياق ذاته ، طالب الدكتور محمد المدهون رئيس ديوان رئيس الوزراء المقال اسماعيل هنية بضرورة إقالة مندوب السلطة بعد تكرار تعاونه الواضح والصريح مع إسرائيل في تشديد الحصار على قطاع غزة ، وقال المدهون فى تصريح ل "شبكة فلسطين الآن" :" شعبنا يطالب بشخصيات وطنية تسعى لخدمة شعبها غير مرتبطة بأجندات خارجية ولا بأجندة الاحتلال . يجب على الرئيس عباس إقالة أمثال هؤلاء وعزلهم لأنهم لم يقدموا لشعبهم شيء يذكر، بل يخدمون الاحتلال وينفذون أجنداته، ولا يمكن تفسير ما يقومون به".

    وأضاف المدهون " شعبنا لم ينس بعد فعلته السوداء وخطوته الخطيرة التي قام بها حين انساق خلف مندوب دولة الاحتلال في رفض مشروع القرار الذي تقدمت به دولتا قطر واندونيسيا للأمم المتحدة لاعتبار قطاع غزة منطقة منكوبة، وضرورة تقديم المساعدات العاجلة للقطاع ورفع الإغلاق وفتح المعابر المغلقة".

    وأكد أن مثل هذه الخطوات الخطيرة تضعه ومسئوليه في دائرة الشبهة والعمالة والخيانة التاريخية للقضية الفلسطينية ، قائلا :" لن يمحوا التاريخ هذه الصفحة السوداء من تاريخهم لأن المندوب الفلسطيني لم يتجاهل شعبه فقط بل وتجاهل مجموعة الدول العربية في الأمم المتحدة، والتي عارضت المشروع باعتبار أن هذه الوثيقة تعمق الخلافات الداخلية الفلسطينية وتشكل سابقة خطيرة في مستقبل القضية".

    وفى ختام تصريحه ، طالب المدهون مجموعة الدول العربية والإسلامية في الأمم المتحدة بالتصدى لمثل هذه المشاريع لأنها تؤثر على مستقبل العلاقات الداخلية في البيت الفلسطيني وتمثل طعنة قاتلة في ظهر القضية بل وخيانة كبرى للشهداء والجرحى والأسرى ولدماء الرئيس الراحل ياسر عرفات وقادة الفصائل وإهانة واضحة لكل من هو فلسطيني في العالم.

    ولخطورة مواقف رياض منصور ، سارع مسئولون فى فتح أيضا إلى إدانتها ، حيث اعتبر القيادى محمد الحوراني أن الدعوة إلى اتخاذ قرار يقضي باعتبار حركة "حماس" خارجة عن القانون تعتبر خطوة تكرس الانقسام السياسي بين الفلسطينيين.

    وأوضح محمد الحوراني فى تصريحات لـ "قدس برس" أن مشروع القرار الذى أعده منصور لايخدم الوحدة الوطنية الفلسطينية، قائلا :" نحن نعتبر أن القوة التنفيذية هي الخارجة عن القانون وقد صدر مرسوم رئاسي بحلها واعتبارها غير قانونية، وما عدا ذلك غير مفيد ولا يخدم توافق الفلسطينيين ووحدتهم".

    عباس يقدم خدمات مجانية للاحتلال

    كما أعربت حركة الجهاد الإسلامي في بيان لها عن استغرابها واستهجانها لمحاولة رياض منصور استصدار قرار من الأمم المتحدة يعتبر حركة حماس إرهابية وخارجة عن القانون، ووصفت الأمر بأنه تجاوز خطير في العلاقات الوطنية وانسجاما مع الدعاية والتحريض الصهيوني ضد الشعب الفلسطينى ومقاومته الباسلة ، مشيدة فى الوقت ذاته بالمجموعة العربية التي رفضت مشروع القرار .

    وكانت المجموعة العربية فى الأمم المتحدة قد عارضت بشدة مشروع القرار باعتباره وثيقة تعمق الخلافات الداخلية الفلسطينية وتُشكل سابقة خطيرة فى مستقبل القضية ، كما أعربت عن استياءها الشديد لعدم التنسيق معها مسبقا قبل إعداد مشروع القرار، حيث اكتفى المندوب الفلسطينى بالتشاور فى هذا الصدد مع الأوروبيين ومندوبى إسرائيل وأمريكا .

