** حكم التلفظ بالنية في العبادات **

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة mmz08, بتاريخ ‏15 نوفمبر 2007.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. mmz08

    mmz08 عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏2 أفريل 2007
    المشاركات:
    863
    الإعجابات المتلقاة:
    1.715
      15-11-2007 15:54
    [​IMG]


    حكم التلفظ بالنية في العبادات :



    اعلم أنه لا يشرع التلفظ بالنية في العبادات لأنه لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا فعله أحد من أصحابه رضي الله عنهم ، وإنما هي بدعة حدثت في الأزمنة المتأخرة عن عصر السلف الصالح الذين زكاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله : ( خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ) . ولأن حقيقة النية : القصد مطلقاً ، وهو إرادة الفعل ، ومحل ذلك بالقلب لا اللسان ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إنما الأعمال بالنيات ) ولم يقل بالألفاظ ، ويؤيد ذلك عدة أمور منها :



    1 ـ قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم...) الآية . يعني : إذا أردتم القيام إلى الصلاة .

    ولما كان محل الإرادة القلب ـ وهي كما ذكرنا : القصد إلى الفعل ـ أمر بالفعل مباشرة فقال : ( فاغسلوا وجوهكم ) ولم يأمر بشيء من التلفظ بالنية .



    2 ـ قوله صلى الله عليه وسلم للسيء في صلاته : ( إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبّر ) الحديث .



    فلم يأمره بالتلفظ بالنية ، مع أنه في مقام تعليم الجاهل ، وأول لفظ أمره به : التكبير ، ولو كان التلفظ بالنية مشروعاً لبيّنه له صلى الله عليه وسلم . ولكن لما كان محل النية القلب ، و يحصل ذلك بالقصد إلى الفعل الذي عبّر عنه بقوله : ( إذا قمت إلى الصلاة ) أمره بعد ذلك بأول واجب لفظي وهو قول : الله أكبر .

    ولذلك قال الإمام السيوطي رحمه الله : لا يشترط مع القلب التلفظ ، ثم قال : ولو اختلف اللسان والقلب ، فالعبرة بما في القلب ، فلو نوى بقلبه الظهر وبلسانه العصر صحّ له ما في القلب . [الأشباه والنظائر للسيوطي (47ـ48)] .



    ومن هنا : تعلم خطأ بعض من يتشدد في التلفظ بالنية فتجد أحدهم يقول : (نويت أن أصلي صلاة الظهر أربع ركعات لله تعالى فرض الوقت حاضراً مؤتماً).



    وهذا من البدع التي ما أنزل الله بها من سلطان ، وفي الحديث : ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) . [متفق عليه]



    ولمسلم : ( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد
    ) ​
    .





    [​IMG]
     
  2. krimi

    krimi عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏14 فيفري 2007
    المشاركات:
    470
    الإعجابات المتلقاة:
    29
      15-11-2007 16:12
    جزاك المولى كل خير على هذه المعلومة الهامة





    التلفظ بالنية في العبادات



    سئل شيخ الإسلام ابن تيمية :

    عن النية في الدخول في العبادات من الصلاة وغيرها ، هل تفتقر إلى نطق اللسان ؟ مثل قول القائل : نويت أصلي ، ونويت أصوم ؟

    فأجاب :

    الحمد لله ، نية الطهارة من وضوء ، أو غسل أو تيمم ، والصلاة والصيام ، والزكاة والكفارات ، وغير ذلك من العبادات ؛ لا تفتقر إلى نطق اللسان باتفاق أئمة الإسلام ، بل النية محلها القلب باتفاقهم ، فلو لفظ بلسانه غلطا خلاف ما في قلبه فالاعتبار بما ينوي لا بما لفظ .

    ولم يذكر أحد في ذلك خلافا ، إلا أن بعض متأخري أصحاب الشافعي خرج وجها في ذلك ، وغلطه فيه أئمة أصحابه ، ولكن تنازع العلماء هل يستحب اللفظ بالنية ؟ على قولين : فقال طائفة من أصحاب أبي حنيفة ، والشافعي ، وأحمد : يستحب التلفظ بها لكونه أوكد .

    وقالت طائفة من أصحاب مالك ، وأحمد ، وغيرهما : لا يستحب التلفظ بها ؛ لأن ذلك بدعة لم ينقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه ولا أمر النبي صلى الله عليه وسلم أحدا من أمته أن يلفظ بالنية ولا علم ذلك أحدا من المسلمين ، ولو كان هذا مشروعا لم يهمله النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، مع أن الأمة مبتلاة به كل يوم وليلة .

    وهذا القول أصح ، بل التلفظ بالنية نقص في العقل والدين : أما في الدين فلأنه بدعة ، وأما في العقل فلأن هذا بمنزلة من يريد أكل الطعام فقال : أنوي بوضع يدي في هذا الإناء أني آخذ منه لقمة ، فأضعها في فمي فأمضغها ، ثم أبلعها لأشبع فهذا حمق وجهل .

    وذلك أن النية تتبع العلم ، فمتى علم العبد ما يفعل كان قد نواه ضرورة ، فلا يتصور مع وجود العلم به أن لا تحصل نية ، وقد اتفق الأئمة على أن الجهر بالنية وتكريرها ليس بمشروع ، بل من اعتاده فإنه ينبغي له أن يؤدب تأديبا يمنعه عن التعبد بالبدع ، وإيذاء الناس برفع صوته ، والله أعلم .



    " الفتاوى الكبرى " ( 1 / 214 ، 215 ) .
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...