    وفي بيان لها ، قالت المجموعة العربية إن مشروع القرار قد يؤدى لإدانة الأمم المتحدة لحركة حماس التي تحظى بأغلبية مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني والتي حصلت عليها في انتخابات تشريعية ديمقراطية شهد العالم بنزاهتها، كما أعلن مندوب مصر لدى المنظمة الدولية السفير ماجد عبد الفتاح أن وصف حركة "حماس" على هذا النحو يفتح الباب أمام الأمم المتحدة بتصنيف جهة ما بأنها "إرهابية".

    ومن جانبه ، أوضح المندوب الليبى أن بلاده لاتستطيع الموافقة على مشروع قرار سيشكل سابقة ستكون لها نتائج خطيرة ، كما أعلن مندوب السودان عبد المحمود عبد الحليم أن لديه تعليمات بالتصويت ضد مشروع القرار.

    ويرى مراقبون أن مشروع القرار المشبوه لايمكن عن يصدر فلسطينى مخلص لوطنه وإنما هو بصيغته صهيونى مائة بالمائة فإسرائيل طالما سعت فى الأمم المتحدة لإدانة أساليب المقاومة التي تتبناها الفصائل الفلسطينية ووصم حركات المقاومة بالإرهاب ، إلا أنها لم تنجح في هذا بسبب معارضة الدول العربية ودول العالم الثالث .

    وأمام هذا الفشل ، راهنت إسرائيل بحسب المراقبين على مسئولى السلطة الفلسطينية لتحقيق أهدافها ووجدت بالفعل من يقدم لها خدمات مجانية على طبق من ذهب، فعندما يرى المجتمع الدولى أن السلطة الفلسطينية المنوط بها الدفاع عن مصالح شعبها هى التى تبادر إلى إدانة الأخوة في الوطن الواحد فلابد أن يتضاءل حجم التعاطف الذى تحظى به القضية الفلسطينية فى أروقة الجميعة العامة للأمم المتحدة.

    عباس المسئول الأول

    ورغم أن مواقف رياض منصور تؤكد أنه لم يعد يهمه الشعب الفلسطيني ولا مشاعره ولاثوابته ولاحتى الأمة العربية بأسرها ، إلا أنه ليس المذنب الوحيد فالمسئول الأول عن ظهور منصور وغيره من المسيئين للقضية الفلسطينية بحسب المراقبين هو رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

    فلم يكن أحد يتصور أن يبلغ انتقام محمود عباس من حماس تلك الدرجة من التطرف ، حيث تجاهل عباس في غمرة الدعم الأمريكي والإسرائيلي الكبير له أن الشعب الفلسطيني هو الذي انتخبه وأنه أيا كانت الخلافات مع حماس فإن سكان غزة كالضفة وحماس كفتح كلهم فلسطينيون .

    لقد جاء تحالف السلطة الفلسطينية مع إسرائيل في أغسطس الماضى لعرقلة مشروع قرار قطري في مجلس الأمن يطالب باعتبار غزة منطقة منكوبة إنسانيا بمثابة خطأ تاريخي وتجاوز لكافة الخطوط الحمراء .

    وليس هناك أبلغ مما نشرته صحيفة "معاريف" الإسرائيلية لتأكيد مدى التطرف الذي ذهبت إليه مواقف عباس ،

    فقد ذكرت الصحيفة أن تعطيل المشروع القطري يمثل "سابقة تاريخية حولت الفلسطينيين إلى خدم لإسرائيل في المحفل الدولي, فسفيرا إسرائيل والسلطة تمكنا في مسعى مشترك ونادر من عرقلة مبادرة رفع الحصار عن غزة في مجلس الأمن" .

    وأضافت الصحيفة " القرار كان سيحسن للسكان الفلسطينيين في قطاع غزة أوضاعهم المعيشية, إلا أن عباس ورئيس حكومته سلام فياض أمرا المندوب الفلسطيني في الأمم المتحدة رياض منصور بإقناع الدول الأعضاء في مجلس الأمن بتجاهل الطلب القطري" ، مشيرة إلى أن عباس مصمم على حرمان حركة حماس من تحقيق أي إنجاز في الساحة الدولية وحتى وإن كان على حساب مصلحة الفلسطينيين جميعا .

    ولم يكن هذا الموقف الغريب وغير المبرر من عباس الأول من نوعه ، فقد أطلق تصريحات نارية في العاشر من يوليو الماضي زعم فيها أن حماس تدعم تنظيم القاعدة وأن سيطرتها على غزة تتيح للقاعدة الحصول على موطئ قدم في القطاع وكأنه يطالب واشنطن باستهداف حماس وغزة في إطار الحرب التي تشنها على ما تسميه بالإرهاب .

    ولذا سارعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين "القيادة العامة" إلى إدانة تصريحات عباس معتبرة أنها تشكل "غطاء وتشريعاً للإرهاب الأمريكي الموجه ضد حركة حماس" .

    ووفقا لبيان أصدرته الجبهة الشعبية فإن اتهامات عباس أيضا تلك تشكل تحريضاً مباشراً على محاصرة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة واستهداف مجاهديه، ومن شأن تلك التصريحات أن تعمق الهوة والشرخ في الوضع الداخلي الفلسطيني .

    ودعت الجبهة الشعبية في بيانها عباس إلى مراجعة مواقفه وتصريحاته الخطيرة، وإلى ضرورة الخروج من دائرة الأحقاد السياسية والعودة إلى فضاء الحوار واللغة الجامعة والاستجابة إلى إرادة الشعب الفلسطينى بالوحدة الوطنية والتمسك بنهج وثقافة المقاومة.

    فضيحة لن ينساها التاريخ

    تقدمت قطر ومعها إندونيسيا في الثاني من أغسطس الماضى بمشروع قرار لمجلس الأمن يعرب فيه عن قلقه العميق من تدهور الحالة الإنسانية والاقتصادية في غزة ويدعو إلى حل سريع لضمان عودة الفلسطينيين العالقين على معبر رفح كمايشدد على ضرورة وصول المساعدات الإنسانية إلى الشعب الفلسطيني في غزة بدون عوائق .

    وأعرب رئيس الوفد القطري في مجلس الأمن الدولي ناصر عبد العزيز النصر عن استغرابه الشديد من موقف مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة حيال مسودة المشروع .

    وأوضح رئيس الوفد القطري في تصريحات لصحيفة "الشرق الأوسط اللندنية" أنه لم يتوقع ما أقدم عليه رئيس الوفد الفلسطيني رياض منصور تجاه المشروع من إجراء اتصالات بجميع أعضاء مجلس الأمن فردا فرداً لمعارضة مشروع البيان، والطلب من المجلس عدم اتخاذ أي إجراء بخصوص تدهور الوضع الإنساني في قطاع غزة.

    وكانت قطر قد تقدمت بمشروع القرار بعد تزايد التحذيرات الدولية من خطورة الأوضاع الإنسانية في غزة ، ففى بيان أصدره الأمين العام للأمم المتحدة في يوليو الماضي ، أعرب بان كي مون عن قلقه على الأوضاع في قطاع غزة وآثارها على الحياة الاقتصادية، قائلا إن مواصلة فرض القيود على غزة سيؤدي إلى عواقب إنسانية وخيمة ويزيد من معاناة السكان هناك.

    الأوضاع تزداد سوءا في غزة

    وأشار بيان مون إلى ما أعلنه البنك الدولي عن إغلاق أكثر من ثلاثة آلاف محل عمل في قطاع غزة في شهر يوليو وحده مما أدى إلى بطالة أكثر من خمسة وستين ألف شخص، محذرا من أنه إذا انهار ما تبقى من اقتصاد غزة فإن معدلات الفقر الذي يطال ثلثي السكان، ستزداد ويصبح سكان غزة معتمدين بشكل شبه كامل على المساعدات الدولية .

    ودعا بيان الأمين العام للأمم المتحدة إلى بذل كافة الجهود لفتح جميع المعابر المؤدية إلى غزة لمرور المواد الإنسانية والعمال والبضائع التجارية، مشددا على ضرورة فتح معبر كارني على الفور أمام الحركة التجارية للاستيراد والتصدير، كما شدد على ضرورة فتح معبر رفح للسماح بدخول أكثر من أربعة آلاف فلسطيني عالقين بمصر.

    وفى ضوء ما سبق ، يجمع المراقبون أن الخطأ الذى ارتكبه عباس ومندوبه في الأمم المتحدة لن ينساه التاريخ وسيدفعان ثمنه فادحا إن عاجلا أو آجلا .



    إن لم تستحي فأفعل ما شأت
    المصدر: المحيط
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...